المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة تحميل PDF

أمل آل خميسة

صفحة ٦ من ٣٣

-:: مناقشة البحث الثالث ::- أولاً: في الوقت الذي يبيح فيه الشيخ الألباني جواز كشف وجه المرأة؛ ينكر القول بجواز كشف إحدى العينين أو كلتهما لرؤية الطريق و يعد ذلك تساهُل من مخالفيه! ولا ينكر أحدا إنه وإن كانت العينان أجمل ما في الوجه؛ إلا أنه لا يمكن أن تعرف المرأة الشوهاء من الحسناء بمجرد الكشف عن إحدى العينين أو كلتهما بخلاف ما لو خرجت المرأة سافرة عن وجا بأكمله!! كما أن في إباحة كشف العينين للمرأة لرؤية الطريق إذا تعذر عليها رؤيته؛ تجلي لسماحة الدين وتيسيره على المرأة حين أباح لها ذلك للحاجة. فلا إفراط بمنعها من كشف ما يتيسر معه رؤيتها للطريق؛ ولا تفريط بإباحة سفورها عن وجهها بأكمله . قال الألوسي في تفسيره روح المعاني (۸۸/۲۲) في تفسير آية الإدناء: والإدناء التقريب يقال أدناني أي قربني وضمن معن الإرخاء أو السدل؛ ولذا عدي بعلىء ولعل نكتة التضمين الإشارة إلى أن المطلوب تستر يتأتى معه رؤية الطريق إذا مشين فتأمل. اه كما إن الشيخ الألباني قد أقرّ بمشروعية ذلك في كتابه جلباب المرأة المسلمة (ص: )٠١١‏ حيث قال: (الجلابيب التي تسدل من فوق الرءوس حتى لا يظهر من لابسها إلا العينان) وقال في موضع آخر منه ( والحديث صربح الدلالة على أن الكفين ليسا من العورة في عرف نساء الصحابة. وكذا الوجه أو العينين على الأقل)!! اه AI

عدد الصفحات ٨١

ثانيا: أن هذا القول ليس وليد هذا العصر؛ بل هو حكم شرعي مبني على "أصل ثابت" وهو ما أثرعن ابن عباس ذه في تفسيرآية إدناء الجلابيب: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسين بالجلابيب. ويبدين عينا واحدة). ”) وقول الشيخ الألباني في رده المفحم أنه من (الآثار الواهية) لعلّتين لم يذكرهما فيه وإنما أحال القارئ إلى كتابه (جلباب المرأة) لا يصح؛ فإن هاتين العلّتين لا تقدح في صحة هذا الأثرء ولا تصل به إلى درجة القول بأنه من الآثار الواهية !! قال الشيخ الألباني في الموضع المشار إليه من كتابه جلباب المرأة (هامش ص88): (لا يصح هذا عن ابن عباس لأن الطبري رواه من طريق علي عنهء وعلي هذا هو ابن أبي طلحة وهو مع أنه تكلم فيه بعض الأئمة. لم يسمع من ابن عباس. بل لم يره. وقد قيل: بيهما مجاهد. فإن صح هذا في هذا الأثر؛ فهو متصل. لكن في الطريق إليه أبو صالح. واسمه عبد الله بن صالح. فيه ضعف)اه والجواب على هاتين العلّتين بالآتي: العلّة الأولى؛ علة الانقطاع بين علي وابن عباس تندفع بما قيل بأن بين علي وابن عباس ؛ مجاهد. وهذا ما صرح به الشيخ الألباني نفسه فقال (وقد قيل بينهما مجاهد. فإن صح هذا في هذا الأثر فهو متصل) )١(‏ صحح هذا الإسناد ابن حجر في فتح الباري (١/١71؟).والسيوطي‏ في الإتقان .)٥/۲(‏ وحسّنه حكمت بن بشير في الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور(؟/ 4714). AY

عدد الصفحات ٨٢

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي في شرح مشكل الآثار (۳۸۹/۱۲): وحملنا على قبول رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وإن كان لم يلقه لأا في الحقيقة وقال الحافظ ابن حجرفي التلخيص الحبير :)١٠١/٤(‏ "وعلي يقال لم يسمع من أبن عباس لكنه إنما أخذ التفسير عن ثقات أصحابه مجاهد وغيره وقد اعتمده البخاري وأبو حاتم وغيرهما في التفسير". وقال في الأمالي المطلقة ":)1۲/١(‏ قالوا لم يسمع علي بن أبي طلحة من ابن عباس وإنما أخذ التفسير عن مجاهد وسعيد بن جبير عنه. قلت بعد أن عرفت الواسطة وهي معروفة بالثقة حصل الوثوق به".اه فهذه شهادة باتصال تفسيره إلى ابن عباس. أما قول الشيخ الألباني أن علي بن أبي طلحة " قد تكلم فيه" فهذه إشارة إلى أنه ليس بالضعيف الذي يرد حديثه؛ فقد روى عنه الثقات وخرج له مسلم. ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في ثقاته. وعده الدارقطني في كتابه (ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم). وقال الحافظ ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام :)۵٤۱/۳(‏ قال بعد أن ساق حديثا في إسناده علي بن أبي طلحة: وسائر من ني هذا الإسناد لا يسأل عنهم. .. فإن علي بن أبي طلحة ثقة. Ar

عدد الصفحات ٨٣

قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال (177/0): روى معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس تفسيرا كبيرا ممتعا. قال الحافظ ابن حجر الأمالي المطلقة (11/1): وقد اعتمد البخاري في أكثر ما يجزم به معلقا عن ابن عباس في التفسير على نسخة معاوية بن صالح عن العلّة الثانية: وهي قوله عن عبد الله بن صالح "فيه ضعف” وهذه إشارة إلى أنه ليس بالضعيف الذي يرد حديثه . إذ أن حديثه لاينزل عن رتبة الحسن : - قال عمر الوادياشي الأندلسي في تحفة المحتاج إلى أدلة المهاج )۲٠۳/۲(‏ منكرا على ابن حزم تضعيفه له فقال: وقد روى عنه ابن معين والبخاري وقال أبوزرعة حسن الحديث. - قال الحافظ ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإهام في كتاب الأحكام (4/ 1۷۸): والحديث من أجله حسن. والرجل من أهل الصدق» ولم يثبت عليه ما يسقط له حدیئه. لكنه مختلف فيه. - وقال الإمام الذهجي في ميزان الاعتدال(4/؟5١):"‏ قلت وقد روى عنه البخاري في الصحيح. على الصحيح. ولكنه يدلسه. يقول: حدثنا عبد الله ولا ينسبهء وهو هو... وفي الجملة ما هو بدون نعيم بن حماد. ولا إسماعيل بن أبي أودس. ولا سوبد بن سعيد. وحديثهم في الصحيحين ". Af

عدد الصفحات ٨٤

- وقي تهذيب التهذيب /٥(‏ 318-17171): قال أبو حاتم الرازي سمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان على كاتب الليث وقال أبو حاتم أيضا سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول أبو صالح ثقة مأمون... وكان ابن معين يوثقه... وقال أبو حاتم ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب كان رجلا صالحا وقال سألت أبا زرعة عنه فقال لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب وكان وسمعت یحی بن معين يقول هما ثبتان ثبت حفظ وثبت كتاب وأبو صالح ثبت كتاب ... وقال ابن القطان هو صدوق ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه إلا أنه مختلف فيه فحدیئه حسن07). أه * فإذا كان هذا رأي الذهبي. وأبي حاتم, وابن القطان. وابن عدي., وأبي زرعة. وابن معين. وأبي هارون الخريبي. وعبد الملك بن شعيب؛ فكيف يرد حديئه؟! فهو ليس بأكثر ضعفا من ابن عقيلء وابن لبيعة وقد استشهد بهما الشيخ الألباني وقال "حديئهما حسن للخلاف المعروف فيهما" كما سيأتي ذلك لاحقا! )١(‏ انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ه / 417 - ۸۷ء تهذيب الكمال للمزي ,٠١7-1١١1/1١6‏ ميزان الاعتدال 4/١71١-؟5؟١.‏ والحسن كما في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (37/1): الحسن لذاته : هو الحديث المتصل الإسناد برواة معروفين بالصدق» في ضبطهم قصور عن ضبط رواة الصحيح. ولا يكون معلولا ولا شاذاء ومحصله أنه هو والصحيح سواء. إلا في تفاوت الضبط. Ao

عدد الصفحات ٨٥

* ولذلك فإن هذه الرواية تعد من الروايات المقبولة والمعتبرة عند المفسرين والمحدثين: - قال قال الإمام جلال الدين السيوطي في الإتقان في علوم القرآن :)05/١(‏ وأولى ما يرجع إليه في ذلك ما ثبت عن ابن عباس وأصحابه الأخذين عنه فإنه ورد عنهم ما يستوعب تفسير غريب القرآن بالأسانيد الثابتة الصحيحة. وها أنا أسوق هنا ما ورد من ذلك عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة خاصة فإنها من أصح الطرق عنه وعليها اعتمد البخاري في صحيحه. وقال في موضع آخر منه /٤(‏ ۲۳۷): وقد ورد عن ابن عباس في التفسير ما لا يحصى كثرة. وفيه روايات وطرق مختلفة. فمن جيدها طربق علي بن أبي طلحة الهاشي» عنه قال أحمد بن حنبل" بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فما إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا" ... وهي عند البخاري عن أبي صالح وقد اعتمد علها في صحيحه كثيرا فيما يعلقه عن ابن عباس وأخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر كثيرا بوسائط بينهم وبين أبي صالح. اه - كما قال الحافظ ابن حجر في كتابه العجاب في بیان الأسباب )۲١۷-۲۰۳/۱(‏ بعد أن عد الذين اعتنوا بجمع التفسير: والذين اشتهر عنهم القول في ذلك من التابعين أصحاب ابن عباس وفهم ثقات وضعفاء؛ فمن الثقات: 1م

عدد الصفحات ٨٦

١‏ - مجاهد بن جبر... ۲ - ومنهم عكرمة... ۲ - ومن طريق معاوبة بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباسء وعلي صدوق لم يلق ابن عباس لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه. فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة.اه - وكان ابن حجر نفسه يصحح هذه الرواية ويحتج بها؛ فقد قال في فتح الباري (۲۷۱/۱۳): وأخرج الطبري بسند صحيح عن عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس قال الأب ما تنبته الأرض مما تأكله الدواب ولا يأكله الناس وأخرج عن عدة من التابعين نحوه ثم أخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بسند صحيح.اه قال إدريس الصمدي في تحقيقه لأحكام النظر (ص/77١):‏ ورجال هذه الرواية كلهم ثقات إلا أا منقطعة وذكر أن الواسطة بين علي وابن عياس؛ مجاهد بن جبير المكي. وهو إمام كبير ثقة ثبت» وقد احتج برواية علي بن أبي طلحة هذه عن ابن عباس البخاري في "الجامع الصحيح" أوردها في مواضع عديدة من كتاب التفسير معلقة. ومن الذين اعتمدوا على هذه الرواية جمال الدين القاسمي في تفسيره. والإمام القرطي في تفسيره. وكذلك ابن كثير في تفسيره في مواضع عديدة. فكانت هذه الرواية قوبة عندهم.اه فإذا كانت هذه الرواية قوبة محتجا بها عند علماء التفسير وغيرهم. فلا وجه للطعن في هذا الأثر. فإنه يعد من الآثارالثابتة التي يحتج بها. AY

عدد الصفحات ٨٧

ثالثا: استشهد الشيخ الألباني بأثر ابن عباس (وإدناء الجلباب أن تقتع وتشدٌ على جبينها) ') مع تصريحه بضعفه؛ على أنه يناقض أثر العين الواحدة لابن عباس. وأنكر على مخالفيه استشهادهم لتقوية أثر العين الواحدة لابن عباس بما صح عن قتادة أنه قال" أن الله أخذ علهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب" "؛ لأن الشيخ الألباني يرى أنه يناقضه!! والصحيح أن أثر ابن عباس (وإدناء الجلباب أن تقتع وتشد على جبيها) وأثر قتادة (أن الله أخذ علهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب) كلها توافق أثرابن عباس (يغطين وجوهين من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة)؛ ولا تناقضه. فكلها تحمل معنى تغطية الوجه وإن اختلفت كيفية التغطية. ومما يشهد لصحة ذلك ما يأتي: )١‏ أن هذا ما حملا عليه أهل التفسير: كالقرطبي والشوكاني وغيرهما فقد حملوا قول ابن عباس وقتادة على تغطية الوجه برد طرف الجلباب وعطفه على الأنف بعد شده على الجبين . وهذا هو التقنع . ولم يقل أحد منهم أن المراد أن تقنع الشعر وتشد الجلباب على الجبين دون تغطية للوجه !! - قال الإمام القرطبي قي تفسيره :)555/١5(‏ والجلباب هو الثوب الذي يستر جميع البدن.واختلف الناس في صورة إرخائه فقال ابن عباس وعبيدة )١(‏ استشهد به الشيخ الألباني مصِحّفا وذلك بزيادة (الهاء) في قوله (تشده) مما قد يوهم بأن التقنع يتحقق بشد الجلباب على الجبين فقطء. والصحيح أن شد الجلباب على الجبين فعل متمم للتقنع كما يتضح ذلك من السياق الصحيح لهذا الأئر "وإدناء الجلباب أن تقنتّع وتشد على جبينها" (۲) الطبري في تفسيره ٤1/۲١‏ صحح الألباني إسناده في الرد المفحم /55.

عدد الصفحات ٨٨

السلماني ذلك أن تلوبه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بهاء وقال ابن عباس أيضاً وقتادة ذلك أن تلوبه فوق الجبين وتشده ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه. - قال العلامة محمد بن جزي الكلبي في التسهيل لعلوم التنزيل ( :)١٤٤/۳‏ والجلابيب جمع جلباب وهو ثوب أكبر من الخمارء وقيل: هو الرداء. وصورة إدنائه عند ابن عباس أن تلويه على وجهها حتى لا يظهر متها إلا عين واحدة تبصربهاء وقيل: أن تلوبه حتى لا يظهر إلا عيناها. - قال المفسرالنحوي أبو حيان الأندلسي قي البحر المحيط( 0/1 75): وقال ابن عباس وقتادة وذلك أن تلوبه فوق الجبين وتشده ثم تعطفه على الأنف وإن ظبرت عيناها لكنه يسترالصدر ومعظم الوجه. - قال الثعالبي في تفسيره (۲۳۹/۳): الجلباب ثوب أكبر من الخمار. واختلف في صورة إدنائه فقال ابن عباس وغيره ذلك أن تلويه المرأة حى لا يظير مها إلا عين واحدة تبصر بهاء وقال ابن عباس أيضا وقتادة ذلك أن تلويه على الجبين وتشده ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه. - قال العلامة الشوكاني في فتح القدير(٤/٤١١):‏ قال الواحدي: قال المفسرون يغطين وجوههن إلا عيناً واحدة... وقال قتادة: تلوبه فوق الجبين وتشده ثم تعطفه على الأنف وإن ظيرت عيناها لكنه يستر الصدرومعظم الوجه. 44

عدد الصفحات ٨٩

- قال العلامة الألوسي في روح المعاني( :)۸۹/۲١‏ قال ابن عباس وقتادة تلوى الجلباب فوق الجبين وتشده ثم تعطفه على الأنف وإن ظهرت عيناها لكن تستر الصدر ومعظم الوجه وقي رواية أخرى عن الحبر رواها ابن جرير؛ تغطى وجهها من فوق رأسها بالجلباب وتبدي عينا واحدة. ؟) أن هذا هوالثابت عند أهل العلم في معنى التقنع: - قال العلامة الزمخشري ف تفسيره الكشاف (۳/ :)٥١٦.‏ "ترخي المرأة بعض جلبابها وفضله على وجبها تتقنع حتى تتميز من الأمة ". - وقال الألوسي في تفسيره (روح المعاني)(۲ 2 وإدناء ذلك علين أن يتقنعن فيسترن الرأس والوجه بجزء من الجلباب مع إرخاء الباقي على بقية البدن. - وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في موضعين )۳٤۳/۷( )۲۷٤/۱۰(‏ والعيني في عمدة القاري أيضا في موضعين (۳۰۸/۲۱) )١1١1/١(‏ والعظيم آبادي في عون المعبود )15/١١(‏ كلهم اتفقت عبارتهم في تعريف التقنع بقولهم: التقنع؛ هو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره. وسيأتي زبادة بيان وتفصيل لمعنى التقنع قريبا في مناقشة البحث الرابع وبذلك تبين أن أثر ابن عباس وأثرقتادة؛ توافق أثرالعين الواحدة لابن عباس وتعد من الشواهد التي يتقوى بها.

عدد الصفحات ٩٠

:: البحث الرابع: الخماروالاعتجار:: ‏ قوله تعال ولق رد ا ووب # ددر قال الشيخ الألباني: ذكرنا أن الخمار: غطاء الرأس فقط دون الوجه. سروه ر واستشهدت على ذلك بكلام بعض العلماء: كابن الأثير وابن كثير. . . 3 وَالْمَواعِدٌ 8 من السك آل یلاو كلها فلت یھی جْتاعٌ أن يصع پام 4 النور: .د ... النقول التي ذكرها في تفسير: (ثيابين) بأنها الجلباب. وما قوله: "وقال أبو صالح: تضع الجلباب. وتقوم بين يدي الرجل في الدرع والخمار. وقال سعيد ابن جبير: فلا بأس أن يضعن عند غريب أو غيره بعد أن يكون علبها خمار صفيق"... واعلم أن المقصود من ذكر آية (القواعد) هذه. إنما هو إقامة الحجة بأن الخمار لغة لا يستر الوجه. أقول هذا لكي أذكّر بأن هناك قولاً آخر في تفسير: (ثيابين) كنت ذكرته في محله من الكتاب- وهو الخمار. وهو الأصح عن ابن عباس كما سيأتي. واختار ابن القطان الفامي في" النظر في أحكام النظر" القول الآخرء فقال (ق "الثياب المذكورة هي الخمار والجلباب. يُخَص لها أن تخرج دونهما وتبدو للرجال... وهذا قول ربيعة بن عبد الرحمن. وهذا هو الأظهر. فإن الآية إنما رخصت في وضع ثوب إن وضعته ذات زينة أمكن أن تتبرج..." إلى آخر كلامه. وهو نفيس جداً. ولولا أن المجال لا يتحمل التوسع لنقلته برمّته. فإني لم أره لغيره. ۹۱

عدد الصفحات ٩١

وأما مخالفته للسنة فبي كثيرة. ومنها قوله 32: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". وهو حديث صحيح مخرج ف "الإرواء" وفي" المعجم الوسيط "ما نصه:" الخمار: كل ما ستر ومنه خمار المرأة. وهو ثوب تغطي به رأسها. ومنه العمامةء لأن الرجل يغطي بها رأسه. وبديرها تحت الحنك". فهذه نصوص صريحة من هؤلاء العلماء على أن الخمار بالنسبة للمرأة كالعمامة بالنسبة للرجل. فكما أن العمامة عند إطلاقها لا تعني تغطية وجه الرجل. فكذلك الخمار عند إطلاقه لا يعني تغطية وجه المرأة به. وعلى هذا جرى العلماء على اختلاف اختصاصاتهم من: المفسرين. والمحدثين. والفقهاء. واللغويين. وغيرهم. سلفاً وخلفاً. وقد تيسر لي الوقوف على كلمات أكثر من أربعين واحداً منهم. ذكرت نصوصها في البحث المشار إليه في المقدمةء وقد أجمعت كلها على ذكر الرأس دون الوجه في تعريفهم للخمار.

عدد الصفحات ٩٢

:: مناقشة البحث الرابع أولاً: نوافق الشيخ الألباني فيما ذهب إليه هنا من أن الخمارعند الإطلاق يراد به غطاء الرأس دون الوجه - وإن كان قد يستخدم في تغطية الوجه كما ذكر- ولكن ذلك ليس فيه دليل على جواز كشف الوجه! لأن تغطية الوجه لم تفرض بالأمر بضرب الخمار عليه وإنما رضت بالأمر بإدناء الجلباب عليه. وسيأتي لاحقا في مناقشة البحث التاسع بيان أن الأمر بضرب الخمر أمر متعلق بفتات أبيح لهم الدخول على المرأة والنظر إلها دون حجاب. ثانياً: أسهب الشيخ الألباني في هذا المبحث في ذكر الشواهد من أقوال العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ولغويين في معنى الخمار. في حين أنه لم يذكر شيئا من أقوالهم في معنى إدناء الجلباب كما أسلفنا!! و ثالثاً: استشهد الشيخ الألباني بقوله تعالى 38 وَالْمَوعِد من الساء ایی لا برجو يكحا فرت هرک کے جما جاح أن بص امھ 4 انور + مستشهدا أولا بقول من قال بأن المراد بقوله (ثيابين) بأنها الجلباب. على أن المراد به جواز كشف المرأة القاعد وجهها عند الرجال الأجانب . وهذا فيه نظر وسيأتي لاحقا في مناقشة البحث التاسع المراد بهذه الرخصة للقواعد وأا لا تعني جواز كشف وجه المرأة القاعد للرجال الأحرار الأجانب . فقال الشيخ الألباني: هذا ما صرح به جمع من الحنابلة وغيرهم ونقل عن ابن الجوزي قول القاضي أبي يعلى" وقي هذه الآية دلالة على أنه يباح للعجوز كشف وجهها وديا بين يدي الرجال"اه

عدد الصفحات ٩٣

وهذا القول يستلزم عدم جواز كشف الوجه للمرأة الشابة! لذا رجع الشيخ الألباني عن هذا القول؛ وذهب إلى القول بأن المراد بالثياب في رخصة القواعد (الخمار)!! مخالفا بذلك ما صح عن ابن مسعود وابن عباس. وغيرهم من التابعين وما عليه جمهور المفسرين من أن المراد بها في هذه الآية؛ الجلباب. ر - صح عن ابن مسعود طن في قوله ان بصع یاب 4 قال الرداء والجلباب. () - وصح عن ابن عباس أنه كان يقرأ (أن يضعن من ثيابهن) قال الجلباب. © ابت 0 يعني جلابيهن وهي القناع الذي يكون فوق الخماروالرداء الذي يكون فوق الثياب - قال السمعاني ق تفسيره :)٥٤۹/۳(‏ وثيابين ها هنا الرداء والجلباب وعن ابن عباس قال الجلباب وأما الخمارلا يجوز لها أن تضعه. /١4( تفسير الطبري‎ .)۱١۸١۹( ۲۱٤۰ /۸ تفسير عبد الرزاق الصنعاني (۳/ 1۳) تفسير ابن أبي حاتم‎ )١( وصححه‎ .)١17211( 17 /۷ ستن البيهقي الكبرى‎ :)1١77( ۲۰۹ /9 المعجم الكبير للطبراني‎ .) ١١17-6 .37// الألباني في جلباب المرأة‎ (۲) سنن البيهقي الكبرى ۷/ ۹۳ )١۳۳٠١(‏ وصححه الألباني في جلباب المرأة //47.

عدد الصفحات ٩٤

- قال البغوي ف تفسيره (5/9ه؟): يضعن بعض ثيابهين وهي الجلباب والرداء الذي فوق الثياب والقناع الذي فوق الخمارفأما الخمارفلا يجوز وضعه. - قال النسفي في تفسيره (؟/107): أي الظاهرة كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار مرم رټ و 4 يريد الزينة الخفية كالشعر والنحر. - قال ابن كثير في تفسيره (/2.05): قال ابن مسعود في قوله « فل ھر جاح م أن يسع ابه بهن #قال الجلباب أو الرداء. وكذلك روي عن ابن عباس وابن عمر ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء وإبراهيم النخعي والحسن وقتادة والزمري والأوزاعي وغيرهم . - قال الشوكاني في السيل الجرار (ص/١74):‏ وقد وقع الإجماع على أنه لا يجوز لبن أن يضعن ثيابهين عما عدا الوجه واليدين فرفع الجناح عنهن؛ هو عن وضع الثياب التي على الوجه والكفين. وبذلك تبين أن الإجماع على أن المراد بالثياب في هذه الآية هو الجلباب. مما يبين ضعف قول الشيخ الألباني أن المراد بها الخمار . فإنه ليس له مستند على قوله هذا إلا قولا لابن زيد لم يُثبت صحة إسناده فقد أشار إليه في رده المفحم بقوله (هناك قولاً آخر في تفسير: (ثيابينٌ! كنت ذكرته في محله من الكتاب- وهو الخمار)!! وقال في الموضع المشار إليه من كتابه الجلباب / ١١١‏ : وقال جابر بن

عدد الصفحات ٩٥

الجصاص .)4١١/7(‏ ولعل مستنده ما في "القرطبي": "والعرب تقول: امرأة واضع؛ للقي كبرت. فوضعت خمارها" ويؤيده أن هذه الآية ذكرها الله في سورة النور بعد آية أمر النساء بالخمر المتقدمة. وهي مطلقة. فكأن الله تعالى أراد تقييدها. فأورد هذه في السورة ذاتها. والته أعلم. ثم رأيت ابن عباس رضي الله عنهما قد صرح بهذا المعنى. وأن آية (القواعد) مستثناة من آية (الخمر). رواه أبو داود )1١١١(‏ والبيقي بسند حسن عنه. فالظاهر أن جابر بن زيد تلقى ذلك عن ابن عباس: فإنه رحمه الله من المكثرين عنه. وقد رأيت الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قد تنبه لهذاء فقال في تفسيره" (555/4): "أي الثياب الظاهرة كالخمار ونحوه الذي قال الله فيه للنساء (وليضرين بخمرهن على جيوبين) وسبقه إلى هذا الحافظ أبو الحسن بن القطان في" النظر في أحكام النظر" اه وبيان ضعف استدلاله هذا من عدة وجوه: ضعحف إسناده؛ فعزاه للطبري ساكتا عنه! وقد أخرجه الطبري في تفسيره )١17/١4(‏ قال: حدثني يونس قال أخبرنا ابن a‏ 2 م = 00 2 لم > عماس وهب قال: قال ابن زيد في قوله 96 قات عه جاح أن بصنت نابهر * قال "وضع الخمار".

عدد الصفحات ٩٦