كشف الفمه عن ادلة الحجاب في الكتاب والسنة بمناقشة راي الشيخ ألا لباني وجلاء الحق للامه ۸- قال صدرالدين علي بن ابن أبي العز الحنفي(ت۷۹۲ه): فإن النبي 28 لم يشرع للمرأة كشف الوجه للرجال في الإحرام ولا غيره خصوصًا عند خوف الفتنةء وإنما جاء النص بالنهي عن النقاب خاصا. 5- قال ابن رجب (ت55, ه): كن قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب» ويرى من المرأة وجهها وكفاها. ثم أمرت بستروجيها وكفها. -٠ قال عمر بن علي ابن الملقن الشافعي(٤٠۸ه): وجميعٌ النسوان لم يكن يحتجبن إلى أن نزل آية الحجاب فحجبن وجوههن عن عيون الناس أجمعين. -١ قال الإمام ابن نور الدين محمد بن علي بن الخطيب (ت5؟1ه): لم يزل عمل الناس على هذا قديما وحديثا في جميع الأمصار والأقطارء فيتسامحون للعجوز في كشف وجبها ولا يتسامحون للشابة وبرونه عورة ومنكرا. - قال العلامة المجتبد الكبير ابن الوزير محمد بن إبراهيم (ت١٠٤۸ه): وأجمعوا على وجوب الحجاب للنّساء. ۴۳- قال الحافظ ابن حجر (ت857ه): لم تزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه. والنساء يخرجن منتقبات. فلو استووا لأمر الرجال بالتنقب. أو منعومن الخروج. -٤ قال بدرالدين العيني الحنفي (ت855ه): الأمر بستر وجوههن يدل عليه قوله تعالى يِإيدَنِيَ عَليِّنَ ِن َلَدبِهنَ 4 وقال في موضع آخر: لا يجوز للمرأة
عدد الصفحات ٤٨١أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول علها ويجب علها الاحتجاب منه بالإجماع. -٥ قال إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت ٤۸۸ه): الحرة البالغة كلبا عورة حتى ظفرهاء ذكر ابن هبيرة أنه المشهور. وقال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد لقول النبي َة (المرأة عورة). -١ قال أبو عبد الله المواق المالكي (ت ۸۹۷ه): قال مالك إن صلت الحرة منتقبة لم تعد... وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل. ۷- قال الإمام العلامة ابن المبرَد يوسف بن عبدالهادي المقدسي (ت۹٠٠ه): ويجب علها ستروجهها إذا برزت بالاتفاق. ۸- قال ابن نجيم الحنفي (ت.57ه): ودلت المسألة على آنا لا تكشف وجيها للأجانب من غير ضرورة ... وهو يدل على أن هذا الإرخاء عند الإمكان ووجود الأجانب واجب علها. 8- قال محمد الخطيب الشربيني (ت ۹۷۷ه): إلا أن تكون في مكان وهناك أجانب لا يحترزون عن النظر إلها فلا يجوز لها رفع النقاب. ۰- قال الشوكاني (ت۰٣۱۲ھ): وقعت منهن التغطية لوجوههم وما يتصل بهاء ومن ذلك قوله تعالى 95 توت تين من جَلببِهِنَ 6 الأحزاب: :د وفي هذه الآيات أعظم دلالة على وجوب التسترعلهن وتحريم النظر إلهن.
عدد الصفحات ٤٨٢-١ وقال الدمياطي (ت؟.7١ه): واعلم أن للحرة أربع عورات: فعند الأجانب جميع البدن. وبكره أن... يصلي الرجل متلثما والمرأة منتقبة إلا أن تكون بحضرة أجنبي لا يحترز عن نظره لا فلا يجوز لها رفع النقاب. ؟"- قال الجاوي الحنفي(ت كللاه): جميع بدا حتى قلامة ظفرها وهي عورتها عند الرجال الأجانب فيحرم على الرجل الأجنبي النظر إلى شيء من ذلك ويجب على المرأة سترذلك عنه. ۳- وقال محمد الجرداني الحنفي: وبالنسية لنظر الأجنبي إلها؛ جميع بدنها بدون استثناء شيء منه أصلا ولو كانت عجوزاً شوهاء. فيحرم على الرجل أن ينظر إلى شيء منهاء ولو بغير شهوة. ويجب أن تستترعنه. هذا هوالمعتمد. -٤ وقال مفتي باكستان الشيخ شفيع الحنفي: وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء وجمهور الأمة على أنه لا يجوز للنساء الشواب كشف الوجوه والأكف بين الأجانب. وفي نهاية هذا المبحث ويعد أن تقرر إجماع أهل العلم على وجوب تغطية الوجه وأنه فرض على النساء الحرائر بأمر من الله أنزله في كتابه وعملت به الأمة. وبعد أن تبيّن أن مراد من قال من الفقهاء بجواز النظر إلى الوجه والكفين من المرأة؛ هو نظر الرقيق المملوكين ونحوهم ممن أباح لهم الشرع الدخول على المرأة والنظر إلها دون حجاب. فإنه بعد ذلك إن وجد من
عدد الصفحات ٤٨٣الفقهاء أو غيرهم من أهل العلم من يقول بجواز كشف وجه المرأة الحرة للرجال الأحرارالأجانب؛ فلا حجة في قوله امتثالاً للقاعدة الأصولية التي تقول ((أقوال العلماء يحتج لبا بالدليل. ولا يحتج بها على الدليل)) كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (۲ / /577): وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع. وإنما الحجة النص والإجماع. ودليل مستنبط من ذلك تقدر مقدماته بالأدلة الشرعية. لا بأقوال بعض العلماء فإن أقوال العلماء يحتج لبا بالأدلة الشرعية. لا يحتج بها على الأدلة الشرعية. ولنا أن نذكر هنا قول الشيخ الألباني : ومن الحجة لهم في ذلك قوله 32: " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. حتى إذا لم يُبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً. فسئلواء فأفتوا بغير علم (وني رواية: برأهم)ء فضلوا وأضلوا". متفق عليه. والواقع في أكثر البلاد الإسلامية مصداق هذا الحديث الصحيح. ومنه ما نحن فيه. واللّه المستعان.
عدد الصفحات ٤٨٤قال الشيخ الألباني: هل يجب على النساء أن يسترن وجوههن لفساد الزمان وسداً للذريعة ؟ هذا السؤال يطرحه اليوم الذين جاؤوا من بعد الأئمة بعلة ابتدعوها وهي قولهم" بشرط أمن الفتنة" وإلا وجب علها سترهماء وغلا أحدهم فنسب ذلك إلى اتفاق الأئمة رضي الله عنهم! ولذلك لم يعرّج على الشرط المذكور أحد كبار أتباع أبي حنيفة من المتأخرين. وهو محمد بن أحمد السرخسي وصفه العلامة اللكنوي في " الفوائد " )١١8( ب: " كان إماما علامة حجة متكلما مناظرا أصوليا مجتهدا عده ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل" فالسرخبي هذا مع إمامته صرّح تبعاً لأبي حنيفة وصاحبيه والطحاوي كما تقدم بإباحة النظر إلى الأجنبيات مع أنه ذكر أن حرمة النظر لخوف الفتنة وأن الفتنة في النظر إلى وجهها أكثر منه إلى سائر أعضاءها فقال في كتابه" المبسوط" :)151/١١( "ولكنا نأخذ بقول علي وابن عباس رضي الله عنهم ققد جاءت الأخبار في الرخصة بالنظر إلى وجهها وكفيها إذا لم يكن النظر عن شهوة فإن كان يعلم أنه إن نظر اشترى لم يحلل له النظر إلى شيء منها" ... ومن فرّق. فقد تناقض وتعصّب للرجال على النساء. إذ إنهم مشتركون جميعاً في وجوب غضّ النظر. فمن زاد على الآخر حكماً جديداً بغير برهان من الله ورسوله. فقد تعدّى وظلم) اه fA
عدد الصفحات ٤٨٥-:: مناقشة البحث العاشر:: - )١( يتبين أن الإمام السرخمي ممن يقول بالفرق بين الحرائر والإماء في الحجاب: فقال في كتابه المبسوط في الصفحة السابقة للصفحة للتي أشار إلها الشيخ الألباني :)151/٠١( وأما النظر إلى إماء الغير والمدبرات وأمهات الأولاد والمكاتبات فهو كنظر الرجل إلى ذوات محارمه لقوله تعالى یرت عن من جَلببِهِنَ #الآية فأمر الله تعالى الحرائر باتخاذ الجلباب ليعرفن به من الإماء. ر (۲) ننقل قول الإمام السرخمي بتمامه؛ قال الإمام السرخسي في الميسوط :)٠١١ /٠١( ( ولكنا نأخذ بقول علي وبن عباس رضي الله تعالى عنهما فقد جاءت الأخبار في الرخصة بالنظر إلى وجهها وكفها... وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها أيضا وهكذا ذكر الطحاوي لأنها كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال وبإبداء كفها في الأخذ والإعطاء تبتلى بإبداء قدمما إذا مشت حافية أو منتعلة وريما لا تجد الخف في كل وقت» وذكر في جامع البرامكة عن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعما أيضا لأنها في الخبزوغسل الثياب تبتلى بإبداء ذراعما أيضا).اه فقد ذكر الشيخ الألباني اجتهاد السرخمي في إباحته للنظر إلى الوجه والكفين؛ ولم يذكر اجتهاده في إباحته للنظر إلى القدمين والذراعين!! وهذا يكشف أن مراد الإمام السرخسي هو ما يباح إبداؤه لمن يحل له الدخول على المرأة
عدد الصفحات ٤٨٦والنظر إلها دون حجاب من العبيد والأتباعء وليس مراده جوازذلك لمن يجب فل لتا :من اتان افر ر تبات وما وبع أن رن ماد فيما سبق إطلاق جواز النظر إلى الوجه والكفين من المرأة الحرة للرجال الأحرار الأجانب: قول السرخسي في المبسوط :)٤١ / ١( (قال) -الإمام أبو حنيفة -(وليس على النساء خروج في العيدين وقد كان يرخص لين في ذلك فأما اليوم فإني أكره ذلك) يعني للشواب منهن فقد أمرن بالقرارفي البيوت ونهين عن الخروج لما فيه من الفتنة. فأما العجائز فيرخص لهن في الخروج إلى الجماعة لصلاة المغرب والعشاء والفجر والعيدين. ولا يرخص لبن في الخروج لصلاة الظبر والعصر والجْمَع في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد رحمبما الله تعال يرخص للعجائز في حضور الصلوات كلها وفي الكسوف والاستسقاء لأنه ليس في خروج العجائز فتنة والناس قل ما يرغبون فيهن وقد كن يخرجن إلى الجهاد مع رسول الله يداوين المرضى ويسقين الماء ويطبخن. وأبو حنيفة قال في صلوات الليل: تخرج العجوز مستترة وظلمة الليل تحول بينها وبين تظر الرجال إلا بخلاف صلوات الهار. (۳) أما ما ذكره الشيخ الألباني من" استمرار القول بجواز النظر إلى وجه المرأة وكفها إذا أمن الناظر الفتنة" فهذا كما بيّنا أن المراد به جواز النظر حال جوازالكشف أي؛ النظرإلى الوجه والكفين من الإماء اللاتي لم يفرض علمين الحجاب» ونظر العبيد والأتباع للوجه والكفين من النساء الحرائر اللاتي لم
عدد الصفحات ٤٨٧يفرض علهن الاحتجاب منهم. كما بيّنا أن من أئمة الفقهاء من لم يدع جواز النظر هنا على إطلاقه بل منع من النظر لغيرحاجة ولوأمن الفتنة: * فمن المذهب الحنبلي: المغني (ت ١٠٦ه) (۷/ ۷۸): فأما نظر الرجل إلى الأجنبية من غير سبب فإنه الإنصاف للمرداوي (ت8186ه) (۸/ ۲۷- ۲۹): فلا يجوز له النظر إلى الأجنبية قصدا وهو صحيح وهوالمذهب... واختاره الشيخ تقي الدين فقال أصح الوجہين لا يجوز كما أن الراجح ف مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن النظر إلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز. كشاف القناع (14/5): ولا يجوز النظرإلى شيء من الحرة الأجنبية قصدا. * ومن المذهب الشافعي: الممذب (ت 2775ه) (55/1): وأما من غير حاجة فلا يجوز للأجنبي أن ينظرإلى الأجنبية. 6 متن أبي شجاع (ت..5ه) :)٠١۸ /١( ونظر الرجل إلى المرأة على سبعة أضرب أحدها نظره إلى أجنبية لغيرحاجة فغيرجائز.
عدد الصفحات ٤٨٨الوسيط للغزالي(ت 0.5 ه) :)۳۲/١( وإن كانت أجنبية حرم النظر إلها مطلقا ومنهم من جوز النظرإلى الوجه حيث تؤمن الفتنة وهذا يؤدي إلى التسوية بين النشاء:والموة وهو بعيف: شرح صحيح مسلم للنووي (ت 6لا” ه) :)۳١ /٤( وأما نظر الرجل إلى المرأة فحرام في كل شيء من بدنها. فتح المعين للمليباري (ت ۹۸۷ھ :)۲١۸/۳() يحرم على الرجل ولو شيخا هرما تعمد نظر شيء من بدن أجنبية حرة أو أمة بلغت حدا تشترى فيه ولو شوهاء أو عجوزا وعكسه وإن نظر بغيرشهوة أو مع أمن الفتنة على المعتمد. * ومن المذهب المالكي: الذخيرة لشهاب الدين أحمد بن إدريس القراقي (ت٤۸٦ه) (17/ :)١٠١ ويجوز النظر للمتجالة لقوله تعالى 38 والْقو ولقود من الیکا لت لا رجو نكا تح بيهر جاح أن يسع بْيابَهْرى ك> * ولا يجوز له أن ينظر للشابة إلا لعذر من شهادة أو علاج أو إرادة تزوجها. القوانين الفقهية لابن جزي (ت١1/اه) :)۲۹٤6/١( الفصل الأول في حكم النظر وهو أربعة أقسام؛ الأول: نظر الرجل للمرأة فإن كانت زوجته أو مملوكته جاز له أن ينظر إلى جميع جسدهاء وإن كانت ذات محرم جازله رؤية وجهها ويديها دون سائر جسدها على الأصح. وإن كانت أجنبية جاز أن يرى الرجل من £۸4
عدد الصفحات ٤٨٩المتجالة الوجه والكفين ولا يجوز أن يرى ذلك من الشابة إلا لعذر من شهادة أو اة ا خطية مواهب الجليل(ت154ه) (4.5/7): قال في التوضيح يجوز النظر للشابة الأجنبية الحرة في ثلاثة مواضع للشاهد وللطبيب ونحوه. وللخاطب وروي عن مالك عدم جوازه للخاطب ولا يجوز لتعلم علم ولا غيره انتہی. )٤( أما قول الشيخ الألباني ( هل يجب على النساء أن يسترن وجوههن لفساد الزمان وسداً للذريعة؟) فإن من قال بذلك من الفقهاء الأعلام على اختلاف مذاهبهم وجلالة قدرهم؛ فمرادهم سترذلك حال جواز الكشف والنظر؛ أي ستر الإماء لوجوههن. وستر وجوه الحرائر عمن يحل له النظر إلهن من العبيد المملوكين ونحوهم خشية الفتنة وسداً للذربعة؛ أما ستروجه المرأة الحرة عمن يجب علما الاحتجاب منهم من الرجال الأحرار الأجانب عنها؛ فهو 4 rk 5 2 57 5 5 2 هو Zz - م واجب وفرض افترضه الله علها بقوله تعالى اما أَليّىّ هل لووك ص وبتائك وساي الموّمنين يزيت علَِينَ من جهن # وليس الذي أوجيه علا فساد الزمان وسد الذربعة. * فقهاء المذهب الحنبلي - المرداوي في الإنصاف (ت185ه) (۸/ :)١١ قلت الصواب أن - الأمة- الجميلة
عدد الصفحات ٤٩٠* فقهاء المذهب الشافعي - غاية البيان للرملي (ت4١١١ه) :)۲٤١ /١( وقضية كلام الناظم حرمة نظر الرجل الفحل - من العبيد - إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها عند أمن الفتنة وهو كذلك كما في المهاج. لاتفاق المسلمين على منع النساء - الإماء اللاتي لم يفرض علبي الان دمن الخو جارات وجوه - حاشية قليوبي على شرح منهاج الطالبين (ت۱۰۹۹ه) (9/ :)۲١۹ قوله (لأن النظر إلخ) فيحرم علين الخروج سافرات الوجوه لأنه سبب للحرام. * فقهاء المذهب الحنقي - البحر الرائق لابن نجيم (ت.517ه) )۳۸١/١( والدرالمختار /١( 4.0): تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة. وفي فتاوي قاضيخان: ودلت المسألة على أا لا تكشف وجبها للأجانب من غير ضرورة. - مجمع الأمرفي شرح ملتقى الأبحر لعبد الرحمن الكليبولي المدعو شيخي زادة (ت78١١ه) :)177/1١( وفي المنتقى تمنع الشابة عن كشف وجا لنلا يؤدي إلى الفتنةء وق زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد.
عدد الصفحات ٤٩١* فقباء المذهب المالكي - مواهب الجليل للخطاب (ت1604ه) :)549/1١( واعلم أنه إن خشي من المرأة الفتنة يجب علها ستر الوجه والكفين قاله القاضي عبد الوهاب ونقله عنه - الفواكه الدواني للنفراوي (ت 5؟١1ه) (۲۷۷/۲): اعلم أن المرآة إذا كان يخشى من رؤيتها الفتنة وجب علا ستر جميع جسدها حت وجبها وكفها. . . وأقول الذي يقتضيه الشرع وجوب سترها وجهها في هذا الزمان. )٥( أما قوله ( ومن فرّقء فقد تناقض وتعصّب للرجال على النساءء إذ إنهم مشتركون جميعاً في وجوب غضّ النظر. فمن زاد على الآخر حكماً جديداً بغير برهان من الله ورسوله. فقد تعدَّى وظلم) فيقال أن حجاب المرأة مشروع بأمر الله الحكيم في تشريعه؛ فإن الله حين أودع الفتنة في النساء وأودع الميل لبن في الرجال خصّين من دون الرجال بأمور؛ كأمرهن بالقرار في البيوت. وأمرهن بعدم الخضوع في القول. وكان مما خصّهن به الحجاب. وقد فرق الشرع الحكيم بين الرجال والنساء في أمور كثيرة. والتفريق بين الرجال والنساء؛ بمنع النظر للنساء بأمرهن بتغطية وجوههن بالحجاب دون الرجال؛ أمر متقدم متقرر عند أهل العلم على اختلاف مذاههم. بل إن القول بمساواة الرجل بالمرأة في أحكام النظرهو الذي لم يقل به أحد من علماء الإسلام. وإليك بعض أقوالهم في إثبات الفرق بينهما:
عدد الصفحات ٤٩٢قال الحافظ ابن حجر(ت ؟150ه) في فتح الباري (۳۳۷/۹) والعيني في عمدة القاري (۲۱۷/۲۰): استمرار العمل على جواز خروج النساء؛ إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال. ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب لئلا يراهم النساء؛ فدل على تغايرالحكم بين الطانفتين. * ومن فقهاء المذهب الحنفي: . بدرالدين العينى (ت ١٠۸ه) في البناية شرح الهداية )٠١١ /١١( وابن عابدين في حاشية رد المختار(١207/1): قال في الملتقط الغلام إذا بلغ مبلغ الرجال ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو عورة من قرنه إلى قدمه. لا يحل النظر إليه عن شهوة. وأما الخلوة والنظر إليه لاعن شهوة فلا بأس به ولهذا لم يؤمر بالنقاب. * ومن فقهاء المذهب الحنبلي: - إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن مفلح أبو إسحاق (ت 184ه) في المبدع في شرح المقنع (۷ :)١١/ ويباح للمرأة النظر من الرجل إلى غير العورة... ولأنه لو منعن النظر لوجب على الرجال الحجاب لنلا ينظرن إلهم كما تؤمر النساء به. * ومن فقهاء المذهب الشافعي: - قال أبو حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 5.5 ه) في الوسيط في المذهب (6/"): نظر المرأة إلى الرجل... الأصح أنها تنظر إلى ما وراء العورة وتحترز عند £۹۳
عدد الصفحات ٤٩٣خوف الفتنة كما يحترز الرجل من النظر إلى الأمرد إذ لو استوى النظران لأمر الرجال أيضا بالتنقب كما أمرالنساء. * ومن فقهاء المذهب المالكي: - الإمام أبو الوليد ابن رشد (ت515ه) في بداية المجهد /١( 187): وسبب الفرق أن نظر الرجال إلى النساء أغلظ من نظر النساء إلى الرجال بدليل أن النساء حجبن عن نظر الرجال إلهن. ولم يحجب الرجال عن النساء. فهل ينطبق قوله غفر الله له (فمن زاد على الآخر حكماً جديداً بغير برهان من اللّه ورسوله. فقد تعدّى وظلم) على هؤلاء الأعلام!
عدد الصفحات ٤٩٤-:: الخاتمة للشيخ الألباني 5 قال الشيخ الألباني: هذاء ولا بدلي في هذه الخاتمة من لفت النظر إلى أن التشدد في الدين شر لا خير فيه. قال 5:" إن الدين يسيرء ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه. فسدّدوا وقاربوا..." رواه البخاري. فلا بدَّ أن القراء الكرام لاحظوا هذا التشدد مجسماً فيما حكينا من أقوالهم وآرائم منها قولهم:" حتى ظفرها". وفي الصلاة أيضاً! وما تكلفوا به من رد الأدلة القاطعة بجريان العمل بكشف الوجه في القرون المشهود لها بالخيرية. وشهادة فضلاء الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين بجواز ذلك... وإني لأعتقد أن مثل هذا التشديد على المرأة لا يمكن أن يخرج لنا جيلاً من النساء يستطعن أن يقمن بالواجبات الملقاة على عاتقهن في كل البلاد والأحوال مع أزواجهن وغيرهم. ممن تحوجهم الظروف أن يتعاملن معهم. كما كن في عبد النبي هة كالقيام على خدمة الضيوف. وإطعامهم. والخروج في الغزو. يسقين العطشىء ويداوين الجرحىء وينقلن القتلى. وريما باشرن القتال بأنفسهن عند الضرورة. فهل يمكن للنسوة أن يباشرن مثل هذه الأعمال وهن منقبات ومتقفزات؟ لا وربي. فإن ذلك مما لا يمكن إلا بالكشف عن ( إلا ما ظهر منها ) كما سنرى في بعض الأمثلة الشاهدة لما كان عليه النساء في عهد النبي أ ... وعلى هذا المنبج النبوي الكريم يجب على المشايخ والدعاة أن يقوموا بتربية الناس رجالاً ونساءًء ولن يستطيعوا ذلك إلا إذا تعرفوا على السنةء والسيرة النبوية الصحيحة التي تشمل: قوله كد وفعله. وتقريره. وما كان عليه سلفنا الصالح مما صح عنهم. فإن فقه العالم لا يستقيم إلا بهذا كله. مستعيناً
عدد الصفحات ٤٩٥على ذلك بأقوال الأئمة المجهدين والعلماء المحققين وإلا حاد عن الحق وسبيل المؤمنين. والله درشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين نبّه على هذا بقوله : " والمنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة ثبوت لفظه ودلالته. كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله". واعتقادي أن العلماء لو التزموا هذا المنبجء لزال كثير من الخلاف القائم بيهم. بشرط أن يُخلصوا لله تبارك وتعالى في طلب الحق. والله المستعان.
عدد الصفحات ٤٩٦