المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة تحميل PDF

أمل آل خميسة

صفحة ٢٩ من ٣٣

- قال القرطبي في تفسيره (۲۳۲/۱۲): تختلف مراتهيم بحسب ما في نفوس البشر فلا مرية أن كشف الأب والأخ على المرأة أحوط من كشف ولد زوجها وتختلف مراتب ما يبدي لهم فيبدي للأب ما لا يجوز إبداؤه لولد الزوج. - قال ابن القطان في أحكام النظر :٠٤١/‏ من ذوات المحارم من في نظر ذي محرمها إلها خلاف» كأم الزوجة: جوز مالك النظر إلى شعرهاء ومنع ذلك سعيد بن جبير. وتلا حين سُثئل عنها الآية ثم قال: لا أراها فهاء وهو موضع نظرء فإن الشهوات لا تنضبط. وعلة الحرمة فيهاء وهو كونا أَمَاً للزوجة لا يقتضي الطبع انكماشاً. كما فيما بينه وبين أخته مثلاً. وقد كان جائزاً له نكاحها قبل تزوجه بابنتها... والذي لا شك في جوازه؛ النظر منها إلى وجهها وكفها فإن ذلك قد جاز النظر إليه من الأجنبية. والزيادة على ذلك عندي موضع توقف... مسألة: جوز مالك أن يرى شعر امرأة ابنه. والقول بها عندي كالقول في أم امرأته. - قال ابن قدامة في المغني :)۷٥/۷(‏ وتوقف أحمد عن النظر إلى شعر أم امرأته وبنتها لأهما غيرمذكورتين ٤‏ الآية. - وقي روضة الطالبين (5/7؟): وسواء المحرم بالنسب والمصاهرة والرضاع. وقيل لا ينظربالمصاهرة والرضاع إلا إلى البادي في المهنة. (۳) وكذلك حمل المراد من قوله $ للا لبو تھے 4 في هذه الآية على أنه الزوج. لأنه من المعلوم أن الزوج يحل له النظر إلى جميع بدن الزوجة؛ وهذا يضعف أن يكون هو المراد في هذا الموضع الذي ذُكر فيه من يحل لهم النظر إلى

عدد الصفحات ٤٤٩

بعض المواضع من جسدها دون بعض. ولما كان البعل هو الزوج والسيد في كلام العرب؛ فالصواب واللّه أعلم أن المراد بالبعل في هذه الآية؛ السيّد بالنسبة للأمة التي لها زوج. فإن الأمة غير المتزوجة يحل لسيدها منها ما يحل له من زوجته. وهذا جاء بيانه في قوله تعالى 9 وَين هم روجهم لظو © إلا ع زجوم وَّمَامَلَكْتْ س نهم خيرم م ##المؤمنون: 5 ¬ ولكن لما كانت الأمة قد تكون ذات زوج قلا يحل لسيدها منها إلا ما يحل له من ذات المحرم؛ اندرج حكم سيدها في هذه الآية فيمن لا يحل له إلا رؤية الزينة من المرأة. © ومما يؤكد عموم الخطاب في هذه الآية وأنه موجه للإماء والحرائر)؛ أن الأمر في ل ود مطلعها جاء بلفظ 38 وقل لَلَمُؤسَتِ 4 وهذا اللفظ (المؤمنات)عام تدخل فيه الحرائر والإماء. بخلاف آية الجلابيب التي خص اللّه فها الخطاب للحرائر دون )١(‏ قال البهقي في السنن الكبرى (۷/ ٤‏ 8): والسيد معها إذا زوجها كذوي محارمها. )١(‏ قال ابن تيمية في شرح العمدة ص/ :۲۷١‏ قوله تعال: (لا يُبْدِينَ زيِنَتَيْنَ إلا لِبُعُولَيِنَ) الآية لم تدخل فيه الأمة لأنه لم يستثن سيدها ولأنه قد قال ( أو مَا مَلَكَسْ أَيْمَائمُنَ) وإنما يكون هذا للحرة. وهذه كانت سنة المسلمين على عهد رسول الله هة مع علمه بذلك... فعلم بهذا أن ما ملكت أيمانهم لم يكونوا يحجبوهن كحجب الحرائر وأن آية الحجاب خاصة بالحرائر دون الإماء. فنقول إنه قد استثنى السيد بلفظ البعولة. وإنما نفى شيخ الإسلام ابن تيمية دخول الأمة في هذا الخطاب لأنه ممن يرى أن المراد به أمر المرأة بتغطية وجهها . ولذلك علل نفيه هذا بما ذكر من اختصاص الحرائر بالحجاب دون الإماء .

عدد الصفحات ٤٥٠

الإماء فقال جل في علاه يكام الي فل لأروييك وتيك وا اومن 4 فأخرج بقوله (نساء المؤمنين) قال ابن حزم في المحلى (۳/ :)5١18‏ البعل في لغة العرب السيد والزوج» وأيضا فالأمة قد تتزوجء وماعلمنا قط أن الإماء لا يكون لهن أبناء وآباء وأخوال وأعمام كما للحرائر ومما يشهد لما ذكرنا من أن المراد بالبعل هنا السيد والمالك؛ أنه لم يؤ: ثر عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه قال بأن المراد بالبعولة في هذه الآية الأزواج. بل جاء ما ينفي ذلك وهو قول ابن عباس في قوله تعالی ‏ ولَا بر زِينْتَهنَّ إل لبعولتهري أو ابآيهري أو ءابآ بعُولتهري أو ايهر + قال الزينة التي تبديها لهؤلاء الناس قرطاها وقلادتها وسواراها” فأما خلخالها ومعضدتها ونحرها وشعرها فلا تبديه إلا لزوجها" © فهذا القول من ابن عباس شاهد على أن الزوج لم يدخل في هذه الآية. ومما يشهد لذلك أيضا أن الله تعالى لم يذكر البعولة ؤ في آية الحجاب في سورة الأحزاب ل جاح عَلَهِنَ ف ابن ول بيهن يه ن لا حورن ولا اا تھی ولا شَآبِهِنَّ و ما ملكت ینن وأئَِنَ ا اک آم كارت رر ماه مه عل كل نو شَهيدًا # اسرب ٠١‏ لأن الخطاب فها موجه للحرائردون الإماء. 2 )١(‏ سبق تخريجه. 4

عدد الصفحات ٤٥١

وقد أدى حمل قوله للا بمولتهرى في هذه الآية على أن المراد به الزوج إلى أن بالغ بعضهم فأحلوا النظر لجميع جسد المرأة لذوي محارمها عدا العورة المغلظة؛ معللين ذلك بأن الله قد ساوى في ذلك بين البعولة ودينهم في الآية! © ولاستبعاد ذلك قال الآخرون: مع أن الله تعالى جمع هؤلاء في سياق واحد إلا أنه لا يفهم منه استواء أحكامهم لأن الزوج يباح له النظر من زوجته ما لا يحل لأبيها النظر إليه! ولو حمل المراد بالبعولة واباء البعولة وأبناءهم في هذه الآية على السيّد بالنسبة للأمة المتزوجة ووالده وولده؛ لكان أسلم. ومما يشهد لذلك أن "الحسن والحسين كانا لا يريان أمهات المؤمنين وكان ابن عباس یری أن رؤيتهن لهما حل" فإنهن لهما بمنزلة زوجات الأب ولكن لما كان أبناء الأزواج ممن لم يستثن في الآية؛ فلا يحل لزوجات أبهم (أمهات المؤمنين) أن يبدين لهم من زينتهن إلا ما ظهر منها؛ كرهوا الدخول علهن» واللّه تعالى أعلم. وفيه كذلك الجواب على من أنكر على من قال إن العم والخال ينعتان لأبنائهم بأن الله قد أباح لأبي الزوج الزينة الباطنة وهو قد ينعت لأبنائه (إخوة الزوج) فإذا حُمل أن المراد هو أبو السيد بالنسبة للأمة. وأن آباء الأزواج لا يبدى لهم إلا ما ظهر من الزينة؛ كانوا كالأعمام في الحكم. .۳۲/۱۰ انظر المحلى:‎ )١( 0 مصنف ابن أبي شيبة‎ )174( 797/١ سفن معيد بن منصور‎ )۲(

عدد الصفحات ٤٥٢

والمتأمل حقيقة في هذا التقسيم بمنع فئة ممن يحل لهم رؤية المرأة دون حجاب من رؤية زينتها إلا ما ظهر منهاء يتبين له دقة الشارع في أحكامه فمن لم يستثنوا في الآية ليس لديهم من نفرة الطباع ما للمحارم المستثنين فيها. )٤(‏ وكذلك النساء المشركات: حيث فُسر قوله تعال او يِسَآِهِنَّ #6 بالنساء المسلمات كما قال سعيد بن جبيرء ومجاهد: " نسائهن المسلمات. ليس المشركات من نساءين.ء وليس للمرأة المسلمة أن تَكَشف بين يدي المشركة". () ولذلك ذهب فريق من أهل العلم إلى أن النساء الكوافر بالنسبة للمرأة المسلمة كالرجال الأجانب! كما جاء في أسنى المطالب في شرح روض الطالب (۳/ :)١١١‏ وتحتجب مسلمة عن كافرة وجوبا فيحرم نظر الكافرة إلها لقوله تعالى او ابه #... فقد أفتى النووي بأنه يحرم على المسلمة كشف وجهها لها. 9) لكن هذا يضعفه ما صح أن نساء أهل الذمة كن يدخلن على أزواج النبي 2 يرين وجوهين! لذلك ذهب الفريق الآخر إلى أنمن في حل النظر كالمسلمات! وهو خلاف الآية كما هو بيّن. فإذا قلنا إن النساء الكافرات ممن يحل لهن الدخول ولكن لا يبدى لبن إلا ما ظهر من الزينة (الوجه والكفين) لكان هذا أجمع للرأيين. .)5515( )١4416( ۲۵۷۷ /۸ تفسير ابن أبي حاتم‎ )١( فيه شاهد على أته يرى أن الحجاب يقتضي تغطية الوجه.‎ )۲( for

عدد الصفحات ٤٥٣

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (۲۲/ :)١١١‏ وقوله (أو نسائهن) احتراز عن النساء المشركات فلا تكون المشركة قابلة للمسلمة ولا تدخل معبن الحمام. لكن قد كن النسوة الهوديات يدخلن على عائشة وغيرها فيرين وجبها وبدها بخلاف الرجال. فيكون هذا في الزينة الظاهرة في حق النساء الذميات وليس للذميات أن يطلعن على الزينة الباطنة. )٥(‏ وكذلك الصبي المميز فلأنه لم يذكر في الآية جعله بعضهم كالبالغ وقال بعضهم إنه كذي المحرم كما جاء في الكافي في فقه ابن حنبل(7/١):‏ ومن لا تمييز مسح ام له من الأطفال لا يجب التستر منه في شيء لقوله تعالى أو ألطفْلٍ الت ل يظهروأ عل عور'ت ليسا چ وفي المميزروايتان إحداهما هو كالبالغ لهذه الآية والثانية هو كذي المحرم لقوله تعالى ولال سل الأطمدل نکم الحا َلِسْعَحَزِوأ كنا ناا ين مله انور ٠١‏ ففرق بينه وبين البالغ. () فإذا قيل إنه يحل له الدخول على النساء ورؤيتهن ولكن لا يبدين له إلا ما ظهر من الزينة (الوجه والكفين) كان ذلك أجمع للرأيين. فلا يُلحق بالمحرم واللّه لم يلحقه به في الآيةء ولا يُلحق بالبالغ الذي فرق الله بينهما في الحكم في الآية الأخرى. يؤيد ذلك قول الإمام أحمد كما في المغني (۷/ ۷۷): قيل لأبي عبدالله متى تغطي المرأة رأسها من الغلام قال إذا بلغ عشرسنين. 1۳۹ /١ريبكلا ومختصر الإنصاف والشرح‎ ٠١ /۷ و المبدع‎ ٠١/١ وانظر كشاف القناع‎ )١(

عدد الصفحات ٤٥٤

إلى وكذلك ما وقع من خلاف في المراد من قوله :9 أو ما مَلَكتَ أَيَمَمْهُنَ # ففريق قال إن المراد بها الإماء المشركات. فبعد نبي المرأة عن إبداء زينتها للنساء الكوافر استثني من ذلك ما ملكت أيمانهن منهن. وهذا يضعفه أنه لو أريد ذلك لجاء بصيغة الاستثناء كأن يقول (أو نسائهن إلا ما ملكت أيمانهن). ومهم من قال المراد به العبيد. وقد ورد عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما عدم احتجابهما من العبيد. وثبوت دخولهم علمن كما جاء ذلك عن مجاهد قال (كان العبيد يدخلون على أزواج النبي 7)8 وكذلك ما جاء عن سليمان بن يسار عن عائشة رضي الله عنها قال (استأذنت علها فقالت من هذا فقلت سليمان قالت كم بقي عليك من مكاتبتك قال قلت عشر أواقء قالت: أدخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم) كما جاء عن أنس ذه (أن النبي نه أتى فاطمة بعبد كان قد وهبه لهاء قال: وعلى فاطمة رضي الله عنها ثوب .رداء. إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجلهاء وإذا غطت به رجلها لم يبلغ رأسهاء فلما رأى النبي يك ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس. إنما هو أبوك وغلامك”).7) قال البيقي عقبه (40/1): وروبتا عن القاسم بن محمد أنه قال (إن كانت أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم فإذا .)٠١۷٤۲( ٤۱۲/۸ مصنف عبد الرزاق‎ )١( .۱۸۳/١ صححه الألباني في إرواء الغليل‎ )١1١754( ٩۵ /۷ ستن الببهقي الكبرى‎ )۲( وصححه الألباني.‎ )4٠١7( سنن أبي داود‎ )۳(

عدد الصفحات ٤٥٥

العبد إلى شعر سيدته. وكأنهم عدوا الشعر من الزينة التي لا تبديها لعبدها كما عده بن عباس رضي الله عنهما فيما روبناه من الزينة التي لا تبديها لمحارمها. قال ابن حجر فتح الباري :)٠٠٠/١(‏ وفيه دليل على أن عائشة كانت ترى ترك الاحتجاب من العبد سواء كان في ملكها أو في ملك غيرها لأنه كان مكاتب ميمونة زوج الني 28. اه ولهذا جعله الفريق الآخر محرما لها يسافر بها وبخلو بها! وقد أنكر شيخ الإسلام هذا فقال في مجموع الفتاوى (۲۲/ :)١١١‏ فهذا يقتضي جواز نظر العبد إلى مولاته وقد جاءت بذلك أحاديث وهذا لأجل الحاجة لأا محتاجة إلى مخاطبة عبدها أكثر من حاجتها إلى رؤية الشاهد والمعامل والخاطب فإذا جاز نظر أولئك فنظر العبد أولى وئيس في هذا ما يوجب أن يكون محرما يسافر بها كغير أول الأربة فإنهم يجوز لهم النظروليسوا محارم يسافرون بها فليس كل من جازله النظر جازله السفربها ولا الخلوة بها بل عبدها ينظر إلها للحاجة وإن كان لا يخلوبها ولا يسافرها. قال النحاس في معاني القرآن (ت ۳۳۸ه) :)٥۲۷/٤(‏ قال عز وجل او م ملك أَيمُهُنّ # فيه أقوال ... والقول الثاني أنه ليس لعبيدهن أن يروا منهن إلا ما يرى الأجنبي - الأتباع والعبيد المملوكون للغير - كما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال ولا ينظر عبدها إلى شعرها ولا نحرها وأما الخلخال فلا ينظر إليه إلا الزوج. وهو مذهب عبد الله بن مسعود ومجاهد وعطاء والشعي...

عدد الصفحات ٤٥٦

ويكون التقدير على القول الثاني أو ما ملكت أيمانمن غير أولي الإربة أو التابعين غيرأولي الإربة ثم حذف. قال القرطبي في تفسيره /١١(‏ ۲۳۷): وقد قيل إن التقدير أو ما ملكت أيمانين من غير أولي الإربة!" أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال حكاه المبدوي. اه وهذا هو الصحيح وله أعلم؛ أن المراد بقوله تعالى أو ما ملكت يهن 4 75 متهن َو التبعت عر ولي الإربة مِنَألرمَالٍ #فلولم تكن الصفة عير ول الإرية 4 عائدة على كلا النوعين (ملك اليمين والتابعين) لما كان لقوله ين ألرَجَالٍ 4 فائدة. ولكان قوله او السب عر ولي ارب > كاف لبيان المراد. وهذا لا ينفي كون العبيد ممن يحل لهم الدخول على النساء من غير حجاب. ولكن المراد أنه ليس لهم حكم العبيد غير أولي الإربة المستثنين في الآية الذين يحل للمرأة أن تبرز لهم بالدرع والخماردون الرداء: )١(‏ هو الأحمق الذي ليس له في النساء حاجة ولا إرب. قال القرطبي في تفسيره (۱۲/ 554): واختلف الناس في معنى قوله أو التابمين غير أولي الإربة فقيل هو الأحمق الذي لا حاجة به إلى النساء وقيل الأبله وقيل الرجل يتبع القوم فيأكل معهم ويرتفق بهم وهو ضعيف لا يكترث للتساء ولا يشتههن وقيل العنين وقيل الخصي وقيل المخنث وقيل الشيخ الكبير والصبي الذي لم يدرك وهذا الاختلاف كله متقارب المعنى ويجتمع فيمن لا فم له ولا همة ينتبه بها إلى أمر النساء.

عدد الصفحات ٤٥٧

- عن الشعبي أنه كان لا يرى بأسا أن تضع المرأة ثوبها - الرداء و الملحفه - عند مملوكها وإن كان یکره أن يرى شعرها. اه (0) أما العبد تملكه المرأة وهو من أولي الإرية فهو كسائر العبيد لا تبدي له من زينتها إلا ما ظبر منها (الوجه والكفين) فلا تضع رداءها عنده. قال ابن عبد البر في الاستذكار (۳۸۹/۸): لم أر من الصواب: إلا أن يكون المملوك من غير أولى الإرية: فيكون حكمه حكم الأطفال الذين لا يفطنون لعورات النساء وكم من المماليك الأوغاد أتى مهم الفساد. اه فإذا كان لا يحتجب من العبد المملوك؛ وكان المملوك من غير أولي الأربة حكمه كحكم المحارم والأطفال الذين لا يفطنون لعورات النساء؛ دل ذلك على أن المملوك من أولي الأربة لن يكون كحكم المملوك من غير أولي الأربة فيرى زينة المرأة. وهو ليس كحكم الحر الأجنبي الذي يجب على المرأة الحرة أن تحتجب منه! فلم ببق إلا أن يكون ممن لا يرى إلا الزينة الظاهرة منهاء أي (الوجه والكفين). يؤيد ذلك قوله «الدّيت 4 للجمع بعد قوله أو الظِفْلٍ 4 بصفة الإفراد وذلك لبيان عطف ما بعدها على ما قبلها من الرجال حيث قال بعد قوله ر ور ارال 4 ج الت ل بظھروا عل عور تٍ لسا 4 فلا بد أن تعود <( کے 4 على آخرين مع الطفل ولا يكون إلا أقرب مذكور وهم ما مَلَكْتَ )۱۷۲۷۱( مصنف ابن أبي شيبة‎ )١(

عدد الصفحات ٤٥٨

SE‏ مهن أو التبعت غَبْرٍ أؤلي ا الإريةٍ * فيكون التقدير والثه أعلم: (أو ما ملكت أيمانهن غير أولي الإرية من الرجال؛ الذين لم يظهروا على عورات النساءء. أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال؛ الذين لم يظهروا على عورات النساء. أو الأطفال؛ الذين لم يظهروا على عورات النساء) إذ إنه لو لم يكن كذلك لجاء نعت الطفل مفردا (أو الطقل الذي) أو جاء المنعوت بالجمع كما ر بر e TS‏ لحار م 4 ولهذا قال تعالى في ختام هذه الآية چو کدللت لحكم يليو له #6 النور: 5 فيكون المعنى المراد والته تعالى أعلم أنه بعد أن عد من يحل لهم الدخول على المرأة من محارمها؛ ذكر النساء ( أو نسائهن) ليكون فاصلا بين المحارم و بين من يشترط فيهم أن يكونوا من غير أولي الأرىة؛ وهم الذين يتبعون أهل البيت ليس لهم حاجة في النساء ولا يحصل منهم ذلك بحال من الأحوال سواء كانوا من الرجال كالشيخ الكبير أو الأحمق والأبله أو الخصي والعنين. أو كان من الأطفال كيتيم الرجل الذي في حجره. وهذا التأويل كما ترى قد جمع بين جميع الآثار الواردة في تأويل هذه الآية. © الحادي عشر: ومما يؤيد أن المراد بمن يحل له رؤبة الزبنة الظاهرة (الوجه والكفين) في هذه الآية ( إلا ما ظهر منها) هم ممن يحل لهم النظر إلى المرأة دون حجاب من العبيد ونحوهم؛ إجماع أئمة المفسرين على تفسير آية إدناء الجلابيب بتغطية الوجه للنساء الحرائر دون ذكر للتعارض بين الآيتين.

عدد الصفحات ٤٥٩

فلا يسوع أن يُحمل تأويلهم لجواز إظهار الوجه والكفين قي هذه الآية؛ ووجوب تغطيتهما في آية الأحزاب على نفس الفئة من الرجال! إذ لو كان كذلك لبيّنوا وجه هذا التعارض! وقبل أن أنقل أقوال المفسرين في تفسيرهذه الآية لابد أن نذكّر بما سبق أن بيّناه من إطلاق السلف وأهل العلم لمسمى (الأجنبي) و(الغريب) عند الحديث عن النظر إلى المرأة وهم: مطلق الرجال الأجانب بالنسبة للإماء لأنه لم يفرض علين الحجاب. والمملوكون والأتباع بالنسبة للنساء الحرائر. وهذا هو السبب في وهم المتأخرين قي هذه المسألة. حيث حملوا مراد من قال من آهل العلم المتقدمين (أن الزينة الظاهرة تبدى للأجنبيين) على أن مراده جواز إظهار المرأة الحرة لوجبها وكفها للرجال الأحرار الأجانب الذين يجب علها الاحتجاب منهم! والصحيح أن المراد هو من يحل له الدخول علها والنظر إلها دون حجاب ممن لا يعد محرما لها من العبيد المملوكين أو الأتباع. 2 وک کس م یم ومن ذلك قول سعيد بن جبير 3 ولا سرس زبنتَهن إلا ما ظه رها 4 يعني الوجه والكفين فزينة الوجه الكحل وزينة الكفين الخضاب ولا يحل أن يرى منها غريب غيرذلك.(0) .)١4437( ۲۵۷۵ /۸ تفسير ابن أبي حاتم‎ )١(

عدد الصفحات ٤٦٠

وإليك نماذج من أقوال المفسرين المتقدمين في تفسير هذه الآيةء وأقوالهم في تفسير آيتي الأحزاب: * ابن جرير الطبري (ت 7١٠١‏ ه) 7/18 11: وقوله ولا ريز زيه إلَّامَا رها 4 وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عني بذلك الوجه والكفان يدخل في ذلك إذا كان كذلك الكحل والخاتم والسواروالخضاب. ثم قال في تفسيرآيتي الحجاب في سورة الأحزاب: 03 کرو 4 0 عر عه )١(‏ ولا سأ سأ لتموهن متلعا فسكلوهرة من ورآء < جاب ماب 4 قال: وإذا سألتم أزواج رسول الله ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا فاسألوهن من وراء حجاب يقول من وراء ستربينكم وبينهن ولا تدخلوا عليين بیوتهن () ر - 4 2 وس ص لصملا‎ 3 2 AL یام لين فل اريك وتاك وآ الْمؤْمِينَ يديب عله من‎ )١( جَلَبِبِهِنَ * قال: لا يتشههن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن‎ لحاجتهن فكشفن شعورهن ووجوههن. ولكن ليدنين عليين من جلابييبهن لثلا‎ يعرض لهن فاسق إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول. ثم اختلف أهل التأويل في‎ صفة الإدناء الذي أمرهن الله به فقال بعضهم هو أن يغطين وجوههن‎ ورؤوسهن فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة... وقال آخرون بل أمرن أن يشددن .۳۹ /۲۲ تفسير الطبري‎ )١(

عدد الصفحات ٤٦١

جلابيهن على جباههن.اه أي ليس بسدلها على وجوههن من فوق رؤوسهن ولكن بشدها على جباهين ثم عطفها وردّها على الأنف وهو التقنع كما بيّنا ذلك * النحاس (ت 778ه) في معاني القرآن /٤‏ 017-571: قال جل وعز 3 9 طهَرَمِنْهَا 4 عن ابن عباس قال الوجه والكف وبعضهم يقول عن ابن عباس الكحل والخضاب وكذلك قال مجاهد وعطاء ومعنى الكحل والخضاب ومعنى الوجه والكف سواء. وروت أم شبيب عن عائشة قالت (القلب والفتخة) والفتخة الخاتم والقلب السوار. قال أبو جعفر وهذا قريب من قول ابن عمر وابن عباس وأكثر الفقهاء عليه ألا ترى أن المرأة يجب علها أن تستر في الصلاة كل موضع منها يراد المرء وأنه لا يظهر منها إلا وجيها وكفاها. ال ثم قال في تفسير آية الحجاب في سورة الأحزاب( ه/ ۳۷۸): يا اَی قل لرك 6 إلى آخر الآية قال الحسن ذلك أدني أن يعرف أنهن حرائر فلا يؤذين. قال الحسن تغطي نصف وجيهاء وكان عمر إذا رأى أمة قد تقنعت علاها بالدرةء قال محمد بن سيرين سألت عبيدة عن قوله چ ن ت نين عن من جَلَبيهنَ € فقال تغطي حاجها بالرداء ثم ترده على أنفها حتى تغطي رأسها ووجہہا وإحدى عينهها.

عدد الصفحات ٤٦٢

* أبوبكر الجصاص (ت ۳۷۰ه) في أحكام القرآن /177-171: ل وَلَا برست س تتَهُنَ إِلَامَاظَهَرَمِنَهَا ) قال أصحابنا المراد الوجه والكفان لأن الكحل زبنة الوجه والخضاب والخاتم زينة الكف فإذ قد أباح النظر إلى زينة الوجه والكف فقد اقتضى ذلك لا محالة إباحة النظر إلى الوجه والكفين. ويدل على أن الوجه والكفين من المرأة ليسا بعورة أيضا أنها تصلي مكشوفة الوجه واليدين فلو كانا عورة لكان علها سترهما كما عليها ستر ما هو عورة وإذا كان ذلك جاز للأجنبي أن ينظر من المرأة إلى وجهها ويديها بغير شهوة. - مَس ج سے )0١(‏ ول وَإِذَا سَاَلْتمُوهٌنَ معا لوش من وراء حاب #6 وهذا الحكم وإن نزل خاصا في النبي هه وأزواجه فالمعنى عام فيه وفي غيره إذ كنا مأمورين باتباعه والاقتداء به إلا ما خصه الله به دون أمته. () (0) مو يديت عَلَديِنَ من يبه # قال أبو بكر في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستروجهها عن الأجنبيين. © )00( أحكام القرآن للجصاص 3i /o‏ (۲) أحكام القرآن للجصاص ه/ ۲٤١‏

عدد الصفحات ٤٦٣

* الثعلبي (ت 517 5ه) ۷/ ۸۷ -۸۸: 2 بیت زبنتهن هن # الخفيّة الى ميث بتغطيتها ولم يبح لبنَ كشفها في الصلاة وللأجنبيين وهي ما عدا الوجه والكقين وظہور القدمين إلا إبعولتهت» أو ابيوت )4 ثم قال في تفسير أيتي الحجاب في سورة الأحزاب: )0 9 وإذا سالتمو سال موشن معا سلو من وراء جاب #قال ابن عباس لما نزلت آية الحجاب قال الاباء والأبناء والأقارب لرسول الله يه ونحن أيضاً نکلمہن من ع رت وزاء حجات فأنزل الله تحال 0 جتاح عن ف َابَهِنَ ولا أبَتابِهنَ ولد إإخوانهن ##الأحزاب: 0ه في ترك الاحتجاب من هؤلاء وأن يروهن. © (۲) قال تعالى 7 ين ت نیت عَليهِنَ من جهن نَّ # أي يرخين أرديهن وملاحفهن فيتقتعن بها ويغطّين وجوههن ورؤوسهن. ٩‏ * الواحدي(ت 458ه) ؟/١71:‏ قوله ولا بسر یت زينتهنٌ ن 4 يعني الخلخالين والقرطين والقلائد والدمالج ونحوفا مما يخفى 0 ما طهر ِنْهَا 4 وهو (١)تفسير‏ الثعلبي 70/4. (۲) تفسير الثعلبي 115/4

عدد الصفحات ٤٦٤