إلهن أحد وهن في الهوادج على الإبل فإذا نزلن أنزلهن بصدر الشعب وكان عثمان وعبد الرحمن بذنب الشعب فلم يصعد إليهن أحد)”) بل ولم يكنّ يخاطن الرجال حتى في الطواف؛ فإما أن يطفن وهن راكبات في الهوادج من وراء الناس كما روي عن أم سلمة قالت: شكوت إلى رسول الله ج أني أشتكي فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة "وفي رواية" فقال لها رسول الله عله إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون" 9) وإما أن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن معتزلات عن الرجال كما روي عن عطاء قال (كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حجرة" من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة انطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت عنك وأبت. وكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال). © قال الملب: قول عطاء قد طاف الرجال مع النساء؛ يريد أنهم طافوا في وقت واحد غير مختلطات بالرجال. لأن سنتهن أن يطفن ويصلين وراء الرجال ودستترن عهم. وبذلك فلا يصح قول الشيخ الألباني (ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملونا بلون غير السواد) إذ ليس لقوله هذا مستند شرعي .٠١۹/ حسن الألباني إسناده في جلياب المرأة ۲٠١/۸ الطبقات الكبرى لابن سعد )١( .)١5457( ٥۸۷ /۲ ,)١164.( صحيح البخاري ۲/ هذه )۲( (۳) حجرة: أي ناحية من الناس معتزلة وقيل بمعنى محجورا بينها وبين الرجال بثوب ونحوه. )٤( صحيح البخاري ۲/ 086 (1919).
عدد الصفحات ٤١٧يصح الاستناد عليه. بل هو مخالف لما جاء مصرحا به في صحيح السنة من لبس النساء للجلابيب السود امتثالا لآية إدناء الجلابيب. فهذا هو الأصل والمعمول به في هذه المسألة. © رابعا: أن إبداء الزبنة لمن سمى الله في الآية يكون بوضع هذه الثياب )١ الآثارالواردة في تفسير هذه الآية: - أخرج الطبري والبهقي عن ابن عباس هه في قوله تعالى ولا سر بح زينتهن إلا ما طهر مِنَها 4 قال: الزينة الظاهرة الوجه وكحل العين وخضاب الكف 0 والخاتم فهذا تظهره في بيتها لمن دخل علهها 8( وَلَا مدي يهن إلا عم لبغولتهري أو ابآيهرك أو ءالو بعُولَتهرك * والزينة التي تبديها لهؤلاء الناس قرطاها وقلادتها وسواراها فأما خلخالها ومعضدتا ونحرها وشعرها فلا تبديه إلا لزوجها. ٩ قال البييقي في سننه الكبرى (۷/ 914) تعقيبا على هذه الرواية: وهذا هو الأفضل لآ تبدي من زينتها الباطنة شينا لغير زوجها إلا ما يظهر منها في مينتها. 945 /۷ البيهقي في السنن الكبرى :.)١551٠١( ٠٠۷١ /۸ تفسير ابن أبي حاتم ء٠۲١۰ /١8 تفسير الطبري )١( وإسناده حسن كما أسلفنا. )١17؟16(
عدد الصفحات ٤١٨- أخرج الطبري عن ابن مسعود في قوله 38 ولا يبت زينتهن ر لبَعولتهرى * قال: الطوق والقرط. © - أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس أو ضَإِيهِنََ # قال من المسلمات. لا تبديه لهودية ولا لنصرانية وهو النحر والقرط. ° - وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن مجاهد قال: لا تضع المسلمة خمارها عند مشركة لأن الله تعالى يقول هإ أو فَابِهِنَ 4 فليست من نسائهن. ۵ - وأخرج الطبري عن جابر بن زيد في قوله أوضايهنًّ # قال نساء المؤمنات الحرائر ليس علهن جناح أن يرين تلك الزينةء قال وإنما هذا كله في الزبنة ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيء من عورة المرأة. قال دأو ما ملكت يهن 4 فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل وأما الكحل والخاتم والخضاب فلا بأس بهء قال والزوج له قضل والآباء من وراء الرجل لهم فضل والآخرون يتفاضلون قال وهذا كله يجمعه ما ظبر من الزينة. © .)١١78/١ الطوق: حلي للعنق (القاموس المحيط )١( . ٠٠۰ /۱۸ تفسير الطبري )۲( (۳) الدر المنثور للسيوطي .۱۸۳/١ .۲۸۵ / ۲ من تفسير ابن كثير )٤( (0) ابن جرير الطبري في تفسيره ۲/۲۲].
عدد الصفحات ٤١٩كما أورد ابن أبي حاتم الآثارالآتية: 8 كك = A. - عن سعيد بن جبير قال 8و وَلَا برب زِينْتَهِنَ # يعني ولا يضعن الجلباب وهوالقناع من فوق الخمار إلا لبعولتهن أو آبائهن. © - عن سعيد بن جبير في قوله ِو مَامَلَكت يدهن يعني عبد المرأة. لا يحل لها أن تضع جلبابها عند عبد زوجها. ”) وقال مجاهد : تضع المرأة الجلباب عند المملوك. 9) - عن الزهري قال: لا يبدو لهؤلاء الذين سمى الله من لا يحل له إلا الأسورة والأخمرة والأقرطة من غيرحسر - أي من غير أن تحسر الخمار عن شعرها- وأما عامة الناس فلا يبدو متها إلا الخواتم. ©) 0008 وني رواية عنه في قوله تعالی لادی زیتتهن إلا لبعُولّتهركى قال: یری الشيء من دون الخمار فأما أن تسلخه فلا. 0) )١414.4( ۲۵۷۹ /۸ تفسير ابن أبي حاتم )١( (۲) تفسير ابن أبي حاتم ۸/ .)۱٤٤۱۹( ۲۵٥۷۷ (۳) تفسير ابن أبي حاتم ۸/ .)١5571( ۲٣۷۷ )٤( تفسير ابن أبي حاتم ۸/ 561/4 ( )۱٤۳۹۷ رجاله ثقات عدا ابن لهيعة لكها من رواية ابن وهب عنه وقد ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ (۲۳۹-۲۳۸/۱) أنه ممن روى عنه قبل أن يقع الوهم في حديثه وقبل احتراق كتبه قحديث هؤلاء عنه أقوى . وقد سئل ابن زرعة عنه وعن سماع القدماء منه فقال أوله وآخره سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب يتبعان أصوله. .51/7 تفسير عبد الرزاق الصنعاني )٥(
عدد الصفحات ٤٢٠- قال ابن أبي حاتم في تفسيره (۳/ ۳۸۳): اختلف العلماء فيما يبدو للأب من الزبنة على ثلاثة أقوال: الأول: أنه الرأس قاله قتادة. الثاني: أن الذي تبدي القرط والقلادة والسوار فأما خلخالها وشعرها فلا. قاله ابن عباس ونحوه عن ابن مسعود. الثالث: أن يكون على رأسها خمارومقنعة فتكشف المقنعة له. ولو تأملت الأقوال الثلاثة لوجدت أن معناها واحد وهو أن تضع الرداء (وهو ما سماه المقنعة) دون أن تضع الخمار ليبدو الرأس والقرطين دون الشعر. ولذلك ذكرها اين العربي في أحكام القرآن (۳/ )۳۸١ ثم قال: وهي متقارية المعنى. فخلاصة هذه الآثار أن المستثنين في الآية إنما يوضع عندهم الرداء دون الخمار؛ إذ لو كان المقصود وضع الخمار وإظهار الشعر لجاء مصرحا به ولو قي بعض الروايات!! قال ابن كثير في تفسيره :)۲۸٤/۳( ولا سر زینتهن إلا لبعولتهرك أو ابآيهرك أو اسك بُعُولّتهرك 4# الآية؛ كل هؤلاء محارم للمرأة يجوز لها أن تظهر علهم بزينتها ولكن من غير تبرج.
عدد الصفحات ٤٢١؟) الآثارالتي تدل على كون الخمارمن عامة لباسهن في البيوت أمام من يحل له الدخول علي - عن أنس بن مالك: أن صفية رضي الله عنها لما غضب عليها رسول الله 2 أتت عائشة فقالت: يومي هذا لك من رسول الله 5 إن أنت أرضيته عني. فعمدت عانشة إلى خمارها وكانت صبغته بورس وزعفران فنضحته بشيء من ماء ثم جاءت حتى قعدت عند رأس رسول الله ف فقال لها: ما لك؟ فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فعرف رسول الله © الحديث فرضي عن صفية. (0 - كما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها نذرت على نفسها ألا تكلم عبد الله بن الزبير أبدأء ثم استشفع ابن الزبير بمن يكلمها حتى كلمته وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة. وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها. © وذلك يقتضي ملازمة الخمار لها. كما يقال في الرجل كان يذكر الشيء فيبكي حتى تبل دموعه لحيته!! - عن العالية أنها قالت: رأيت على عائشة درعا موردا وخمارا جيشانيا. © )١( سنن النسائي الكبرى 65/ 515 (1177) الأحاديث المختارة للمقدمي )١777( وقال إسناده حسن. وله شاهد عند أحمد بن حنبل في مسنده 1/ )١5144( ٩١ وقال الهيثعي في مجمع الزوائد 4/ :57١ فيه سمية روى لها أبو داود وغيره ولم يضعفها أحد وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني في الإرواء ۷/ :۸٥ ورجاله ثقات رجال مسلم غير سمية وهي مقبولة عند الحافظ ابن حجر. (؟) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ه/ ۲۲۵۵ (هالاه). (؟) الطبقات لابن سعد 187/8 ورجاله رجال الصحيح عدا العالية وقد ذكرها ابن حبان في ثقاته.
عدد الصفحات ٤٢٢- عن شميسة أنها دخلت على عائشة وعلها ثياب من هذه السيد الصفاق() ودرع وخمار. إلى -كما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما زلت أضع خماري وأتفضل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن الخطاب فيه»ء فلم أزل متحفظة في ثيابي حى بنيت بيني وبين القبور جداراً فتفضلت بعد). © - وصح عن أبي هريرة #+ قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة... فلما جئت فصرت إلى الباب. فإذا هو مجاف. فسمعت أمي خشف قدمي» فقالت: مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء. قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها - وفي المستدرك وجعلت على رأسها خمارها - ففتحت )١( ثوب صفيق: متين. والمراد به هنا الرداء. (1) الطبقات لابن سعد ۷١/۸ وصحح الألباني إسناده في جلباب المرأة .٠۲۸/ (۳) الطبقات لابن سعد ۳٠٤/۳ واللفظ له» مسند أحمد بن حنبل 6/ )507.1١( ۲١۲ المستدرك على الممحيحين ۳/ 57 )5+١7( وصححه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ۸/ 7؟: رجال أحمد رجال الصحيح. وصحح إسناده يحى بن معين في الجزء الثاني من حديثه (الفوائد) .٠١١ /١ والشاهد منه أنه لو لم يكن دأبها لبس الخمار قبل أن يدفن عمر غج لقالت إنه عندما دفن لبست الخمار وتحفظت. ولو لم تكن تلبسه لما أشارت إلى كثرة وضهعها له. وذلك يحمل على ما كان وقت النوم أو الامتشاط ونحوه من أوقات وضع الثياب في العورات الثلاث.
عدد الصفحات ٤٢٣الباب. ثم قالت: يا أيا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (00) - ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله 2 عن الحمّام فقال: إنه سيكون بعدي حمامات ولا خير في الحمامات للنساء. فقالت: يا رسول الله فإنها تدخله بإزارء فقال: "لا وإن دخلته بإزار ودرع وخمار وما من امرأة تنزع خمارها في غيربيت زوجها إلا كشفت السترفيما بينها وبين رها" © )١( صحيح مسلم /٤( ۱۹۳۸) المستدرك على الصحيحين للحاكم (۲/ ۷١1۷)وصححه ووافقه الذهي. (۲) ومما يستأنس به في ذلك ما قيل أن الملائكة لا تنظر للزينة الباطنة للمرأة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :)١١1/71( روي أن الملائكة لا تنظر إلى الزينة الباطنة فإذا وضعت خمارها وقميصها لم يُنظر إليهاء وروي في ذلك حديث عن خديجة: -والحديث هو ما روي عن خديجة رضي الله عنها قالت: (قلت يا رسول الله يا ابن عمي هل تستطيع إذا جاءعك الذي يأتيك أن تخبرني به فقال لي رسول الله 4 نعم يا خديجة. قالت خديجة فجاءه جبريل ذات يوم وأنا عنده فقال رسول الله ل يا خديجة هذا صاحبي الذي يأتيني قد جاء. فقلت له قم فاجلس على فخذي الأيمن فقام على فخذي الأيمن فقلت هل تراه ؟ قال: نعم. فقلت له تحول فاجلس على فخذي الأيسر فقلت هل تراه. قال: نعم فقلت له فتحول فاجلس في حجري فقلت له هل تراه ؟ قال: نعم» قالت خديجة: فتحسرت وطرحت خماري فقلت هل تراه ؟ قال: لاء فقلت هذا والله ملك كريم لا والنه ما هذا شيطان). وني رواية قالت: (أبشر فإنه والله ملك وليس بشيطان) رواه ابن سعد في الطبقات .٥۵/۸ والطبراني في المعجم الأوسط 7837/5 (1476) وحسن الهيثعي إستاده في مجمع الزوائد ۸/ .٠٠١ - يشهد لذلك مارواه مسلم عن عائشة رضي الله عتها. وفيه أن رسول الله هھ قال لها" فإن جبريل أتاني حين رأيت فأخفاه منك قأجبته فأخفيته منك ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك" رواه مسلم ۲/ 734 (كلاة). (۳) المعجم الأوسط للطبراني ۳۲۱/۳ )۳۲۸١( وفي إسناده ابن لهيعة. قال الشيخ الألباني "حديثه في المتابعات والشواهد لاينزل عن رتبة الحسن” . والروايات التي صححها الشيخ الألباني بلفظ (ثيابها) تعد شواهد له.
عدد الصفحات ٤٢٤قال الشيخ الألباني الحديث صحيح بلفظ: "ثيابها" مكان "خمارها" وضِعّف الحديث بهذا اللفظ ووصفه بالنكارة! لأنه يرى أنه مخالف للروايات الأخرى التي جاءت بلفظ "ثيابها" مكان "خمارها": وذلك فيما صح أن نسوة من أهل حمص استأذن على عائشة رضي الله عنها فقالت: لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات. سمعت رسول الله ب يقول "أيما امرأة وضعت ثيابها في غيربيت زوجہا فقد هتكت سترما بينها وبين الله". ٩ وكذلك فيما صح عن أم الدرداء أن رسول الله مله لقها يوما فقال من أين جئت يا أم الدّرداء قالت من الحمّام فقال لها رسول الله وك" ما من امرأة تنزع ثيابها في غير بيتها إلا متكت ما بينها ودين الله من ستر" © فيجاب عليه بالآتي: أولا: قوله أنه مخالف للروايات الأخرى الصحيحة لا يصح؛ لأنه مقيّد لما أطلق فا وليس مخالفا لها فإن الروايات الأخرى جاء فيها لفظ (ثيابها) مطلقا قد يراد به الثياب الظاهرة وهي الجلباب والخمار وقد يراد به الثياب الباطنةء فجاءت هذه الرواية مقيدة لبا بأن المراد بها؛ الثياب الظاهرة من الجلباب والخمار. فما وجه النكارة ٤ ذلك ونصوص الشرع شاهدة على صحة ذلك. )١( مسند أحمد بن حنبل 705147(1077/7) سنن ابن ماجه )۳۷٠١(٠۲۳٤/۲ المستدرك على الصحيحين للحاكم )۷۷۸١( 77١/5 صححه الألباني قي صحيح الجامع .)37٠١( (۲) مسند أحمد بن حنبل 77/1 )۲۷١۸١( المعجم الكبير للطبراني 74/ ٠٠١ (167) وصححه الألباني في صحيع الترغيب حديث رقم (115).
عدد الصفحات ٤٢٥فإنه قد ورد في كثير من النصوص إطلاق لفظ الثياب والمراد هو الجلباب أو ود الخمار كما أسلفنا: ومن ذلك قوله تعالى 938 ولقود من اليڪا لت لا رو نکاحا فت ملھک کے تاح أن د دع eT ابن جرير ا (۱۸/ :)٠٠١ (فليس عليهن حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهن يعني جلابيين وهي القناع الذي يكون فوق الخمار والرداء الذي يكون فوق الثياب)اه فسمى النّه تعالى الجلابيب في هذه الآية؛ ثيابا. - وما صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قال رسول الله يلك ( أريتك في المنام يجئ بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجبك الثوب فإذا أنت. .. )(') وها هو رسول الله بل عبر بالثوب عمّا يغطى به الوجه من خمار أو جلباب. - وكذلك ما صح أن رفاعة طلق امرأته فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي. قالت عائشة: وعلها خمار أخضر. فشكت إلا وأرتها خضرة يجلدهاء فلما جاء رسول الله ج قالت عائشة (ما رأيت مثل ما يلقى المؤمنات لجلدها أشد خضرة من ثوبها)!» وهذه عائشة رضي الله عنها عبرت بالثوب عن الخمار. فلا يستبعد أن يكون المراد بالثياب في هذا الحديث؛ هو الخمار. .)٤۸۳۲( 1575/5 صحيح البخاري )١( )٥٤۸۷( ۲۱۹۲/۰ صحيح البخاري )۲(
عدد الصفحات ٤٢٦ثانيا: أما السبب الثاني الذي لأجله ضعّف الشيخ الألباني الحديث بلفظ (خمارها)؛ فهو كما قال: مخالفته لقوله تعالى في آية النور ل ولا دبک م 5 رهن إل لبعولتهري أو َابَآيهرك #الآية أما أن ترفع خمارها في غير بيت زوجها أمام النساء المسلماتء فالآية صريحة بذلك.اه فيقال بأن الحديث بهذا اللفظ (خمارها) يوافق آية النور هذه تمام الموافقة لأن هذه الآية جاءت آمرة المرأة بضرب خمارها على جيها ناهية عن وضعه إلا لمن استثني في الآية. أما من لم يستثن في الآية ممن يحل لهم النظر فالمرأة منهية عن نزع الخمار أمامهم»ء ومنهم النساء غير المسلمات. وقي هذا الحديث جاء التحذير من دخول الحمامات التي يدخلها النساء غير المسلمات. قال البيقي في معرفة السنن والآثار(١٠/ 55): وروينا عن عمر بن الخطابء أنه كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح: (أما بعد فإنه بلغني أن نساء من نساء المسلمين يدخلن الحمامات ومعهن نساء أهل الكتاب» فامنع ذلك وحل دونه) وفي رواية أخرى (فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها) قال أحمد: وهذا في العورة المحققة. والذي يؤكده ما روي عن مجاهد أنه قال: لا تضع المسلمة خمارها عند مشركة ولا تقبلها؛ لأن الله يقول: (أو نسائہن). {YY
عدد الصفحات ٤٢٧۳) ما جاء في صفة مسح المرأة لرأسها عند الوضوء مما يدل على أن الخمار كان من عامة لباسهن في البيوت: - ومن ذلك ما روته أم علقمة مولاه عائشة رضي الله عنها أن عائشة كانت إذا توضأت تدخل يدها من تحت الرداء تمسح برأسها كله. © - وعن نافع أنه رأى صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر تنزع خمارها ثم تمسح على رأسها بالماء ونافع يومئنٍ صغير. ° - وسئل ابن المسيب كيف تمسح المرأة رأسها؟ قال: تسلخ خمارها ثم تمسح رأسها.9©) - وعن إبراهيم النخعي قال: إذا توضأت المرأة فلتنزع خمارها ولتمسح برأسها. © - وعن عطاء بن أبي رباح في المرأة إذا أرادت أن تمسح رأسها قال: تدخل يديا تحت الخمارفتمسح مقدم رأسها. © )١( مالك في المدونة الكبرى .٠١ /١ البهقي في سننه الكبرى (587). إسناد مالك رجاله ثقات عدا أم علقمة وقد ذكرها ابن حيان في الثقات وقال ابن حجر عنها في التقريب" مقبولة" وروى البخاري لها تعليقا. وقال ابن سعد في الطبقات ۸ :٤۹./ أم علقمة روى عنها ابنها علقمة أحاديث صالحة. (۲) موطأ مالك /١ 6" (۷۰) إسناده صحيح. (۲) مصنف عبد الرزاق )٥١( ١7/١ إسناده متصل و رجاله رجال الصحيح. )٤( مصنف ابن أبي شيبة )۲١١( 51/١ إسناده متصل و رجاله رجال الصحيح. )0( مصنف ابن أبي شيبة سن (YEY إسناده متصل و رجاله رجال الصحيح.
عدد الصفحات ٤٢٨* ولو كانت النساء كاشفات عن شعورهن في البيوت في عامة أحوالين أمام من يحل له الدخول علهن لتواترت الآثار بذكر رؤية القرون وصفة الشعور كما تواترت بذكر الخُمر والأردية . وإن ورد شيء من ذلك فيحمل على أنه حال وضعين للخمر كحال امتشاطهن ونحو ذلك فلا يحتج به على أنمن لم يكن يلبسن الخمر في عامة أحوالين. ) ومما يشهد لذلك أيضا ما أثرعن بعض السلف من التابعين من كراهة النظرإلى الشعرمن ذوات المحارم : أخرج عبد الرزاق في مصنقه باب ما يُرى من ذوات المحارم': - قال الزهري: لا بأس أن ينظر إلى قصة المرأة من تحت خمارها إذا كان ذا محرم فأما أن تسلخ خمارها فلا. وفي رواية؛ المرأة تسلخ خمارها عند ذي محرم؟ قال: أما أن يرى الشيء من دون الخمارفلا بأس وأما أن تسلخ الخمارفلا. - عن ابن طاووس عن أبيه قال: ما كان أكره إليه من أن يرى عورة من ذات محرمء وكان يكره أن تسلخ خمارها عنده. " كما أخرج البخاري (۳۸۸۲) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: دخلت على حفصة ونسواتها تنطف. )١( نسواتها تنطف” أي ضفائرها تقطر ماء. فهذا قد يكون لخروجها للتو من مغتسلبهاء أو قد يكون رأى مازاد عن الخمار من الضفائر. وكذلك ما روي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يفلون أمهاتهم. فهذا محمول على بقوله: إنه لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر أمه )١١1/١7( الضرورة. كما تعقبه ابن عبد البر في التمهيد وكذلك شعور ذوات المحارم العجانزدون الشواب ومن يخشى منه الفتنة. (1) مصنف عبد الرزاق ۲٠۲/۷ بأسانيد متصلة و رجالها ثقات.
عدد الصفحات ٤٢٩وأخرج أبن أبي شيبة في مصنفه('): - عن طاووس إنه كان يكره أن ينظر الرجل إلى شعر ابنته أو اخته. - عن عامر الشعبي أنه يكره أن ينظر إلى شع ركل ذات محرم. -عن الحسن البصري في المرأة تضع خمارها عند أخيها قال والله ما لها ذلك. - عن الضحاك بن مزاحم قال: لو دخلت علي أمي لقلت غطي رأسك. ٥ يؤيد ذلك أيضا ما ذهب إليه بعض الفقهاء من أن المحرم لا ينظر إلا إلى الوجه والكفين من المرأة: - المحرر في الفقه لمجد الدين أبي البركات (۲/ :)١7 وقيل لا ينظر الخاطب والمحرم إلا الوجه والكفين. - الفروع لمحمد بن مفلح المقدمي :)١٠١8/0( وينظر من أمة مستامة رأسا وساقا وعنه سوى عورة الصلاة وقيل كمخطوبة وكذا ذات محرم وهي إليه وكذا عبدها وقال جماعة وجها وكفا. وقال في موضع آخر(ه/ :)١١١ ولأحد الزوجين نظر كل صاحبه وكذا سيد مع سريّته وبحرم أن تتزين لمحرم غيرهما -الزوج والسيد- )١( مصنف بن أبي شيبة 11/4 بأسانيد متصلة ورجالها رجال الصحيح.
عدد الصفحات ٤٣٠- وفي المبدع لإبراهيم بن مفلح (۷/ ۸): (وعنه لا ينظر من ذوات محارمه إلا إلى aA الوجه والكفين) لقول ابن عباس في قوله تعالى $ ولا بیت زِينتهنَ ! - وقي الإنصاف للمرداوي (8/ :)۲١ لا ينظر من ذوات محارمه إلى غير الوجه ذكرها في الرعاية وغيرهاء وعنه لا ينظرمنين إلا إلى الوجه والكفين. - وقي التمهيد لابن عبد البر (المالكي) (377/8): ذوي المحارم لا يحتجب منهم ولا يستتر عهم إلا العورات والمرأة فيما عدا وجہها وكفها عورة بدليل أا لا يجوز لها كشفه في الصلاة. - وقي القوانين الفقهية لابن جزي (المالي) (۱/ ۲۹): وإن كانت ذات محرم جاز له رؤية وجهها وبدءها دون سائر جسدها على الأصح. - وي الفتاوى الهندية للشيخ نظام (الحنفي) (77/4”) ونقله ابن عابدين في حاشيته ١ 5 /١( 4): يرخص للمرأة كشف الرأس في منزلها وحدها فأول أن يجوز لها لبس خمار رقيق يصف ما تحته عند محارمها كذا في الْقُئية. - قال أبو الأعلى المودودي الحنفي في كتابه الحجاب/777: جسم المرأة كله إلا وجهها ويديها عورة يجب أن تسترها حتى عن أدنى أقاربها في البيت. فلا يجوز لبا
عدد الصفحات ٤٣١© خامسا: تصريح بعض المفسرين بأن هذه الآيات نزلت لتنظيم مخالطة من أحل لهم الدخول على النساء في البيوت: كما قال أبو السعود العمادي في تفسيره (5/ )١١4 والألوسي في روح المعاني :)۱۳۳/٠۸( إنه عز وجل إثر ما فصل الزواجر عن الزنا وعن رمي العفائف شرع في تفصيل الزواجر عما عسى يؤدي إلى أحدهما من مخالطة الرجال والنساء ودخولهم علهن في أوقات الخلوات. يشهد لذلك سيب نزول الآية التي قبلها الذي أورده السيوطي ٤ الدرالمنثور )17١/5( قال: أخرج الفريابي وابن جرير من طريق عدي بن ثابت عن رجل من الأنصار قال: قالت امرأة لرسول الله غه (إني أكون في بيتي على الحالة التي لا أحب أن يراني عليها أحد ولد ولا والد فيأتيني الآتي فيدخل علي فكيف أصنع) ولفظ ابن جرير (وأنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا على تلك الحال) قال فتزلت کل تاا آلو امنا لا دلوا بی عير ترڪ کی ت اشا یمو ع اھا دل کہ یر کہ لمکم تدکروے چھ. ٩ سور وقد ذكر في الإتقان أن دخول سبب النزول في الحكم قطعي. © .١١١/1١4 تفسير الطبري )١( .۲۰۹ / 1١4 نقله الألوسي في روح المعاني )۲(
عدد الصفحات ٤٣٢