وبيان خطأ الشيخ الألباني في ذلك يتضح بالآتي: إذا صح الإسناد إلى ابن مسعود؛ فينبغي أن يكون قوله هو المقدم في تفسير كتاب الله وهو من أعلم صحابة رسول الله #ة بكتاب الله. كما ذكر ابن عبد البرني الاستذكار (5/ :)2١9 قال أبو وائل لما أمر عثمان بالمصاحف أن تشقق قال عبد الله "لا أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني" قال أبووائل: فقمت إلى الخلق لأسمع ما يقولون؛ فما سمعت أحدا من أصحاب محمد ينك ر ذلك عليه. وقال عقبة بن عمرو الأنصاري: ما أرى رجلا أعلم بما أنزل الته عزوجل على محمد 5 من عبد الله بن مسعود. وقال أبو موسى الأشعري ليوم أو ساعة أجالس فبها عبد الله بن مسعود أوثق في نفمي من عمل سنة كان يسمع حين لا نسمع وبدخل حين لا ندخل. وقال لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظبركم.اه كما أنه قد وافق ابن مسعود جمع من التابعين ممن قرن في تفسير الزينة الظاهرة بين الوجه والكفين؛ والثياب كما أسلفناهم. وأضف إ لهم من وافقه : -كعبيدة السلماني وأا بد زِبتتَهُنَ إلاماظه ر مِنْهَا 4 قال الثياب.() وموافقته هنا لابن مسعود في تفسير هذه الآية يشهد لما ذكرنا من كونه أخذ تفسير آية إدناء الجلابيب عن ابن مسعود أيضا. )00( یحی بن معين (القوائد)1/ ٠۷۲ وقال إسناده صحيح.
عدد الصفحات ٤٠١- وإبراهيم النخعي في قوله 92 إِلَّامَاظَهَرمِنَهًا # قال الثياب. (© - وماهان الحنفي 138 إِلَامَاظَهَرَ ظهَرَيِنْهَا 4 قال الثياب. 9) أما قوله ( إنه أطلق الثياب ولا قائل بهذا الإطلاق لأنه يشمل الثياب الداخلية التي هي قي نفسها زد بنة) فنقول إن ما أطلقه مقيد في رواية أخرى صحت عنه أنه قال في تأويل قوله يِل مَاظهَرَمِنَهَا # الرداء. © أما قوله ( إن هذا التفسير لا ينسجم مع بقية الآية وهي: ابیت رشهن إلا لبُولتهري أو -ابآيهرك 4 الآية فالزينة الأولى هي عين الزينة الثانية..) فيقال إذا كانت الزينة الأولى هي عين الزينة الثانية؛ فتكون على قول ابن مسعود ليست الثياب الباطنة فقط بل تكون كل ما سينكشف من الزينة إذا وضعت الثياب الظاهرة؛ وهذا ما أقره الشيخ الألباني؛ فقال إنه لا يجوز إبداء أكثر من هذه المواضع من الزينة حيث قال في الرد المفحم (ص: 75): "فإن المراد مواضع الزينة. وهي: القرط والدملج والخلخال والقلادة. وهذا باتفاق علماء التفسير وهوالمروي عن ابن مسعود. .. فهذا النص القرآني صريح في أن المرأة لا يجوز لها ١18/14 تفسير الطبري )١7٠١١7( 047/7 مصنف ابن أبي شيبة )١( (۲) مصنف ابن أبي شيبة ۳/ 253 )١7١١4( وماهان الحنفي أبو سالم الكوفي الأعور العايد روى عن بن عباس وأم سلمة ثقة عابد قتله الحجاج سنة ثلاث وثمانين (هذيب الهذيب /٠١ 751., تقريب التمذيب 04/۱( (۳) تفسير الطبري ۱۱۸/۱۸. تفسير ابن أبي حاتم ۸/ .)۱٤۳۹۹( ۲٥۲۷۶
عدد الصفحات ٤٠٢أن تُبدي أمام المسلمة أكثر من هذه المواضع... ولا تخفى كثرة المفاسد التي تترتب من تكشف النساء أمام النساء المسلمات بل وأمام الذقيات أيضاً. بل وأمام الرجال المحارم أيضاً".اه والقرآن يشهد لصحة تفسيرابن مسعود؛ والقرآن يفسر بعضه بعضا: -١ فإن الرخصة بوضع الثياب للنساء القواعد في آخر سورة النور هي استثناء ع١ و و ا ميق رهن ] هرمن 4 فنسغ واستنى من ذلك «( وعدي صل ان لابخ کہا فشر علدهرى ھر جاع أن صف یاب #النور .+ 27 فإذا كانت الآية الناسخة فها استلناء النساء القواعد بالإذن لمن بوضع الثياب دل ذلك على أن الآية الأولى فا عدم الإذن بوضع الثياب.وهذا يوافق ما قال ابن مسعود. -١ كما أخرج الطبري عن ابن عباس في قوله تعالى ون نک عند رش E مسجل #6الأعراف: “١ حُدُوأ زی 4 قال الثياب وهذه موافقة من ابن عباس لابن مسعود في تفسير الزينة بالثياب. )١( سنن أبي داود 7/4" )411١( حسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود .1۳/١ وانظر الناسخ والمنسوخ للمقري 114/١ والناسخ والمنسوخ للكرمي ٠١١ /١ وتاسخ القرآن ومنسوخه .153/١ )١( تفسير الطيري ۸/ .11١
عدد الصفحات ٤٠٣بل إن تفسير الزينة بالوجه والكفين هو خلاف ظاهر القرآن ولغة العرب. إلا أن يكون المراد مافي الوجه والكفين من الزينة: قال الشنقيطي في أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (0/ 517): الزينة في لغة العرب. هي ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها: كالحلي. والحلل. فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر. ولا يجوز الحمل عليه. إلا بدليل يجب الرجوع إليه. ويه تعلم أن قول من قال: الزينة الظاهرة: الوجه. والكفان خلاف ظاهر معنى لفظ الآية. وذلك قربنة على عدم صحة هذا القول. كما أن لفظ الزينة يكثر تكرره في القرآن العظيم مرادا به الزينة الخارجة عن أصل المزين بها. ولا يراد بها بعض أجزاء ذلك الشيء المزين بها كقوله تعالى (يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) الاعراف 0 ء وقوله تعالى (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها) اكيف ». وقوله تعالى (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) اليه +:. وقوله تعالى (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب)المافات ٦ء وقوله تعالى (فخرج على قومه في زينته ) القصس *0. وقوله تعالى عن قوم موسى: (ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم) مه «۸» وقوله تعالى (ولا يضرين بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) النرر »٠١ فلفظ الزينة في هذه الآيات كلها يراد به ما يزين به الشيء وهو ليس من أصل خلقته. كما ترى. وكون هذا المعنى هو الغالب في لفظ الزينة في القرآن. يدل على أن لفظ الزينة في محل النزاع يراد به هذا المعنى. الذي غلبت إرادته في القرآن العظيم. وهو المعروف في كلام العرب؛ كقول الشاعر( يأخذن زينتهن أحسن ما ترى وإذا عطلن فهن خير عواطل ) وبه تعلم أن تفسير الزينة في الآية بالوجه والكفين. فيه نظر. اه
عدد الصفحات ٤٠٤© ثالثا: ومما يشهد أن نبي المرأة عن إبداء زينتها لمن يحل لهم رؤيتها ممن لم يستثن في الآية يحمل معنى لبسها لما يخفي هذه الزينة من الثياب الظاهرة (من رداء أو ملحفة أوجلباب) مع ضرب الخمار على الجيب؛ الأمور الآتية: )١ ما أسلفناه من أن الرخصة بوضع الجلباب والرداء للذ للنساء القواعد في آخر سورة النور هي استثناء من هذه الآية. كما جاء عن ابن عباس 89[ وَهُل هَت معو س« سم اهس لمعي ل بحو اروم > يَفَضْضِْنٌ من برهن وحفظن رجه ولا بسح زِينْتَهنَ # فنسخ واستثنى من ذلك وَاَلْمَوْعِد ن النساء 589 لارو كلها لیے عَلْيْهِركَ جْنَاحٌ أن رص يعن ابه . وقد صح عن ابن مسعود واين عباس أن المراد بقوله (أن يضعن ثيابهن)؛ الجلباب والرداء.! فإذا كانت آية القواعد التي هي رخصة بوضع الجلباب أو الرداء في البيت؛ هي استثناء من قوله ولا سر رهن 4 دل ذلك على أن المراد بالتبي في قوله ( ولا يبدين زينتهن) هو نبي المرأة عن وضع الثياب الظاهرة إلا لمن سماهم الله في الآية؛ ثم جاءت الرخصة للقواعد بوضع الثياب في البيوت أمام من يحل له الدخول علهن دون حجاب ممن لم يسم في الآية ممن يعد غريبا علهن وليس بمحرم لهن من العبيد المملوكين للغير والأتباع ونحوهم. )0 سنن أبي داود 77/4 )٤۱۱۱( حسن إستاده الألباني في صحيح سنن أبي داود .1۳/٤ وانظر الناسخ والمنسوخ للمقري ۳/۸1 والناسخ والمنسوخ للكرمي /اه١ وناسخ القرآن ومنسوخه ۱ () تفسير الصنعاني ؟/17. تفسير الطبري ٠١١/١1۸ 0 ستن البهقي الكبرى 17/Y
عدد الصفحات ٤٠٥يشهد لذلك ما جاء في تأويل هذه الرخصة للقواعد: - قال ابن عباس: هي المرأة لا جناح علها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار وتضع عتها الجلباب. © : أخرج ابن أبي حاتم: عن مجاهد قال: تضع الجلباب قي الداروالحجرة. - وعن سعيد بن جبير قال: هو الجلباب من فوق الخمار فلا باس أن يضعن عند غریب أو غيره بعد أن يكون علها خمار صفيق وعنه في قول الله (وأن يستعففن خير لهن) قال: يعني وألا يضعن الجلباب من فوق الخمار عند غير ذي - وعن مقاتل بن حيان قال: أن يضعن الجلباب ولا يضعن الخمار وروي عن الحسن وقتادة الزهري والاوزاعي نحوقول مقاتل بن حيان. - وعن أبي صالح : تضع الجلباب. وتقوم بين يدي الرجل في الدرع والخمار. © - وقال عطاء: هذا في بيوتهن. فإذا خرجت فلا يحل لبا وضع الجلباب. © )١( تفسير ابن جرير الطبري ١6/18 تفسير أبن أبي حاتم ۸/ )١5844( ۲٠١١ والبهقي في الستن الكبرى )١1705( 47/7 وصححه الشيخ عبد العزيز الطريفي في الحجاب في الشرع والفطرة ص/ ١١7 (۲) تفسير ابن أبي حاتم .)۱٤۸٤۲()۱٤۸٤۱( )١5464( )١5844( 574١/8 (۳) ذكره القرطبي في تفسيره ۱۲/ .1
عدد الصفحات ٤٠٦* كما فسرها بذلك إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسيره :)٠١١ /١8( قوله تعالى وآ فاش مھت جْتَاحٌ أن ضغ بِْيَابَهْرك © يقول فليس علين حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهن يعني جلابيهن وهي القناع الذي يكون فوق الخمار والرداء الذي يكون فوق الثياب. لا حرج علين أن يضعن ذلك عند المحارم من الرجال وغير المحارم من الغرباء غير متبرجات بزينة. - وجاء ف التسهيل لعلوم التنزيل (؟/ ؟7): قال ابن مسعود إنما أبيح لهن وضع الجلباب الذي فوق الخمار والرداء. وقال بعضهم إنما ذلك في منزلها الذي يراها * كما يؤيد ذلك تأويل قوله تعالى وإ عَيْرَ مُتََرَحَدتيِزِيسَقٌّ #بما يدل على ذلك: - عن الحسن وقتادة قالا: "باديات عن النحر" وقال مقاتل بن حيان: ليس لها أن تضع الجلباب لتريد بذلك أن تظهر قلائدها وقرطها وما علها من الزينة.7) - قال شهاب الدين في التبيان في تفسير غريب القرآن :)2١5 /١( 3# عي وم رتت و #أي غير مكشوفات الشعور. - وقال النسفي في تفسيره )۱٥۷/۳( في قوله چ عير رټ َد أي غير مظهرات زينة؛ يريد الزينة الخفية كالشعر والنحر والساق. )۱٤۸٥۲( )۱٤۸٥۰( ۲۱٤۲/۸ تفسير ابن أبي حاتم )١(
عدد الصفحات ٤٠٧فهذه الأقوال تؤكد أن النبي عمّا يمكن أن تكشفه المرأة في بيتها. وهو التبرج سح مه الذي نرى الله النساء عنه بعدما أمرهن بالقرارفي بيوتهن. قال تعالى $ وقَرنْ یا م ف ويك ولا برس تبرج لْجنهِيَةِ الأول #الأحزاب: + وهذه الآية مما حملها المتأخرون أيضا على غير محملهاء والمراد بها والله أعلم نبي المرأة عن إظهار مالا يحل إظهاره من زينتها أمام من يحل له الدخول عليها دون حجاب. قال ابن كثير في تفسيره (587/1): وقال مقاتل بن حيان: والتبرج أنها تلقى الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها وببدو ذلك كله منها. وذلك التبرج ثم عمت نساء المؤمنين ق التبرج. قال الطبري في تفسيره (۲۲/ 5): وقيل إن التبرج هو إظهار الزينة وإبراز المرأة محاسهها للرجال. ؟) الآثارالتي تدل على لبسهن لهذه الثياب - الأردية - في البيوت: - ما ورد عن إبراهيم يم النخعي أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي يد فيراهن في اللحف الحمر. وما روي عن ابن أبي مليكة قال: رأيت على أم سلمة درعا وملحفة مصبغتين بالعصفر. ^ .)۳۷۱/۸( مصنف ابن أبي شيبة )١( f۸4
عدد الصفحات ٤٠٨- وما ورد عن شميسة أا قالت (دخلت على عائشة وعلها ثياب من هذه السيد الصفاق ودرع وخمار)(0 - وما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (لا بد للمرأة من ثلاثة أثواب تصلي فهن: درع وجلباب وخمارء وكانت عائشة تحل إزارها" فتجليب به)". - وما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (إذا صلت المرأة فلتصل في ثيابها كلها: الدرع والخمار والملحفة)0. * وهذا مما أشكل على الشيخ الألباني فظن أن هذه الأردية التي تتخذها النساء في البيوت هي الجلابيب التي أمرت بإدناءها عند الخروج ولذلك قال في كتابه جلباب المرأة (ص :)١١١ واعلم أنه ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملونا بلون غير البياض أو السواد كما يتوهم بعض النساء وذلك لأمرين: الأول: قوله 8: (طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه) والآخر: جربان العمل من نساء الصحابة على ذلك وأسوق هنا بعض الآثار الثابتة في ذلك مما رواه الحافظ ابن أبي شيبة في (المصنف) (۸/ ۳۷۱ -۳۷۲): .٠۲۹/ وصحح إسناده الألباني في جلباب المرأة ۷١/۸ الطبقات الكبرى لابن سعد )١( .)177/ ١ الجلباب: الإزار (غريب الحديث لابن الجوزي )۲( (۳) الطبقات الكبرى لابن سعد ۷٠/۸ وصحح إسناده الألباني في جلباب المرأة .٠١١/ (5) مصنف ابن أبي شيبة 17/17 (1175) وصححه الألباني في جلباب المرأة .٠١١/
عدد الصفحات ٤٠٩١ - عن إبراهيم وهو النخعي أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي خي فيراهن في اللحف الحمر. ١ - عن ابن أبي مليكة قال: رأيت على أم سلمة درعا وملحفة مصبغتين ٣ - عن القاسم أن عائشة كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة. وقي رواية عن القاسم: أن عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر وهي محرمة. > - عن هشام عن فاطمة بنت المنذر أن أسماء كانت تلبس المعصفر وهي ۵ - عن سعيد بن جبير: أنه رأى بعض أزواج النبي ۶# تطوف بالبيت وعليها ثياب محصفره. والجواب عليه بالاتي: أولا: قوله (واعلم أنه ليس من الزينة في شيء أن يكون ثوب المرأة الذي تلتحف به ملونا)؛ مناقض لقوله في الصفحة التي تسبقها (ص١١١): والمقصود من الأمر بالجلباب إنما هو ستر زينة المرأة فلا يعقل حينئذ أن يكون الجلباب نفسه زينة وهذا كما ترى بين لا يخفى ولذلك قال الإمام الذهبي في (كتاب الكبائر) (ص :)١3١١ (ومن الأفعال التي تلعن علها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ تحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر والطيب إذا خرجت ولبسها الصياغات
عدد الصفحات ٤١٠والأزر الحريرية والأقبية القصار مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة ). كما أنه مخالف أيضا لما نقله عن الألوسي في هامش تلك الصفحة: " ثم أعلم أن عندي مما يلحق بالزينة المنبي عن إبدائها ما يلبسه أكثر مترفات النساء قي زماننا فوق ثيابين ويتسترن به إذا خرجن من بيوتهن وهو غطاء منسوج من حرير ذي عدة ألوان. وفيه من النقوش الذهبية أو الفضية ما يهر العيون وأرى أن تمكين أزواجهن ونحوهم لبن من الخروج بذلك ومشيهن به بين الأجانب من قلة الغيرة وقد عمت البلوى بذلك". ثانيا: أن ذلك مخالف لما جاء مصرحا به في صحيح السنة من لبس النساء للجلابيب السود امتثالا لآية الأمر بإدناء الجلابيب كما صح عن أم سلمة رضي الله عنها أا قالت" لما نزلت هذه الآية يإ يديت عن من بَلَبيبِهنَّ 4 خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسية سود يلبسنها"7" قال الشيخ الألباني في جلباب المرأة (ص”3 ): شبهت الأكسية في سوادها بالغربان. فالثابت أن الأكسية التي سارعت إلى لبسها النساء عند الخروج امتثالا لآية إدناء الجلابيب هي المرط السود: )8٠١1١( سنن أبي داود )١١/9/85( عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره ۱۲۳/۳ وابن أبي حاتم في تفسيره )١( .85/ وصححه الألباني في جلباب المرأة
عدد الصفحات ٤١١أخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت (رحم الله نساء الأنصار طا aT ر نزلت اا ال فل رويك ويتائك وضة الْمْؤْمِينَ يڏوت عن من بهن # شققن مروطهن فاعتجرن بها فصلين خلف رسول الله © 8 فكأنما على رؤوسهن الغربان) وقي رواية (ما منهن امراة إلا قامت إلى مرطبها المرحل فاعتجزت به تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله من كتابه. فاصبحن يصلين وراء رسول الله يل الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان).7) قال ابن قتيبة في غريب الحديث (۲/ 54غ): قولها: فأصبحن على رؤوسهن الغربان. تريد: أن المروط كانت من شعر أسود فصار على الرؤوس منها مثل الفربان. ومما يوضح هذا حديث عن عائشة أن رسول الله فنك (خرج ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود) 9) يشهد لذلك أيضا ما جاء في مسند أحمد :)١5178()477/47( (عن عائشة " أن رسول الله َه كان يصلي وعليه مرط من هذه المر 2 وكان رسول الثه عي يصلي وعليه بعضه. وعلي بعضه" والمرط من أكسية سود )° )١( الدر المنثور(١/ )15١ » ابن أبي حاتم في تفسيره )١51.7( حسن إسناده علوي السقاف قي تخريج أحاديث وآئار كتاب في ظلال القرآن (ص: ۳۲۳). ابن مردويه كما في تخريج ۾ أحاديث الكشاف (۲/ .)٤۳۲ (۲) صحيح مسلم /٤( 1885). (؟)إسناده صحيح على شرط مسلم. كما قال شعيب الأرنؤوط في تخريج مسند أحمد )۲١۲ /51١( وقال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود :)1١7/5( إستاده حسن صحيح.
عدد الصفحات ٤١٢كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمنافشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة قال العيني في عمدة القاري (4/ 49): وفي(مجمع الغرائب) المروط: أكسية من شهعرأسود.() ومما يشهد لذلك أيضا ما صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي َة ثم يرجعن متلفعات بمروطهن )° وفي تاج العروس (۲۲/ :)٠٠١١ اللفاع وهو الكساء الأسود. وي معجم متن اللغة (ه/ 155): اللفاع: الملحفة أو الكساء الغليظ تتلفع به المرأةء وزاد بعضهم الأسود. )١( وقال: وقال في المحكم (۹/ )٠۷١ وقيل: هو الثوب الأخضر. قال ابن حجر في فتح الباري (۲/ 2550): وقيل لا يسدى مرطا إلا إذا كان أخضر ولا يلبسه إلا النساء وهو مردود بقوله (مرط من شعر أسود). اه لكن قد جاء في تبذيب اللغة للهروي (ت./727ه)(17/ 15): العرب تسعي الأسود أخضر. وفي جمهرة اللغة لابن دريد (ت١55ه)(087/1): والعرب تسمي الأسود أخضر. قال الشاعر : (وراحت رواحا من زرود فنازعت ... زبالة سربالا من الليل أخضرا) وقال الله عز وجل: (مدهامتان! أي سوداوان لشدة كما جاء في المعجم الاشتقاقي المؤصل(87/5١٠): (عالهم ثياب سندس خضر) الإنسان: ٠١ عرفوا (السندس) بأنه رقيق الديباج . وقال الليث إن الديباج هو الصوف اللين. أو الزغب. الذي يخلص من بين شعر العتز). ونضيف إلى وصفه ما يؤخذ من قول الراجز: (وليلة من الليالي حندس ... لون حواشها كلون السندس) - الحندس: شديد الظلام - من أن السندس عرف باللون الأسود أو ما يقاربه. وقد وصفه القرآن الكريم بالخضرة (ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق) الكيف: +١ و "العرب تقول لكل أسود أخضر ولكل (١')صحيح البخاري )١77 /١( صحيح مسلم (0/1غ) واللفظ له.
عدد الصفحات ٤١٣ثالثا: أن الآثار التي استشهد بها الشيخ الألباني علاوة على ما في أسانيدها من العلل؛ فإن المراد بها الملاحف والأردية التي تتخذها النساء في البيوت كما أسلفنا؛ وليست الجلابيب التي تدنها النساء علين عند الخروج. وبيان ذلك بالآتي: -١ استشهد أولا بقوله د (طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه...) وهذا ليس فيه دلالة ! فإن الطيب مما يحرم على المرأة الخروج به عند الرجال الأجانب! ولو خرجت به لكونه لون لا ربح له فسيستره الجلباب! ؟- عن إبراهيم وهو النخعي (أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج الني ع فيراهن في اللحف الحمر)('' على فرض صحة هذا الأثر فليس فيه حجة؛ لأن رؤية إبراهيم النخعي لبن كان بدخوله علهن؛ فلا يؤخذ منه جواز الخروج هذه اللحف الحمر. كما أن دخول إبراهيم النخعي علهن ورؤيته لهن كان بسبب صغر سنه ولم يثبت أنه رأى من أزواج النبي © إلا عائشة رضي الله عنهاء ومع ذلك لم يثبت له سماع منها لصفر سنه كما في جامع التحصيل (151/1): (قال يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم؛ إبراهيم النخعي دخل على عائشة رضي الله عنها وهو صغير. زاد الرازيان؛ ولم يسمع منها شينا). (1) أخرج هذا الأثر ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ )١154 عن سعيد بن آبي عروبة عن أبي معشر (زياد بن كليب) عن إبراهيم النخعي: وقي هذا الإسناد علة وهي عنعنة سعيد بن أبي عروبة وهو مدلس كما وصفه بذلك ابن حجر في التقريب .)۲۳۹/١( وضعفه علي بن المديني كما تي جامع التحصيل )٠١١ /١( ققال: إبراهيم النخعي لم يلق أحدا من أصحاب التي #. قيل له فعائشة.قال هذا لم يروه غير سعيد بن آبي عروبة عن ابي معشر عن إبراهيم وهو ضعيف. اه
عدد الصفحات ٤١٤وقي التاريخ الكبير )۳۳١ /١( والثقات لابن حبان /٤( 1): عن أبي معشر أن النخعي حدثهم أنه دخل على عائشة فرأى علها ثوبا أحمر. فقال له أيوب وكيف دخل علها. قال كان يحج مع عمه وخاله فدخل علها وهو غلام. فسؤاله عن كيفية دخوله علها يؤكد أنه لم يكن لأحد أن يدخل علمين ويكلمين إلا من وراء حجاب( ؛ فيكون دخول إبراهيم مع علقمة والأسود للسماع من عائقة رفي ا عن وواء الا ارق ارا العجاب لر هة ونظرإلها. ؟ - عن ابن أبي مليكة قال: ( رأيت على أم سلمة درعا وملحفة مصبغتين بالعصفر). أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ه/ )١159 وفي إسناده علّه فإن ابن أبي مليكة لم يدرك أم سلمة كما قال القاري في مرقاة المفاتيح )۸٤ /٥( وعلى فرض أنه أدركها: فسيكون دخوله علها في صغره. ومع ذلك فليس فيه حجةء لأن ابن أبي مليكة لم يصرح بخروجها بهذه الملحفة المعصفرة. بل إن رؤيته لدرعها - ثوبها- المعصفر يؤكد أن ذلك كان بدخوله علها لأنها لو كانت خارجة لما استطاع رؤية درعها لأن الجلباب سيستره. )١( قال ابن عبد البرفي الاستذكار1/١170: إن نساء النبي 2# لا يكلمن إلا من وراء حجاب . وقال النووي في المجموع :)١١ /١١( وقد ثبت أن كثيرا من راويات الحديث وحافظاته يسمعهن الأجانب عنهن من
عدد الصفحات ٤١٥٣ - عن القاسم ( أن عائشة كانت تلبس الثياب المعصفرة وهي محرمة). وف رواية عنه : (أن عائشة كانت تلبس الثياب الموردة بالعصفر وهي محرمة). وهذا ليس فيه حجة أيضا فليس في الأثر ما يثبت خروج عائشة بهذه الثياب المعصقرة. والقاسم هو ابن أخها محمد بن أبي بكر. فهو ممن يدخل علهها وبراها دون حجاب فلا حجة في رؤيته لثيابها المعصفرة وهي محرمة. 3 - عن هشام عن فاطمة بنت المنذر ( أن أسماء كانت تلبس 1 تلبس المعصفر وهي م :وها كا انين فيه حه كان التي راق هدم الات الح رة ي امرأة. ه - عن سعيد بن جبير: (أنه رأى بعض أزواج النبي # تطوف بالبيت وعلها ثياب معصفرة). وإسناده لا يصح؛ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه )١17١/0( والطبراني في المعجم الكبير )10/١1( عن سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن سعيد بن جبير؛ وهو كالأول آفته سعيد بن أبي عروبة ضعقه أبن معين كما أنه مدلس وقد عنعن» فلا يصح بذلك ولا تقوم به حجة. ولعل الشيخ الألباني وهل عن أن أزواج النبي عد لم يكن يخرجن بالنهار ينظر إليهن الرجال حتى وإن كن مستترات بالجلابيب. بل وحتى في الحج أو العمرة لم يكن يخالطن الرجال ومن ذلك ما استشهد به هو في كتابه الجلياب ص ٠١9 : (أن عمر بن الخطاب أذن لأزواج الني كه في الحج في آخر حجة حجها وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف قال كان عثمان ينادي ألا لا يدنو إلمن أحد ولا ينظر
عدد الصفحات ٤١٦