المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة تحميل PDF

أمل آل خميسة

صفحة ٢٥ من ٣٣

قوله و9 عورتٍ الْنَسَآِمِ # فلا بأس بالمرأة أن تضع الجلباب عند هؤلاء المسلمين وسنذكر من الشواهد والقرائن في الآية ومما أثرعن الصحابة والتابعين ومن أقوال المفسرين وغيرهم من أهل العلم ما يؤكد ما ذكرنا؛ من أن هذه الآية ولات زينتهنّ لَامَاظهرَ ينها * ثُبين ما يجوز للمرأة إظهاره لمن يحل له الدخول علما والنظر إلها دون حجاب ممّن لم يستان في الآية؛ وليس المراد ما تظهره المرأة الحرة للرجال الأحرار الأجانب الذين يجب علها الاحتجاب مهم: 8 أولا: ما أثرعن الصحابة والتابعين في تفسير هذه الآية يؤكد هذا المعنى ويشهد له: وقد أشار الشيخ الألباني إلى من فسّر الزينة الظاهرة بالوجه والكفين؛ مكتفيا بسرد أسمائهم ومخرجي أقوالهم! وبالرجوع إلى أقوالهم في المواضع المشار إليها يتبين أنهم لم يقتصروا في تفسير الزينة الظاهرة على ( الوجه والكفين ) ققط بل زاد بعضهم (الخاتم والسوار) وهي من الزينة التي لم يقل أحد من أهل العلم بجواز إبدائها للرجال الأجانب ولا الشيخ الألباني نفسه! وهذه أقوالهم التي أشار إليها الشيخ الألباني:

عدد الصفحات ٣٨٥

-١‏ فقوله: عائشة رضي الله عخها. عبد الرزاق. وابن أي حاتم "الدر المنثور". وابن أبي شيبة. والبهقي. وصححه ابن حزم. - أما عبد الرزاق فلم يخرج لها شيئا في تأويل قوله (إلا ما ظهر منها) ولعله سبق قلم أراد أن يقول الطبري. فإنه هو الذي أخرج لها في تفسيره (۱۸/ )١١5‏ في تأويل قوله 9 إلا ماظه ر نها 4 عن ابن جريج بإسناد صحيح قال: قالت عائشة (القلب والفتخة) والقلب: هو السوار كما في النهاية في غريب الأثر /٤(‏ ۹۸) والفتخة: جمعها فتخ, وهي خواتيم كبار كما في الهاية في غريب الأثر .)٤١۸/۳(‏ - ومثله ما أخرجه ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والبهقي؛ قال السيوطي في الدر المنثور (1۸۰/⁄/7): وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر والب لبيقي في سننه عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت (القلب والفتخة) وضمت طرف كمها.() ولم يُخرّح أنها قالت (الوجه والكفان) إلا البهقي في سننه الكبرى (؟557/5) وقد صرح الشيخ الألباني بضعف هذه الرواية في رده المفحم/ ١١9‏ فقال: ولفظ .)457/17( سنن البهقي الكبرى‎ )۲٠۷١ /۸( مصنف ابن أبي شيبة (247/5) تفسير ابن أبي حاتم‎ )١(

عدد الصفحات ٣٨٦

حديثها عن البيقي (551/1) :9 إلا ما طْهَرَ مِنَهَا # الوجه والكفان" وإسناده ضعيف"(). لکن له طريق أخرى بتحوه عند ابن أبي شيبة وغيره ! اه وقد رأينا ما أخرجه عنها ابن أبي شيبة وغيره بلفظ (القلب والفتخة ) وليس (الوجه والكفان) ! * فخلاصة ما صح عن عائشة رضي الله عنها أن الزينة الظاهرة هي السوار والخاتم. والطحاوي. والبيقي. وصححه ابن حزم أيضاً. وله عنه سبعة طرق. اه - أخرج ا بن أبي شيبة في مصنفه (7/ 057): عن جابر بن زيد عن اب بن عباس ولا يبدين زينتهن قال (الكف ورقعة الوجه) وفي إسناده مقال وعلى فرض صحته )١(‏ في إسناده عقبة بن الأصم قال البيهقي: وعقبة ضعيف لا يحتج به. كما في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق '/7؟6. (۲) قال الشيع الألباني إرواء الغليل (5/ )٠٠١‏ هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخارى. غير صالع الدهان ترجمه ابن أبى حاتم (۳۹۳/۱/۲) وروي عن أحمد: ليس به بأس. وعن ابن معين: ثقة.اه قلت: صالح هذا لم يرو عنه أحد في الكتب الستة؛ وقي تهذيب الكمال :)٠١ /١١(‏ قال بن عدي: " لم يحضرني له حديث وليس بالمعروف. ولم يخرجوا له شيئا " وفي إسناده أيضا زياد بن الربيع؛ قال الشيخ الألباني: "هو ثقة دون أي خلاف يذكر وقد احتج به البخاري في صحيحه" . قلت لم يرو له البخاري إلا حديث واحدا؛ قال المزي في هذيب الكمال(۹/ :)5١‏ قال أبي داود: ثقة. وقال أحمد بن حنبل: شيخ بصري ليس يه باس. قال ابن شاهين: كان شيخا صدوقا وليس بحجة. قال البخاري: في إسناده نظر.

عدد الصفحات ٣٨٧

فإن المراد قصر ما يحل إظهاره من الزينة بما کان ف رقعة الوجه والكفين دون توسع فيما جاورهما. وعند ابن أبي شيبة من طريق آخر (۳/ )۵٤١‏ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (وجہہا وکفہا). وإسناده ضعيف. قال الشيخ الألباني في رده المفحم /: وقد تابعه سعيد بن جبير عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة أيضا وفي سنده (0 0 . 5 -ٍ - أما ما أخرجه الطحاوي عن ابن عباس: لإ ولا سرس زِيْتَهنَ إلا ما ظه ر مِنْهَا # قال: (الكحل والخاتم) © - وكذلك البهقي لم يخرج له أنه قال (الوجه والكفين) إلا من طريق واحدة ضعيفة في الستن الكبرى (؟/ :)۲١١‏ قال (ما في الكف والوجه). أما ما صح من الطرق عند البيقي فقال فما ابن عباس (الكحل والخاتم) ‏ وفي رواية قال: والزينة الظاهرة (الوجه وكحل العين وخضاب الكف والخاتم فهذا تظبره في بيتها لمن دخل عليها). ۵ )١(‏ وهو عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي؛ ضعفه أحمد واين معين وأبو داود والنسائي وأبو حاتم (تهذيب الكمال 4/15؟1). 20( شرح معاني الآثار للطحاوي (5/ 555). (۳) ستن البهقي الكبرى (لا/ .)۲۲٣ /۲( )۸٥‏ )٤(‏ سنن الهقي الكبرى (/7/ 11) وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ۱۱۸/۱۸ وإسناده حسن.

عدد الصفحات ٣٨٨

0 - وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (۸/ 01/4؟) عن ابن عباس قال (وجہها وكفاها والخاتم). )0 : وأخرج الطبري قي تفسيره (۱۸/ ۱۱۹) عن ابن عباس قال (الخاتم والمسكة). المسكة: السوار. * فخلاصة ما صح عن ابن عباس أن الزينة الظاهرة هي مافي الوجه والكفين من الزينة ونص على أن منها الخاتم والسوار. ۳- أما قول الشيخ الألباني: عبد الله بن عمر رضي اله عنه. ابن آي شيبة. وصححه ابن حزم. اه والكفان. 2 وما أشبه إسناده بإسناد أثر ابن عباس في تفسير آية الإدناء الذي .۸۸/١)دئاوفلا( صحح إسناده يحى بن معين في الجزء الثاني من حديث يحى بن معين‎ )١( (۲) قي إسناده هشام بن الغاز: قال المزي في تهذيب الكمال (۳۰/ 559): قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث. وقال يحي بن معين: ليس به بأس. وقال دحيم: ثقة » قال عبد الرحمن بن إبراهيم: مستقيم الحديث. وفيه شبابة بن سوار: قال المزي في تهذيب الكمال(؟١/ :)۳٤١‏ قال علي بن المديني: شيخ صدوق إلا أنه كان يقول بالإرجاء. وقال محمد بن سعد: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به. قال ابن عدي: لا يأس به.

عدد الصفحات ٣٨٩

رماه الشيخ يالضعف!! ولذلك عزا تصحيحه لابن حزم !! ومع ذلك فإن المراد كما أسلفنا قصر ما يحل إظهاره من الزينة بما في الوجه والكفين من الزينة. -٤‏ أما قول الشيخ الألياني: أنس بن مالك رضي الله عنه. وصله ابن المنذر. وعلقه البيقي.اه - قال السيوطي في الدر المنثور (7/ 1374): وأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله 3 0 مَاظهَرَمِنْهَا #قال (الكحل والخاتم). وهو ما علقه البهقي في سننه الكبرى :)3١6 /5(‏ عن ابن عباس في قوله ولا يبدين زيتهن إِلَّامَظهَرَمِنْهًا #قال (الكحل والخاتم) وروينا عن أنس بن مالك مثل هذا. * فهذا أنس رضي الله عنه يوافق قول عائشة وابن عباس رضي الله عنهما في أن الخاتم من الزينة الظاهرة. 5- أما قول الشيخ الألباني: أبوهريرة رضي الله عنه. ابن عبد البر في "التمهيد".ه - قال ابن عبد البر في التمهيد (5378/5): وقد روى عن أبي هريرة في قوله تعالى إلا ما ظهَّرّ ينها قال (القلب والفتخة) قال جرير بن حازم: القلب السوار. والفتخة الخاتم. ۹.

عدد الصفحات ٣٩٠

* وهذا أبو هريرة ذه أيضا يوافق عائشة وابن عباس رضي الله عنم على أن المراد بالزينة الظاهرة السواروالخاتم. -١‏ أما قول الشيخ الألباني: المسور بن مخرمة رضي الله عنه. ابن جرير الطبري.اه - أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره (۱۱۹/۱۸) عن المسور بن مخرمة: في قوله (إلا ما ظهر منها) قال (القلبين والخاتم والكحل). القلبين: مثنى من القلب وهو السوار. * وهذا المسور بن مخرمة 4 يوافق أيضا عائشة وابن عباس وأيا هريرة عت أن المراد بالزينة الظاهرة الخاتم والسوار. وبعد أن عرضنا هذه الأقوال التي أشار إلها الشيخ الألباني دون أن ينقلها؛ ننقل أيضا ما أشار إليه من تصحيح ابن حزم لبعض هذه الأقوال دون أن ينقل قول ابن حزم أو يشير إلى الموضع الذي صححها فیه!! ص قال ابن حزم في المحلى (۲۲۱/۲): وقد روينا عن ابن عباس في 38 إلاماظه ر مِنْهَا قال "الكف والخاتم والوجه". وعن ابن عمر "الوجه والكفان". وعن أنس "الكف والخاتم" وكل هذا عنهم في غاية الصحة. وكذلك أيضا عن عائشة وغيرها من التابعين.

عدد الصفحات ٣٩١

فالأثر الذي صححه ابن حزم عن ابن عباس وأنس؛ فيه أن الخاتم من الزينة الظاهرة. كما أن ابن حزم أشار إلى صحة ما أثر عن عائشة ولم يصح عا إلا قولها ( القلب والفتخة ). وكذلك ما صح عن بعض التابعين من تلامذة ابن عباس مما يعضد الأقوال السابقة: و - عن قتادة في قوله وات تھی الاما ظه ر ظهر رها # قال "المسكتان والخاتم والكحل"وعنه من طريق آخر قال: "الكحل والسوران والخاتم". ^ - عن سعيد بن جبير قال $ مَاظهَرَ مِنَهَا 4 الكحل والخاتم. ”) وفي رواية قال: الخاتم والخضاب والكحل. 9) - عن مجاهد قوله دإ إِلَّامَاظَهَرَمِنَهَا » قال الكحل والخضاب والخاتم. ١‏ فخلاصة ما صح عن الصحابة؛ عائشة. وابن عباس. وأبي هريرة. والمسور بن مخرمة والتابعين؛ سعيد بن جبير ومجاهد وقتادة؛ أن الزينة الظاهرة هي: الكحل والخاتم والسوار. ١١4/14 تفسير الطبري‎ )١( ۱١۷ /۱۸ تفسير الطبري‎ )۲( .)۱۷۰٠٥( ٥٤۷ /۳ مصنف ابن أبي شيبة‎ )۳( . ۱۱١/۱۸ تفسير الطبري‎ )٤(

عدد الصفحات ٣٩٢

فإذا ثبت عن كبار الصحابة والتابعين في تفسير قوله تعالى ل م 0 مِنْهَا 4 أن الخاتم والسوار من الزينة الظاهرة؛ دل ذلك على أن الذين تبدى لهم الزينة الظاهرة ليسوا من الرجال الأجانب الذين يُحتجب عهم. لأنه من الثابت شرعا النبى عن إبداء هذه الزينة للرجال الأجانب. وأهل العلم قاطبة مجمعون على تحريم إبداء ذلك للرجال الأجانب'ء )١(‏ ومنهم الشيخ الألباني حيث قال في جلباب المرأة /۸۹: فثبت أن الوجه ليس بعورة يجب ستره... لكن ينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن على الوجه وكذا الكفين شيء من الزينة لعموم قوله تعال: (ولا يبدين زينتهين) والا وجب ستر ذلك ولا سيما في هذا العصر الذي تفنن فيه النساء بتزيين وجوههن وأيديهن بأنواع من الزينة والأصبغة مما لا يشك مسلم في تحريمه. ويؤيد هذا ما أخرجه ابن سعد (۸/ ۲۳۸ - ۲۳۹) عن أخت حذيفة وكان له أخوات قد أدركن النبي ك قالت: (خطبنا رسول الله © فقال: يا معشر النساء اليس لكن في الفضة ما تحلين؟ أما إنه ليس منكن امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا عذبت به قال منصور: فذكرت ذلك لمجاهد فقال: قد أدركتهن وإن إحداهن لتتخذ لكمها زرا تواري خاتمها) .اه ومما يشهد أيضا لعدم جواز إبداء هذه الزينة للرجال الأجانب ما ورد عن عمارة بن خزيمة قال: خرجنا مع عمرو بن العاص متوجهين إلى مكة فإذا نحن بامرأة علها حبائر لها وخواتيم وقد بسطت يدها على البودج. فقال كنا مع النبي 2# فإذا نحن بغربان وفها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين فقال" لا يدخل الجنة من النساء إلا قدر هذا الفراب في هؤلاء الغربان". أخرجه أحمد في مسنده )١787٠.(‏ قال البيثمي في مجمع الزوائد ٠٠. /٠١‏ رجاله ثقات. والنسائي في السنن الكبرى (0578) وأبي يعلى في مسنده )۷۳٤١۳(‏ واللفظ له. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 186.(577/4) وقال الحبائر: ضرب من الأسورة. وني لسان العرب 4/ :١١5‏ الحبائر: الأسورة من الذهب والفضة . فدل استحضار عمرو بن العاص لهذا الحديث بعد أن رأى هذه المرأة التي أظهرت يديها بما فها من أساور وخواتيم أمام الرجال الأجانب على أن هذا الأمر مما نى عنه الشرع وأنه قد يكون حائلا دون دخول الجنة!

عدد الصفحات ٣٩٣

قال إمام المفسرين ابن جربر الطبري في تفسيره :)١158/1١9(‏ وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: عنى بذلك: الوجه والكفانء يدخل في ذلك إذا كان كذلك: الكحل. والخاتم. والسوار. والخضاب. وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل؛ لإجماع الجميع على أن على كل مصل أن يستر عورته في صلاتهء وأن للمرأة أن تكشف وجا وكفيها في صلاتهاء وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنهاء إلا ما روي عن النبي 5 أنه أباح لها أن تبديه من ذراعہا إلى قدرالنصف.() اه وقال ابن عطية (ت ١٤٠ه)‏ في تفسيره المحرر الوجيز )١178 /٤(‏ والقرطبي (ت ١‏ ه) في تفسيره الجامع لأحكام القرآن(7١/‏ ۲۲۸) والشوكاني في فتح القدير /٤(‏ ۲۷): أمر الله سبحانه وتعالى النساء بألا يبدين زينتهن للناظرين إلا ما استثناه من الناظرين في باقي الآية حذارا من الافتتان. ثم استثنى ما يظهر من الزينة. واختلف الناس في قدر ذلك... وقال ابن عباس وقتادة والمسور بن مخرمة: ظاهر الزينة هو الكحل والسواروالخضاب إلى نصف الذراع والقرطة والفتخ. ونحو هذا فمباح أن تبديه المرأة لكل من دخل علها من الناس. قال القرطبي: فهذا أقوى من جانب الاحتياط. ولمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينتها إلا ما ظبر من وجهها وكفيها.اه )١(‏ لما أخرجه من حديث ابن جريج وقتادة. وقد بينا أن المراد من الحديث إباحة إظهار مقدار قبضة من الذراع وليس نصف الذراع. T44

عدد الصفحات ٣٩٤

فمما يبين أن مرادهم أن الزينة الظاهرة إنما يباح إظاهرها لمن يحل لهم الدخول علها والنظر إلها دون حجاب: -١‏ قولهم (لا يبدين زينتهن للناظرين) لتقييد من يحل إبداء الزينة الظاهرة لهم بكونهم ممن أبيح لهم النظر للمرأة. "-قولهم (والسوار والخضاب إلى نصف الذراع والقرطة والفتخ) وهذا مما لم يقل بجواز إبدائه للرجال الأحرار الأجانب أحد من أهل العلم مطلقا ولا الشيخ الألباني نفسه؛ فهذا يؤكد أن مرادهم أن من تبدى لهم الزينة الظاهرة هم ممن أبيح لهم الدخول على المرأة والنظر إلها دون حجاب . ؟- قولهم بعدها (ونحو هذا فمباح أن تبديه المرأة لكل من دخل علبها من الناس) وهذا تصربح بأن الزينة الظاهرة إنما تبدى لمن يباح لهم الدخول علها والنظر إلها دون حجاب. ٤-قول‏ القرطبي (فهذا أقوى من جانب الاحتياط ولمراعاة فساد الناس فلا تبدي المرأة من زينها إلا ما ظهر من وجهها وكفيها) فجعل الاقتصار على كشف الوجه والكفين من جانب الاحتياط ومراعاة الفساد وهذا يؤكد أن من أبيح لها أن تكشف لهم ذلك هم ممن يباح لهم الدخول عليها والنظر إلها دون حجاب حتى كان الاقتصار على كشف الوجه والكفين لهم يعد من باب الاحتياط ومراعاة الفساد. فإنه من المجمع عليه أن ستر ماعدا الوجه والكفين من الرجال الأجانب واجب وليس من باب الاحتياط!

عدد الصفحات ٣٩٥

ااا اا الي اليا ا ما فلما ثبت أن المراد بالزينة الظاهرة؛ ما تبديه المرأة لمن يحل له الدخول علها والنظر إلها دون حجاب؛ ثبت بذلك براءة ابن عباس مما نسب إليه من القول بجوازكشف الوجه. قال أ. د. حكمت بن بشير بن ياسين في الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (857/0): أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال:" والزينة الظاهرة: الوجهء وكحل العين» وخضاب الكف. والخاتم فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس علها" هكذا تمام كلام ابن عباس ولكن كثيراً من العلماء ينقلون عنه الشق الأول! فما نسب إلى ابن عباس بأن المراد من قوله تعالى (إلا ما ظهر منها) الوجه والكفان. ليس مطلقاً وإنما هو مقيد في بيتها لمن دخل من الناس علها. ومما يؤكد هذا تفسيره لقوله تعالى ( يدنين علمن من جلابيهن) فقد أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس قال: " أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب وببدين عيناً واحدة" فقد صح مثله عن عبيدة السلماني. وانظر الرواية التالية لابن عباس: أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس» قال (ولا يبدين زينتين إلا لبعولتين) إلى قوله: (عورات النساء) قال: الزينة التي يبديها لبؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارهاء فأما خلخالاها ومعضداها .ونحرهاء وشعرها فإنه لا تبديه إلا لزوجها ” وفبها أن الزينة التي تبديها ليؤلاء قرطاها وقلادتها وسواراهاء وأما الخلخال والنحر والشعر فلا تبديه إلا لزوجها. ومع الأسف الشديد أن مسألة جواز كشف الوجه واليدين ينسبه العلماء لابن عباس على إطلاقه. فليحرر.

عدد الصفحات ٣٩٦

كشف الفمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة © ثانيا: توافق المعنى الذي يحمله تأويل ابن عباس وابن مسعود لد لَامَاظهَرَ لهذه الآية ولا برس زيتتهن لاما ظهَرينْهَا # حيث ظن المتأخرون أن تأويل ابن عباس للزينة الظاهرة بما في الوجه والكفين من الزينة؛ يناقض تأويل ابن مسعود الذي قال إنها تعني الثياب الظاهرة.والصحيح أنه لاتناقض بيهما؛ فإن الآية تضمنت معنيين مترادفين أشارابن عباس إلى أحدهما وأشار ابن مسعود إلى الآخر. فإن الله تعالى نى المرأة في هذه الآية عن إبداء زينتها فقال «إ ولا ير ت زِينتَهنٌ # وهذه الزينة المهية عن إبدائها كما صح عن ابن مسعود هي " القرط والدملج() والخلخال والقلادة" () وفي رواية قال " لا خلخال ولا شنف”" ولا قرط ولا قلادة (إلا ما ظهرمنها) قال: الثياب" 9) ولا يكون للمرأة أن تخفي هذه الزبنة إلا بلبس ما يخفيها من خمار ورداء أو ملحفة مما تتخذه المرأة في بيتهاء وهو ما عبرعنه ابن مسعود بقوله (الثياب) مره ويؤكد هذا المعنى أن الله تعالى ثتّى بعد هذا الأمر بقوله 9# ولِضرين مره شت هن عل خی وليشددهها على جيوبهن حت لا تنكشف نحورهن بما فها من الزينة. .)١1؟4‎ / ۲ الدملج: المحضد من الحلي (النهاية في غریب الأثر‎ )١( (۲) ابن جرير في تفسيره ۱۸/ ۱۱۷ تفسير ابن أبي حاتم ۸/ 161/4 والطبراني في المعجم الكبير /٩‏ ۲۲۸ )11١15(‏ واللفظ له. (۳) الشنف: ما علق في أعلى الأذن . وأما ما علق في أسفلها فقرط (القاموس المحيط/ )۸۲١‏ )٤(‏ المستدرك على الصحيحين (515؟) وقال صحيح على شرط مسلمء ووافقه الذهبي. وفيه شاهد أن الذين تبدى لهم الزينة الظاهرة هم ممن يحل لهم الدخول على المرأة ورؤيتها حتى انه قد يُظن أنه يجوز للمرأة أن تبدي لهم الخلاخل والقرطين و القلائد.

عدد الصفحات ٣٩٧

وأما المعنى الآخر الذي ذهب إليه ابن عباس فهو أن المرأة إذا أخفت هذه الزينة بلبس الرداء - دون أن تدنيه على وجهها - وضربت الخمار على جيها فلن يبقى مكشوفا إلا الوجه والكفين بما فهما من الزينة وإلى هذا المعنى أشار ابن عباس. ويذلك أمكن جمع كل ما ورد في تأويل قوله تعالى (إلا ما ظهر منها) واتضح الاتفاق وزال ما يُعد خلافا بين ابن مسعود وابن عباس. ومما يؤكد ترادف المعنيين وعدم تناقضهما الآتي: -١‏ أنه قد صح عن بعض التابعين الجمع بين هذين القولين في تفسير هذه الآية - قال مجاهد: الثياب والخضاب والخاتم والكحل © - قال عكرمة: ثيابها وكحلها وخضبابها. © - قال الشعبي: الكحل والخضاب والثياب. وفي رواية قال الكحل والثياب. © - قال الحسن: الوجه والثياب. (© )١41-.1( ۲۵۷٩ /۸ تفسير ابن أبي حاتم‎ )١( (۲) يحيى بن معين في (الفوائد) ۱/ ۱۷۲ وقال إسناده صحيح. (؟) تفسير الطبري ١١8/١48‏ )۱۷١.۷( 617/7 مصنف ابن أبي شيبة‎ )٤( (۵) تفسير الطبري 4١/8١١ء‏ مصنف ابن أبي شيبة ۳/ 057 )17١١١(‏ وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية كما سيأتي.

عدد الصفحات ٣٩٨

كشف الفمة عن أدلة العجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشبخ الألياني وجلاء الحق للأمة قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه حجاب المرأة ولباسها في الصلاة /١(‏ 15): ولذلك ذهب بعض السلف إلى الجمع بين قولهما فقال ابن جرير في تفسيره ٠۸(‏ :)٤ /‏ وقال آخرون عني به الوجه والثياب؛ ثم روى بإسنادين صحيحين له عن الحسن البصري أنه قال: لإ إِلَّامَآظهرَمِنَها ‏ قال: "الوجه والثياب" (1) ؟- أنه لم يثبت عن ابن مسعود في تفسيرهذه الآية ما يعارض قول ابن عباس: قال ابن مسعود: ‏ ولا برس زَبتَتَهُنَّ #6 "الزينة القرط والدملج والخلخال والقلادة " فإنه لم يقل الزينة: الوجه والكف والكحل والخاتم! حتى يقال إنه خالف ابن عباس! ل إِلَّامَاعَهَرَِنْهَا ‏ قال "الثياب" 7" ولم يقل تغطي الوجه والكفين بالثياب حتى يقال إنه خالف ابن عباس! وقول ابن عباس إِلَامَا ظْهَرَ مِنْهَا 4 الكف والوجه؛ ليست موضعا للخلخال ولا للقرط ولا للقلادة حتى يقال إنه خالف ابن مسعود! (١)عن‏ عثمان البتي قال" ما فسر الحسن آية قط إلا عن الأثبات" سنن أبي داود (1777) وصححه الألباني E‏ صحيح سنن أبي داود 1/4 (۲) تفسير ابن جرير الطيري ۱۸/ ۱۱۸ تفسير ابن أبي حاتم )١451..( ۲٠۷٤/۸‏ مصنف اين أبي شيبة ؟/ 21 المعجم الكبير ۲۲۸/۹ .)111١6(‏ ۹۹

عدد الصفحات ٣٩٩

فماوجه الخلاف إذن؛ وابن مسعود لم يعد مما سيّخفى من الزينة تحت الثياب؛ ما أظهره ابن عباس من الوجه والكف. وابن عباس لم يُظهر ما أخفاه ابن مسعود تحت الثياب!! وهذا يبين خطأ الشيخ الألباني في قوله في كتابه الجلباب/57: فابن عباس ومن معه من الأصحاب والتابعين والمفسرين إنما يشيرون بتفسيرهم لآية 3 ل ۶ طهر مِنْهَا # إلى هذه العادة التي كانت معروفة عند نزولها وأقروا علا فلا يجوز إذن معارضة تفسيرهم بتفسير ابن مسعود الذي لم يتابعه عليه أحد من الصحابة لأمرين اثنين: الأول: أنه أطلق الثياب ولا قائل بهذا الإطلاق لأنه يشمل الثياب الداخلية التي هي في نفسها زينة. فإذن هو يريد منها الجلباب فقط الذي تظهره المرأة من ثيابها إذا خرجت من دارها. إلا لبُعوكتهري أو -ابآيهرى #6 الاية فالزينة الأولى هي عين الزينة الثانية كما هو معروف في الأسلوب العربي: أنهم إذا ذكروا اسما معرفا ثم كرروه فهو هو فإذا كان الأمر كذلك فهل الآباء ومن ذكروا معهم في الآية لا يجوز لهم أن ينظروا إلا إلى ثيابين الباطنة كاه

عدد الصفحات ٤٠٠