(4) اشتراط عدم خروجهن بالطيب والزينة: قال الني عن" أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ربحها في زانية" قال بن دقيق العيد: ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة وكذا الاختلاط بالرجال. © قال ابن حزم في المحلى(١٠١/.2): مسألة ولا يحل للمرأة التبرج ولا التزين 3 01100 دي ممه ودظه موس هه للخروج إذا خرجن لحاجة قال الله عز وجل 3 ولا درج تبرج لْجَهِليَةِ رص hon الأول الأحزاب: > وقد ذكرنا في كتاب الصلاة أمرالنبي إذا خرج النساء إلى الصلاة أن يخرجن تفلات. - قال يق " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات" ° - وصح عن زينب امرأة عبد الله قالت قال لنا رسول الله #" إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسنّ طيبا"©. ۲۷۰/٠۰ صحيح ابن حبان )١1741( ٩۱ /۳ صحيح ابن خزيمة )1٤١۲( 4. /5 سنن النسائي الكبرى )١( .)۸٤( وصحح الألباني إسناده.في غاية المرام حديث رقم )4474( .۳٤۹ /۲ انظر قتح الباري )١( (۳) مستد أحمد بن حتبل ۲/ )11٤۳( ٤۳۸ سنن أبي داود ٠٠١ /١ (570) صححه الألباني في صحيح الجامع .(Yéo¥) )€( صحيح مسلم (CETDTTA/Y
عدد الصفحات ٣٣٧- وقال وي " أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخر"() وقال" إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة" 9) فإذا كان هذا في ظلمة الليل وهن خازجة للج فكيق :يجب أن ايكون حال هن كان خروجها نهارا ولغير المساجد؟! قال الشيخ الألياني في جلباب المرأة :1١۹/ فإذا كان ذلك حراما على مريدة المسجد فماذا يكون الحكم على مريدة السوق والأزقة والشوارع؟ لا شك أنه أشد حرمة وأكبر إثما وقد ذكر الهيتمي في (الزواجر) (۲ / ۳۷) أن خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة من الكبائر ولو أذن لها زوجها. ثم إن هذه الأحاديث عامة تشمل جميع الأوقات وإنما خص بالذكر العشاء الآخرة لأن الفتنة وقتها أشد فلا يتوهمن منه أن خروجها في غير هذا الوقت جائز. (1) اشتراط عدم اختلاطهن بالرجال في الطرقات. فمنع الاختلاط في غيرها من باب أولى: - عن أبي أسيد الأنصاري أنه سمع سول الله هة وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله 6 " استأخرن فليس لكن أن .)٤٤٤( ۳۲۸/۱ صحيح مسلم )١( (tt ۳۸/۱ صحيح مسلم )١(
عدد الصفحات ٣٣٨تحققن الطريق7). عليكن بحاقات الطريق" فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدارمن لصوقها به" - عن أبى هريرة ذه قال: قال رسول الله يل " ليس للنساء وسط الطريق"9) ا سس ا ا I المكتوبة قُمْنَ وثبت رسول الله 8 ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله َه قام الرجال" قال الزهري نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال. © وفي رواية قالت" كان يسلم فينصرف النساء فيد خلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الله 8" © قال ابن حجر في فتح الباري (۲/ :)۳۳١ وفيه اجتناب مواضع التهم وكراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضبلا عن البيوت. * ومع تلك القيود كلها جعلت صلاتهن في بيوتهن خير لين كما قال الرسول هه " لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لبن" ". )١( تحققن: أي تمشين في حاق الطريق وهو الوسط. (۲) سنن أبي داود 579/4 )٥۲۷۲( حسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (479).. (؟) صحيح ابن حبان 416/١7 (5701) حسنه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (0476). )٤( صحيح البخاري /١ ۲۹۰۵ (۸۲۸) (6) صحيح البخاري 1 (1) صحيح البخاري ۲۹۰/۱ (۸۱۲). (۷) سنن أبي داود )077(156/١ صححه الألباني في صحيح الجامع. حديث رقم .)۷٤١۸(
عدد الصفحات ٣٣٩* ولعدم تقيّد النساء بعد ذلك بما سبق اشتراطه لبن عند الخروج على عهد رسول الله #؛ كره لبن بعد ذلك الصلاة في المساجد كما قالت عائشة رضي الله عنها:" لو أن رسول الله ج رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد' كما منعت نساء بني إسرائيل" () قال الشوكاني في نيل الأوطار (17/9): تريد ما اتخذن من حسن الملابس والطيب والزينة. كماصح عن ابن مسعود كان يحصب النساء يخرجهن من المسجد يوم الجمعة ويقول "صلين في بيوتكن" وفي رواية " أخرجن إلى بيوتكن خير لكن”. © ولذلك كره جماعة من السلف خروج المرأة إلى العيدين: - قال الثوري: أكره اليوم للنساء الخروج إلى العيدينء وقال ليس للمرأة خير من بيتها وإن كانت عجوزا. 9) - قال ابن المبارك: أكره اليوم للنساء الخروج في العيدين» فإن أبت المرأة إلا أن 0300 تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطمارها ولا تتزين. فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك. (° )١( فيه أن أكثر خروجهن كان للمسجد. (۲) صحيح البخاري 797/١ (۸۳۱) صحيح مسلم ۱/ ۳۲۹ (440). (۳) مصنف ابن أبي شيبة (77107) بإسناد صحيح» ورواه الطبراني في الكبير )۹٤١٥( وقال الهيثمي رجاله موثقون. .20 37/57 من التمهيد لابن عبد البر )٤( )( المصدر السابق. Tf
عدد الصفحات ٣٤٠- قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري في شرح صحيع البخاري (503/5): قال الإمام أحمد: " أكره خروجين في الزمان لأنهن فتنة " وعن أبي حنيفة رواية لا يخرجن إلا للعيدين خاصة " وروى أبو إسحاق عن الحارث عن علي قال: "حقٌ على كل ذات نطاق أن تخرج للعيدين" ولم يكن يرخص لبن في شيء من الخروج إلا في العيدين. ومنهم من رخص فيه للعجائزدون الشواب. وهوقول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد. وطائفة من أصحابنا أو أكثرهم.اه فانظر رحمك الله أقوال الأئمة لوجود بعض الفتنة بها وهي خارجة تتعبد الله يي المسجد فكيف يقال بجوازخرو جها مطلقا لغيرالمساجد؟! * قال الإمام ابن الجوزي في أحكام النساء/۳۹: ينبغي للمرأة أن تحذر من الخروج مهما أمكنهاء إن سلمت في نفسها لم يسلم الناس منها. فإذا اضطرت إلى الخروج خرجت بإذن زوجها في هينة رثة. وجعلت طريقها في المواضع الخالية دون الشوارع والأسواق. واحترزت من سماع صوتهاء ومشت في جانب الطريق لا في وسطه. * قال الإمام الذهبي في الكبائر(1/ 171-177): وقال النبي َة (اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء)() وذلك بسبب قلت طاعتهن لله ورسوله ولأزواجين وكثرة تبرجهن والتبرج إذا أرادت الخروج لبست أفخر ثيابها وتجملت وتحسنت وخرجت تفتن الناس بنفسها فإن سلمت هي بنفسها لم يسلم الناس منها ولهذا .)۲۷۳۷(۲۰۹۱ /۲ صحيح البخاري 17.15(11814/7) صحيح مسلم )١(
عدد الصفحات ٣٤١قال النبي هة (المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان وأعظم ما تكون المرأة من الله ما كانت في بيتها)7"... فإن اضطرت للخروج لزيارة والديها وأقاربها ولأجل حمام ونحوه مما لا بد لها منه فلتخرج بإذن زوجها غير متبرجة في ملحفة وسخة في ثياب بيتها وتغض طرفها في مشيتها . * قال ابن حجر الهيثمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (۱/ :)١.4-7.7 وفي مصنف ابن العطار: وينبغي للمرأة أن لا تخرج من بيتها بل تلزم قهره فإنها كلها عورة والعورة يجب سترها. وأما الخروج إلى المساجد في الغلس عند أمن الضرر والفتنة فقد كان مأذونا فيه زمن النبي ## وزمان بعض أصحابه. ثم منع منه لما أحدث النساء من الافتتان بهن والتهرج والتطيب وفتنتهن بالرجال. ثم SSS خرجت من بيتها أن لا تتزين ولا تتطيب ولا تمشي وسط الطريق وأن لا يكون خروجها لحاجة شرعية إلا بإذن زوجها ويتبغي للرجل أن لا يعين زوجته ولا امرأة ممن يحكم علبها بشيء من أسباب الإعانة على الخروج من بيتها وقد ثبت في الصحيح الإذن لبن يوم العيد والخروج إلى المصلى متلفعات بمروطين حتى الحُيِّض ليشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن المسلمين وقد منع هذا في غير هذه الأزمان لما في حضورهن من المفاسد المحرمة. قال حجة الإسلام في الإحياء: وقد كان أذن رسول الله جه للنساء في حضور المساجد والصواب الان المنع إلا العجائز بل استصوب ذلك في زمن الصحابة رضي الله عنهم حتى قالت عائشة رضي الله عنها وذكر ما مر عنها )١( سبق تخريجه TEY
عدد الصفحات ٣٤٢وقال فيه أيضا في كتاب الأمر بالمعروف ويجب منع النساء من حضور المساجد للصلاة ومجالس الذكر إذا خيفت الفتنة بهن. فهذه أقاويل العلماء في اختلاف الحكم فها بتغير الزمان. وأهل الأقاويل المذكورة هم جمهور العلماء من المجتهدين والأئمة المتقين والفقهاء الصالحين الذين هم من الممهرين فيجب الأخذ بأقاويليم لأنهم علم الأمة واختيارهم لنا خير من اختيارنا لأنفسنا ومن خالفهم فهو متبع لهواه... ويتضح الأمربذكرتلك المحرمات المقترنة بالخروج: فمها أن خروجبها متبرجة أي مظهرة لزينتها منريٌ عنه؛ روى ابن حيان والحاكم أن رسول الله يه قال (يكون في أمتي رجال یرکبون على سرج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات) ... ومنها تحريم نظر الأجانب إلها ونظرها إلهم كما صححه النووي. ومنها مزاحمة الرجل في المسجد أو الطريق عند خوف الفتنة فإن ذلك حرام... ينبغي القطع في زماننا بتحريم خروج الشابات وذوات الهيئات لكثرة الفساد والمعنى المجوز للخروج في خير القرون قد زال وأيضا فكن لا يبدين زينتهن وبغضضن أبصارهن وكذا الرجال ومفاسد خروجين الآن محققة... ولا يتوقف في منعهن إلا غبي جاهل قليل البضاعة في معرفة أسرار الشريعة قد تمسك بظاهر دليل حملا على ظاهره دون فهم معناه مع إهمالهم فهم عائشة ومن نحا نحوها ومع إهمال الآيات الدالة على تحريم إظهار الزينة وعلى وجوب غض البصر فالصواب الجزم بالتحريم والفتوى به. اه rir
عدد الصفحات ٣٤٣(۷) نبي الرجال الأجانب ( غير المملوكين) عن الدخول على النساء في البيوت؛ - عن عقبة بن عامر أن رسول الله 4# قال" إياكم والدخول على النساء" فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال" الحموالموت" () ولما كانت الحاجة أحيانا تقتضي سؤال الرجل الأجنبي حاجة من أهل البيت؛ أبيح له ذلك ولكن قَيّد جوازه بشروط: (۸) تحريم الاختلاط بهن في البيوت ورؤبة أشخاصهن ولو كن مسترات بالجلابيب. وهذا هو الأصل في حجاب البيوت بنهي المرأة من البروز للرجال رص الأجانب وإن كانت مستترة بالجلباب قال تعال ل وإذًا تارشن مما kK وعم رعو لوش منوراء جاب دَلِحكُم اھر لتويك يهن 6 وهذا كما أسلفنا أمر يقتضي وجود الحجاب (الساتر) بين الرجل والمرأة عند سؤال الحاجة من قرب في البيوت ونحوهاء مما يدل على عدم إطلاق جواز المخالطة والنظر للمرأة وإن كانت متجلببة. كما يدل على عدم إطلاق جواز نظر المرأة للرجل. ومما يشهد لذلك قوله ویک يي 3 فوجود هذا الساتر والحاجز بين الجنسين أحرى لطهارة قلب كل منهماء وذلك يبين دقة التشريع وحكمته» إذ أوجب الساتر بين الجنسين عند سؤال الحاجة من قربء واكتفى بالجلابيب للنساء عند .)117/5( ۱۷۱۱ /4 صصحيع مسلم )٤۹۳٤( ۲۰۰۵/۰ صحيح البخاري )١(
عدد الصفحات ٣٤٤الاضطرار للخروج. لأن الشرع لم يأذن لها بمخالطة الرجال خارج البيت والوقوف معهم لتبادل أطراف الحديث؛ وإنما أذن لها أن تخرج مستترة بظلمة الليل تفلة لا يظهر منها شيء تمشي في حافة الطريق تقضي حاجتها ثم تعود لبيتهاء ولا يستطيع أحد أن ينكر أن الرائي من بُعد لشخوص نساء مستترات إذا خرجن لحاجة. ليس كمن يجالس امرأة يحادثها وتحادثه وإن كانت مستترة بالجلباب!! قال الألوسي في روح المعاني (۲۲/ 77): وسؤال المتاع من وراء حجاب «أطهر ويك وََلُوِهِن أي أكثر تطهرا من الخواطر الشيطانية التي تخطر للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة. قال القرطبي في تفسيره /١5( ۲۲۸) وابن العربي في أحكام القرآن :)1١7/9( قوله ص ر ر 8 ا تعالی أ طهر ويك بهن € يريد من الخواطر التي تعرض للرجال في أمر النساء وللنساء في أمر الرجال أي ذلك أنفى للريبة وأبعد للهمة وأقوى في الحماية وهذا يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن يثق بنفسه في الخلوة مع من لا تحل له فإن مجانية ذلك أحسن لحاله وأحصن لنفسه وأتم لعصمته. (9) تحريم الخلوة بهن ممن يحل له الدخول علهن ممن لا يعد محرما لبن من العبيد ونحوهم. فتحريم ذلك على من لا يحل له مخاطبتهن إلا من وراء حجاب من باب أوللى:
عدد الصفحات ٣٤٥- عن ابن عباس 4ه عن النبي فل قال "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله 6: "لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغِيبَة إلا ومعه رجل أو اثنان" وقال يُنَّ: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل علا رجل إلا ومعها محرم"7 )٠١( نبي المرأة عن أن تصف امرأة أجنبية لزوجها: - عن عبد الله بن مسعود #ه قال: قال الني 5ة " لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". “١ وهو صربح الدلالة على وجوب تغطية الوجه. إذ لو كانت النساء كاشفات الوجوه يراهن الرجال لما كان لنبي رسول الله 28 فائدة؟! )١١( الأذن للخاطب بالنظر؛ مما يدل على عدم تمكنه من النظر قبل الخطبة: - عن أنس 5ه أن المغيرة بن شعبة أراد أن يتزوج امرأة فقال له النبي هة (اذهب فانظر إلها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) قال: فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتا إلى أبوبها وأخبرتهما بقول الني يل فكأنهما كرها ذلك. قال فسمعت ذلك المرأة .)۱۳٤۱( ٩۷۸ /۲ صحيح البخاري ۲۰۰۵/۵ (4576) صحيح مسلم )١( .)۲۱۷۳( ۱۷۱۱/٤ صحيح مسلم )۲( (؟) صحيح البخاري ٦٥۸/۲ (۱۷۹۳) )٤۹٤۲( ۲۰۰۷/۰ صحیح البخاري )٤(
عدد الصفحات ٣٤٦وهي في خدرها. فقالت: إن كان رسول الله © أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك. كأنها أعظمت ذلك. قال فنظرت إلا فتزوجتها. © - عن محمد بن مسلمة ك قال خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت الها في نخل لها فقيل له أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ين فقال سمعت رسول الله مل يقول (إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها). © وهذه الأحاديث صريحة الدلالة على تقييد جواز النظر بالخطية. مما يدل على تحريمه لغير الخاطب. كما تدل على أن النساء لم يكن كاشفات وجوهين بحضرة الرجال الأجانب. مما استلزم أن يُندب الخاطب إلى أن ينظر إلى مخطوبته. ولو كانت النساء مسفرات لما كان في حث الخاطب على النظر؛ فائدة! بل إن بعض الفقهاء لم يدع جواز النظرللخاطب على إطلاقه ": .)1457( صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه )1877( ٠٠ ٠ /١ سنن ابن ماجه )١( (۲) سفن ابن ماجه )١18714( 095/1١ صححه الألباني في صحيح سنن اين ماجه (14714).. (۳) ومثله ما جاء في كتب الفقه من التضييق على الشاهد في رؤية المشهود عليها: - فمن المذهب الحنبلي؛ كشاف القناع :)١5/5( وأن مقتضاه أن الشاهد لا ينظر سوى الوجه إذا الشهادة لا دخل لبها في نظر الكفين. - ومن المذهب الشاقعي؛ نهاية المحتاج :)١14-144 /١( قلت ويباح النظر للوجه فقط لمعاملة أو شهادة تحملا وأداء لها وعلها. وتكلف الكشف للتحمل والأداء فإن امتنعت أمرت امرأة أو نحوها بكشفهاء ولوعرفها الشاهد في النقاب لم يحتج للكشف فهعليه يحرم الكشف حينئذ إذ لا حاجة إليه... ومن ثم قال الماوردي لو عرفها الشاهد بنظرة لم تجز ثانية أو برؤية بعض وجهها لم تجزرؤية كله. - ومن المذهب الحنفي؛ شرح فتح القدير(۷/ :)۳۸١ وأنت تعلم أنه لا يد من معرفة تفيد التمييز عند الأداء علها. فإذا ثبت أن التعريف يفيد التمييز لزم أن لا حاجة إلى رؤبة وجهها ولا شخصها كما اختاره شيخ الإسلام جواهر زاده؛ إلا إذا لم يوجد من يعرفها. >”
عدد الصفحات ٣٤٧قال ابن القطان في أحكام النظر (ص/ 575): لو كان خاطب المرأة عالما أنها لا تتزوجه» وأن ولا لا يجيبه. لم يجزله النظر وإن كان قد خطب. لأنه إنما أبيح النظر ليكون سببا للنكاح. فإذا كان على يقين من امتناعه فيبقى النظر على أصله من المنع. فتبين بذلك أن تقييد جواز النظر بالخطبة والشهادة ونحوها فيه تحريم النظر لغير ذلك. وإذا ثبت تحريم النظر ثبت وجوب تغطية الوجه كما نقل الشيخ الألباني عن ابن القطان. وبؤيد ذلك كله جربان العمل بتغطية النساء الحرائر وجوههن كما أسلفنا من أحاديث وآثار. وعليه أئمة المسلمين وعلمائهم. فثبت بذلك أن تغطية الوجه فرض افترضه الله على الحرائر من - ومن المذهب المالكي؟ الفواكه الدواني )/ (YY الشاهد يجوز له النظر إلى وجہا وكفيها فقط . ومحل الجوازاذا كانت غير معروفة النسب ... مفهوم كلام المصنف يقتضي أن رؤية وجه الشابة لغير عدر فيه الحرج أي الإثم وظاهره ولو لغير قصد اللذة وهو أحد قولين لأن نظر وجه الشابة مظنة للالتذاذ.
عدد الصفحات ٣٤٨-:: البحث الثامن ::- (إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها وكفما) قال الشيخ الألباني: لقد مهافت القوم على نقد هذا الحديث وتضعيفه. مخالفين في ذلك من قوّاه من حفاظ الحديث ونقاده: كالبهقي في "سننه". والمنذري في "ترغيبه". والذهبي في "تهذيبه". وغيرهم ...كما اتفقوا جميعاً على مخالفته قاعدة العلماء في تقوية الحديث بالطرق والآثار السلفية - إلى أن قال بعد أن ذكر بعض عبارات التعديل لأحد رواة الحديث وهو سعيد بن بشير- فهذه التصوص من هؤلاء الأئمة لا تدل على أن سعيداً هذا ضعيف جدَاً لا يصلح للاستشهاد به. بل هي إن لم تدل على أنه وسط يستدل بحديثه. وهذا ما صرح به الزيلعي. فقال في "نصب الراية" )74/١( "وأقلَ أحوال مثل هذا أن يستشهد به"... وسعيد بن بشير هذا لم يتفرد بمتن هذا الحديث. بل قد تابعه عليه ثقة حافظ عند أبي داود في "المراسيل" بسنده الصحيح عن هشام عن قتادة: (أن رسول الله هن قال: فذكره نحوه) فهذه متابعة قوبة من هشام لسعيد . فيكون إسناده مرسلاً صحيحاً. لأن قتادة تابعي جليل. قال الحافظ في" التقريب":" ثقة ثبت" وحينئذ يجرى فيه حكم الحديث المرسل إذا كان له شواهد. فقد رجحنا رواية قتادة هذه المرسلة لقوة إسنادها اتباعاً لعلم الحديث. لأن كلا من الرواية المرسلة والمسندة تؤيد الأخرى متناً. ويشهد لما الحديث الثالث عن أسماء بنت عميس ... - إلى أن نقل الشيخ الألباتي عن أحد 55
عدد الصفحات ٣٤٩معارضيه قوله - (أن مراسيل قتادة ضعيفة لا تقوم بها حجة أبداً) فقال الشيخ الألباني: عدم الاحتجاج بمرسل قتادة ليس موضع خلاف. وإنما هو: هل يتقوى بالمسند الضعيف أم لا؟ فنحن ترى تبعاً للبهقي وغيره أن يتقوى . وتقوبة المرسل بالشواهد أمر معروف لدى العلماء ولو كان النوع الذي لا يحتج به. ومرسل قتادة. فإنه قد عمل به أكثر العلماء. وهناك مقو ثالث لحديثنا هذا وهو أن له شاهدين مسندين من حديث عائشة وأسماء بنت عميس كما تقدم أيضاً. ومقوٍ رابع. وهو قول أو عمل رواته به. عائشة وأسماء بنت عميس. وقتادة: -١ أما عائشة. فقد صح عنها أا قالت في المحرمة: "تسدل الثوب على وجبها إن شاءت" وبه قال الأئمة الأربعة وغيرهم. - وأما أسماء. فقد صع: أن قيس بن أبي حازم دخل مع أبيه على أبي بكر ذف وعنده أسماء. فرأياها امرأة بيضاء موشومة اليدين. "- وأما قتادة. فقد قال في تفسير آية چ يديت لمن من جهن #: "أخذ الله علهن أن يُقَّعنَ على الحواجب". والمعنى: يشددن جلابيين على جباهينّ. وليس على وجوههن كما فسره الإمام ابن جرير. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" :)55-50/١84( "والضعيف نوعان: ضعيف لا يمتنع العمل به. وهو يشبه الحسن في اصطلاح الترمذي. وضعيف ضعفاً يوجب تركه. وهو الواهي. وقد يكون الرجل عندهم ضعيفاً لكثرة الغلط في حديثه. ويكون الغالب عليه الصحة.(فيروون حديثه) لأجل الاعتيار به To.
عدد الصفحات ٣٥٠والاعتضاد به. فإنَّ تعدد الطرق وكثرتها يقوي بعضها بعضاً. ولو كان الناقلون فُجَاراً فساقاً. فكيف إذا كانوا علماء عدولاً. ولكن كثر في حديهم الغلط؟! ولقد أبان ابن تيمية في كلمة أخرى عن تقوية الحديث الضعيف بالطرق. فقال (557/1): "والمراسيل إذا تعددت طرقها. وخلت عن المواطأة قصداً. كانت صحيحة قطعاً. وإذا كان الحديث جاء من جهتين أو جهات. وقد علم أن المخيرَين لم يتواطاً على اختلاقه. علم أنه صحيح... قال: وهذا الأصل نافع في الجزم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي وما يُنقل من أقوال الناس". ولهذا. إذا روي الحديث من وجهين مع العلم بأن أحدهما لم يأخذه عن الآخر. جزم بأنه حق لاسيما إذا علم أن نقلته ليسوا ممن يتعمد الكذب وإنما يخاف على أحدهما النسيان أو الغلط. وذكر نحو هذا؛ الحافظ العلاني في "جامع التحصيل" (۳۸) وزاد: "فإنه يرتقي بمجموعهما إلى درجة الحسن" ثم قال ابن تيمية "وني مثل هذا يُنتفع برواية المجهول والسيئ الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان أهل العلم يكتبون مثل هذه الأحاديث, ويقولون: إنه يصلح للشواهد والاعتبار ما لا يصلح لغيره... والمرسل في أحد قولي العلماء حجة كمذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه. وفي الأخرى حجة إذا عضده قول جمهور أهل العلم وظاهر القرآن أو أرسل من وجه آخر" قال الشيخ الألباني: ومرسل قتادة هذا الذي نحن في صدد الكلام عليه وبيان صحته. قد توفرت فيه هذه الشروط كلها وزيادة كما تقدم بيانه فينبغي أن يكون حجة باتفاق لا خلاف فيه... اه
عدد الصفحات ٣٥١استشهد الشيخ الألباني في هذا المبحث بما أخرجه أبو داود عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت علها وعندها النبي غ في ثياب شامية رقاق فضرب رسول الله هة إلى الأرض ببصره قال: (ما هذا يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى كفه ووجبه).7) وذكر شاهدا له أخرجه البهقي عن أسماء بنت عميس أنها قالت : دخل رسول الله يل على عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر. وعلها ثياب شامية واسعة الأكمام» فلما نظر إلها رسول الله # قام فخرج. فقالت لها عائشة تنحي فقد رأى رسول الله ييه أمرا كرهه. فتنحت فدخل رسول الله 8# فسألته عائشة رضي الله عنها لم قام؟ قال: " أولم تري إلى هيئها إنه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا وهذا " وأخذ بكفيه فغطى بهما ظهر كفيه حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه. ثم نصب كفيه على صدغيه حتى لم يبد إلا وجهه. ٩ (1) أبو داود )4٠١4( وقال: هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عانشة. )1١( البهقي قي السنن الكبرى(1/5؟175) وقال: إسناده ضعيف. قال الشيخ الألباني: حسن في الشواهد "علته ابن لبيعة" . وهم بعضهم فصوب (بكميه) بدل (بكفيه) والصواب كما وردت ( بكقيه) يشهد له ما ورد في أدب النساء لعبد الملك بن حبيب (ت 778ه) (ص: )5١5 (وأمسك بكفيه حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه).
عدد الصفحات ٣٥٢