المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة تحميل PDF

أمل آل خميسة

صفحة ٢٠ من ٣٣

فهذه شهادة باتصال سند هذه الرواية حيث إنها تفسير منه للآية بما كان سائدا في مجتمع الصحابة وليست مما يقال بالرأي. وعليه فإن إسنادها يعتبر أصح الأسانيد كما قال ابن المديني وعمرو الفلاس. كما ثبت أن تفسير عبيدة للآية أخذه عن علي بن أبي طالب #5 وإن لم يكن عن علي فهو عن عبد الله بن مسعود وهو أعلم وأفقه هذه الأمة بالقرآن . وبذلك يكون قد اتفق على هذا التفسير لآية إدناء الجلابيب والذي يقتضي وجوب تغطية الوجه على النساء الحرائر؛ صحابيان: عبدالله بن عباس. وعلي بن أبي طالب د . وتفسير الصحابي حجة يجب العمل به فحكمه كحكم المرفوع إلى ثانيا: قال الشيخ الألباني (أنهم اضطريوا في ضبط العين المكشوفة) واستشهد بذكر سياق ابن تيمية لأثر عبيدة بالمعنى؛ على أنها رواية أخرى للأثر !! إلى قال ( أن الاضطراب عند علماء الحديث علة في الرواية تسقطها عن مرتبة الاحتجاج بها )اه فيقال؛ إن الاضطراب الذي يسقط الاحتجاج بالأثر: هو ما روي على أوجه متعارضة متدافعة بحيث لا يمكن التوفيق بينهاء وتكون متساوبة في القوة بحيث لا يمكن ترجيح إحداها على الأخرى.(') والروايات الواردة لأثر عبيدة ليس فما تعارض ولا تدافع! وتفسيره للآية كان بفعل منه وليس بقول؛ ولذلك اختلف تعبير الرواة لهذا الفعل. فلا وجه .٠٤١/ انظر: تبسير مصطلح الحديث‎ )١( To

عدد الصفحات ٣٠٥

كشف الفمة عن أدلة الحجاب قي الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيغ الألباني وجلاء الحق للأمة للطعن فيه بالاضطراب!! فإن كشف أي العينين لا يضر. فالأمر راجع للمرأة تكشف أنهما تشاء دون توسع في إظهار ما عداهما لأن الرخصة في إبداء العين إنما شرع لرؤية الطريق فقط. كما قال الألوسي في روح المعاني :)۸۸/۲١(‏ والإدناء التقريب يقال أدناني أي قربني وضمن معن الإرخاء أو السدل ولذا عدي بعلى. ولعل نكتة التضمين الإشارة إلى أن المطلوب تستريتأتى معه رؤية الطريق إذا مشين فتأمل. كما أن الشيخ الألباني قد أنكر في بحثه الثامن - كما سيأتي - على من طعن حديث عائشة بالاضطراب في متنه فقال: ثم ماذا يفيدك هذا الشغب في هذا الاختلاف المرجوح مع اتفاق الطرق الثلاث على ذكر الوجه. وهو الجانب الأهم من الاختلاف. . .؟! فيقال وماذا يفيد الطعن في أثر عبيدة وقد اتفقت رواياته على ما مفاده تغطية الوجه وهو الجانب الأهم من الاختلاف؟! ثالثا: قال الشيخ الألباني أنه قد خالف تفسير ترجمان القرآن: ابن عباس ومن معه من الأصحاب؟! وهذا قول غير صحيح؛ فإن أئر عبيدة موافق لما صح عن ترجمان القرآن في تفسير هذه الآية (أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب وببدين عينا واحدة) وقول سهيد بن جبير (يدنين علهن من جلابيهن؛ يسدلن علهن من جلابييين وهو القناع فوق الخمار) بل وموافق لأثر قتادة الذي احتج به الشيخ الألباني (أن الله أخذ علهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب) وتأمل هذه الموافقه: (فقنع بها. وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين) (فتقنع به. . . وأدنى رداءه من ۳.

عدد الصفحات ٣٠٦

فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب) فأين المخالفة التي ذكر الشيخ الألباني غفر الله له؟! قال حكمت بن بشير بن ياسين في الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (۳/ 15 أخرج الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: (أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوهين من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة) فقد صح مثله عن عبيدة السلماني .اه الأسانيد ووافقه عليه ابن عباس وقتادة وابن جبير! إذن فلا وجه للطعن قي هذه الرواية وقد احتج بها أهل العلم واعتمد علها أهل التفسيروعمل بها الأئمة. * أما الحديث الثالث الذي أنكر الشيخ الألباني الاستشهاد به فهو ما روي عن محمد بن كعب القرظي ذه في تفسير آية إدناء الجلابيب قال: (فأمرهن الله أن يخالفن زي الإماء ويدنين علهن من جلابيين تخمر وجبها إلا إحدى عينها) وهذه الرواية وإن كانت بنفس معنى قول ابن عباس في تفسير هذه الآية؛ إلا أنه لضعف سندها لم يُعتمد علبها في الاستدلال على وجوب تغطية الوجه. ومن ذكرها فإنما يسوقها في الشواهد على سبيل الاستئتاس بها لا على سبيل الاعتضاد !! وسيأتي لاحقا استشهاد الشيخ الألباني بقول شيخ الإسلام ابن تيمية TV

عدد الصفحات ٣٠٧

في "مجموع الفتاوى" (55/18) "فِإنَّ تعدد الطرق وكثرتها يقوي بعضها بعضاً. حتى قد يحصل العلم بها. ولو كان الناقلون فُجّاراً فساقاً ". * أما الحديث الرابع : فقد أسهب الشيخ الألباني في تضعيف هذا الحديث؛ وهولا يعد من الأدلة التي يستشهد بها على وجوب تغطية الوجه! لأنه رواية للحديث الأول الذي استشهد به الشيخ الألباني واحتج به (حديث المرأة الخثعمية)! ومن استشهد بهذه الرواية فإنما أراد بها تبربر كشف المرأة الخثعمية لوجههاء وقد بينا آنفا سبب كشف المرأة الخثعمية لوجهها وهو كونها من الإماء المملوكات ومن المتقرر شرعا كما أسلفنا في مناقشة البحث الخامس والسادس أن الحجاب (تغطية الوجه) واجب على الحرائردون الإماء. فلا حاجة للاستشهاد بهذه الرواية صحيحة كانت أو ضعيفة. ۳.۸4

عدد الصفحات ٣٠٨

.:: تتمة البحث السابع للألباني CY)‏ قال الشيخ الألباني: الحديث الخامس: عن أم سلمة رضي اللّه عنها قالت: كنت عند رسول الله © وعنده ميمونة. فأقبل ابن مكتوم . وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب . فقال النبي #" احتجبا منه" فقلنا: يا رسول اللّه! أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟! فقال النبي 25: "أفعمياوان أنتما؟! ألستما تبصرانه؟!" أخرجه أصحاب السنن من طريق الزهري: حدثني نبهان مولى أم سلمة عنها. وهو مخرج في "الإرواء" و "الضعيفة" وخلاصة التحقيق الوارد فيهما: -١‏ أن الحديث تفرد به نهان وعنه الزهري كما قال النسائي والبهقي وابن البر وغيرهم. ؟- وأن نبهان مجهول العين كما أفاده البيهقي وابن عبد البر وقريب منه قول الحافظ في "التقريب": "مقبول" وأن قوله في "الفتح": "إسناده قوي" غير قوي لمخالفته لقوله في "التقريب" وللقواعد الحديثية على أن قوله: "مقبول" وإن كان مؤيداً لضعف الحديث فهو غير مقبول لأن حقه أن يقول مكانه: "مجهول" لما تقدم من تفرد الزهري عنه . ولذلك لم يسع الحافظ إلا أن يصرح في مكان آخر من "الفتح" بقوله "وهو حديث مختلف في صحته". قال الإمام أبو محمد بن قدامة المقدسي في "المغني" وأبو الفرج بن قدامة المقدسي E‏ "الشرح الكبير 9 والشي لشيخ منصور الموتي ق كتابه القيم "شرح منتہی الإرادات" و "المنتهى" للشيخ محمد تقي الدين الفتوحي. وكلهم من كبار علماء

عدد الصفحات ٣٠٩

الحنابلة قالوا: (و يباح لامرأة نظرٌ من رجل إلى غير عورة) لقوله © لفاطمة بنت قيس: "اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فلا يراك" وقالت عائشة: "كان رسول الله هة يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد" ولأنمن لو مُنِعنَ النظر لوجب على الرجال الحجاب كما وجب على النساء لئلا ينظرن إلهم. فأما حديث نبهان عن أم سلمة ؛ قال أحمد: نهان روى حديثين عجيبين: هذا الحديث. والآخر: "إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه". كأنه أشار إلى ضعف حديثه. إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول. وقال ابن عبد البر: نهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث وحديث فاطمة صحيح فالحجة به لازمة. ثم يحتمل أن حديث نبهان خاص بأزواج رسول الله 5# بذلك قال أحمد وأبو داود" وخلاصة الكلام على هذا الحديث أنهم قد خالفوا الإمام أحمد ومتّبعيه من الحنابلة الكبار وغيرهم حديثياً وفقهياً. لأنهم صححوا الحديث وهو عند أحمد وغيره ضعيف معلل بالجهالة. ولم يتنبه لها ابن القطان في "نظره" )۱/١١(‏ فإن من عادته أن يعل الحديث بمثلها بل وبالجهالة الحالية عنده. Te

عدد الصفحات ٣١٠

:: مناقشة تتمة البحث السابع للألباني (۲):. أولا: ثبوت هذا الحديث أو عدمه لا يعد حجة على جواز الكشف أو عدمه! لأنه مما يستشهد به في حكم نظرالمرأة للرجل. ولكنا سنجيب عليه إتماما للبحث والفائدة: ثانيا: ضحَف الشيخ الألباني هذا الحديث وأعلّه بتفرد نهان وجهالته؛ مع أن التفرد ليس بعلة قادحة تمنع من الاحتجاج به إذا كان المتفرد ممن يحتمل تفرده. فإن في الصحيحين أحاديث عن الوحدان من الصحابة. أما جهالة نهان فغير متفق علها فهناك من عدله ووثقه. فليس من الإنصاف أن يرد حديثه. وقد استشهد الشيخ الألباني بآثار في أسانيدها من هو أشد جهالة من نبهان! كما أن الشيخ الألباني ذكر ما قيل في نهان من الجرح دون ما ذكر فيه من التعديل فإن هناك من قبل حديثه ووثقه غير ابن حبان؛ - كالترمذي حيث قال بعد أن ساق حديثه؛ حديث حسن صحيح. - والحاكم حيث قال بعد أن ساق الحديث؛ هذا حديث صحيح الإسناد. (© - والذهبي حيث قال في الكاشف: ثقة. © - وابن الملقن حيث قال بعد أن ساق حديثه: هذا الحديث صحيح. (© )١(‏ المستدرك على الصحیحین۲۳۸/۲. (۳) الكاشف؟/517.

عدد الصفحات ٣١١

- والنووي حيث قال في شرحه على صحيح مسلم :)31/٠١(‏ وهذا الحديث حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي هو حديث حسن. ولا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغيرحجة معتمدة. - والحافظ ابن حجر حيث قال فتح الباري (۳۳۷/۹): حديث أم سلمة الحديث المشهور أفعمياوان أنتما... وإسناده قوي وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نهان وليست بعلة قادحة فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحد لا ترد روايته. - والشوكاني حيث قال في نيل الأوطار :)۲٤۷/1(‏ حديث أم سلمة أخرجه أيضا النسائي وابن حبان وفي إسناده نهان مولى أم سلمة شيخ الزهري وقد وثق. وفي الباب عن عائشة عند مالك قي الموطأ أا احتجبت من أعمى فقيل لها إنه لا ينظر إليك قالت لكني أنظر إليه.اه وهذا الأثر عن عائشة يعد شاهد لحديث نهان يتقوى به. وقد ذكره ابن حجر قي التلخيص الحبير أيضا كما سيأتي. ولعله مما خفي على الشيخ الألباني! و بل إن أول معدل لنهان هو كتاب اف وال لكب يما ملكت يج عر رس اج سا سيره . اس سعي 1 ١‏ فُكَاتبوهُم إن عَلِمَكُمْ وم حبرا هرر ٠٠‏ فلو لم تعلم أم سلمة فيه خيرا لما .)017/9( البدر المنير‎ )١(

عدد الصفحات ٣١٢

كاتبته! ولذلك قال ابن حجر: فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحد لا ترد روايته. * أما قول الشيخ الألباني: (أن نهان مجهول العين كما أفاده البهقي وابن عبد البر) فأما البيقي فلم يقل هو بجيالة نهان وإنما قال في سننه الكبرى (۳۲۷/۱۰): وحديث نهان قد ذكر فيه معمر سماعا للزهري من نبهانء إلا أن البخاري ومسلما صاحبي الصحيح لم يخرجا حديثه في الصحيح وكأنه لم يثبت عدالته عندهما أولم يخرج من حد الجهالة برواية عدل عنه. اه فلم يجزم (وكأنه) كما أنه لم ينسب ذلك الرأي إليه فقال (عندهما). فهذا يبين أنه لا یری هو جہالة نيهان بدليل اعتماده على حديثه في أبواب غض البصر ومنع المرأة من النظر إلى الرجل؛ فقد أخرجه في كتابه معرفة السنن والآثار(ه//1؟؟). وفي سننه الكبرى (11/17): باب مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب. كما أخرجه في سننه الصغرى(40/6): ياب غض البصر إذا لم يكن * أما قول الشيخ الألباني: وقال ابن عبد البر: نهان مجهول لا يعرف إلا برواية NM الزهري عنه هذا الحديث وحديث فاطمة صحيح فالحجة به لازمة . فيقال بأن هذا ما نقله ابن عبد البر عن الفريق الذي قال بجهالة نبهان. ولكنه أتبعه بمن قبل روايته واحتج بها فقال ابن عبد البر : "ومن صحح حديث نهان قال إنه معروف وقد روى عنه ابن شهاب ولم يأت بمنكر ... ففي

عدد الصفحات ٣١٣

كشف الغمة عن أدلة العجاب في الكتاب والسنة بمتاقشة رأي الشيخ الألياني وجلاء الحق للأمة هذا الحديث دليل على أنه واجب على المرأة أن تحتجب عن الأعمى ويشهد له ظاهر قول الله تعالی :9 وَل بيعص مِنْ أَبْصَرِهِنَ كما قال قل م موه ا للَمُؤْمِني يَحْضُوأ من برهم 6* ويشهد لذلك من طريق الغيرة أن نظرها إليه كنظره إلها... فمن ذهب إلى حديث نهان هذا احتج بما ذكرنا وقال ليس في حديث فاطمة أنه أطلق لها النظر إليه وقال مكروه للمرأة أن تنظر إلى الرجل الأجنبي الذي ليس بزوج ولا ذي محرم. قال وكما لا يجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة فكذلك لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الرجل لأن الله يقول :3 فل لِلْمُؤْمستٍ ص و يصن ون برهن #كما قال فل لِلَمُؤْمني : عو 4 * أما ما نقله عن ابن حجر( ولذلك لم يسع الحافظ إلا أن يصرح في مكان آخر من "الفتح" بقوله :)020./١(‏ "وهو حديث مختلف في صحته") على أنه خلاصة رأي ابن حجر في الحديث! فالصحيح أن ابن حجر قال في فتح الباري :)05./١(‏ "وهو حديث مختلف في صحته وسيأتي للمسألة مزيد بسط في موضعه إن شاء الله تعالى". ليبين رأيه هوفي ذلك الموضع من فتح الباري (۳۳۷/۹) فيقول فيه: "حديث ا سلمة الحديث المشهور أفعمياوان أنتما وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عنها وإسناده قوي وأكثرما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نهان وليست بعلة قادحة فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحد لا ترد روايته". اه )0( ابن عبد البر في التمبيد (125/19) والاستذكار )١19/5(‏

عدد الصفحات ٣١٤

فهذا القول هو الذي يُفِسّر به قوله (مختلف في صحته) لا العكس! ولو أن الحافظ اكتفى بقوله" إسناده قوي" فقط لكان له وجه. ولكنه قال (وإسناده قوي وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نهان وليست بعلة قادحة فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحد لا ترد روايته) ومما يؤكد ذلك أيضا قول ابن حجر في التلخيص الحبير۸/۳٤۱:‏ حديث أم سلمة أخرجه أبو داود والنسائي 006 وابن حبان وليس في إسناده سوى نهان مولى أم سلمة شيخ الزهري وقد وثق وعند مالك عن عائشة أنها احتجبت من أعمى فقيل لها إنه لا ينظر إليك قالت لكني أنظر إليه. ثالثا: قال الشيخ الألباني: (ثم يحتمل أن حديث نهان خاص بأزواج رسول الله ا بذلك قال أحمد وأبو داود) وهذا كما E‏ الفروع )۸/ 1۸7): ف مسائل الأثرم أنه قال لأبي عبد الله -الإمام أحمد- : حديث نهان عندك لأزواج الي 2# وحديث فاطمة لسائر الناس؟ فقال: نعم. أو أظهر استحساته . إلا أن القول بخصوصية منع النظر بأزواج النبي َة قول ضعيف؛ فليست عامة النساء أطهر من أمهات المؤمنين حتى يباح لهن النظر للرجال دون أزواج النبي 2# ولو قيل العكس لكان أولى! أما الاحتجاج بقوله تعالى 38 يياه لبي 7 2 ا لش كاعد ون الاب اشزاب: ٠٢‏ فهذا تذكير لنساء النبي بما لبن من مقام القدوة لسائر نساء المسلمين تحفيزا لبن لامتثال الأوامر والنواهي. فهذا - وللّه المثل الأعلى- كما لو أراد المعلم من تلاميذه أو الوالد من أولاده أن يمتثلوا خلقا

عدد الصفحات ٣١٥

حسنا أو يجتنبوا آخر سيئا؛ فيوجه الخطاب لتلميذه المثالي أو لولده الأكبر قاتلا (أنت لست مثلهم)؛ لعلمه أنه في مقام القدوة لهم. فهل يعني ذلك أن غيره من التلاميذ أو الأخوة ليس مطلوب منهم امتثال الخلق الحسن واجتناب السيئ! ومما يشهد لذلك اعتماد أهل العلم على حديث نهان في القول بمنع سائر النساء من النظرللرجال الأجانب: قال ابن حبان في صحيحه (۳۸۷/۱۲): قال أبو حاتم قوله 8 أفعمياوان أنتما لفظة استخبار مرادها الزجر عن نظرهما إلى الرجل الذي كف وفيه دليل على أن النساء محرم علين النظر إلى الرجال إلا أن يكونوا لهن بمحرم سواء كانوا مكفوفين أو بصراء. وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم :)955/١١(‏ الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر إلما لقوله تعالى لكل ومنت يحضو من أتصصدرهم 996 وَل مومت يفصن مر من أَبَصرِهِنَ #ولأن الفتنة مشتر كة وكما يخاف الافتتان بها تخاف الافتتان به وبدل عليه من السنة حديث نيهان مولى أم سلمة. وقال علي القاري ف مرقاة المفاتيح (52/5): والصحيح الذي عليه الجمهور أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه النظر إلا لقوله تعالى و و KK‏ م e‏ 5 مل قل للَمُؤْمِنت يحضو من أَبِصصَدرِهِم # ولحديث أم سلمة (أفعمياوان أنتما).

عدد الصفحات ٣١٦

كشف القمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء العق للأمة وقال الشوكاني ف نيل الأوطار )۲٤۸ /١(‏ و محمد آبادي في عون المعبود /١١(‏ 5 وقد استدل بحديث أم سلمة هذا من قال إنه يحرم على المرأة نظر الرجل كما يحرم على الرجل نظر المرأة وهو أحد قول الشافعي وأحمد قال النووي وهو الأصح. وقال ابن عبد البر المالكي في التمهبيد )١15١5 /١9(‏ والاستذكار :)١191 /١(‏ ففي هذا الحديث دليل على أنه واجب على المرأة أن تحتجب عن الأعدى ويشهد له سح ال ڪچ س اله ظاهر قول الله تعالى فل وَل لومب يَقَضْضْنَ مِنْ أَبَصَرِهِنَ € كما قال همقل ai‏ چ 7 َء ب . چ مميت يَعْضوأ من أَبَصَصَرِهم 4ويشهد لذلك من طريق الغيرة أن نظرها إليه كنظره إلمها. وقال الجاوي الحنفي في نهاية الزين :)٤١ /١(‏ الرجل له ثلاث عورات ... ثالثتها جميع بدنه وشعره حتى قلامة ظفره وهي عورته عند النساء الأجانب فيحرم على المرأة الأجنبية النظر إلى شيء من ذلك ولو علم الشخص أن الأجنبية تنظر إلى شيء من ذلك وجب حجبه عنها. ولسنا نقول إن وجه الرجل في حقها عورة كوجه المرأة في حقه بل هو كوجه الصبي الأمرد في حق الرجل فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط فإن لم تكن فتنة فلا إذ لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوقي الوجوه والنساء يخرجن متنقبات ولو كان وجوه الرجال عورة في حق النساء لأمروا بالتنقيب أو منعوا من الخروج إلا لضرورة.

عدد الصفحات ٣١٧

رابعا: قال الشيخ الألباني بأن من صحح حديث نهان من الحنابلة المعاصرين فقد خالف الإمام أحمد ومتّبعيه من الحنابلة الكبار وغيرهم حديثياً وفقهياً؛ لأہم صححوا الحديث وهو عند أحمد وغيره ضعيف مفلل بالجهالة. ولم يتنبه لها ابن القطان فإن من عادته أن يعلٌ الحديث بمثلها " ١-أما‏ قوله أن من صحح حديث نهان فقد خالف الإمام أحمد حديثيا؛ لأنه يرى أن الإمام أحمد قال بضعف حديث نهان؛ وهذا لم يثبت عن الإمام أحمد إلا قوله أن نهان روى "حديثين عجيبين". ولذلك لم يعلل ابن القطان الحديث بالجهالة!! ؟-أما قوله إهم بتصحيحهم لحديث نهان قد خالفوا الإمام أحمد فقهيا؛ فهذا قول غير صحيح! إذ إن القول بأته لا يباح نظر المرأة للرجل؛ هو أحد قولي الإمام أحمد. كما جاء في عون المعبود :)١١5 /١١(‏ وقد استدل بحديث أم سلمة هذا من قال إنه يحرم على المرأة نظر الرجل كما يحرم على الرجل نظر المرأة وهو أحد قول الشافعي وأحمد. قال النووي وهوالأصح. قال ابن قدامة الحنبلي في المغتي :)51١/1(‏ فأما نظر المرأة إلى الرجل ففيه روايتان إحداهما لها النظر إلى ما ليس بعورة؛ والأخرى لا يجوز لها النظر من الرجل إلا إلى مثل ما ينظر إليه منها. اختاره أبو بكروهذا أحد قولي الشافعي لما

عدد الصفحات ٣١٨

روى الزهري عن نهان عن أم سلمة. ولقوله تعالى (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن . وفي المبدع لابن مفلح الحنباي :)١١/17(‏ ويباح للمرأة النظر من الرجل إلى غير العورة نصره في الشرح وغيره لقول النبي يد لفاطمة اعتدي في بيت أم مكتوم... ولأنه لو منعن النظر لوجب على الرجال الحجاب لئلا ينظرن إلهم كما تؤمر النساء به. وعنه لا يباح لها النظر إلا إلى مثل ما ينظر إليه منها قدمه السامري وابن حمدان واختاره أبو بكر لحديث نبهان. خامسا: أما ما ذكره الشيخ الألباني من رد بعضهم لحديث نهان لمخالفته لحديث فاطمة بنت قيس؛ حيث أذن لها رسول الله عه أن تعتد عند ابن أم مكتوم الأعمى فالجواب عنه من عدة وجوه: )١‏ ليس فيه أن النبي َة أذن لفاطمة أن تنظر للرجل الأعمى كما نص على ذلك بعض أهل العلم كالنووي في شرح صحيح مسلم /٠١(‏ 37): وأما حديث فاطمة بنت قيس مع ابن أم مكتوم فليس فيه إذن لها في النظر إليه بل فيه أنها تأمن عنده من نظر غيرها وهي مأمورة بغض بصرها فيمكها الاحتراز عن وني عون المعيود :)١١5 /١١(‏ واحتجوا أيضا بحديث فاطمة بنت قيس... ويجاب بأنه يمكن ذلك مع غض البصر مهنا ولا ملازمة بين الاجتماع قي البيت والنظر.

عدد الصفحات ٣١٩

؟) من دفع حديث نهان بحجة صحة إسناد حديث فاطمة بنت قيس؛ فقد سبق أن بينا من أعلَّ حديث فاطمة من أهل العلم وأسقط الاحتجاج به في مناقشة البحث السادس فليرجع إليه. ۳) أن من احتج بمخالفة حديث نهان لحديث فاطمة بنت قيس؛ قد غفل عن موافقة حديث نهان لكتاب الله في موضعين: الأول: قوله تعالى 2ل وَل ِلْمُؤْسَتٍ يفصن ِن أَبْصَرِنَ ‏ فإذا كانت النساء مأمورات في هذه الآية بأن يغضضن من أبصارهن عمن يحل لهم الدخول علين في البيوت دون حجاب عنهم - وسيأتي بيان ذلك في مناقشة البحث التاسع - فكيف يقال بإطلاق جواز نظرهن لمن لا يحل له رؤيتهن إلا وهن محتجبات! 6 حر وو سر او 7 أطهر لقلويكة ولبهي € ادراب: ٠١‏ ففرض وجود الحجاب (الساتر) بين الرجل والمرأة عند المحادثة من قرب في البيوت ونحوها؛ يدل على عدم إطلاق جواز نظر a‏ و ل المرأة للرجلء بقرينة في الآية وهي قوله 9# وفلويهنَ 4 فوجود الساتر والحاجز بين الجنسين أحرى لطهارة قلب كل منهماء وزوال هذا الساتر ينفي كمال الطهارة لقلب العين الناظرة - كمن تنظر للرجال وتخالطهم بنقابها - وهذا يبين أن الحجاب المضروب بينهما لمنع كلا الجنسين من النظر للآخرء ولذلك ينبغي أن TY.

عدد الصفحات ٣٢٠