كما استشهد الشيخ الألباني بمن كن يشاركن في الغزو مع رسول الله م لمداواة الجرحى وصنع الطعام من الإماء العجائز ؛ كالرِيّع بنت معوذ قالت:" كنا نغزو مع النبي ف فنسقي القوم. ونخدمهم". وأم عطية قالت" غزوت مع رسول الله هة سبع غزوات» أخلفهم في رحالهم. فأصنع لهم الطعام وأداوي الجر وأقوم على المرضى". وأم سليم " كان يفزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزاء فسيقين الماء ويداوين الجرحی". * الثالث عشر: أخرج أبو داود عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت علها وعندها النبي ## في ثياب شامية رقاق فضرب رسول الله ف إلى الأرض ببصره قال: (ما هذا يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى كفه ووجهه). © والذي تحقق أن هذا الحديث وإن صح فإنه ليس فيه حجة على جوازكشف وجه المرأة الحرة للرجال الأحرار الأجاتب الذين يجب علها الاحتجاب منهم؛ لأن المراد به بيان حدود ما يحل للمرأة إظهاره لمن يحل لهم الدخول علها والنظرإلها دون حجاب من محارم. وعبيد مملوكين ونحوهم . )١1( أبو داود )١١١٤( وقال: هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة.
عدد الصفحات ١٧* الرابع عشر: أن هذا الحديث يصلح أن يكون مبيناً لقوله تعالى ل ولا بيت مدع زينَتَهُنَإلَامَاظْهَرَمِنَهَا # فالمنبي في الآية هو المنبي في الحديث. فالذي ينبغي أن تحمل عليه هذه الآية هو ما يجوز للمرأة إظهاره لمن يحل لهم الدخول علا والنظر إلا دون حجاب من لم يستثن في الآية؛ فإن هناك فئات من الناس يعل لهم الول عاك المزاة وروما دون بحجاب لم يتوا ى الاية وهم الهم والخال. والمحرم بالمصاهرة (زوج البنت. وزوج الأم. وابن الزوج. وأبو الزوج)7 والمحرم بالرضاع, والعبيد المملوكون للغير. والعبد المملوك إذا كان من أو الإزنة: والسبية امرون الذين لم فوا الل والتساء' عد المسلمات؛ فهؤلاء هم المعنيون بنهي المرأة الحرة عن إبداء زينها لهم لالام ظهَر مِنْهَا# وليس الرجال الأحرار الأجانب الذين يجب علها الاحتجاب منهم. يشهد لذلك ظاهر القرآن وما صح عن ابن عباس وعائشة وغيرهم من الصحابة والتابعين في تأويلهاء وما حملها عليه أئمة التفسير. وجرى عليه العمل . قال أ. د. حكمت بن بشيربن ياسين في الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور (77/5): فما نسب إلى ابن عباس بأن المراد من قوله تعالى (إلا ما ظهر متها) الوجه والكفان. ليس مطلقاً وإنما هو مقيد في بيتها لمن دخل من الناس عليها. ومما يؤكد هذا؛ تفسيره لقوله تعالى لاما لي كل رويك بتاك وَضَلَهِ )١( كما سيأتي لاحقا أنهم ليسوا المعنيين بقوله (أو آباء بعولتهن. .. أو أبناء بعولتهن) 14
عدد الصفحات ١٨ع2 الْمُوْمنينَ يديت عن من جهن * الاحزاب : ده فقد أخرج الطبري بسنده الحسن عن ابن عباس قال: " أمرالله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب وببدين عيناً واحدة" فقد صح مثله عن عبيدة السلماني... ومع الأسف الشديد أن مسألة جواز كشف الوجه واليدين ينسبه العلماء لابن عباس على إطلاقه. فليحرر. * الخامس عشر: الثابت في السنة أن الأكسية التي سارعت إلى لبسها النساء عند الخروج امتثالا لآية إدناء الجلابيب هي الأكسية السود؛ كما صح عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت" لم نزلت هذه الآية وإ يدؤيس عن من جَلبِهنَ 6“ خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسية سود يلبسنها" وعن عائشة رضي الله عنها قالت (رحم الله نساء الأنصار لما نزلت شققن مروطهن فاعتجرن بها فصلين خلف رسول الله هة فكأنما على رؤوسهن الغربان) فلا صحة لجواز التجلبب بغير اللون الأسود. * السادس عشر: القول بأن (عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل) قول غير صحيح. إذ لم يدل عليه حديث صحيح ولا ضعيف! بل دلت نصوص الكتاب والسنة على خلاف ذلك؛ قال الشيخ الألباني: هذا القول لا أصل له 4 الكتاب والسنة بل هو خلاف قوله تعالى في آية النور ل ولا ينيرت زَتَتَهُنَ إل لبعوكتهري او ابآيهرى # إلى قوله «أرضَآيِهنَ 4 فإن المراد مواضع الزينة.
عدد الصفحات ١٩وهي: القرط والدملج والخلخال والقلادةء وهذا باتفاق علماء التفسير وهو المروي عن ابن مسعود. فهذا النص القرآني صربح في أن المرأة لا يجوز لها أن تبدي أمام المسلمة أكثرمن هذه المواضع. * وختامها: فإن ديننا دين السماحة والوسطية؛ فلم يمنع المرأة من كشف ما تحتاج إليه من عينها لرؤية الطريق. ولم يأذن لها بكشف الوجه بأكمله لأته مظنة الفتنة. وليس في تغطيته مشقة ولا تفويت مصالح لاء وليس فيه عائق دون القيام بواجباتها. هذا مجمل ما ستجده في مناقشة البحوث التي احتج بها الشيخ الألباني على رأيه في مسألة الحجاب. والتي تبين منها أن الشيخ الألباني قال قولا شذ فيه. وجانب الحق والصواب. وخالف الأدلة والبراهين. وخالف جماهير العلماء. ومع ذلك فإننا نقول بأن الشيخ معذور بل إن شاء الله مأجور؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (91/5): إن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح وآثارحسنة وهومن الإسلام وأهله بمكانة علياء قد تكون منه الهفوة والزلة؛ هو فيها معذور بل مأجور. لا يجوز أن يتبع فبها. مع بقاء مكانته ومنزلته في قلوب المؤمنين. وكما قال الشيخ عبد الرحمن بن تاصر السعدي في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان :)۷٤/١( فالله تبارك وتعالى من رحمته بالعباد قد يسر لهم أسباب الهداية غاية التيسير. ونھہم على سلوك طرقہاء وبينها لهم أتم تبيين. حتى
عدد الصفحات ٢٠إن في جملة ذلك أنه يقيض للحق المعاندين له؛ فيجادلون فيه فيتضح بذلك الحق وتظهر آياته وأعلامه. ويتضح بطلان الباطل وأنه لا حقيقة لهء ولولا قيامه في مقابلة الحق لربما لم يتبين حاله لأكثر الخلق وبضدها تتبين الأشياء. اه فقد كان من حسنات ما كتبه الشيخ الألباني في مسألة الحجاب أنه أيقض همة النائمين وأشعل الحماس للبحث في كتب العلم من تفاسير وفقه وغيرهاء فكان دافعا للفوص في بحور من العلم لم تكن من قبل نهل من سواحلها لنجد لآل من العلم دفينة. فقد ظن الناس أن الغوص قد انتبى زماته واكتفى كل جيل بصيد من قبله. حتى ظن أن العلم لدينا بلغ الذرى ومن المحال أن يترك من مضى صيدا لمن أتىء فرحمك الله يا شيخ؛ ركبنا بحر مذهبنا لتبحث عن الحق فوجدنا بحور المذاهب الأربعة كلها قد تطلعت لآلها للباحثين عن الحق الذي لم يقصر الأئمة الأول في بيانه. ولكنه جمود كل جيل على جهد من قبله حتى اندثرت بعض الحقائق بل وقلب بعضها؛ إذ إن كل جيل لا ينقل ما يجده عن سابقه برمّته؛ ولكنه يشرح ويفصّل حسب فهمه لقول شيخه متأثرا بمتغيرات عصره. فمنهم من يصيب ومنهم من يخطن. ثم يتناقل ذلك من بعدهم على أنه مُراد المصنف الأول وقول صاحب المذهب. والحقيقة أنه قد يكون خلافه. ولو أن المرجع في مثل هذه المسائل الخلافية هو كتاب الله وما صح عن رسوله هة وعرض ما في هذه المصنفات علهما واطراح ما خالفهما؛ لما اندثر الحق. ولا ظهر الجهل ببعض المسائل حتي ساد بين الناس خلاف ما أراد الله وعُمل به على أنه مراد الله
عدد الصفحات ٢١كما قال شيخ الإسلام » والمنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة بثبوت لفظه ومعرفة دلالته كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله)). فأسأل الله جل في علاه أن أكون قد وُفقت لهذا في كتابي ووافقت فيه الصواب. فجهدي جهد بشر مقصر. تجاسر وتعرض لما لا يطيق. وتطفل على مائدة الأفاضل. فلست أرى لنفمي منزلة تعد من منازلهم» ولا لذاتي منهل مورد يكون بين مناهلهم؛ وإني بالتقصير لمعترفة. ومن بحر الخطايا لمغترفة. ولكن إمَعَدِرَة ال رټ و وهم يَنَعُونَ يفون 4 الاعراف 14 ' فإن تجن عيبا فسُدّ الخللا جَلَ مَنْ لاعيب فيه وعلا وقد خصصت فيه اللون البنفسجي لما نقلته عن الشيخ الألباني من كتابيه "الرد المفحم" و "جلباب المرأة المسلمة". واللون الأحمر للعناوين والنقاط المهمة. واللون الأخضر لموضع الشاهد من المنقولات التي خصصبتها باللون الأسود. واللون الأزرق لتعليقاتي. وإذا توسطت تعليقاتي المنقولات جعلتها بين شرطتين - - وإن تلتها أشرت إلى انتهاء المنقول ب (اه) وذلك حرصا على سهولة وسلامة فهم القارئ. وفي تخريج الأحاديث اقتصرت على ذكر الصفحة ورقم الحديث دون ذكر الكتب والأبواب خشية الإطالة. كما أنني لم أضع فهرساً للمراجع اكتفاءً بالهوامش. فأذكر محقق الكتاب -إن وجد- وطبعته والناشر في أول موضع يرد فيه» هذا فيما رجعت فيه إلى الكتاب مباشرة. وما عدا ذلك فمرجعه البرامج التالية: ۲
عدد الصفحات ٢٢)١( برنامج: مكتبة التفسير وعلوم القرآن. والمكتبة الألفية للسنة النبوية. ومكتبة الفقه وأصوله. الإصدار الرابعء مركز التراث للبرمجيات. (۲) برنامج الجامع الكبيرء الإصدار الخامس. مركز التراث للبرمجيات. )٤( برنامج المكتبة الشاملة. المكتب التعاوني بالروضة . أسأل الله بمته وكرمه أن ينفع بكتابي هذا عامة المسلمين من حنفية ومالكية وشافعية وحنابلة. وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبته الفقيرة إلى عفو ربها أمل بنت محمد ۲/۳/۱٤٤۱١ھ
عدد الصفحات ٢٣قال ابن عباس" يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله َة وتقولون قال أبوبكروعمر"() فإذا كان هذا كلام ابن عباس لمن عارضه بأبي بكر وعمروهما هما فما ظنك بقوله لمن يعارض ستن الرسول 225 بإمامه وصاحب مذهبه الذي ينتسب إليه؟ ويجعل قوله مهياراً على الكتاب والسنة فما وافقه قبله. وما خالفه رده أوتأوله فالله المستعان. وقال أحمد بن حنبل: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان والله تعالى يقول 38 فَلحَدَرٍ لدب اش عَنْ أمروء أن تيم َة و بم عَدَابٌ ايم 4 النور ++ ومراد أحمد الإنكار على من يعرف إسناد الحديث وصحته ثم بعد ذلك يقلد سفيان أو غيره. ويعتذر بالأعذار الباطلة؛ إما بأن الأخذ بالحديث اجتهاد والاجتهاد انقطع منذ زمانء وإما بأن هذا الإمام الذي قلدته أعلم مني فهو لا يقول إلا بعلم» ولا يترك هذا الحديث مثلاً إلا عن علمء وإما بأن ذلك اجتهاد ويشترط في المجتهد أن يكون عالماً بكتاب الله عالماً بسنة رسول الله يك وناسخ ذلك ومنسوخه. وصحيح السنة وسقيمهاء عالماً بوجوه )١( أخرجه الدارمي في سننه(۳۱٤) بلفظ: قال ابن عباس" أما تخافون أن تُعذَّبوا أو يخسف بكم؛ أن تقولوا قال رسول الله وقال فلان" و رجاله ثقات غير أن سليمان التيمي أرسله عن ابن عباس.
عدد الصفحات ٢٤الدلالات. عالما بالعربية والنحو والأصول. ونحو ذلك من الشروط التي لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. كما قاله المصنف. فيقال له: هذا إن صح فمرادهم بذلك المجتهد المطلق. أما أن يكون ذلك شرطاً في جواز العمل بالكتاب والسنة فكذب على اللهء وعلى رسوله هة وعلى أئمة العلماء. بل الفرض والحتم على المؤمن إذا بلغه كتاب الله وسنة رسوله غ وعلم معنى ذلك في أي شيء كان أن يعمل به ولو خالفه من خالفه. قال الشافعي: أجمع العلماء على أن من استبانت له سنة رسول الله 4 لم يكن له أن يدعبا لقول أحد. فبذلك أمرنا ربنا تبارك وتعالى ونبينا يي وأجمع على ذلك العلماء قاطبةء إلا جهال المقلدين وجفاتهم. وقد وقع في هذا التقليد المحرم خلق كثير ممن يدعي العلم فتجده جامداً على أحد هذه المذاهب وبرى الخروج عنها من العظائم» وقي كلام أحمد إشارة إلى أن التقليد قبل بلوغ الحجة لا يذم. إنما المذموم المنكر الحرام الإقامة على ذلك بعد بلوغ الحجة. نعم وينكر الإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله هة والإقبال على تعلم الكتب المصنفة في الفقه استغناء بها عن الكتاب والسنةء بل إن قرؤوا شيئاً من كتاب الله وسنة رسوله © فإنما يقرؤون تيركاً لا تعلماً وتفقهاً! وعلى هذا: فيجب الإنكار على من ترك الدليل لقول أحد من العلماء كائناً من كان. ونصوص الأئمة على هذا. وأنه لا يسوغ التقليد إلا في مسائل الاجتهاد التي لا دليل فيها يرجع إليه من كتاب
عدد الصفحات ٢٥ولا سنه وأما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه. والأئمة رحميم الله لم يقصروا في البيان. سئل أبو حنيفة إذا قلت قولاً وكتاب الله يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لكتاب النه. قيل: إذا كان قول الرسول يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لخبر الرسول ©., قيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه؟ قال: اتركوا قولي لقول الصحابة. وروي البهقي في الستن عن الشافعي أنه قال: إذا قلت قولاً وكان عن الني ف خلاف قولي فما يصح من حديث رسول الله 8ھ أولى فلا تقلدوني. وقال مالك: كل أحد يؤخذ من قوله وبترك إلا رسول الله کل وكلام الأئمة مثل هذا كثير. لكن المقلّدين خالفوا ذلك وجمدوا على ما وجدوه في الكتب المذهبية. سواء كان صواباً أم خطأ مع أن كثيرا من هذه الأقوال المنسوبة إلى الأئمة ليست أقوالاً لهم منصوصاً علها وإنما هي تفريعات ووجوه واحتمالات وقياس على أقوالهم.(0 )0( انظر: تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبدالوهاب/۸۲٤-۸۸٤.
عدد الصفحات ٢٦:: مناقشة البحوث :: ¥
عدد الصفحات ٢٧-:: البحث الأول ::- آية الجلباب: يزيت عن من لبه 6 الأحزاب: ۹ه قال الشيخ الألباني: يصرٌ المخالفون على أن معنى (يدنين]: يغطّن وجوههن. وهو خلاف معنى أصل هذه الكلمة: "الإدناء" لغةء وهو التقريب. وهذا هو الإمام الراغب الأصبهاني يقول في "المفردات”: "(دنا)ء الدنو: القرب... ويقال: دانيت بين الأمرين وأدنيت أحدهما من الآخر ...". ثم ذكر الآية. وبذلك فسرها ترجمان القرآن عبد الله بن عباس فيما صح عنه. فقال:" تدني الجلباب إلى وجبها ولا تضرب به". كما سيأتي تخريجه.اه ثم نقل الشيخ الألباني من كتب فقهاء الحنابلة ما يستشهد به على رأيه هذا فقال: وهو ما جاء في "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد ابن حنبل" للشيخ علاء الدين المرداوي :»)557/١( قال: "الصحيح من المذهب أن الوجه ليس من العورة" ثم ذكر مثله في الكفين. وهو اختيار ابن قدامة المقدسي في "المغني" .)1۳۷/١ واستدل لاختياره بنهيه صلى الله عليه وسلم المحرمة عن لبس القفازين "لو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهماء ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء. والكفين للأخذ والإعطاء". وهو الذي اعتمده وجزم به في كتابه "العمدة". ۲۸4
عدد الصفحات ٢٨كشف الفمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمنافشة رأي الشيغ الألياني وجلاء الحق للأمة -:: مناقشة البحث الأول :: - چا م u 7 ل يك أولا: قال تعالى كايا لين فل روك وباك وض امون يزيت عَليونَ ب كيو کلک أن أ يق ايقن وكا أله فوا جیا © رر «١ أنكر الشيخ الألباني أن هذه الآية تقتضي تغطية الوجه محتجا على رأيه بالمعنى العام للإدناء عند أحد اللغوبين وهو قول الراغب الأصهاني في "المفردات": "دانيت بين الأمرين وأدنيت أحدهما إلى الآخر"! مع أن هذا القول ليس قيه نفي لدلالة هذه الآية على تغطية الوجه؛ فإن إدناء الشيء من الآخر هو تقريبه إليه؛ فإذا كان الجلباب على الرأس فوق الخمار فإلى أي شيء سيقرّب إن لم يقرّب إلى الوجه ويدنا عليه حتى يغطيه؟! ومع ذلك فإن هذا فقط ما احتج به الشيخ الألباني من أقوال أهل اللغة! فإنه قد ثبت عند من هم أئمة في اللغة بأن المراد بالإدناء في الآية تغطية الوجه: - قال 7 العربية 0 الكوفة 3 النحو واللغة) أبو زكريا يحبى بن 2 العبّاس قال حدثنا محمد قال: حدّثنا الفرّاء. قال حذثنى يحى بن المملّب أبو كدينة عن ابن عون عن ابن سيرين في قوله يتت ليون من جهن 4 هكذا: قال تغطى إحدى عينيها وجبهتها والشَّقَ الآخر. إلا العين. ۹
عدد الصفحات ٢٩- وقال إمام العربية أبو جعفر النحاس النحوي اللغوي المفسّر (ت 8؟6ه) في كتابه إعراب القرآن (۲/ :)۲١ يزيت عَليِنَ من جهن 4 أي يرخين على وجوهين منه. - وقال الإمام البارع العلامة أبو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري في تفسيره الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل(550/7): ومعنى (يدنين علهن من جلابيهن) يرخيها علهن. ويغطين بها وجوههن وأعطافهن. يقال: إذا زل الثوب عن وجه المرأة: أدنى ثويك على وجهك. - وقال نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري في تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان (475/5): ومعنى (يدنين علهن) يرخين علهن. يقال للمرأة إذا زل الثوب عن وجبها أدني ثويك على وجهك. . . فأمرن بلبس الأردية والملإحف وستر الرأس والوجوه. - وقال الإمام النحوي المفسر أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط (55/0): (يدنين علهن) شامل لجميع أجسادهن. أو "علمن" على وجهين لأن الذي كان يبدو منهن في الجاهلية هو الوجه. - وجاء في معاني المعروف في القرآن/ ۸ أمرها الإسلام بوضع الخمار أو الجلباب علهاء لكي لا تُعرف فلا تُؤذى: قال تعالى «ِيكأيَا لي قل رويك ع کی ا وب ساك وسا َلْمُؤْمِينَ نت > عن من جهن ذلك ی دق ان يعرش ف قلا
عدد الصفحات ٣٠ك 2 يؤذين الاحزاب “ وقي الحديث الصحيح الوارد قي قصة الإفك عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت... فخمرت وجري بجلبابي. .. " الحديث. وبذلك يتبين خطأ الشيخ الألباني ومخالفته لما عليه أهل اللغة في تأويلهم لمعنى (يدنين علهن) ب( يغطّين وجوههن) وأنه لا يخالف معنى أصل هذه الكلمة:" الإدناء" لغة 0 ! )١( دلالة هذه الآية على تغطية الوجه تتضح أيضا بالقرائن الأتية: )١ أن الله تعالى لم يقل (يتجلبين) وإنما قال (يدنين) فالأمر بإدناء الجلباب أمر زائد على لبس الجلباب. فإذا كانت المرأة ستلبس الجلباب بوضعه على رأسها فقط فأين الإدناء والتقريب؟! فإن هذا هو الذي سيكون إذا لبسته دون اختيار منها! وعلى ذلك لم يكن لهذا الأمر (يدنين علمن) فائدة؟! فالمرأة مأمورة بفعل زائد على لبس الجلباب على رأسها وهو إدناءه علها وإن لم يكن إدناءه على وجهها فعلام يكون إذاً!! )١ مجيء"مِنْ" التبعيضية قبل الجلابيب فقال تعالل :9 يري عَليوِنَّ من لبن #أي أن الإدناء المأمور به يكون بجزء من الجلباب. أما التجلبب ولبس الجلباب فيكون به كله لا ببعضه. قال الألوسي في تفسيره (؟89/7): المراد بالبعض جزءا منه وإدناء ذلك علهن أن يتقنعن فيسترن الرأس والوجه بجزء من الجلباب مع إرخاء الباق على بقية البدن. ول 2 ومس )٣ قوله ك عقب الأمر بإدناء الجلابيب ديك أن | لان ن¿ #دل على أن الله تعالى شرع إدناء الجلابيب لصرف الأذى عتهن. ومجرد تغطية الرأس لا تمنع الأذية ولا تصرف نظر القتنة. وإنما الذي يمنع من ذلك هو تغطية الوجه فتأمل ذلك. قال أبو حيان في تفسيره البحر المحيط :)۲١١/۷( تلك دَق ل $ سْرَهْنَ # لتسترهن بالعفة فلا يتعرض لهن ولا يلقين يما يكرهن لأن ا مرأة إذا كانت في غاية التستر والانضمام لم يقدم عليها بخلاف المتبرجة فإنها مطموع فها. 7١
عدد الصفحات ٣١ثانيا: أن الشيخ الألباني أقرّ بأن إدناء الجلابيب يقتضي تغطية الوجه في كتابه جلباب المرأة المسلمة (ص: )٠١١ حيث قال: (ومن هنا يظهر الضابط في نهيه كه عن تشبه الرجال بالنساء. وعن تشبه النساء بالرجال. وأن الأصل في ذلك ليس هو راجعا إلى مجرد ما تختاره الرجال والنساء ويشتهونه ويعتادونه. فإنه لو كان كذلك؛ لكان إذا اصطلح قوم على أن يلبس الرجال الخمر التي تغطي الرأس والوجه والعنق. والجلابيب التي تسدل من فوق الرءوس حتى لا يظهر من لابسها إلا العينان! وأن تلبس النساء العمائم والأقبية المختصرة ونحو ذلك أيكون هذا سائغا! فإن هذا خلاف النص والإجماعءفإن الله تعالى قال للنساء:3 uk 2 تل ع ل یوی € الور " وقال: 9 قل رويك وب الك وضاء مومه عم وو وليضرين خمره امو مذ الوك رذ ب ميو ر ).اه فكيف يسوغ إنكار الشيخ الألباني هنا لهذا المعنى وهو قد أقرّ به في كتابه !! ثالثا: أن الشيخ الألباني قد احتج على قوله بالمعنى العام للإدناء عند أحد اللغويين؛ ولم يذكر ما اتفق عليه المفسرين في أكثر من أربعين كتابا في التفسير من تفسير هذه الآية بتغطية الوجه بناء على ما ورد فما من أحاديث وآثارء ولم يتطرق لأي قول من أقوالهم في تفسير هذه الآية !! وقد كان من الأولى في تفسير آية من القرآن الرجوع إلى تأويلها في كتب التفسير. ثم الاستئناس بما يوافق هذا التفسير من كتب اللغة. Yr
عدد الصفحات ٣٢