وقال ابن دقيق العيد (ت5./اه) في إحكام الأحكام (۲/ 197): يؤخذ من هذا الحديث: أنه لا إحداد على الأمة المستولدة. لتعليق الحكم بالزوجية. قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري (۷/ 5.7): وأجمعوا أن أم الولد لا إحداد علها إذا توق سيدها. والحجة في ذلك أن الأحاديث إنما جاءت فى الأزواج» وأم الولد ليست بزوجة. ذكر هذا كله ابن المنذر. وجاء في الجامع لعلوم الإمام أحمد /١١( 574): هل على أم الولد إحداد؟ قال سفيان: إذا مات الرجل عن سريته. تخرج وتطيب وتُخطب. ولكن لا تزوج حتى وقد أخرج أحمد في مسنده :)۲١ /٤٥( عن أسماء بنت عميس قالت: (لما أصيب جعفر أتانا النبي 8 فقال: " تسلبي!" ثلاثا. ثم اصنعي ما شئت") وني رواية عنها قالت: (دخل علي رسول الله 8# اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: " لا تحدي بعد يومك هذا ”)7 صححه الإمام أحمد. وابن الملقن في التوضيح (4؟/005) والعيني في نخب الأفكار .)٠١١/١١( .)77/5( تاج العروس )۳١۲/۱۲( تسلبي: أي البسي ثياب الحداد السود. تهذيب اللغة )١( (۲) قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (7/ 144): ( إسناده صحيح. وقد أعله البهقي بالانقطاع بين عبد الله بن شداد وأسماء. وبمحمد بن طلحة! أما الانقطاع؛ فدعوى باطلة؛ فإن عبد الله من كبار التابعين الثقات. ولد على عهد النبي وأسماء خالتهء ولم يُرم بتدليس. وأما محمد بن طلحة؛ فهو من رجال الشيخين. وقيه كلام يسير لا يسقط به حديثه. ولذلك جزم الذهبي في "المغني " بأنه ثقة. ولذلك قوى إسناده ابن حجرفي "الفتح " وذكر عن أحمد أنه صححهة).اه
عدد الصفحات ٢٥٧وبذلك ثبت أنها لم تكن من النساء الحرائر ولذلك لم يجب علها الإحداد. ولصحة هذا الحديث ومخالفته لما صح عن أم عطية في وجوب الإحداد أريعة أشهر وعشرا؛ تجد أن بعض أهل العلم قد أوّلوا هذا الحديث بعدة تأويلات في غاية البعد والضعف. رغم أنه ليس هناك ما ينفي أنها كانت أم ولد لأبي بكر . ولا ما يثبت أنها كانت زوجة له من الحرائر !! قال المغربي في البدر التمام شرح بلوغ المرام (۸/ 115): أن أسماء بنت عميس استأذنت النبي هة أن تبكي على جعفر وهي امرأتهء فأذن لها ثلاثة أيام. ثم بعث إلها بعد ثلاثة أيام. أن تطبري واكتحلي. قالوا: وهذا ناسخ لأحاديث الإحداد؛ لأنه بعدهاء فإن أم سلمة أمرت بالإحداد بعد موت زوجهاء وموته متقدم على قتل جعفر رضي الله عنهما. وقد أجيب عن هذا بأجوبة مها: أنه مخالف للأحاديث الصحيحة. وقد أجمعوا على خلافه. ولا يخفى ما في هذا الجواب من الرگة. ومنها أن جعفرا قتل شهيدًاء والشهداء أحياء عند ربهم. وهذا كذلك» فإنه كان يلزم جريه في حق غيره من الشهداء كحمزة وغيره. ومنها أن أحاديث وجوب الإحداد ناسخة لهذه الأحاديث المبيحة. ذكره الطحاويء. ودعوى النسخ لا تصح مع ما قد عرفت من تأخر قصة أسماء بنت عميس. بل الأمر بالعكس. ومنها أنه يحتمل أن أسماء فعلت من الإحداد قدرا زائدا على ما يجب علهاء فهيت بعد الثلاث عن ذلك الزائدء ووسع لها في الثلاث لشدة ما ألم بها من المصيبة. ومنها أنه يحتمل أنها كانت حاملًا فوضعت بعد الثلاثة الأيام فانقضت عدتهاء وحديث: 2 "تسَلِي ثلاثا". يحمل على أنه هة اطلع على أن عدتها تنقضي بعد الثلاث. ويكون
عدد الصفحات ٢٥٨من أعلام النبوة. ومنها أنه يحتمل أنه كان قد أبان طلاقهاء فتكون عدتها عدة طلاق ولا إحداد علها... وهذه الأجوبة لا يخفى عليك ما فيها.اه ولو قيل أا أم ولد لجعفر ولذلك لم يجب علها الإحداد عليه فوق ثلاث؛ لزالت تلك المعارضة ولأمكن الجمع بين الأحاديث. ثم إن أبا يكر اتخذها بعد ذلك أم ولد له أيضا ولم تكن زوجة له من الحرائر ومما يثبت ذلك: )١ ماجاء في تهذيب الكمال(١٠١/١15١) وتهذيب التهذيب :)٤۳۷/۳( كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمبات الأولاد. حتى نشأ فهم القراء: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب» والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. وسالم بن عبد الله بن عمرء ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعاء فرغب الناس حينئذ في السراري. ؟) ما جاء في صحيح مسلم :)۱۷۱١ /٤( أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس. فدخل أبو بكر الصديق. وهي تحته يومئذ. فرآهم» فكره ذلك» فذكر ذلك لرسول الله © وقال: لم أر إلا خيراء فقال رسول الله وَه:(إن الله قد برأها من ذلك) ثم قام رسول الله ييه على المنبر فقال: (لا يدخلن رجل. بعد يومي هذاء على مغيّبة '. إلا ومعه رجل أو اثنان). )١( المغيّبة هي التي غاب عنها زوجها والمراد غاب زوجها عن منزلها سواء غاب عن البلد بأن سافر أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد. كما في شرح النووي على مسلم )٠١١ /١4(
عدد الصفحات ٢٥٩فلما كان الحجاب حائلا دون الدخول على النساء الحرائر منبي عنه بقوله تعال ہے ر و 2ے صم EC َل $ لوش من ورآء جما 4 وبقوله 4# (إياكم والدخول على النساء) () TT 0 8 فالسماح لدخول جمع من الرجال يدل على أن من أذن في الدخول علهين هن ممن لم يفرض علبهن الحجاب من الإماء . ”) ما أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (۳/ )١179 والبيقي في معرفة السنن والآثار (0/ :)۲۳١ عن أسماء بنت عميس قالت: (غسلت أنا وعلي فاطمة بنت رسول الله 5#)) ففي مشاركتها لعلي بن أبي طالب 5ن في تغسيل فاطمة - رضي الله عنها - دليل على أا ليست ممن ضرب علهن الحجاب من الحرائر. وهذا يسقط الاحتجاج بهذا الأثر . (الأثرالثاني) وهو الخامس في كتابه قدمته لتعلقه بالأثر الثاني؛ (عن أبي أسماء الرحبي أنه دخل على أبي ذر وهو بالريذة وعنده امرأة له سوداء مسغبة قال فقال ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السويداء). أولا: ننقل هذا الأثر بتمامه ليتبين ما أسقط من سياقه: )517 /۷( صحيح البخاري )١( (۲) حسن إسناده الألباني في إرواء الغليل 5/؟١1١) وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (۲/ ۳۲۷): إسناده حسن وقد احتج بهذا الحديث أحمد وابن المنذر وقي جزمهما بذلك دليل على صحته عندهما. T1»
عدد الصفحات ٢٦٠عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي (أنه دخل على أبي ذر وهو بالريذة وعنده امرأة له سوداء مسغبة ليس علما أثر المجاسد " ولا الخلوق © قال فقال ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السويداء). © وهذ يبين أنها لم تكن كاشفة لوجيها وكفها فقط؛ بل كانت تكشف أوسع من ذلك حتى تمكن من وصفها بأنها شعثة الرأس وليس علها أثر صفرة الطيب والزينة! وهذا مما لم يقل بجواز كشفه ولا النظر إليه الشيخ الألباني نفسه!! فإن دل ذلك على شيء؛ فإنما يدل على أنها كانت أمة مملوكة. يشهد لذلك قوله (امرأة له سوداء) وما جاء في إتحاف الخيرة الميرة (۷/ 557): عن عبد الله بن الصامت "أنه كان مع أبي ذر ذه فخرج عطاؤه. وكان معه جارية له. فجعلت تقضي حوائجه) رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند صحيح. وفي مصنف ابن أبي شيبة (۷/ :)۱۲٤ عن عبد الله بن خراش» قال: رأيت أبا ذر بالريذة وعنده امرأة له سحماء أوشحباء. قال: وهو في مظلة سوداءء قال فقيل )١( المسغبة: المجاعة وفي الحديث أنه قدم خيبر بأصحابه وهم مسغبون أي جياع وامرأة سغبى وجمعها سغاب ويتيم ذو مسغبة أي ذو مجاعة (لسان العرب .)414/١ والصحيح أها مصحَفة من (شعئة) فلا يقال للمرأة الجائعة مسغية وإنما يقال سفبى. كما أن الجوع لايدرك بالنظر. وهذا يؤكد أنها مصحَفه من (شعثة) يؤيده ما بعده (ليس علها أثر المجاسد ولا الخلوق). (۲) المجاسد: هي جمع مجسد بضم الميم وهو الثوب المصبوغ المشبع بالجسد وهو الزعفران أو العصفر (النهاية في غريب الأثر ١/71؟) (۳) الخلوق:وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة أو الصفرة (النهاية في غريب الأثر ؟/١7). يصفها بالفقر المدقع وعدم الزينة والطيب. )٤( مسند أحمد بن حتبل ,.)5١5214( الطبقات 777/4 حلية الأولياء .171/١ وصححه الألباني.
عدد الصفحات ٢٦١له: يا أبا ذرء لواتخذت امرأة هي أرفع من هذه. قال: فقال إني والله لأن أتخذ امرأة تضعني أحب إلي من أن أتخذ امرأة ترفعني . وهذا يسقط الاحتجاج به على جواز الكشف للنساء الحرائر. (الأثرالثالث) (عن أبي السليل قال جاءت ابنة أبي ذر وعلها مجنبتا صوف سفعاء الخدين ومعها قفة لها فمثلت بين يديه وعنده أصحابه فقالت يا أبتاه زعم الحراثون والزراعون أن أفلسك هذه بهرجة فقال يا بنية ضعيها فإن أباك أصبح بحمد الله ما يملك من صفراء ولا بيضاء إل" أفلسه هذه) (. الجواب عليه بالآتي : أولا: إسناده ضعيف لا يحتج به لأنه منقطع. فإن أبا السليل لم يدرك أبا ذر الغفاري". © ثانيا: على فرض صحته فإن ابنة أبي ذر هذه قد تكون صغيرة لم تحتجب بعد فلا يكون فيه حجة على جواز كشف المرأة البالغة. )١( حلية الأولياء )١114/١( كما عزاه الألباني لابن سعد ولم أجده عتده ولعله وهم إذ إنه أشار إلى نقس موضعه من الحلية ! وقال إسناده جيد في الشواهد ! (۲)انظر: تهذيب الكمال للمزي 7١1/١١؟, تهذيب التهذيب لابن حجر ١١/4 4. الكاشف للذهبي .5.5/١ (۳)أضف إلى ذلك أن في إسناده (سيار بن حاتم) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (554/4): قال أبو أحمد الحاكم في حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي أحاديثه مناكير ضعفه بن المديني. وقال الأزدي عنده مناكير.
عدد الصفحات ٢٦٢ثالثا: إن ابنة أبي ذر قد تكون رقيقة تبعا لأمّها'') كما تبين في الأثر السابق. فلا يكون في كشفها حجة على جواز كشف النساء الحرائر. (الأثر الرايع) أخرجه ابن جرير قال حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي قال حدثنا عمرو بن طلحة القناد عن مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن عتبة أبي معاذ البصرى عن عكرمة (عن عمران بن حصين قال كنت مع رسول الله 8 قاعدا إذ أقبلت فاطمة رحمها الله فوقفت بين يديه فنظرت إليها وقد ذهب الدم من وجهها وغلبت الصفرة من شدة الجوع قال فنظر إلمها رسول الله عت فقال أدني يا فاطمة. فدنت ثم قال أدنى يا فاطمة. فدنت ثم قال أدني يا فاطمة. فدنت حتى قامت بين يديه فرفع يده فوضعہا على صدرها في موضع القلادة وفرج بين أصابعه ثم قال" اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضعة لا تجع فاطمة بنت محمد 8" قال عمران فنظرت إلہا وقد غلب الدم على وجبها وذهبت الصفرة كما كانت الصفرة قد غلبت على الدم. قال عمران: فلقيتها بعد فسألها فقالت ما جعت بعد يا عمران!)9) )١( وذلك أن الرجل إذا تزوج أمة مملوكة لغيره يكون ولده رقيقا تبعا لها.وقي عمدة القاري ١١ /118: وكل أمة تلد من غير سيدها فولدها عبد. (۲) تهذیب الاثار للطبري ,187/١ الكنى والأسماء للدولابي (۱۸۲۲) ۱۰۳۸/۳ .
عدد الصفحات ٢٦٣أولا: هذا الأثر إسناده ضعيف لا تقوم به حجة “؛ ولذلك قال عنه الشيخ الألباني: إسناده لا بأس به في الشواهد. ثانيا: أن فاطمة رضي الله عنها كانت حينئذ صغيرة لم تحتجب بعد ولذلك رأى موضع القلادة منها. أما قوله (فلقيتها بعد فسألتها فقالت ما جعت بعد يا أنه قد يكون قبل نزول الحجاب؛ أو أن عمران كان من المواليء ولذلك لم يستشهد بهذا الأثر أحد من أهل العلم على جواز النظر؛ فضلا على أن يستشهدوا به على جواز الكشف !! (عن قبيصة بن جابر قال كنا نشارك المرأة في السورة من القرآن نتعلمها فانطلقت مع عجوز من بني أسد إلى ابن مسعود في بيته فرأى جبينها يبرق فقال أتحلقينه فغضبت ثم قالت التي تحلق جبيها أمرأتك قال فادخلي علها فإن كانت تفعله فبي مني بريئة فانطلقت ثم جاءت فقالت لا واللّه ما رأيتها تفعله فقال ابن )١( عتبة بن حميد الضي ضعفه الإمام أحمد. وقال ابن حجر في التقريب (/-8*): صدوق له أوهام. مسهر بن عبد الملك بن سلع قال ابن حجر : لين الحديث. وقال قي التهذيب :)٠١/٠١( قال البخاري فيه نظ وال الان لينو اموي قال ال خياة: بح وينم وعمرو بن طلحة رمي بالرفض كما قال اين حجر في التقريب .)170/١( 14
عدد الصفحات ٢٦٤مسعود سمعت رسول الله ع يلعن المتنمصات والمتفلجات والمتوشمات اللاي يغيرن خلق الله تعالى) (0. أولا: لم يخرج هذا الأثر بهذا اللفظ الذي فيه نظر ابن مسعود إلى جبين تلك العجوز؛ إلا الشاشي في مسنده. وإسناد هذه الرواية ضعيف: فيه عبد الملك بن عمير مشهور بالتدليس وقد عنعنه» كما أن أحمد ضعفه جدا وقال مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم ليس بالحافظ. () وفيه العريان بن الهيثم؛ قال ابن حجر مقبول وقال أبو حاتم مجهول. 0 وقد ساقه الشيخ الألباني دون عزوه لأحد. واكتفى بقوله: سنده حسن وهو مخرج في" آداب الزفاف" وبالرجوع إلى كتابه آداب الزقاف تجد أنه إنما ذكر الحديث مقتصرا على قول الرسول يد (لعن الله...) الذي أخذه من الرواية المشتهرة للحديث المروية في الصحاح والجوامع والمسانيد والمصنفات والتي ليس فها ذكر لرؤية جبين هذه المرأة ( عن عبد الله قال لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللهء قال فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب. وكانت تقرأ القرآن؛ فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ... فقالت المرأة: فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك )١( مسند الشاشي ؟/7657. (۲) انظر: طبقات المدلسين 4١/١ - تقريب التهذيب 7114/١ - الجرح والتعديل .٠٠٠/٠ (۳) تقريب التهذيب 710/١ الجرح والتعديل ۲۸/۷.
عدد الصفحات ٢٦٥الآن. قال: اذهبي فانظري. قال فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا )() ولذلك قال الشيخ الألباني عقبه:" رواه اليخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم . كما أنه على فرض صحة الرواية التي ساقها الشيخ فكلا الروايتين لا حجة فما على جواز كشف النساء الحرائر لأن هذه المرأة العجوز كانت من الإماء كما هو مصرح به في الحديث (عجوز من بني أسد) من الحبش. فلا يكون فيه حجة على جوازكشف النساء الحرائر. قال الشيخ الألباني وفي" تاريخ ابن عساكر” وقي قصة صلب ابن الزبير أن أمه استشهد الشيخ الألباني بهذا الأثر دون التعليق على إسناده!! الذي يتبين بالرجوع إليه عند ابن عساكر أنه إسناد هالك لا يحتج ولا يستشهد به: أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي قالا أنا... أحمد بن محمد بن يحى بن حمزة (مدلس له مناكير) نا أبو عثمان (مهم)عن شيخ يسمى عطية (مجهول) وكان قد بلغ مائة سنة قال: "رأيت ابن الزبير على جذع مصلوبا وامرأة تحمل معه في محفة حتى صارت إليه فقال الناس هذه أمةء فرأيتها مسفرة الوجه متبسمة. (١)صحيح البخاري )٤٦۰٤( صحيح مسلم .)5١76(
عدد الصفحات ٢٦٦فجاء الحجاج فأحدره لاء وقال يا أسماء إني وإياه استبقنا إلى هذا الجذع 0 بقني هو إليه" © فهو رواية مجهول عن مجهول! علاوة على أن الراوي عن المجهولّين هو أحمد بن محمد بن يحى بن حمزة مدلس له مناكير. () ومما يبطل الاستشهاد بهذا الأثر عن أسماء بنت أبي بكر؛ ماساقه الشيخ الألباني (ص۸١٠) بسند صحيح عنما أنها قالت: (كنا نغطي وجوهنا من الرجالء وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام) فمن لم تكشف عن وجهها حال إحرامها فكيف تكشفه حال حلها!! (الأثرالسابع) (عن أنس بن مالك قال دخلت على عمر بن الخطاب أمة قد كان يعرفها ببعض المماجرين أو الأنصار وعليها جلباب متقنعة به فسألها عتقت قالت لا قال فما بال الجلباب ضعيه عن رأسك إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين فتلكأت فقام إلہا بالدرة فضرب بها رأسها حتى ألقته عن رأسها) 7". أولا: استشهاد الشيخ الألباني بهذا الأثر فيه إقرار لما أنكره مسبقا من التفريق بين الحرائر والإماء في الحجاب. (١)تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر /9/51لا (؟)طبقات المدلسین۱۹/۱- لسان الميزان ۲۹٥/۱ - ميزان الاعتدال١597/1؟. (۳)مصنف ابن أبي شيبة 41/7ء صححه الألباني في جلباب المرأة /15. ال
عدد الصفحات ٢٦٧ثانيا: سبق أن بينا في بداية مناقشة هذا البحث أن هذا الأثر يعد من أدلة وجوب تغطية الوجه؛ وبيان ذلك من عدة وجوه: ١-أن سبب معرفة عمر د لها ليس لكونها كانت كاشفة عن وجهها؛ وإنما كان سبب معرفته لبا ما بيّنه أنس بقوله (قد كان يعرفها ببعض المهاجرين أو الأنصار) لأنه لو قال" دخلت على عمر بن الخطاب أمة وعلها جلباب فسألها عتقت" لكان لقول الشيخ الألباني وجه حقء ولكن قول أنس هذا يؤكد أنها كانت مغطية لوجهها فأراد أن يبين سبب معرفة عمر لهاء ولو لم يكن كذلك لما كان لقول أنس هذا فائدة, ولما احتاج أن يعلل معرفته لها؟! "- أن عمر #5 ضربها حتى ألقت الجلباب عن رأسها؛ فلو كان الجلباب على رأسها فوق الخمار دون أن تكون مغطية به وجيها فما الذي سينكشف إذا ألقته عن رأسها حتى يعد هذا المتكشف منها هو الفارق بين الحرائر والإماء؟! "- أن أنس صرح بأنها كانت متقنعة بالجلباب وقد سبق أن بيّنا في مناقشة البحث الرابع أن التقنع يعني تغطية الوجه. وكان الشيخ الألباني يقول بذلك كما في كتابه حجاب المرأة. ولكنه عاد مؤخرا في كتابه الجلباب فعدل عن رأيه! كما في كتابه الجلباب/ :٠١* (وجاءت المرأة متقنعة) قال في حاشيته: "كنت قد وهمت في إيراد هذا الأثر في جملة ما يدل على جريان العمل على ستر الوجه من النساء في العهد الأول. ثم تبين لي أن الأمر على العكس من ذلك"!
عدد الصفحات ٢٦٨5 - يشهد لما ذكرنا: ما روي عن عمر #ه أنه رأى- وهو يخطب الناس- أمة خرجت دخل على حفصة ابنة عمر فقال: من المرأة التي خرجت من عندك تجوس الرجال؟ قالت تلك جارية عبد الرحمن. قال: فما يحملك أن تلبسي جارية أخيك لباس الحرائر فقد دخلت عليك ولا أراها إلا حرّة فأردت أن أعاقها. © فها هو عمر ذه لم يعرف جارية ابنه عبد الرحمن لما كانت متقنعة بالجلباب. فهل بعد هذا حجة على أن التقنع لا يعني تغطية الوجه» وأنه مما افترض على الحرائر دون الإماء! (الأثر الثامن) (عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: أن أروى خاصمته في بعض داره. فقال دعوها وإياها فإني سمعت رسول الله كك يقول" من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه في سبع أرضين يوم القيامة" (اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها) قال فرأيتها عمياء تلتمس الجدر تقول أصابتني دعوة )١( موطأ مالك ۹۸۱/۲ )١777( سنن البيهقي الكبرى 77(177/7. 1)صححه البهقي في معرفة السنن والآثار 7/7 وقال الذهبي في المهذب 517/7 إسناده قوي. قال الألباني في إرواء الغليل 4/5 ١٠:رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الحميد فلم أجد له ترجمة.قلت: ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 0.4/15 قال هو: المحدث الصدوق أبو جعفر أحمد ين عيد الحميد بن خالد الحارثي الكوثي. وذكره ابن حبان في الثقات 51/8. كما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١١57/7 (20757) بإسناد رجاله ثقات, واللفظ له.
عدد الصفحات ٢٦٩قبرها). () وهذا الأثر ليس فيه حجة؛ إذ ليس فيه أنه رأى وجہہا ولا أنها كانت كاشفة عن وجيهاء وكل ما فيه أنه رآها تلتمس الجدر! وهذا لا يشترط معه أن تكون كاشفة عن وجبها ولا حتى عن عينها لأنها عمياء لن تنتفع بكشف ذلك!! كما أنها قد تكون من الإماء. ولذلك لم يستشهد أحد من أهل العلم بهذا الأثر على جواز النظر للمرأة ولا على جواز كشف الوجه. (الأثرالتاسع) (عن عطاء بن أبي رباح يقول رأيت عائشة تفتل القلائد للغنم تساق معها هديا). قال الشيخ الألباني - غفر الله له - : ولعل متنطها يرد دلالة الحديث على أن الكفين ليسا بعورة. فيقول: كانت تلبس القفازين!! فنقول مع أن هذا الأثر ليس فيه حجة على جواز كشف الوجه لأنه ليس فيه إلا رؤبة الكفين. ومع ذلك فإن من المتفق عليه عند أهل العلم أن الحجاب واجب على أمهات المؤمنين دون استثناء لوجه أو كف. وأنهن لم يكن يبرزن للرجال الذين يجب علهن الاحتجاب منهم ولو كن مستترات بالجلابيب كما أسلفنا؛ فكيف يسوغ الاستشهاد بهذا الأثر على أا كانت كاشفة لكفيها على مرأى من ,.)01503( صحيح مسلم )١( , ۲۲۱/۱۷ التمبيد لابن عبد البر )1(
عدد الصفحات ٢٧٠رجل حر أجنبي يجب علها الاحتجاب منه؟!! ولذلك يُبطل الاستشهاد بهذا الأثر أمران : الأول؛ قال ابن عبد البر في التمهيد (۱۷/ :)۲۲١ ذكر عبد الرزاق قال حدثنا عمر بن ذر قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول (رأيت عائشة تفتل القلائد للغنم تساق معها هديا) ولم أجده بهذا اللفظ في مصنف عبد الرزاق ولا في غيره! ولذلك عزاه الشيخ الألباني لابن عبد البر في حاشية جلياب المرأة ص/١١٠ فقال ( كذا في "التمبيد" لابن عبد البر )"271١/107" ولم يجزم بعزوه لعبدالرزاق!! ولعل ابن عبد البر أراد ما رواه البخاري (7/ )٠١” ومسلم (105/7): عن مسروق قال: سمعت عائشةء وهي من وراء الحجاب تصفق. وتقول:(كنت أفتل قلائد هدي رسول الله عد بیدي) فقد ذكره في كتابيه التمهيد والاستذكار. وهذا هو الثابت في الصحيحين كذلك عن الأسود وأبي قلابة أنهم سمعوه من عائشة,. كما رواه عنها عروة بن الزبيرء والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديقء. وعمرة بنت عبد الرحمن. الثاني: أن عطاء بن أبي رباح كان من الموالي (عبد مملوك) قال ابن المديني: هو مولى حبيبة بنت ميسرة بن أبي خيثم.!" ولذلك فليس في هذا الأثر حجة على )١( تقليد البدنة: أن يعلق في عنقها شيء ليعلم أنها هدي. وأصل القلد: الفتل. يقال قلدت الحبل. إذا فتلته. مقاييس اللغة )۱۹/٥( تاج العروس (۹/ )٦۹ (۲)انظر: تقريب التهذیب ۳۹۱/۱. التاريخ الكبير 557/5 وقال فيه :)٤٤١ /١( كان عطاء بن أبي رياح أسود شديد السواد.
عدد الصفحات ٢٧١جواز كشف الكفين للرجال الأحرار الأجانب. هذا على فرض صحة هذا الأثرء وعلى فرض ثبوت رؤيته لكفها؛ لأن قول عطاء قد يكون من باب الإخبار بأنه رأى القلائد التي فتلت دون أن تكون وقعت منه الرؤية لها عند فتلهاء فأراد الإخبار أنها كانت تفتل القلائد للهدي؛ ولم يكن مراده الإخبار يوقوع النظر منه لها عندما (الأثرالعاشر) عن الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا (عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال أرسلني علي بن الحسين إلى الربيع بنت معوذ بن عفراء أسألها عن وضوء رسول الله هة وكان يتوضأ عندها فأتيها. فأخرجت إلي إناء يكون مدا أو مدا وربع. فقالت بهذا كنت أخرج لرسول الله 8 الوضوء. . . الحديث). )١ هذا الحديث ضعيف كما قال النووي في المجموع /١( 544): حديث الربيع ضعيف رواه البهقي وغيره من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ضعيف عند أكثر أهل الحديث. © )١( قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (7/ :)١١ عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الباشدي: ذكره ابن سعد وقال كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه» وكان مالك ويحى بن سعيد لا يرويان عنهء وكان ابن عيينة يقول أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فهم. وقال أحمد منكر الحديث. وقال ابن معين ضعيف الحديث ولا يحتج بحديثه. وقال ابن المديتي كان ضعيفاء وقال أبو حاتم لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه. وقال النسائي ضعيف. وقال ابن خزيمة لا أحتج به لسوء حفظه. وقال الخطيب كان سيء
عدد الصفحات ٢٧٢