قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (1375/5): (لا يدري حينئذ من هي) هكذا وقع في جميع نسخ مسلم (حينئذ) وكذا نقله القاضي عن جميع النسخ.قال هو وغيره وهو تصحيف وصوابه (لا يدري حسن من هي). قال النووي: ويحتمل تصحيح (حينئذ) ويكون معناه لكثرة النساء واشتمالهن ثيابهن لا يدري من هي.() وبذلك يبطل الاحتجاج بهذا الحديث. ويضم إلى أدلة وجوب تغطية الوجه. (الحديث السابع) الذي استشهد به الشيخ الألباني: * حديث سبيعة بنت الحارث الأسلمية: أنها كانت تحت سعد ابن خولة فتوفي عنها في حجة الوداع فوضعت حملها قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته. فلقها أبو السنابل يعني ابن بعكك حين تعلت من نفاسها وقد اكتحلت [واختضبت وتهيأت ] فقال لها: اربعي على نفسك لعلك تريدين النكاح إنها أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجك قالت: فأتيت النبي 55 فذكرت له ما قال أبو السنابل بن يعكك. فقال لها النبي 2 " قد حللت حين وضعت حملك "9) )١( تعقبه ابن حجر في فتح الباري )٤1۸/۲( بقوله: ووقع في مسلم وحده (لا يدري حينئذ) وجزم جمع من الحفاظ بأنه تصبحيف ووجهه التووي بأمر محتمل لكن اتحاد المخرج دال على ترجيح رواية الجماعة وهذا لا يعارض قول النووي. فعدم معرفة حسن للمرأة قد يكون لعدم معرفة من قبله من الرواة لها. (؟)من رواية أخرى عند أحمد في مسنده 7478(1717/1؟) وحسن الألباني إسنادها في جلباب المرأة /19. (1) مسند أحمد بن حنيل 77470(5177/1) وصحح الألباني إسناده في جلباب المرأة /15.
عدد الصفحات ٢٤١والجواب عليه بالآتي: أولا: أن مما لا خلاف فيه أن القائلين يكشف الوجه ومنهم الشيخ الألباني يشترطون ألا يكون على الوجه شيئا من الزينة. وقد صرحت سبيعة بأنها كانت متجملة حين دخل علها أبو السنابل. وهذا مما لم يقل بجوازه أحد من أهل العلم ولا حتى الشيخ الألباني نفسه. ولذلك لم يجد الشيخ الألباني بدا من القول بأنها قد تكون مغطية وجا ماعدا عينها! فقال في كتابه جلباب المرأة /1۹: (والحديث صربح الدلالة على أن الكفين ليسا من العورة في عرف نساء الصحابة. وكذا الوجه أو العينين على الأقل)!! ثانيا: أنه على فرض أا كانت كاشفة عن وجهها فلا حجة فيه أيضا؛ لأن سبيعة الأسلمية كانت أمة مملوكة اتخذها سعد بن خولة أم ولد. كما جاء ذلك مصرحا به في الرواية التي نقلها البيثمي عن أحمد في مجمع الزوائد (ه/١؟): عن أبي بن كعب قال: نازعني عمر بن الخطاب في المتوى عنها وهي حامل. فقلت تزوج إذا وضعت. فقالت أم الطفيل -أم ولدي- لعُمر (قد أمر رسول الله 8© أم ولد؛ سبيعة الأسلمية أن تنكح إذا وضعت). © وقي مستد الشافعي ١( / ۲۹۸) قال: "أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيدها قال تعتد بحيضة" ثم استشهد بحديث (۱) آم الولد : هي الأمة التي حملت من سيدها وأتت بولد . كما في معجم لفة الفقهاء ص/۸۸. (؟) مسند أحمد بن حنبل )۲۷۱٣۲( ٣ قال الهيثمي رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن بسر بن سعيد لم يدرك أبي بن كعب. قلت وفاة أبي بن كعب مختلف فها فإن صح أنه توفي في خلاقة عثمان فإن بسرا يكون بذلك قد أدركه. كما أنه روي موصولا في رواية أخرى عند أحمد )711١55(774/1 عن بسر عن أم الطفيل عن أبي بن كعب.
عدد الصفحات ٢٤٢سبيعة . ولذلك لم يعلق أحد من شراح الحديث على دخول أبو السنابل عليها ونظره إلمها البتة. بل لم يستشهد أحد من أهل العلم بهذا الحديث - مع كونه مخرج في الصحيحين- على جواز النظر إلى النساء فضلا أن يستشهدوا به على جواز الكشف! (الحديث الثامن) : * حديث عائشة رضي الله عها" أن امرأة أتت النبي ك تبايعه. ولم تكن مختضبة. فلم يبايعها حتى اختضبت" قال الشيخ الأباني: حديث حسن أو صحيح. أخرجه أبو داود (۱۹۰/۲) وله شواهد كثيرة أوردتها ف الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب". اه أولا: عرًّا الشيخ الألباني هذا الحديث لأبي داود! والصحيح أنه بهذا اللفظ للبزار عن ابن عباس وليس عن عائشة! وقد ضغفه ابن القطان فقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وفيه نكارة فإن النبي يل لم يكن تصافحه المبايعات.9) أما ما أخرجه أبوداود فهو ما روته صفية بتت عصمة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله © فقبض النبي يد يده فقال ما أدري أيد رجل أم يد امرأة. قالت بل امرأة. قال لو كنت .)۱۷۲/٥()۸۸۸۲( مجمع الزوائد )١( ۲٠ ٠/١ أحكام النظر )۲( Y4
عدد الصفحات ٢٤٣امرأة لغيرت أظفارك يعني بالحناء)”) وهذا ليس فيه حجة لأن فيه أنها كانت تكلم النبي ف من وراء حجاب. ثانيا: قال الشيخ الألباني: " وله شواهد كثيرة أوردتها في" الثمر المستطاب" وبالرجوع إلى الثمر المستطاب لا تجد إلا أسانيد هالكة لا تصلح لتقوية الحديث. لأن أسانيدها لا تخلو ممن لا يُعرف9'!! قال ابن القطان: وقي الباب حديثان لعائشة. وهما في غاية الضعف.اه ويذلك يسقط الاحتجاج بهذا الحديث . (الحديث التاسع) *حديث ابن عباس: "عن عطاء بن أبي رباح. قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء. أتت النبي 8 فقالت: إني أصرع وإني أتكشف. فادع الله لي. قال: (إن شئت صبرت ولك الجنةء وإن شئت دعوت الله أن يعافيك) فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف. فادع الله لي أن لا أتكشف. فدعا لها"2. (۱) ستن أبي داود )1١177( ۷۷/١ قال ابن الملقن في البدر المنير(/ :)٠١١ وصفية هذه مجهولة. قال ابن القطان في أحكام النظر(ص/1١1): هذا حديث في غاية (الضعف) صفية هذه عدم. وقال ابن حجرني التلخيص الحبير(؟/217):قال أحمد في العلل هذا حديث منكر. (7) انظر: الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب للشيخ الألباني 71١١/1١ 5114, (؟) صحيح البخاري )577(1١140/0 صحيح مسلم 107/7(1194/4).
عدد الصفحات ٢٤٤وهذا لا حجة فيه أيضا لأن هذه المرأة السوداء كاتت من الإماء ولذلك كانت كاشفة عن وجههاء قال البخاري عقب هذا الحديث: حدثنا محمد ... أخبرني عطاء:" أنه رأى أم زفرتلك امرأة طوبلة سوداء. على ستر الكهبة"' وقال ابن حجرفي الإصابة (ه/١. :)5١ هي أم زفر الحبشية السوداء. (الحديث العاشر) * حديث ابن عباس ظط قال" كانت امرأة تصلي خلف رسول الله 8؛ حسناء من أحسن الناس فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لثلا يراها. ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر. فإذا ركع نظر من تحت إبطه. فأنزل الله (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين). والجواب عليه بالآتي؛ أولا: أن هذا الأثر معلل الإسناد والمتن. أما المتن؛ فإن في متنه نكارة شديدة كما قال ابن كثير في تفسيره (201/5) والمباركفوري في تحفة الأحوذي .)٤۳۸/۸( أما إسناده؛ فقيل أنه روي موقوقا على أبي الجوزاء دون رفعه لابن عباس وليس فيه ذكر للمرأة. وقال الترمذي والقرطبي وقفه أصح. أي أنه مرسل كما قال الزيلعي فلا يصح الاحتجاج به. (١)صحيح البخاري ه/-1١6758(5). (۲)جامع الترمذي 55(797/5١7)ستن النسائي ۱۱۸/۲ (۸۷۰) ستن ابن ماجه ۳۳۲/۱ )٠١47( صححه الألباني في السلسلة الصحيحة ه/5875(708)., وقال الترمذي والقرطبي والزيلعي إنه مرسل.
عدد الصفحات ٢٤٥- كما في جامع الترمذي (197/5) وتفسير القرطبي :)۱۹/٠١( قال أبو عيسى وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه ولم يذكر فيه عن ابن عباس وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح. - قال أبو نعيم ٤ حلية الأولياء 1/5 ): غريب من حديث أبي الجوزاء عن ابن عباس تفرد برفعه نوح بن قيس. - وقال الزيلعي في تخربج الكشاف (۲۱۱/۲): روي مرسلا. . ا ع لاعس 2# ورد 27 0 + ع عسحج و - وقال ابن كثير في تفسيره (501/5): 9و ولد عمتا ألْمُسْحَفدِمِينَ نكم وَلقَدَ علمنا لحرن 6 الحجر: ٠ وقد ورد فيه حديث غریب جداء عن ابن عباس 3# قال (كانت تصلي خلف النبي © امرأة حسناء. . . ) وهذا الحديث فيه نكارة شديدة وقد رواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك أنه سمع أبا الجوزاء يقول... فالظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط. ليس فيه لابن عباس ذكر. وقد قال الترمذي هذا أشبه من رواية نوح بن قيس.اه ثانيا: على فرض ثبوت صحة هذا الأثر؛ فإنه يحتمل أن يكون قبل نزول الحجاب» وليس في الحديث ما يبعد ذلك فلا يكون فيه حجة. كما يحتمل أن تكون هذه المرأة من الجواري المملوكات - الإماء - وليست من الحرائرء ولذلك لم يستشهد أحد من أهل العلم بهذا الخبر على جواز النظر. ولا على جوازكشف وجوه النساء الحرائر!
عدد الصفحات ٢٤٦(الحديث الحادي عشر) *قول ابن مسعود له" رأى رسول الله عه امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال أيّما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فإن معها مثل الذي معها". © والجواب عليه بالآتي: أولا: أن المراد بقوله هة (أيما رجل رأى امرأة تعجبه) أي من الإماء اللاتي لم يفرض علهن الحجاب. أو من نساء العجم الكاشفات لوجوهين. كما أشار إلى ذلك البخاري في صحيحه معلقا(٥/۲۲۹۹): قال سعيد بن أبي الحسن للحسن إن نساء العجم يكشفن صدورهن ورؤوسهن قال اصرف بصرك عنهنء وقال الزهري في النظر إلى التي لم تحض من النساء لا يصلح النظر إلى شيء منهن ممن يشتبى النظر إليه وإن كانت صغيرة. وكره عطاء النظر إلى الجواري اللاتي يُبَعن بمكة إلا أن يريد أن يشتري. اه ثانيا: لم يخرح الحديث بهذا اللفظ إل الدارمي عن ابن مسعود؛ وقد أخرجه مسلم في صحيحه وأبي داود والترمذي وغيرهم عن جابر بلفظ آخر؛ (عن جابره أن النبي يِل رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس"" منيئة " لها فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان )١( قال الشيخ الألباني: أخرجه الدارمي )٠٠٠١( عن ابن مسعود واللفظ له. ومسلم وابن حبان وغيرهما؛ عن جابر» وصححه ابن القطان في" أحكام النظر" (ق )١7/18 (۲) تمعس: أي تدبغ وأصل المعس المعك والدلك (النهاية في غریب الأثر 157/4؟) (۳) المنيتة: الجلد أول ما يدبغ (غريب الحديث لابن الجوزي )771/١ YY
عدد الصفحات ٢٤٧وتدبرفي صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه) فقوله (إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان) بيان لما يغلب عند النظر إلى المرأة من إثارة للشهوة. ولذا لم يستشهد أحد من أهل العلم بهذا الحديث على جواز النظر إلى المرأة الحرة فضلا على أن يستشهدوا به على جواز كشف الوجه. وقد ذكر ابن القطان في أحكام النظر(ص/۱۹۳): أن الحديث مندفع الدلالة من حيث إنه ليس فيه ذكر للإبداء. ولعل حركة النفس من رؤية الشخص مستترا. وقال النووي في شرح هذا الحديث (178/4): قال العلماء معناه الإشارة إلى البوى والدعاء إلى الفتنة بها لما جعله الله تعالى في تفوس الرجال من الميل إلى النساء والالتذاذ بنظرهن وما يتعلق بهنء فبي شبهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته وتزيينه له. ويستنبط من هذا أنه ينبغي لها ألا تخرج بين الرجال إلا لضرورة وأنه ينبغي للرجل الغض عن ثيابها والإعراض عنها مطلقا. قال العظيم آبادي في عون المعبود شرح سنن أبي داود :)۱۳۲/٣( شبهها بالشيطان في صفة الوسوسة والإضلال فإن رؤيها من جميع الجبات داعية للفساد... ودستنبط من هذا أنه ينبغي لبا ألا تخرج إلا لضرورة ولا تلبس ثيابا فاخرة وينبغي للرجل ألا ينظر إلا ولا إلى ثيابها.اه .)٥٥۷۲( صحيح ابن حبان )١١101( أبو داود )١11.1( مسلم )١(
عدد الصفحات ٢٤٨(الحديث الثاني عشر) *ما روي عن عبد الله بن محمد عن امرأة منهم قالت دخل علي رسول الله 4 وأنا آكل بشمالي وكنت امرأة عسراء فضرب يدي فسقطت اللقمة فقال لا تأكلي بشمالك وقد جعل الله تبارك وتعالى لك يمينا أو قال قد أطلق الله عز وجل يمينك قال فتحولت شمالي يمنيا فما أكلت بها بعد" والجواب عليه بالآتي؛ أولا: مع احتمال أن يكون هذا قبل الحجاب. أو أن هذه المرأة كانت من الإماء. إلا أن ليس فيه حجة؛ لأنه ليس فيه أنها كانت كاشفة عن وجهها! ثانيا: أن في متنه نكارة. تتبين بما صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (ما ضرب رسول الله فل شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما). 9) ثالثا: ضعف إسناد هذا الحديث: قال الشيخ الألباني عقب الحديث: (قال البيثمي في المجمع )١1/5( رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات) ثم قال الشيخ الألباني ( رجاله ثقات كما قال؛ رجال الشيخين؛ غير عبدالله بن محمد وهو ابن عقيل المدني فيما أظن وهو حسن الحديث)'" وكان من الأولى وقد قال الهيثمي عن رجال إسناد هذا الحديث بأنهم ثقات؛ بألا يحمل عبدالته بن محمد )١( مسند أحمد بن حنبل 75/4 (1775-0) قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 187/4:إسناده فيه مقال. (1)صحيح مسلم ١8١54/ ٤ (۲۳۲۸). (©)جلباب المرأة هامش /7/.
عدد الصفحات ٢٤٩على (ابن عقيل) لأن ابن عقيل ليس من الثقات قال عنه الميثمي "حديثه حسن وفيه ضعف” هذا علاوة على أن الهيثمي قد صرح بكونه غير ابن عقيل؛ فقال في الموضع الذي أشار إليه الشيخ الألباني في مجمع الزوائد :)۲٠/٠( عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن امرأة منهم قالت دخل علي...) فصرح بأنه عبد الله بن زيد الأنصاري. وهذا يكشف علّة في إسناده: وهي الانقطاع بين عبد الله بن زيد الأنصاري والمرأة فإنه إن لم يكن معضلا كان منقطعا! علاوة على أنه ليس له موثق غير ابن حبان وعليه قال الهيثمي(رجاله ثقات) قال ابن القطان في " الوهم والإهام " (۳/ )۳١۸ هو مجهول لا يعرف حاله. وذكره ابن الجارود وابن عدي في " جملة الضعفاء"اه وليست هذه علّة إسناده فقط فإن فيه علّة أخرى ذكرها أبو بكر بن أبي عاصم الشيباني في الآحاد والمثاني )١75/5( قال: حدثنا...عن إسحاق بن عبد الله عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن امرأة من قومه قالت دخل علي رسول الله هه وأنا آكل بشمالي ...) قال أبو بكر بن أبي عاصم: وإسحاق هوبن عبد الله بن أبي فروة ليس بشيء ومن زعم أنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فقد أخطأ.اه وفيه شاهد على أن عبدالله بن محمد هو الأنصاري وليس ابن عقيل. وفيه أن إسحاق بن عبدالله هو ابن أبي فروة وهو متروك كما ذكر ابن حجر في التقريب .)٠١5/١( وعليه فمن وثق رواته كالبيثمي؛ فهو لتوهمه أن إسحاق بن عبد الله؛ هو ابن أبي طلحة. وعلى هذا فإن إحدى هذه العلل تضعف الحديث وتسقط الاحتجاج به فكيف بها مجتمعه. Y0.
عدد الصفحات ٢٥٠(الحديث الثالث عشر) وهو آخر ما استشهد به الشيخ الألباني من الأحاديث وهو حديث ثوبان # قال: جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله 4# وني يدها فتخ من ذهب (أي خواتيم ضخام) فجعل رسول الله 2 يضرب يدها. فدخلت على فاطمة بنت رسول الله 28 تشكو إلها الذي صنع بها رسول الله 8. فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب وقالت هذه أهداها إلي أبو حسن. فدخل رسول الله 8 والسلسلة في يدها فقال: يا فاطمة أيغرك أن يقول الناس ابنة رسول الله وقي يدها سلسلة من نار ثم خرج ولم يقعد. فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق فباعتها واشترت بثمنها غلاما فأعتقته فحُدث بذلك فقال الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار"7" والجواب عليه بالآتي: أولا: مع احتمال أن يكون هذا قبل الحجاب. أو أن ابنة هبيرة هذه كانت من الإماء. إلا أن ليس فيه حجة؛ لأنه ليس فيه أنها كانت كاشفة عن وجهها! كما أن راوي الحديث عبد مملوك وهو ثوبان مولى رسول الله هة فليس في نظره حجة على جواز نظر الأحرار الأجانب. والذي كان ينبغي أن يؤخذ من هذا الحديث كما قال بعض أهل العلم كابن حزم أن ضرب النبي 28 ليدها كان لإظهارها هذه الزينة. .)0١51(06150( سنن النسائي )١(
عدد الصفحات ٢٥١ثانيا: في متنه نكارة تبعد صحته كالذي سبق» وهي الضرب منه #أهٌ وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (ما ضرب رسول الله يه شيئا قط بيده ولا امرأة وله خادما). () ثالثا: الحديث لايصح لأن إسناده منقطع؛ قال ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح (1/۲۸): حديث ثوبان منقطع. وقال ابن القيم في حاشيته تهذيب سنن أبي داود :)50١/١١( قال ابن القطان: علته أن رواية يحي بن أبي كثير عن أبي سلام الرحبي منقطعة. كما قاله الذهبي أيضا في الميزان(۲/۷٠۲). وجاء موصولا عن يحى بن أبي كثير عن زبد بن سلام عن أبي سلام. كما في مسند أحمد والنسائي؛ ولكن قال ابن معين وأحمد وغيرهم أنه لم يسمع من زيد بن سلام وإنما دلّسه عنه . كما ذكرالمزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال /١٠١( ): قال معاوبة بن سلام: أخذ مني يحبى بن أبي كثير كتب أخي زبد بن سلام. قال يحى بن معين: لم يلق یحی بن أبي كثير زيد بن سلام. قدم معاوية بن سلام علهم. فلم يسمع يحي بن أبي كثير منه شيئاء أخذ كتابه عن أخيه. ولم يسمعه. فدلسه عنه.اه ولهذا قال الشيخ الألباني في كتابه آداب الزفاف ٠١١/ (إسناده صحيح موصول) أي إذا ثبت اتصاله! أما إذا لم يثبت اتصال إسناده فلا يصح. وقد ثبت أن إسناده منقطع فلا يصح الحديث إذن. وعليه فلا حجة يمن صحح الحديث لروايته الموصوله. .(YYYA 11/4 مسلم حيحص)١(
عدد الصفحات ٢٥٢ولذلك لم يستشهد بهذا الحديث أحد من أهل العلم على جواز النظر فضلا أن يستشهدوا به على جواز الكشف . وبذلك تبين أنه لاحجة فيما استشهد به الشيخ الألباني من الأحاديث على جوازكشف وجه المرأة الحرة للرجال الأحرار الأجانب . * من المناسب هنا قبل الانتقال إلى مناقشة بحثه السابع؛ أن نجيب على ما استشهد به الشيخ الألباني من الآثاروذلك مما استدرك في الطبعة الجديدة من كتابه (جلباب المرأة ص )١٠١7-55 حتى نستوعب الإجابة عن كل ما استشهد به الشيخ الألباني حتى لا نترك مجالا لمن شك. وليتبين الحق لمن أراد الله له قبوله. فيُبيّن أولا القول فها جملة؛ بأن هذه الآثار لو ثبت في شيء منها كشف وجه امرأة حرة لرجل حر أجنبي فلا يعد حجة على جواز الكشف ولا يحل العمل به؛ لأن هذه الآثار إن لم تكن مقطوعة فبي موقوفة لم يُرفع مها شيء للني هه وليس لأي منها حكم الرفع» وإنما هي وقائع لا يؤخذ منها حكم شرعي ولا يلزم العمل بها على فرض صصحتها. ثم يبن القول فما تفصيلا: )١( الموقوف: هو ما روى عن الصحابي مقتصرا عليه. من قوله وفعله. والمقطوع : هو ما أضيف إلى تابعي موقوفا عليه. سواء كان قوله أو فعله.كما في المختصر في علم الأثر ص/ ٠٤١١٠۱۳١ .
عدد الصفحات ٢٥٣(الأث رالأول) عن قيس بن أبي حازم قال: دخلت أنا وأبي على أبي بكر وإذا هو رجل أبيض خفيف الجسم عنده أسماء ابنت عميس تذب عنه وهي [ امرأة بيضاء ] موشومة اليدين كانوا وشموها في الجاهلية نحو وشم البرير فعرض عليه فرسان فرضمما فحملني على أحدهما وحمل أبي على الآخر". أولا: روي هذا الأثر موقوفا على قيس وفي رواية أخرى عند الطبراني روي عن قيس عن معاوية. فساقه الشيخ الألباني على أنه غير هذا الأثر وجعله (الأثر الخامس عشر!! (عن قيس قال: قال معاوية ذه دخلت مع أني على أبي بكر ذف فرأيت أسماء قائمة على رأسه بيضاء ورأيت أبا بكر ده أبيض نحيفا فحملني وأبي على فرسين ثم عرضنا عليه وأجازنا) وهذا اضطراب في السند يوجب ضعف هذا الأثر . ثانيا: حمل بعضهم أن المراد من هذا الأثر أن قيسا إنما رأى كفما التي اضطرت )١( تهذيب الاثار لابن جرير ٠٠١/١ صحح إسناده الشيخ الألياني. وما بين القوسين من رواية الطبراني في المعجم الكبير 709(1171/155): (دخلنا على أبي يكرك في مرضه فرأينا امرأة بيضاء موشومة اليدين تذب عنهء وهي أسماء ينت عميس). )١( المعجم الكبير للطبراني ٠١/١ (15) قال الألباني في جلباب المرأة: سنده جيد في الشواهد. ورجاله ثقات غير شيخ الطبراني (القاسم بن عباد الخطابي). قلت شيخ الطبراني القاسم بن عباد لا توجد له ترجمه كما قال المحقق في إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص/579): (مجهول). وقال محقق أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري) :):4٠./1( القاسم بن عباد لم أقف له على ترجمة. وقال محقق المطالب العالية :)197/١6( شيخ الطبراني لم أستطع معرفته.
عدد الصفحات ٢٥٤(ت٣۲۲ه) في غریب الحديث :)١58 /١( "إنما يراد من الحديث أنه رأى كفها" ام لكن الشيخ الألباني أنكر على من قال أن كشفها عن يديا كان للضرورة فقال: كأنه لا يعلم أنها لم تكن محرمة يحرم عليها القفازان! وأن الذبّ المذكور يمكن أن يكون باليد الواحدة. فأين الضرورة المجوّزة للكشف عن اليدين كلتهما !! ومع ذلك فليس الشأن في كشفها ليديها؛ وإنما الشأن في بروزها لقيس ووالده وعد اتتا رها ورا الجا تا خان هدا يكشف أن اسما بنك عمس الحتفسية كانت من الإماء وليست من النساء الحرائر؛ اتخذها أبو بكر أم ولد" ولذلك لم تحتجب. ومما يشهد لذلك الآتي: )١ ما روي عن أبي موسى الأشعري ذه قال (... فركبنا سفينةء فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة. فوافقنا جعفر بن أبي طالب . في الحبشة . فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا. فوافقنا النبي #9 حين افتتح خيبر. وكان أناس من الناس يقولون لناء يعني لأهل السفينة: سبقناكم بالهجرة. ودخلت أسماء بنت عميس على حفصة زوج النبي #ة زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر. فدخل عمر على حفصة وأسماء عندهاء فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس قال عمر: الحبشية هذه. البحرية هذه؟ قالت أسماء: نعمء قال: سبقناكم بالهجرة... فلما جاء النبي هه قالت: يا نبي الله إن عمر قال: كذا وكذا؟... قال(ليس بأحق بي منكم» وله ولأصحابه هجرة واحدة. ولكم أنتم - )١( أم الولد : هي الأمة التي حملت من سيدها وأتت بولد » كما قي معجم لغة الفقهاء ص/۸۸.
عدد الصفحات ٢٥٥أهل السفينة - هجرتان) قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا. يسألوني عن هذا الحديث. ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي هه قال أبو بردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني). “^ فدل بروزها لعمر فف عند دخوله على حفصة دون الاستتار وراء حجاب. وذهابها لرسول الله ب لسؤاله. وذكرها لدخول الرجال عليها أرسالا من أهل السفينة بما فهم من الأحرار لسؤالها عن قول رسول الله 2 لها؛ كل ذلك يدل على أنها كانت من الإماء وليست من الحرائر اللاتي لم يعهد عنهن البروز للرجال والخروج والمشي قي الطرقات. ودخول الرجال علهن بعد نزول الحجاب. وقد كان قدوم أسماء بنت عميس من الحبشة كما ذكرت حين افتتح خيبر وذلك في العام السابع من الهجرة أي بعد نزول الحجاب. ؟) ثبت عن أم عطية. عن التبي وه قالت: ( كنا ننبى أن نحد على ميت فوق ثلاث. إلا على زوج أربعة أشهر وعشراء ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبا مصبوغا)" قال في تيسير العلام شرح عمدة الأحكام (ص: :)٠0١8 يؤخذ من الحديث وجوب إحداد المرأة على زوجها المتوق. أربعة أشهر وعشراً. .)16.7( 1557/5 صحيح مسلم )٤۲۳۱()٤۲۳۰ ( ١7ا//8 صحيح البخاري )١( . الإحداد في الشرع هو ترك الطيب والزينة )۲( (۳) صحيح البخاري )15/١(
عدد الصفحات ٢٥٦