المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة تحميل PDF

أمل آل خميسة

صفحة ١٥ من ٣٣

أن البخاري بوب لهذا الحديث ف صحيحه (ه/1505577١)‏ باب تزويج 31 سر لِقَوْلِه e و‎ تَعَالَ إن کر نوأ راء ينهم هم أَّهُ من فيد 4 والآية هي كما قال تعال 57 مأ الیک یک للحن ین عبارگ وإمایککم إن يَكُونوأ هقر ار يقنهم اه a‏ ر من فضي وله ومع كليم #اددور :+ يشهد لذلك فقر الرجل الذي تزوجها حى إنه لم يجد حتى خاتما من حديد» بل كان لا يملك إلا إزاره الذي عليه من غير رداء. كما يشهد لذلك أيضا المهر الذي رضيه رسول الله َة لهذه المرأة؛(فقال رجل زوجنهاء قال: أعطها ثوبا. قال لا أجد. قال أعطها ولو خاتما من حديد)'. ولذلك لم يستشهد بهذا الحديث أحد من أهل العلم على جواز النظر للنساء؛ فضلا عن أن يستشهدوا به على جواز كشف المرأة لوجهها. بل لم يتطرق شراح الحديث ولا غيرهم ممن يستشهد بهذا الحديث إلا لنظر رسول الله كته لها على أنه من باب نظر الرجل للمرأة يريد أن يتزوجها. 9) قال الحافظ ابن حجر في الفتح :)32١/4(‏ وفيه جواز تأمل محاسن المرأة لإرادة تزويجها. وإن لم تتقدم الرغبة في تزويجها ولا وقعت خطبعا لأنه هة ولو لم يقصد أنه إذا رأى منها ما يعجبه أنه يقبلها ما كان للمبالغة في تأملها فائدة )١(‏ قال ابن حجر في فتح الباري (۲۱۰/۹): قوله تعالى (ومن لم يستطع منكم طولا ) النساء: ٠١‏ يدل على أن صداق الحرة لا بد وأن يكون ما يطلق عليه اسم مال له قدر. ليحصل الفرق بينه وبين مهر الأمة. (1) أنكر الشيخ الألباني على من استشهد بهذا الحديث على جواز النظر للمخطوبة! وهو في كتابه جلباب المرأة /14 قال: والبهقي )۸٤/۷(‏ ممن خرج الحديث وترجم له" باب نظر الرجل إل المرأة يريد أن يتزوجها" كما بوب له كثير من المحدثين بنحو هذا كما بوب له البخاري في صحيحه :)۱۹1۹/٥(‏ باب النظرإل المرأة قبل التزوىج. فلا وجه لهذا الإنكار.

عدد الصفحات ٢٢٥

ويمكن الانفصال عن ذلك يدعوى الخصوصية له لمحل العصمة والذي تحرر عندنا أنه 8 كان لا يحرم عليه النظر إلى المؤمنات الأجنبيات بخلاف غيره ! (الحديث الرايع) الذي استشهد به الشيخ الألباني: * حديث عائشة رضي الله عنها قالت "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله هة صلاة الفجر متلفعات بمروطينَ!' ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يُعرفن من الغلس"" 7) قال الشيخ الألباني: ووجه الاستدلال به هو قولها" لا يُعرفن من الغلس". فإن مفهومه أنه لولا الغلس لعرفن. وإنما يعرفن عادة من وجوههن وهي مكشوفة. وقد ذكر هذا الشوكاني عن الباجي. ثم وجدت رواية صريحة في ذلك يلفظ: "وما يعرف بعضنا وجوه بعض"0) ولواب عليه بالاق: )١‏ ثبت عنها في رواية أخرى أنها قالت ( أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي 29 ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرفهن أحد). وقد استشهد الشيخ الألباني بقولها (لا يعرفن من الغلس) وأعرض عن قولها (متلفعات بمروطهن) الذي يعني؛ مغطيات وجوههن بما يشتملن به من الأكسية. (١)المرط:‏ كساء من خز أو صوف يؤتزر يه وتتلفع يه المرأة ( المعجم الوسيط ؟/854). (۲) الغلس: ظلمة آخر الليل (القاموس المحيط )۷۲۳/١‏ (۳) صحيح البخاري )5617(51١١/١‏ صحيح مسلم١/145(457).‏ .58/ جلباب المرأة المسلمة‎ )٤( (5)صحيح البخاري )١77/١(‏ صحيح مسلم )٠٤١ /١(‏ واللفظ له.

عدد الصفحات ٢٢٦

فإن التلفع يعني تغطية الوجه عند أهل العلم: - قال الحكيم الترمذي (ت۳۲۰ھ) في نوادر الأصول (51/5"): الالتفاع؛ الالتحاف - قال ابن بطال(ت5455ه) في شرح صحيح البخارى (۲/ ۲۲۲): وذلك أن تلفعين وتسترهن بمروطين مانع من معرفتهن. وكان الرجال يصلون ووجوههم بادية بخلاف زى النساء وهيئاتهين. - قال البيضاوي (ت 585ه) في تحفة الأبرار(١/‏ ۲۳۸) والطيبي (ت5:لاه) في شرحه على المشكاة (9؟/8857) والكرماني(ت875/ه) في الكواكب الدراري )۲۱۸/٤(‏ والعيني (ت855ه) في عمدة القاري :)٠٤/٥(‏ التلفع شد اللفاع وهو ما يغطي الوجه ويتلحف به. - وقال علي القاري ( ت 5١١٠١ه)‏ في مرقاة المفاتيح (550/7): (ملتفعات) أي: مستترات وجوههن وأبدانهن. - وقال المناوي (ت١7١٠ه)‏ في فيض القدير(؟/ :)١74‏ (والالتفاع) وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه.

عدد الصفحات ٢٢٧

* وهوكذلك عند أهل اللغة : - قال أبو منصور الهروي (ت١۳۷ه)‏ في الزاهر (ص:۲٥):‏ فالمتلفعات: النساء اللاتي قد اشتملن بجلابيهن حتى لا يظهر منهن شيء غير عيونهن. ويقال: وقد تلفع بثوبه والتفع به إذا اشتمل به أي تغطى به. - قال ابن القطّاع (ت5١5ه)‏ في الأفعال(؟/77١):‏ لفع ومنه لفاع المرأة كالقناع. - قال أبو الفضل عياض السبتي (ت544ه) في مشارق الأنوار :)۳١١/١(‏ والتلفع يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس. - قال ابن الجوزي (ت۹۷٥ه)‏ في (غريب الحديث (؟/755"): (متلفعات بمروطهن) أي متجللات بأكسيتهن... قال أبو زند تميم تقول تلثمت وغيرهم يقول تلفعت. ؟) قال الشيخ الألباني: وقد ذكر هذا الشوكاني عن الباجي.اه وبالرجوع إلى قول الباحي يتبين أنه لا يقول بجوازكشف الوجه: قال أبو الوليد الباحي في المنتقى شرح الموطأ :)٤ /١(‏ وروى يحيى متلففات والأكثر على متلفعات والمعنى متقارب إلا أن التلفع يستعمل مع تغطية الرأس. والمروط أكسية مربعة سداها شعرء وقوله ما يعرفن من الغلس() يحتمل )١(‏ قال ابن حجرفي فتح الباري (25/1): وقوله (لا يعرفهن أحد) قال الداودي معناد لا يعرفن أنساء أم رجال أي لا يظهر للرائي الا الأشباح خاصة وقيل لا يعرف أعيانهن فلا يفرق بين خديجة وزينب. وضعفه النووي بأن المتلفعة في النهار لا تعرف عينها. فلا يبقى في الكلام فائدة. وتعقب بأن المعرفة إنما تتعلق

عدد الصفحات ٢٢٨

أمرين؛ أحدهما لا يعرف أرجال هن أم نساء من شدة الغلس إنما يظهر إلى الرائي أشخاصهن خاصة. قال ذلك الراويء ويحتمل أيضا أن يريد لا يعرفن من هن من النساء من شدة الغلس وإن عرف أنهن نساءء إلا آن هذا الوجه يقتضي أخمن سافرات عن وجوههن ولو كن غير سافرات لمنع النقاب وتغطية الوجه من معرفتهن لا الغلس. إلا أنه يجوز أن يبيح لبن كشف وجوههن أحد آمرين؛ إما أن يكون ذلك قبل نزول الحجاب أويكون بعده لكنهن أمنّ أن تدرك صورهن من شدة الغلس فأبيح لبن كشف وجوههن. اه وعلى فرض أنهن كن كاشفات لوجوهين لكونهن قي الغلس. لا يعرف بعضهن وجوه بعض. فكيف يستشهد به على جواز كشفين في حال يستطيع الرجال معرفتهن ورؤية وجوهين! هذا استشهاد باطل ولا شك. ۳) يضاف إلى ذلك أن خروجہن هذا كان على غير مرأى من الرجال كما يدل على ذلك قولها (فينصرفن نساء المؤمنين لا يعرفن من الغلس أو لا يعرفن بعضين بعضا)' فهذا يدل على أنهن كن كلهن نساء لا يخالطبن في اتصرافين رجال. وهذا يشهد له ما جاء قي الصحيح عن أم سلمة رضي الله عتها (أن النساء في عبد بالأعيان فلو كان المراد الأول لعبر بنفي العلم وما ذكره من أن المتلفعة بالنهار لا تعرف عيتها فيه نظر لآن لكل امرأة هيئة غير هيئة الأخرى في الغالب ولو كان بدنها مغطى. وقال الباجي هذا يدل على أنهن كن سافرات إذ لو كن متنقبات لمنع تغطية الوجه من معرفتهن لا الغلس. قلت وفيه ما فيه لأنه مبنى على الاشتباه الذي أشارإليه النووي.أه .)854(595/١ صحيح البخاري‎ )١(

عدد الصفحات ٢٢٩

رسول الله يك كُنَ إذا سَلّمن من المكتوبة قمن. وثبت رسول الله 2 ومن صلى من الرجال ما شاء الته فإذا قام رسول الله 5# قام الرجال). وني رواية (كان يسلم فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل أن ينصرف رسول الته َك )0) وفي رواية عن الزهري قال؛ قالت (كان رسول الله هة إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه ويمكث هو في مقامه يسيرا قبل أن يقوم) قال نرى واللّه أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال. ° )٤‏ أما قول الشيخ الألباني ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ: "وما يعرف بعضنا وجوه بعض" فبالرجوع لهذه الرواية بتمامها يتبين أن عائشة رضي الله عنها إنما أرادت بقولها توجيه النساء إلى زيادة التستر؛ لا الدعوة إلى السفور والتكشف! فقالت منكرة على النساء ما رأت من تعرضهن للرجال: (لو رأى رسول الله 8ك من النساء ما نرى لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءهاء لقد رأيتنا نصلي مع رسول الله © الفجر في مروطنا ونتصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض) 0 وبذلك يسقط الاحتجاج بهذا الحديث. ويضم إلى أدلة وجوب تغطية الوجه . (۱) صحيح البخاري .)854(596/١‏ (۲)صحیح البخاري ۲۹۰/۱ (۸۱۲). (۳) صحيح البخاري ۸۳۲(۲۹۱۹/۱). )٤(‏ مسند أبي يعلى )٤٤۹١(‏ صحح الألباني إسناده في جلباب المرأة /17..

عدد الصفحات ٢٣٠

(الحديث الخامس) الذي استشهد به الشيخ الألباني: * حديث فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتةء وهو غائب ... قأمرها أن تعتد في بيت أم شريك. ثم قال: (تلك امرأة يغشاها أصحابي. اعتدي عند ابن أم مكتومء فإنه رجل أعدى تضعين ثيابك) وقي رواية: فقال: (انتقلي إلى أم شريك)ء وأم شريك امرأة غنيةء من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل اللّه. يغزل علها الضيفان. فقلت: سأفعل» فقال: (لا تفعلي. إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان . فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك. فيرى القوم منك بعض ما تكرهين ولكن انتقلي إلى ابن عمك عبد الله بن عمرو ابن آم مكتوم) - وهو رجل من بني فبرء فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه - فانتقلت إليه. فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي. متادي رسول الله هيد ينادي: الصلاة جامعة. فخرجت إلى المسجدء فصليت مع رسول الله و فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم قلما قضى رسول الله يق صلاته... قال:(إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبةء ولكن جمعتكم. لأن تميما الداري كان رجلا نصرانياء فجاء فبايع وأسلم. وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال..)() قال الشيخ الألباني: حديث فاطمة بنت قيس وأمره 26 إياها بالانتقال إلى ابن أم مكتوم الأععى وقال لہا" فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك" لقد بيئنت هناك وجه .)۲۹٤۲(۲۲۱۱/۶ ,)١144:(1١15/7ملسم صحيح‎ )١(

عدد الصفحات ٢٣١

كشف الفمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والمسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة دلالة الحديث وذلك أن النبي قي أذن لها في أن تظهر أمام الضيفان بخمارها الذي لا يغطي الوجه لولا خشية سقوطه عنها فيرون رأسها ولذلك أمرها بالانتقال إلى ابن أم مكتوم وعلل 355 ذلك بقوله: "فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك" والخمار غطاء الرأس عند جماهير العلماء كما تقدم تحقيقه. والجواب عليه بالآتي: أولا: من العجيب استشهاد الشيخ الألباني بهذا الحديث على جواز كشف الوجه مع أن رسول الله غك لم يأذن لفاطمة بالاعتداد عند رجل يبصرها! ولذلك لم يستشهد أحد من أهل العلم بهذا الحديث على جواز النظر إلى المرأة فضلا عن أن يستشهدوا به على جواز كشف وجهها! - فهذا النووي يقول في شرحه على صحيح مسلم :)49/٠١(‏ قوله #8 (تضعين ثيابك عنده) وفي الرواية الأخرى (فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك) هذه الرواية مفسرة للأول ومعناه لا تخافين من رؤية رجل إليك. وقال في موضع آخر منه :)11/٠١(‏ ومعنى هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يزورون أم شريك ويكثرون التردد إلها لصلاحها فرأى النبي هة أن على فاطمة من الاعتداد عندها حرجاء من حيث أنه يلزمها التحفظ من نظرهم إلها ونظرها إلهم وانكشاف شيء مها وفي التحفظ من هذا مع كثرة دخولهم وترددهم مشقة ظاهرة. فأمرها بالاعتداد عند ابن أم مكتوم لأنه لا يبصرها ولا يتردد إلى بيته من يتردد إلى بيت أم شريك. وقد احتج بعض الناس بهذا على

عدد الصفحات ٢٣٢

جوازنظرالمرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره إلها وهذا قول ضعيف. بل الصحيح الذي عليه جمهور العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المرأة النظر إلى آ ا الأجنبي كما يحرم عليه النظر إلبها لقوله تعالى قل لِلَمُؤْمِدِت يخضوأ من أَبَصصَرِهِمَ € و فل للْمُؤْسَتِ يَقَضْضْنَ مِنْ أَبَصَرِِنَ © ولأن الفتنة مشتركة وكما يخاف الافتتان بها تخاف الافتتان به. . . فليس فيه إذن لها في النظر إليه بل فيه أنها تأمن عنده من نظر غيرها. وهي مأمورة بغض بصرها فيمكها الاحترازعن النظربلا مشقة بخلاف مكثها في بيت أم شريك. - ويب لهذا الحديث أبو عوانة في مسنده (؟/177): بيان الأخبار التي لا تجعل للمطلقة ثلاثا على زوجها نفقة ولا سكنى وإيجاب خروجها من بيته والانتقال إلى منزل لا يراها الرجال فتعتد فيه. - وقال ابن العربي في أحكام القرآن (581/9): إن انتقالها من بيت أم شريك إلى بيت ابن أم مكتوم كان أولى بها من بقائها في بيت أم شريك إذ كانت في بيت أم شريك يكثر الداخل فيه والرائي لها وفي بيت ابن أم مكتوم كان لا يراها أحد. - وقال ابن عبد البر في التمهيد :)٠١١-٠١١/١١۹(‏ وفي هذا الحديث وجوب استتارالمرأة إذا كانت ممن للعين فها حظ عن عيون الرجال. وفي ذلك تحريم للنظر إلهن . . . وأما قوله يغشاها أصحابي فمعلوم أنها عورة كما أن فاطمة عورة إلا أنه علم أن أم شريك من السترة والاحتجاب بحال ليست بها فاطمة

عدد الصفحات ٢٣٣

ولعل فاطمة من شأنها أن تقعد فضلا(" لا تحترز كاحترازأم شريك ولا يجوز أن تكون أم شريك وإن كانت من القواعد أن تكون فضلا. ويجوز أن تكون فاطمة شابة ليست من القواعد وتكون أم شريك من القواعد فليس علها جناح ما لم تتبرز بزينة. فهذا كله فرق بين حال أم شربك وفاطمة وإن كانتا جميعا امرأتين العورة منهما واحدة. ولاختلاف الحالتين أمرت فاطمة بأن تصيرإلى ابن أم مكتوم الأعمى حيث لا يراها هوولا غيره في بيته ذلك. ثانيا: قال الشيخ الألباني: "وجه دلالة الحديث أن النبي #6 أذن لها في أن تظهر أمام الضيفان بخمارها الذي لا يغطي الوجه لولا خشية سقوطه عا فيرون رأسها ولذلك أمرها بالانتقال" استشهد الشيخ الألباني بالرواية التي جاء فيها لفظ (خمارك) المخالف للروايات الأخرى التي جاءت بلفظ (ثيابك) ورواتها أثبت وأوثق! وعلى فرض صحة الحديث هذا اللفظ (خمارك) فإن ما بناه الشيخ الألباني على قولها (فأني أكره أن يسقط عنك خمارك) أنه أذن لها أن تخرج بخماریسترشعرها دون وجهها؛ فعليه ينبني على قولها (أوينكشف الثوب عن ساقيك) أنه أذن لها تخرج لہم بثوب يستر ساقيها دون قدمها أيضا!! وهذا مما لم يقل الشيخ الألباني بجواز إظهاره!! )١(‏ مشارق الأنوار (۲/ :)17١‏ قال ابن وهب مكشوفة الرأس والصدر وقال غيره الفضل الذي عليه ثوب واحد بغير إزار. وي النهاية (5/ 557): فضلا: أي متبذلة في ثياب مهنتها أو كانت في ثوب واحد.

عدد الصفحات ٢٣٤

كشف الفمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة وهذا يكشف أن إباحة كشف وجهبها وقدمها للرجال: لكونها من الإماء المملوكات. يشهد لذلك الآتي: سلمة بن عبد الرحمن بن عوف على فاطمة بنت قيس في ملك أل الزبير فسألناها عن المطلقة ثلاثا . - لم يصرح أحد ممن ترجم لہا أنها كانت زوجة لأبي عمرو وإنما اتفقت أقوالهيم فتزوجها. "- أنها حينما خرجت من بيت زوجها لم تعتد في بيت من أهلها وإنما حولت إلى بيت رجل غريب عنها وهو الأعدى. وما جاء في بعض الروايات أا ابنة عم للأععى وأنها من البطن الذي هو منه قد نفاه القاضي كما نقله عنه النووي في شرحه على صحيح مسلم :)٠١77٠١(‏ قال القاضي والمشهور خلاف هذا وليس هما من (0 بطن واحد هي من بنى محارب بن فهر ) وهو من بنى عامر بن لؤي2). اھ )١(‏ مستد الطيالمي ۲۲۸/۱ )١146(‏ سنن البهقي الكبرى )1١817( ۱۸١/۷‏ وبنحوه في التمهيد لابن عبد الېر۱۳۹/۱۹. (۲) هي قاطمة بنت قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائل بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهرية. كما في الثقات .)۳۳٣/۲۳(‏ / ۳( هو عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم من بنى عامر بن لؤي. كما في الثقات‎ )٣( (4

عدد الصفحات ٢٣٥

-٤‏ أن رسول الله َة هو الذي تولى تزويجها دون إرجاع الأمر إلى ولمها. -٥‏ أن الرجل الذي زوجها إياه رسول الله © من الموالي وهو أسامة بن زيد. ثالثا: قال بعض أهل العلم أن هذا الحديث معلل الإسناد والمتن: قال الخطيب البغدادي (ت 457ه) في الكفاية في علم الرواية :)87.41/1١(‏ زعم أهل العراق أن العدالة هي إظهار الإسلام وسلامة المسلم من فسق ظاهر فمتى كانت هذه حاله وجب أن يكون عدلا... فيقال لهم هذا غير صحيح ولا نعلم الصحابة قبلوا خبر أحد الا بعد اختبار حاله والعلم بسداده واستقامة مذاهبه وصلاح طرائقه... يدل على صحة ما ذكرناه أن عمر بن الخطاب رد خبر فاطمة بنت قيس في إسقاط نفقتها وسكناها لما طلقها زوجها ثلاثا مع ظهور إسلامها واستقامة طريقتا ... فثيت بما ذكرناه أن العدالة شيء زائد على ظهور الإسلام يحصل بتتبع الأفعال واختبار الأحوال. قال الكاساني (ت 587ه) في بدائع الصنائع :)۲٠١/۳(‏ وأما حديث فاطمة بنت قيس فقد رده عمر خڅ فإنه روي أنها لما روت أن رسول الله مه لم يجعل لها سكن ولا نفقة قال عمر #ه: لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت ... وروي أن زوجها أسامة بن زيد كان إذا سمعها تتحدث بذلك حصها بكل شيء في يده. وروي عن عائشة رضي الله عا أنها قالت لها: لقد فتنت الناس بهذا الحديث. وأقل أحوال إنكار الصحابة على راوي الحديث أن يوجب طعنا فيه.

عدد الصفحات ٢٣٦

قال الزبلعي الحنفي (ت ۷٤١‏ ه) في تبيين الحقائق (1./۳): وحديث فاطمة لا يجوز الاحتجاج به لوجوه: أحدها: أن كبار الصحابة أتكروا علها كعمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وأسامة بن زيد وعائشة حتى قالت لفاطمة فيما رواه البخاري "ألا تتقي الله" وروي أا قالت لها "لا خير لك فيه" ومثل هذا الكلام لا يقال إلا لمن ارتكب بدعة محرمة. وفي صحيح مسلم لما حدث الشعبي عنها بهذا الحديث أخذ الأسود بن يزيد كفا من حصى وحصب به الشعبي فقال له "ويلك أتحدث بمثل هذا الحديث7", وقال أبو سلمة أنكر الناس علها فصار منكرا فلا يجوز الاحتجاج به. والثاني: لاضطرابه؛ فإنه جاء طلقها ألبتة وجاء طلقها ثلاثاء وجاء أرسل إلها بتطليقة كانت بقيت من طلاقها وجاء طلقها ألبتة وهو غائب» وجاء مات عنها وجاء حين قتل زوجهاء وجاء طلقها أبو عمرو بن حفص وجاء طلقها أبو حفص بن المغيرة. فلما اضطرب سقط الاحتجاج به. وقال كمال الدين ابن الهمام (ت ١851ه)‏ في فتح القدير (5/24.+ -1.7): شرط قبول خبر الواحد عدم طعن السلف فيه وعدم الاضطراب وعدم معارض يجب تقديمه والمتحقق في هذا الحديث ضد كل من هذه الأمور . فإحدى هذه العلل كافية لإسقاط الاحتجاج بهذا الحديث؛ فكيف بها مجتمعة!! )١(‏ صحيح البخاري ه/0.17(7.59) (۲) صحيح البخاري )5.17(7١ 5١/8‏ (۳) صحيح مسلم )۱٤۸۰(۱۱۱۸/۲‏

عدد الصفحات ٢٣٧

(الحديث السادس) الذي استشہد به الشيخ الألباني: * حديث ابن عباس رضي الله عنه: عن ابن عباس قيل له أشهدت العيد مع النبية قال نعم ولولا مكاني من الصغر ما شهدته.. فصلَى ثم خطب ثم أتى النساء ومعه بلال (فقال يا أتها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الآية ثم قال حين فرغ مها أنتن على ذلك قالت امرأة واحدة منهن لم يُجبه غيرها نعم) فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة (قال فبسط بلال ثوبه ثم قال هلم لكن فداء أبي وأمي) فرأيتهن يوين بأيدمهنّ يقذفنه (فيلقين الفتخ( والخواتيم) في ثوب بلال ثم انطلق هو وبلال إلى بيته. ") قال الشيخ الألباني: قال ابن حزم بعد أن استدل بأآية الضرب بالخمار على أن الوجه ليس بعورة" فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله يدك رأى أيدمين. فصح أن اليد من المرأة والوجه ليسا بعورة. وما عداهما ففرض ستره" .اه والجواب عليه بالآتي؛ أولا؛ أن رؤية ابن عباس لهن ليس فها حجة على جواز نظر الرجال الأجانب للنساء الأجنبيات فضلا عن أن يكون فما حجة على جواز الكشف وذلك لأنه ثبت في الحديث تصريح ابن عباس بصفرسته (ولولا مكاني من الصغر ما شهدته) وأما بلال فكان عبدا مملوكا لا تحتجب منه النساء. وعلى فرض أنه كان حينها حرا فليس في الحديث ما يدل على أنه رأى وجوههن ولا أخمن كن كاشفات عن وجوههن. (1) الفتخ: جمع فتخة وهي خواتيم تلبس في الأيدي. وريما وضعت في أصابع الأرجل (لسان العرب .)1١/”‏ 0( صحيح البخاري ارا «(TY (Y6)‏

عدد الصفحات ٢٣٨

قال ابن حجر في فتح الباري (545/9): والحجة منه هنا مشاهدة ابن عباس ما وقع من النساء حينئذ وكان صغيرا فلم يحتجبن منه وأما بلال فكان من ملك اليمين كذا أجاب بعض الشراح وفيه نظر لأنه كان حينئذ حرا والجواب أنه يجوز ألا يكون في تلك الحالة يشاهدهن مسفرات. وقال في موضع آخر منه (657/1): قوله (ثم أتى النساء) يشعر بأن النساء كن على حدة من الرجال غير مختلطات بهم. قوله (ومعه بلال) فيه أن الأدب في مخاطبة النساء في الموعظة أو الحكم ألا يحضر من الرجال إلا من تدعو الحاجة إليه من شاهد ونحوه لأن بلالا كان خادم الني 52 ومتولي قيض الصدقة وأما ابن عباس فقد تقدم أن ذلك اغتفرله بسبب صغره. ثانيا؛ أن مراد ابن حزم قصر ما يجوز إظهاره من الأمةء وما يجوز إظهاره من الحرة أمام من يحل له النظر إلها؛ على الوجه والكفين فقط. ولذلك قال (فصح أن اليد من المرأة والوجه ليسا بعورة. وما عداهما ففرض ستره) كما أن استشهاد ابن حزم بهذا الحديث كان على نظر بلال لأكفهن وليس لوجوهين حيث قال (فلولا ظهور أكفهن ما أمكنهن إلقاء الفتخ) فلا حجة فيه على كشف الوجه! 51/١ ١ ()المحلى‎

عدد الصفحات ٢٣٩

كما أن قول ابن حزم (فلولا ظهور أكفهن ما أمكنهن إلقاء الفتخ) ضعيف؛ فإنه بإمكانهن إلقاء الخواتم مع ستر أيديين! وسياق الحديث يشهد لذلك (فرأيتهين هوين بأيديين يقذفنه) وقي الرواية الأخرى (فرأيتهن بهوين إلى آذائمن وحلوقهن يدفعن إلى بلال)' فل يؤخذ منه ہن كن كاشفات عن حلوقهن وآذانهن!! وهذا يشهد لكونهن لم يكن كاشفات عن أكفهن وأن ابن عباس إنما رأى حركة أيدين من تحت الجلابيب. وهذا ما جاء مصرحا به في رواية أخرى عند البخاري قال فما ابن عباس( ثم أمر بالصدقة» فجعل النساء يشرن إلى أذانهن وحلوقهن. فأمر بلالا فأتاهن ٩.)‏ ثالثا: أن في الحديث ما يشهد أن النساء كن مغطيات وجوههن وذلك فيما أسقط من الحديث وهو قوله (قالت امرأة واحدة منهن لم يُجبه غيرها "نعم" [لا يدري حسن من هي] )() وحسن هو راوي الحديث. وفي رواية مسلم (فقالت امرأة واحدة لم يُجبه غيرها منهنَّ نعم يا نبي الله [لا يُدْرَى حينئذ من هي] )0 وهذا تصربح من الراوي أن المرأة المتحدثة لا يُدرى من هي لأنها كانت مغطية وجبها (١)صحيح‏ البخاري ٠١١٠/0‏ (101)ء: قال ابن حجر في فتح الباري :)77١/1١(‏ ومعنى الإهواء الإيماء باليد إلى الشيء ليؤخذ. وفي لسان العرب :)۲١٠/١(‏ أشار مثل أوماً. »( صحيح البخاري 510/1/5؟(68462). (7)صحيح البخاري ۳۳۲/۱ .)۹۳١(‏ (؟)صحيح مسلم (AA) 1. Y/Y‏

عدد الصفحات ٢٤٠