المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة تحميل PDF

أمل آل خميسة

صفحة ١٢ من ٣٣

*المذهب الحنفي: الدر المختار(١5/1١غ):‏ قال في فصل شروط الصلاة: وستر عورته وهي للرجل ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته... وللحرة جميع بدنها خلا الوجه والكفين والقدمين, وتمنع من كشف الوجه بين الرجال لخوف الفتنة. وهذا يبين أن كون الوجه والكفين ليسا بعورة من المرأة في الصلاة؛ لا يعني أن المرأة الحرة تصلي كاشفة عن وجبها إذا كانت على مرأى من رجال أجانب. وإنما ذلك إذا كانت تصلي في بيتها أوأمام من يحل له الدخول والنظر إلها من محارم ورقيق ونحوهم. تحقق لدينا مما سبق أن المأثور عن الأئمة الثلاثة؛ أبي حنيفة ومالك والشافعي إنما هو عن عورة المرأة في الصلاة. فلم يؤثرعن أحد الأئمة الأريعة قول صريح عن عورة المرأة عند الرجال الأحرار الأجانب. إلا قول الإمام أحمد (ظفرالمرأة عورة فإذا خرجت فلا يبين مها شيء...) . رابعا: )١‏ استشهد في مذهب الإمام أبي حنيفة بقول أبي جعفر الطحاوي" أبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرّم علهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن وحرم ذلك علهم من أزواج النبي 5 وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف إن ومحمد وبالرجوع إلى قول أبي جعفر الطحاوي يتبين أن ما نقله الشيخ الألباني عنه كان من (باب نظر العبد إلى شعور الحرائر) وهل لعبد المرأة أن ينظر إلى

عدد الصفحات ١٧٧

شعرها كالمحارم. أم أنه كالعبيد المملوكين للغير لايباح له إلا النظر إلى الوجه والكفين؟ ثم تك الطحاوي ما وصل إليه ف هذه المسألة لأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن : قال أبوجعفر الطحاوي (ت2١77‏ ه) في كتابه شرح معاني الآثار٤/۳۳۱-٤۳۳:‏ باب نظر العبد إلى شعور الحرائر: عن أم سلمة أن رسول الله 8 قال (إذاكان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه) قال أبو جعفر: فذهب قوم من أهل المدينة إلى أن العبد لا بأس أن ينظر إلى شعر مولاته ووجيهها وإلى ما ينظر إليه ذو محرمها منها. واحتجوا في ذلك بهذا الحديث... قال بكير عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت كانت عائشة رضي الله عنها يراها العبيد لغيرهاء قال بكيرعن عبد الله بن راقع لم تكن أم سلمة تحتجب من عبيد الناس. وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا ينظر العبد من الحرة إلا إلى ما ينظر إليه منها الحر الذي لا محرم بينه وبينها - أي لا يرى منها شيء - وكان من الحجة لهم في ذلك أن قول النبي ل يجوز أن يكون أراد بذلك حجاب أمهات المؤمنين فإنهن قد كن حجبن عن الناس جميعا إلا من كان مهم ذو رحم محرم فكان لا يجوز لأحد أن يراهن أصلا إلا من كان بيهن وبينه رحم محرم - أي لا يباح للعبيد والأتباع النظرلهن. ولا يخاطبوهن إلا من وراء حجاب - وغيرهن من النساء لسن كذلك لأنه لا بأس أن ينظر الرجل - المملوك للغير- من المرأة التي لا رحم بينه وبيها وليست عليه بمحرمة إلى وجهها وكفيها. وقد قال الله 35

عدد الصفحات ١٧٨

3, 2 -- نتَهَنَّ إلا ما ظه ر ينها فأبيح للناس - أي من الرقيق 27 برس زو والأتباع والذين لم يبلغوا الحلم من الأحرار - أن ينظروا إلى ما ليس بمحرم علهم من النساء إلى وجوههن وأكفهن وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي #8 لما نزلت آية الحجاب ففضلن بذلك على سائر الناس... قال عمر قلت يا رسول الله يدخل عليك البروالفاجر - من العبيد - فلو حجبت أمهات المؤمنين فأنزل الله عز وجل آية الحجاب.... عن أنس بن مالك قال "لما أنزلت آية الحجاب جنت أدخل كما أدخل؛ فقال النبي © : رويدا وراءك يا بتي"... ثم رأينا العبد حرام عليه في قولهم جميعا أن ينظر إلى صدر المرأة مكشوفا أو إلى ساقها. سواء كان رقه لبا أو لغيرها. فلما كان - عبدها - فيما ذكرنا كالأجنبي منها - أي في نظره لصدرها وساقها كالعبد المملوك لغيرها - لا كذي رحمها المحرم علها. كان في النظر إلى شعرها أيضا كالأجنبي - العبد المملوك لغيرها - لا كذي رحمها المحرم علها. فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى وقد وافقهم في ذلك من المتقدمين الحسن والشعبي حدثنا... عن الشعبي وبونس عن الحسن أنهما كرها أن ينظر العبد إلى شعرمولاته. اه. ومما يشهد أنه لايباح للمرأة أن تكشف وجيها لمطلق الرجال الأجانب في مذهب أبي حنيفة علاوة على ما سبق بسطه في البحوث السابقة: ما جاء ف البحر الرائق لابن نجيم (كره:): ولو شتم > شتمت أجنبيا كان جناية. وكذا لو كشفت وجبها لغيرمحرم لأنه لا يجوز النظر والكشف بلا ضرورة.

عدد الصفحات ١٧٩

وفي الدرالمختار شرح تنوير الأبصار (77/4): يعزر المول عبده» والزوج زوجته ولو صغيرة لما سيجيء . . أو كشفت وجبها لغير محرم. وجاء في غمزعيون البصائر لأحمد بن محمد الحنفي (؟/7١٠):‏ قال في فصل التعزير: قال الولوالجي في فتاواه للزوج أن يضرب زوجته على أربعة أشياء وما في معناها... ومنه ما إذا كشفت وجہہا لغير محرم.أه فلو لم تكن تغطية الوجه واجبة على المرأة؛ لما كان كشفها عن وجبها جناية تستحق التعزير عليها؟! ؟) ثم استشهد الشيخ الألباني في مذهب الإمام مالك بقول ابن عبد البر؛ الذي يتبين بالرجوع إليه أنه عن استتار المرأة في الصلاة وفي بيتها أمام من يحل له الدخول علها والنظر إليها دون حجاب: قال ابن عبد البر في التمبيد (719-777/5): وقد أجمعوا أنه من صلى مستور العورة فلا إعادة عليه وإن كانت امرأة فكل ثوب يغيب ظهور قدمها ويستر جميع جسدها وشعرها فجائز لها الصلاة فيه... والأصل في هذا الباب أن أم سلمة سئلت ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب فقالت تصلي في الدرع والخمار السابغ الذي يغيب ظهور قدمها... عن عائشة أن رسول الله © قال ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) قال أبو عمر- ابن عبد البر- اختلف العلماء في تأويل قول الله عز وجل ا ولا بیت زينتهنَ الاما ظه رونهًا 4 فروي عن ابن عباس وابن عمر إلا ما ظهر منها "الوجه والكفان" ... وعلى قول ابن عباس

عدد الصفحات ١٨٠

وابن عمر الفقهاء في هذا الباب فهذا ما جاء في المرأة وحكمها في الاستتار ني صلاتها وغير صلاتها. وأما الرجل فإن أهل العلم يستحبون أن يكون على عاتق استشهاد ابن عبد البر بآية النور إلا ما طهر مِنَهَا # بعد أن بيّن الأصل في باب سترالعورة في الصلاة يشهد لما ذكرنا وما سيأتي تفصيله من أن هذه الآية تبين عورة المرأة واستتارها في بيتها أمام من أبيح له الدخول علها دون حجاب من العبيد المملوكين للغير ونحوهم: ولذلك قال (فهذا ما جاء في المرأة وحكمها في الاستتار في صلاتها وغير صلاتها) ولم يقل في حجابها. فمراده استتارها في بيتها أمام من يحل له الدخول علا والنظرإلها ولم يتطرق لخروجها من بيتها واحتجابها من الرجال الأجانب! ومما يؤكد ذلك أن ابن عبد البر بّن حكم احتجاب المرأة من الرجال الأجانب في موضع آخروفرق بينه وبين الاستتارمن المحارم فقال في التمهيد (0/1؟١1١):‏ احتجاب النساء من الرجال لم يكن في أول الإسلام وأنهم كانوا يرون النساء ولا يستتر نساؤهم عن رجالهم إلا بمئل ما كان يستتر رجالهم عن رجالہم حتى 22 مسا كلذ > نزلت آيات الحجاب... فأنزل الله عزوجل $ ولا ماله معا وو E ۹ روء. ني مه 0 مِن ورَآءِ ماب :سر -< وأنزل الله عز وجل ل يتاا أل مامأ لا دخلا سوا مړ عار سود وڪم حص حت تت مانس 6 التو N‏ ثم نزلت ا عا الى كن 0

عدد الصفحات ١٨١

بالحجاب ثم أمرن عند الخروج أن يدنين علبين من جلابيهن وهو القناع. وهو عند جماعة العلماء في الحرائر دون الإماء. وفيه أيضا أن ذوي المحارم من النسب والرضاع لا يحتجب منهم ولا يستترعنهم إلا العورات. والمرأة ف ماعدا وجہہا وكفيها عورة بدليل أنها لا يجوز لها كشفه قي الصلاة. اه وهذا القول شاهد لما ذكرنا وما سيأتي بيانه؛ فبعد أن ذكر أن الحجاب مختص بالحرائر ويكون بالتقنع وتغطية الوجه بالجلباب؛ ذكر أن المحارم لا يحتجب منهم ولا يسترعنهم إلا العورة. والمرأة فيما عدا وجهها وكفيها عورة. أي أنه لا يجوز لبا كشف ما عداهما للمحارم قياسا على ما لا يجوز لبا كشفه في الصلاة. ثم استشهد الشيخ الألباني بقول الإمام مالك لما سئل" هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال مالك: ليس بذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفٌ للمرأة أن تأكل معه من الرجال قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله". اه قال الباجي في" المنتقى شرح الموطأً" عقب هذا النص:" يقضي أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها". والجواب عليه بالآتي: ننقل أولا قول الإمام مالك من الموطأ (؟/14) " سئل مالك هل تأكل المرأة مع ذي محرم مها أو مع غلامها فقال مالك: ليس بذلك بأس إذا كان ذلك على وجه

عدد الصفحات ١٨٢

ما يُعرفٌ للمرأة أن تأكل معه من الرجالء قال وقد تأكل المرأة مع زوجہا ومع غيره ممن تؤاكله أو مع أخها على مثل ذلك. ويكره للمرأة أن تخلو مع الرجل ليس r بينه وبيها حرمة" .اه فالمراد بقول الإمام مالك هو جواز مؤاكلة المرأة لمن يحل له الدخول علها والتظر إلها دون حجاب ممن لا يعد محرما لها كعبدها وعبد زوجہاء فإن هذا ما اتفق عليه شراح الحديث؛ أن الإمام مالك إنما أجاز مؤاكلة المرأة لغلامها أو غلام زوجها. وهذا ما تناقله فقهاء المالكية عن إمامهم؛ فلم يقل أحد منهم بجواز مؤاكلة المرأة الحرة للرجل الحر الأجنني بناء على قول الإمام مالك كما قال الشيخ الألباني!! بل إنهم لم يطلقوا لها جواز مؤاكلة غلامها بل اشترطوا أن يكون وغدا أي قبيحا. فإن لم يكن وغدا وكان له منظر فإنهم لم يجيزوا لها أن تؤاكله: - قال أبو بكر الصقلي (ت١51:‏ ه) في الجامع لمسائل المدونة :)17١ /۲١(‏ وقال في الموطأ لا بأس أن تأكل المرأة مع ذي محرم منها أو مع غلامبا. قال ابن الجهم: يعني العجوز المتجالة.ولا يخلو رجل مع امرأة ليس بينه وبينها محرم. - قال أبو الوليد ابن رشد القرطي (ت ١٠5ه)‏ في المقدمات الممهدات (؟/ ٠‏ فصل فيما يجوز للرجل أن ينظر إليه من النساء: ولا يجوز لرجل أن يخلو بامرأة ليست منه بمحرم للنبي عن ذلك. ويجوز للرجل أن ينظر إلى المرأة المتجالة: ولا يجوز له أن ينظر إلى الشابة إلا لعذر من شهادة أو علاجء أو عند إرادة نكاحها... فصل ويجوز للعبد أن یری من سيدته ما يراه ذو المحرم متها؛ إلا

عدد الصفحات ١٨٣

كشف الفمة عن أدلة العجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشبغ الألباني وجلاء العق للأمة أن يكون له منظرة فيكره أن یری منها ما عدا وجہہا. ولها أن تؤاكله إذا كان وغدا دنيا. يؤمن منه التلذذ بها. بخلاف الشاب الذي لا يؤمن ذلك منه. - قال جلال الدين السعدي (ت15١5ه)‏ في عقد الجواهر الثمينة (۳/ :)٠١١١‏ وعثمان بن عمر الكردي (ت545ه) قي جامع الأمهات :)2559/١(‏ ولا يحل خلوة الرجل بامرأة إذا لم يكن زوجا ولا محرماء ويحرم عليه النظر إلى شيء من بدنها إلا الوجه والكفين من المتجالةء وأما الشابة فلا ينظر إلها أصلاً إلا لضرورة لتحمل شهادة أو علاج وإرادة نكاح. ويجوز لذي المحرم أن يرى منها الوجه والكفين. وكذلك لعيدها إلا أن يكون له منظر فيكره أن یری ما عدا وجہہاء ولہا أن تؤاكله إن كان وغدا يؤمن منه التلذذ بها. واستخف في عبد زوجها للمشقة علها في استتارها منه. ولنا شاهد من قول الإمام مالك على وجوب تغطية الوجه: قال الإمام مالك في المدونة الكبرى (65/5): إن قال لها زوجها أنت طالق ثلاثا فجحدھاء قال مالك: " لا تزين له ولا یری لها وجہا ولا شعرا ولا صدرا إن قدرت على ذلك".اه فإذا كان هذا قول مالك في المطلقة؛ فكيف يقال بأنه يجيز كشف وجه المرأة الأجنبية ومؤاكلتها؟!! أما مانقله الشيخ الألباني عن الباجي فالرجوع إلى قوله يبين مراده:

عدد الصفحات ١٨٤

قال أبوالوليد سليمان الباحي (ت474ه) في المنتقى شرح الموطأ (4/ 7407): قول مالك رحمه الله (لا بأس أن تأكل المرأة مع ذي محرم ) يريد من تأبد تحريمها عليه كالأب والابن والأخ والعم والخال لأنه ليس في مؤاكلتها له أكثر من النظر إلى وجهها وكفها. وقوله (ومع غلامها) يريد عبدها وذلك لما قلناه من أن الأكل ليس فيه إلا النظر إلى الوجه والكفين وذلك مباح للعبد وأما نظره إلى شعرها فاختلف فيه العلماء... وقوله ( وقد تأكل المرأة مع زوجها وغيره ممن تؤاكله أو مع أخها على مثل ذلك) يقتضي أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفما مباح؛ لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلها وقد اختلف الناس في ذلك. والأصل فيه قول الله تبارك وتعالى (١‏ وا بسح رهن إِلَامَاظهَرَ نها 4 ... وفي ذلك دليل على أن الوجه والكفين يجوز للقربى أن يروه من المرأة. اه فقوله ( يجوز للقربى) يكشف أنه لايعني الرجال الأجانب الذين تحتجب مهم المرأة؛ ولذا فتعقيبه على قول 5 مالك (وقد تأكل المرأة مع زوجها وغيره ممن تؤاكله أو مع أخها ) بقوله ( يقتضي أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح) يعني أنه مباح لكل من أبيح له الدخول علها دون حجاب من العبيد المملوكين سواء كان العبد لها أولزوجها أو لأخها ممن يدخل علها ويؤاكلهم. يشهد لصحة ما ذكرنا قوله عن كشف المرأة لوجهها في موضع آخر من المنتقى(١/٤)‏ عند شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها قالت (كن نساء المؤمنات

عدد الصفحات ١٨٥

يشهدن مع رسول الله هه صلاة الفجر متلفعات بمروطينٌ(" ثم ينقلين إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يُعرفن من الغلس1)90© قال الباحي: يجوز أن يبيح لبن كشف وجوههن أحد أمرين: إما أن يكون ذلك قبل نزول الحجاب. أويكون بعده لكنهن أمِنَّ أن تدرك صورهن من شدة الغلس فأبيح لبن كشف وجوهين. ۳) استشهد الشيخ الألباني في مذهب الإمام الشافعي بقول البغوي في شرح السنة :)۲٤-۲۳/۹(‏ "فإن كاتت أجنبية حرة فجميع بدنها عورة في حق الرجل لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين وعليه غض البصر عن النظر إلى وجهها ويديها أيضا عند خوف الفتنة ... فأما القصد إلى النظر. فلا يجوز لغيرغرض. وهو أن يريد نكاح امرأة. أوشراء جارية. أو تحمل شهادة علہا. فيتأملها". اه فيجاب عليه بأن مراده بالرجل هنا؛ من أباح له الشرع الدخول على المرأة والنظر إلها دون حجاب من العبيد والأتباع كما أسلفنا وليس مراده جواز كشف المرأة الحرة وجهها للرجال الأحرار الأجانب. ومما يؤكد ذلك؛ قوله عن حكم احتجاب المرأة الحرة من الأحرار الأجانب في تفسيره معالم التنزيل (١)المرط:‏ كساء من خز أو صوف يؤتزر به وتتلقع به المرأة (المصياح المنير 514/1) .( المعجم الوسيط /١‏ (ATE‏ (1)الغلس: ظلمة آخر الليل (القاموس المحيط )۷۲۳/١‏ (7)صحيح البخاري (oor)1۰/1‏ صحيح مسلم١/1102(:51).‏

عدد الصفحات ١٨٦

5 ر 4 2 (/061): ولا نزلت آية الحجاب 38 وَإدًا سالتموشن متكا حوري من وراء 6 جاب اراب ٣د‏ قال الآباء والأبناء والأقارب: ونحن أيضا نكلمين من وراء الحجاب؟ فأنزل الله: i}‏ جنا لمن فج ءاسين ولا أبتايهن ولا إخوانين لا ألو ِخْونهنَ ولا أبس أَحْويَهِنَ 4 اضرب« أي لا إثم علمن في ترك الاحتجاب من رويد سا م 00 5-5 ا ص ماه ددر 00 هؤلاء ولا ابه 4 ... لأولا ما مڪ ت امن 6... فين الله 4 أن يراكن غير هؤلاء. إلى أن قال :)٥٤٤/۳(‏ ثم نبى الحرائر أن يتشهن بالإماء فقال جل عم مد عر بیو کر رس ا ا دو م و ي ذكره يتام اليم قل لأروبيك وَينَانِكَ وض الْمُؤْمِِينَ يدت عَلينَّ من جهن الأحزاب: + جمع الجلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار وقال ابن عباس وأبو عبيدة أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عينا واحدة. اه ولنا شاهد من قول الشافعي كما جاء في المجموع للنووي (۸/ :)۷٥‏ قال الشافعي في الأم. والأصحاب؛ يستحب للمرأة أن تسعى في الليل لأنه أستر وأسلم لها ولغيرها من الفتنة. فإن طافت نهارا جاز. وتسدل على وجهها ما يستره.اه )٤‏ وفي مذهب الإمام أحمد أشار الشيخ الألباني إلى ما سبق أن نقله عن ابن هبيرة وابن قدامة والمرداوي؛ والذي بينا أنه عن عورة المرأة في الصلاة. واستشهدنا من أقوالهم عن عورة النظر بما يأتي:

عدد الصفحات ١٨٧

(ابن هبيرة) قال إبراهيم بن محمد بن مفلح في المبدع :)"175/١(‏ الحرة البالغة كلها عورة حتى ظفرهاء ذكر ابن هبيرة أنه المشہور. وقال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد لقول النبي وله المرأة عورة. (ابن قدامة) المغني لابن قدامة (۷۸/۷): فأما نظر الرجل إلى الأجنبية من غير سبب فإنه محرم إلى جميعها في ظاه ركلام أحمد. (المرداوي) الإنصاف للمرداوي (۸/ ۲۷- ۲۹): فلا يجوز له النظر إلى الأجنبية قصدا وهو صحيح وهو المذهب... واختاره الشيخ تقي الدين فقال أصح الوجهين لا يجوز كما أن الراجح في مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن النظرإلى وجه الأجنبية من غير حاجة لا يجوز. وبكفي صريح قول الإمام أحمد كما في الفروع (۸/ :)۱۸١‏ (ظُمْر المرأة عورة فإذا خرجت فلا يبين منها شيء ولا خُفُها فإن الحُّفَّ يصِفُ القدم وأحبٌ إلي أن تجعل لِكُمَها زرا عند يدها لا يبين منها شيء) . خامسا: احتج الشيخ الألباني بما تناقلته بعض كتب الفقه:" لأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء والكفين للأخذ والإعطاء "وذكر ممن قال ذلك كابن قدامة والشوكاني وابن نجيم؛ وقد سبق أن بينا في مناقشة البحث الأول أن المراد هو الحاجة للمعاملة مع من لم يضرب دونهم الحجاب؛ وهم العبيد المملوكون. ومن لم يؤمرن بحجاب وهن الإماء . وليس المراد الرجال الأحرار الأجانب الذين ضرب دوهم الحجاب ومنعوا من النظر إلما والمعاملة معها بقوله

عدد الصفحات ١٨٨

5 ساس سر ع عي مي م سخ عا 6 تعال ولا سالتموهنٌ متلعا فسثلوهرٌ من وراء جاب 4 الاحزاب: ٣ه‏ وبينا ما يشهد لما ذكرنا من أن المراد؛ المعاملة مع هؤلاء: كما جاء في المبسوط للسرخمي ٠١۸/٠١‏ (ت487 ه): وحديث أم سلمة رضي الله عنها (إذا كان لإحداكن مكاتب() وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه)2) محمول على الاحتجاب لمعتى زوال الحاجة فإن قبل ذلك تحتاج إلى المعاملة معه بالأخذ والإعطاء فتبدي وجبها وكفها له وقد زال ذلك بالأداء فلتحتجب. وما جاء في قواطع الأدلة في الأصول لأبي المظفر السمعاني ۸۲/۲ (ت 485 ه): فإن الجاربة سلعة تباع وتشترى وبالناس حاجة إلى النظر إلى وجهها وشعرها عند المعاملات فأعرض الشرع عن خوف الفتنة لوقوع الحاجةء بخلاف الحرة فإن الأصل أنها عورة فالشرع حرم النظر سواء كانت شوهاء أو حسناء حسما للباب وسدا له وزيادة احتياط للأمور. سادسا: لم يجد الشيخ الألباني ما يستشهد به من أقوال الأئمة الأربعة مسندة إلهم ليحتج بها على إباحتهم كشف المرأة وجہها للرجال الأجانب؛ ولينفي أن أقوالهم المنسوبة إلمم هي عن عورة المرأة في الصلاة؛ إلا أقوالهم )١(‏ (المكاتب) هو الذي تعاقد مع سيده على مبلغ من المال إذا أداه أصبح حرا. (۲) ستن أبي داود ۳۹۲۸(۲۱/۲) جامع الترمذي 6717/7 )١1771١(‏ وقال حسن صحيح. ۸4۹

عدد الصفحات ١٨٩

كشف القمة عن أدئة العجاب في الكتاب والسنة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة عن كيفية ستر المرأة لوجهها حال إحرامها لما هو معلوم من نبي المحرمة من تغطية وجهها بالشّد عليه بالبرقع والنقاب. ولا يصح الاحتجاج بهذا النبي على جوازكشف المرأة لوجهها للرجال الأجانب حال إحرامها فضلا أن يحتج به على جواز كشفه حال حلّها؛ لأنه لم يرد النبي عن تغطيتها لوجهها مطلقا. بل هي مأمورة بتغطية وجهها بسدل الثوب عليه من فوق رأسهاء وإنما ميت عن عطف الثوب على أنفها وشدّه على وجهها للتلثم والتبرقع. فالمنبي عنه هو طريقة التغطية وليس التغطية نفسها. ومما يشهد لذلك الآثارالآتية : -١‏ صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت " تسدل المحرمة جلبايها من فوق رأسها على وجهها"!". وهذه الرواية مما لم يتطرق لها الشيخ الألباني بذكر! وصح عتها أنها قالت "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله مله محرمات فإذا حاذوا بتا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا )١(‏ قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد في جمهرة اللغة :)۳۷١ /١(‏ والنقاب: نقاب المرأة إذا رفعت المقنعة على أنفها. (۲) سنن سعيد بن منصور . مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ( ۷۳١‏ ) صحح إسناده ابن حجر في فتح الباري */4.7. والتويجري في الرد القوي / 5147. وعبد العزيز الطريفي في الحجاب في الشرع والقطرة /1.¥۷.

عدد الصفحات ١٩٠

کشفناه" 0 وفي رواية: "سدلنا الثوب على وجوهنا من خلفنا ولم يج من ها هنا يعني من قبل خدما فإذا جاوزنا نزعناه ". ٩‏ وصح عنا أنها قالت " المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مَسَّه ورس أو زعفران. ولا تتبرقع ولا تَلَنّم وتسدل الثوب على وجہہا إن شاءت".9) ؟- صح عن ابن عباس #5 قال (تدلي علها من جلبابها ولا تضرب به) قلت وما لا تضرب به؟ فأشار إلى كما تجلبب المرأة ثم أشار إلى ما على خدها من الجلباب فقال ( لا تعطفه فتضرب به على وجهها فذلك الذي يبقى علماء ولكن تسدله على وجهها كما هو مسدولا. ولا تقلبه. ولا تضرب به. ولا تعطفه)!2). ۳- صح عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت" كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نتمشط قبل ذلك في الإحرام” 0 ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق. )0 .٠١١/١ ستن أبي داود (1877). حسنه ابن حجر في تخربج مشكاة المصابيح‎ ,) 76١7١( مستد أحمد‎ )١( وصححه الألباني في حجاب المرأة /77 وفي مشكاة‎ .١867 وصححه علي القاري في مرقاة المفاتيح ه/‎ وفي حجاب المرأة ولباسها في الصلاة لابن تيمية (ص: 7؟).‎ ۸۲١/١ المصابيح‎ (۲) المنتقى لابن الجارود (518)ء مسند إسحاق بن راهويه )١١89(‏ واللفظ له. (۳)أخرجه البهقي في الستن الكبرى (8855) صححه الألباني في إرواء الغليل .5١1/4‏ (٤)أبو‏ داود في مسائله / ١٠٠١ء‏ الشافعي في الأم ١51/7‏ واللفظ له. وصححه الألباني في الرد المفحم .١١/‏ (5)صحيح ابن خزيمة 7١7/4‏ (-513) المستدرك على الصحيحين 775/١‏ (1778) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في إرواء الغليل 5١5/6‏

عدد الصفحات ١٩١

ه- صح عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال" تلبس المحرمة السراويل والقفازين وتخمر وجهها كله". "© فهذه الروايات تؤكد أن المنبي عنه حال الإحرام هو الشد على الوجه بالنقاب والبرقع واللثام وليس المنري عنه سترالوجه مطلقا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى :)٠٠١-1٤۹/۲۲(‏ وأما المرأة فإنها لم تنه عن شيء من اللباس لأا مأمورة بالاستتار والاحتجاب فلا يشرع لها ضد ذلك. لكن منعت أن تنتقب... وقد تنازع الفقهاء هل وجهها كرأس الرجل أو كيديه على قولين في مذهب أحمد وغيره فمن جعل وجبها كرأسه أمرها إذا سدلت الثوب من فوق رأسها أن تجافيه عن الوجه كما يجافى عن الرأس ما يظلل به. ومن جعله كاليدين وهو الصحيح قال هي لم تنه عن ستر الوجه وانما هيت عن الانتقاب. قال ابن حزم (ت457ه) في المحلى (37/17): وما نهيت المرأة عن تغطية وجہها بل هو مباح لها في الإحرام وإن نهيت عن النقاب فقط. قال ابن عبدالبر في التمهيد(ت :)1.A۸/16) (a1‏ وأجمعوا أن إحرامها بي وجهها دون رأسها وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة. وأجمعوا أن لها (١)موطأ‏ مالك )۷٠۸( ۳۲۸/١‏ وصححه الألباني في إرواء الغليل 7١5/4‏ (۲)مصنف ابن أبي شيبة 575/7 )٠١۷۲١(‏ بإسناد متصل ورجاله ثقات. والقاسم هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أحد الفقهاء السبعة.

عدد الصفحات ١٩٢