ومنهم القاضي عياض؛ التمسك بالأصل في ذلك. وهو أن الإماء لم يؤمرن بالحجاب. فلا يلزمن به. ولكن على الرجال ما أمرهم الله به من غض البصر. وبذلك يتبين أن ما نقله الشيخ الألباني عن الشوكاني وعن القاضي عياض إنما كان عن جواز النظر حال جواز الكشف؛ وليس عن حكم كشف النساء الحرائر للأحرار الأجانب. ومما يؤكد ذلك وببين رأي الشوكاني في هذه المسألة: قوله في السيل الجرار :)۱۲۹-۲۷/١( ولا يخفاك أن الأدلة الدالة على تحريم النظر 07 إلى وجه الأجنبية ثابتة في الكتاب والسنة. فمن الكتاب يكل إلَمُؤْمِنِ يحضو مس وى كي ر 8 +1 ات e 7 و f من أبَصَدرِهِم الآية ... ومن ذلك قوله ورين بحمرهن عل وين 4 فقد ثبت في الصحيح أن هذه الآية لما نزلت قالت عائشة "رحم الله نساء المماجرات الأول لما أتزل الله (وليضرين بخمرهن على جيوبهن)؛ شققن مروطهن فاختمرن بها" أي وقعت منهن التغطية لوجوههم وما يتصل بهاء ومن ذلك قوله تعالى $ بت خراحج لوس 3 2 دس صل ره ل م ع 1 4 ولا يصن دأريجلهنٌ لِيِعَلَم ما يحفِينَ من رِيَتَهِنَ # وفي هذه الأيات أعظم دلالة على وجوب التسترعلهن وتحريم النظر إلهن. اه ؟) استشهد الشيخ الألباني بقول ابن حزم في مراتب الإجماع" (ص۲۹) " واتفقوا على أن شعر الحرة وجسمها حاشا وجبها ويدها عورة واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما عورة هي أم لا؟" وأقرّه شيخ الإسلام ابن تيمية في تعليقه عليه. ولم يتعقبه كما فعل في بعض المواضع الأخرى.اهم
عدد الصفحات ١٤٥ويجاب عليه بأن هذا القول من ابن حزم؛ كان عن عورة المرأة في الصلاة وليس عن عورة المرأة بالنسبة للرجال الأحرار الأجانب الذين يجب علها الاحتجاب منهم ؛ ولذلك أقرّه ث شيخ الإسلام ابن تيمية في تعليقه عليه. ولم يتعقبه كما فعل في بعض المواضع الأخرى!! وهذا قول ابن حزم الذي نقل منه الشيخ الألباني موضع الشاهد في مراتب الإجماع :)۲۹/١( "كتاب الصلاة" واتفقوا أن سترالعورة فها لمن قدر على ثوب مباح لباسه له فرض واتفقوا على أن من لبس ثوبا طاهرا مباحا لباسه كثيفا واحدا فغطى سرته وركبته وما بينهما وطرح منه على عاتقه أن صلاته فيه تجزئه» واتفقوا على أن الفرج والدبر عورة. واتفقوا أن الفكرة في أمور الدنيا لا تفسد الصلاة. (واتفقوا على أن شعر الحرة وجسمها حاشا وجهها ويدها عورة واختلفوا في الوجه واليدين حتى أظفارهما أعورة هي أم لا) واتفقوا أن الأمة إن سترت في صلاتها شعرها وجميع جسدها فقد أدت صلاتها. اه ۳) استشهد الشيخ الألباني بما ذكره ابن هبيرة في الإفصاح" ")۱۱۸/١( واختلفوا في عورة المرأة الحرة وحدّها فقال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين. وقد روي عنه أن قدميها عورة وقال مالك والشافعي: كلها عورة إلا وجهها وكفيها وهو قول أحمد في إحدى روايتيه" والرواية الأخرى: كلها عورة إلا وجهها خاصة. وهي المشهورة واختارها الخرق . وفاتته رواية ثالئة وهي: أنها كلها عورة حت ظفرها.اه
عدد الصفحات ١٤٦فيجاب عليه بالآتي؛ أولا: إن ما استشهد به الشيخ الألباني من قول أبن هبيرة؛ ليس كما أشار إليه الشيخ الألباني أنه من كتابه " الإفصاح عن معاني الصحاح " الذي يعد من كتب شروح الحديث. وإنما هو من كتابه في الفقه: "اختلاف الأئمة العلماء" وفي معرض كلامه عن عورة المرأة في الصلاة. وإليك الموضع الذي نقل منه الشيخ الألباني قول ابن هبيرة من كتابه "اختلاف الأئمة العلماء" للوزير أبي المظفر يحى بن هبيرة الشيباني :)٠١١ / ١( باب شروط صحة الصلاة .. واختلفوا في عورة المرأة الحرة وحدها. وقال أبو حنيفة: كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين. وقد روي عنه أن قدميها عورة. وقال مالك والشافعي: كلها عورة إلا وجهها وكفيها. وقال أحمد في إحدى روايتيه: كلها عورة إلا وجهها وكفيها كمذهههما. وهي اختيار الخرق. واختلفوا في عورة الأمة... اه أما في عورة المرأة في النظر : فاختيار الخرق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة )۲٠۷/١( والثانية: هما. الوجه والكفان . عورة وهي اختيار الخرقي وكثير من أصحابنا" اه وابن هبيرة يرى أن المشهور من كلام أحمد أن المرأة كلها عورة حتى ظفرهاء قال إبراهيم بن محمد بن مفلح قي المبدع :)۳١۲/١( الحرة البالغة كلها عورة حتى ظفرهاء ذكرابن هبيرة أنه المشهور. وقال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد لقول الني هة المرأة عورة.اه
عدد الصفحات ١٤٧وفي هذا استدراك لقول الشيخ الألباني (وفاتته رواية ثالثة وهي: أنها كلها عورة حتى ظفرها) فإن ابن هبيرة لم يتطرق لهذه الرواية في الموضع الذي نقل منه الشيخ الألباني لأنه كان يتكلم فيه عن عورة المرأة في الصلاة. ثانيا: من العجيب استشهاد بعض فقهاء المذاهب الأخرى بقول الإمام أحمد: (ظفر المرأة عورة فإذا خرجت فلا يبين منها شيء ولا خفها فإن الخف يصف القدم وأحب إلي أن تجعل لكمها زرا عند يدها لا يبين منها شيء)(" على عورة المرأة في الصلاة! رغم أن قوله صريح بأنه عند الخروج من البيت'ء بقرينة قوله" فإذاخرجت". وكما ذكر القاضي في المبدع أن مستند الإمام أحمد في ذلك قول الرسول غ " المرأة عورة" وهذا الحديث مما لم يتطرق له الشيخ الألباني بذكر رغم صريح دلالته وصحة إسناده!! كما أثر هذا القول عن التابعي الجليل أبوبكرين عبد الرحمن بن الحارث أحد الفقهاء السبعة بإسناد صحيح إليه أنه قال (كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها)!) ولكن الشيخ الألباني ردَّه بقول ابن (١)انظر القروع ,١٠١١/0 كشاف القناع ٤1۹/١ (۲) ولذلك حمل فقهاء الحنابلة قول إمامهم على مايصح أن يحمل عليه: ففي الإنصاف للمرداوي (57/1:): قال الزركشي أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة وهو محمول على ما عدا الوجه أو على غير الصلاة » قال الشيخ تقي الدين والتحقيق أنه ليس بعورة ني الصلاة وهو عورة في باب النظر إذ لم يجز النظر إليه. وقي المبدع :)775/١( وقد أطلق أحمد القول يأن جميعها عورة وهو محمول على ما عدا الوجه أو على غير الصلاة. (۳) الترمذي(77١١) صحيح ابن خزيمة 1782(97/7) صحيح ابن حبان 417/١7 (50149) وصححه الألباني في صحيح جامع الترمذي /57/7. .)۱۷۷۱۲( ٥۳/٤ مصنف ابن أبي شيبة )٤(
عدد الصفحات ١٤٨عبد البر (قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة وبداها ووجهها مكشوف)!! وهذا كما هو ظاهر لأن ابن عبد البر حمل كلام أبي بكر على أنه يعني عورتها في الصلاة ولذلك أنكر عليه هذا القول . وسأنقل لك قول ابن عبد البر بتمامة ليتبين لك ذلك: قال ابن عبد البرفي التمهيد :)۳١۷-۳۹۳/١( وقد أجمعوا أنه من صلى مستور العورة فلا إعادة عليهء وإن كانت امرأة فكل ثوب يغيب ظهور قدمها ويستر جميع جسدها وشعرها فجائز لها الصلاة فيه لأا كلها عورة إلا الوجه والكفين. على هذا أكثر أهل العلم وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجہها في الصلاة والإحرام. وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم وهو قول الأوزاعي وأبي ثور؛ على المرأة أن تغطي منها ما سوى وجبها وكفيها. وقال أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها... قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة وبداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا على أنها لا تصلى متنقبة ولا علها أن تلبس قفازين في الصلاة وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورةء وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إلبها بغير ريبة ولا مكروه. وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة. وقد روي نحو قول أبي بكر بن عبدالرحمن عن أحمد
عدد الصفحات ١٤٩بن حنبل ثم أردف ابن عبد البر يبين أقوال الأئمة الأربعة في المسألة . قال الأثرم سئل أحمد بن حنبل عن المرأة تصلي وبعض شعرها مكشوف وقدمها قال ... وقال مالك إن صلت المرأة الحرة وشعرها مكشوف أو قدماها...اه فتبين من ذلك أن إنكار ابن عبد البر لقول أبي بكر بن الحارث لأجل حمل قوله على عورة الصلاة. أما قول ابن عبد البر (وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إلها) فمراده كل من جاز له النظر إلها دون حجاب؛ من محارم أو أجانب مملوكين. أو مراهقين لم يبلغوا الحلم. أما الرجال الأحرار الأجانب فمن المعلوم منعهم من النظر إلهاء ومما يشهد لذلك؛ أن ابن عبد البرصرح في موضع آخر يأن الحجاب حال دون النظر للنساء لتغطيتهن لوجوههن إثر نزول آيات الحجاب: فقال في التمهيد (755/8): احتجاب النساء من الرجال لم يكن في أول الإسلام وأنهم كانوا يرون النساء ولا يستتر نساؤهم عن رجالهم إلا بمثل ما كان يستتر رجالهم عن رجالهم حتى نزلت آيات الحجاب... فأنزل الله عز وجل رتم 259 روو و ع > مر واه 2 a4 2 ولا سالتموهنٌ متلعا فسخلوهره من ويآء ححا € ادررں. + ... ثم نزلت تاا الي هل دروك وتاك واي لموم دزت عل من بيهن 4 الاحزاب: 4 قفأمر النساء بالحجاب ثم أمرن عند الخروج أن يدنين علين من جلابيين وهو القناع. 5) استشهد الشيخ الألباني من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ونسبه للجنة من العلماء؛ وهو لعبد الرحمن الجزيري(ت ١١١١ه) فقط وليس للجنة من
عدد الصفحات ١٥٠العلماء!! كما أن ما استشهد به منه؛ فهو عن عورة المرأة في بيتها وعند خدمتها أمام من يحل لهم الدخول عليها والنظر إلها دون حجاب من الرقيق ونحوهم. وهذا قول عبد الرحمن الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة :)۱۹۸/١( ستر العورة خارج الصلاة: يجب على المكلف ستر عورته خارج الصلاة... وحد العورة من المرأة الحرة خارج الصلاة هو ما بين السرة والركبة إذا كانت في خلوة. أو في حضرة محارمها... أو في حضرة نساء مسلمات فيحل لها كشف ما عدا ذلك من بدنها بحضرة هؤلاءء أو في الخلوة. أما إذا كانت بحضرة رجل أجنبي أو امرأة غير مسلمة فعورتمها جميع بدنها. ما عدا الوجه والكفين. فإنهما ليسا بعورة. فيحل النظر لهما عند أمن الفتنة (الشافعية قالوا: إن وجه المرأة وكفها عورة بالنسبة للرجل الأجني» أما بالنسبة للكافرة فإنهما ليستا بعورة. وكذلك ما يظبر من المرأة المسلمة عند الخدمة في بيتها كالعنق والذراعين.ومثل الكافرة كل امرأة فاسدة الأخلاق).اه وممًا يشهد أن مراده من يجوز له الدخول على المرأة في بيتها والنظر إليها دون حجاب من الرقيق ونحوهم الآتي: -١ قوله (إذا كانت بحضرة رجل أجنبي) أي يدخوله علهاء وهذا يبعد عموم الرجال الأجانب ويخص من أباح لهم الشرع الدخول من العبيد ونحوهم.
عدد الصفحات ١٥١-١ قوله (أو امرأة غير مسلمة) بعد قوله (أما إذا كانت بحضرة رجل أجنبي) فقرن بين فثتين قرن الله بيهما في كتابه اؤ فاه أو ما گت َه 4 وهذا يشهد أن مراده بالرجل الأجنبي العبد المملوك. "- قوله (وكذلك ما يظهر من المرأة المسلمة عند الخدمة في بيتها كالعنق والذراعين). -٤ قول الجزيري (الشافعية قالوا: إن وجه المرأة وكفها عورة بالنسبة للرجل الأجنبي) يشهد أن مراده نظر من يحل له النظر من العبيد المملوكين ونحوهم. لأنه لو كان كلامه عن عورة الحرة بالنسبة للأحرار الأجانب؛ لكان الحنابلة أولى بالاستثناء من الشافعية لصريح قول الإمام أحمد بأن المرأة كلها عورة حتى ظفرها! فهذا يكشف أن ما ذكره الجزيري كان عن عورة المرأة في بيتها أمام من يحل له الدخول والنظر إليهاء لا عن نظر الرجال الأحرار الأجانب للمرأة الحرة. ولذلك تجد أن الشيخ الألباني قد أنكر عليه هذا الاستثناء للشافعية بما ذكر ابن هبيرة! وقد أسلفنا أن ما تقله ابن هبيرة كان عن عورة المرأة في الصلاة. أما ما نقله الجزيري فكان عن عورة النظر فلا يسوغ هذا الإنكار. وقد كان من الأولى أن يكون التعقيب على الجزيري بما ذُكر في كتب الشافعية لا بما ذكر ابن هبيرة! ومما يشهد لصحة قول الجزيري من منع الشافعية للنظر إلى الوجه والكفين من المرأة الحرة ممن يحل له النظر إلها من العبيد ونحوهم حتى عند أمن الفتنة الآتي:
عدد الصفحات ١٥٢ماجاء في مهاج الطالبين للنووي (46/۱): ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجهها وكفها عند خوف فتنة وكذا عند الأمن على الصحيح. وقي تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) :)٠١7/7( أما عورتها خارج الصلاة بالنسبة لنظر الأجنبي إلها فبي جميع بدنها حتى الوجه والكفين. ولوعند أمن الفتنة. وقي حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المهاج لعبدالحميد الشرواني :)13١١/5( قوله (وإنما حرم نظرهما الخ) أي الوجه والكفين من الحرة ولو بلا شهوة قال الزيادي في شرح المحرر بعد كلام وعرف بهذا التقرير أن لها ثلاث عورات عورة في الصلاة وهو ما تقدم وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إلها جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد. وعورة في الخلوة وعند المحارم. 5) قال الشيخ الألباني: وقد كنت نقلت عن ابن رشد: أن مذهب أكثر العلماء على وجه المرأة ليس بعورة وعن النووي مثله. وأنه مذهب الأئمة الثلاثة ورواية عن أحمد. فبعض هذه الأقوال من هؤلاء العلماء الكبار كافية لإيطال دعوى الشيخ الإجماع فكيف بها مجتمعة ؟!... فقد ذكرت في غير موضع من كتابي من قال من العلماء بخلاف إجماعه المزعوم مثل ابن جرير واين رشد والنووي.اه والجواب عليه بالآتي:
عدد الصفحات ١٥٣-١ قوله " كنت نقلت عن ابن رشد: أن مذهب أكثر العلماء على وجه المرأة ليس بعورة" فهذا مثل ما نقله أيضا عن المرداوي وابن قدامه وابن هبيرة عن عورة المرأة في الصلاة ! وهذا قول ابن رشد الذي نقل منه الشيخ الألباني موضع الشاهد من كتابه بداية المجتهد /١( 15-1/5) : كتاب الصلاة ... الصلاة تنقسم أولا وبالجملة إلى فرض» وندب ... الباب الرابع ينقسم إلى فصلين: أحدهما: في ستر العورة والثاني: فيما يجزئ من اللباس في الصلاة ... الفصل الاول اتفق العلماء على أن ستر العورة فرض بإطلاقء واختلفوا هل هو شرط من شروط صحة الصلاة أم لا؟ وكذلك اختلفوا في حد العورة من الرجل والمرأة... وأما المسألة الثانية: وهو حد العورة من الرجل. ... وأما المسألة الثالثة: وهي حد العورة من المرأة. فأكثر العلماء على أن بدنها كله عورة. ما خلا الوجه. والكفين. وذهب أبو حنيفة إلى أن قدمها ليست بعورة. اھ( )١( قوله (وذهب أبو حنيغة إلى أن قدمها ليست بعورة ) يشهد أن مراد ابن رشد عورة المرأة قي الصلاة : إذ أنه لا خلاق بين أهل العلم في وجوب ستر قدم المرأة الحرة أمام الرجال الأحرار الأجانب . أخرج أبو يعلى في مسنده )١/556( عن أم سلمة : أن رسول الله 4# لما قال في جر الذيل ما قال. قالت: قلت: يا رسول الله كيف بنا؟ قال : جريه شبرا. فقالت (أم سلمة) إذا تنكشف القدمان. قال: فجريه ذراعا ".صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة /١( ۸۲۷) وقال: وقي الحديث دليل على أن قدمي المرأة عورة. وأن ذلك كان أمرا معروفا عند النساء في عهد التبوة...وفي القرآن الكريم إشارة إلى هذه الحقيقة. وذلك في قوله تعالى: (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) وقال في كتابه جلباب المرأة (ص: :)۸٠ قوله تعال(ولا يضرين بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن) يدل على آن النساء يجب علهن أن يسترن أرجاين.
عدد الصفحات ١٥٤ومما يؤكد أن كلام أبن رشد لم يكن عن عورة المرأة الحرة أمام من أوجب الله علها الاحتجاب منهم من الرجال الأحرار الأجانب؛ أنه صرّح في موضع آخر بأن فرض الحجاب على النساء حال دون النظر إلمن: قال أبوالوليد ابن رشد القرطبي (ت555ه) في بداية المجهد :)187/١( وسبب الفرق أن نظر الرجال إلى النساء أغلظ من نظر النساء إلى الرجال بدليل أن النساء حجبن عن نظر الرجال إلهن» ولم يحجب الرجال عن النساء. كما قال ابن رشد في البيان والتحصيل :)٤۹۱/۱۷( فيصح للمرأة أن تنظر من الرجل الأجنبي إلى ما يصح للرجل أن ينظر إليه من ذوات محارمهء وقد قيل إنه لا يصح للمرأة أن تنظر من الرجل إلا إلى ما يصح للرجل أن ينظر منها. على فعل عائشة قي احتجابها من الرجل الأعمى. أه ؟- قوله (وعن النووي مثله) صحيح أيضا مثله عن عورة المرأة في الصلاة؛ وهو قول النووي في كتابه المجموع (5/ 177):(فرع) في مذاهب العلماء في ستر العورة في الصلاة. . . وعورة الرجل ما بين السرة والركبة. . . وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين.اه أما عورة النظر؛ فقال النووي ق شرحه على صحيح مسلم /٤( إضةة وأما نظر الرجل إلى المرأة فحرام في كل شيء من يدنها. وقال في موضع آخر منه :)١١7/1/( واعلم أن في حديث الإفك فوائد كثيرة. . . التاسعة عشر: تغطية المرأة وجهها عن نظرالأجني سواء كان صالحا أو غيره.
عدد الصفحات ١٥٥وقال في روضة الطالبين وعمدة المفتين (۷/ :)۳١۷ السابعة: أصدقها . جعل صداقها. تعلم سورة... وإن طلقها قبل التعليم؛ فقد استحقت جميع التعليم وفيه وجهان: أحدهما يعلمها وراء حجاب بغير خلوة. وأصحهما وهو المنصوص في المختصرأنه قد تعذرالتعليم لأنها قد صارت أجنبية ولا تؤمن مفسدة. وقال في المجموع (75/8): قال الشافعي في الأم. والأصحاب؛ يستحب للمرأة أن تسعى في الليل لأنه أستر وأسلم لها ولغيرها من الفتنة. فان طافت نهارا جاز. وتسدل على وجبها ما يستره. "- أما قول الشيخ الألباني: "ذكرت في غير موضع من كتابي من قال من العلماء بخلاف إجماعه المزعوم مثل ابن جرير".اه فلا يصح ما نسبه لابن جرير؛ فإن ابن جرير لم يحكي خلافا في وجوب تغطية وجه المرأةء وإنما ذكر أنهم اختلفوا في كيفية تغطية المرأة لوجيها؛ فمنهم من قال تسدل الثوب من فوق رأسها على وجبها حتى لا يبدو منها إلا عينا واحدة كما قال ابن عباس وعبيدة السلماني. ومنهم من قال بل تتقنع فتشد الجلباب على جبيها ثم تعطفه على أنقها كما قال ابن عباس وقتادة. وهذا قول ابن جرير الطبري في تفسيره (۲۰/ 774): القول في تأويل قوله تعالى: 2ے ر ا ا کک ا ا ييا لوه عي ت i2 ي يناما الي قل رويك وتاك وضاء الْمؤْمِينَ بیت عن من بيهن # 52 ٠ه يقول تعالى ذكره لتبيه محمد ##: يا أا النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين: لا يتشهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن
عدد الصفحات ١٥٦لحاجهن. فكشفن شعورهن ووجوهہن. ولكن ليدنين علهن من جلابيهن؛ ثم اختلف أهل التأويل ف صفة الإدناء الذي أمرهن الله به فقال بعضيهم: هوأن يغطين وجوههن ورؤوسهن فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة. ذكر من قال ذلك: ... عن ابن عباس (أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة)... عن ابن عون عن محمد عن عبيدة في قوله ل يڏيت علَيرِنَ من جهن 4 فتقنع بردائه. فغطى أنفه وعينه اليسرى وأخرج عينه اليمنى» وأدنى رداءه من فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب. وقال آخرون: بل أمرن أن يشددن جلابيهن على جباهين. ذكر من قال ذلك: ... عن ابن عباس قال: "كانت الحرة تلبس لباس الأمة قأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين علهن من جلابيهن. وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبيها" ... عن قتادة قال "أخذ الله علهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب".اه وقد سبق أن بينا في مناقشة البحث الثالث أن قول ابن عباس وقتادة تعني تغطية الوجه برد طرف الثوب عليه كما فسرها أئمة التفسير . قال القرطبي في تفسيره :)۲٤۳ /۱٤( قوله تعالى: $ من یهن # الجلابيب جمع جلباب ... والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن. واختلف الناس في صورة إرخائه. فقال ابن عباس وعبيدة السلماني: ذلك أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها. وقال ابن عباس أيضا وقتادة: ذلك أن
عدد الصفحات ١٥٧تلويه فوق الجبين وتشده. ثم تعطفه على الأنف. وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه.اه ولذلك لم ينسب أحد من أهل العلم القول بأن هناك فريق قال بالكشف لابن جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عينا واحدة كذا في الجلالين. وقال . ابن جرير في جامع البيان الجلباب رداء فوق الخمار تستر من فوق إلى أسفل يعني يرخينها علمين ويغطين وجوههن وأبداتهن. اه جرير؛ قال العظيم آبادي في عون المعبود :)٠١/1١( وقوله 9# جَلبيبِهِنَ 4 ۷) قال الشيخ الألباني (ومنهم ابن بطال الذي نقلت عنه أنه استدل بحديث الخثعمية أن ستر المرأة وجهها ليس فرضاً) اه وبالرجوع إلى قول ابن بطال يتضح لنا مراده؛ قال ابن بطال(ت445ه) في شرح صحيح البخارى (9/ )١١ في شرحه لحديث المرأة الخثعمية: فيه أن نساء المؤمنين ليس لزوم الحجاب لهم فرضًا في كل حال كلزومه لأزواج النبي مله ولو لزم جميع النساء فرضًا لأمر النبي الخثعمية بالاستتار. اه فقوله (أن نساء المؤمنين ليس لزوم الحجاب لهم فرضًا في كل حال) يؤيد ماذكرنا من أن النساء لم يفرض علهن الاحتجاب من الرقيق والتابعين غير أولي الإربة ١ )١( قال الطبري في تفسيره 11١/15 : فهذا الرجل يتبع القوم ليصيب من طعامهم. وهو مغفل في عقله. لا يكترث للنساء. ولا يشتههن.
عدد الصفحات ١٥٨كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والستة بمناقشة رأي الشيخ الألباني وجلاء الحق للأمة والذين لم يبلغو الحلم من الأحرارء وقوله ( كلزومه لأزواج الني #) فإن هناك فريق من أهل العلم ومنهم ابن بطال؛ يرى أن الحجاب مفروض على زوجات النبي هه حتى عن الرقيق والأتباع فلا يحل لهم الدخول علهن ولا إظهار شخوصهن إلا لما ملكت أيمانهن كما قال أبو جعفر النحاس(ت۳۳۸ه) في معاني القرآن(775/5): فكان لا يحل لأحد أن يسألبن طعاما ولا غيره ولا ينظر إلهن متنقبات ولا غير متنقبات إلا من وراء حجاب وكانت عائشة إذا طافت بالبيت سترت. وني الحديث لما ماتت زينب قال عمر لا يخرج في جنازتها إلا ذو محرم منها فوصف له النعش فاستحسنه وأمر به وقال اخرجوا فصلوا على أمكم» قال أنس كنت أدخل على أزواج النبي هة فلما نزلت هذه الآية جئت لأدخل فقال لي النبي يه وراءك يا بني.اه أما قوله (ولو لزم جميع النساء فرضًا لأمر النبي الخثعمية بالاستتار ) فهذا كما ذكرنا أيضا؛ فإن الحجاب لم يفرض إلا على الحرائر من النساء. أما الإماء المملوكات فلم يفرض علهن الحجاب. ولذلك لم يأمر النبي هَل الخثعمية بالاستتار لأا كانت أمة مملوكة. وسيأتي زيادة تفصيل وبيان لذلك في مناقشة البحث السادس إن شاء اللّه. ومما يؤكد أن ابن بطال لا يعني عدم وجوب الحجاب مطلقا؛ قوله في شرح صحيح البخارى (۲/ :)۲۲١ وذلك أن تلفعهن وتسترهن بمروطهن مانع من معرفتهن. وكان الرجال يصلون ووجوههم بادية بخلاف زى النساء وهيئاتهن.
عدد الصفحات ١٥٩وقوله في موضع آخرمنه :)1١1//4( وأجمع العلماء أن المرأة تلبس المخيط كله والخمّر والخفاف. وأن إحرامها في وجههاء وأن لها أن تغطى رأسها وتستر شعرھاء وتسدل الثوب على وجبها سدلا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال. اه ويذلك بطل احتجاج الشيخ الألباني ب(ابن رشد وابن جرير والنووي وابن بطال) على وجود خلاف بين الأئمة والفقهاء في عورة المرأة الحرة بالنسبة لنظر الرجال الأحرار الأجانب. مع أن الحجة بالإجماع لا بوجود الخلاف: قال ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ :)٠٤١ /١( ولا يجوز أن يراعي الاختلاف عند طلب الحجة. لأن الاختلاف ليس منه شيء لازم دون دليل. وإنما الحجة اللازمة الإجماع لا الاختلاف. لأن الإجماع يجب الانقياد إليه لقول الله (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى وبتبع غيرسبيل المومنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسآءت مصيرا). الناء ١٠١ 6) أما قول الشيخ الألباني (لم ينطق بكلمة" الإجماع" في هذه المسألة أحد من أهل العلم فيما بلغني وأحاط به علمي فإن الخلاف فها قديم لا يخلو منه كتاب من الكتب المتخصصة في بحث الخلافيات)؛ فإن الشيخ الألباني نفسه قد نطق بكلمة الإجماع بعد أن ذكر أن إدناء الجلباب يكون بتغطية الوجه؛ فقال في كتابه جلباب المرأة المسلمة (ص :)٠١٠١٠٠١١ ومن هنا يظهر الضابط في نيه 5ه عن تشبه الرجال بالنساء. وعن تشبه النساء بالرجال. وأن الأصل في ذلك ليس هو راجعا إلى مجرد ما تختاره الرجال والنساء ويشتهونه ويعتادونه. فإنه لو كان كذلك؛ لكان إذا اصطلح قوم على أن يلبس الرجال الخمر التي تغطي الرأس
عدد الصفحات ١٦٠