المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بداية المتفقهين في شرح منهج السالكين كتاب الطهارة

الشيخ عبدالله بن حمود الفريح

صفحة ٤ من ٥

48 بـاب نـواقـض الوضـوء بداية المتفقهين – كتاب الطهارة وجاء حديث عن طلق بن علي -رضي الله عنه - النَّبيالرجل يمس ذكره أعليه الوضوء ؟ فقال : مرفوعاً - صلّى الله عليه وسلّم - :مِنْكَ بَضْعَةٌ هُوَ إِنَّمَا " " (2) فدل هذا الحديث على أن مس الذكر لا ينقض الوضوء ، والجمع بين الحديثين أن يقال : مس الذكر لا ينقض ا لوضوء ، والوضوء منه مستحب ؛ لحديث بسرة فهو ينزل منزله الاستحباب والصارف عن الوجوب حديث طلق بن علي - رضي الله عنه -، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ، وشيخنا ابن عثيمين -رحمهما الله - -والأخذ بحديث بسرة ، ولو توضأ المسلم فهذا أحوط له ، عنها رضي الله ورجح ابن القيم ، أحوط - -رحمه الله - .حديث بسرة على حديث طلق بن علي من سبعة وجوه كما في تهذيب السنن  المقصود بمس الذكر : أن يكون مباشرة بدون حائل ، أما مع حائل فلا يعد لمساً .  الذي ينقض الوضوء مس الذكر ، لا ما حوله سواء ببطن الكف أو بظهرها .  الحكم عام في الرجال والنساء للرواية الثانية عند أحمد والنسائي :" مَنْ مَسَّ ف َرْجَهُ ف َلْيَت َوَضَّأْ " (1).  المقصود بالفرج هو : القبل والدبر ، قال الشيخ محمد بن عثيمين - رحمة الله عليه - في:" ومس الدبر داخل في عموم الفرج "(0). : تغسيل الميت : سابعاً : الصحيح .سيل الميت لا ينقض الوضوء أن تغ :والدليل ولا دليل ، عدم الدليل على النقض ؛ لأن النقض يحتاج إلى دليل شرعي يرتفع به الوضوء الثابت بدليل شرعي .وهذا قول جمهور العلماء. ة ولا إجماع نَّ من كتاب ولا سُ :الردة: ثامناً . الارتداد عن الإسلام بتركه إلى الكفر : هي تعالى –لقوله ، اختصت الردة بأنها تحبط الأعمال كلها ومنها الوضوء {وَمَن يَكْفُرْ بِالِْيمَانِ ف َقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي اْخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }1 . ] :-تعالى –وقوله {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ }11.] :-تعالى -وقوله { ِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّن ْيَا وَاْخِرَةِ وَ أُوْلَئِكَ وَمَن ي َرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ ف َيَمُتْ وَهُوَ كَاف ِيهَا خَالِدُونَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ ف} 121 ]. 11. ) 12116 . ) 2 / 161 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٤٩

49 باب ما يوجب الغسل وصفته بداية المتفقهين – كتاب الطهارة [ ُ اب َ ِهِ ب ت َ ِف ص َ و َ ل ْ س ُ غ ْ اَل ُ وجِب ُ ا ي َ ] قال المصنف - رحمه الله - [: وَيَجِبُ اَلْغُسْلُ مِنَ : اَلْجَنَابَةِ : وَهِيَ :إِن ْزَالُ اَلْمَنِيِّ بِوَطْء أَوْ غَيْرِهِ . أَوْ بِالْتِقَاءِ الْخِتَان َيْنِ . وبخروج دم الحيض والنفاس , وموت غير الشهيد, وإسلام الكافر, قال – تعالى -: {..وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ ..} [المائدة:6] .وقال– تعالى -: {..وَلاَ ت َقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الل هُ ..} [البقرة:111] .أي إذا اغتسلن. وقد أمر النَّ بي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - بِالْغُسْلِ مِنْ ت َغْسِيلِ اَلْمَيِّتِ وَأَمَرَ مَنْ أَسْلَمَ أَنْ ي َغْتَسِلَ ]. ـــــــــــــــــــــــــــــــ الشـــرح :الغسل .هو اغتسال الإنسان وإمراره الماء على جميع بدنه  موجبات الغسل: - :غسل واجباً المواضع التي يكون فيها ال :خروج المني دفقاً بلذة: أولاً أو مرض ، ونحوه ففي هذه الحالة لا يوجب ، أو كثرة حركة ، كأن يخرج المني لشدة برد ، وقولنا بلذة نَرج ما لم يكن بلذة .بل عليه الوضوء فقط ، غسلاً :ويدل على ذلك ما يلي :-تعالى –قال .أ {...هَّرُواْ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاط } 1. ] :والجنب .وسمي جنباً ؛ لأنه يجتنب مواضع الصلاة وقراءة القرآن ، هو الذي خرج منه المني دفقاً بلذة حديث أم سلمة .ب - -رضي الله عنها أن أم سليم : - -رضي الله عنها ، قِّ الحأَ مِنَ يَسأتَحأيِ لاَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهِ رَسُولَ يَا:" قالت :"؟ قال احأتـَلَمَتأ هِيَ إِذَا غُسألٍ مِنأ الأمَرأأَةِ عَلَى هَلأ الْمَاءَ رَأَتِ إِذَا ن َعَمْ " (2) . :الاحتلام . فيحدث معه إنزال المني غالباً ، اسم لما يراه النائم من الجماع .وأجمع العلماء على وجوب الغسل من خروج المني 020 ). ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٠

51 باب ما يوجب الغسل وصفته بداية المتفقهين – كتاب الطهارة :المني يخرج عند اشتداد الشهوة بدفق ويعقب خروجه فتور، ، وهو رقيق أصفر عند المرأة ، ند الرجل ماء غليظ أبيض ع النَّبيله رائحة كرائحة العجين جاء في حديث عند مسلم أن - صلّى الله عليه وسلّم - :" قال وَمَاءَ أَب ْيَضُ غَلِيظٌ الرَّجُلِ مَاءَ إِنَّ الشَّبَهُ مِنْهُ يَكُونُ سَبَقَ أَوْ عَلاَ يِّهِمَاأَ فَمِنْ , أَصْفَرُ رَقِيقٌ الْمَرْأَةِ "(2) . .أو غير ذلك، أو الجماع ، أو المباشرة ، سواء كان ذلك بتكرار النظر ، فخروج المني من موجبات الغسل  فائدة: حديث أم سليم - رضي الله عنها - السابق علق النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - الاغتسال برؤية ماء المني ، ثم يتوضأ ، ،بل يكتفي بنضح ما أصاب الثياب ، وغسل القبل كاملاً ، فلا غسل عليه ، وبناء عليه فلو أنزل مذياً .فلا غسل عليه أيضاً ، وكذلك لو احتلم ولم ير شيئاً :الجماع وإن لم يُنزل : ثانياً :ويدل على ذلك حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - الله قال رسول : قال - صلّى الله عليه وسلّم - :" شُعَبِهَا ب َيْنَ جَلَسَ إِذَا الأَرْبَعِ (1)ثُم جَهَدَهَا ف َقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ "(0) .وزاد مسلم:" وَإِنْ لَمْ ي ُنْزِلْ "(4) .وهذا دليل على أن الجماع وإن لم ينزل أحدهما يوجب عليهما الغسل بمجرد الإيلاج . قال ابن هبيرة -رحمه الله - "واجمعوا على أن الغسل بالتقاء الختانين:"1.) :انقطاع دم الحيض والنفاس: ثالثاً :ويدل على ذلك :-تعالى –قوله . أ {حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ ت َقْرَبُوهُن } [البقرة :111 ]. .حتى يغتسلن: أي حديث عائشة . ب -رضي الله عنها - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - قال لفاطمة بنت أبي حُبيش -رضي الله عنها - :" دَعِي وَصَلِّي اغْتَسِلِي ثُمَّ فِيهَا تَحِيضِينَ كُنْتِ الَّتِي الأَْيَّامِ قَدْرَ الصَّلاَةَ "1 ) الموت لغير شهيد المعركة: رابعاً : النَّبيإلا الشهيد في المعركة فإنه لا يغسل ؛ لحديث جاء عند البخاري أن ، سلمين غسله فإذا مات المسلم وجب على الم - - صلّى الله عليه وسلّم :قال ِي ادْفِنُوهُمْ " " ي ُغَسِّلْهُمْ وَلَمْ أُحُد ي َوْمَ ي َعْنِي دِمَائِهِمْ ف 1 ). - :ومن الأدلة على وجوب تغسيل الميت إذا لم يكن شهيداً ما يلي ديث ابن عباس ح. أ -رضي الله عنهما - النَّبيالمتفق عليه قال - صلّى الله عليه وسلّم - فيمن وقصته ناقته بعرفه: " : وَسِدْر بِمَاء اغْسِلُوهُ " 1 ).والأصل في الأمر الوجوب 2 /10 ). 000 . ) 2041 . ) 2131 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥١

51 باب ما يوجب الغسل وصفته بداية المتفقهين – كتاب الطهارة حديث أم عطية . ب -رضي الله عنها - النَّبيالمتفق عليه حين ماتت ابنة - مصلّى الله عليه وسلّ - :"فقال وفيه اغْسِلْن َهَا ثَلاَثًا"(2).  فائدة: السقط : وهو من سقط من بطن أمه قبل انتهاء مدة الحمل . هل يجب تغسيله ؟ :الجواب وأما إذا لم تنفخ فيه ، فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه -أي إذا أتم أربعة أشهر فصاعداً -إن نُفخ فيه الروح .الروح فلا :ن تغسيل الميت الغُسل م: خامساً .فمن غسَّل ميِّتاً فإنه يُسَن له أن يغتسل :ويدل على ذلك حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - قال رسول الله : قال - صلّى الله عليه وسلّم - : " من غسَّل ميِّتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ" (1)،وقد اختُلِف في صحة هذا الحديث وله طرق كثيرة ، والصو اب أن الحديث موقوف على أبي هريرة - رضي الله عنه -(0) . فإن الصارف عن الوجوب قول ابن عمر ، وعلى القول بأنه مرفوع -رضي الله عنهما - كنا نغسل الميت فمنَّا من يغتسل : " "ومنَّا من لا يغتسل 4 ). النَّبيوأيضاً لم يأمر - صلّى الله عليه وسلّم - ولم يأمر اللاتي غسَّلن ، وقصته راحلته في الحج فمات أن يغتسلوا الذين غسَّلوا من .ولو كان واجباً لأمرهم ، ابنته كأم عطية رضي الله عنها ومن معها أن يغتسلن :إسلام الكافر: سادساً على قول المؤلف -رحمه الله - .أن الكافر إذا أسلم يجب عليه الاغتسال والقول الراجح -والله اعلم - : .وبه قال جمهور العلماء،أن الكافر إذا أسلم يستحب له الاغتسال : ويدل على ذلك حديث قيس بن عاصم . أ -رضي الله عنه - النَّبيأنه أسلم فأمره :" - صلّى الله عليه وسلّم - "أن يغتسل بماء وسدر 1 ) حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - نَّبيالأن ثمامة بن أثال عندما أسلم قال : - صلّى الله عليه وسلّم - : " حَائِطِ إِلَى بِهِ اذْهَبُوا ي َغْتَسِلَ أَنْ فَمُرُوهُ فُلاَن بَنِي "1 ) . :والصارف عن الوجوب - النَّبيالعدد الكثير والجم الغفير من الصحابة الذين أسلموا ولم ينقل أن صلّى الله عليه وسلّم - .أمرهم بالاغتسال 606 . ) 0212 ) . 2 /010 ) . 1301 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٢

51 باب ما يوجب الغسل وصفته بداية المتفقهين – كتاب الطهارة قال الزركشي -رحمه الله – النَّبيلأن : " - صلّى الله عليه وسلّم - لم يأمر به معاذ -رضي الله عنه - ولو -أي حين بعثه إلى اليمن ."فلو وقع لاستفاض، ولأن ذلك يقع كثيرا وتتوفر الدواعي على نقله، وجب لأمره به إذ هو أول الواجبات بعد الإسلام قال المصنف - رحمه الله تعالى - [: وَأَمَّا صِفَةُ غَسْلِ اَلنَّبِي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - مِنَ اَلْجَنَابَةِ : فَكَانَ ي َغْسِلُ ف َرْجَهُ أَوَّلاً . ثُمَّ ي َت َوَضَّأُ وُضُوءًا كَامِلاً . ثُمَّ يَحْثِي اَلْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثًا , ي َرْوِيهِ بِذَلِكَ . ثم يفيض الماء على سائر جسده . ثُمَّ ي َغْسِلُ رِجْلَيْهِ بِمَحَلٍّ آخَرَ وَالْفَرْضُ مِنْ هَذَا : غَسْلُ جَمِيعِ اَلْبَدَنِ , وَمَا تَحْتَ اَلشُّعُورِ اَلْخَفِيفَةِ وَالْكَثِيفَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمَ .] ـــــــــــــــــــــــ الشـــرح  صفة غُسْلالنَّبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلْم - :صفة الغسل كما أن للوضوء والصلاة وغيرها :(صفة مجزئة , وصفة كاملة ) كذلك الغسل له صفتان: :صفة كمال: أولا .وهي ما اشتملت على الواجبات والسنن :صفة إجزاء:ثانيا .وهي ما اشتملت على الواجبات فقط :صفة الغسل الكامل: أولاً 2.أن ينوي لحديث عمر -عنه رضي الله - : ",إِنَّمَا اَلأَْعْمَالُ بِالن ِّيَّاتِ " (2). .ومحلها القلب والنطق بها بدعة كما سبق ، فالنية شرط لصحة العبادة 1ثم يسمي.ة نَّ سُ : وحكم التسمية هنا كحكمها في الوضوء وسبق أن الصحيح أنها . 0.ثم يغسل كفيه لحديث عائشة -رضي الله عنها - كَانَ : " - ى الله عليه وسلّمصلّ - " يَدَيأهِ فـَيـَغأسِلُ يـَبأدَأُ الجأَنَابَةِ مِنَ اغأتَسَلَ إِذَا (1) فيبدأ بالكفين ؛ لأنهما أداة غرف الماء فلا بد من طهارتهما. 4. ثم يغسل فرجه قبل البدن لحديث ميمونة -رضي الله عنها - اللَّهِ رَسُولُ وَضَعَ :"قالت - - وَسَلَّمَ يأهِ عَلَ اللَّهُ صَلَّى مَرَّتـَينأِ شمَِالِهِ عَلَى بِيَمِينِهِ فَأَكأفَأَ لجَِنَابَةٍ وَضُوءًا فـَرأجَهُ غَسَلَ ثمَُّ ثَلاَثًا أَوأ "(0) . 2631 . ) 021 . ) 021 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٣

53 باب ما يوجب الغسل وصفته بداية المتفقهين – كتاب الطهارة ويدلك يديه بعدما يغسل ، أو طاهراً كالمني ، سواء كان نجساً كالمذي ، وأيضاً يغسل ما لوَّثه على بعض أجزاء بدنه .فرجه .أ وضوءه للصلاة ثم يتوض لحديث عائشة -رضي الله عنها - " لِلصَّلاةِ وُضُوءَهُ تـَوَضَّأُ ثمَُّ :" قالت (2) . وإذا كان المكان الذي يغتسل فيه ليس نظيفاً كأن يكون فيه تراب ونحوه فالأفضل أن يؤخر غسل القدمين في الوضوء إلى ما بعد الغُسل مباشرة ، لحديث ميمونة - رضي الله عنها - في صفة غسل النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - قالت:" ثمَُّ تـَنَحَّى فـَغَسَلَ رِجألَيأهِ "(1) . وأما إذا كان المكان نظيفاً فإنه يُتم وضوءه كاملاً . .ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثاً مع تخليل الشعر لحديث عائشة -رضي الله عنها - ِ هُ وُضُوءَ يـَتـَوَضَّأُ ثمَُّ :"قالت حَتىَّ الشَّعأرِ أُصُولِ فيِ أَصَابِعَهُ وَيُدأخِلُ ، الأمَاءَ يَأأخُذُ ثمَُّ ، لِلصَّلاَة " حَثـَيَاتٍ ثَلاَثَ رَأأسِهِ عَلَى حَفَنَ اسأتَبـأرَأَ قَدأ أَنأ رَأَى إذَا ( 0) .ثم يفيض الماء ويعمم به سائر جسده ويدلكه لحديث عائشة -رضي الله عنها - " جَسَدِهِ سَائِرِ عَلَى أَفَاضَ ثمَُّ :" قالت (4) ،وحديث ميمونة -رضي الله عنها - قالت:"ثمَُّ غَسَلَ سَائِر جَسَدِهِ "(1) قال الشيخ ابن عثيم -رحمه الله - "وشرع الدلك ليتيقن وصول الماء إلى جميع البدن:" 1 ) . لحديث عائشة ، من السنّة أن يبدأ عند غسل جسده بالجانب الأيمن ثم الأيسر-رضي الله عنها - النَّبيِ كَانَ :" صلّى الله عليه - - وسلّم "كُلِّهِ شَأأنِهِ وَفيِ وَطُهُورِهِ وَتـَرَج لِهِ تـَنـَع لِهِ فيِ التـَّيَم نُ يـُعأجِبُهُ 1 ) .وإن علم عدم وصول الماء إلى أي جزء من أجزاء بدنه وجب عليه إيصال الماء إليه :ة الغسل المجزئ صف: ثانياً 1.:أن ينوي لحديث ". بِالن ِّيَّات الأَعْمَالُ إِنَّمَا: " 1.أن يعمم بدنه كله بالماء مع المضمضة والاستنشاق :-تعالى –لقوله {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ } تعالى –فقوله : - {فَاطَّهَّرُواْأ } والفم والأنف من ، يشمل البدن كله .لذي يجب تطهيره ؛ بدليل دخولها في الوضوء عند غسل الوجهالبدن ا 021 . ) 2 / 012 ) 111 . ) 021 ). ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٤

54 باب ما يوجب الغسل وصفته بداية المتفقهين – كتاب الطهارة  مسألة: من اغتسل ونوى بغسله رفع الحدثين أجزأه الغسل. :مثاله فإن غسله يجزئه فلا يتوضأ بعد ، رجل عليه غسل جنابة فنوى أن يغتسل ويرفع بغسله الحدث الأكبر والأصغر .الغسل :ويدل على ذلك :-تعالى –قوله . أ {..وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ } ..فسماها الله طهارة حديث عمر . ب -رضي الله عنه - : "بِالن ِّيَّات الأَعْمَالُ إِنَّمَا" (2) .وهذا نوى رفع الحدث. لو اغتسل ونوى رفع الحدث الأكبر فقط فهل يرتفع معه الحدث الأصغر ؟ - القول الراجح -والله أعلم - :ه يرتفع الحدث الأكبر والأصغر ؛ لأنه لو ارتفع الأكبر فمن باب أولى أن يرتفع أن . الأصغر قال شيخ الإسلام -رحمه الله – .ورجحه ابن القيم في بدائع الفوائد ، إذا ارتفع الأكبر ارتفع الأصغر :  فائدة: يحرم على الجنب اللبث في المسجد ولو لمدة قصيرة . لقوله – تعالى -:{يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ ت َقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ ت َعْلَمُواْ مَا ت َقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيل } 40. ] وأما إذا . لا يعد مكثاً أي لا تقربوا أماكن الصلاة وأنتم جنب إلا عابري سبيل أي كونه يمر بالمسجد مروراً فلا بأس ؛ لأنه توضأ الجنب فلا بأس أن يمكث في المسجد ؛ لأنه خفف الحدث ؛ ولحديث عطاء بن يسار -رضي الله عنه - رأيت :" قال النَّبيرجالاً من أصحاب - صلّى الله عليه وسلّم - "يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضئوا وضوء الصلاة (1). 2631 . ) 2111 ) . ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٥

55 بــاب الـتيـمم بداية المتفقهين – كتاب الطهارة مِ ُّ م َ ي َّ اَلت ُ اب َ ب قال المصنف - رحمه الله - [ : وَهُوَ اَلن َّوْعُ اَلثَّانِي مِنَ اَلطَّهَارَةِ . وَهُوَ بَدَلٌ عَنِ اَلْمَاءِ . إِذَا ت َعْذَّرَ اِسْتِعْمَالُ اَلْمَاءِ لأَِعْضَاءِ اَلطَّهَارَةِ أَوْ ب َعْضِهَا لِعَدَمِهِ , أَوْ خَوْفِ ضَرَر بِاسْتِعْمَالِه . ِ ف َي َقُومُ اَلت ُّ رَابُ مَقَامَ اَلْمَاءِ ] . ــــــــــــــــــــــــ الشـــرح : تقدم النوع الأول من الطهارة وهو الطهارة بالماء : ، والنوع الثاني هو .الطهارة بالتراب :والتيمم هو الطهارة بالتراب :, وهو لغة .القصد :وشرعاً . به والوجه يناليد لمسح ، الطيب الصعيد بقصد - تعالى - لله التعبد  والأصل في مشروعية التيمم الكتاب والسنة والْجماع . : الكتاب فمن : -تعالى – قوله { طَيِّباً صَعِيداً ف َلَمْ تَجِدُواْ مَاء ف َت َيَمَّمُواْ }.1 ]. : السنة ومن عائشة حديث -رضي الله عنها – جابر كحديث لأحاديثا من وغيره، في سبب نزول آية التيمم ذكره وسيأتي عليه المتفق (2) ،وحديث عمران عند البخاري (1) ،وحديث عمار المتفق عليه (0)،وحديث أبو جُ هَ يم عند البخاري (4) ، وحديث ابن عمر عند مسلم(1) وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين . :الْجماع المنذر لابن الإجماع انظر،لم ونقله غير واحد من أهل الع، وكذلك دل الإجماع على مشروعية التيمم 1 )، حزم لابن الإجماع ومراتب 1 )هبيرة لابن والإفصاح، 1 ) .  سبب نزول آية التيمم: ضياع عقد عائشة -رضي الله عنها- النَّبيوهي مع - صلّى الله عليه وسلّم - في بعض أسفاره ، وبقي الناس يطلبونه وليس معهم ماء والحديث متفق عليه عن عائشة ، نزل الله آية التيمم فلما أصبحوا وليس معهم ماء أ -رضي الله عنها - 6 ). : -تعالى –والتيمم بدل عن الماء يصار إليه عند عدم وجود الماء قال {ف َلَمْ تَجِدُواْ مَاء ف َت َيَمَّمُواْ } 1 ].  يكون التيمم في حالتين: :إذا عُدِم الماء: الحالة الأولى :ذلك ويدل على :-تعالى –قوله {ف َلَمْ تَجِدُواْ مَاء ف َت َيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا } 1 ]. 01. ) 11.) 2 /11) . 011 . ) 013 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٦

56 بــاب الـتيـمم بداية المتفقهين – كتاب الطهارة :إذا خاف باستعمال الماء أو طلبه ضرراً : الحالة الثانية :مثاله في طلبه من اشتد عليه البرد وليس عنده ما يسخن به الماء ، أوكأن يكون الماء بعيداً ويخاف على بدنه من شدة البرد ، أوكأن يكون في أعضاء وضوءه قروح يضرها الماء ، أوكأن يخاف إذا استعمل الماء الذي معه أن يعطش وليس عنده غيره ، .أو يعطش أهله ورفيقه وغيرها من الأمور التي يتضرر فيها باستعمال الماء أو طلبه :ويدل على ذلك :-تعالى –قوله . أ {لَى سَفَر أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ف َلَمْ تَجِدُواْ مَاء وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَ ف َت َيَمَّمُواْ }1 ] . :-تعالى –قوله . ب {وَلاَ ت َقْت ُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الل هَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } 16]. العاص واستدل بهذه الآية عمرو بن - -رضي الله عنه أبي داود عنه على جواز التيمم عند البرد، إذا كان عليه غسل جنابة كما عند (2). تعالى - قوله. ج : - {وَلاَ ت ُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الت َّهْلُكَةِ}261 ] . : - تعالى -قوله . د {ج وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ} 11]. " . حرج"وخوف الضرر 004 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٧

57 بــاب الـتيـمم بداية المتفقهين – كتاب الطهارة قال المصنف - رحمه الله - : [بِأَنْ: ي َنْوِيَ رَفْعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ اَلأَْحْدَاثِ . ثُمَّ يَضْرِبَ اَلت ُّرَابَ بِيَدِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً . يَمْسَحُ بِهِمَا جَمِيعَ وَجْهِهِ وَجَمِيعَ كَفَّيْهِ . فَإِ نْ ضَرَبَ مَرَّت َيْنِ فَلاَ بَأْسَ . قَالَ اَللَّهُ –ت َعَالَى-: { ف َلَمْ تَجِدُوا مَاءً ف َت َيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اَللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [اَلْمَائِدَةِ: 6] . وَعَنْ جَابِر أَنَّ اَلنَّبِي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - نُصِرْتُ : أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ ي ُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ اَلأَْنْبِيَاءِ ق َبْلِي" : قَالَ وَأُحِلَّتْ لِيَ , فَأَيَّمَا رَجُلٌ أَدْرَكَتْهُ اَلصَّلاَةُ ف َلْيُصَلِّ , وَجُعِلَتْ لِيَ اَلأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا, ةَ شَهْر بِالرُّعْبِ مَسِيرَ وَبُعِثْتُ إِلَى اَلنَّاسِ عَامَّةً , صَّةً وَكَانَ اَلنَّبِيُّ ي ُب ْعَثُ إِلَى ق َوْمِهِ خَا, وَأُعْطِيتُ اَلشَّفَاعَةَ , وَلَمْ تَحِلَّ لأَِحَد ق َبْلِي, اَلْغَنَائِمُ ] ـــــــــــــــــــــــــــــــ الشــــرح  صفة التيمم أن ينوي: أولا. ومحلها القلب: لحديث عمر -رضي الله عنه - : "إَِِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالن ِّيَات ". ثم يسمي: ثانيا وهذه قاعدة ، وسبق أن ، ية في الوضوء ؛ لأن البدل له حكم المبدل منه والتسمية هنا كالتسم: .سنة : الراجح في التسمية أنها . ثم يضرب بيديه الأرض ضربة واحدة : ثالثا .وذكر بعضهم أنه لا بد من تفريج الأصابع ولا دليل عليه .ثم يمسح وجهه بيديه كلتيهما, ويمسح يديه بعضها ببعض : رابعا .قصود باليدين الكفينوالم :ويدل على ذلك حديث عمار بن ياسر -رضي الله عنه - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - : "قال له في صفة التيمم كَانَ إِنَّمَا كَفَّيْهِ وَظَاهِرَ الْيَمِينِ عَلَى لشِّمَالَ ا مَسَحَ ثُمَّ وَاحِدَةً ضَرْبَةً الأَرْضَ بِيَدَيْهِ ضَرَبَ ثُمَّ , هَكَذَا بِيَدَيْكَ ت َقُولَ أَنْ يَكْفِيكَ وَوَجْهَهُ "(1)  فائدة: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - : "قال وَضَرْبَةٌ , لِلْوَجْهِ ضَرْبَةٌ : ضَرْب َتَانِ الت َّيَمُّمُ لِلْيَدَيْنِ .حديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة". ل ابن القيم قا -رحمه الله – : "ولم يصح عنه أنه تيمم بضربتين ولا إلى المرفقين" 0 ) . قال الإمام أحمد -رحمه الله – ".من قال أن التيمم إلى المرفقين فإنما هو شيء زاده من عنده: " 2 / 266 . ) 1 / 400 / 0411 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٨

58 بــاب الـتيـمم بداية المتفقهين – كتاب الطهارة حديث جابر -رضي الله عنه - : "المتفق عليه وفيه دًا وَطَهُورًاوَجُعِلَتْ لِيَ اَلأَْرْضُ مَسْجِ " (2) دل هذا الحديث على أن الأرض صالحة للصلاة والتيمم ، فلم يكن النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - ولا صحابته يحملون التراب معهم في غزواتهم البعيدة ، كما في غزوة تبوك وغيرها فالأرض جعلت مسجداً وطهوراً بخلاف الأمم السابقة الذين لا يصلون إلا في ص وامعهم وكنائسهم . قال ابن القيم -رحمه الله - : ولذلك كان يتيمم بالأرض التي يصلي عليها تراباً كانت أو سبخة أو رملاً وصح عنه أنه قال: " "طَهُورُه وَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ فَعِنْدَهُ الصَّلاَةُ أُمَّتِي مِنْ رَجُلاً أَدْرَكَتْ مَافَأَي ْنَ "(1).  مسألة: من وجد ماء يكفي بعض الأعضاء فكيف يتطهر ؟ .ثم يتيمم للباقي ، من وجد ماء يكفي بعض الأعضاء فإنه يتوضأ به لهذه الأعضاء : مثال ذلك وبهذا الفعل يكون قد اتقى ، فإنه يتوضأ به لوجهه ويديه ، رجل عنده ماء لا يكفي إلا لغسل وجهه ويديه .يمم لباقي الأعضاء الرأس والقدمين الله بما يستطيع ؛ حيث إنه عادم للماء ثم يت :ويدل على ذلك :-تعالى –قوله . أ {فَات َّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} 21 ]. قوله . ب- صلّى الله عليه وسلّم - : " اسْتَطَعْتُمْ مَا مِنْهُ فَأْتُوا بِأَمْر أَمَرْتُكُمْ إِذَا "(0).  مسألة أخرى: من كان يعرف أ ن حوله ماء لكنه نسي فتيمم وصلى فلما قضى صلاته , تذكر الماء فهل يعيد وضوءه ؟ الصحيح أنه يتوضأ ويعيد صلاته ؛ لأن هذا شرط والشرط لا يسقط بالنسيان وهذا القول أحوط من عدم إعادة : .الصلاة  فائدة: مبطلات التيمم هي : .فكل ما ينقض الوضوء فإنه ينقض التيمم -وء أي نواقض الوض -يبطل التيمم بمبطلات الوضوء :مثاله . -وهو الوضوء -له حكم المبدل منه -وهو التيمم -رجل تيمم ثم بال أو تغوط، بطل تيممه ؛ لأن البدل .يبطل التيمم بوجود الماء ؛ لمن كان تيممه لعدم وجود الماء .تخدامه للماء يضره فإذا زال هذا المرض بطل تيممه يبطل التيمم بزوال العذر كمن تيمم لمرض ؛ لأن اس  فائدة أخرى : التيمم يكون للحدث الأصغر والأكبر ، ودليل ذلك قوله – تعالى -: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ ت َيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً عَلَى سَفَر أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ف َلَمْ تَجِدُواْ مَاء ف َ } 40 ]. 011 ) . 2 / 133 . ) . -رضي الله عنه -من حديث أبي هريرة ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٥٩

59 بــاب الـتيـمم- الحدث الأكبر والأصغر بداية المتفقهين – كتاب الطهارة فالله وجلعز - - قال: {جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ } : هذا حدث أصغر ثم قال{أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء }وهذا : حدث أكبر ؛ لأن المقصود به الجماع ثم قال {يِّباف َلَمْ تَجِدُواْ مَاء ف َت َيَمَّمُواْ صَعِيداً طَ } .  مسألة:من جُرح جرح اً يضره استعمال الماء ، فإنه كان على الجرح لفاف ة مسح على اللفافة وغسل الباقي ، كانت اللفافة أو نحوها من اللاصقات على بعض يده فإنه يمسح هذا البعض ويغسل ما ظهر يده وبقية أعضاء الوضوء فلو ه وإن كان يضره فإنه حلجرح لفافة فإنه كان لا يضره الماء فإنه يمُس الماء جر وأما إن كان ليس على ا، ولا يحتاج إلى التيمم .يغسل بقية العضو وجميع الأعضاء إلا مكان الجرح فإذا انتهى من وضوئه تيمم لجرحه الذي لم يغسله قال المصنف - رحمه الله - [ :وَمَنْ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَصْغَر: لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يُصَ لِّيْ , وَلا أَنْ يَطُوفَ بِالب َيْتِ , وَلا يَمَسَّ المُصْحَفَ . وَيَزِيْدُ مَنْ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَكْبَر: أَنَّهُ لا ي َقْرَأُ شَيْئَاً مِنْ القُرْآن, وَلا ي َلْبَثَ فَي المَسْجِدِ بِلا وُضُوء . وَتَزِيْدُ الحَائِضُ وَ الن ُّفَسَاءُ : أَن َّهَا لا تَصُومُ , وَلا يَ حِلُّ وَطْؤُهَا , وَلا طَلاق ُهَا ] ــــــــــــــــــــ الشـــرح  الحدث ينقسم إلى قسمين: 2 .حدث أصغر - وهو: ما يوجب الوضوء . 1 .حدث أكبر .ما يوجب الغسل : وهو - :من كان عليه حدث أصغر فإنه يجتنب ما يلي : أولا . ة الص لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - : "قال حَتَّى أَحْدَثَ إِذَا أَحَدِكُمْ صَلاَةَ اللَّهُ ي َقْبَلُ لاَ " ي َت َوَضَّأَ (1) . مس المصحف(1) . لحديث عبد الله بن أبي بكر -رضي الله عنه - ول الله أن في الكتاب الذي كتبه رس: " - صلّى الله عليه وسلّم - : لعمرو بن حزم ""طَاهِرٌ إلا نَ لْقُرْآا يَمَسُّ لا (0) . .الطواف على قول المؤلف -رحمه الله - .فإنه لا يجوز له الطواف إلا بوضوء والقول الراجح - والله أعلم -:ف أن يطوف ولو أن الوضوء للطواف سنة وليس بواجب ، وعليه فيجوز لمن أراد الطوا .لم يتوضأ ؛ لعدم الدليل على وجوب الوضوء للطواف 111 . ) . هو المس من غير حائل ، أما إذا كان بحائل كأن يقلب صفحاته بعود أو قلم أو يلبس قفازين فلا حرج ولو بدون وضوء: والمقصود بمس المصحف .وصححه الألبا ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٦٠

61 الحدث الأكبر والأصغر بداية المتفقهين – كتاب الطهارة قال شيخ الإسلام في الفتاوى -رحمه الله – والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم حجة أصلاً فإنه لم ينقل أحد عن : " النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - كن ثبت في الصحيح أنه لما طاف لا بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه أمر بالوضوء للطواف ول "وهذا وحده لا يدل على الوجوب، توضأ (2). :من كان عليه حدث أكبر فإنه يجتنب ما يلي: ثانيا : قراءة القرآن . فمن أصابته جنابة فإنه لا يقرأ شيئاً من القرآن حتى يغتسل ويدل على ذلك : النَّبيما ثبت في سنن أبي داود والترمذي أن - ى الله عليه وسلّمصلّ - كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة (1). قيل النَّبيإن قراءة القرآن للجنب جائزة ؛ لعدم الدليل على الوجوب وأما الحديث السابق فهو حكاية فعل عن : صلّى الله - - عليه وسلّم .والفعل لا يدل على الوجوب بل على الاستحباب :المسجد بلا وضوء اللبث فيفإن الجنب لا يجوز له اللبث بالمسجد إلا إذا توضأ فإنه يجوز له أن يلبث في .-وسبقت هذه المسألة في الباب السابق -المسجد ؛ لأن الحدث خُفف بالوضوء : الصلاة والصوم للحائض والنفساء حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه - النَّبيأن - عليه وسلّمصلّى الله - :" قال تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ لَمْ حَاضَتْ إِذَا أَلَيْسَ "(0). .-وسيأتي أبحاث هذه المسألة في باب الحيض بإذن الله -ولكن يجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة .لا يحل الوطء والطلاق للحائض والنفساء : -تعالى –لقوله {لْمَحِيضِ فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي ا } 111 . ] :وأما طلاق الحائض.فهو طلاق بدعي ويقع على قول جمهور العلماء  مسألة: من تيمم لعدم وجود الماء ثم وجد الماء بعد ذلك فله أحوال : : أولا .أن يجد الماء قبل أن يشرع في صلاته التي تيمم لها ، فهذا يبطل تيممه بإجماع أهل العلم :ثانيا فهذه الحالة محل خلاف بين أهل العلم، ، د الماء أثناء الصلاة أن يج والراجح -والله أعلم -: أن تيممه يبطل : -تعالى –فيقطع صلاته ثم يتوضأ ويصلي لقوله {ف َلَمْ تَجِدُواْ مَاء }وهذا يعتبر واجداً، ولحديث أبي ذررضي الله عنه - - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - " :قال فإِذَا وَجَدَ فَليَتَقِ سِنِينَ عَشْرَ الْمَاءَ يَجِدِ لَمْ وَإِنْ الْمُسْلِمِ وَضُوءُ الطَّيِّبُ الصَّعِيدُ الله وَلْيُمِسَّهُ بَشْرَتَه " (4) : ثالثا.ولا إعادة عليه بإجماع أهل العلم، أن يجد الماء بعد الصلاة ، فهذا لا يبطل تيممه 21/ 110 . ) 241 . ) 13. ) 214 ) . ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٦١

61 بــــاب الحــــيض بداية المتفقهين – كتاب الطهارة ضِ ْ ي َ ح ْ اَل ُ اب َ ب المصنف قال - رحم ه الله - [ :وَالأَْصْلُ فِي اَلدَّمِ اَلَّذِي يُصِيبُ اَلْمَرْأَةَ أَنَّهُ حَيْضٌ , بِلاَ حَدٍّ لِسِ نِّهِ , وَلاَ قَ دْرِهِ , ِ وَلاَ تَكَرُّرِه ] ــــــــــــــــــــ الشــــرح  تعريف الحيض لغة وشرعاً: :لغة .السيلان ، يقال حاض الوادي إذا سال :شرعا .دم طبيعة يخرج من قعر الرحم يصيب المرأة في أيام معلومات إذا بلغت  هل للحيض حد في السن ابتداء وانتهاء ؟ وهل له قدر معين في الأيام؟ :الصحيح أنه لا حد لأقله ولا لأكثره ، :فبعضهم قال وهو أقل ، إذا بلغت المرأة تسع سنين فهو عمر قد تحيض فيه خمسين سنة فلا حيض بعدها ، وإذا بلغت، شيء لكن الصحيحأنه لا حد لأقله ولا لأكثره وأن العبرة برؤية الدم في : .أي سن كان :وأما الأيام فالصحيح أنه لا حد لأقله ولا لأكثره :فبعضهم يحده ويقول , وم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً أن أقله ي ، :لكن الصحيح وقد تحيض أكثر من ، وأن العبرة برؤية الدم فقد تحيض أقل من يوم وليلة ، أنه لا حد لأقله ولا لأكثره .خمسة عشر يوماً :ويدل على ذلك :-تعالى –قوله . أ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى }111.]ولم ، فقد علق الله الحكم على وجود الحيض .فإنه يحكم بأنه حيض بدون سن محددة ولا أيام محددة، لدم الذي هو الأذى يحدد لذلك سن محدد فمتى وُجد هذا ا وكذلك عدد الأيام قلة وكثرة يحتاج ، ولا دليل على ذلك ، التحديد بسن معينة يحتاج إلى دليل من الكتاب والسنة . ب .إلى دليل  إذا تكرر خروج دم الحيض في الشهر مرتين فهل يعتبر حيضاً ؟ كثر النساء أنها تحيض في الشهر مرة واحدة ستة أيام أو سبعة ، وأن بقية الشهر يعتبر طهراً وهذا هو الأغلب المعتاد ومن أ لأن العبرة بوجود الأذى وهو الحيض كما فلا يُستنكر ذلك ويعتبر حيضاً ؛، وإذا وُجِد امرأة حاضت في الشهر مرتين ، سبق . ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٦٢

61 بــــاب الحــــيض بداية المتفقهين – كتاب الطهارة قال المصنف - رحمه الله - [:إِلاَّ إِنْ أَطْبَقَ اَلدَّمُ عَلَى اَلْمَرْأَةِ , أَوْ صَارَ لاَ ي َن ْقَطِعُ عَن ْهَا إِلاَّ يَسِيرًا , فَإِن َّهَا تَصِيرُ مُسْتَحَاضَةً . ف َقَدْ أَمَرَهَا اَلنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - أَنْ تَجْلِسَ عَادَت َهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ , فَإِلَى تَمْيِيزِهَا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْيِيزٌ , ِ اَلنِّسَاءِ اَلْغَالِبَةِ فَإِلَى عَادَة : سِتَّةِ أَيَّام أَوْ سَب ْعَة وَاَللَّهُ أَعْلَ مُ . ]. ـــــــــــــــــــــــ الشـــرح :المستحاضة ومرض يسيل من عرق أدنى الرحم يقال وهو دم علة، هي التي استمر معها الدم بحيث زاد على دم الحيض : (له العاذل .ولا يصح أن يكون دم حيض ولا نفاس، )  الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة: :اللون: أولا .دم الحيض أسود، و الاستحاضة أحمر :الرقة: ثانيا .دم الحيض ثخين غليظ ، و الاستحاضة رقيق :ثالثا :الرائحة الرائحة ، و الاستحاضة غير منتن ؛ لأنه دم عادي سببه انفصام العروق في أدنى دم الحيض منتن كريه .الرحم :رابعا :التجمد .دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر ، و الاستحاضة يتجمد إذا ظهر ؛ لأن دماء العروق تتجمد  المستحاضة لها ثلاث حالات: :الحالة الأولى : (أن تكون لها عادةبالاستحاضة بأن كانت قبل الاستحاضة تحيض خمسة أيام أو معروفة قبل إصابتها) فإذا ، ثمانية أيام من أول الشهر أو وسطه مثلاً ، فهذه تجلس قدر عادتها فتدع الصلاة والصيام وتعتبر لها أحكام الحيض النَّبيقول : ويدل على ذلك . انتهت أيام عادتها اغتسلت وصلَّت وتعتبر ما بقي استحاضة - عليه وسلّمصلّى الله - لأم حبيبة -رضي الله عنها - : عندما كانت تستحاض يوَصَلِّ اغْتَسِلِي ثُمَّ حَيْضَتُكِ تَحْبِسُكِ كَانَتْ مَا قَدْرَ امْكُثِي " ." ( 2) . :الحالة الثانية ، أوسطه والشهر الثاني في ، من تحيض في الشهر الأول في أوله ، إذا لم يكن لها عادة فمن النساء مثلاً (لكن دمها ، والثالث في آخره وهكذا متميزبحيث عندها القدرة على التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة بالفروق ) فتجلس وتدع الصلاة والصيام وتعتبر ما عداه دم ، تعتبر الدم الذي يحمل صفة الحيض حيضاً : السابقة ، ففي هذه الحالة .ثم يكون بعد ذلك شأنها شأن الطاهرات فتصلي وتصوم، الذي يحمل صفة الحيض فتغتسل عند نهاية الدم ، استحاضة :ويدل على ذلك النَّبيقول - صلّى الله عليه وسلّم - لفاطمة بنت أبي حُبيش - رضي الله عنها - : فَإِنَّهُ الْحَيْضَةِ دَمُ كَانَ إذَا" َا , الصَّلاَةِ عَنْ فَأَمْسِكِي كَذَلِكَ كَانَ فَإِذَا , ي ُعْرَفُ أَسْوَدُ وَصَلِّي ف َت َوَضَّئِي اْْخَرُ كَانَ فَإِذ "( 1) 004 ) . 121 ). ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٦٣

63 بــــاب الحــــيض بداية المتفقهين – كتاب الطهارة :الحالة الثالثة (إذا لم يكن لها عادة تعرفها ولا صفة تميز بها الحيض ، فإنها تجلس مثل عادة غالبالنساء وهي ستة أيام ) .وتعتبره حيضاً وما سواه استحاضة، أو سبعة أيام من كل شهر :ويدل على ذلك النَّبيل قو - صلّى الله عليه وسلّم - لحمنة بنت جحش -رضي الله عنها - : " الش يْطَانِ, مِنَ رَكْضَةٌ هِي إنمَا ً, أَوْ أَي ام , سِت ةَ ف َتَحَيَّضِي وَصَل ي, وَصُومِي وَعِشْرِينَ, ثَلاَثَةً أَو وَعِشْرِين, أَرْب َعَةً فَصَل ي اسْت َن ْقَأْتِ فَإذَا اغْتَسِلِي, ثم سَب ْعَة الن ساءُ, تحِيضُ كما فَاف ْعَلِي وَكذلِكَ يُجْزِئُكِ, ذلِكَ فَإن "( 2) :فالمستحاضة تعمل بالعادةفإن لم يكن ، أولاً فالتمييزفإن لم يكن فعادة ، غالب .النساء  كيف تتطهر المستحاضة ؟ أولا : تغسل فرجها بالماء حتى يزول الدم النَّبي؛ لقول - يه وسلّمصلّى الله عل - لفاطمة بنت أبي حبيش -رضي الله عنها - :"ِي وَصَلِّي الدَّمَ عَنْكِ اغْسِل "( 1) . :ثانيا تعصب فرجها بخرقة النَّبي؛ لقول - صلّى الله عليه وسلّم - : " -رضي الله عنها -لأسماء بنت عميس ِي وَ اغْتَسِل وَأَحْرِمِي بِث َوْب اسْتَثْفِرِي "( 0). :ثالثا توضأ لكل صلاةت ، ويستحب لها أن تغتسل لكل صلاة ، أو تجمع بين الظهر والعصر وتغتسل لهما وبين المغرب وتغتسل مع الفجر، وهذا الغسل غير واجب ، ، والعشاء وتغتسل لهما بل الغسل الواجبهو عند انقطاع دم الحيض : .ة نّ فقط وغير ذلك سُ  المستحاضة حكمها: حكم الطاهرات ، فهي تصلي وتصوم ويجوز لزوجها جماعها .  مسألة: الحائض يحرم عليها الصوم والصلاة وإذا طهرت تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة وهذه المسألة بإجماع العلماء . :ويدل على ذلك ما يلي حديث أبي سعيد الخدري . أ -رضي الله عنه - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - :" قال تَصُمْ وَلَمْ تُصَلِّ لَمْ حَاضَتْ إِذَا أَلَيْسَ "(4) حديث عائشة . ب -رضي الله عنها - كان يصيبنا :" ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: عندما سُئلت "ذلك على عهد رسول الله فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (1) :والحكمة من قضاء الصوم دون الصلاةفإيجاب قضاء الصلاة أمر ،تتكرر في اليوم والليلة أكثر من مرة أن الصلاة .بخلاف الصوم مرة واحدة في السنة وقضاءه سهل،يشق عليها  يحرم جماع الحائض : .وصححه الترمذي 004 . ) 2121 ). 13. ) 001 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٦٤