المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بداية المتفقهين في شرح منهج السالكين كتاب الطهارة

الشيخ عبدالله بن حمود الفريح

صفحة ٢ من ٥

16 فصــل في الميــاه بداية المتفقهين – كتاب الطهارة : وهذه قاعدة عظيمة من القواعد الكلية الكبرى وهي، ولا ينتقل عن الأصل إلا بيقين ، نقول أن الأصل في المياه الطهارة )اليقين لا يزول بالشك ( فعندنا يقين ، وهو أن الأصل في هذا الماء أنه طاهر ، فلا تزول الطهورية بالشك في نجاست ه. :ويدل على هذه القاعدة حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - يضاً حديث عبد الله بن زيدوأ -رضي الله عنه - النَّبيعندما قال - صلّى الله عليه وسلّم - : في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال لاَ ي َنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ " " يَجِدَ رِيحًا (2) ومن أمثلة هذه القاعدة: إذا كان الإنسان على طهارة ثم تردد وشك هل أحدث بعد تلك الطهارة أم لا؟ :فنقول وإذا كان العكس كأن يكون محدثاً وشك ، فهو على طهارة ، وهو اليقين فلا يزول بالشك ، الأصل الطهارة .وهو اليقينهل تطهر بعد الحدث أم لا ؟ فيبقى الأصل هنا أنه محدث  فائدة: الأصل في الأشياء الطهارة والإباحة ، فالثياب مثلاً أو الأرض أصلها طاهر ، حتى نتحقق أنها بقعة نجسة وهذه قاعدة عظيمة فلا ينتقل عن الأصل إلا بيقين كما ، وكذلك في الفرش والأواني وما شابهما فأصلها الطهارة . سبق .-رضي الله عنه -من حديث أبي هريرة ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ١٧

71 بــاب الآنيــــة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة [ ُ اب َ ةِ ب َ نِي ْ ] المصنف قال - رحمه الله - [ : وَجَمِيعُ اَلأَْوَانِي مُبَاحَةٌ. إِلاَّ آنِيَةَ اَلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا فِيهِ شَيْءٌ مِن ْهُمَا , إِلاَّ اَلْيَسِيرَ مِنْ اَلْفِضَّةِ لِلْحَاجَةِ ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - " ِي آنِيَةِ اَ لاَ تَشْرَبُوا ف لذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , ِي وَلاَ تَأْكُلُوا ف ِهَا صِحَاف ِي اَلدُّن ْيَا فَإِن َّهَا لَهُمْ ف , وَلَكُمْ فِي اَْْخِرَةِ " . مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ ] ــــــــــــــــــــ الشـــرح  جميع الأواني الأصل فيها الْباحة : وهذه قاعدة مهمةوأما الأواني ، كآنية الذهب والفضة ، أن الأواني كلها مباحة إلا ما جاء النص في تحريمها : وهي ، .أو الحجارة وغيرها كلها مباحة ، أو الخزف ، أو الحديد ، المصنوعة من النحاس ويدل على ذلك : -تعالى –قوله : {مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم } 16] .ومنه الآنية - يحرم استعمال الذهب والفضة في الأكل والشرب باتفاق الأئمة الأربعة . :ويدل على ذلك حديث حذيفة -رضي الله عنه - النَّبيالذي استدل به المؤلف أن - صلّى الله عليه وسلّم - : " قال لاَ تَشْرَبُوا ِي آنِيَةِ ِهَا, اَلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ف ِي صِحَاف ِي اَلدُّن ْيَا وَلاَ تَأْكُلُوا ف وَلَكُمْ فِي اَْْخِرَةِ , فَإِن َّهَا لَهُمْ ف "( 2) - ِهَا صِحَاف . جمع ، مفردة صحفة وهي إناء دون القصعة فالقصعة تشبع عشرة والصحفة تشبع خمسة : -.فهي جائزة) لحاجةالضبة اليسيرة من فضة (ويستثنى من النهي ويدل على ذلكحديث أنس : -رضي الله عنه - : " قال النَّبِىِّ قَدَحَ أَنَّ - صلّى الله عليه وسلّم - الشِّعْبِ مَكَانَ فَجَعَلَ انْكَسَر فِضَّة مِنْ سِلْسِلَةً " (1) والمع: أنه جعل مكان الكسر سلسلة من فضة . :فشروط الجواز أربعة .ي ما يجُبر بها الإناء الضُبة وه .اليسيرة .من فضة فالحاجة ، فالحاجة شيء والاضطرار شيء آخر، يحتاج إلى الفضة ليس معناه أن يضطر للفضة : وعندما نقول . لحاجة ، وغيره والحديد كالنحاس المكان نفس يسد آخر شيء وجود مع تكون .هاغير عنده ليس للفضة يضطر كأن الاضطرار وأما 1311 . ) 0236 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ١٨

18 بــاب الآنيــــة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة قال شيخ الإسلام -رحمه الله – ".وليس المعنى ألا يجد ما يجبر به الكسر سواها ؛ لأن هذه ليست حاجة بل ضرورة :"  مسألة: ورد النهي عن استعمال الذهب والفضة , فهل يجوز أن يتخذها دون أن يستعملها ؟ :الاتخاذ معناه .؛ ليستعمله عند الضرورة أو يقتنيه ويبقيه عنده، اقتناء الإناء إما للزينة والقول الصحيح -والله أعلم - .أنه يجوز وأن النهي خاص بالأكل والشرب : :ويدل على ذلك .أن النهي في الحديث ورد في الأكل والشرب فقط دون غيرهما .فلا يثبت التحرم إلا بدليل، أن الأصل في الأواني الإباحة ومنها حديث، وهو أصل الإباحة ، وردت أحاديث تؤيد هذا الأصل أبي قتادة -رضي الله عنه - :مرفوعا عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ " " لَعِبًا بِهَا الْعَبُوا بِالْفِضَّةِ (1) . وأيضا ثبت عند البخاري أن : " أم سلمة - رضي الله عنها - جَاءَتأ بُِِلأجُلٍ (1) مِنأ فِضَّةٍ فِيهِ شَعأر مِنأ شَعأرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلّى الله عليه وسلّم -"(1). والأحوط: ترك اتخاذ الذهب والفضة وأنهما كالاستعمال .  العلة من النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة: : العلة ذُكرت في الحديث "وَلَكُمْ فِي اَْْخِرَةِ , فَإِن َّهَا لَهُمْ فِي اَلدُّن ْيَا" النَّـبيلأن فالعلة منافاة العبوديـة ؛ صـلّى الله عليـه وسـلّم - - بمـا فيهـا مـن كسـر لقلـوب الفقـراء أو : وعلـل بعضـهم المنـع ، إذ ليس لهم نصيب من العبودية ، علل بأنها للكفار في الدنيا .ولعل ذلك مراد جميعاً ، الإسراف  فائدة: استعمال آنية الكفار مباحة إن جُهل حالها ، وأما إذا عرفنا أن بها نج اسة فلا يجوز استعمالها ، ومما يدل :على جواز استعمال آنيتهم : -عــز وجــل -قــول الله . أ {ِ ي الأَرْضِ جَمِيع اً ثُ مَّ اسْ ت َوَى إِلَ ى السَّ مَاء فَسَ وَّاهُنَّ سَ بْعَ هُ وَ الَّ ذِي خَلَ قَ لَكُ م مَّ ا ف سَمَاوَات وَهُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ } 16 ] .الكفار مما خلق الله لنا في الأرض ، وآنية النَّبيأن : جاء في صحيح البخاري . ب - صلّى الله عليه وسلّم - أكل من الشاة المسمومة التي أهديت له في خيبر 0 )ولاشك ، .أن الطعام ومنه هذه الشاة لا يُقدَّم إلا بإناء ج. النَّبي: جاء في الصحيحين البخاري ومسلم أن عليه وسلّم الله صلّى - -.وأصحابه توضئوا من مزادة امرأة مشركة 4. ) (2 )رواه أحمد برقم (1421 )،رواه أبو داود برقم (4101 ). (0 )رواه البخاري برقم (1111 . ) (1 )انظر فتح الباري لابن حجر (23/401 . )الجلجل: هو الإناء الصغير (4 )رواه البخاري (044 )،رواه مسلم (111 . )المزادة : وعاء للماء . ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ١٩

19 بــاب الآنيــــة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة وأما إذا لم نجد فإننا نزيل النجاسة ، فلا نستعملها ما دام أن عندنا آنية غيرها ، وأما إن عرفنا أن بها نجاسة .ثم نأكل فيها :ويدل على ذلك ما جاء في الصحيحين عن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه - النَّبي: أن - صلّى الله عليه وسلّم - : " قال ِيهَا كُلُوا ثُمَّ فَاغْسِلُوهَا تَجِدُوا لَمْ وَإِنْ فِيهَا تَأْكُلُوا فَلاَ آنِيَتِهِمْ غَي ْرَ وَجَدْتُمْ فَإِنْ " ف ( 2) 2603 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٠

11 باب الاستنجاء, وآداب قضاء الحاجة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة [ ُ اب َ الاِ ب ْ تِ س ْ ن َ , اء ج َ و ُ آداب َ ق َ ض ْ ] قال ابن القيمرحمه الله - - المعادفي زاد : ".ويستجمر بالأحجار تارة ، وكان يستنجي بالماء تارة " :النجو في اللغة .القطع :اصطلاحاً الاستنجاءو .هو إزالة الخارج من السبيلين بماء أو حجر ونحوه قال المصنف - رحمه الله - [ :يُسْتَحَبُّ إِذَا دَخَلَ اَلْخَلاَءَ : أَنْ ي َقْدَمَ رِجْلَهُ اَلْيُسْ رَى, وَي َقُولَ : بِسْمِ اَللَّهِ , اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ .َا خَرَجَ مِنْهُ وإِِِذ : قَدَّمَ اليُمْنَى , وَقَالَ : غُفْرَانَكَ . الْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي َى وَعَافَانِي أَذْهَبَ عَنِّي اَلأَْذ . وَي َعْتَمِدُ فِي جُلُو سِهُ عَلَى رِجْلِهِ اَلْيُسْرَى , وَي َنْصِبُ اَلْيُمْنَى ] ــــــــــــــــــــــــ رحـــالش  آداب قضاء الحاجة: :أولاً يستحب تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء , وتقديم اليمنى عند الخروج : قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - وأحق بالتأخير عن الأذى ومحل ، إلى الأماكن الطيبة اليمنى أحق بالتقدم : " وكذلك ذكر هذه القاعدة النووي ". الأذى -رحمه الله - وهذه القاعدة أخذها أهل العلم من أدلة كثيرة في ، في شرح مسلم ، السنة مثلالنَّبيقول : - صلّى الله عليه وسلّم - :" " ينِهِ بِيَمِ الْخَلاَءِ مِنَ ي َتَمَسَّحْ وَلاَ (2) ،وقول عائشة - رضي الله عنها - :" كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي ُعْجِبُهُ الت َّيَمُّنُ فِي ت َن َعُّلِهِ وَت َرَجُّلِهِ (1)وَطُهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ " (0) . :ثانياً يستحب عند دخول الخلاء قول : ( بسم الله ). لحديث علي -رضي الله عنه - النَّبيعن - صلّى الله عليه وسلّم - : أنه قال بَنِي وَعَوْرَاتِ الْجِنِّ أَعْيُنِ ب َيْنَ مَا سَت ْرُ " ". اللَّهِ بِسْمِ ي َقُولَ أَنْ الْخَلاَءَ أَحَدُهُمْ دَخَلَ إِذَا آدَمَ (4) . حكى النووي -رحمه الله - .ية التسمية عند دخول الخلاءالإجماع على مشروع :ثالثاً يستحب عند دخول الخلاء قول : "اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث" وعند الخروج قول : "غفرانك". 111 . ) .يعني تسريحه لشعره : وترجله 111 ) .له شواهد يتقوى بهاإلا أن . وضعفه النووي ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢١

11 باب الاستنجاء, وآداب قضاء الحاجة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة لحديث أنس -رضي الله عنه - النَّبيفي الصحيحين أن - صلّى الله عليه وسلّم - : كان إذا دخل الخلاء قال عُوذُ أَ إِنِّي اللَّهُمَّ " "وَالْخَبَائِثِ الْخُبْثِ مِنَ بِكَ .(2) وحديث عائشة - رضي الله عنها - :"كان النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - إذا خرج من الخلاء قال:"غُفْرَانَك".(1)  فائدتان: :الخُبُث: الأولى ، بضم الباء ذُكران الشياطين :والخبائث .إناثهم .والتسكين أعم، النفوس الشريرة: والخبائث ، رالش: والخُبأث بتسكين الباء :الثانية : ودعاء الخروج، إذا شمَّر عن ثيابه : فإنه يستحب أن يقول دعاء دخول الخلاء ، إذا كان يقضي حاجته في فضاء حين يلبسها ، أو يفارق مكانه ، وأما استحباب المصنف -رحمه الله - " وعافاني الحمد لله الذي أذهب عني الأذى:" قول عند الخروج ؛ فالحديث الوارد في هذا رواه ابن ماجة عن أنس -رضي الله عنه - قال البصيري في ، وهو حديث ضعيف وكذا ضعفه النووي " . والحديث بهذا اللفظ غير ثابت ، إسماعيل بن مسلم مجمع على تضعيفه : " الزوائد -رحمه الله – في .المجموع ثناء جلوسه لقضاء الحاجة على رجله اليسرى ونصب اليمنى ؛ فالوارد فيه حديث سُراقة بن مالك وأما الاعتماد أ رضي - -الله عنه –والنووي في المجموع ، وضعفه ابن حجر في التلخيص " رجل لم يسم: "وهو ضعيف ؛ لأن فيه ، عند البيهقي -رحمهما الله ق ال المص نف - رحم ه الله - [ :وَ يَسْ تَت َرُ بِحَ ائِط أَو غَي ْ رَه . وَي ُبْعِ دُ إِنْ كَ انَ فِ يْ الفَضَ اءِ . وَلا يَحِ لُّ لَ ه أَنْ ي َقْضِ ي حَاجَتَهُ فِيْ : طَرِيْقِ . أَو مَحَلِّ جُلُوسِ للنَّاسِ .أَو تَحْتَ الأَشْجَارِ المُثْمِرَةِ . أَوْ فِي مَحَلٍّ يٌؤذِي بِهِ النَّاسَ ]" ـــــــــــــــــــــــ شـــرحال :رابعاً يسن لمن أراد أن يقضي حاجته أن يستتر. لحديث عبد الله بن جعفر -رضي الله عنه - اللَّهِ رَسُولُ بِهِ اسأتَتـَرَ مَا أَحَبَّ وَكَانَ : "قال - صلّى الله عليه وسلّم - لحَِاجَتِهِ هَدَف (0)،أَوأ حَائِشُ نََألٍ (4)."(1) هريرة ويدل عليه أيضاً حديث أ -رضي الله عنه - : " ف َلْيَسْتَتِرْ الْغَائِطَ أَتَى مَنْ " 1 ) . .فإن الاستتار حينئذ واجب ، أما إذا كان يخشى الناظر ويتوقعه 011 . ) 11113 . ) 041 . ) 01. ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٢

11 باب الاستنجاء, وآداب قضاء الحاجة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة :خامساً يستحب البُعد لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء. لحديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه - اللَّهِ رَسُولُ فَانأطَلَقَ : "في الصحيحين قال - صلّى الله عليه وسلّم - عَنيِّ تـَوَارَى حَتىَّ " حَاجَتَهُ فـَقَضَى (2). وحديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه - النَّبيَِّ أنَّ "َ:أبي داود عند - صلّى الله عليه وسلّم -َهَبَ إِذَا كَانَ الأمَذأهَبَ ذ ( 1) أبـَعَدأ"(0)  الأماكن التي لا يجوز قضاء الحاجة فيها: .طريق الناس أو ظلهم لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه - قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - :"اللَّعَّان َيْنِ ات َّقُوا قَالَ اللَّهِ رَسُولَ يَا اللَّعَّانَانِ وَمَا قَالُوا. " :"ِي أَوْ النَّاسِ طَرِيقِ فِي ي َتَخَلَّى الَّذِي ظِلِّهِمْ ف " 4 )وعند أبي داود من حديث معاذ ،-رضي الله عنه - :" الْمَلاَعِنَ ات َّقُوا ِي الْب َرَازَ : الثَّلاَثَ الْمَوَارِدِ ف 1 ). "..( 1 ). .الجحر والشق لحديث عبد الله بن سرجس -رضي الله عنه - :" اللَّهِ رَسُولَ أَنَّ - صلّى الله عليه وسلّم - "الجأُحأرِ فيِ يـُبَالَ أَنأ نـَهَى 1 ) قال ابن القيم -رحمه الله - وقد يكون من مساكن الجن ، وما ذاك إلا لأنها قد يكون ذريعة إلى خروج حيوان يؤذيه:" ".فيؤذيهم بالبول فربما آذوه قال المصنف - رحمه الله - : [وَلاَ يَسْت َقْبِلُ اَلْقِب ْلَةَ أَوْ يَسْتَدْبِرُهَا حَالَ قَضَاءِ اَ لْحَاجَةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ -وَسَلْم مُت َّفَقٌ "وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا, وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا, إِذَا أَت َيْتُمُ اَلْغَائِطَ فَلاَ تَسْت َقْبِلُوا اَلْقِب ْلَةَ بِغَائِط وَلاَ ب َوْل ": ] ــــــــــــــــــــــ الشـــرح :سادساً يحرم استقبال القبلة و استدبارها حال قضاء الحاجة . أو البنيان على القول الراجح ، سواء كان ذلك في الفضاء ، أثناء قضاء الحاجة و استدبارهايحرم استقبال القبلة وهو الأحوط اني وبه قال المصنف وهو قول الشوك، ابن تيمية وابن القيم : وذهب إلى التحرم مطلقاً ، والألباني . - رحمهم الله - 114 . ) 116 . ) العملان الجالبان للعن ، ويدخل في طريق الناس : المستحقان للعن ، وقيل : واللعانين اختلف في معناها فقيل.وهما جمع مورد وهو الموضع الذي يرده الناس من عين ماء أو غدير أو نح: الموارد .وسهم أو مرورهم كالمساجد والمستشفيات ونحوها مما هي أماكن جل،كل طريق يصلح لجلوسهم كالاستراحات والبساتين والحدائق وتحت أشجارهم المثمرة وكل مكان يترددون عليه ،وموردهم 04. ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٣

13 باب الاستنجاء, وآداب قضاء الحاجة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة :ويدل على ذلك حديث أبي أيوب -رضي الله عنه - قال رسول الله ، الذي استدل به المصنف - صلّى الله عليه وسلّم - فَلاَ :" وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا, وَلاَ تَسْتَدْبِرُوهَا, تَسْت َقْبِلُوا اَلْقِب ْلَةَ بِغَائِط وَلاَ ب َوْل ( 2 )."(1) وقال ابن القيم -رحمه الله - ".لا فرق بين الفضاء والبنيان لبضعة عشر دليلاً :" (0) قال ابن جبرين -رحمه الله - ووجدتها قد وُجهت للقبلة فإنك -كهذه الدورات -وعليه فإذا دخلت الأماكن المبنية :" ففي تمام حديث أبي أيوب، وتولو كنا داخل البي، تنحرف قليلاً إما يميناً أو يساراً -رضي الله عنه - يقول أبو أيوب ، هذا - -رضي الله عنه .هـ.أ" -عز و جل -ونستغفر الله ، فننحرف عنها ، فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت نحو الكعبة :" :ومن اْداب أيضاً غير ما ذكر المصنف :سابعاً يكره الاستنجاء أو مس الفرج باليمين وهو يبول. لحديث أبي قتادة -رضي الله عنه - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - قال وَلاَ ي َبُولُ وَهُوَ بِيَمِينِهِ ذَكَرَهُ أَحَدُكُمْ يُمْسِكَنَّ لاَ :" ". بِيَمِينِهِ الْخَلاَءِ مِنَ ي َتَمَسَّحْ (4) وكراهة ذلك هو قول جمهور العلماء . :ثامناً كراهة الكلام أثناء قضاء الحاجة. لحديث المهاجر بن قنفذ -رضي الله عنه - النَّبيأنه أتى - صلّى الله عليه وسلّم - وهو يبول فسلَّم فلم يرد عليه حتى توضأ ثم ". طُهأرٍ عَلَى إِلاَّ -وَجَلَّ عَزَّ - اللَّهَ أَذأكُرَ أَنأ كَرِهأتُ إِنيِّ :" اعتذر إليه فقال (1) .ما لم يكن كلامه لحاجة فلا بأس ، م أثناء قضاء الحاجة فيكره الك قال المصنف -رحمه الله -: [فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ: اِسْتَجْمَرَ بِثَلاَثَةِ أَحْجَار وَنَحْوِهَا , ت ُن َقِّي اَلْمَحَلَّ . ثُ مَّ اسْ ت َ نْ جَ ى بِ المَ اء. وَ يكْ فِ ي الاِ قْ تِ صِ ار عَ لِ ى أَ حَ دِ هِ مَ ا. وَ لا يِ سْ تَ جْ مِ ر : بِ الرَّوْث والعِ ظَ ام, كَ مَ ا ن َ هَ ى عَ نْ ه النَّ بِ ي - صَ لَّ ى اللهُ عَ لِ يهِ وَ سَ لَّ م -وَ كَ ذَ لِ ك كُ ل مَ الَ ه حُ رْ مَ ة] . ــــــــــــــــــــــــ رحشـــال :الاستجمار .بالأحجار ونحوها -البول والغائط -هو مسح أثر الخارج من السبيلين  للإنسان إذا أراد أن يقضي حاجته ثلاث حالات: 1 . أن يتطهر بالماء فقط. (2 )شرقوا أو غربوا : خطاب لأهل المدينة ؛ لأنهم إذا شرقوا أو غربوا لا يستقبلون القبلة ، ولا يستدبروها . (1) رواه البخاري برقم (244 )،رواه مسلم (114. ) (0) زاد المعاد (2/46.) (4) رواه البخاري برقم (210 )،رواه مسلم برقم (111. ) (1) رواه أحمد برقم (26304 )،رواه أبو داود برقم (21 ) . ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٤

14 باب الاستنجاء, وآداب قضاء الحاجة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة لحديث أنس -رضي الله عنه - : قال" كَانَ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - .إِدَاوَةً نحَأوِي وَغُلاَم أَنَا فَأَحمأِلُ الخأَلاَءَ يَدأخُلُ ( 2)مَنأ مَاءٍ وَعَنـَزَةً (1)فـَيَسأتـَنأجِى بِالأمَاءِ ".(0) .لأحجار فقطأن يتطهر با لحديث سلمان -رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ نـَهَانَا :" قال - صلّى الله عليه وسلّم - " أَحأجَارٍ ثَلاَثَةِ مِنأ بِأَقَلَّ نَسأتـَنأجِىَ أَنأ (4) .أن يتطهر بالحجارة ثم بالماء .صحيحولا دليل عليه ، وهذا أكمل من الحالتين السابقتين ؛ لأنه أبلغ في الإنقاء - هل يجوز الاستجمار بغير الحجارة , كالخشب مثلاً ؟ .يطهره من النجاسة : أي ، والخرق وما في معناها مما ينقِّي المحل ، كالخشب ، يجوز الاستجمار بغير الحجر  مسألة: يشترط للإستجمار بالحجارة أن تكون ثلاثة أحجار. لحديث سلمان -رضي الله عنه - وقد يكون للحجر الواحد ، أن لكل حجر مسحة : د بالأحجار الثلاثة والمرا، السابق .فتجزئ هذه الجهات، ثلاث وجهات - يستحب قطع الاستجمار بالحجر على وتر. لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه - قال رسول الله : قال - صلّى الله عليه وسلّم - :" ف َلْيُوتِرْ اسْتَجْمَرَ مَنِ " (1) فإذا أنقى بأربعة أحجار يستحب أن يزيد خامسة وهكذا ، وأما الإيتار بالثلاث فواجب كما سبق ، وقيل : قطع الاستجمار على وتر واجب وليس بمستحب ؛ لأن النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - أمر به وقال : " مَنِ اسْتَجْمَرَ ف َلْيُوتِرْ " وهذا القول هو الأحوط والأقوى ، والله أعلم .  مسألة: الأشياء التي لا يجوز الاستجمار بها: :العظم لحديث سلمان -رضي الله عنه - :"قالن َهَانا النَّبِي - صلّى الله عليه وسلّم - بِعَظْم أَوْ بِرَجِيع نَسْت َنْجِىَ أَنْ " (1) . مسعود ابنحديث أنها طعام الجن ففي : والحكمة من ذلك -رضي الله عنه - وفيه سأل الجن ليلة الجن عند مسلم في قصة النَّبيَّ – صلّى الله عليه وسلّم - :فقال الزاد ِي ي َقَعُ عَلَيْهِ اللَّهِ اسْمُ ذُكِرَ عَظْم كُلُّ لَكُمْ " وَكُلُّ لَحْمًا يَكُونُ مَا أَوْف َرَ أَيْدِيكُمْ ف اللَّهِ رَسُولُ ف َقَالَ . "لِدَوَابِّكُمْ عَلَفٌ ب َعَرَة -ليه وسلّمصلّى الله ع - إِخْوَانِكُمْ طَعَامُ فَإِن َّهُمَا بِهِمَا تَسْت َنْجُوا فَلاَ " "1 ). ):الروث(الرجيع .فيحرم الاستجمار بها، وهي فضلة الدابة ذات الحافر ، جمع روثة : الروث لحديث ابن مسعود -رضي الله عنه - النَّبيِ أَتَى:" قال - صلّى الله عليه وسلّم - فـَوَجَدأت ، أَحأجَارٍ بِثَلاَثَةِ آتِيَهُ أَنأ فَأَمَرَنيِ طَ الأغَائِ : " وقال ، الرَّوأثَةَ وَأَلأقَى فَأَخَذَهمَُا بِرَوأثَةٍ فَأَتـَيأته ثَالِثًا أَجِدأ وَلمَأ حَجَرَيأنِ رِكْسٌ إِن َّهَا 1 ) .رواه البخاري وأحمد 413 . ) .أي نجس : ركس 112 . ) 111 ). 101 ). 111 ) . . ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٥

15 باب الاستنجاء, وآداب قضاء الحاجة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة : " وزاد بِغَيْرِهَا ائْتِنِي "(2). :له حرمة الطعام وكل ما وكذلك كل ماله حرمة، باتفاق الأئمة لا يجوز الاستجمار بالطعام ؛ لأنه كفر بالنعمة .وكتب العلم، كأوراق المصاحف  مسألة: هل يجوز البول قائماً ؟ يجوز البول قائماً ؛ لحديث حذيفة -رضي الله عنه - أَتَى النَّبيِ :" قال - صلّى الله عليه وسلّم - طَةَ سُبَا 1 )"قَائِمًا فـَبَالَ قـَوأمٍ 0 ) . - :يشترط للبول قائماً شرطان .أن يأمن الناظر ، بحيث لا يراه أحد وهو يبول بأن لايرتد إلى ثيابه من بوله شيئاً ، أن يأمن تلويث ثيابه وجسده 0111 . ) .هي ملقى التراب والكناسة وغيرها: السباطة 110 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٦

16 إزالة النجاسة. والأشياء النجسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة ٌ ل ْ ص َ ف [ َّ اءِ اَلن َ ي ْ ش َْ الأ َ ةِ و َ اس َ ج َّ اَلن ُ ة َ ال َ ةِ إِز َ ] ق ال المص نف - رحم ه الله - [ :وَيَكْفِ ي فِ ي غَسْ لِ جَمِي عِ اَلنَّجَاسَ اتِ عَلَ ى اَلْبَ دَنِ , أَوْ اَلث َّ وْبِ , أَوْ اَلْب ُقْعَ ةِ , أَوْ غَيْرِهِا: أَنْ ت َزُولَ عَي ْن ُهَا عَنْ اَلْمَحَلِّ ؛ ِي جَمِيعِ غَسْلِ اَلنَّ لأَِنَّ اَلشَّارِعَ لَمْ يَشْتَرِطْ ف ِ ي نَجَاسَ ةِ جَاسَ اتِ عَ دَدًا إِلاَّ ف اَلْكَلْبِ , ِيهَا سَبْعَ غَسْلاَت فَاشْت َرَطَ ف , إِحْدَاهَا بِالت ُّرَابِ . ِي ف اَلْحَدِيثِ اَلْمُت َّفَقِ عَلَيْهِ ]. ـــــــــــــــــــ الشـــرح  تعريف النجاسة: :النجس لغة . وهو ضد النظافة، القذر والوسخ :اصطلاحا . لعين مستقذرة شرعاً اسم والنجاسة نوعانإما: , وإما عينية , حُكمية : بهذا الباب دوالمرا النجاسة الحُكميةوهي التي تقع على شيء طاهر : افينجس بها كالبول إذا وقع على الثوب ، وأم العينيةفإنه لا يمكن تطهيرها أبداً ، فلو أتيت بماء البحر ، التي عينها نجسة : . به روثة حمار ما طهرت أبداً ؛ لأن عينها نجسة لتطهر عامة النجاسات التي تقع على البدن ، أو على الثوب ، أو على الإناء ، أو على الأرض ، أو على الفراش ، فإنها غير ذلك أو، أو اثنتين ، سواء زالت بغسلة واحدة ، فإذا زالت عين النجاسة طهر المحل ، تزول إذا زالت عين النجاسة . إلا نجاسة الكلب ، وسيأتي بإذن الله، من غير تحديد في عدد معين ، فلم يرد في عدد غسل النجاسات عدد معين :ويدل على ذلك حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه - النَّبيقال ، في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد صلّى الله عليه - - وسلّم : ذَنُوبًا ب َوْلِهِ ىعَلَ وَأَهْرِيقُوا " (2)مِنْ مَاء أَوْ سَجْلاً (1)مِنْ مَاء " (0)،ولم يأمره بالزيادة على ذلك .  نجاسة الكلب تغسل سبع مرات أولاهن بالتراب . حديث أبي هريرة : ويدل على ذلك -رضي الله عنه - قال رسول الله : قال - صلّى الله عليه وسلّم - : َا " وَلَغَ إِذ 4 ) إِنَاءِ فِي بُ الْكَلْ " بِالت ُّرَابِ أُولاَهُنَّ مَرَّات سَبْعَ ف َلْي َغْسِلْهُ أَحَدِكُمْ 1 ) . .ماء المليءالدلو : السجل 114 . ) .هو أن يدخل لسانه في الماء ونحوه ، ثم يحركه ولو لم يشرب : الولوغ : ولغ 116 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٧

17 إزالة النجاسة. والأشياء النجسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة  فائدة: جاء في صحيح مسلم : من حديث عبد الله بن المغفل - رضي الله عنه -:"... وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي الت ُّرَابِ "(2) قال ابن حجر في الفتح:"ورواية " أُولاَهُنَّ " أرجح من حيث الأكثرية ، و الأحفظية ، والمعنى ؛ لأن تتريب الأخيرة يحتاج إلى غسلة أخرى لتنظيفه "(1). : ولا يجزئأن تكون بدلاً من التراب ؛ لورود النص في التراب ولوجود ، الإشنان والسدر وغيرها من المنظفات النَّبيالإشنان والسدر على عهد - مصلّى الله عليه وسلّ - ولم يجعله بديلاً ؛ ولأن في التراب مادة تقتل الجراثيم التي تخرج من .لعاب الكلب كما قرر ذلك الأطباء يكفي في غسله أن يغسل حتى تذهب نجاسته من دون عدد معين ، ، أما لو بال الكلب أو تغوط فهو كسائر النجاسات .هذا هو الصحيح من قوليّ أهل العلم قال المصنف - رحمه الله -: [وَالأَْشْيَاءُ اَلنَّجِسَةُ : ب َوْلُ اَْْدَمِيِّ , وَعُذْرَتُهُ , وَالدَّمُ , إِلاَّ أَنَّهُ ي ُعْفَى عَنِ اَلدَّمِ اَلْيَسِيرِ . وَمِث ْلُهُ : اَلدَّمُ اَلْمَسْفُوحُ مِنْ اَلْحَي َوَانِ اَلْمَأْكُولَ , دُونَ اَلَّذِي ي َب ْقَى فِي اَللَّحْمِ وَالْ عُرُوقِ . فَإِنَّهُ طَاهِرٌ . وَمِنَ اَلنَّجَاسَاتِ : ب َوْلُ وَرَوَثُ كُلِّ حَي َوَان مُحَرَّم أَكْلُهُ . وَالسِّبَاعُ كُلُّهَا نَجِسَةٌ . وَكَذَلِكَ الْمَيْتَاتُ , إِلاَّ : مَيْتَةَ اَْْدَمِيِّ , وَمَا لاَ ن َفْسَ لَهُ سَائِلَةً , وَالسَّمَكَ وَالْجَرَادَ ؛ لأَِ ن َّهَا طَاهِرَةٌ . : قَالَ ت َعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةُ وَالدَّمُ } إِلَى آخِرِهَا 3 ] . وَقَالَ اَلنَّبِي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - . "اَلْمُؤْمِنُ لاَ ي َنْجُسُ حَيًّا وَلاَ مَيِّتًا " رَوَاهُ أَحْمَدُ "فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ : مَانِ وَأَمَّا الدَّ . فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ : أَمَا الْمَيْتَتَانِ , تَتَانِ وَدَمَانِ أُحِلَّ لَنَا مَيْ ": وَقَالَ ] . ــــــــــــــــــــ الشـــرح  الأشياء النجسة التي ذكرها المؤلف هي: بول اْدمي وعذرته(0) سواء كان صغ يراً أو كبيراً : وهي من الأنجاس العينية ، فالبول والغائط نجسة ؛ لأنها مستقذرة مستقبحة ، تنفر النفس منها ، فإذا وقعت على الثوب أو نحوه ، فإنها تُ غسل حتى يزول أثرها . دم اْدميذكره المؤلف من النجاسات إلا الدم اليسير فإنه يعفى عنه ؛ لأن الإمام أحمد: -حمه الله ر - نقل الإجماع ونقله عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ، على نجاسة الدم –رحمه الله – (4) . 113 . ) .أي قوة حفظهم وإتقانهم ، ومن حيث المعنى تقدم في كلامه رحمه الله : أي كثرة الرواة ، ومعنى الأحفظية : معنى الأكثرية .الغائط :العذرة :قال صاحب لسان العرب 2 / 231 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٨

18 إزالة النجاسة. والأشياء النجسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة والأرجح -والله أعلم - :وبه قال المؤلف في كتاب الاختيارات ، أن دم الإنسان ما لم يخرج من السبيلين طاهر واختاره الشوكاني و شيخنا ابن عثيمين -رحمهم الله- . :يدل على ذلكو حديث جابر . أ -رضي الله عنه - مي بسهم في غزوة ذات الرقاع فنـزفه الدم فركع وسجد وهو في في قصة الرجل الذي رُ النَّبيصلاته ولم يأمره - صلّى الله عليه وسلّم - ،بإعادة الصلاة (2) .والحديث رواه أبو داود وابن خزيمة. عمر بن الخطاب . ب -رضي الله عنه - رواه مالك كما،صلى وجرحه يثعب دماً ، عندما طُعن -رحمه الله – (1) . رواه البخاري " ماتهِ احَ رَ جِ فيِ ونَ لُ صَ يُ ونَ مُ لِ سأ المُ الَ ازَ مَ : "قال الحسن. ج -رحمه الله – معلقاً بصيغة الجزم (0). لبلوى عند عامة الناس ولا نعلم أن الأصل في الأشياء الطهارة حتى يقوم دليل النجاسة ، وهذا أمر تعم به ا. د النَّبي- صلّى الله عليه وسلّم - .أمر بغسل الدم من غير السبيلين . وخروجاً من الخلاف ، للإجماع الذي نقله الإمام ؛ ولو احتاط المسلم وأزال الدم فهو أفضل : الدم المسفوح ويعفى عن الدم الذي يبقى في العروق وهو الدم الذي يسيل من الحيوان بعد الذبح فهذا دم نجس ، .فلا يسمى مسفوحا : ويدل على ذلك : -تعالى –قوله { أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِير فَإِنَّهُ رِجْسٌ }241.] .بول وروث كل حيوان محرم أكله كالكلب والقط والحمار وغيرها سود وغيرهاوالسباع كلها نجسة كالذئاب وا . :ويدل على ذلك حديث أبي قتادة -رضي الله عنه - :"في الهرة ، قال أَوِ عَلَيْكُمْ الطَّوَّافِينَ مِنَ إِنهََِّا , بِنَجَس لَيْسَتْ إِن َّهَا "الطَّوَّافَاتِ ( 4)، فدل على نجاسة ما لم يكن طوافاً مما لا يشق التحرز عنه.ويدخل في ذلك البغل والحمار فهما طاهران في الحياة كالهرة ؛ لأنهما من الطوافات فيشق التحرز منهما ، وكان النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - يركبهما كثيراً . الميتات .فإنها تكون محرمة ونجسة -أي من غير ذكاة -فإذا ماتت شاة ، كميتة بهيمة الأنعام مثلاً : :ويدل على ذلك : -تعالى –قوله {تْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ حُرِّمَ } 0.]  ويستثنى من الميتات أنواع طاهرة : 1.ميتة اْدميفهي طاهرة لحديث أبي هريرة : -رضي الله عنه - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - :"قالي َنْجُسُ لاَ الْمُؤْمِنَ إِنَّ " : وفي رواية " إنَّ المُسْلِم ".(1) وهذا عام يشمل الحياة والممات. 01. ) 11. ) البخاريذكره .في مقدمة باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل أو الدبر 61 ). 012 ). ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٢٩

19 إزالة النجاسة. والأشياء النجسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة 1 .ما لا نفس له سائلةوالفراش والنحل ، والبعوض ، الأشياء الصغيرة التي لا يسيل منها دم ،كالذباب : والمقصود بها : فميتتها طاهرة ؛ لأن هذا مما تعم به البلوى فخفف على المسلمين ، ، والحشرات الصغيرة وكل ما ليس له نفس سائلة ، .قطت هذه الأشياء في المائعات وغيرها فإنها طاهرة لا تنجس فلو س 0 .السمك والجرادفميتتها طاهرة ، لحديث عبد الله بن عمر : -رضي الله عنهما - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - قال :"وَالطِّحَالُ فَالْكَبِدُ الدَّمَانِ وَأَمَّا , ادُ وَالْجَرَ فَالْحُوتُ الْمَيِّتَتَانِ فَأَمَّا وَدَمَانِ مَيْتَتَانِ لَنَا أُحِلَّ " (2)  فائدة: الطحال : عضو يقع بين المعدة والحجاب الحاجز في يسار البطن : وظيفته تكوين الدم ، وإتلاف القدم .من كرياته قال المصنف - رحمه الله - : [وَأَمَّا أَرْوَاثُ اَلْحَي َوَانَاتِ اَلْمَأْكُولَةِ وَ أَب ْوَالُهَا : فَهِيَ طَاهِرَةٌ . وَمَنْيُ اْدَمِيِّ طَاهِرٌ . كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - ي َغْسِلُ رَطْبَهُ , وَي َفْرُكُ يَابِسَهُ . ]. ـــــــــــــــــــــ الشـــرح  الأشياء الطاهرة التي ذكرها المؤلف هي: 2 ..للحم وأبوالها طاهرةأرواث الحيوانات المأكولة ا :ويدل على ذلك حديث أنس -رضي الله عنه - النَّبيالمتفق عليه عندما أمر - صلّى الله عليه وسلّم - العرنيين الذين سقمت أجسادهم أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها(1). النَّبيلو كان ضرورة لأمرهم : نقول، رورة ولو قال قائل أن هذا ض، ومعلوم أن النجس لا يباح شربه - صلّى الله عليه وسلّم - . أن يغسلوا أثره قال شيخ الإسلام -رحمه الله - وبول ما أكل لحمه فروثه طاهر، لم يذهب أحد من الصحابة إلى تنجيسه بل القول : " هـ.ا"بنجاسته قول محَُدث لا سلف له من الصحابة 1مني اْدمي طاهر . ومني الرجل ، يخرج دفقاً عند اشتداد الشهوة ، رائحته كرائحة الطلع أو العجين ، أصفر من المرأة ، والمني أبيض من الرجل .ومني المرأة رقيق في العادة، ثخين ويدل على طهارتهقول عائشة : -رضي الله عنها - اللَّهِ رَسُولِ ثـَوأبِ مِنأ الأمَنىَِّ أَفـأرُكُ كُنأتُ :" - صلّى الله عليه وسلّم - فِيهِ فـَيُصَلِّى "(0)..ولو كان نجساً لما اكتفت بالفرك . لطهارة المني؛ ى فصلاته صحيحة وبناء عليه فلو اغتسل إنسان بعد خروج المني ثم لبس ملابسه التي أصابها المني وصلّ . 0024 ). 2112 . ) 111 . ) ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٣٠

31 إزالة النجاسة. والأشياء النجسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة  فائدة: وأما المذي فهو نجس. و المذي: هو ماء رقيق يكون على رأس الذ كر ، ليس له رائحة المني ، ويخرج . بدون دفق ويخرج عند اشتداد الشهوة وعند فتورها :ويدل على نجاستهحديث علي -رضي الله عنه - فاستحييت أن أسأل رسول الله ، كنت رجلاً مذاء :"قال صلّى الله عليه - - وسلّم : "فأمرت المقداد فسأله فقال، لمكان ابنته مني وَي َت َوَضَّأُ رَهُ ذَكَ ي َغْسِلُ " (2) واتفق .بخلاف المني فهو يوجب الغسل ، العلماء على نجاسة المذي ، وأنه يوجب الوضوء .وسيأتي في باب ما يوجب الغسل قال المصنف -رحمه الله - كَمَا , اَلنَّضْحُ يَكْفِي فِيهِ : اَلَّذِي لَمْ يَأْكُلِ اَلطَّعَامَ لِشَهْوَة , وب َوْلُ اَلْغُلاَمِ اَلصَّغِيرِ قَالَ اَلنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم - ُرَشُّ مِنْ ب َوْلِ اَلْغُلاَمِ , ي ُغْسَلُ مِنْ ب َوْلِ اَلْجَارِيَةِ " : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ "وَي ] ــــــــــــــــــــــ الشـــرح ر أو صغيراً فهو نجس ، ويستثنى من ذلك الصغير الذي لم يأكل الطعام فيطهّ ، كبيراً تقدم أن بول الآدمي سواء كان . بخلاف الجارية فلا بد من الغسل، بول الغلام الذي لم يأكل الطعام بالنضح : ويدل على ذلك حديث عائشة . أ -رضي الله عنها - اللَّهِ رَسُولُ أُتيَِ :"قالت - صلّى الله عليه وسلّم - "إِيَّاهُ فَأَتـأبـَعَهُ بمَِاءٍ فَدَعَا ثـَوأبِهِ عَلَى فـَبَالَ بيِي بِصَ (1)وفي حديث أم قيس- رضي الله عنها - :" فـَنَضَحَهُ وَلمَأ يـَغأسِلأهُ ".(0) حديث أبي السمح . ب -رضي الله عنه - النَّبيالذي ذكره المصنف أن - صلّى الله عليه وسلّم - قال, لِ اَلْجَارِيَةِ ي ُغْسَلُ مِنْ ب َوْ :" " وَي ُرَشُّ مِنْ ب َوْلِ اَلْغُلاَمِ 4 ) النَّبيقول - صلّى الله عليه وسلّم - " وَي ُرَشُّ مِنْ ب َوْلِ اَلْغُلاَمِ :" وبول الغلام الذي ، خرج بذلك الغائط فإنه يجب فيه الغسل: .يأكل الطعام نجس وهكذا بول الإنسان عامة صغيراً أو كبيراً نجس قال ابن حجر -رحمه الله - والتمر الذي يحنك به ، المراد بالطعام ما عدا اللبن الذي يرضعه : " ولا يكفي ، ، وبناء عليه لو بدأ الصغير بأكل الطعام فإن بوله كالكبير يجب غسله " والعسل الذي يلعقه للمداواة وغيرها ، .فيه النضح :النضح .ء حتى يشمله كله من دون فرك أو عصرأن تتبعه الما - :الحكمة من التفريق بين بول الغلام وبول الجارية قيل.وتتعلق به القلوب ؛ فخُفُف في تطهيره، لأن الغلام يكثر حمله : 111 . ) .وصححه ابن حجر ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٣١

31 إزالة النجاسة. والأشياء النجسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة وقيلفإن صحت هذه الفروق وإلا فالمعوَّل عليه تفريق ، بخلاف الجارية في موقع واحد ، لأن بوله ينتشر فيشق نزحه : .السنة وهو أمر تعبدي قال المصنف - رحمه الله - [: وَإِذَا زَالَتْ عَيْنُ اَلنَّجَاسَةِ طَهُرَ اَلْمَحُلُّ وَلَمْ يَضُرَّ ب َقَاءُ اَللَّوْنِ وَالرِّيحِ ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْم -لِخَوْلَةَ بنت يسار - رضي الله عنها - فِي دَمِ اَلْحَيْضِ " يَكْفِيكِ اَلْمَاءُ , وَلاَ يَضُرُّكِ أَث َرُهُ ] " ـــــــــــــــــــــ الشـــرح فإذا زالت عين النجاسة ، أن في غسل سائر النجاسات العبرة زوال عين النجاسة ذكر المصنف هذه المسألة ؛ ليبينّ سلت هذه وغُ ، أصاب الثوب نجاسة كدم الحيض مثلاً حتى لو بقي أثره من لون ونحوه فهذا لا عبرة فيه ، فلو، طهر المحل .النجاسة وبقي لون الدم فإنه لا يضر :ويدل على ذلك النَّبيقول - صلّى الله عليه وسلّم - لخَوألَة بنت يسار -رضي الله عنها - عندما شكت له دم الحيض إذا أصاب النَّبيفقال ، الثوب - صلّى الله عليه وسلّم - " وَلاَ يَضُرُّكِ أَث َرُهُ , يكِ اَلْمَاءُ يَكْفِ : " (2) . . وبقاء الأثر لا يضر ، ولأن المقصود ذهاب النجاسة .وسنده ضعيف : قال ابن حجر في البلوغ، وصححه الألباني ، ZZZDOXNDKQHW

عدد الصفحات ٣٢