ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١1 المقــــــــــدمــــة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة المقـــــــدمـة : الحمد لله الذي أمر نبيَّه أن يستكثر من العلم فقال ﭽ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً ﭼ :والصلاة والسلام على القائل .كثيراً مزيداً إلى يوم الدين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً " ة آيَ وْ لَ ي وَ نِّ وا عَ غُ لِّ ب َ " :ا بعد ثم أم منهج ( وهي شرح لمتن , القارئ صفحات سطرت فيها مسائل فقهية بشكل ميسر أضع بين يديك أخي السالكين للشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله - .وهو عبارة عن متن يسير يحوي مسائل مهمة في الفقه وقمتُ -معترفاً له بعجزي ونقصي وقلة حيلتي وبضاعتي , مستعيناً بربي -وأضفت ,بعرض مسائله مع الدليل إليه بعض المسائل الأخرى التي لم تكن في الباب –والتي المصنف -رحمه الله - بغية الاختصار ؛ تعمَّد حذفها - يناسب المبتدئ في , وهو شرح مختصر فيه بيان الراجح فقط , فأضفتها وحرصت على إلحاق الدليل بالمسألة مسائل الشرح فهناك شرح أوسع منه منَّ الله عليَّ بشرح ومن أراد التوسع في مسألة من, طلب الفقه في الدين بعضه ولا زلنا في باقيه -نسأل الله تمامه -قمت , وهو شرح لمتن زاد المستقنع أحد أشهر متون الفقه الحنبلي ويسَّر, وقول آخر ربما يكون هو الراجح في المسألة , أحدهما قول مذهب الحنابلة , بعرض قولين في المسألة .وبعدها يتعرف طالب العلم أقوال بقية الأئمة , الله لي تمام العبادات منه .حوى الفقه بطريقة تأصيلية مرتبة بعيدة عن العشوائية في طلبه , ويكون بهذا التدرج نه ولي ويجعلنا من عباده المخلصين العالمين العاملين إ, وينفعنا بما نعلم , والله أسأل أن يفقهني وإياك في دينه .ذلك والقادر عليه الفريح حمود بن الله عبد/ كتبه الشمالية الحدود –رفحاء forih@hotmail.com ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢2 نبذة مختصرة عن المؤلف بداية المتفقهين – كتاب الطهارة نبذة مختصرة عن المؤلف اسمه ونشأته وعلمه : لك ذو ، الله بن ناصر آل سعدي من قبيلة تميم ، ولد في بلدة عُنيزة الرحمن بن ناصر بن عبد عبد عبد اللههو الشيخ أبو فعاش يتيما ، لكنه نشأ ، وتوفي أبوه وعمره سبع سنين ، ، توفيت أمه وعمره أربع سنين ه في كل فن ، فحفظ القرآن وعمره أحد عشر سنة ، ثم اشتغل بالعلم من علماء البلد ومن يقدم على البلد، نشأة حسنة ثم توسعت مداركه وأكب ، علم ويعلِّم ، وكان مهتما بالفقه الحنبليولما بلغ ثلاثا وعشرين سنة جلس للتدريس فكان يت آراء ابن تيمية ، وكانت فتاواه قصيرة سهلة ، وكان قوي إلى ابن القيم ، ويميل وتلميذهعلى كتب شيخ الإسلام ابن تيمية .ه في العلم سريع الكتابة مؤلفاته سهلة الفهم ، استفاد منه أقرانه حين رأوا حرصه واجتهاد الذاكرة :بعض مشايخه ويصف أخلاقه وكرمه ومواساته ، إبراهيم بن حمد الجاسر ، وكان يحبه شيخه : أول من قرأ عليه الشيخ وأخذ عنه الشيخ .أنه كثيرا ما يأتيه الفقير في اليوم البارد فيخلع أحد ثوبيه ويُلبس الفقير مع حاجته له وفقره ، للفقراء :ومن مشايخه وهو أكثر من ) قاضي عنيزة (صالح بن عثمان القاضي : مد بن عبد الكرم الشبل ، والشيخمح: الشيخ لما قدم عنيزة -علي السناني ، والشيخ محمد الشنقيطي: عبد الله بن عايض ، والشيخ: قرأ عليه ولازمه حتى توفي ، والشيخ . يعا قرأ عليه في التفسير والحديث وعلوم العربية ، وغيرهم رحمهم الله جم :وأما تلاميذه فكثر أبرزهم شيخنا الشيخ : محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - الذي خلفه في التدريس و الإفتاء في عنيزة ، والشيخ : عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل ، والشيخ : علي بن حمد الصالحي ، والشيخ: عبدالعزيز بن محمد السلمان ، والشيخ: محمد بن عبد الله بن مانع ، والشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن البسام ، وغيرهم كثير رحمهم الله جميعا . من أخلاقه : رضا الطرفين كان الشيخ على جانب كبير من الأخلاق الفاضلة متواضعا نافعا لأهله قبل مجتمعه ، وكثيرا ما يحل المشاكل ب .ويتشاور معهم ، ، كثير الشفقة على المساكين والغرباء ، مهتما بطلابه يشحذ همتهم -له كثير من المؤلفات رحمه الله :أبرزها - تفسير القرآن الكرم المسمى : ( تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن ) ، (الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين) ـ وهو توضيح لنونية ابن القيم ـ ، (منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين) ـ وهو الكتاب الذي سنتناول شرحه ـ ، ( التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٣3 نبذة مختصرة عن المؤلف بداية المتفقهين – كتاب الطهارة الواسطية من المباحث المنيفة( ،) بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار ـ وهو شرح) ( وتسعين حديثا وهو نفيس ـ ، لتسعة رسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة (، ) القواعد الحسان لتفسير القرآن(، ) القول السديد في مقاصد التوحيد(، ) تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن(، ) الوسائل )المفيدة للحياة السعيدة . ، وغيرها كثير : مرضه ووفاته صيب أُ -رحمه الله - إلى أن توفي قبيل فجر ، وضيق الشرايين الذي عانى منه وصبر عليه ، بمرض ضغط الدم .ه .عاما رحمه الله رحمة واسعة ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٤4 مقـــدمة المصـنــف بداية المتفقهين – كتاب الطهارة م ِّ د َ ق ُ ةم قال المصنف - رحمه الله - : [ بِسْمِ اَللهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ وَبِهِ نَسْتَعِين ُ , وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا, وَن َعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَن ْفُسِنَا, وَن َتُوبُ إِلَيْهِ , وَنَسْت َغْفِرُهُ , وَنَسْتَعِينُهُ , نَحْمَدُهُ , اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ , وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ , مَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَ , مَنْ ي َهْدِ اَللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ . صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ : أَمَّا ب َعْدُ ِيهِ ب َيْنَ اَلْمَسَائِلِ وَالدَّلاَئِلِ , ف َهَذَا كِتَابٌ مُخْتَصَرٌ فِي اَلْفِقْهِ ِيهِ عَلَى أَهُمِّ اَلأُْمُورِ ؛ جَمَعْتُ ف , وَاق ْتَصَرْتُ ف ِ اَلضَّرُورَةِ إِلَى هَذَا اَلْمَوْضُوعِ , وَأَعْظَمِهَا ن َفْعًا ؛وَكَثِيرًا مَا أَق ْتَصِرُ عَلَى اَلنَّصِّ إِذَا كَانَ اَلْحُكْمُ فِيهِ وَاضِحًا, لِشِدَّة . مَعْرِفَةُ اَلْحَقِّ بِدَلِيلِهِ : لأَِنَّ اَلْعِلْمَ , لِسُهُولَةِ حِفْظِهِ وَف َهْمِهِ عَلَى اَلْمُبْتَدِئِين َ وَأَق ْتَصِرُ . اسِ اَلصَّحِيحِ وَالْقِيَ , وَالِْْجْمَاعِ , وَالسُّنَّةِ , مَعْرِفَةُ اَلأَْحْكَامِ اَلشَّرْعِيَّةِ اَلْفَرْعِيَّةِ بِأَدِلَّتِهَا مِنْ اَلْكِتَابِ : وَالْفِقْهَ اِق ْتَصَرْتُ عَلَى اَلْقَوْلِ اَلَّذِي ت َرْجَّحَ , وَإِذَا كَانَتِ اَلْمَسْأَلَةُ خِلاَفِيَّةً , خَوْفًا مِنْ اَلتَّطْوِيلِ ؛ عَلَى اَلأَْدِلَّةِ اَلْمَشْهُورَةِ ] . ـــــــــــــــــــــــ الشـــرح أفادنا المؤلف أن هذا الكتاب مختصر فهو ليس من الكتب التي تحوي التفصيل في المسائل و إنما قصد المؤلف فيه فالمسائل هي الأحكام ، والدلائل هي " جمعت فيه المسائل والدلائل :" الاختصار جامعاً لكل مسألة دليلها ولذا قال النصوص التي يستدل بها من آية أو حديث ، بل بين أنه ربما يذكر النص مباشرة من دون ذكر :والمقصود بها ، الأدلة وكثيرا ما أقتصر على النص إذا كان الحكم فيه :"للحكم بمعنى أن النص يكون بدل المسألة وهو في نفسه دليل ولذا قال ".واضحا ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٥5 مقـــدمة المصـنــف بداية المتفقهين – كتاب الطهارة مثال ذلك قال : -رحمه الله - النَّبيوقال ": عض الأحكام بذكر النص فقط ، قال في كتاب الصيام دالاً على ب صلّى الله - - عليه وسلّم : " وَسَقَاهُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ فَإِنَّمَا صَوْمَهُ ف َلْيُتِمَّ صَائِمٌ وَهُوَ شَرِبَ أَوْ فَأَكَلَ أَحَدُكُمْ نَسِىَ إِذَا " ( 2) ، وقال:" لاَ ي َزَالُ النَّاسُ بِخَيْر مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ " (1) ، وقال: " تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ ب َرَكَةٌ " (0)،...... ] وكل ذلك يريد الاختصار -رحمه الله - :وبين أسباب الاختصار و أنها .الاقتصار على أهم الأمور .شدة الضرورة لمثل هذا والتركيز عليها .دئين سهولة الحفظ والفهم على المبت .الاختصار بذكر الدليل يكفي إذ أن العلم معرفة الحق بدليله بيان معنى الفقه : : الفقه في اللغة النَّبيالفهم ، وقول - صلّى الله عليه وسلّم - : " الدِّينِ فِي ي ُفَقِّهْهُ خَي ْرًا بِهِ اللهُ يُرِدِ مَنْ "(4) من حديث معاوية - رضي الله عنه - ، المراد به الفهم أي : يفهمه في الدين ومسائله على وجه العموم ، فيدخل في ذلك العقائد والأحكام وما يخص الحديث والتفسير وسائر علوم الدين . :لكن المؤلف هنا أراد الفقه بمعناه الاصطلاحي الذي يختص بالأحكام ، فقال في تعريفه والفقه معرفة الأحكام ( ) من الكتاب والسنة والْجماع والقياس الصحيحالشرعية الفرعية بأدلتها . ( )الأحكام الشرعية .أي التي أخذت من الشريعة : ( الفرعية: ( الفرع ضد الأصل فهو لا يريد المسائل والأحكام الأصولية التي تسمى ) : العقائدوإنما أراد الفرعية وهي ، ) .مسائل الفقه من عبادات ومعاملات وأشباههما ( لتهمابأد المقصود بها البراهين التي يستدل بها وهي مأخوذة من ) : أربعة أمور ذكرها : 2 . الكتاب : أي القرآن الكرم . 1 .ة نَّ السُ النَّبية نَّ أي سُ : صلّى الله عليه وسلّم - . - 0 .:الْجماع أي ما أجمعت عليه أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم - و أهل الرأي منهم وهم العلماء فإجماعهم إجماع - للأمة ؛ لأنهم الأعلم بمسائل الدين . 4 .:القياس ع بينهما ، وأشار إلى أنه لابد أن يكون القياس صحيحا ، وهو أن يلحق الفرع بالأصل في علة تجم . وهذا يفيدنا بأن هناك قياس فاسد فهو لا يعتبر 2211 . ) (1) رواه البخاري برقم (2611 )،رواه مسلم برقم (2361. ) (0) رواه البخاري برقم (2601 )،رواه مسلم برقم (2361. ) 2301 . ) مقــــدمــــــة ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٦6 مقـــدمة المصـنــف بداية المتفقهين – كتاب الطهارة : طريقته في المتن أفادنا المؤلف أنه لا يريد الإطالة كما تقدم ولذا في استدلاله أيضا لا يذكر إلا الأدلة المشهورة لئلا يطول الكلام فيخرج اب وهو الاختصار في إيراد الأحكام عن مقصود الكت بين المؤلف ، ولما كانت المسائل الخلافية تجعل الكلام طويلا -رحمه الله – و إذا كانت المسألة خلافية ، : " طريقته فيها فقال -، فهو " اقتصرت على القول الذي ترجح عندي ، تبعا للأدلة الشرعية رحمه الله ة و أدلتها لا يورد الأقوال في المسأل - .وإنما يذكر ما ترجح عنده تبعا لما دل عليه الدليل ، ومن رجحها من أهل العلم ، ومناقشتها ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٧7 الأحــكام الخـمـسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة ة َ س ْ م َ خ ْ ال ُ ام َ ك ْ ح َ اَلأ قال المصنف - رحمه الله - :[الأحكام الخمسة: اَلْوَاجِبُ : وَهُوَ مَا أُثِيبَ فَاعِلُهُ , وَعُوقِبَ تَارِكُهُ وَالْحَرَامُ : ضِدَّهُ . وَالْمَكْرُوهُ : مَا أُثِيبَ تَارِكُهُ , وَلَمْ ي ُعَاقَبْ فَاعِلُهُ . وَالْمَسْنُونُ : ضِدَّهُ . وَالْمُبَاحُ :وَهُوَ اَلَّذِي فِعْلُهُ وت َرْكُهُ عَلَى حَدٍّ سَوَاء . وَيَجِبُ عَلَى اَلْمُكَلَّفِ أَنْ ي َت َعَلَّمَ مِ ِي عِبَادَاتِهِ وَمُعَامَلاَتِهِ وَغَيْرِهَا نْه ُكُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ف . قَالَ - صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - " ِي اَلدِّينِ مَنْ يُرِدِ اَللَّهَ بِهِ خَي ْرًا ي ُفَقِّهْهُ ف " مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ .] . ـــــــــــــــــــــــ الشـــرح : وهي ، لا الفقه ، ؤلف يدخل في دراسة أصول الفقه ما ذكر الم بيان معنى الأحكام التكليفية الخمسة : وهي ( والمباح, والمسنون , والمكروه , والحرام , الواجب فهي من مباحث أصول الفقه لكن أوردها المؤلف هنا ؛ ) يجب كذا ، ويحرم كذا ، ويكره كذا ، : ، فسيمر به لأهميتها إذ أن طالب العلم المبتدئ ستمر عليه هذه المصطلحات كثيرا ويسن كذا ، ويباح كذا ، فلا بد من معرفة هذه المصطلحات وهي بالمثال كما يلي : الواجب: أولاً : وهو ما أمر به الشارع على وجه الإلزام ، أي لابد من فعله . ثمرته.يثاب فاعله ويعاقب تاركه : :مثاله .ة ، والزكاة ، والحج ، والإخلاص ، والصدق ، وغيرها فهذه كلها واجبات الطهارة ، والصلا :المحرم : ثانيا وهو مانهى عنه الشارع على وجه الإلزام ، أي لابد من تركه فهو ضد الواجب . :ثمرته .يعاقب فاعله ويثاب تاركه :مثاله .كلها محرمات هذالربا ، والزنى ، والغناء ، والغيبة ، والرياء ، وغيرها فه :المكروه : ثالثاً وهو مانهى عنه الشارع على غير وجه الإلزام ، أي من الأفضل تركه . :ثمرته .لا يعاقب فاعله ، ويثاب تاركه :مثاله الالتفات لغير حاجة في الصلاة ، والعبث القليل في الصلاة ، وكذلك الاختصار فيها أي وضع اليدين في الخاصرة .فهذه كلها مكروهات ، وغيرها :المسنون : رابعاً وهو ما أمر به الشارع على غير وجه الإلزام ، أي من الأفضل فعله . :ثمرته .يثاب فاعله ، ولا يعاقب تاركه :مثاله .السنن الرواتب ، والوتر ، والأكل والشرب بثلاثة أصابع ، والنوم على الشق الأيمن ، وغيرها فهذه كلها سنن ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٨8 الأحــكام الخـمـسة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة :المباح : خامساً وهو ما لم يأمر به الشارع ولم ينه عنه ، فالأصل فيه الإباحة ، ففعله وتركه سواء لا ثمرة له في الفعل أو الترك ، إلا إذا احتسب الإنسان في المباح خيراً فتتحول العادات إلى عبادات ، أو المباح إلى طاعة ، وذلك بحسن نيته . :مثاله لكن إن نوى به التقوي على الطاعة أثيب ، غداءه أو أي وجبة في يومه وليلته هو أمر مباح أكل الإنسان لعشاءه أو .على حسن نيته المؤلف أنه يجب على كل إنسان تعلم ما يحتاجه من أحكام سواءً كانت عبادات أو معاملات ، والمكلف هو العاقل بينّ - ، -تعالى –رض من أجلها وهي عبادة الله البالغ ؛ لأنه حينئذ يكون مطالب بما وجد في هذه الأ : -تعالى –قال الله {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالِْْنْسَ إِلاَّ لِي َعْبُدُونِ } [الذاريات :11] . أن الفقه والفهم في الدين و أحكامه علامة على أن الله أراد بهذا المرء خيراً ، وعلى طالب العلم -رحمه الله - وبينّ -نسأل الله من فضله الواسع -فيكون من خيار هذه الأمة ، ، هذا المقصود دوماً لينال ذلك الشرف العظيم استحضار النَّبيواستدل على ذلك بقول - صلّى الله عليه وسلّم - : " "الدِّينِ فِي ي ُفَقِّهْهُ خَي ْرًا بِهِ اللهُ يُرِدِ مَنْ (1) 2301 . ) الأحكــام الخمسة ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٩9 كتــاب الطــــهارة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة ةِ َ ار َ ه َّ اَلط ُ اب َ كِت قال المصنف - رحمه الله - :[ قالالنَّبي - صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - : " بٌنِيَ الِْسْلامُ عَلى خَمْس : شَهَادةِ أَنَّ لا ِ , وحَجِّ البيتِ , وَصَومِ رمضَ إِلَه إلا الله , وَ أنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ , وَ إِقَامِ الصلاةِ , وَ إِيتَاءُ الزَّكَاة ان " مُت َفَقٌ عَلَيْه , فَشَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ : عِلْمُ اَلْعَبْدِ وَاعْتِقَادِهِ وَالْتِزَامِهِ أَنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ اَلأُْلُوهِيَّةَ وَالْعُبُودِيَّةَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ حْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ . ف َيُوجِبُ ذَلِكَ عَلَى اَلْعَبْدِ : إِخْلاَصَ جَمِيعِ اَلدِّينِ لِلَّهِ ت َعَالَى, وَأَنْ تَكُونَ عِبَادَاتُهُ اَلظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ كُلُّهَا لِلَّهِ وَحْدَهُ , وَأَنْ لاَ يُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا فِي جَمِيعِ أُمُورِ اَلدِّينِ . وَهَذَا أَصْلُ دِينِ جَمِيعِ اَلْمُرْسَلِينَ وَأَت ْبَاعِهِمْ , كَمَا قَالَ ت َعَ الَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ ق َبْلِكَ مِنْ رَسُول إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ } [اَلأأَنأبِيَاءِ: 11] . وَشَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اَللَّهِ : أَنَّ ي َعْتَقِدَ اَلْعَبْدُ أَنَّ اَللَّهَ أَرْسَلَ مُحَمَّدًا - صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - إِلَى جَمِيعِ اَلث َّقَلَيْنِ - اَلِْْنْسِ وَالْجِنِّ - بَشِيرًا وَنَذِيرًا , يَدْعُوهُمْ إِلَى ت َوْحِيدِ اَللَّهِ وَطَاعَتِهِ , بِتَصْدِيقِ خَبَرِهِ , وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ , وَاجْتِنَابِ ن َهْيِهِ , وَأَنَّهُ لاَ سَعَادَةَ وَلاَ صَلاَحَ فِي اَلدُّن ْيَا وَاْْخِرَةِ إِلاَّ بِالِْْيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ , وَأَنَّهُ يَجِبُ ت َقْدِيمُ مَحَبَّتِهِ عَلَى مَحَبَّةِ اَلن َّفْسِ وَالْوَلَدِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ . وَأَنَّ اَللَّهَ أَيَّدَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ اَلدَّالَّةِ عَلَى رِسَالَتِهِ , وَبِمَا جَب َلَهُ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ اَلْعُلُومِ اَلْكَامِلَةِ , وَالأَْخْلاَقِ اَلْعَالِيَةِ , وَبِمَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ دَي ْنُهُ مِنْ اَلْهُدَى وَالرَّحْمَةِ وَالْحَقِّ , وَالْمَصَالِحِ اَلدِّينِيَّةِ وَالدُّن ْيَوِيَّةِ , وَآي َتُهُ اَلْكُب ْرَى : هَذَا اَ لْقُرْآنُ اَلْعَظِيمُ , ِيهِ مِنْ اَلْحَقِّ فِي اَلأَْخْبَارِ وَالأَْمْرِ وَالن َّهْيِ بِمَا ف , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ] . ـــــــــــــــــــــــ الشـــرح الأركان التي قام عليها الْسلام : المؤلف -رحمه الله - لام مستدلاً بحديث ابن عمر ذكر في هذا الفصل الأركان الخمسة التي قام عليها الإس -رضي الله عنه - النَّبيالمتفق عليه ، قال - صلّى الله عليه وسلّم - : : خَمْس عَلَى الِْسْلامُ بُنِيَ " ِ وَإِقَامِ , اللَّهُ إِلاَّ إِلَهَ لاَ أَنْ شَهَادَةِ , الصَّلاة ِ وَإِيتَاءِ رَمَضَانَ وَصَوْمِ , وَالْحَجِّ , الزَّكَاة "( 2) . لا بد للمؤمن أن يعرفها ويعرف ما تضمنته ، فأما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وهذه الأركان الخمسة فهذه أركان سيكون الحديث عنها بالتفصيل في هذا الكتاب ، ولذا لم يتكلم عنها في هذا الفصل ؛ لأنها ، وحج البيت .ستأتي كل ركن مستقل وما يخصه من أحكام 21. ) ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٠11 كتــاب الطــــهارة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة و أما الشهادتان فتكلم عنها بمزيد من البيان في هذا الفصل ؛ لأنها تختص بالإيمان وهذا يدخل في باب العقائد ، ولذا أشار في هذا الفصل إلى ما يجب معرفته باختصار في هذا الركن ومن أراد التفصيل فسيجده في كتب العقائد . (شهادة أن لا إله إلا ا) : بين المؤلف -حمه الله ر - معنى الشهادة باختصار وأنها إقرار العبد واعتقاده وتحققه بأنه لا يستحق أحد أن يكون إلهاً ولا أن . -تعالى -الإخلاص لله : يعبد إلا الله وحده لا شريك له ، وبين أن هذه الشهادة تعني شيئاً عظيماً وهو : -تعالى -قال {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِي َعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُن َفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَي ُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }[البينة:1] . ، -تعالى –بل في جميع جوانب الدين لابد أن تكون لله . أن هذا الإخلاص لا يكون في جانب دون جانبوبينّ لماذا أتعلم ؟ ولماذا : الب العلم في طلبه للعلم ، لهذا الجانب على وجه الخصوص وليسأل نفسه وبناء عليه لينتبه أيضاً ط -عن ابن عمر: أتفقه ؟ ولماذا أطلب العلم ؟ ففي سنن ابن ماجة وصححه الألباني رضي الله عنه النَّبيعن - صلّى الله عليه - وسلّم: قال - َ بِهِ لِيُبَاهِيَ أَوْ السُّفَهَاءَ بِهِ لِيُمَارِيَ الْعِلْمَ طَلَبَ مَنْ " ف َهُوَ إِلَيْهِ النَّاسِ وُجُوهَ لِيَصْرِفَ أَوْ الْعُلَمَاء " النَّارِ فِي (2) ، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - قال النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم- : " أَوَّلُ مَنْ تُسَعَّر بِهمُ النَّارُ ثَلاثَة.... وذكر منهم : " وَرَجُلٌ ت َعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَق َرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ ف َعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ف َعَرَف َهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ ت َعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَق َرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ ت َعَلَّ مْتَ الْعِلْمَ لِي ُقَالَ عَالِمٌ وَق َرَأْتَ الْقُرْآنَ لِي ُقَالَ قَارِئٌ ف َقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ ِي ف النَّارِ "(1) الحديث- نسأل الله السلامة والعافية - ولما كان العلم من أجلّ و أعظم العبادات أيها القارئ المب ارك كانت ثمرته عظيمة ويكفي في ذلك قوله – صلّى الله عليه وسلّم" : - "الْجَنَّةِ إِلَى طَرِيقًا لَهُ اللَّهُ سَهَّلَ عِلْمًا فِيهِ ي َلْتَمِسُ طَرِيقًا سَلَكَ مَنْ (0) التي الأمور من نحوهاو الدنيا في الرئاسة وطلب الناس كمدح الله لغير صرفه كان عظيمة العلم طلب ثمرة كانت لما أقول كل من الله إلى ونبرأ والعمل القول في الإخلاص الله نسأل ، الوعيد أحاديث من ماتقدم منها ، وخيمة عاقبة إلى تؤدي . وعلا جلا وجهه لغير عمل الشيطان مداخل لكثرة، السابقة باللفتة العلم طالب يا خصصتك ولكن، الدين جميع في الإخلاص المؤلف أراد و . الله رعاك يا فتنبه فيها النفس وحظوظ : والعبادات الأعمال جميع في يكون أن لابد والْخلاص 2 . الظاهرة : كالصلاة ، والزكاة ، والأذكار ، والصدقات ، وطلب العلم ، ونحوها. 1 . الباطنة : كالخوف ، والرجاء ، والصوم ، والمحبة ونحوها . 1114 . ) 2631 . ) 1166 ) . ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١١11 كتــاب الطــــهارة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة .م فللشيطان مداخل كثيرة ، نسأل الله السلامة والعافية وليتنبه المرء أن يقع في الشرك وهو لا يعل - .الدعوة إلى التوحيد والْخلاص أصل دين جميع المرسلين ودعا أمته لذلك ، وهذا يبين أهمية هذه القضية ، واستدل المؤلف لذلك ، فكل رسول بدأ بالتوحيد والإخلاص بنفسه بقوله - تعالى - : { بْلِكَ مِنْ رَسُول إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ ق َ } 11. ] (شهادة أن محمداً رسول ا) : وهذه الشهادة تستلزم اتباع محمد صلّى الله عليه وسلّم - وهي متضمنة - لشهادة ألا إله إلا الله: () . التفريط في الإخلاص يوقع في الشرك ، والتفريط في المتابعة يوقع في البدعة ، نسأل الله السلامة والعافية فهما ركن واحد ، ف . وشهادة أن محمداً رسول الله بين المؤلف أنها تستلزم عدة أمور : أرسل محمدًا -تعالى -اعتقاد أن ا - صلّى الله عليه وسلّم - .إلى الثقلين الإنس والجن ( أنه أرسله بشيراً ونذيراً ، بشيراً ( يبشر بالخير لمن فعله ، ): ونذيراً ينذر ويخوف من العذاب لمن فعل ما يستحق ): .العذاب ، فيأخذوا أخبار الله -تعالى -كسائر الرسل وتقدم بيانه ، ويدعو إلى طاعة الله -تعالى -أنه يدعو إلى توحيد ا .ها ، وأوامره فيمتثلوها ، ونواهيه فيجتنبوها فيصدقو -تعالى - -بما جاء به محمد ، ة إلا بالإيمانأن يعلم العبد أنه لا سعادة ولا فلاح وصلاح في الدنيا والآخر صلّى الله عليه وسلّم - والسعادة كل السعادة في ونهى عنه ، -جلّ وعلا -وطاعته ، وطاعته هي من طاعة الله تعالى ؛ لأنه المبلغ لما أمر به الله ، ولذا من أضيق الناس عيشاً و أكثرهم هماً أصحاب المعاصي الذين أسرفوا على أنفسهم فظلموها -جل وعلا -طاعته إلا أنهم ، فظنوا أنهم باقترافهم لما تهواه أنفسهم يسعدون ويتحررون من التكليف ، مع أنهم يختارون سعادتهم كما يشاءون -تعالى -وهماً وغماً ، وبقدر بعد الإنسان عن طاعة ربه يزيد همه ، لماذا ؟ لأن القلب فطره وخلقه الله أكثر الناس نكداً : -تعالى -وطاعته بكثرة العمل الصالح ، قال -جل وعلا -ولا سعادة له ولا راحة ولا طمأنينة إلا بذكره {الَّذِينَ لَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ ق ُلُوب ُهُمْ بِذِكْرِ ال }11 ] : -تعالى -وقال ا { أَجْرَهُمْ وَلَنَجْزِي َن َّهُمْ طَيِّبَةً حَيَاةً ف َلَنُحْيِي َنَّهُ مُؤْمِنٌ وَهُوَ أُنثَى أَوْ ذَكَر مِنْ صَالِحًا عَمِلَ مَنْ ي َعْمَلُونَ كَانُوا مَا بِأَحْسَنِ }79] . .اللهم إنا نسألك حياة طيبة بطاعتك وقلباً مطمئناً بذكرك ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٢11 كتــاب الطــــهارة بداية المتفقهين – كتاب الطهارة 5 النَّبيأن يقدم العبد محبة نبيه على محبة النفس والولد والناس أجمعين ، لقول - صلّى الله عليه وسلّم - :" أَحَدُكُمْ ي ُؤْمِنُ لاَ "أَجْمَعِينَ وَالنَّاسِ وَوَلَدِهِ وَالِدِهِ مِنْ إِلَيْهِ أَحَبَّ أَكُونَ حَتَّى (2) و ليعلم من ادَّعى محبةالنَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - العظيمة أن أعظم برهان لإثبات هذه المحبة هي :طاعته واتباعه فيما أمر ، واجتناب مانهى عنه وزجر ؛ لأن طاعته من طاعة الله - جل وعلا-، ومحبته دليل على محبة العبد لربه -جل وعلا- . : - تعالى - الله قال {مَن اللَّهَ أَطَاعَ ف َقَدْ الرَّسُولَ يُطِعِ }13 ]. : - تعالى - الله وقال { وَاللَّهُ ذُنُوبَكُمْ لَكُمْ وَي َغْفِرْ اللَّهُ يُحْبِبْكُمُ فَاتَّبِعُونِي اللَّهَ تُحِبُّونَ كُنْتُمْ إِنْ قُلْ رَحِيمٌ غَفُورٌ }02 ]. رسوله أيَّد -تعالى - الله أن العبد يعلم أن - صلّى الله عليه وسلّم - : أمور عدة على وجبله :أولا رسالته على تدل التي بالمعجزات - وعلا جل - فأيده - صلّى الله عليه وسلّم - برهان أعظم كانت كثيرة ومعجزاته ، أو بمثله يأتوا أن العرب به تحدى فقد، أيدينا بين الذي العظيم القرآن هذا هي المعجزات هذه وأعظم ، الرسالة أداء في له . والنواهي، والأوامر، والأخبار، المغيبات من فيه بما المبين الحق على لاشتماله ؛ يقدروا فلم بعضه :ثانيا المتمثلة العظيمة قوالأخلا ، الأخروية والحياة الدنيوية الحياة هذه في العبد مصالح جميع في كاملة علوم على وجبله خلقه كان فقد القرآن هذا تطبيق في - صلّى الله عليه وسلّم - .وحق ورحمة هدى من فيه بما الدين على اشتمل خلق ، القرآن الله نسأل – سيئها عنا يصرف لا، سيئها عنّا ويصرف، هو إلا لأحسنها لايهدي الأخلاق لأحسن يهدينا أن - تعالى . هو إلا م هو بيان لما ذكره المؤلف ما تقد -رحمه الله - في مقدمته التي تتعلق بالتوحيد ، ذكرها المؤلف باختصار وكان التعليق عليها بإيجاز ، وإلا فالمؤلف -رحمه الله - له كتب كثيرة تتعلق بالعقيدة وبيانها ، نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما . وبالإجابة قدير علمنا إنه جواد كرم 44. ) ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٣13 فصــل في الميــاه بداية المتفقهين – كتاب الطهارة ٌ ل ْ ص َ ف اهِ فِي َ مِي ْ ] قال المصنف - رحمه الله - [ :وَأَمَّا اَلصَّلاَةُ : ف َلَهَا شُرُوطٌ ت َت َقَدَّمُ عَلَي ْهَا. فَمِن ْهَا: اَلطَّهَارَةُ : كَمَا قَالَ اَلنَّبِيُّ - صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - :" لاَ ي َقْبَلُ اَللَّهُ صَلاَةً بِغَيْرِ طَهُور " مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ . فَمَنْ لَمْ ي َتَطَهَّرْ مِنَ اَلْحَدَثِ اَلأَْكْبَرِ وَالأَصْغَر وَالنَّجَاسَةِ فَلا صَلاةَ لَه . وَالطَّهَارةُ ن َوْعَان : أَحَدهُمَا : الطَّهَارَةُ بِالمَاءِ , وَهِيَ اَلأَْصْلُ ] ــــــــــــــــــــــ الشـــرح ما هو تعريف الطهارة ؟ : الطهارة لغة وعن الأقذار المعنوية كالشرك - وهي المقصودة في كتاب الطهارة -ية هي النظافة والنزاهة من الأقذار الحسّ .والذنوب ، وعن كل خلق رذيل :واصطلاحاً . وزوال الخبث ، ارتفاع الحدث و )الحدث ( وكل ما تشترط له الطهارة ، فيرتفع ، دن الذي يمنع من الصلاة الوصف القائم بالب: عند الفقهاء هو : فلابد من –مثلاً –بالوضوء أو الغسل ، أو التيمم ، فهو يسمى محُدِث حتى يتطهر ، فإن كان جنباً أو كانت حائضاً ل أو الغائط أو الغسل ، وهذا هو التطهر من الحدث الأكبر ، وإن كان ناقضاً من نواقض الوضوء كخروج الريح أو البو انتقل ، النوم ، فهذا يسمى حدثاً أصغر يوجب الوضوء فقط ، فإن تعذر استخدام الماء في الحدث الأصغر أو الأكبر .للتيمم كما سيأتي ( و الخبث زوال على الأدلة ومن ، - مستقل فصل لها وسيأتي - منها لابد النجاسة فإزالة ، النجاسة زوال أي) : النَّبي قال وفيه المسجد في بال الذي الأعرابي قصة: إزالتها وجوب - صلّى الله عليه وسلّم - : مِنْ ذَنُوبًا ب َوْلِهِ عَلَى وَأَهْرِيقُوا" " مَاء مِنْ سَجْلاً أَوْ مَاء (2) ، وسيأتي مزيد بيان بإذن الله - تعالى -. : ماتقدم هريرة أبي ديثلح ؛ الصلاة شروط من شرط وهي، الطهارة تعريف هو -رضي الله عنه - قال: قال عليه المتفق النَّبي - صلّى الله عليه وسلّم - : "ي َت َوَضَّأَ حَتَّى أَحْدَثَ إِذَا أَحَدِكُمْ صَلاَةَ اللَّهُ ي َقْبَلُ لاَ " (1) . : آخر لفظ و "طُهُور بِغَيْرِ صَلاَةً اللَّهُ ي َقْبَلُ لاَ " 0 ) . يلاحظ أن العناوين بين المعقوفت] [ليست من وضع الماتن بل هي من وضع الشارح . 1211. ) 260 . ) ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٤14 فصــل في الميــاه بداية المتفقهين – كتاب الطهارة ما هي أنواع الطها رة ؟ :للطهارة نوعان الطهارة بالماء وهي الأصل: أحدهما . :ويدل على ذلك : -تعالى –قوله {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا } 41. ] وهو بدل عن الوضوء, الطهارة بالتراب الذي هو التيمم : الثاني .إذا تعذر استعماله :ويدل على ذلك حديث حذيفة -الله عنه رضي - عند مسلم مرفوعاً الْمَاءَ نَجِدِ لَمْ إِذَا طَهُورًا لَنَا ت ُرْب َت ُهَا وَجُعِلَتْ " ". .وقد ذكر المصنف النوع الثاني في باب التيمم وستأتي مباحثه بإذن الله فائدة: المؤلف - رحمه الله - يرى أن المياه تنقسم إلى قسمين : (طهور , ونجس )، خلافاً لجمهور العلماء : (الذين يرون أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسامونجس, وطاهر , طهور فهم يجعلون ، )الطهور :هو الباقي على خلقته ،كمياه الآبار والعيون والأنهار وكل ما نزل من السماء كالأمطار أو نبع من الأرض ، والطاهر: هو ما وقع فيه شيء من الطاهرات ، وتغير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه كإناء ماء وقعت فيه نقطة حبرٍ وقهوة فهذا طاهر ، وليس طهوراً عندهم فلا يجوز التطهر به ، والصواب : أن الماء ينقسم إلى قسمين : طهور ونجس . ومما يدل على أن الماء ينقسم إلى قسمين : حديث أبي سعيد -رضي الله عنه - النَّبيأن - صلّى الله عليه وسلّم - : "قال َ إِنَّ ءٌ يْ شَ ي ُنَجِّسُهُ لاَ طَهُورٌ الْمَاء "( 2) .فلم ينتقل من الطهور إلا إلى النجس ، فدل على أنهما نوعان فقط . النَّبينه ة ولو كان موجوداً لبيّ نَّ أن قسم الطاهر ليس له وجود في الكتاب ولا في السُ - صلّى الله عليه وسلّم - . قال المصنف - رحمه الله تع الى - [ :فَكُلُّ مَاء ن َزَلَ مِنَ اَلسَّمَاءِ , أَوْ ن َبَعَ مِ نْ اَلأَْرْضِ , ف َهُ وَ طَهُ ورٌ , يُطَهِّ رُ مِنَ اَلأَْحْدَاثِ وَالأَْخْبَاثِ . وَلَوْ ت َغَي َّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ بِشَيْء طَ اهِر , كَمَ ا قَ الَ اَلنَّبِ يُّ - صَ لَّى اللهُ عَلَّ ي هِ وَسَ لَّم - : "إِنَّ اَلْمَاءَ طَهُورٌ لاَ ي ُنَجِّسُهُ شَيْءٌ " رَوَاهُ أَهْلُ اَلسُّنَنِ وَهُوَ صَحِيحٌ ] ــــــــــــــــــــ الشـــرح :الأحداث .هي الأمور المعنوية التي ترفع بالغسل وبالوضوء :الأخباث .ونحوها لكالأبوا، هي الأمور العينية مسألة: إذا و قع في الماء شيء من الطاهرات كالصابون وغيره فهل يجوز التطهر به ؟ الصحيح . أنه يجوز التطهر به مادام يسمى ماءً : 11) . ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٥15 فصــل في الميــاه بداية المتفقهين – كتاب الطهارة :ويدل على ذلك : -تعالى –قوله {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَر أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ مْ تَجِدُواْ مَاء ف َت َيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًاالنِّسَاء ف َلَ } 1. ] (فكلمة ماء . فالعبرة في هذا أن يبقى اسمه ماء ، نكرة في سياق النفي فيعم كل ماء ) أو حبراً فسلب اسم الماء ، أو شاياً ، كما لو وقع في الماء قهوة ، أما إذا وقع شيء من الطاهرات وسلب اسم الماء .أو حبراً فلا يتطهر به ؛ لأنه لا يسمى ماءً ، أو شاياً ، فسمي بعد ذلك قهوة ، قال المصنف - رحمه الله - [ :فَإِنْ ت َغَي َّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ بِنَجَاسَة ف َهُوَ نَجِسٌ , يَجِبُ اِجْتِنَابُهُ ] . ـــــــــــــــــــ الشـــرح مسألة: إذا وقع في الماء شيء من النجاسات فهل يجوز التطهر به؟ :الصحيح ورجحه ، أن كل ما تغير بنجاسة فهو نجس ، وكل ما لم يتغير بنجاسة فهو طهور سواء كان الماء قليلاً أو كثيراً شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهم الله – . حديث أبي سعيد : ويدل على ذلك -رضي الله عنه - بيقيل للنَّ الذي ذكره المؤلف أنه - صلّى الله عليه وسلّم - : أنتوضأ من " " ءٌ يْ شَ ي ُنَجِّسُهُ لاَ طَهُورٌ الْمَاءَ إِنَّ : " بئر بضاعة ؟ وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال (2) . فائدة: التغير يكون إما بالطعم ، أو باللون ، أو بالريح . ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذ ر . ق ال المص نف - رحم ه الله - :[والأص ل ف ي الأش ياء: الطه ارة والْباح ة. فَ إِذَا شَ كَّ اَلْمُسْ لِمُ فِ ي نَجَاسَ ةِ مَ اء أَوْ ث َوْب أَوْ ب ُقْعَة , أَوْ غَيْرِهَا : ف َهُوَ طَاهِرٌ , أَوْ ت َي َقَّنَ اَلطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي اَلْحَدَثِ :ف َهُوَ طَاهِرٌ ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فِ ي اَلرَّجُ لِ يُخَيَّ لُ إِلَيْ هِ أَنَّ هُ يَجِ دُ اَلشَّ يْءَ فِ ي اَلصَّ لاَةِ : "لاَ ي َنْصَ رِفْ حَتَّ ى يَسْ مَعَ صَ وْتًا أَوْ يَجِ دَ رِيحً ا " مُت َّفَ قٌ عَلَيْهِ ] ــــــــــــــــــــــ الشـــرح مسألة: إذا شك المسلم في هذا الماء هل هو طاهر أم نجس فما الحكم ؟ 11.) ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٦