المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

من أحكام المناسك

الشيخ عبدالرحمن بن حماد آل عمر

صفحة ٤ من ٩

49 فَإِن كُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَم وَلاَ غَائِبًا إِن هُ مَعَكُمْ إِن هُ سمَِيعر قَرِيبر »(52). (52) أخرجه البخاري 2992)، ومسلم2704 .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٩

50 من مسائل المواقيت الزمانية والمكانية 80) المسألة الأولى: مواقيت الإحرام بالحج الزمانية، هي: أشهره التي بينها الله سبحانه بقوله: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭼ [197] وهذه الأشهر هي: شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة على الصحيح، وبعضهم يرى أن شهر ذي الحجة كله من أشهر الحج، ويرد هذا القول أن من لم يحرم بالحج ويقف بعرفة قبل فجر اليوم العاشر من ذي الحجة - لم يصح حجه، بل يُعلها عمرة. 81) المسألة الثانية: وأول يوم للإحرام بالحج هو اليوم الأول من شهر شوال، فمن أحرم قبله يصح إحرامه بالحج على الصحيح لمخالفته الآية الكريمة، وإنما يُدد نيته إذا دخل شهر شوال إن كان العهد قريبًا، وإلا جعل إحرامه عمرة، وإن أحرم في أول ليلة من شوال صح إحرامه؛ لأن ليلة اليوم تبع له. 82) المسألة الثالثة: وإذا أحرم الجاهل بالحكم بالحج قبل دخول شهر شوال، وهو لا يريد أن يعتمر جاز له رفض إحرامه بالحج لوقوعه في غير زمنه المشروع، ولا شيء عليه على الصحيح، كما لو أحرم بصلاة الظهر ضحى، فإنها لا تنعقد الفرض، ويُعلها نافلة. 83) المسألة الرابعة: والأصول متفقة على عدم صحة العبادة قبل وقتها الذي بينه الله في كتابه أو في سنة رسوله ما لم تكن تجمع جمع تقديم مع التي قبلها، كالعصر مع الظهر والعشاء مع المغرب. 84) المسألة الخامسة: وأما المواقيت المكانية، فهي: الأماكن التي وقت رسول للحاج و المعتمر أن يحرم منها. 85) المسألة السادسة: والتي لا يُوز له أن يتجاوزها متعمدًا، دون أن يحرم إلا لعذر شرعي إلا إذا كان لا يريد حجًّا ولا عمرة. 86) المسألة السابعة: ومن تجاوزها دون أن يحرم، وهو يريد الحج أو العمرة لزمه أن يعود إلى الميقات ليحرم منه. 87) المسألة الثامنة: فإن لم يرجع وأحرم بعد تجاوزه فلا شيء عليه، إن كان جاهلا أو ناسيا أو كان لمانع شرعي آخر. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٠

51 88) المسألة التاسعة: وإن تجاوز الميقات متعمدا لغير عذر مشروع، فأحرم فهو آثم، وعليه أن يتوب إلى الله ، وإحرامه صحيح 89) المسألة العاشرة: من نزل بجدة دون إحرام من الميقات رجع إلى ميقاته ليحرم منه، فإن أحرم من جدة صح إحرامه مع وجوب التوبة إلى الله سبحانه عليه؛ إن كان عالما بوجوب إحرامه من الميقات الذي مر به. ومن لا ميقات لهم كأهل سواكن، فجدة ميقاتهم، ومن نزل من الطائرة بجدة ولم يحرم من ميقاته لزمه الرجوع، فإن لم يرجع ج هلاً أو نسياناً أو لعدم الاستطاعة أو للمشقة الشديدة أحرم من جدة ولا شيء عليه لما تقدم بيانه. 90) المسألة الحادية عشرة: ويكره إحرامه قبل الميقات لغير عذر مشروع، لكن إحرامه صحيح لعدم تجاوزه له، إلا من كان بالطائرة فيشرع له الاحتياط فيحرم قبيل محاذاة الميقات. 91) المسألة الثانية عشرةوبيان المواقيت هي كما جاء في حديث ابن عباس ، قال«وَق تَ رَسُولُ اللّ ِ لأَِهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الحُْلَيـْفَةِ (53 )وَلأَِهْلِ الش أْمِ الجُْحْفَةَ »وهي مهجورة الآن، والناس يحرمون من (53) المساامى أبيااار علااي جااوار المدينااة. و تتأكااد معرفااة (علااي) الااذي ياات انبار با ااه لأنااه ورد ا ااه أكثاار ماان ماارة في أو ااات متباعاادة بماااات الساانين ولخرهااا (علااي باان دينااار) حاااكم (دارفااور) في السااودال الااذي اشااتهر وشااعبه بالتمسااك بالإسلام وتحكيم الشريعة الإسلامية وتحفيظ الأبناء والبنات للقرلل الكريم حتَّ أأم لا ي زوجول إلا حافظاا، هذا الحاكم هو لخر من رمم هذ انبار، وبنى فيها المسجد والحمامات وما يحتاجه الناا بل مائاة سانة  وجازا خايراا، وأعااد لشعب دارفور مجدهم الإسلامي ولجميع الشعوب الإسلامية، ودَمَّرَ أعداء الإسلام الذين تكالبوا علاى حارب كال دولاة إسلامية تعلن الإسلام دستوراا ةا وتأمر بالمعرو وتنهى عن المنكر كما حصل في أفغانستال ضد طالبال، وفي العاراق ضد أهل السنة، وفي فلسطين ضد حماا، وفي أفريقيا ضد عمر البشير في السودال والحكم الإسلامي في دارفور، وكما يحصل من التهديد لدولة التوحيد في الحرمين الشريفين، و لك العداء و الحرب باسم الإرهاب الذي لثله أعداء الإسلام المعتدول بكل معانيه. فليحااذر كاال مساالم حاكماااا أو كوماااا أل يغااتر باادعوى أولاااك الكفاارة ماان اليهااود والأمريكااال والأوربيااين وأعااواأم ماان روافض العراق والروافض المجوا حكام إيرال الذين هم أعدى عدو لمسلام الحق وأهله أهال السانة يساتحلول دمااءهم ويرول تلهم ربة ويكفرول الصحابة  بمن فيهم الخلفاء الثلاثة ما عدا بضعة نفر ويحرفول القرلل ويقذفول أم المؤمن عائشة ويخونول جبريل  ويكذبول برسالة مد باطناا ويؤةول الإمام علي  وأبناء ويعبدوأم مان دول ويَدَّعول ةم علم الغيب وتادبير الكاول، فالاذين يعتقادول هاذا الاعتقااد كفاار لاشاك في كفارهم وإل نطقاوا بالشاهادتين وصالوا وصااموا وادعاوا الإسالام، فليحاذرهم كال مسالم لأل مان يصادق أعاداء الإسالام ويتعااول معهام ضاد المتمسااكين بالإسلام وهو يعلام أل هادفهم حارب الإسالام فهاو مانهم ولاو ادعاى الإسالام، نساأا الله العافياة لناا ولجمياع المسالمين، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥١

52 رابغ؛ لأنه قبلها، «وَلأَِهْلِ نجَْد قـَرْنَ الْمَنَازِلِ »، المعروف بالسيل وأعلاه وادي محُْرِم «وَلأَِهْلِ الْيَمَنِ يـَلَمْلَمَ (54) فـَهُن لهَُن وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِن مِنْ غَيرِْ أَهْ لِهِن لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الحَْج وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونهَُن فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَذَاكَ حَتى أَهْلُ مَك ةَ يُهِلُّونَ مِنـْهَا »(55). 92) المسألة الثالثة عشرة: والميقات الخامس: (ذات عرق(56 )لأهل العراق وقته أمير المؤمنين عمر على الصحيح، وأما ما روى عن عائشة : أن الذي وقته رسول (57) فلم يصح رفعه، بل هو موقوف على عائشة، والصحيح ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة عن نافع عن ابن عمر قال: "لَم ا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ (البصرة والكوفة) أَتـَوْا عُمَرَ فـَقَالُوا ياَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِن رَسُولَ اللّ ِ حَد لأَِهْلِ نجَْد قـَرْناً ، وَهُوَ جَوْرر عَنْ طَرِيقِنَا ، وَإِنا إِنْ أَرَدْناَ قـَرْناً شَق عَلَيـْنَا ، قَالَ : فَانْظُرُوا حَذْوَهَا مِنْ طَرِيقِكُمْ فَحَد لهَُمْ ذَاتَ عِرْق "(58). وممن نص على أنه لا يصح توقيت ذات عرق، حديث مرفوع -الإمام ابن خزيمة في صحيحه -، فدل ذلك على جواز الإحرام من المكان المحاذي للميقات. 93) المسألةالرابعة عشرة: من مر بالميقات وهو لا يريد حجا ولا عمرة ممن قد أدى الفريضة، وكان بعيد العهد من مكة لا ينبغي له تجاوز الميقات دون إحرام بالحج إن كان في عشر ذي الحجة، أو بالعمرة إن كان الحج بعيدا لقوله : «تاَبِعُوا بَينَْ الحَْجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنه ُمَا يـَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يـَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الحَْدِيدِ »(59). لم (54) يلملم: جبل بتهامة يعر انل بالسَّعْدِيّة . (55) أخرجه البخاري 2615)، ومسلم1181). (56) ويعر با (الضريبة). (57) تقدم رريجه، والتعليق عليه (58) أخرجه البخاري 1531). (59) أخرجاااااااه أحماااااااد 3669)، والترماااااااذي (810)، والنساااااااائي2630)،وصاااااااححه الألبااااااااني في السلسااااااالة الصاااااااحيحة (1200) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٢

53 من مسائل محظورات الإحرام 94) المسألة الأولى: معنى المحظور لغة: الممنوع، وشرعا: هو الشيء الذي حرمه الله على المحرم من المباحات إذا كان حلالاً، فإذا حل من إحرامه حل له. 95) المسألة الثانية: والمحظورات ثلاثة أنواع الأول عام للرجال والنساء: وهي سبعة أشياء: الأول: أخذ شيء من شعر الرأس أو غيره إلا شعرةً أو أكثر آذته فلا بأس بإزالتها ولا شيء عليه. الثاني: أخذ شيء من الأظافر بتقليم أو قطع، إلا ظفرا أو أكثر انكسر أو آذاه فله إزالته ولا شيء عليه. الثالث: التطيب بعد عقد النية بالإحرام، فلا يُوز، وأما قبل عقد النية بالإحرام فالطيب مستحب للرجل في جسده لا في لباس إحرامه، فإن أصابه شيء غسله كما تقدم، وأما المرأة فلا تتطيب لئلا يشم الرجال ريحها، وهو لا يُوز، ولا يُوز للمحرم ذكرًا أو أنثى شم الطيب متعمدا ولا استعماله في مأكول أو مشروب، ومنه الزعفران والورس وماء الور د، وكل ما له رائحة عطرية واضحة، كالكلونيا والصابون المطيب والمناديل المعطرة. الرابع: الخطبة وعقد النكاح فلو عُقد لرجل محرم على امرأة لم يصح العقد ويعاد بعد التحلل الكامل لقول النبي : «لاَ يـَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلا يـُنْكَحُ ولا يخَْطُبُ »(60)، وما روي عن ابن عباس  أن الن (تـَزَو جَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ محُْرِمر )(61) لا صحة له، كما بين ذلك أهل التحقيق من المحدثين؛ بل إن ميمونة  أخبرت أن الن تزوجها وهو حلال(62)، وقد أخرج حديثها الإمام أحمد والترمذي، وصححه ابن خزيمة. وروى أبو داود عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَي بِ قَالَ: "وَهِمَ ابْنُ عَب اس فىِ تـَزْوِيجِ مَيْمُونَةَ وَهُوَ محُْرِمر "(63)، وذكر شيخ الإسلام أن ابن عباس حينئذ كان صغيرا في العاشرة من عمره يفوته بعض الأم ور. (60) أخرجه مسلم 1409 .) (61) أخرجه البخاري 1837)، ومسلم1410 .) (62) أخرجه مسلم 1411)، والترمذي1411 .) (63) أخرجه أبو داود 1845) و اا الألباني في صحيح أو داود: صحيح مقطوع 1618) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٣

54 الخامس: المباشرة بتقبيل أو لمس أو نظر بشهوة أو حديث حول ذلك؛ لقوله تعا: ﭽﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ [197] الفسوق فهو جميع المعاصي صغيرها وكبيرها، ومنه الغيبة والنميمة وقول الزور والسب واللعن واستماع الأغاني والمعازف وتصوير ذوات الأرواح، والنظر إلى الصور المحرمة في الصحف، أو الشاشة، والتدخين وكل مخدر ومفتر يضر بالمسلم وبماله كالقات ونحوه ال ذي طالما أضر بإخواننا اليمنيين ودم ر اقتصادهم وأضاع أوقاتهم، فإن ذلك (أي: الفسوق ) منهي عنه ومحظور حال الإحرام وفي كل وقت. السادس: الجماع وهو أعظم محظورات الإحرام من حيث تأثيره عليه، فإن كان قبل التحلل الأول أي: بعد الإحرام وقبل الوقوف بعرفة، أو في أثناء الوقوف فإنه يفسد إحرام الرجل وزوجته إن كانت مطاوعة، وعلى كل منهما التوبة ولا يمضيان في فاسده؛ لأنه لا فائدة في إتمام الفاسد؛ لأنه لم يرد عن النبي أمر بذلك، وإنما هو رأي ثلاثة من الصحابة ، وروي عن الخليفتين عمر وعلي  لكنه لم يصح، ولو صح فإن رأي الخلفاء الراشدين حجة إذا يخالف نصًا، وقد دلت النصوص على عدم مؤاخذة الناسي والجاهل والمكره، وعلى عدم صحة القول بالمضي في العبادة الفاسدة، وبهذا قال بعض المحققين كابن حزم قال(64): ودلت النصوص كذلك على أنه لا يُوز الإلزام بفدية سوى ما وردت به النصوص كما تقدم بيان ذلك في عدم صحة قول ابن عباس « :من ترك نسكًا فعليه دم»(65)، والحجة في رواية الصحابي لا في رأيه كما تقدم بيان ذلك، وإنما على من جامع ذاكرًا عالمًا مختارًا؛ التوبة إلى الله ، وتجديد الإحرام بالحج إن كان في يوم عرفة أو في ليلة العيد ويتمان حجهما ولا شيء عليهما. ذكر في الفصول رواية عن الإمام أحمد: بصحة حج المجامع مع الناسي والجاهل ونحوهما قبل التحلل الأول، وخرجها القاضي أبو يعلى في كتاب الروايتين، واختارها شيخ الإسلام ابن تيم ية، وصاحب الفائق، ومال إليه ابن مفلح في الفروع، وقال: هذا متجه، ورد ما احتج به الأصحاب (64) المحلى لابن حزم ( 7/857). (65) أخرجه البيهقاي في السانن الكابرى (9191)، ومالاك في الموطاأ مان رواياة يحايى (890) بلفاظ«مَانْ نَسِاىَ مِانْ ناسااكِهِ شَياْااا أَوْ تاَرَكَها فاَلْيااهْرِقْ دَماا »، اا الألباني في الإرواء (1100 :)ضعيف مرفوعا ، وثبت مو وفا ا. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٤

55 وهو الجديد من قول الشافعي(66). وإن كان الجماع بعد التحلل الأول أي: بعد الوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي جمرة العقبة وقبل طواف الإفاضة فحجهما صحيح مع التوبة إلى الله تعالى. وإن باشر دون الفرج، قبل أو بعد الوقوف صح حجه وعليه التوبة إلى الله تعالى. السابع: قتل صيد البر الحلال المتوحش أو صيده كالظبي والأرنب والوبر والحمار الوحشي والطيور والضب لقوله تعالى: ﭽ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ [96] ولا إشارة، ولا يحل له الأكل منه إن صيد له أو بإعانته أما إذا لم يكن شيء من ذلك جاز له الأكل منه، لما ثبت أن أبا قتادة  صاد حمارًا وحشيًّا، وهو غير محرم، فأكله هو وأصحابه وكانوا محرمين فَشَكُّوا في أكلهم فسألوا النبي فقال: «هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانر مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَىْء ؟»، يعني: منكم، قالوا: لا. قال«فَكُلُوا»(67). النوع الثاني من محظورات الإحرام، وهو الثامن من المحظورات: خاص بالرجال وهو تغطية الرأس بملاصق، ولا بأس بحمل متاعه على رأسه، واستظلاله بالخيمة والشمسية وسقف السيارة وثوب ونحوه. التاسع خاص بالرجال أيضًا: وهو لبس المخيط إلا السروال لمن لم يُد الإزار، ومن لم يُد النعلين يلبس الخفين ولا يقطعهما على الصحيح؛ لأن القول بقطعهما من اجتهاد ابن عمر ، ولم يثبت عن النبي . ولما روى البخاري عن ابن عباس ، قال: سمعت رسول يخطب بعرفات يقول: «مَنْ لمَْ يَُِدْ إِزَارًا فـَلْيـَلْبَسْ سَرَاوِيلَ وَمَنْ لمَْ يَُِدْ نـَعْلَينِْ فـَلْيـَلْبَسْ خُف ينِْ »(68)، ولم يقل بقطعهما. النوع الثالث من محظورات الإحرام، وهو: العاشر: وهو تغطية وجه المرأة ويديها بمخيط عليهما، كالنقاب والقفازين، أما سترهما بغير مخيط عند الرجال الأجانب فهو مشروع؛ لأن وجه المرأة ويديها عند الإحرام كجسد الرجل لا يُوز (66) مفيد الأنام للشيخ: عبد الله بن جاسر (1/172.) (67) أخرجه مسلم 1196 .) (68) أخرجه البخاري 5804 .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٥

56 تغطيته بملاصق مخيطعليه، وليس كرأسه؛ ولما ثبت من أمر النساء بالحجاب لما في كشف وجه المرأة ويديها من الفتنة. 96) المسألة الثالثة: من محظورات الإحرام: إذا فعل المحرم ذكرا أو أنثى شيئا من المحظورات جاهلا أو ناسيًا أو مكرهًا أو نائـمًا بما في ذلك الجماع فلا شيء عليه على الصحيح، للنص وص الواردة في رفع الحرج وعدم المؤاخذة في ذلك، كما في قوله تعالى: ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ [286]،وقوله سبحانه: ﭽ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ [5] وقوله تعاﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ [ 106]فإذا انتفى حكم الكفر عمن أكره عليه فما دونهمن الذنوب من باب أولى(69). قلت: أم ا قول بعض الفقهاء بفساد حج المجامع الناسي والجاهل، وأن عليه القضاء والكفارة؛ لأن النسيان لا يمكن حصوله في أمر الجماع فهو قول مردود بقوله : «أَفَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قـَلْبِهِ »(70)، أي: حتى عرفت أنه كاذب في ادعائه الجهل أو النسيان، والحق هو إفهام المجا مع بأنه إذا لم يكن ناسيًا ولا جاهلاً؛ فإن عليه التوبة إلى الله تعالى، وعليه أن يُدد إحرامه الذي أفسده بالجماع، وعلى زوجته الذي عليه إن كانت مطاوعة عالمة بالتحريم غير ناسية، وإتمام حجه إذا كان لا يزال في يوم عرفة أو في ليلة العيد، أما إن كان بعد انتهاء وقت الوقوف فإنه يحرم بعمرة من عرفة أو غيرها من الحل. 97) المسألة الرابعة: وهذه النصوص عامة في محظورات الإحرام وغيرها(71) فلله الحمد والمنة على تيسيره ورحمته. 98) المسألة الخامسة: من محظورات الإحرام: إذا فعل المحرم شيئا من محظورات الإحرام المذكورة فله ثلاث حالات: الأولى: أن يكون جاهلا أو ناسيا أو مكرها، أو زائل العقل فلا شيء عليه، ولا إثم للأدلة المتقدمة. الثانية: أن يفعل المحظورات عامدا لعذر شرعي فعليه ما يترتب على المحظور، ولا إثم عليه إذا (69) منسك العلامة الشيخ مد بن عثيم . (70 )أخرجه مسلم 96)، وأبو داود2643.) (71) المرجع السابق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٦

57 أدى ما يترتب عليه كما سيأ الثالثة: أن يفعل المحذور عامدا من غير عذر مشروع فعليه الإثم، وأن يتوب إلى الله تعالى مع الفدية فيما فيه فدية. 99) المسألة السادسة: وأقسام اظورات باعتبار الفدية، ما يأتي: ما لا فدية فيه: وهو عقد النكاح والخطبة، وغير ذلك من مقدمات الجماع، بل والجماع لعدم الدليل. أما القول بأن على المجامع بدنة قبل التحلل الأول، وشاة بعده، فلا دليل من القرآن ولا من السنة وإنما هو اجتهاد ثلاثة من الصحابة ، وإنما الذي عليه التوبة الصادقة، فإن كان الجماع قبل فوات يوم عرفة وليلة العيد فإن المجامع يُدد إحرامه هو وزوجته إن كانت مطاوعة فيحرمان من مكانهما ويتمان حجهما، وأما القول بفساد حجهما والمضي في فاسده ولزوم قضائه من عام قادم فلا دليل عليه؛ بل ليس في القرآن ولا في السنة الأمر بالمضي في عبادة فاسدة، وقد تقدم بيان ذلك في محظورات الإحرام، والله أعلم. ما فديته جزاؤه: وهو ما يماثله أو يقوم مقامه، وهو قتل الصيد إلا الحمامة فإن فيها شاة. ما فديته صيام أو صدقة أو نسك: وهو حلق الرأس من أجل الأذى أو لبس المخيط لمرض ونحوه، وألحق به العلماء بقية المحظورات(72) إذا فعلها لضرورة كتقليم الأظافر 100) المسألة السابعة: وفدية الأذى: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة تجزي في الأضحية لفقراء الحرم. 101) المسألة الثامنة: ومن فعل أحد هذه المحظورات متعمدا من غير عذر شرعي فعليه التوبة إ سبحانه قبل الفدية؛ لأن الذي يُكفر الذنب التوبة الصادقة وليس مجرد الفدية في مسائل الحج وغيرها. 102) المسألة التاسعة: صغير الذكور وصغيرة الإناث إذا أحرم به وليه حكمه كحكم الكبير فيما يحظر عليه في غير إحرامه، غير أنه لا عمد له ولا كفارة عليه، إلا أنه يُب على وليه أن يُنبه ما يتجنبه هو من المحظورات. (72) انظرالشرح الممتع (7/199.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٧

58 103) اسألة العاشرة: قطع شجر الحرم ليس من محظورات الإحرام، وإنما هو محَُر م على المحرم وغيره لحرمة الحرم؛ أما ما كان خارج الحرم كعرفة والتنعيم والجعرانة فلا مانع من قطعه للحاجة، إلا ما يتظلل به الحجاج فلا يُوز قطعه بأي حال إلا ما كان فيه مضرة ظاهرة على الجميع. 104) المسألة الحادية عشرة: المؤذي من الشجر داخل حدود الحرم كغصن شوك يلطم المارة أو شوك يوطأ ويضر كالسعدان - يشرع قطعه لإزالة ضرره كما يشرع قتل الفواسق. 105) المسألة الثانية عشرة: تقتل الفواسق المؤذية من الهوام كالحية والعقرب والكلب العقور والفأرة والحدأة والوزغ وا لصائل؛ إذا لم يندفع إلا بالقتل من إنسان أو حيوان. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٨

59 الطواف بالبيت وأحكامه وفيه مسائل مهمة منها: 106) المسألة الأولى: تعريفه: الطواف بالشيء: هو الدوران حوله. والطواف بالبيت-وهو الكعبة- هو السير حولها، ابتداء من الحجر الأسود (المَحَبّ) حتى ينتهي الطائف به سبع مرات كل مرة تسمى شوطًا. 107) المسألة الثانية: حكمه: ركن من أركان الحج لا يتم إلا به، والمراد بطواف الر كن: طواف الإفاضة بعد الوقوف بعرفة والمزدلفة. 108) المسألة الثالثة: وشروط صحته سبعة الأول: أن يكون الطائف على طهارة مع الاستطاعة. الثاني: أن ينوي الطواف عبادة لله تعالى، وامتثالا لأمره وهذا الشرط يخرج من يطوف بغيره من غير نية الطواف لنفسه، ويخرج المنافق وا لمرائي. الثالث: تعيين الطواف أي: أن ينوي الطائف نوع طوافه (نفلا) كطواف القدوم، أو (فرضا) كطواف الإفاضة، أو طواف العمرة أو طواف الوداع أو طواف الحج (الإفاضة والوداع) داخل معه عند تأخير الإفاضة إلى وقت سفره. الرابع: أن يُعل البيت على يساره. الخامس: أن يطوف بالكعبة كلها بما في ذلك الحِجْر؛ لأنه منها فلو طاف داخل الحجر لم يُز طوافه، إذ لابد أن يُعل الحجر على يساره، ولو طاف شوطا واحدا أو أكثر داخل الحجر والبقية خارجه زاد عدد ما طاف داخل الحجر من الأشواط؛ لأنها باطلة. السادس: أن يبقى على طهارته حتى يتم الأشواط السبعة عند جمهور العلماء. السابع: أن لا يقطعه بفاصل طويل؛ كأن يخرج من المطاف ويُلس جلوسا طويلا لغير ضرورة إلا جلسة ليستريح. 109) المسألة الرابعة: يُوز للطائف التوقف في مكانه، أو قريبا منه لأداء الفريضة إذا أقيمت الصلاة 110) المسألة الخامسة: يتم الطائف الذي توقف لأداء الصلاة الشوط من مكانه ولا يلزمه البداية من ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٩

60 أوله أو قضائه وكذا لو توقف لمانع شرعي من المسير كزحام، أو مساعدة محتاج حتى لو مشى راجعا أو يمينا أو شمالا لأمر ضروري كالبحث عن امرأة أو صبي أو شيخ كبير خشية ضياعه، أو لحوق الضرر به، وكذا لو وقف للصلاة على جنازة فإنه يكمل الشوط من مكانه الذي وقف فيه. 111) المسألة السادسة: إذا شك في عدد الأشواط بنى على اليقين وهو الأقل 112) المسألة السابعة: لا يُوز أن يتعمد الزيادة على سبعة أشواط، فلو زاد ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه، وإن كان مت عمدا من غير شك في العدد فهو آثم ومبتدع عليه أن يتوب إلى الله تعالى، وطوافه صحيح إن شاء الله تعالى أما الزائد فهو لاغ . 113) المسألة الثامنة: يُوز للطائف (نفلاً) أن يطوف أربعة عشر شوطا، أو إحدى وعشرينشوطا بنية مضاعفة عدد الطواف، ويصلي لكل سبعة أشواط ركعتين بعد ما يـُنْهي طوافه. 114) المسألة التاسعة: لا يُوز أن يتبع طواف الفريضة بطواف نفل، لمخالفته لهدي الن حيث لم يتبع الفرض بنفل في الطواف. 115) المسألة العاشرة: لو نقص على الطائف شوط أو أقل بسبب مانع شرعي، ولا يستطيع إتمامه إ بكلفة ومشقة؛ فإن طوافه صحيح إن شاء الله لما تقدم بيانه. 116) المسألة الحادية عشرة: يُوز للحائض والنفساء التي لا تستطيع البقاء حتى تطهر أن تتحفظ وتطوف كما سبق بيانه. 117) المسألة ال ثانية عشرة: ليس للطواف دعاء أو ذكر مخصوص، فلو طاف صامتا جاز، ولكن السنة أن يكبر عند محاذاته الحجر الأسود، ويقول عند البداية: (اللهم إيماناً بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك و اتباعا لسنة نبيك )، ويقول بين الركنين: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ويشتغل أثناء طوافه بذكر الله تعالى، والاستغفار والدعاء. 118) المسألة الثالثة عشرة: يصلي بعد فراغه ركعتين خلف مقام إبراهيم، ولو بـَعُد عنه امتثالاً لأمر تعالى ويستحب أن يقرأ فيهما بسورتي (الكافرون)، و(الإخلاص)، وإن صلاهما في أي مكان من المسجد جاز ذلك، بل لو أخرهما فصلاهما خارج المسجد جاز ذلك، كما فعل عمر  كراهة أن يصليهما وقت النهي؛ لأنه وادع فيه؛ ولأنه لا يرى جواز الصلاة فيه، والراجح الجواز لذوات الأسباب. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٠

61 وسمي مقام إبراهيم؛ لأنه عليه وعلى نبينا الصلاة والتسليم وضعه تحت الكعبة ليرقىعليه لما ارتفع بناؤها، ويروى أن قدميه ساخت فيه كرامة من الله حتى يثبت عليه، والله أعلم. ويُوز تأخير المقام بحيث يزول ضرر تزاحم الناس، كما أخره أمير المؤمنين عمر  لهذا الغرض، وكان لاصقًا بالكعبة. 119) المسألة الرابعة عشرة: السنة في طواف القدوم أن يطوف مضطبعًا جاعلاً طرف ردائه الأيمن تحت إبطه كاشفًا ذراعه وعضده وكتفه الأيمن ويرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، والرمل: هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخُطى إذا تيسر، فإذا انتهى من الطواف انتهى الاضطباع، ولا يشر ع الاضطباع إلا في طواف القدوم فقط، والاضطباع خاص بالرجال. 120) المسألة الخامسة عشرة: ويسن أن يـُقَبِّل الحجر الأسود إن أمكن ذلك بدون مشقة، وإلا فإن الأفضل أن لا يؤذي أحدًا أو يعرض نفسه لخطر الزحام، ويكتفي بلمسه بيده وتقبيلها، أو بطرف عصاه ويقبله، فإن لم يستطع أشار إليه بالتكبير، ولا يقبل ما أشار به. ولا يشرع تقبيل شيء من الآثار سوى الحجر الأسود؛ لأن النبي لم يقبل شيئًا غيره، ومن فعل ذلك بشيء آخر تـَعَبُّدا فقد ابتدع. وتقبيل الحجر الأسود تقرب إلى الله، وعبادة له ليس للحجر، تأسيًا برسول الله ورجاء أن يكون ش اهدًا لمن قبله يوم القيامة، وقد ورد أنه نزل من الجنة، وكان أشد بياضًا من اللبن فسودته خطاياً بني آدم. (73) والحفرة التي به نتيجة اعتداء ملحد من غلاة الرافضة لما ضربه عدة ضربات بمطرقة بيده. 121) المسألة السادسة عشرة: السترة للمصلي في المسجد الحرام كغيره من الأماكن في مشروعيتها؛ لكنه يعفى عنها في حال الزحام الشديد وعدم وجود المصلي في مكان بعيد عن الزحام فلا يلزم المصلي مدافعة المارين لأن الضرورات تبيح المحظورات، وكذلك المار إذا لم يُد طريقًا يمر معه إلا أمام المصلين فلا حرج، إن شاء الله. ونظر المصلي في الصلاة إلى الكعبة لم يصح فيه سنة عن الرسول ، وإنما يُب إصابة عينها إذا كان داخل المسجد وأمكنه رؤيتها أي: يلزمه استقبالها في صلاته. (73) أخرجااه أحمااد 2796 ،3047)، والترمااذي (877)،والطاابراني في الكبااير (12314) وصااححه الألباااني في صااحيح الجامع (4449.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦١

62 122) المسألة السابعة عشرة: لا يطاف بشيء في الأرض سوى الكعبة، فمن طاف بقبر أو غيره فقد وقع في محظور عظيم، فإن كان قصده التبرك بصاحب القبر فهو مبتدع ضال عاص لله، وإن اقترن بطوافه الاستغاثة بصاحب القبر، ودعاؤه بطلب الحاجات منه فهو مشرك بالله قد صرف أعظم أنواع العبادة لغير الله، وشركه أكبر والعياذ بالله، وصاحب القبر إن كان نبيًا أو عبدًا صالحًا بريء منه، وإن كان ممن يُيز هذا الفعل في حياته ولا يراه شركًا فهو ومن يعبده في نار جهنم جميعًا، نعوذ بالله من النار ومن حال أهل النار، كما ثبت هذا الوعيد في القرآن الكريم في عدة آيات، وفي السنة الصحيحة إلا من تاب إلى الله تعالى ووحده قبل موته. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٢

63 من أحكام السعي بين الصفا والمروة 123) المسألة الأولى: التعريف، والحُكمُ: الصفا والمروة جبلان صغيران بينهما الوادي يقعان شرق الكعبة، وشمالها الشرقي خارج المسجد الحرام، والسعي بينهما ركن من أركان الحج عند جمهور أهل العلم لفعله ، ولقوله: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّّ لاَ أَدْرِى لَعَلِّى لاَ أَحُجُّ بـَعْدَ حَج تىِ هَذِهِ »(74)؛ ولقوله لأبي موسى الأشعري«طُفْ باِلْبـَيْتِ وَباِلص فَا وَالْمَرْوَةِ ثمُ أَحِل »(75)، وبما رواه مسلم عن عائشة  قالت«مَا أَتمَ اللّ ُ حَج امْرِئ وَلاَ عُمْرَتَهُ لمَْ يَطُفْ بَينَْ الص فَا وَالْمَرْوَةِ »(76). 124) المسألة الثانية: أشواط السعي: سبعة يبدؤها الساعي (بالصفا) تأسيًا بالرسول وابتداءً بما بدأ الله  به في قوله: ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ [158 .] 125) المسألة الثالثة: استحباب الطهارة له، ولكنها لا تجب فيجوز للحائض والنفساء والمحدث أن يسعوا وسعيهم صحيح. 126) المسألة الرابعة: يُب على الساعي أن يتم الأشواط السبعة ذهابه من الصفا إلى المروةشوط، ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط ثان ، وهكذا ولو بدأ بالمروة لم يحتسب الشوط الأول. 127) المسألة الخامسة: يُوز للساعي أن يستريح إذا تعب دون أن يخرج، وإن خرج لضرورة كبول ونحوه ورجع في الحال أتم سعيه ولا إعادة عليه على الصحيح إن شاء الله، وللساعي أن يصلي الفريضة، وعلى الجنازة، ويتم الشوط من حيث وقف. 128) المسألة السادسة: ولو نقص شوط أو بعضه لضرورة أو نسيان أو جهل، ولم يتمكن من إكماله، أو كان يلحقه مشقة كبيرة فسعيه صحيح، إن شاء الله، لما تقدم في حكم من نقص من طوافه مثل ذلك. 129) المسألة السابعة: السنة أن يرقى على الصفا وكذلك على المروة، ويستقبل القبلة، ويكبر ثلاثاً ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله (74) أخرجه مسلم 1297)، وأبو داود (1972.) (75) أخرجه البخاري 1795)، ومسلم1221 .) (76) أخرجه البخاري 1790)، ومسلم1277 .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٣

64 إلا الله وحده، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بما يتيسر له من الدعاء المشروع، ويسأل الله خيري الدنيا والآخرة، وفي مقدمة ذلك: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وهذا الذكر والدعاء وهو واقف على الصفا والمروة مستقبلاً القبلة رافعًا يديه عند الدعاء. 130) المسألة الثامنة: ويسن السعي الشديد لمن لا يضره ذلك إذا هبط الوادي بين الميل الأخضرين، وإن دعا قائلاً: رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم، لا إله إلا الله حقًا حقًا، لا إله إلا الله تعبدًا ورقًا، فحسن. 131) المسألة التاسعة: ليس للسعي دعاء مخصوص لكل شوط، كما أنه ليس للطواف بالبيت دعاء مخصوص، وجَعْل بعض المتأخرين من الأدعية لكل شوط لا أصل له، ولكن ينبغي للطائف والساعي أن يشتغل بذكر الله وبالدعاء بما هو مشروع ، وإن سكت صح سعيه وطوافه؛ لأن الشرط لصحة السعي هو النية لله وحده، وكونه من الصفا إلى المروة في كل الأشواط على نحو ما تقدم بيانه. 132) المسألة العاشرة: لا يُوز السعي تطوعًا لعدم فعل الن لذلك، ولعدم أمره به، وإنما هو واجب للحج والعمرة أو ركن كما عند البعض. 133) المسألة الحادية عشرة: تجب الموالاة في السعي بأن لا يقطعه إلا لأمر مشروع كما تقدم بيانه 134) المسألة الثانية عشرة: الأفضل للحاج والمعتمر أن يمشي في المسعى وفي طوافه بالبيت إذا لم يكن عليه مشقة ويكره الركوب لغير حاجة، أما لحاجة كعجز أو مرض أو تعليم كما فعل النبي في طوافه فلا بأس به. 135) المسألة الثالثة عشرة: الطواف بالبيت في الدور الثاني، أو في السطح وكذا السعي على سطح المسعى جائز للحاجة كشدة زحام أو مضطر للركوب ولا يُسمح له بالطواف أو السعي إلا فوق. 136) المسألةالرابعة عشرة: لو تقدم السعي على الطواف جاهلاً أو ناسيًا أو لضرورة جاز وصح سعيه، لقوله للذي سأله قائلا: سعيت يا رسول قبل أن أطوف؟ «افـْعَلْ وَلاَ حَرَجَ »(77) هذا في الحج، أما العمرة فلا يصح تقديم السعي على الطواف على الصحيح (77) أخرجه البخاري 124)، ومسلم1306). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٤