113 كتـاب الخـواتيم وكان بذكــرِ الخلــقِ يلهــو ويمرحُ َحُبر فلســتُ أراهُ عَــنْ فِنائِــكَ يــ وإنْ كنــتُ في الدنيــا بغــركَ أفرَحُ إذا غبــتَ عَنْ عينــيْ بعينــيَ يمْلُحُ (((ِكَ يصلُحُ رفلســتُ أرى قلبي لغ ((( وكان فــؤادي خالياً قبــل حبِّكمْ فلــاّ دعــا قلبــي هــواكَ أجابَــهُ رُمِيــتُ ببُعــدٍ منكَ إنْ كنــتُ كاذباً ِْهــا سر دِ بأ لا وإنْ كان شيءٌ في البــ فإنْ شئتَ واصلني وإنْ شئتَ لا تصلْ ((( ((( قويتِ المحبةُ عندهم فاستعجلوا الرحيلَ لقلةِ الصبرِ عن الحبيب. كان فتح الموصلي يقول: ســيدي كــم تتركني في أزقَّــة الدُنيا محزوناً؟ اقبضني إليك. وكان ابنُ شخرف يقول: قد طالَ شوقي إليك، فعجّلْ قدومي عليك: هُ منهتكُ تري مفتضــحٌ وســ برصــ عذِّبْــهُ فــا عليــكَ فيــه دَرَك يــا مَــنْ بحبــالِ وصلــهِ أَمْتَسِــكُ هــذا قلبــي أعــزُّ مــا أمتلــكُ *** طــاحَ الفلكُ (٣(إلا ضــل البدر ثــم عشّــاقُك قبلَ ســلِّ ســيفٍ هلكوا مــا زُرتُ حمــاك والدُّجى مُشــتبكُ مــا مثــلُ هــواك للمنايــا شرَكُ (٣( مرَّ في الفصل التاسع. ((( سبق ذكرُه. م لسمنون ك((( كذا، ولعل الصواب: و.( ٣ (
عدد الصفحات ١١٤114 كتـاب الخـواتيم ما يصبرُ القومُ عن مناجاةِ حبيبِهم لحظة ولا يتكلَّمون في غير رضاهُ بلفظة. فإنْ سُلِبوا لذّةَ المحادَثة، ضجُّوا لتلك الحادثة: دمعــي ودمــي كلاهــا مســكوبُ مــا أصــبرَني كـأنـنـــي أيــوبُ؟! يــا يوســفُ صِــلْ فإننــي يعقوبُ والنـــومُ إذا هجـــرتني مسلـــوبُ (((وكيف لا يضجُّ الـمُشتاق، أوَ يحُْملُ الهجرُ ويُطاقُ؟! منــهُ فــإنْ فقَدَتْــكَ النفــسُ لم تعِــشِ (((هل فيكَ لي راحةٌ إنْ صِحتُ: واعطي؟ أنتَ الحبيبُ الذي لا شكَّ في خلَدِي يا مُعطــي بوصالٍ كنــتَ واهبَهُ :(((﴾ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺأشدُّ آيةٍ نزلتْ: ﴿ ورســمُ دارٍ قــد عفــا لــولا التمنّي لانطفـــا صــدٌّ وهجــرٌ وجَفــا لم يـبـــقَ إلا نَـفَـــسٌ يوحي اللهُ عزّ وجلّ إلى جبريل: اُســلبْ عبدي حــلاوة مناجاتي، فإنِ (.٣(استغاثَ بي فرُدَّها، وإلا فلا تردَّها عليه أبداً . لسمنون. انظرْ: طبقات الصوفية ص ((( . مِنْ سورة محمد، الآية ((( 4/ ذكره ابنُ عساكر (٣( عبــدي ما رزقته من لذة طاعتي، فإن افتقدها فردَّها إليه، وإن لم يفتقدها فلا تردَّها عليه أبداً أبداً
عدد الصفحات ١١٥115 كتـاب الخـواتيم وارحــمِ القلــبَ وإلا افتضحــا وفــؤادي مِــنْ هواكــم ما صحا أيهــا الغضبــانُ جُــدْ لي بالرضا كلُّ ســكرانٍ صحــا مِنْ سُــكرهِ (((وكيف لا ينزعجُ مَنْ فقَدَ طيبَ مناجاةِ حبيبهِ؟ (((والطفــلُ يؤلـمُـــهُ الفطــام كان الشبلي يقول في مناجاته: ليت شعري، ما اسمي عندَك يا علامَ الغيوب. وما أنت صانعٌ في ذنوبي يا غفارَ الذنوب. وبمَ تختمُ عملي يا مقلِّبَ القلوب؟ وكان يصيحُ في جوف الليل: قرةَ عيني، وسرورَ قلبي: ما الذي أسقطني مِنْ عينِك؟ والهجرُ مِــنَ الحبيبِ قاتلْ شُغلٌ بك لا يـــزال شاغلْ ما أنتَ بــذا المُحبِّ فاعلْ؟ لا دعــــوى ولـي دلائـلْ هجـرانُكَ قـــاتلي سـريعاً إنْ كنتَ نســيتَني فعندي قلبي يهواكمُ فليت شعري حقّـــاً قد قلتُ يا سروري .(590 / ( نُسِبَ إلى عمر بن الخطاب !! انظرْ: المستطرف (((
عدد الصفحات ١١٦116 كتـاب الخـواتيم تُذْكَــى بعظائــم البلابلْ لا يــبرحُ للبــلاءِ ســائلْ جُــنَّ القلبُ في الرســائلْ والحــزنُ تهيجــه المنــازلْ لا أبـرحُــــهُ ولا أزايـــلْ بعد الإعراضِ مَنْ أواصِلْ؟ (((والجودُ مُقَدَّم الوســائلْ شــوقٌ وجوىً ونارُ وجدٍ (((سائِلْ دمعي فجفنُ سائل إنْ جــنَّ الليلُ يــا حبيبي أبكي ما كان مِــنْ وصالٍ هــذا خــدّي عــلى ثراكم إنْ أنــتَ طردتنــي فوَيْلي كلاّ، والجــودُ لي شــفيعٌ ((( ((( • • • ٣/« في ((( هذه القطعة من مجزوء الدوبيت، وانظرْ ما قاله عنها الدكتور كامل مصطفى الشــيبي ((( .كتابه
عدد الصفحات ١١٧117 كتـاب الخـواتيم الفصل الخامس عشر يا هذا: كان كفنُك اليومَ يُغْزَلُ. م الجنّةُ فوقك تُزخرَفُ، والنار تحتك تُوقَدُ، ورب (((أيقظانُ أنتَ اليــومَ أم أنتَ نائمُ؟ ((( (((ويحك، العمرُ ظلٌّ زائلٌ: (((تمتــعْ مِــنْ شــميمِ عَــرارِ نجــدٍفــا بعــد العشــيةِ مِــنْ عَــرارِ افَ الملاذَ بالملاذِّ فعاقبتُها وخمٌ. ت َق. شرَّ شرابُ الهوى حلو، لكنه يُورِثُ ال َهُ لــو لم يكنْ دونــهُ الرَّدى؟ ضرظباءَ الحِمى ما أخصبَ العيشَ عندَكموأنــ مَنْ تذكَّرَ خنقَ الفخ هانَ عليه هجرُ الحبّة. يا مُعرْقلاً في شرَكِ الهوى: حمزةُ عزْمٍ وقد خرقتَ الشبكة. كان عمر بن عبدالعزيز يتمثلُ بــه وتتمته: وكيف يطيق النوم حيران هائم؟ ومعه أبيات ((( ، (٦( - (٦(ص أخرى، وهي لعبدالله بن عبدالأعلى. انظرْ: مناقب عمر بن عبدالعزيز . ((( 4/ ( وصفة الصفوة . (( 0 ( / ( سة م للصمة بن عبدالله القشيري. انظرْ: ديوان الح (((
عدد الصفحات ١١٨118 كتـاب الخـواتيم ستدري من يُذرِي دموعَ الأسى (((إذ يلتقــي كلُّ ذي دَيْــنٍ وماطلُــهُ ((( عليك عُدّدتْ عليك. (((إن عدّدتَ ديونك إذا رأيتَ نفسَــك متخبِّطاً لا مع المحبين ولا مع التائبين، فابسُــطْ رمادَ الأسف، واجلسْ مع رفيقِ اللَّهف، وابعثْ رسالةَ القلق مع بريدِ الصُّعداء، (٣(لعله يأتي الجوابُ بكشفِ الجوى: تســوقُ التي تــأتي التي قــد تولّتِ (٣(فمَــنْ لي بأخرى مثلها قــد أطلَّتِ ولي زفــراتٌ لــو ظهــرنَ قتلننــي إذا قلتُ: هذي زفرةُ اليوم قد مضتْ *** إذا ذكرتْــهُ آخــرَ الليــل أنّــتِ صروفُ النَّوى مِنْ حيثُ لم تكُ ظنَّتِ بنجــدٍ فلــم يُقْــدرْ لهــا مــا تمنّتِ وبــرْدَ حصــاهُ آخــرَ الليــل حنّتِ سُــحراً فلــولا أنَّـتـــاها لجُنَّــتِ حلفــتُ لهــم بــالله مــا أُمُّ واحــدٍ ومــا وجْــدُ أعرابيّــةٍ قذفــتْ بهــا تمنّــتْ أحاليــبَ الرِّعــاءِ وخيمــةً إذا ذكــرتْ مــاءَ العُذيــب وطيبَــهُ لهــا أنّــةٌ وقــتَ العِشــاءِ وأنّــةٌ للشريف الرضي مِنْ قصيدته: يا ظبية البان ترعى في خمائله. وتتمته: منا ويجتمع المشــكوّ ((( (.08/والشاكي. انظرْ: ديوانه لم تنقط وربم كانت: ذنوبك.((( لقيس بن ذريح. انظر: عيار الشعر ص(٣(
عدد الصفحات ١١٩119 كتـاب الخـواتيم (((ْجمُ أحشــائي على مــا أجَنّتِ جبأكثــرَ منــي لوعــةً غــر أننــيأُ (((يا مَنْ فقَدَ قلبَهُ، وعُدم التحيّلَ في طلبهِ: تنفَّسْ مِنْ كربِ الأسى، فبريدُ اللطفِ يحملُ الـمُلَطّفات. (((ريحُ الأسحار ركابيُّ الرسائل، ونسيمُ الفجر ترجمانُ الجواب: على الأحشـــاء واحتكِمي ـــنَ ما عهدي ومــا ذمَي وذا في وجـنـتـــيَّ دمـــي ((( سَلَمِ لىليـالـيـنـــا عـــ حي تر فيــا ريحَ الصَّبا اقـــ يــ بر أراكِ نســمتِ تخـتـــ فهــذي في يــدي كبِــدي ذُكِـــرتْ امٌ كـــلَّ لاســ (٣(أبوابُ الملوك لا تُطرقُ بالأيدي، بل بنفَسِ الـمُحتاجِ: لليالٍ بالسَّــفحِ لو عُــدْن أخرى (٣(فيه قلبي إنْ لم تصيبُــوا الجمرا آه والشَّــوق مــا تأوهــتُ منــه قلِّبــوا ذلــك الرمــادَ تُصيبُــوا « :)(098/٣ســة البصريةم قال((( الدمينة وهي: وما وجد أعرابية-. وطارق كان في زمن الرشيد . ((٦( (والتخريج ص( 04- ( 0 ( وعنه ديوان ابن الدمينة ص . (( 80- ( 79/ ( ، و ( ومِنْ مصادر هذه الأبيات المصادر، 9 ٣ / ( وأورد المؤلــف الأبيات ينسبها. ولم . (( 88/ ٣ لمهيار الديلمي مِنْ قصيدته: لمن دارٌ على إضم. انظرْ: ديوانه ( ((( 40 ٦ / ( لمهيــار الديلمي مِنْ قصيدته: حيها أوجهاً على الســفحِ غُرّا. انظــرْ: ديوانه ( (٣ ( . (407
عدد الصفحات ١٢٠120 كتـاب الخـواتيم أيها المطرود بتْ ببيتِ الأحزان، فنعِمَ الدار. واستقبلْ قِبلةَ التضرّع. (((وقُلْ في الأسحار: وأظلــمَ الجَــوُّ وضــاقَ الفضــا بصــوبِ إنعامِــكَ قــد رُوّضــا فاســتأنفِ العفوَ وهــبْ ما مى حاشــى لبــاني المجــدِ أنْ يَنْقُضا أعرضَ عنّي الدهــرُ إذ أعرَضا؟ (((فاليــومَ لا أطلُــبُ إلا الرضا قــد قلقَ الجنــبُ وطــار الكرى لا تُعطــش الــزرعَ الــذي نبْتُــهُ إنْ كـــانَ لي ذنــبٌ تـرّمـتُـــه لا تــبرِ عُــوداً أنــتَ ريّشتَـــهُ وكيــف لا أبكي لإعــراضِ مَنْ قــد كنتُ أرجــوهُ لنيلِ الـــمُنى يا سحائبَ الأجفان: أمطري على رباعِ الذنوب. يا ضيفَ الندمِ على الإسراف: اسكُنْ شَغافَ القلوب. 575/ للشريــف الرضي مِنْ قصيدته: كيف أضاء البرق إذ أومضــا. انظرْ: ديوانه ((( ٦
عدد الصفحات ١٢١121 كتـاب الخـواتيم يا أيامَ الشيب (((اع؟ت أنتِ بين داعٍ ووداعٍ، فهل لماضٍ من الزمانِ ار مإن وقــلَّ لنجــدٍ عندنــا أنْ تُودَّعــا عليــك ولكنْ خــلِّ عينيــك تدمعا وجِعــتُ من الإصغاء لِيْتــاً وأخدَعا (((على كبِدي مِنْ خشــيةٍ أنْ تصدَّعا قفا ودِّعا نجــداً ومَنْ حــلَّ بالحِمى فليــس عشــياتُ الحِمــى برواجعٍ تلفــتُّ نحو الحــيِّ حتــى وجدتُني وأذكــرُ أيــامَ الحِمــى ثــم أنثنــي (((لم:َّ لابُدَّ - واللهِ - مِنْ نفوذ القدَر، فاجنحْ للس ـــلِ هــوىً طريــحٍ لا يُعلَّلْ (((ـــفِ مِنى وجَْعٍ ليس يُعْقلْ كم بالـــمُحصّب مــن عليــ َْ خـــيْـــ ينٍْ بَــ ينوقتيــلِ بَــ ﮩ كان إبليسُ كالبلــدةِ العامرةِ، فوقعتْ فيهــا صاعقةُ الطرد ﴿ (4(:(٣(﴾ﮪ ﮫ (4(ًفــكُلُّ إحسـانـــهِ ذنــوبُ لامَنْ لم يكن للوصـــال أهـــ ؟!(5(أيُّ تصرُّفٍ بقيَ لك في قلبِك وهو .(88 -87/ (سةم للصمة بن عبدالله القشيري. انظرْ: ديوان الح ((( . (( 0 ( - ( 0 ( / ( 87/ ( للسراج. انظرْ: مصارع العشاق ((( .5 ( مِنْ سورة النمل، الآية ( ٣ ( . أنشده الشبلي. انظرْ: ديوانه ص ( 4 ( إشــارة إلى حديث( 5 ( . (٦ 9 (( يصرِّفه حيث يشاء
عدد الصفحات ١٢٢122 كتـاب الخـواتيم بلقا الأحبابِ وقد رحـــلوا؟ لتعــودَ فضعتَ ومــا حصلوا كم مثلَــك قبلَكَ قــد قتلوا! آمالَــك منهــمْ لــو فعلــوا؟ يــا قلــبُ إلامَ تُطـالـبُـنـــي أرســلتُك في طـلـبـــي لهــمُ ســلِّمْ واصبرْ واخضــعْ لهمُ مــا أحســنَ مــا علّقــتَ به • • •
عدد الصفحات ١٢٣123 كتـاب الخـواتيم الفصل السادس عشر ّ. لى يا مَنْ سُلطانُ شبابهِ قد تو عفِ عليهِ قد تولى: َّوأميرُ الض َِ يُعرْقبُ حيطانَ الأجل. برهذا مِعْولُ الكِ ومِنَ الهوسِ أحاديثُ الأمل. (((قفْ على ثنيّةِ الوداع نادباً قبلَ الرحيل ديارَ الأُلفة: لىحاشــى لأطلالِــكَ أنْ تبــ لى لا بــدَّ للمحــزُون أنْ يســ ((( فيــك إذْ ولى يبكيتُ عي يــا منــزلاً لم تبــلَ أطلالــهُ والعيــشُ أولى ما بــكاهُ الفتى لم أبــكِ أطلالَــك لكننــي يقولُ في بكائه: يا يزيد: مَنْ يبكي عنكَ بعدَك؟ مَنْ (((كان يزيد الرقاشي (٣(ّ لكَ ربَّك؟ ضىيتر (٣(َّــنْ يحبُّكــمُ بَعْدي مأحبكــمُ مــا دمتُ حيــاً فــإنْ أمُتْفوا كبِــدي ويحك، استدركْ زماناً يفوت. ). والثاني فيه (٣0/ تمثّلــتْ بها الجاريةُ متيــم ومعها بيتان آخــران. انظرْ: الأغــا ((( الأخير. هو . (( 89/ ٣ يزيد بن أبان، من الطبقة الثالثة من عُبّاد أهل البصرة. صفة الصفوة ( ((( . (( 00/ ( سة م انظرْ: ديوان الح ( ٣ (
عدد الصفحات ١٢٤124 كتـاب الخـواتيم (((وأدرِكْ حيواناً يموت بوادي الغضا مــاءً نُقاخــاً ولا بَرْدا فهيهــاتَ وادٍ يُنبــتُ البــانَ والرَّندا متى تغــدُ لا تنظرْ عقيقــاً ولا نجدا وقد مدَّهــا ســيلُ الدموع بــا مَدّا فأطربُنــا للــدار أقـربُـنـــا عهــدا (((فتذهبُ بي يأســاً وترجعُ بي وَجدا تــزوَّدْ مــنَ المــاءِ النُّقاخِ فلــنْ ترى ونلْ مِنْ نســيمِ البــانِ والرَّندِ نفحةً وكُــرَّ إلى نجــدٍ بـطـرفِـــك إنــه تلفَــتُّ دون الركبِ والعــينُ غمْرةٌ لعــليّ أرى داراً بأسنُمَـــةِ الـنَّـقـــا تـلاعـَــبُ بـي بـين المعــــالمِ لوْعـةٌ يا دائمً على الخطايا والعصيان: (((متى يُقال: تابَ فلان؟ تَرَامَــى بِــهِ أيــدي المَطيّ الرّوَاسِــمِ وإنْ ســامهُ حمْــلَ الأمــورِ العظائمِ (((أُسَــائِلُ عَن أظعـــانِكمْ كلَّ قَادِمِ ألا خَبرٌَ مِــنْ جانِــبِ الغَــوْرِ وَارِدٌ وَإنيّ على مــا يُوجِبُ الدّهــرُ للفَتى مقيــمٌ بأطــرافِ الثّنـــايا صبـابـــةً يا مذنبين: أما استخشنتم مَبرَْكَ الخطأ؟ ويحكم، استنشرِوا عن أعطانِ البُعْد. (. 98/ للشريف الرضي مِنْ قصيدة. انظرْ: ديوانه ((( (. 80/ للشريف الرضي مِنْ قصيدته: ألا خبرٌ عن جانب الغور واردُ. انظرْ: ديوانه (((
عدد الصفحات ١٢٥125 كتـاب الخـواتيم تحرَّكوا في طلبِ الإنابة (((قفوا على بابِ النَّدمِ ساعة: (((ثُوروا لهــا ولتَهُــنْ فيها نفوسُــكمُإنَّ المناقــبَ لــأرواحِ أثــانُ إذا قال العبد: يا ربِّ: أين أطلبُك؟ قيل له: في قلبِك. فإذا قال: متى؟ (((قيل: الآن: فـــا أنتَ عن قلبــي وسرِّي بغائبِ (((لّيتَ لي في القلبِ مِنْ كلِّ جانبِ ت مُغيَّباً لئـــنْ كنـــتَ عنّي في العيــان إذا اشتـاقـــتِ العينانِ منــكَ بنظرةٍ قال بعضُ السلفِ: رأيتُ شاباً في سفحِ جبلٍ عليه آثارُ القلق، ودموعُهُ تتحادرُ، فقلتُ: مَنْ أنت؟ فقال: آبقٌ هربَ مِنْ مولاه؟ قلت: فتعودُ، وتعتذرُ. . ((5٣/ ( للشريف الرضي مِنْ قصيدته: أسل بدمعك وادي الحي إن بانوا. انظرْ: ديوانه ( ((( (( 458/5 ( لطراد بن علي الســلمي الدمشــقي (ت((( ليتَ. ت باختلاف يسير، منه: تمثلتَ بدل:
عدد الصفحات ١٢٦126 كتـاب الخـواتيم فقال: لا حجةَ للمُفرِّطِ قلت: فتتعلّقُ بالشُفعاءِ. قال: كلُّهم يخافونَ منه. قلت: مَنْ هذا المولى؟ قــال: رباني صغيراً، فعصيتُه كبيراً، فواحيائي مِنْ حُسْــنِ صنعه، وقُبحِ ( ((فعلي. ثم صاح، فخرجتْ عجوز فقالتْ: مَنْ أعانَ على البائسِ الحيران؟ قلتُ: أقيمُ عندكِ أعينكِ عليه. فقالت: خلهِ ذليلاً بين يدَي قاتلهِ، عساه يراهُ بغير مُعينٍ فيرحمه: إنْ جُــزْتَ عــلى مواطــنِ الأحبابِ ذاكَ الـــمُضنى يمُــوتُ بالأوصابِ بــاللهِ عليــكَ يــا فتــى الأعــرابِ فــاشرَحْ ســقَمي وقــلْ لهــم مّا بي يا مُذنبين: القلق القلق. يا مُفرِّطين: « في ((( على قتل البائسِ الحيران؟
عدد الصفحات ١٢٧127 كتـاب الخـواتيم ُرق الحُرق الح وكُـــرَبٍ وأشـجـــانْ والحــبُّ شرُّ سلطـــانْ َوا بـأثـمـانْ تر لم يُـشـــ يـعـــودُ لي كــا كان؟ مَــنْ عائــدي لأحزانْ ليــلُ الـــمُحبِّ ليلانْ له عـبـيـــد مـجـــانْ تُرى الحبيــبُ الغضبانْ مرحومٌ مَنْ يبكي. معذورٌ مَنْ يندب: بعــتُ عُمْــري بخســيسِ الثمنِ؟ وطبيـــبي في الهـــوى أمـــرَضَني؟ ىكيــف لا أبكــي على عيــشٍ م ُءَ مِــنْ داءِ الهوى بر كيــف أرجو الــ نحنُ في روضةٍ، طعامُنا فيها الجوع. وشرابُنا الدموع. ونُقْلُنا هذا الكلامُ المطبوع. (. ((نُداوي أمراضاً أعجزتْ بختِيشوع هـ)، وبختيشوع بن يوحنا (5٦ عُرِفَ بهذا الاســم طبيبان: بختيشــوع بن جبرئيل (ت: ((( . (45 / ( 44/ ( هـ). انظرْ: الأعلام (٣ (ت
عدد الصفحات ١٢٨128 كتـاب الخـواتيم تخرُجُ أطيارُ البلاغَة مِنْ بُرْجِ القلبِ، فتُظهرُ صناعتَها في الجوِّ بالقلبِ، ثم تقعُ على أغصانِ اللسانِ تستريحُ إلى التغريدِ، فأينَ الطَّروبُ؟ فتنَتْهــم عـيـــونُ ذاكَ الــسِّبِ تٌ ومــا هُنَّ غر طعــنٍ وضبِ ـــسُ وقتــلاً يلَــذُّ غــرَ الحبِّ وطــرِي إنْ قضيتُــه أو نَحْبــي (((ـبة: خِفّي عنهُ، وللعيسِ: هُبّي يا صِحــابي وأينَ منــيَ صَحْبي؟ أســاؤُهنَّ اســتعارا (((كلــاتٌ أرني مِيْتــةً تطيــبُ بهــا النفْـــ لا تَــزُلْ بيْ عــنِ العقيــقِ ففيــهِ لا رَعيتُ السَّوامَ إنْ قلتُ للصـُّحـ ((( ((( إخواني: وحدي أتكلَّمُ. وجدي يتألـَّمُ. ألا مُريدٌ يتعلَّمُ. (٣(ألا مُودَعٌ يتسلَّمُ: فاحبِــسْ وعــانِ بليــلى مــا تُعانيهِ حديــثَ نجــدٍ ولا صــبٌّ تُاريــهِ (٣(هــو الحِمــى ومغانيــهِ مغـانيـــهِ ما في الصِّحاب أخو وَجْـــدٍ تطارحُهُ في الديوان: لحظات. وهو الصواب.((( . لصردر مِنْ قصيدة. انظرْ: ديوانه ص ٣ ((( في الديوان، نسخة مكة: ومعانيه معانيه.(٣(
عدد الصفحات ١٢٩