المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب الخواتيم للإمام أبي الفرج ابن الجوزي

عبدالحكيم الأنيس

صفحة ٤ من ١٩

49 كتـاب الخـواتيم تـحـيـتـــي وضَـمّـــي مِــنَ الكــرى وعُدْمــي أهـجــرُهـــا بـرَغـمـي رُسُـلـكـــم بـالـسُّـقـمِ دمـــي ولحـمـــي ين بــ ثـلاثـــةً فـــي رســـمِ تـعـرفُـنـــا بـالـوهـــمِ (4( وجســمي (٣(ودارُهم خــذْ يــا نســيمُ عنّــي (((وهنِّـــهم بوُجدهــم (((قالوا: هجرتَ أرضهم ْ قــد وصلتْ إلى الحشــا فـلـــم تــدعْ واسطـــةً عُـــجْ تـرَنـــا رسُــوماً سِــوى النُّحــول بيننــا لِ لـيـلــةٍ لا خـيـطُ هـــ (4( (٣( ( (( ( (( • • • في الديوان: بوجدها. لأنَّ البيت السابق: ((( وقفْ فسلمْ لي على ظبـيــةِ آل سـلـمِ في الديوان: أرضها. ((( في الديوان: ودارها.( ٣ ( . (( 7 ( - ٦ 9/ ٣ لمهيار الديلمي مِنْ قصيدة. انظرْ: ديوانه ( ( 4 (

عدد الصفحات ٥٠

50 كتـاب الخـواتيم الفصل الثالث فيه ذكر أيوب عليه السلام أولُ نقدهِ في مَهْرِ المحبةِ الضَّنى. ، فم أبقى غيرَ اللسانِ للذكرِ، والقلبِ للفكرِ. (((أكلَ الدودُ لحمَ أيوب أنفقَ بضاعةَ الجســمِ على ضيــفِ البلاءِ، فلم امتدّتْ كفُّ الســقمِ إلى القلب قال: هذا هو الوكيلُ الـــمُنفقُ أموالَ الصــبر، فإذا قُبِضَ عليه لم يبقَ (((للضيفِ قوتٌ: وغــالَ بكم تلــك الأضالــعَ غُولهُا ومِــنْ مهجــةٍ لم يبــقَ إلا غليلُهــا (((عليكم، وعَيْنــاً في الطُّلولِ أُجيلُها محــا بَعْدَكم تلــك العيــونَ بكاؤُها فمِــنْ ناظــرٍ لم يبــقَ إلا دموعُــهُ دعــوا ليَ قلبــاً بالـغـــرامِ أذيـبُـــهُ بلغــتْ بالصالحين المحبّةُ إلى اســتحلاءِ البلاءِ، فوجــدوا في التعذيبِ (٣(عُذوبةً، لعلمهم أنهُ مُرادُ الـمُبتلي: (٣(أرضــاهُ أســخطَ أو أرضى تلوُّنُــهُوكلُّ مــا يَفعلُ المحبــوبُ محبوبُ في هذا نظرٌ واضحٌ. ((( ٣/ للشريف الرضي مِــنْ قصيدته: أملْ من مثانيها فهذا مقيلهــا. انظرْ: ديوانه (( ((( (. 84 4/ لمهيار الديلمي مِنْ قصيدته: أستنجدُ الصبرَ فيكم وهو مغلوبُ. انظرْ: ديوانه (٣( ونصه: أرضى وأسخط أو أرضى تلونه.

عدد الصفحات ٥١

51 كتـاب الخـواتيم على فراشهِ، فكان يقولُ: والله ما أُحِبُّ أنَّ اللهَ (((أُضْنِيَ ســويدُ بنُ مثعبة (((نقصني منه قُلامةَ ظُفرٍ: (((تعجَّبــوا مِنْ تمَنّــي القلبِ مُؤلـــمَهُومــا دروا أنــه حلــوٌ مِــنَ الألمِ مــرُّوا على مجذومٍ قــد مزَّقهُ الجُــذام، فقالوا له: لو تداويــتَ؟! فقال: (٣(قطَّعني إرْباً إرْباً ما ازددتُ لهُ إلا حُبّاً: لو فرِضى ليرضــوا بقتــ يهوى الحبيــبُ مُبْغِضا للعبــدِ أنْ يَعـترضـــا إلا الطبيبَ الـمُمْـرِضا شَــوق على جَْرِ الغضا (٣(ىيعودُ منها مــا م الغَضا إن كان جــرانُ واللهِ لا كـنـــتُ لـِمَـا صرتُ لهــمْ عبــداً وما مَــنْ لمـــريضٍ لا يرى هُمْ قلّبوا قلبي مِنَ الشْـ يــا ليــتَ أيــامَ الحِمى ئِك، وأنا أحبُّك لبلائِك:م يقول: أحبّكَ الناسُ لنع (4( كان الشب مِــنْ بني تميم، وكان من الذين اختطــوا بالكوفة أيام عمر بن الخطــاب. صفة الصفوة ((( . (4 ( / ٣ ( . (( 8 ٣ / ( للشريف الرضي مِنْ قصيدته: يا ليلة الســفح ألا عدتِ ثانية. انظرْ: ديوانه ( ((( وفيه: خلو. 5 ( بن محمد البغدادي المعروف بالبارع (ت ين للحســ( ٣ ( )، وفيها هنا تقديم ٦ 9- ٦٦ /ص ( /مــج ٣ انظرْ: خريدة القصر -القســم العراقي (ج وتأخير، وتصرفٌ. . (45 ٦ / ( هـ. صفة الصفوة (٣٣ من الزُّهاد المعروفين، توفي سنة ( 4 (

عدد الصفحات ٥٢

52 كتـاب الخـواتيم رُدَّ عـلـيـــهِ الـقـاتـــلُ (((ـــوى أنْ يعودَ النابلُ مَنْ لقتيلِ الحُـــبِّ لـــو يـجـرحُـــهُ النبــلُ ويهَـ ((( لما عشــقت اللبلابةُ الشــجرَ تقلقلتْ طلباً لاعتناقِ الــرؤوسِ، ولثمِ الخدودِ، فقيلَ لها: مع الكثافةِ لا يُمكنُ، فرضيتْ بالنُّحول، فالتقتْ فالتفّتْ: هذا جســمي يُعَدُّ عَظْاً عَظْا يا سهمَ البَينْ قد أصبتَ المرمى حُبــي والوجدُ أورثاني سُــقْاَ دعنيَ والشَّوق قد كفاني خَصْا مِنَ القومِ مَنْ أنضاهُ الخوف. ومنهم مَنْ أضناهُ الشَّوق. كأنه سَوطٌ. (((كان حسانُ بن أبي سنان كأنه سَفُّودٌ. (٣(وكان إبراهيمُ بن أدهم كأنها شَنٌّ بالٍ: (4(وكانت رابعة (5(جــزى اللهُ المســرَ إليــهِ خــراًوإنْ تــرَكَ المطايــا كالـــمَزادِ (5( .(5/ للشريف الرضي مِنْ قصيدته: أين الغزال الماطل. انظرْ: ديوانه ((( (.٦٣٣/ من الطبقة الرابعة من عُبّاد البصرة. صفة الصفوة (٣ ((( (.5(/ الزاهد المعروف، توفي سنة (٦(هـ. صفة الصفوة(٣( 7/ مِنْ عابــدات البصرة. ترجمتها (4( .(0-459/وفيات سنة للمتنبي مِنْ قصيدته: أحاد أم ســداس في أحاد. وهو البيت (((). انظرْ: ديوانه (ضمن (5( شرحه العَرْف الطيب) ص

عدد الصفحات ٥٣

53 كتـاب الخـواتيم فمدَّ جلدةَ ذراعهِ وقد يبســتْ ع (((: دخلتُ على سريٍّ (((قــال الجنيدُ امتدَّتْ، فقال: واللهِ لو شئتُ أنْ أقولَ: هذا مِنْ محبتهِ لقلتُ. م العظمِ ف َّ فيــكَ ولا تــرَكْ ليكَ عــ ّ ولم يــرَكْ لي يُــزري عــ هذا عُبيــدُكَ قــد هلكْ وهــواكَ مــا بقّــى هوا أيـلـومُـنـي فيـك الـذي رفقــاً بعبــدِك ســيِّدي (٣(جُزْ بنادي المحبة، ونادِ بالقوم نادِباً، تراهم كالفراشِ تحتَ النيران: وجــدوا ولا مثلَ الــذي عندي (٣(لــرأتْ بقايــا الجمــرِ والوقدِ يــا دار مَنْ قتَــلَ الهــوى بَعْدي لــو حرَّكــتْ ذاك الرمــادَ يــدٌ أرواحٌ أزعجها الحبُّ. وأقلقها الخوفُ. سبحانَ مَنْ يُـمْسكُها باللطفِ: ماتــوا وإن عادَ مَــنْ يهوونَــهُ بُعِثوا كفتيــةِ الكهفِ لا يدرون كــمْ لبِثوا (4( لما حَنثوا لىموتى مِنَ الحبِّ أو قتــ قــومٌ إذا هُجِروا مِنْ بعــدِ ما وُصِلوا صرعــى في ديارهمُ ين تــرى المحبــ واللهِ لــو حلــفَ العُـشَّـــاقُ أنهــمُ (4( .(4٦/ (هـ. صفة الصفوة ( ( علَمٌ معروف، توفي سنة ((( . (٣ 7 ( / ( هـ. صفة الصفوة ( 5 ٣سنة سري السقطي خال الجنيد، علَمٌ معروف، توفي ((( . (((٣ / ( ، ( للشريف الرضي مِنْ قصيدة طويلة، هذان فيها ( ( ٣ ( الأبيات مع بيتٍ آخر يكون أولاً لابن زيدون مما قاله في صباه. انظرْ: المعجب في تلخيص (4 ( = باختلاف يس(٦( أخبار المغرب ص

عدد الصفحات ٥٤

54 كتـاب الخـواتيم مَنْ تعــرّضَ بالمحبةِ فليغرسْ شــجرَ الصبرِ، فإنه إذا انتهتْ شــجرتُهُ أثمرتْ عسلاً. لابُدَّ في البدايةِ مِنْ جُوعٍ شــديدٍ، فإذا أُعِدَّ قــرصُ الإفطارِ نزلَ ضيفُ فزاحمَ، فأراحَ. (((﴾ﯷ﴿ فإذا جنَّ الليلُ منعَ النومَ عتابُ : (((نامَ عنّي صرََّني سـامِـعـــاً مُـطيـعـــا سلبتني القلـــبَ والهُـجـوعا (٣(فقــالَ: لا، بــلْ هُــا جيعا إنَّ هـــواك الذي بـقـلـبـــي أخذتَ قلبي وغُمْـــضَ عيني فــذرْ فــؤادي وخــذْ رُقادي ( ٣( • • • ٣/ = وذكــر ابنُ كثــير في البداية والنهايــة ((( البيتَ الثاني ســنة لابن زيدون. . مِنْ سورة الحشر، الآية ((( 4(4/ نسبه الذهبي((( إلى سمء الدنيا: فيقول: كذب من ادعى محبتي، فإذا جنَّه الليل نام عني (.8/ وانظرْ: تاريخ دمشق (.((/ انظرْ: مصارع العشاق (( (٣(

عدد الصفحات ٥٥

55 كتـاب الخـواتيم الفصل الرابع فيه ذكر موسى عليه السلام ّ تمكنتْ نيرانُ المحبة مِنْ قلبِ موســى صوَّبتْ إلى نارهِ نارَ الطورِ، م لـــ (((فأسرعَ إليها ليقتبسَ فاحتُبِسَ: َِــنِ النــارُ لمفاذهــبْ تحسَّــسْ (((وإنْ أضــاءتْ لهــمُ ســاروا يا حــارِ إنَّ الركبَ قــد حاروا تبــدو وتخبُو، إنْ خبــتْ وقفوا فلمّ نُودِيَ في النادي، اشتاقَ إلى الـمُنادي: ليُــورِقَ في رُبى الأثلاتِ عُودي لديَّ مِنِ انتشــاقي نــرَْ عُودِ وأطيبُ نغمةً مِــنْ صوتِ عُودِ تِ عُودي لالياليَنا بــذي الأَثَــ فإنَّ نســيمَ ذاك الشِّــيحِ أذكى وإنَّ حديثَكــم في القلبِ أحلى كان موسى يطوفُ في بني إسرائيل ويقول: مَنْ يحمِّلُني رسالةً إلى ربي؟ ما كان مرادُهُ إلا أنْ تطولَ المناجاةُ للحبيبِ: وذكــراكَ مِــنْ ذاكَ الحديــثِ أريدُ فذكــرُك عنــدي والحديــثُ جديدُ ىفقلتُ له: كُــرَّ الحديثَ الذي انق يُــدِّدُ تذكـــارُ الحـــديثِ مــودَّتي ). وفيه: عرسوا بدل: (75/ ( لعبدالمحســن الصوري مِنْ قصيدة طويلة. انظرْ: ديوانه ((( . ٣( وقفوا. وإخبار الملوك ص

عدد الصفحات ٥٦

56 كتـاب الخـواتيم (((أنـاشـــدُهُ إلا أعــــادَ حــديـثَـــهُكأنيّ بطــيءُ الفهــمِ حــينَ يُعيدُ ((( فلمّ جازَ عليه نبِّيُنا ليلةَ الـــمِعراجِ ردَّدَهُ في الصلوات، ليَسْعدَ برؤية مَنْ (((قد رأى: عــينُ رســولي وفُــزتُ بالخــبرِ ردَّدتُ شــوقًا في طرْفــهِ نظــرِي قــد أثّــرَتْ فيــه أحســنَ الأثرِ (((فانظرْ بها واحتكمْ على بصَي إنْ تَشْــقَ عيني بهمْ فقد ســعِدَتْ وكلَّــا جــاءني الرَّســولُ لهــمْ تظهــرُ في وجـهـــهِ محـــاسِنُهمْ خُــذْ مقلتــي يــا رســولُ عاريةً الشَّوقُ يُنْحِلُ الأبدانَ، ويُقلقِلُ القلوبَ. يُنادِي في الليل: همُّــكَ عطَّلَ عليَّ الهمومَ، وحالفَ (٣(كان داود الطائي بيني وبين السُّهادِ، وشــوقي إلى النظرِ إليكَ حالَ بيني وبين اللذاتِ، فأنا في :(4(سجنِكَ أيهُّا الكريم (.4/ انظرْ: مصارع العشاق ((( لأبي نــواس. انظرْ: ديوانه، باب الغزل ص((( محاسنها. (.(٣(/ إمام في العلم والزهد، من أهل الكوفة، توفي سنة(٣( 4(/57/ مِنْ (4( .(٦/05

عدد الصفحات ٥٧

57 كتـاب الخـواتيم ((( إلى الكرى ثــم اهجرواين عهدتُ إلى الحشــاوالمُقلتــ ارُدّوا الفــؤادَ ك ((( يقول: قــد طالَ شــوقي إليــك، فعجِّلْ (((كان فتــح بــن شــخرف عليك. قدومي يصيحُ في الأســواق: وا شوقاهُ إلى مَنْ يراني (٣(وكان أبو عبيدة الخوّاص (4(ولا أراه لحـاجـــرٍ، أنّى لها بحـاجـرِ؟ ئرِ االضَّ وشــوقُها المكنونُ في (4(ِِ سرِْ بها يــا ابنَ الحُداةِ يا سريا تـمـــدُّ بالآذانِ والـمَـنـاخـرِ أرضٌ بها الســابِغُ مِنْ ربيعِها ســارتْ يميناً والغرامُ شــأمة أخرجَهم الشَّوقُ إلى الاستغاثة، فضجُّوا بين الخلق. نُسِــبَ إلى أبي الفتح البكتمــري المعروف بابن الكاتب الشــامي. انظــرْ: يتيمة الدهر ((( ) ط بيروت. ٣( 4/ ( ( )، وبغية الطلب ( 099/ ٣ 4 ( وإلى أبي القاســم المغربي (ت المالكي ). وانظــرْ: تفصيلاً ( 544/ ٦ ( . ٦ 9- ٦ ص هـ. صفة الصفوة ( 7 ٣ســنة زاهد عابد ورع، ترجم له ابن الجوزي في أهل بغداد، توفي ((( . (40 ( / ( ( مــن الزُّهاد العُبّــاد، ترجم له ابن الجــوزي في أهل العواصم والثغــور. صفة الصفوة ( ٣ ( . (( 75/4( ). وفيه: من لها بحاجر. و: ياسرْ( 7- ٦ / ( لمهيار الديلمي مِنْ قصيــدة. انظرْ: ديوانه ( (4 ( بها يا ابنَ رواح ياسرِ

عدد الصفحات ٥٨

58 كتـاب الخـواتيم ((( يصيحُ(((كان سَمنون (((تركــتَ الفــؤادَ عليــلاً يعــادُوشرّدتَ نومــي فــا ليْ رُقــادُ في المنام كأنه تحتَ العرشِ، فقال اللهُ عزّ وجلّ لملائكتهِ: (٣(رُئـِيَ معروفٌ مَنْ هــذا؟ فقالوا: أنــتَ أعلمُ، هذا معروفٌ سَــكِرَ مِنْ حبِّــك، فلا يفيقُ إلا بلقائِك: وابــرُدْ غرامــاً بقلبٍ أنــتَ مُضرِْمُهُ صبري الضعيفِ فصبري أنتَ تعلَمُهُ إلى لقـــائِكَ والأشـــواقُ تَقْـدُمُـــهُ فــداوِ سُــقْاً بجســمٍ أنــتَ مُتلِفُهُ ولا تكِلنــي عــلى بُعْــدِ الديــارِ إلى تلــقَّ قلبــي فقــد أرســلتُهُ قُدُمــاً قال بعضُ الســلف: لقيتُ غلامــاً في طريق مكة وحــدَهُ، فقلتُ: أما تستوحشُ وحدَك؟ قال: إنَّ الأُنسَ بالله قطَعَ عنّي كلَّ وحشةٍ. قلت: فأين ألقاك؟ قال: في الآخرةِ. زاهــد عابد، أصله من البصرة، وســكن بغداد، توفي نحو ســنة((( (.٦/(( (.((٣/ ا((( الكرخــي، مِنْ كبار أهــل الزهد والتعبُّد والورع، توفي ســنة (٣( (.8/((

عدد الصفحات ٥٩

59 كتـاب الخـواتيم قلت: أين أطلبُك؟ قال: في زمرةِ الناظرينَ إلى اللهِ تعالى. قلت: كيف علمتَ؟ َُرَّمٍ سألتُهُ أنْ يجعلَ جَنَّتي النَّظرَ إليه. مح ِّ طَرْفي لهُ عَنْ كلِّ ضيقال: بِغَ (((ثم صاحَ وغابَ عن عيني: إلا وقلبــي إليكــمْ شــيِّقٌ عَجِــلُ إليكــمُ الحافزانِ: الشَّــوقُ والأملُ؟ كُمْ شــغُلُ ر وإنْ قعــدتُ فــا لي غ (((يَســتأذنونَ على قلبي فــا وصلوا ومــا تلــوَّمَ جســمي عَــنْ لقائكمُ ُرِّكُــهُ يحمشــتاقٌ وكيــف يقعــدُ كُــمْ وطرٌ ر فــإنْ نهضــتُ فــا لي غ وكَــمْ تعــرّضَ ليْ الأقــوامُ بَعْدَكُمُ قال الشبلي: لقيتُ جاريةً حبشيةً، فقلت: مِنْ أين؟ قالتْ: مِنْ عندِ الحبيبِ. قلتُ: وإلى أين؟ قالتْ: إلى الحبيبِ. قلتُ: ما تُريدين من الحبيبِ؟ . (((8/ ( للشريف الرضي من خمسة أبيات. انظرْ: ديوانه (((

عدد الصفحات ٦٠

60 كتـاب الخـواتيم قالتْ: الحبيب فقلتُ: كم ذِكْرُ الحبيبِ؟ فقالتْ: ما يسكنُ لساني عَنْ ذكراهُ حتى ألقاهُ: وليــس لي بَعْدَكُــمْ في غرِكُم غَرَضُ لكمْ خيــالٌ ولكنْ لســتُ أغتمِضُ فقلــتُ: لا زالَ عنّــي ذلــكَ المَرَضُ وحُرمــةِ الودِّ مــا ليْ عنكــمُ عوَضُ لــو يُواصلُني (((أشــتاقُكُمْ وبِودِّي ومِــنْ حديثي بكمْ قالوا: بــهِ مَرَضٌ ((( • • • كتب أحدُ الناظرين في الكتاب في الحاشية هنا: لعله (((

عدد الصفحات ٦١

61 كتـاب الخـواتيم الفصل الخامس فيه ذكر داود عليه السلام ، (((لـمّ أُعْجبَ داودُ بعصمتهِ رمى الـمُذنبين بسهم (((والقدَرُ قد أترعَ له - ممّا سيَعضُّ عليه الأناملَ - ملءَ الإناء: (((وإذا رامــي المقـاديـــرِ رمــىفدروعُ المرءِ أعوانُ النِّصالِ كان قد أُعطِيَ نعمةَ نغمةٍ يقفُ لها الماءُ والطيرُ، فامتدَّتْ يدُ الغفلةِ فقدَّتْ (. ٣(قميصَ العصمةِ، فأثّر زَلَـلُـــهُ حتى في التلاوةِ رُ عن الـــمُراعاة، فتشــعَّثَ منزلُ الصفاءِ، وانقطعتْ مالـــمِعْ أعرضَ (. 4(﴾ﮋجامِكيةُ العسكرِ، فتفرَّقتْ جنودُ ﴿ كان يُؤتى بالإناءِ ناقصاً فيتمُّهُ بالدموع: هــل كــدَّهُ الــوُرّادُ مِــنْ قَبْلي؟ ِْ أســتحلي؟ ينالبَ مــا كنتُ قبــل ما لي شرقــتُ بمـــاءِ ذي الأَثْلِ أم بــانَ سكّـــانٌ فـأمـلـــحَ لي .(4 ( 4/٦)، وفيض القدير ( (85/ ( أثرٌ إسرائيليٌّ. انظرْ: تفسير القرطبي ((( . (( 97/ ( للشريف الرضي مِنْ قصيدته: أي طود دكَّ مِنْ أي جبال. انظرْ: ديوانه ((( ِّين المحقِّقين في قصة داود عليه السلام. سر يُنظر كلامُ المف ( ٣ ( . ( مِنْ سورة سبأ، الآية ( 4 (

عدد الصفحات ٦٢

62 كتـاب الخـواتيم يــومٌ، وهـــل دارٌ بــلا أهـــلِ؟ (((آثارهِــم، وبعيــيَ السَّــهلِ ابيضَّ ليْ في الــدار بعدهُمُ (((مــا رحلــوا بأيامــي الرقــاقِ عــلى ((( ((( كان عيشُ عشــهِ خضراً، فأحالت الحالَ سَنةُ الهجرِ، فكأنَّ أيامَ الوصل كانتْ سِنة، فكاد يقطعُ باليأس، لولا التقاءُ اليأسِ بالخضر: ورثـــى لي قلقــي مِــنْ قلقــي وتشــكتْ حُرَقــي مِــنْ حُرَقي أرَقــي قــد رقَّ لي مِــنْ أرَقــي وبكائــي مِــنْ بكائي قــد بكى كان إذا أرادَ النياحةَ نادى مُناديهِ في أنديةِ الـــمَحزونين، فيجتمعونَ في (٣(مأتمِ النَّدبِ، فتزدادُ الحُرَقُ بالتعاونِ: مُفــرَداً يبكــي عــلى شــجنِهْ زادتِ الأسقـــامُ في بـدَنِـــهْ هـــاتفٌ يبكــي عــلى فننِــهْ (٣(كلُّنــا يبكــي على سكنِـــهْ يــا بعيــدَ الــدارِ عــن وطنِهْ كلَّــا جـــدَّ النحـــيبُ بــهِ ولقــد زادَ الفــؤادَ شــجىً شـاقـــهُ مــا شـــاقني فبكى كان يقولُ في مناجاتهِ: إلهي خرجتُ أســألُ أطبــاءَ عبادِك أنْ يُــداووا لي خطيئتــي، فكلُّهم عليك يدلُّني. في الديوان: لا. والفرق واضح.((( (.٦/ لمهيار الديلمي مِنْ قصيدة. انظرْ: ديوانه (٣ ((( للعباس بن الأحنف. انظرْ: ديوانه ص((٣ باختلاف ألفاظ. (٣(

عدد الصفحات ٦٣

63 كتـاب الخـواتيم (((إلهي امددْ عيني بالدموعِ، وضعفي بالقوةِ، حتى أبلغَ رضاكَ عنّي هبْ لي من الدمعِ مــا أبكي عليكَ بهِ إلى المــاتِ، ودمعــي في تصوُّبــهِ؟ (((هــامَ اشــتياقاً إلى لُقيــا مُعَذِّبــهِ نُّبــهِ تفي ي بر نّــبُ صــ تمَــنْ يــا حتــى متــى زفــراتي في تصاعدِهــا ولي فـــؤادٌ إذا لــجَّ الـغـــرامُ بــهِ مازالَ يغسلُ العينَ مِنْ عينِ الغَين، ولسانُ العتابِ يقولُ: يا بُعْدَ النقا. رفعَ قصةَ غُصّةٍ جاءَ الجوابُ بزيادةِ الجوى، وهو يستغيثُ ويُنادي، موكلَّ (((حتى أقلق الحاضرَ والبادي: دموعُ عيني وحســنُ ظنّي (((إليكَ إلا عفــوتَ عنّي إنَّ شــفيعي إليــكَ منــي فبـالـــذي قــــادَني ذليلاً يا مذنبين: ترافقوا في سَفَرِ البكاء، وانزلوا للنياحةِ في ساحة: وأيــن قلبي أمَا صحــا بعدُ؟ فطــارَ شــوقاً بلُبّــهِ الوجــدُ أيــن فــؤادي أذابــهُ البُعْــدُ حــدا بذكــرِ العقيقِ ســائقُهُ للوأواء الدمشقي. انظرْ: ديوانه ص ((( ـنُّـبِـهِ عمـداً وعاصيتُ نـومي في تغضبـهِ ت يا مَـنْ تَـجَـنَّبـْتُ صبري في أَنبـاكَ شـاهـدُ أَمـري عـن مغـيَّـبِـهِ وجـدَّ جِـدُّ الهَــوَى بي في تـلـعُّـبِـهِ يا نـازِحـاً لَعِبَتْ أَيـدي الفـراقِ بـه هَبْ لي من الدَّمْعِ ما أَبكي عليكَ بِهِ ) ولم يُنْسبا. (( 4/ ( ( (( ذُكِرا مع آخرين(((

عدد الصفحات ٦٤

64 كتـاب الخـواتيم روحٌ، وروحٌ تضمُّهــا نجــدُ بِ، لــهُ كـــلَّ لحظــةٍ وقــدُ لو كـــان يومــاً لفائــتٍ ردُّ وهكــذا أشــتكي إذا أغــدُو ــكـــوهُ، فهــلا تنــاوبَ المدُّ يا ســعدُ قل لي فُديتَ يا سعدُ قُــلْ وتحدّثْ ببعــضِ ما يبدُو وقــالَ ليْ حُرْمــةٌ ولي عَهْــدُ (((يقولُ مــولى ويَنْطــقُ العبدُ جســمٌ ببغدادَ ليــس تصحبهُ يا لفؤادٍ ما يســتريحُ من الكر آهٍ لعيــشٍ قد كنــتُ أصحبُه أروحُ في حبكم وواقـلـقـــي كلُّ زماني جزرٌ عن الوصل أشـ يا ســعدُ زدني جوىً بذكرهمُ بلغهــمُ ما أجــنُّ مِــنْ حُرَقٍ قلْ: قد رأيتُ الأســرَ في قلَقٍ ثُمَّــتَ ســلِّمْ فالأمــرُ أمرهُمُ ((( • • • (.8/ للمؤلف كم جاء(((

عدد الصفحات ٦٥