161 كتـاب الخـواتيم *** (((فقــد أَخذَ الشَّــوقُ منــا يَمِينا (((فَإِنْ سَمِعتْ أوشــكتْ أَن تبينا وما يُشــبهُ الأيكُ تلــك الغُصونا وهيهــاتَ أمُّــوا طَرِيقاً شــطُونا أللــدار تبْكي أم الساكـنـيـنـــا؟ وَإِن كَـــانَ أورثَ داءً دَفِـيـنـــا رُويــداً رُويــداً بنــا قــد بلينــا فَلَو قــد نفعــتِ دفعــتِ الأنينا (٣(تعبــتِ وأتعبــتِ لَــوْ تعلمينا إِذا جــزتَ بالغَــوْرِ عــرِّجْ يَمِينا وَســلِّمْ على بـانـــةِ الواديـيـــنِ ومِلْ نحــو غُصْنٍ بــأرضِ النَّقا وَصِــحْ في مغانيهــمُ: أَيْــن هُمْ؟ َْرَاك لأ أَرَاك يـشُــوقُـــك وَادي ا سـقـــى اللهُ مـرتعنـــا بالحِمــى ِّالْـمُـحـب وعـاذلـةٍ فَـــوْقَ دَاء أمــا تعذرين؟ ين لِـمَـــنْ تعذُلــ إِذا غلــبَ الحبُّ ضــاعَ العتابُ (٣( ((( ((( كم بينك وبينهم؟ وهل تدري أين هُم؟ مــزج المؤلفُ هــذه القصيدة بقصيــدة صردر. وكان قد أورد أبياتــاً من قصيدة صردر ((( « :)( 05/ ( في كتابه قصيدة ابن الفضل إلى جدِّه! زاد((( وروِّ ثرى أرضهم بالدموع وخلِّ الضلوعَ على ما طوينا . (59 ٣ / ( )، والـمدهش ( ( 05/ ( للمؤلف. انظرْ: مثير العزم الساكن ( ٣ (
عدد الصفحات ١٦٢162 كتـاب الخـواتيم يا طِفلاً في حَجْرِ الْعَادة محصوراً بقمطِ الهوى مَالك ومزاحمة الرِّجَال؟ أين أنتَ والمحبة، أَنتَ أَسِيرُ حبّة؟ تمسكتَ بالدنيا تمسُّكَ المرْضَعِ بالظئر. (((وَالْقَوْمُ مَا أعاروها الطَّرْف: شرَِيعَــة وردي أَو مهــبُّ شَــالي وَلمْ نمــشِ إِلاَّ فيِ ســهولِ وصــالِ (((بخُلَّــبِ بــرقٍ أَو بطيفِ خيــالِ سَــلامٌ عــلى تِلْــكَ المْعَاهــد إِنهََّــا ليــاليَِ لم نحـــذرْ حُـــزونَ قَطيعــةٍ فقد صرتُ أرْضى مِنْ سواكنِ أهلها يا غائباً عنّا وهو حاضر: أما لك ناظرٌ ناظر؟ أمَا دموعُ الخائفين قد ملأتِ المحاجر؟ (((أُفٍّ لبدويٍّ لا يُطربهُ ذكرُ حاجر: تحمَّــلْ إِلىَ أهــلِ الحْجــازِ ســلامي جــرى في عظامي وهْي غــرُ عظامِ (((على أنني مِنْهَا اسْــتَفَدْتُ سَــقامي أَلا يَا نســيمَ الرّيحِ مِــنْ أرْضِ بابلٍ وكيــف أطيقُ الصــبرَ عمَّــنْ ودادُهُ وَإِنيِّ لأهــوى أَنْ أكُــونَ بأرضِهــمْ نُسِــبتْ إلى القاضي عبدالوهاب خطأ، وهي مِنْ شــعر أهل الشــام. انظرْ لزاماً: ديوان ((( .القاضي عبدالوهاب البغدادي المالكي ص (. للشريف المرتضى. وقد مرَّ الأول والثالث في الفصل (( (((
عدد الصفحات ١٦٣163 كتـاب الخـواتيم انظُرْ إلى التائبين وحُرَقِهم والتفتْ إلى العارفين وقلقِهم. فأقلُّ أحوالِ الزَّمِنِ أنْ يبكي إذا رأى الـمُشاةَ: َعا اـــنَ إِنِ اسْتَطَعْتَ لَهُ سَ َِاعًا سرْــرِي تمدامــعٌ ـــهُ مُ فِــرَاقَ إلفٍ مَا اســتطاعا َ العـــاشقيـــ يناسْمَعْ أَنِـــ رَاحَ الحبيــبُ فـشَـيَّـعَـــتـْـ َْصَمْـ لأ لَو كُلّف الْـجَـبَـلُ ا (((تر، افتضحَ العاصي والعارف: ِّانكشفَ اليومَ الس ودورُها لىفنُــونَ البلى عشــاقُ ليــ (((فقد رَابَنِــي مِنْهَا الْغَدَاةَ سُــفورُها َّ قد عَمَّ الأســى وتقاسَــمتْ لي خليــ تبرقعَتْلى وَكنتُ إِذا مَــا جِئْتُ ليــ (((وقعَ الحريقُ في زوايا المجلسِ، رُشُّوا عليه مِنْ مزادِ الدمعِ: والـــرُّبى صَــادٍ وريّـــانُ بالـمُنى، والدَّهْـرُ جَـذْلانُ (((فـذيُـول الْـقَـــوْم أردانُ اســقني فاليــومُ نَشــوانُ وندامى كَالنُّجُومِ سَطَـــوْا خطرَوا وَالسُّــكْرُ ينفُضهم 474/ (« في م البيتان لتوبة بن الحمير، ك ((( ). وفيه: إذا مازرتُ. (٣( / ( للقالي ( 505-504/ ( للشريف الرضي مِــنْ قصيدة. انظرْ: ديوانــه ((( تنفضهم ...وذيول... 5 ٣ 8/ ( ونسبت
عدد الصفحات ١٦٤164 كتـاب الخـواتيم يَا كثيفَ الطَّبْع بيضُ الحْمم يمزُقُ مِنْ صَوتِ الرَّعْد، وَلاَ حسَّ لَهُ!! أفمَيْتٌ أَنْتَ وهَذِه الصَّوَاعِقُ حولَك؟! لِ وَقد شُــقّقتْ جُيُــوبُ الْوِصَالِ ورحمــتَ الْـــمُحبَّ فيِ كلِّ حَــالِ لَــو ترى العاشــقين فيِ مأتــم الذلْ لعــذَرتَ الَّذِي بُـلِـــيْ بِـفِـــرَاقٍ جاءت الْيَوْمَ نسمَةٌ مِنْ أَرض ِكنعان إِلىَ مصر. غنّتْ حماماتُ الِّلوى فيِ صحراءِ نجد. تنفَّسَ الـمُشتاقُ فانقشعَ غيمُ الهجر. (((سعى سمسارُ المواعظِ فيِ الصُّلْح: ريحٌ لهََــا مِنْ جُيُــوب الْوَصْل أذيالُ بلُؤلُــؤ الطــلِّ والجَرْبــاءُ مِعْطــالُ يهُــدَى لــكل مَرِيــضٍ مِنْــهُ إبلالُ يَا لائمــي ثمَّ قــلْ لي كَيــفَ أحتالُ كــرِّرْ حَدِيثَك لاَ ضَاقَــتْ بك الحالُ (((فَــإِنَّ أَخْبَــار ذَاك الحــيِّ جريــالُ هبَّــتْ لنــا وبُــرودُ اللَّيْــل أســالُ مرّتْ بسَــفح الِّلوى وَالشِّيْحُ متّشِحٌ مَريضَــة في حَــواشيِ مرْطهَــا بَلــلٌ دعْ جَْــرَةً لســوادِ الْقلــبِ محُْرقــةً حدّثتَ عَنْ مُنحَنى الْوَادي وســاكنهِ وامزجْ بِاَء الـــمُنى ما قلتَ مِنْ خبرٍ • • • للغــزي، مِنْ قصيدة. انظرْ: ديوانه ص ((( إلى النُّساخ.
عدد الصفحات ١٦٥165 كتـاب الخـواتيم الفصل الثالث والعشرون انقسمَ الصالحون عند الموت: فمنهم مَنْ أخذهُ القلقُ كعُمر، كان يقولُ: الويلُ لعُمرَ إنْ لم يُغفرْ له. ومنهــم مَنْ غلبَ عليه الرجاءُ كبلال، كانــت زوجتُه تقول: واحرباه. وهو يقول: واطرباه، غداً نلقى الأحبةَ محمداً وحِزْبه. (((علِمَ بلالٌ أنَّ الإمامَ لا ينسى الـمُؤذِّن: (((بـشَّـرَهـــا دلـيـلُـهـا وَقَـالا:غَداً تَرينَ الطلــحَ والجِبالا َّ أَحادِيثَ الرُّخص؛ لي لابنه عِنْد الموْت: اقْرَأ عَــ ((( ن التَّيْمِيّ مقَالَ سُــلَي لألقى اللهَ وَأَنا حسنُ الظَّن بِهِ. َ بُدَّ من مناخ: لا َ مَتى تتعب الرَّوَاحِل؟ لىإِ َحَ ســلعٌ وبــدا حاجرُ لاقــد ذاعرُ بــى لاراعهــا ُّالر لى عــ َ عُــدِمَ المذْكُــورُ والذّاكــرُ لا رفقــاً بهــا يــا أَيهــا الزّاجرُ فخـلِّـهـــا تخـــلعُ أرْســانها ِ مِنى لي وَاذْكُــرْ أَحَـــادِيثَ ليَا »ير). وابن الجوزي(50/( مِنْ شــواهد أبي عبيــدة ((( ) إلى الجعدي.( 08/ ( ) وغيرهما، ولم ينسبوه، ونسبه القرطبي ( 40/8( هـ. صفة( 4 ٣ســنة ن بن طرخان، من الطبقة الرابعة من عُبّاد أهل البصرة، توفي م ســلي((( . (( 9 ٦ / ٣ الصفوة (
عدد الصفحات ١٦٦166 كتـاب الخـواتيم يا هذا اتعبِ اليومَ تسترحْ غداً. (((: (((اشتغلْ بباقي الحياة يكفِك حالةَ الموت ونصفــحُ في الحــبِّ عــاّ مى (((وأضمــنُ عنّي وعنــكَ الرضا تعــالَ نُجــدِّدُ عهــدَ الرِّضــا ونَجري على سُــننِ الصَّادقيـــن يا هذا: أنا أحدِّثك عن سيِّدِك بالنهار، فاسمعْ أنتَ منه بالليل. لابُدَّ مِنْ مقاساةِ الشدائدِ حتى تنال الراحة. خــرجَ المريدُ الصادقُ مِنْ ديارِ الهوى إلى باديــةِ الطلب، فجَنَّ عليه ليلُ (٣(التحيرّ، فجُنَّ، فَإِذا نَار الْقِرى تلوحُ، إِنْ حملتْ رِجلُ الرَّجلِ: وظـنَّـهـا بحـاجـــرٍ يَـقِـيـنـا (٣(وخانَنــي مَنْ لم يقــلْ: آمينا قد أبصتْ حَقًا مُناها فيِ الحِمى فبُلِّغــتْ أَدْعُــو لهََــا وَبَلّغتْ إذا اعتكر الليلُ اعترك الهمُّ. لم تنقط الجملة، ويحتمل أن تقرأ: اشتغل بنا في الحياة نكفك... .((( . لسعيد بن حميد من خمسة أبيات. انظر: الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص((( (. لمهيار الديلمي، مِــنْ قصيدته: جرت لها ببابل يمينا. والبيتــان المختاران هما (٣، (٣( (.٣/انظرْ: ديوانه
عدد الصفحات ١٦٧167 كتـاب الخـواتيم ُ على القلوب صرطال الدُّجى على الأبدان، وق (((َ اللَّيْلَ عندنَا! صَ أحبابِنــا طــولَ ليلنافَقَالُوا لنا: ما أق لىشَــكَوْنَا إِ ((( ِ اللَّيْل الحُداةُ. فيثوَّرَت َْعْمَل. لأ وعُكِمتْ أحمالُ ا وسارتْ رفْقَة الـمُتهجِّدين. وترنَّم كلُّ ذِي صَوتٍ بشجو. (((ِ الرقدةِ الأولى بعدُ: فيوَأَنت َ قدَمِ لاَْةٍ سَــاقٌ بِــ برَ عَ لاشــوقٌ بِ مُنى الشبيبة بعدَ الشــيْبِ والهرمِ (((وما أراكَ أراكَ الحــيَّ في الحُلُمِ ُْلِ مَرْجــانَ دمعٍ مِنْ عقيْقِ دمِ تخلا نازحــةً ولا تمــنَّ دُنــوَّ الــدارِ فكم ســألتَ كَرى عينيك زخرفةً كَيفَ تطِيقُ السَّهر مَعَ الشِّبَع؟ كَيفَ تزاحِمُ أهلَ العزائمِ بمناكبِ الكسلِ؟ قد مارسوا الحبَّ حَتَّى لانَ أصعبُهُ َ يُرّبُهُ لامَنْ لى َّْءُ صَعْبٌ عــ ي وَال ُِنــاس يُعْرفــونَ بِهِ لأْــوى لهدعِ ا لســتَ تخبرُهُ ا بلوتَ نَفسَــك فِي هـ) ضمن أبياتٍ، مِنْ جاريةٍ في المدينة. (9 ( سنة فعيل بن جامع (المتو م سمعه المغني إس ((( . (489 / ( )، والبداية والنهاية( 50/ ( انظرْ: مصارع العشاق .8 ( للغزي، مِنْ قصيدة. انظرْ: ديوانه ص (((
عدد الصفحات ١٦٨168 كتـاب الخـواتيم فَــرُبَّ مُــدْركِ أَمــرٍ عــزَّ مَطلبُهُ فيِ كلِّ يَــوْم ويُعْيينــي تقلُّبُــهُ (((ولاَمِعُ الْبرَْق مِــنْ نَعْاَن يُطربُهُ افنَ اصطباراَ وَإِنْ لم تستطعْ جَلداً أحنُو الضلوعَ عــلى قلبٍ يحرُّني تنــاوحُ الرّيــحِ مِنْ نجــدٍ يهيّجهُ ((( مَا وصلَ الْقَوْمُ إِلىَ المْنزل إِلاَّ بعد طُول السرُّى. مَا ذاقوا حلاوةَ الرَّاحَة إِلاَّ بعد مرَارَةِ التَّعَبِ: قلبِــي كلِــفٌ ودمعتي مَــا ترقى مَا يحصُــلُ بالنعيم مَنْ لاَ يَشــقى مِنْ أجلِ هواكمُ هويتُ العشــقا فيِ حُبكــمُ يهُــونُ مَــا قــد ألْقى مضى - واللهِ - أربابُ المعاني، وتخلفَ أصحابُ الدّعاوى: بانُــوا عَنْهَــا فليتَهــم مَــا بانوا يَــا قــومِ مَتى تحَــوّلَ السُّــكانُ؟ هاتيــك ربوعهــمْ وفيهَــا كَانُوا ناديــتُ وَفيِ حشاشــتي نــرانُ: الدُّجى بَيْداءُ الـمُريدين، يدورُ بهم الوَجدُ في فلواتِ الخلواتِ: (((فالـمَهجورُ يُنادي: .((( كان لي قـلـــبٌ أعيــشُ بــه . لعلي بن أفلح العبس. انظرْ: ديوانه ص ((( للعباس بن الأحنف مــن أبيات. وتتمته: فاصطلى بالنار فاحترقا. انظرْ: أشــعار أولاد ((( .الخلفاء وأخبارهم ص
عدد الصفحات ١٦٩169 كتـاب الخـواتيم والـمُفرِّطُ يقولُ (((لم أقضِ منه لبـــاناتٍ ظفــرتُ بها ((( (((والـمُتعبِّدُ يترنمُ: (((ذكــرُكَ لي مـــؤنسٌ يعارضنــي (٣(والساهرُ يُزمزمُ: (٣(أسألُ عيني كيـــف طعمُ الكرى؟ (4(والحزينُ يهتفُ (4(ســقَّيتني دمعــي ومــا يُــروى بــهظمئي، ولكن لا عدمتُ الســاقي والـمُحبُّ يصوِّتُ: إذا اشــتغلَ اللاهون عنك بشــغلهمجعلتُ اشتغالي فيكَ يا مُنتهى شُغلي . ((7٣/ ( للشريف الرضي مِنْ قصيدته: يا ليلة الســفح ألا عدتِ ثانية. انظرْ: ديوانه ( ((( وفيه: لم أقض منكِ... ، وتاريخ بغداد ( مِنْ بيتين أنشدهما أبو العباس بن عطاء. انظرْ: طبقات الصوفية ص ((( . (( 9/5( لمهيــار الديلمي مِنْ قصيدته: ما كنتُ لولا طمعي في الخيالْ. وتتمته: عُلالةً وهو ســؤالٌ ( ٣ ( . (٦٦( / ٣ محالْ. انظرْ: ديوانه ( . (( 87/ ٦ 48 ( لعاصم بن الحسن العاصمي (ت( 4 (
عدد الصفحات ١٧٠170 كتـاب الخـواتيم (((والعارفُ يتمثلُ (((ومــا بيَ البانُ بــل مَــنْ دارُهُ البانُ (((والـمُشتاقُ يستغيثُ: ومــا تنقــي الأيــــامُ إلا بذكـــركمْ يســائـلُـنـــي قلبــي بكم وأسـائـلُـــهْ لئن غبتَ عن عيني وشــطتْ بك النَّوى (((فأنتَ الكرى في القلبِ حطَّتْ رواحِلُهْ والـمُنبسطُ يخُاطِرُ: عزيزيَ ســؤلي أنْ أرى منــكَ خلوةًفأذكــرُ مــا بيْ مِنْ هــواكَ وتَسْــمَعُ فإذا رأى الـمَطرُودُ حظوظَ القومِ -وهو مفلسٌ- قال في صعداءِ أنفاسهِ: (٣(بــذا قضتِ الأيــامُ ما بــينَ أهلِها ( ٣( • • • للشريف الرضي مِنْ قصيدته: أَسِلْ بدَمعِكَ وَادي الحَيّ إن بانوا. وصدره: يهفو إلى البان ((( (.449/مِنْ قلبي نوازعُه. انظرْ: ديوانه لستُ على ثقة من قراءة هذا العجز. ((( للمتنبــي مِنْ قصيدته: عواذلُ ذات الخال فيَّ حواســدُ. وتتمتــه: مصائبُ قومٍ عند قوم (٣( .فوائدُ. انظرْ: ديوانه ص
عدد الصفحات ١٧١171 كتـاب الخـواتيم الفصل الرابع والعشرون يا هذا: أكبرُ دليلٍ لك علينا أنت. ً عجيباً خالياً عن م كنــتَ بَدَداً في ظهُورِ الأصول، فنُظِمتَ بالقُــدرة نظ تُنقَضُ إلا لأمرٍ أعجبَ منه. م العبث، ف ُِبتْ أوتادُ ضر مُدَّتْ أطنــابُ العروق، وحُفِرتْ خنادقُ الأعصــاب، و ادقُ، فنُصِبَ سريرُ القلبِ في سرُّ لب، ثم مُدَّ الــ ُّالص المفاصل، وأُقيمَ عمَــدُ الباطن للمَلك، ْ أَيْــن أَقَامُوا ينعَــنِ الحيّ بعــد البَــ بِــهِ لسُــليمى بالعـقـيـــقِ خـيـــامُ النــأي مُْبراً لىــدْ صبٌّ عــ يإِذا لم فَعِنْدَ النســيمِ الرطبِ أَخْبَــارُ منزلٍ يَا هَذَا: إِنْ كنــتَ محباً فحبيبك مَعَك في كلِّ حَــال، حَتَّى عِنْد الموْت، وَفي باطن (((اللَّحْد: وَدَارُ قــوم بِأَكْنَــافِ الحِمــى بانُــوا (((ْياطِ مَعَ المحبــوبِ ميدانُ لخسَــمُّ ا يَا حبَّــذا العرعــرُ النجــديُّ والبانُ وَأطيَــبُ الأَرْض مَا للقلب فِيهِ هوى 5 ( للغزي، انظرْ: ديوانه ص (((
عدد الصفحات ١٧٢172 كتـاب الخـواتيم يا مَنْ كانت له معنا معاملة وطالتْ بيننا وبينهُ الـمُواصَلة. ثم اختارَ الهجرَ والـمُفاصلة. إنْ لم يكُن جميلٌ فمجامَلة. ((( (((اسكبْ دموعَ أسفك، واندبْ أطلالَ مألفك: على الْعَهْد مِنْ بُرْقَتــيْ ثَهْمَدا وَأَيْنَ غَدٌ؟ صِــفْ لعَيْنِي غَدا وَقــد بــرَدَ اللَّيْــلُ أَنْ يــبرُْدا برامــة لَــو حمُّلــتْ مُسْــعِدا كِ يفضَحُـــها كلَّــا غـــرَّدا ببـــاديةِ الـرَّمـــلِ أَنْ أخلُــدا مَــعَ الشَّــوقِ غَــوّرَ أَو أَنْجدا (((بشوقيَ حـــاشاكَ أَن تُفْقدا تـظُـــنّ ليـالـيَـنـــا عُــــوّدا وَيَا صَاحِبيْ أَيْن وَجهُ الصَّباح وَخلــفَ الضُّلوعِ زفــرٌ أَبى خليــليَّ ليْ حَاجَــة مَــا أخفّ وَابْــنُ الأَْرَا ((( أُرِيــدُ لأكتُــمَ أُحِبُّ وَإِنْ أخصبَ الحاضُِون أرى كَبِدِي قُسِّــمتْ شُعْبتينِ تمنّــاكَ عَيْنــي وقلبــي يراكَ إخواني: تعالوا نندُبْ أيامَ الوصال. في الديوان: لتكتم.((( لمهيار الديلمي مِنْ قصيدة. والأبيات المختارة هي ((، ٣، ((( (. ٣٦/ديوانه ((
عدد الصفحات ١٧٣173 كتـاب الخـواتيم (((ونبكي على قطعِ الاتّصال بعــد النَّــوى وجوانحــاً تَِــفُ وتكــدّرتْ مِــنْ وُدِّنــا نُطَــفُ (((يَثني زَمَانــاً مَاضِياً لَـهَـــفُ؟ أَشْــكُو إِلَيْــك مدامعــاً تَكــفُ ْعَ مَــا نبــا زمــنٌ سر مــا كان أ ذَاك الزَّمَــان وَهــل لىلهفــي عــ واأسفاً لـمُنقطعٍ دونَ الرَّكْب. متأخرٍ عن لحاقِ الصَّحْب. يَعُدُّ الساعات في مُنى ويخلُو بفكره في ظن (((وكأنه به قد اختُلِسَ في عَطْفة أمل: َ أعُدُّ اللياليا لاوَقد عِشْــتُ دهراً أُحــدّثُ عَنْكِ النَّفسَ يا ليْل خَالِيا حياليا(((أُصانعُ رجلي أنْ يميــل ليا اشِ ْوى مِنْ له شِــالاً يُنَازعْني ا َّ الأســى لمــا تغنيّتُــا ليــا لي عــ ِ لَو كنتُ خَالِيا ين ِ دموعَ الْعــ لي أُبَا بــدا ليا لى إذا عَلَــمٌ مِــنْ آلِ ليــ ِ لَيْلَــةً بعــد لَيْلَــةٍ لي أَعُــدّ اللَّيَــا وَأخــرُجُ مِنْ بَين الْبيُــوت لعلّني إذا سرتُ أرضــاً بالفضاء رأيتُني يَمِينــاً إِذا كَانَت يَمِينــاً وَإِن تكن اهجتُ ألا يَــا حمامَيْ بطنِ نَعْــاَن ني وسْطَ صحبي وَلم أكنْ اوأبكيتُ البُكا َّ لا واللهِ مــا أملــكُ لي خليــ .(٣(- ((/ ( للشريف الرضي مِنْ قصيدة. انظرْ: ديوانه ( ((( كأنها في الأصل: تميل.(((
عدد الصفحات ١٧٤174 كتـاب الخـواتيم أرى حَاجَتي تُرْى وَلاَ تُشْترَي ليا (((يظُنّــانِ كلَّ الظَّــنِ أَنْ لا تلاقيا خليليَّ مَا أَرْجُو منَ الْعَيْش بَعْدَمَا وَقد يمــعُ اللهُ الشَــتِيتين بَعْدَمَا ((( يا صبيانَ التوبة: ما لكم تضجّون؟ يُزعجكم التخويفُ فتعجّون. ويُطمعكم التشويقُ فترجون. ابكوا على التفريطِ إنْ كنتم تبكون. حِنّوا إلى زمانِ الصّفاءِ إنْ كنتم تحِنّون: حِنّــي فَــاَ أمنَعُــكِ الحنينــا فـضـلَـــةً مَـــا تـتـلفّـتـيـنـا ونُعْلــنُ الوَجْــدَ وتكْتُمينــا وَأَيْــنَ نجــدٌ والمُغَـوِّرونـــا؟ تسقي الســاواتُ به الأرْضِينا فـزادَهـــا نـضـــارةً ولـيـنـا فعانقــتْ غصونهُــا الغصونا أَمِنْ خُفــوق الْــبرَْق تُرْزُمِينا ســري يَمِيناً وسرُاك شــأمةً نعــم تُشــاقِين ونشــتاقُ لَــهُ فَأَيْنَ منّا الْيَــوْمَ أَو مِنْكِ الهْوى سقى الحيا عهدَ الحِمى أعذبَ ما وخَــصَّ باناتٍ عــلى كاظمةٍ وواصلتْ ما بينها ريحُ الصَّبـا .04/ لقيس المجنون كم(((
عدد الصفحات ١٧٥175 كتـاب الخـواتيم (((َّ أو أحِـبّـــةً باقيـنـــا ليوردَّ أوطــاراً بهــا مـاضيـــةًعــ ( (( *** ضيّقتــمُ بالأدمــعِ الجـفـونـــا أنتــمْ ســوادَ القلــبِ ســاكنونا كونُــوا لــه بالرفــقِ حافظينــا (((إنَّ الحزيــنَ يُسْــعِدُ الحزينــا ينا بر يـــ لى قِ عــ بر تَـــخَلُّجُ الــ أوادعُــــون أم مــودِّعــونـــا؟ ََّقتــمُ في الأرضِ أو غَـــرَّبتمُ شر فِكــرَهُ حـــويتمُ قلبــاً رعيتــمُ شجواً كشجوي يا حمامُ ساعدي كم مِــنْ دموعٍ ردَّها صــوبَ دمٍ ((( *** ما غُنِـيّـنـــا (٣(ذكرُ الحِمــى أطيبُ (4(وذكرِهِــم أنْ يُطــرِبَ الحـــزينا وأنــتَ إنْ كُنــتَ رفيقــاً فأعِــدْ أعِــدْ فمِــنْ آيــةِ ســكانِ الحِمــى (4( (٣( • • • ). انظرْ: ديوانه ((- ٦، (، ( لمهيــار الديلمي مِــنْ قصيدة. والأبيات المختــارة هــي ( ((( . (٣( 8- ٣ 7/4( والأبيات الخمسة بعدها ليستْ منها، ولم أعرفْ قائلها قصيدة أخرى. والبيتان بعدها لمهيار ولكن من . (٣( مرَّ هذا العجز في قصيدةٍ للحصكفي في الفصل ( ((( الضبط من المؤلف.( ٣ ( ). انظرْ: ديوانه ((، (( البيتــان لمهيار الديلمي مِنْ قصيدته: جرتْ لها ببابل يمينا. وهما ( ( 4 ( . (94 -9 ٣ /4( وانظرْ كيف مزجَ المؤلفُ هذه القطع الثلاث
عدد الصفحات ١٧٦176 كتـاب الخـواتيم الفصل الخامس والعشرون إخواني: أما ترون أهلَ القبورِ قد أوثقهم الأسرُ عن حركةٍ في نجاةِ؟ (. ((﴾ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴿ (٣(: (((﴾ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﴿ وطلـــولهُا بيــدِ البِــلى نَـهْـــبُ نضــوي وضــجَّ بعــذليَ الرَّكْبُ (٣(عنّي الطُلــولُ تلفّــتَ القلبُ ولقــد مــررتُ عــلى ديارهــمُ فوقفــتُ حتى عــجَّ مِــنْ لغَبٍ وتلفّتــتْ عينــي فمُــذْ خفيــتْ واعجباً لضاحكٍ ملء فيه، وهو يرى القبرَ ولا ينظرُ فيه. أما يَذكرُ وداعَ أهله؟! أيرضى أنْ يُؤخذَ على جهله؟! يا لها مِنْ ساعةٍ ما أشدَّها! يتمنّى أنْ لو لم يكُنْ عندَها: . مِنْ سورة سبأ، الآية ((( . مِنْ سورة الصافات، الآية ((( 8(/ للشريف الرضي. انظرْ: ديوانه (٣(
عدد الصفحات ١٧٧