المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحكامة الإعلامية بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل

غير معروف

صفحة ٩ من ١٢

الحكامة الاعلامية............................................................................ 129 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الجماىير المستيدفة٬ وكذلؾ نتيجة التدريب وجيود التنمية والتطوير التي تستثمر فييا المؤسسات الإعلبمية مبالغ طائمة. إف ىذه المعرفة المتزايدة والمتراكمة ىي الثروة الحقيقية لممؤسسات الإعلبمية ٬ وىي بالتالي ما يطمؽ عميو الآف رأس المال الفكري. مف أجؿ ىذا أصبحت المنافسة الحقيقية بيف المؤسسات الإعلبمية تتمثؿ في محاولة بناء وتنمية رأس الماؿ الفكري بكؿ الوسائؿ الممكنة٬ ولـ تُدَّخَر الوسائؿ في محاولة جذب العناصر الفكرية المتميزة مف المؤسسات المنافسة. ويعتبر القائموف عمى الاتصاؿ في المؤسسات الاعلبمية ذو المعرفة والخبرة ىـ المصدر الرئيسي لرأس الماؿ الفكري. ومف تـ يتضاعؼ الاىتماـ بتطوير نظـ وتقنيات إدارة الموارد البشرية مف أجؿ التعامؿ الايجابي مع ىذه الموارد النادرة ذات القيمة. وبشكؿ عاـ فإف المؤسسات الإعلبمية الأكثر إعتمادا عمى المعرفة بدأت في التحوؿ نحو إمتلبؾ المزيد مف الأصوؿ غير الممموسة والتخمص مف أعباء امتلبؾ الأصوؿ الممموسة كالمباني والتجييزات المكتبية والمساحات الشاسعة ومعدات النقؿ ومستمزمات التخزيف ٬ وتحولت كؿ تمؾ الأصوؿ إلى أرقاـ ومعمومات ومعرفة تخزف في الحسابات الآلية وعمى شبكات الانترنت. ويصاحب الحديث عف رأس الماؿ الفكري مفيوـ رأس المال البشري ؛ ويقصد بو قيمة الموارد البشرية المتاحة لممؤسسة الإعلبمية محسوبة بقدر ما انفؽ عمييا مف تعميـ وتدريب ورعاية إجتماعية وثقافية وتوفير فرص التعميـ الذاتي عمى حساب وقت المؤسسة. ومف يممؾ رأس الماؿ الحقيقػي فػي المؤسسػات الإع لبميػة ىػو مػف يممػؾ المعرفػة. إف الػػػػرأس المػػػػاؿ الفكػػػػري يقدمػػػػو أصػػػػحاب المعرفػػػػة، فيػػػػـ أصػػػػحاب الػػػػرأس المػػػػاؿ الحقيقػػي، وبػػذلؾ حػػيف تتعامػػؿ إدارة المػػوارد البشػػرية مػػع أفػػراد المؤسسػػة الإعلبميػػة يجب أف ينطمؽ ىذا التعامؿ مػف تمػؾ الحقيقػة. إف القػائميف بالإتصػاؿ ليسػوا أجػراء يعمموف لقاء أجر، كما أنيػـ ليسػوا شػركاء كمػا صػورتيـ بعػض الاتجاىػات الحديثػة

عدد الصفحات ١٢٩

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 130 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين نسػػػػبيا والتػػػػي أدركػػػػت أىميػػػػة دور المػػػػوارد البشػػػػرية وحاولػػػػت الػػػػتخمص مػػػػف بعػػػػض السمبيات التػي تمثميػا أفكػار الإدارة التقميديػة، ولكػنيـ فػي الواقػع أصػحاب المؤسسػة لأنيػػػػـ يممكػػػػوف رأس المػػػػاؿ الفكػػػػري الحقيقػػػػي الػػػػذي لا يمكػػػػف الاسػػػػتغنا ء عنػػػػو. إف الأمواؿ يمكف اقتراضيا لكف لا توجد بنوؾ ومؤسسات لإقراض الأفكار والمعرفة. انفرع انراتغ: ًُٛح انًٕار انثشرٚح فٙ انًؤضطح الإػلايٛح يقصد بيا زيادة عممية المعرفة والميارات والقدرات لمقوى العاممة المؤىمة، والتي يتـ إنتقاؤىا وا ختيارىا عمى ضوء ما أجري مف اختبارات مختمفة بغية رفع مستوى كفاءتيـ الإنتاجية لأقصى حد ممكف. ويعتبر التدريب الإداري في عصرنا الحاضر موضوعا أساسيا مف موضوعات الإدارة نظرا لما لو مف ارتباط مباشر بالكتابة الإنتاجية وتنمية الموارد البشرية. وقد أصبح التدريب يحتؿ مكانة الصدارة في أولويات عدد كبير مف دوؿ العالـ المتقدمة منيا والنامية عمى حد سواء ٬ بإعتباره أحد السبؿ الميمة لتكويف جياز إداري كؼء وسد العجز والقصور في الكتابات الإدارية حتى تتحمؿ أعباء التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ىذه الدوؿ. وييدؼ التدريب الإداري إلى تزويد المتدربيف بالمعم ومات المختمفة والمتجددة عف طبيعة الاعماؿ الموكولة الييـ٬ وتحسيف وتطوير مياراتيـ وقدراتيـ ومحاولة تغيير سموكيـ واتجاىيـ بشكؿ يؤثر إيجابا في الرفع مف مستوى الكفاءة الإنتاجية. انفرع انخايص: يظا ر ػائراخ انًؤضطح الإػلايٛح تعد المصادر الأساسية لإيرادات الوسيمة الإعلبمية ىي إيرادات الاشتراؾ والتوزيع والإعلبنات ٬ ولا يمكف تصور قياـ أو استمرار صناعة الإعلبـ في الوقت الحالي دوف الاعتماد عمى الإيرادات الإعلبنية ٬ حيث أف الاقتصار عمى تغطية تكاليؼ إصدار الوسيمة الإعلبمية عمى إيراد التوزيع أو الاشتراؾ فقط عممية تكاد تكوف مستحيمة بؿ إنيا تعرض المؤسسة الإعلبمية إلى خسائر كبيرة تؤدي إلى

عدد الصفحات ١٣٠

الحكامة الاعلامية............................................................................ 131 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين إنييارىا . وتتأثر إيرادات المؤسسة الإعلبمية مف الاشتراؾ والتوزيع والإعلبنات بالعديد مف العوامؿ عمى النحو التالي. انفمرج الأٔنٗ: انؼٕايم انًؤثرج ػهٗ إٚرا اخ انًؤضطح الإػلايٛح يٍ الاشتران ٔانتٕزٚغ أٔلا: انؼٕايم الإلتظا ٚح يمكف إجماليا في نقطتيف:  المستوى الاقتصادي لمجميوريرتبط ازدىار توزيع الصحؼ وزيادة عدد النسخ المباعة أو زيادة عدد مشتر كي القنوات التمفزيونية بالمستوى الاقتصادي لمجميور المستيدؼ وبإرتفاع مستوى معيشتو. فلببد لمجتمع الوسيمة الإعلبمية أف يكوف عمى مستوى مف المعيشة يرتفع بو عف حد الضروريات وحدىا.  الأزمات الاقتصاديةمف الطبيعي أف ينخفض رقـ الإيرادات في أوقات الأزمات الاقتصادية ٬ بؿ إف حدة الأزمات الاقتصادية تؤثر عمى عدد الصحؼ أو المحطات التمفزيونية ذاتيا ٬ وعمى سبيؿ المثاؿ فإف بعض الصحؼ تغمؽ أبوابيا نتيجة للبزمات الاقتصادية ٬ أما الصحؼ التي تستمر فإف عدد النسخ المطبوعة منيا يقؿ بشكؿ ممحوظ. ثاَٛا: انؼٕايم انطٛاضٛح ٔالاجتًاػٛح ويمكف ىنا التطرؽ الى ما يمي:  التحول الاجتماعي لمجتمع الوسيمة الإعلامية تتأثر المؤسسة الإعلبمية بالخصائص الاجتماعية لموسط الذي تنتشر فيو ٬ مف حيث درجة الثقافة والتعميـ ونضج المواطنيف واستعابيـ لحقوقيـ وواجباتيـ الوطنية. ويرى البعض أف التحوؿ الاجتماعي الذي اعترى المجتمع منذ انتياء الحرب العالمية الثانية كاف مف شأنو تغير الدور الذي تؤديو وسائؿ الإعلبـ، وبخاصة

عدد الصفحات ١٣١

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 132 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين المحطات الإخبارية والصحؼ اليومية ؛ حيث أصبحت نسبة متزايدة مف الجميور تطالب الوسائؿ الإعلبمية تزويده بالوقائع والمعمومات الجادة.  الأحداث السياسية والاجتماعية والرياضية مف الملبحظ أف نسب متابعة محطات التمفزيوف والاستماع إلى المحطات الإذاعية ومعدلات توزيع الصحؼ تزداد في بعض المناسبات مثؿ البطولات العالمية لكرة القدـ أو عند الأحداث السياسية اليامة. في حيف أف ىدوء الحياة ال سياسية الداخمية والخارجية يقمؿ مف نسب ذلؾ . فمف المعروؼ أف الأحداث والتظاىرات تجذب اىتمامات جميور وسائؿ الإعلبـ. ثانثا: انؼٕايم انفُٛح تعتبر العوامؿ الفنية مف أىـ العوامؿ التي تساعد عمى زيادة نسب المشاىدة والاستماع إضافة إلى زيادة أرقاـ التوزيع وتشمؿ: - التحرير الجيد في لغة سيمة منبسطة خالية مف التعقيد؛ - الطباعة الجيدة المنسقة بطريقة تجذب القراء؛ - قوة وشموؿ البث الإذاعي والتمفزيوني؛ - التجديد والابتكار المستمر في إخراج المادة الإعلبمية والمادة الإعلبنية. انفمرج انثاَٛح: انؼٕايم انًؤثرج فٙ إٚرا اخ انًؤضطح الإػلايٛح يٍ الإػلاَاخ وتنقسـ الإعلبنات مف حيث الشكؿ إلى:  الإعلانات التجارية وىي التي تنشر عمى ىيئة تصميمات فنية محددة مطبوعة أو مرئية أو مسموعة.  الإعلانات التحريرية وىي التي تتخذ شكؿ الأخبار أو المقالات أو التحقيقات، والتي لا يدرؾ الجميور لأوؿ وىمة أنيا إعلبنات بؿ تختمط مع المادة التحريرية التي تقدميا الوسيمة لقرائيا.

عدد الصفحات ١٣٢

الحكامة الاعلامية............................................................................ 133 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين  الإعلانات الصحفية المبوبة وىي التي تظير ضمف الأعمدة العادية لمصحيفة وتكوف عادة محددة الموضوع وتحت ع ناويف مميزة وتنشر في أماكف معينة بالصحيفة. وتتأثر إيرادات المؤسسة الإعلبمية مف نشاط تسويؽ المساحا ت الإعلبنية بنوعيف مف العوامؿ:  النوع الأول يشمؿ عوامؿ غير مرتبطة بالوسيمة بؿ تتعمؽ بالمجتمع الذي تصدر فيو ٬ وليا تأثير مباشر عمى نشاط تسويؽ المساحات الإعلبنية. ومف أمثمة ىذه العوامؿ: - الحالة الاقتصادية مف انتعاش أو ركود؛ - إنتاج سمع جديدة والحاجة إلى ضرورة تعريؼ المستيمؾ بيا ٬ وكذلؾ زيادة الطاقة الإنتاجية لممشروعات؛ - زيادة عدد السكاف وانتشار توزيعيـ مما يؤدي إلى ضر ورة تعريفيـ أينما وجدوا بأنواع الإنتاج المختمفة؛ - انتشار الأسواؽ وبعد المنتج عف المستيمؾ ووجود عضو المنافسة.  النوع الثاني : ويشمؿ عوامؿ ترتبط بالوسيمة الإعلبمية ذاتيا أىميا: - مدى انتشار الوسيمة وعدد المتابعيف أو عدد القراء؛ - أسعار بيع المساحات الإعلبنية بالو سيمة؛ - المستوى الفني لموسيمة؛ - الخدمات التي تؤدييا الوسيمة لممعمف؛ - التشكيمة البيعية لممساحة الإعلبنية بالوسيمة. انفرع انطا ش: انتطٕٚك فٙ طُاػح الإػلاو يعد مشكؿ التسويؽ مف أىـ المشاكؿ الإقتصادية التي تأتي مع الإنتاج، ولـ يعد نجاح المؤسسة الإعلبمية يتوقؼ عمى تطوير النواحي التكنولوجية فقط بؿ أصبح

عدد الصفحات ١٣٣

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 134 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين يعتمد أيضا عمى حؿ مشاكؿ التسويؽ وا شباع رغبات الجميور عف طريؽ رسـ السياسات التسويقية. ولـ تكف المؤسسات الإعلبمية المتنوعة إلى زمف غير بعيد تيتـ بدراسة تكمفة الخدمات التسويقية وتحميميا وتحميميا عمى الوحدات المباعة بطريقة أو بأخرى ٬ وا نما كاف الاىتماـ موجيا إلى تكمفة الإنتاج والمحاسبة عمييا. وكاف الاتجاه السائد ىو معاممة تكمفة الخدمات التسويقية كمعاممة تكمفة الخدمات الإدارية والتمويمية وتحميميا عمى حساب الأرباح والخسائر. وقد دعت عدة عوامؿ إلى العناية بدراسة تكاليؼ الخدمات التسويقية والمحاسبة عمييا وا خضاع بنودىا لممتابعة والرقابة. ومف أىـ ىذه العوامؿ إتساع رقعة السوؽ واشتداد المنافسة والتوسع المطرد في إستخداـ وسائؿ الدعاي ة والإعلبف والترويج وازدياد مشاكؿ البيع والتوزيع وارتفاع أعباء تكمفة المبيعات لكثرة مف السمع. ويشمؿ النشاط التسويقي تسويؽ المواد الإعلبمية المنتجة وتسويؽ المساحات الإعلبنية. أما أوجو النشاطات التسويقية الأخرى المرتبطة بالأعماؿ التجارية التي تقوـ بيا المؤسسات الإعلبمية مثؿ الطباعة التجارية والتوزيع لمغير فيي نشاطات اقتصادية وتجارية تخضع لقوانينيا الخاصة. انفمرج الأٔنٗ: يفٕٓو انُشاط انتطٕٚمٙ فٙ انًؤضطاخ الإػلايٛح يمكف تعريؼ النشاط التسويقي الإعلبمي بأنو جميع أنواع النشاط التي تستيدؼ اكتشاؼ رغبات القراء والمشاىديف والمستمعيف ٬ ثـ ترجمة ىذه الرغبات إلى مواصفات لممادة الإعلبمية والعمؿ عمى جذب عدد مف الجميور لمحصوؿ عمييا. كما يمكف تعريؼ نشاط تسويؽ المساحات الإعلبنية بأنو جميع أنواع النشاطات التي تستيدؼ اكتشاؼ رغبات المعمنيف ومطالبيـ ثـ ترجمة ىذه الرغبات إلى

عدد الصفحات ١٣٤

الحكامة الاعلامية............................................................................ 135 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين مواصفات للئعلبنات المطموبة والعمؿ عمى جذب أكبر عدد مف المعمنيف لمنشر في الوسيمة الإعلبنية.1 ويعد مفيوـ التسويؽ الإعلبمي مف الفروع الحديثة لمتسويؽ ؛ حيث يمكف تعريفو بأنو عممية التحميؿ والتخطػيط والتنفيذ لترويج المنتجات بالاستعانة بوسائؿ الإعلبـ لتمبية احتياجات ورغبات الزبائف ، ويعرؼ أيضا عمى أنو مجموعػة مف العمميات والأنشطة التي تمكف مف إيصاؿ الرسالة الإعلبمية لممتمقي بيدؼ التأثير عميو وتغيير أرائو وسم وكياتو.2 انفمرج انثاَٛح: انٕظائف انتطٕٚمٛح فٙ انًؤضطاخ الإػلايٛح ويمكف تحديد الوظائؼ التسويقية في نشاط التسويؽ الإعلبمي في: - وظيفة البيع؛ - وظيفة الإعلبف وترويج المبيعات؛ - وظيفة بحوث التسويؽ؛ - وظيفة البث أو التوزيع. 3 1_337 إلى338، ومف ص343 إلى346، ومف ص: 350 إلى351، ومف423 إلى427، ص431 و432. 2_، مجمة العموـ الإنسانية والاجتماعية، العدد 18، مارس 2015، ص101. 3_432.

عدد الصفحات ١٣٥

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 136 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين خلاطح انفظم انثاَٙ إف تسيير وتدبير مؤسسة إعلبمية ميما كاف نوعيا يتطمب أولا خبرات وكفاءات عالية في التسيير الاقتصادي والتدبير الإداري وتنمية الموارد البشرية ٬ وثانيا تشغيؿ الآلات والمعدات المتطورة ٬ وأيضا لخبراء في المعموميات وغيرىا. فقواعد تنظيـ مؤسسة إعلبمية أضحت مف أعقد الأنظمة الإدارية والاقتصادية في مجاؿ الإنتاج الاقتصادي الترفييي. اما القوانيف الدولية والمعاىدات الدولية فتحمي حؽ الإعلبـ وحرية التعبير وا بداء الرأي ونشر الأفكار والتعبير عنيا وا ذاعتيا٬ ولا تحمي حؽ المواطف في عدـ تغييبو وسوء توجييو. الكؿ يختبئ وراء مفيوـ الحرية الشخصية في الإختيار ٬ ففي كثير مف الأحياف يُلبـ الإعلبـ عمى إيقاظ الفتف أو نشر الخلبفات بيف الدوؿ وتأجيجيا٬ ولا يتـ متابعة تمؾ المؤسسات الإعلبمية خضوعا لمبدأ حرية الإعلبـ وحؽ التعبير ٬ ومف يتجرأ ويتابع إحدى تمؾ الكيانات يُوسـ بمناىضة حقوؽ الإنساف وحرية التعبير والإعلبـ.

عدد الصفحات ١٣٦

الحكامة الاعلامية............................................................................ 137 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفظم انثانث: حكايح حرٚح انتؼثٛر ٔالاػلاو : تٍٛ انفشم ٔانُ اح فٙ انتغثٛك إف الدور الخطير الذي تمعبو البروباغندا الإعلبمية في قمب الأحداث والوقائع يجعؿ مف الرسالة الإعلبمية سلبحا ذو حديف . فلب يخفى عمى أحد الدور المحوري الذي لعبتو إباف الحروب الباردة خاصة البرامج الإذاعية الموجية لمواطني الاتحاد السوفيتي بمغاتيـ المحمية بيدؼ إقناعيـ بفضائؿ النظاـ الرأسمالي ٬ باعتباره ضامنا لمحريات وكبديؿ سياسي لمشيوعية. ونتيجة لمتراكـ الإعلبمي اليومي نجحت ىذه الإذاعات في خمؽ وعي سياسي جديد ترتب عنو نشوء المجتمع السياسي البديؿ الذي يحمؿ أفكارا مخالفة لمنظاـ القائـ وقتيا وأدى في الأخير إلى سقوط القمعة السوفيتية وجدار برليف العنصري. 1 ومف ىنا نكوف أماـ واقعة دولية تؤكد الدور الفعاؿ للئعلبـ في قمب السياسات والاقتصاديات الدولية فما بالؾ بالإقميمية. فكمنا عمى عمـ بالحراؾ العربي وبالدعـ الذي قدمو الاعلبـ خاصة البديؿ لمثورة الديمقراطية ؛ نقصد ىنا القوة الناعمة التي ساىمة في إسقاط أنظمة استبدادية عف طريؽ الترويج لمفيوـ الحرية والديمقراطية ودعميما . انًثحث الأل : حرٚح انتؼثٛر ٔالاػلاو تٍٛ كًاشح يا ْٕ لإََٙ ٔنلالإََٙ عرؼ المشيد الإعلبمي عقب ال حراؾ العربي إنفتاحا غير مسبوؽ وىو ما كانت لو نتائج متضاربة . فرغـ أف ىامش الحرية قد اتسع لكف الفوضى ضربت الساحة الإعلبمية في ذات الوقت. ومف ىنا فإف الوثائؽ الدستورية لدوؿ الربيع العربي حممت أىمية كبيرة كونيا الوثائؽ المنظمة لمرحمة الديمقراطية والتي سترسخ مكتسبات الحرية التي أنتجتيا 1_ مقالة بمجمة وجية نظر، العدد49، لسنة2011، ص44.

عدد الصفحات ١٣٧

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 138 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الثورات ليذا فإستقراء ىذه الوثائؽ يساىـ في فيـ ديناميات التحوؿ الديمقراطي في ىذه الدوؿ وتتيح مقارنتيا وفيـ أبعاد الإختلبؼ بينيا وطبيعة قواىا السياسية وبناىا الإجتماعية والسياسية.1 انًغهة الأل: حرٚح الاػلاو ٔانتؼثٛر فٙ انرضا ٛر انؼرتٛح تحتوي الدساتير بصفة عامة عمى باب خاص بالحقوؽ و الحريات العامة ٬ بؿ إف وجود ىذه الطائفة مف الحقوؽ والحريات ىو ما يميز الدساتير الديمقراطية عف غيرىا مف الدساتير. وقد اكتسبت الحقوؽ والحريات العامة أىمية دولية بعد صدور ميثاؽ الأمـ المتحدة والإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف والاتفاقيات الدولية الممزمة التي كرست الحقوؽ الأساسية للئنساف وحرياتو العامة . وعنيت الدساتير الوطنية الحديثة بإدراج الحقوؽ والحريات العامة في صمب مواد الدستور أو في إعلبنات لمحقوؽ تمحؽ بالدساتير لتكوف جزءا لا يتجزأ منيا. لذلؾ لـ يعد ىناؾ جداؿ حوؿ الطبيعة الدستورية لمحقوؽ والحريات العامة بعد "دسترتيا" داخميا وتدويميا عالميا. والتوفيؽ بيف الحقوؽ والحريات الواردة في الدستور والمنظومة الدولية لحقوؽ الإنساف إتخذ أشكالا متعددة منيا: - النص عمييا تفصيلب في الدستور وقصر دور القانوف العادي عمى توفير الحماية اللبزمة ليا؛ - جمعيا في إعلبف لمحقوؽ يمحؽ بالدستو ر لتكوف لو قوة الدستور ذاتو؛ 1_ في الوثائؽ الدستورية لدوؿ الربيع العربي: مصر وتونس والمغرب واليمف، أوراؽ سياسات مشروع: "أزمة الدولة العربية: الإصلبح المؤسسي والتحوؿ الديمقراطي في العالـ العربي" ، مراجعة محمد العجاتي ، منتدى بدائؿ العربي لمدراسات القاىرة ومركز الدراسات المتوسطية والدولية ب تونس، مركز سبا لمدراسات الإستراتيجية اليمف، ومركز بحوت التنمية الدولية كندا، أبريؿ 2014، ص3.

عدد الصفحات ١٣٨

الحكامة الاعلامية............................................................................ 139 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - دمج القواعد الدولية لمحقوؽ والحريات في الدستور لإضفاء القيمة الدستورية عمييا في شكؿ ممحؽ بالوثيقة الدستورية يتضمف الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحقوؽ والحريات الأساسية للئنساف . ولذلؾ اختارنا القياـ بدراسة حوؿ أخر المستجدات الدستورية الخاصة بالحقوؽ والحريات الأساسية وخاصة حرية الإعلبـ والتعبير في دوؿ مصر تونس والمغرب ٬ ولكف قبؿ ذلؾ سنعمؿ عمى تقديـ تذكير حوؿ الكيفية التي نظمت بيا الدوؿ العربية قبؿ الربيع العربي الحريات والحقوؽ الأساسية في دساتيرىا. انفرع الأل: ضترج انحمٕق ٔانحرٚاخ الأضاضٛح فٙ انرضا ٛر انؼرتٛح وقعت العديد مف الدوؿ العربية وصدّقت عمى العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية والعيد الدولي الخاص بالحقوؽ الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتضمنت نصوص الدساتير العربية قدراً كبيراً مف حقوؽ وحريات الإنساف٬ كما أف معظميا نص عمى الضمانات التي تكفؿ حماية ىذه الحقوؽ (مثلبً العراؽ وتونس ومصر) فقد تضمنت الدساتير العربية نصوصاً خاصة بحرية التعبير والعبادة وافتراض براءة المتيميف والحؽ في المحاكمة والمشورة القانونية وحماية الممكية الخاصة وا حتراـ العائمة وحماية الدولة ليا وحرمة البيوت والاتصالات الشخصية... كما تورد بعض الدساتير العربية بنوداً محددة ضد الإعتقاؿ التعسفي والتعذيب٬ لكف في غالب الأحياف ينص الدستور عمى الحقوؽ والحريات ويترؾ أمر تفصيميا وتنظيميا لمسمطة التشريعية التي يتوقؼ عمييا تنظيـ ىذه الحقوؽ والحريات أو عدـ الاعتراؼ بيا . مثلبً فقد نصت الدساتير العربية جميعيا عمى حرية المعتقد وفي الدوؿ التي تتعدد فييا الطوائؼ نصت دساتيرىا عمى حرية ممارسة الشعائر

عدد الصفحات ١٣٩

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 140 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الدينية بما لا يخالؼ النظاـ العاـ. لكف بإستثناء اليمف وتونس فقد خضعت الأحواؿ الشخصية لقوانيف الطوائؼ.1 في مصر٬ لقد أقر المشرع المصري صراحة عمى ضرورة إحتراـ حقوؽ الإنساف والحريات الأساسية في دستوره الأوؿ لسنة 1923 الذي كاف ثمرة ثورة 1919 ضد الانتداب الانجميزي . وقد تـ إلغاؤه والعمؿ بدستور 1930 الذي ألغاه قياـ ثورة الضباط الأحرار في 1952 وا خراج دستور1954. ثـ تلبه دستور1971 الذي بقي سائر المفعوؿ إلى قياـ الثورة المصرية والإعلبف عف دستور 2011 الذي تـ تعويضو بدستور 2012، الذي تـ تعطيمو بعد قياـ ثورة العسكر 30 يوليوز وتعويضو بدستور2014 الحالي. وتجدر الإشارة أف كؿ ىذه الدساتير قد نصت عمى ضرورة إحتراـ حقوؽ الإنساف والحريات الأ ساسية ولو بشكؿ متفاوت بينيا.2 في المغرب، جاءت نصوص الدساتير المغربية عند تعرضيا لمحقوؽ والحريات العامة مطابقة مع إختلبؼ بعض الكممات التي لا تؤثر عمى المضموف. فقد ضـ دستور1962 في بابو الأوؿ مجموعة مف الحقوؽ لصالح المواطنيف في حيف أف دستوري 1970 و1972 لـ يأتيا بجديد في ىذا المجاؿ. وقد أغنى دستور1992 بشكؿ دقيقة حقوؽ الإنساف بتبنيو مجموعة مف النصوص المعترؼ بيا عالميا وا ذا كانت الدساتير الثلبثة الأولى قد أضافت إلى النصوص الدستورية مجموعة مف القوانيف التشريعية كقانوف الحريات العامة 1958 والقانوف الأساسي لممممكة لسنة 1961 فإف المراجعة الدستورية لسنة 1992 سمحت بإدماج قواعد ذات أصؿ إتفاقي في الدستور٬ وذلؾ مف خلبؿ مقاربة قانونية تسمح بتدبير جدلية الخصوصية والكوف في مجاؿ حقوؽ الإنساف. فأصبح المغرب ممزما بتطبيؽ الإتفاقيات والمواثيؽ الدولية لحقوؽ الإنساف وليس فقط الحقوؽ المنصوص عمييا في الديباجة. 1_، موضوع حوؿ: الحقوؽ الأساسية ،الموقع الالكتروني: www.doustour.org. 2_

عدد الصفحات ١٤٠

الحكامة الاعلامية............................................................................ 141 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين بعد أف إستكممت مضاميف حقوؽ الإنساف مقومات العالمية بإنييار المعسكر الشرقي وبروز النظاـ العالمي الجديد، فكؿ موجة مف التعديلبت الدستورية المغربية كانت محكومة بسياقات وطنية ومساقات دولية ملبزمة ليا، ومتأثرة بحالة حقوؽ الإنساف عمى المستوى الدولي. فالفترة الممتدة ما بيف 1962 إلى حدود 1972 اتسمت برجحاف الحقوؽ الاقتصادية والاجتماعية عمى الحقوؽ المدنية والسياسية، بينما تميزت الموجة الدستورية الثالثة ببروز الجيؿ الثالث مف حقوؽ الإنساف كأكبر محدد لعالميتيا، بالإضافة إلى التقميص الم محوظ لمحقوؽ الاجتماعية والاقتصادية في ىذا المناخ ظير دستوري 1992 و1996.1 أما دستور2011 فمقد كاف المبنة الأساسي التي دعمت الربيع المغربي السممي ؛ حيث جاء في تصدير الدستور الجديد «وا دراكا منيا لضرورة تقوية الدور الذي تضطمع بو عمى الصعيد الدولي، فإف المممكة المغربية العضو العامؿ النشيط في المنظمات الدولية تتعيد بالتزاـ ما تقتضيو مواثيقيا مف مبادئ وحقوؽ وواجبات وتؤكد تشبثيا بحقوؽ الإنساف كما ىي متعارؼ عمييا عالميا «. كما أعمف الدستور عمى التزاـ الدولة بػ «حماية منظومتي حقوؽ الإنساف والقانوف الدولي الإنساني والنيوض بيما والإسياـ في تطويرىما ٬ مع مراعاة الطابع الكوني لتمؾ الحقوؽ وعدـ قابميتيا لمتجزئة » .ىذا وأقر بصريح العبارة جعؿ الإتفاقيات الدولية كما صادؽ عمييا المغرب وفي نطاؽ أحكاـ الدستور وقوانيف المممكة وىويتيا الوطنية الراسخة تسمو فور نشرىا عمى التشريعات ا لوطنية٬ والعمؿ عمى ملبئمة ىذه التشريعات مع ما تتطمبو تمؾ المصادقة. فيتضح أف المشرع الدستوري أقر مبدأ السمو صراحة ولأوؿ مرة خصوصا عندما صرح بعدـ قابمية حقوؽ الإنساف لمتجزيء ٬ وتعيد بالتشبث بيا كما ىي متعارؼ عمييا دوليا. وبالرجوع لمتصدير ذاتو نجده يربط بيف سم و الاتفاقيات الدولية في 1_لنموذج المغربي قبؿ وبعد دستور 2011: عبد الحؽ بمفقيو، مقالة منشورة عمى البوابة الالكترونية عيف وزاف عمى الموقع الالكتروني: www.ouwazzaneyes.com.

عدد الصفحات ١٤١

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 142 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين حالة عدـ تعارضيا مع أحكاـ الدستور وقوانيف المممكة واليوية الوطنية وعميو فإف أي حؽ منصوص عميو في المواثيؽ الدولية ويشكؿ تعارضا مع ما سبقت الإشارة إليو سوؼ لف يعتمد. كما تـ تخصيص باب لمحريات والحقوؽ الأساسية يحدد مف خلبؿ فصولو أىـ الحقوؽ والحريات التي خوليا الدستور الجديد لممواطف المغربي والتي توافؽ ما صادؽ عميو المغرب مف اتفاقيات دولية ومعاىدات . وبذلؾ يكوف أىـ دستور ديمقراطي يمر بتاريخ المممكة ويشاد بو دوليا. أما في تونس، تعتبر وثيقة "عيد الأمان" سابقة دستورية نوعية في العالـ العربي والإسلبمي ؛ حيث إعتبرت أوؿ نص قانوني يمنح السكاف التونسييف حقوقيـ السياسية في الأمف عمى أرواحيـ وأملبكيـ وأعراضيـ ٬ بغض النظر عف ديانتيـ وعرقيـ وطبقتيـ الاجتماعية. ثـ تلب ذلؾ دستور1861 الذي يعتبر أحد أبرز حدث تاريخي سياسي تونسي. أما دستور الجميورية التونسية الاولى فقد صدر بعد الإستقلبؿ عف الحماية الفرنسية بثلبث سنوات وعرؼ بدستور 1959 الذي وضعو المجمس القومي التأسيسي٬ وىو دستور معاصر في لغتو ومضامينو . وقد تـ تعميؽ العمؿ بو في مارس 2011 عقب قياـ الثورة التونسية ٬ وتـ تعويضو مؤقتا بقانوف التنظيـ المؤقت لمسمطة العمومية إلى أف تـ المصادقة عمى الدستور الجديد لسنة 2014.1 تميز دستور 2014 عف نظيره لسنة 1959 كونو لـ يضع الحريات والحقوؽ الأساسية في باب خاص بيا كتأكيد عمييا وعمى ضمانتيا ٬ مثمما فعؿ دستور2014 الذي خصص ليا الباب الثاني بمجموع فصولو . كما أكد عمى أف تونس تحترـ الإتفاقيات والمعاىدات الدولية الخاصة بحقوؽ الإنساف والحريات الأساسية كما صادقت عمييا٬ غير أنيا مف حيث التطبيؽ تبقى أعمى مف القوانيف الوطنية أي تسمو عمييا وأدن ى مف الدستو ر؛ بحيث يمغى العمؿ بيا إذا كانت تخالؼ مضموف الدستور والمبادئ والفصوؿ التي جاء بيا. 1_3.

عدد الصفحات ١٤٢

الحكامة الاعلامية............................................................................ 143 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين إذا كانت ىذه ىي وضعية الحريات والحقوؽ الأساسية في دساتير ما قبؿ الثورات فما ىي وضعة ىذه الحريات والحقوق بعد الربيع العربي وبعد المصادقة عمى الدساتير الجديدة في غالبية الدول العربية؟ انفرع انثاَٙ: يطت راخ ضتٕر 9989 انًظر٘ حٕل حرٚح انتؼثٛر ٔالإػلاو إف نتائج الاستفتاء عمى دستور2014 التي جرت في 14 و15 يناير2014٬ وبالرغـ مف حجيتيا القانوني وما يترتب عنيا مف شرعية جديدة ٬ ستبقى في رأي كثير مف المراقبيف نتائج خادعة ولا يمكف البناء عمييا وحدىا كأساس للئنتقاؿ مف حالة الإقتتاؿ السياسي لمرحمة التوافؽ والمصالحة المجتمعية والوطنية . ورغـ أف الدستور الجديد الذي كتب تحت ظلبؿ الاستقطاب والتطاحف السياسي تبقى نصوصو جيدة مف حيث المبدأ٬ ولا يمكف وصفو بكونو يمثؿ عقدا إجتماعيا جديدا يعكس حالا مف الرضى المجتمعي العاـ بيف المصرييف ويعبر عف أماليـ وتطمعاتيـ نحو المستقبؿ٬ تماما كما لـ يكف الدستور السابؽ محققا ليذه الغاية.1 ونظرا لممغط الذي دار حوؿ دستور 2014 المصري سنعمد الى دراستو مف حيث الشكؿ والمضموف٬ وسنركز عمى دراسة الباب الثالث الخاص بالحقوؽ والحريات الأساسية وسنخص منيا المواد التي تنص عمى حرية التعبير والإعلبـ باعتبارىا مقياس الديمقراطية في كؿ بمد. أٔلا: يٍ حٛث انشكم يلبحظ أف نص الدستور المصري مركب مف مقدمة تحمؿ عنواف ديباجة وعمى أبواب تتكوف مف مواد. فيما يخص بالتوطئة نجد أف المشرع المصري أكثر مف عدد الأسطر؛ بحيث بمغ عددىا خمسيف سطرا في الدستور المصري . كما تضمف 1_2014: توسيع الشرخ السياسي المصري: شحاتو عوض ، سمسمة تقارير صادرة عف مركز الجزيرة لمدراسات، 28 يناير/ كانوف الثاني2014، ص2.

عدد الصفحات ١٤٣

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 144 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين النص المصري خمسة أبواب و 236 فص٬ لذلؾ يمكف تصنيؼ الدستور المصري ضمف الدساتير المطولة. كما ونلبحظ أف: - يعتبر النص المصري الأقرب إلى التقسيمات المعتمدة طبقا لممعايير الدولية؛ - تـ وضع كؿ السمطات تحت عنواف باب واحد؛ - وقع تقسيـ الباب إلى فصوؿ ثـ فروع. 1 بشكؿ عاـ فالدستور المصري يتسـ بالإستطراد والإسياب مقارنة مع الدستور المغربي والتونسي ٬ وقد أتت الحريات في الدساتير الثلبث متشابية ٬ غير أف الدستور المصري إنفرد بميزة كثرة الإحالة لمقانوف في العديد مف المواد. وقد أفرد الدستور المصري الباب الثالث منو لمحقوؽ والحريات الأساسية ؛ حيث إنتيج منيجا مزدوجا فنص عمى الحقوؽ والحريات الأساسية للئنساف في صمب الدستور ذاتو ثـ أضفى قيمة دستورية عمى ال مواثيؽ الدولية لحقوؽ الإنساف وحرياتو الأساسية بتمييزىا بنص خاص بيا ضمف مواد الدستور وأخص ىنا المادة 93. لذلؾ فمصدر حقوؽ الإنساف وحرياتو الأساسية في النظاـ الدستوري المصري مصدر وطني ودولي في الوقت ذاتو. ثاَٛا: يٍ حٛث انًضًٌٕ فالدستور المصري إعتبر أف حرية التعبير عف الرأي ىي أصؿ كؿ الحريات ٬ ويتفرع عنيا مجموعة مف الحقوؽ والحريات مثؿ حؽ الإجتماع والإبداع وحرية الصحافة وتكويف الجمعيات٬ فكؿ ىذه الحريات ىي وسائؿ لمتعبير عف الرأي. لقد خصص الدستور المصري المواد مف 65 إلى72 مف الباب الثالث لمحديث عف أىـ الحريات و الحقوؽ؛ ففي إطار حماية حرية التعبير والرأي جاءت المادة 65 مف الدستور تؤكد عمى أف حرية الرأي مكفولة لكؿ إنساف ولو الحؽ في إبداء 1_2014.

عدد الصفحات ١٤٤