المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحكامة الإعلامية بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل

غير معروف

صفحة ١٠ من ١٢

الحكامة الاعلامية............................................................................ 145 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين رأيو بالقوؿ أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلؾ مف وسائؿ التعبير 1 .وأكد الدستور المصري عمى حؽ الحصوؿ عمى المعمومة في المادة 68 التي صرحت بجواز الحصوؿ عمى المعمومات والبيانات والإحصاءات الرسمية فيي ممؾ لمشعب ٬ غير أف القانوف ىو مف ينظـ ضوابط الحصوؿ عمييا وا تاحتيا.2 ويمكف ملبحظة أف الدستور المصري قد ذكر ىذا الحؽ مقيدا بالضوابط التي يوردىا القانوف دوف توضيح أو تحديد لممعايير التي سيستند عمييا القانوف. تناوؿ الدستور المصري حرية الصحافة والطباعة والنشر بمختمؼ أشكاليا مف خلبؿ المادة 70 التي نصت عمى أف حرية الصحافة والنشر والطباعة مكفولة لممصرييف مف أشخاص طبيعييف أو اعتبارييف عاميف أو خواص ٬ وعمى أف القانوف ىو مف ينظـ إجراءات إنشاء وتممؾ الصحؼ والمحطات والإذاعات والصحؼ الالكترونية.3 أماالمادة 71 فقد افردىا الدستور لمتأكيد عمى عدـ جواز 1_65 مف الدستور المصري: "حرية التعبير مكفولة ولكؿ إنساف حؽ التعبير عف رأيو بالقوؿ أو بالكتابة أو التصوير أو غير ذلؾ مف وسائؿ التعبير والنشر". 2_68 مف الدستور المصري: "المعمومات والبيانات والإحصاءات الرسمية ممؾ لمشعب والإفصاح عنيا مف مصادرىا المختمفة حؽ تكفمو الدولة لكؿ مواطف وتمتزـ الدولة بتوفيرىا وا تاحتيا لممواطنيف بشفافية وينظـ القانوف ضوابط الحصوؿ عمييا وا تاحتيا وسريتيا وقواعد إيداعيا وحفظيا والتظمـ مف رفض إعطاءىا كما يحدد عقوبة حجب المعمومات او إعطاء معمومات مغموطة عمدا و تمتزـ مؤسسات الدولة بإيداع الوثائؽ الرسمية بعد الانتياء مف فترة العمؿ بدار الوثاؽ القومية وحمايتيا وتأمينيا مف الضياع او التمؼ وترميميا ورقمنتيا بجميع الوسائؿ والأدوات الحديثة وفقا لمقانوف". 3_70 مف الدستور المصري: "حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع الالكتروني مكفولة ولممصرييف مف أشخاص طبيعة أو اعتبارية عامة أو خاصة حؽ ممكية وا صدار الصحؼ وا نشاء وسائؿ الإعلبـ المرئية والمسموعة ووسائط الإعلبـ الرقمي وتصدر الصحؼ بمجرد الإخطار عمى النحو الذي يضمنو القانوف وينظـ القانوف إجراءات إنشاء وتممؾ الصحؼ وتممؾ محطات البث الإذاعي والمرئي والصحؼ الالكترونية".

عدد الصفحات ١٤٥

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 146 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين فرض رقابة أو مصادرة وسائؿ الإعلبـ إلا في حالتي الحرب والتعبئة العامة. 1 وفيالمادة 72 التزمت الدولة بضماف استقلبؿ المؤسسات الإعلبمية الحكومية 2 لقد تمت الإشادة بالدستور المصري عمى المستوى الوطني والإقميمي لما قدمو مف تغيير واضح عف سابقو الذي تميز بضعؼ الحريات وتقييدىا . غير أف دستور 2014 المصري ورغـ ما نص عميو مف مستجدات فيما يخص حرية التعبير والإعلبـ إلا أنو يؤخذ عميو الإسياب الواضح في نص المواد والإحالات الكثيرة إلى القانوف مما يضفي عميو غموضا. انفرع انثانث: انثاب انثاَٙ نهحرٚاخ انؼايح فٙ انرضتٕر انتَٕطٙ 9989 تـتعميؽ العمؿ بالدستور التونسي المعروؼ بدستور 1959 في مارس 2011، بعد أف شيد تنقيحات جوىرية في عيد الرئيس التونسي المخموع زيف العابديف بف عمي٬ وبعد أوؿ إنتخابات تعددية في تونس التي أجريت في أكتوبر 2011، تـ تعويضو مؤقتا بقانوف التنظيـ المؤقت لمسمطة العمومية إلى حيف المصادقة عمى الدستور الجديد في أواخر يناير 2014 مف قبؿ المجمس الوطني التأسيسي جاء التصويت عمى الدستور التونسي الجديد فصلب فصلبً ثـ نصا متكاملب٬ في إطار الترتيبات التي نص عمييا القانوف المنظـ لمسمطات العمومية ؛ حيث أديرت وفقا لأحكامو المرحمة الإنتقالي ة التي أعقبت إنتخابات23 أكتوبر2011. وقد إتسـ السياؽ العاـ الذي إكتنؼ عمميات التصويت بالتجاذبات السياسية الحادة والصراع 1_71 مف الدستور المصري: "يحظر بأي وجو فرض رقابة عمى الصحؼ ووسائؿ الإعلبـ المصرية أو مصادرتيا أو وقفيا أو إغلبقي ا ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عمييا في زمف الحرب أو التعبئة العامة ولا توقع عقوبة سالبة لمحرية في الجرائـ التي ترتكب بطريؽ النشر أو العلبنية أما الجرائـ المتعمقة بالتحريض عمى العنؼ أو التمييز بيف المواطنيف أو بالطعف في أعراض الأفراد فيحدد عقوبتيا القانوف ". 2_72 مف الدستور المصري: "تمتزـ الدولة بضماف استقلبؿ المؤسسات الصحفية ووسائؿ الإعلبـ الممموكة ليا بما يكفؿ حيادىا وتعبيرىا عف كؿ الآراء والاتجاىات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية ويضمف المساواة والتكافؤ الفرص في مخاطبة الرأي العاـ".

عدد الصفحات ١٤٦

الحكامة الاعلامية............................................................................ 147 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الأيديولوجي بيف الإسلبمييف المتزعميف لتيار اليوية والتأصيؿ والعممانييف المدافعيف عف الحداثة والحقوؽ الكونية . في ظؿ استقطاب ثنائي لـ تفمح آلية التوافؽ التي تـ إقرارىا وتقنينيا بإيعاز مف الرباعي الراعي لمحوار الوطني في كسره ٬ رغـ أنيا حدت مف تأثيره عمى مواقؼ الفرقاء السياسييف بشكؿ واضح. 1 أٔلا: يٍ حٛث انشكم يضـ الدستور التونسي الجديد 149 فص موزعة عمى 5 أقساـ و10 أبواب وىو مف الدساتير الطويمة؛ حيث غطى مشروعو النيائي نسخة 23 يناير2014 37 صفحة. ويعزى طولو إلى الإسياب في إبراز بعض التفاصيؿ القانونية والخوض في بعض المسائؿ الجزئية التي يكوف موضعيا في الأصؿ في النصوص القانونية الترتيبية التي تترجـ النص الدستوري الإطار. نلبحظ أف النص الدستوري التونسي قد سمى مقدمة الدستور بالتوطئة٬ ونجد أف النص يحتوي عمى فصوؿ بدؿ مواد ٬ وقد حرر لكؿ سمطة باب خاص بيا. كما أنو لا يوجد انسجاـ في عناويف تفريعات الأبواب في النص الدستوري إذ مرة يقسـ الباب إلى أقساـ وىو حاؿ الباب الرابع الخاص بالسمطة التنفيذية وتارة يقسـ الباب إلى فصوؿ كما ىو الحاؿ في الباب الخامس الخاص بالسمطة القضائية. ثاَٛا: يٍ حٛث انًضًٌٕ مف ناحية المضموف فيناؾ فرؽ بيف المضاميف الدستورية والمضاميف غير الدستورية داخؿ الوثيقة الدستورية والتي تكوف عادة بدوف مدلوؿ قانوني . لكننا سنركز عمى المضاميف الدستورية وخاصة عمى مضموف الحريات العامة التي أفرد ليا الباب الثاني ٬ وسنخص ىنا الفصوؿ التي تطرقت إلى حرية التعبير والإعلبـ. 1_تور التونسي الجديد ومستقبؿ الانتقاؿ الديمقراطي: فتحي الجراي، سمسمة تقارير مركز الجزيرة الدراسات، 28 يناير/كانوف الثاني2014، ص3.

عدد الصفحات ١٤٧

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 148 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أىـ ملبحظة قد نجدىا في الباب الأوؿ مف الدستور وخاصة الفصؿ 20 الذي أكد عمى أف المعاىدات الدولية التي وافؽ عمييا المجمس النيابي وصادؽ عمييا ىي أعمى مف القوانيف الوطنية وأدنى مف الدستور؛ ويقصد المشرع التونسي انو بالامكاف استبعاد المعاىدات الدولية التي يراىا تتضارب مع أحكاـ الدستور ٬ حتى ولو كاف قد تمت المصادقة عميو. وىو ما يغمؽ الباب أماـ تطبيؽ المعاىدات والإتفاقيات الدولية في تونس بدعوى معارضتيا لمدستو ر.1 وقد ضمف الدستور التونسي حرية التعبير والرأي والفكر والإعلبـ والنشر وعدـ جواز ممارسة رقابة مسبقة عمى الحريات في الفصؿ31.2 وقد أكد عمى ضماف الدولة لمحؽ في الإعلبـ والنفاد إلى المعمومة والنفاد إلى شبكات الاتصاؿ في الفصؿ32.3 وأكدالفصؿ 49 مف الدستور عمى أف القانوف يحدد الضوابط المتعمقة بالحقوؽ والحريات وكيفية ممارستيا بما لا يناؿ مف جوىرىا. 4 وما يحسب لمدستور التونسي كونو لا ترد فيو ذكر كممة القانوف إلا قمي ٬ بؿ إف الفصؿ 49 شدد عمى أف عبارة بمقتضى القانوف لا ينبغي أف تناؿ مف جوىر 1_20 مف الدستور التونسي2014: "المعاىدات الموافؽ عمييا مف قبؿ المجمس النيابي والمصادؽ عمييا أعمى مف القوانيف وأدنى مف الدستور". 2_31 مف الدستور التونسي 2014: "حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلبـ مضمونة لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة عمى ىذه الحريات". 3_32 مف الدستور التونسي2014: "تضمف الدولة الحؽ في الإعلبـ والحؽ في النفاد إلى المعمومة. تسعى الدولة إلى ضماف الحؽ في النفاد إلى شبكات الاتصاؿ". 4_49 مف الدستور التونسي 2014: "يحدد القانوف الضوابط المتعمقة بالحقوؽ والحريات المضمونة بيذا الدستور وممارستيا بما لا يناؿ مف جوىرىا. ػ ولا توضع ىذه الضوابط إلا لضرورة تقتضييا دولة مدنية ديمقراطية وبيدؼ حماية حقوؽ الغير، أو المقتضيات الأمف العاـ، أو الدفاع الوطني، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة ، وذلؾ مع احتراـ التناسب بيف ىذه الضوابط وموجباتيا. وتتكفؿ الييئات القضائية بحماية الحقوؽ والحريات مف أي انتياؾ. ػ لا يجوز لأي تعديؿ أف يناؿ مف مكتسبات حقوؽ الإنساف وحرياتو المضمونة في ىذا الدستور".

عدد الصفحات ١٤٨

الحكامة الاعلامية............................................................................ 149 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الحقوؽ والحريات التي ينظميا القانوف وعمى أولوية الحقوؽ والحريات عمى الضوابط والمعايير. وىذا يخالؼ ما صيغ عميو الدستور المصري الذي إتسـ بكثرة الإحالات لمقانوف في العديد مف المواد٬ وكذلؾ الدستور المغربي وىذا ما سنراه لاحقا. إذف نستنتج مما سبؽ أف الدستور التونسي فيما يخص حرية التعبير والرأي والإعلبـ والفكر لـ يشر إلى أي قيود تحد منيا في الفصوؿ التي تنص عمييا٬ مما يبرز التطور الحاصؿ مقارنة مع مسودة دستور 2013. لكف نلبحظ أنو أُفرد الفصؿ 49 بكاممو لتعداد القيود التي تحد مف ىذه الحريات والتأكيد عمى أف ىذه الحريات تتكفؿ الييئات القضائية بحم ايتيا مف أي انتياؾ. وقد رأت منظمة اليونسكو أف ىذا الفصؿ يقمؿ مف قيمة الدستور التونسي ويحد مف الحريات ٬ وقد أبدت ملبحظات قاسية عمى مسودة دستور2013 وخاصة حوؿ الفصوؿ التي تنص عمى حرية التعبير والإعلبـ ٬ ويبدو أف المشرع التونسي قد أخد بعيف الاعتبار إنتقادات المنظمات الدولية الخاصة بالفصوؿ 31 و32 ولـ يعرىا اىتماما فيما يخص الفصؿ 49. انفرع انراتغ: انثاب انثاَٙ انخاص تانحرٚاخ انؼايح فٙ انرضتٕر انًغرتٙ 9988 إستجابة المممكة المغربية لمناخ الإنتفاضات الشعبية ولمحراؾ الداخمي الذي كانت تتزعمو حركة 20 فبراير ٬ التي طالبة بإصلبحات دستورية وتنظيمية وديمقراطية . وقد إنضـ إلى ىذه الحركة طيؼ واسع مف الجماعات السياسية.لذلؾ كاف مف الضروري القياـ بإصلبح الدستور وا عتماد عقد إجتماعي جديد.1 وىذا التغيير كاف بمبادرة ممكية حيث قاـ جلبلة الممؾ بتعييف لجنة تضـ 19 شخصا 1_2011، مصادر المؤسسة الدولية لمديمقراطية والانتخابات حوؿ بناء الدستور، شارؾ في كتابة ىذه الدراسة كؿ مف: محمد مدني ، إدريس المغروي ،سموى الزرىوني ، وقاـ بالتنس يؽ إدريس المغروي ، المؤسسة الديمقراطية والانتخابات IDEA،2012، ص6.

عدد الصفحات ١٤٩

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 150 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين مف الأساتذة والباحثيف في المجالات الدستورية والسياسية والقانونية والسوسيولوجية لوضع الدستور الجديد. فتمت صياغة مسودة الدستور وعرضيا للئستفتاء الشعبي في فاتح يوليوز 2011 ٬ وتـ التصويت عميو بالأغمبية الساحقة إيجابا . فامتمؾ المغرب بذلؾ السبؽ الدستوري عف نظيره التونسي والمصر ي. ووُضِع الدستور موضع التنفيذ في 29 يوليوز2011. أٔلا: يٍ حٛث انشكم تكمف أىمية دستور 2011 في كونو أوؿ تعديؿ دستوري يتـ في عيد العاىؿ المغربي محمد السادس منذ إعتلبئو العرش سنة 1999٬ فيو التعديؿ السادس في تاريخ المممكة الحديث بعد أوؿ دستور لممممكة سنة 1962 يميو دستور1970 ثـ دستور 1972 ثـ دستور 1992 وأخيرا دستور 1996. وا ذا اعتبرنا الدستور المغربي لسنة 1917 يمكف أف يصبح التعديؿ السابع في تاريخ المممكة يعتبر الدستور المغربي لسنة 2011 مف حيث المنيجية خميطا بيف الطريقة الفرانكفونية والطريقة الانجموسكسون ية٬ كما يتضمف بعض سمات الدساتير الديمقراطية كربط المسؤولية بالمحاسبة وتقوية المؤسسة التشريعية والتنفيذية ٬ وكذا تعييف رئيس الحكومة مف الحزب السياسي الفائز بأكبر عدد مف المقاعد البرلمانية... ويتضمف الدستور الجديد 14 بابا و 180 فص٬ وىو أكثر إسيابا مف الدستور التونسي وأقؿ مف الدستور المصري . وتـ تقسيـ الفصؿ 19 الوارد في الدستور السابؽ والذي كاف مثارا لمجدؿ بيف الفاعميف السياسييف ليصبح فصميف اثنيف في دستور فاتح يوليوز وىما الفصؿ 41 و42؛ فالأوؿ يحدد الصلبحيات الدينية لمممؾ والثاني يحدد الصلبحيات السياسية لمممؾ ٬ وذلؾ لإزالة الخمط والتداخؿ بيف السمطة الدينية والسياسية لمممؾ . كما تـ التغاضي عف بعض المصطمحات والكممات التي كانت تثير المبس في الدستور السابؽ فبدلا مف

عدد الصفحات ١٥٠

الحكامة الاعلامية............................................................................ 151 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين "شخص الممؾ مقدس ولا تنتيؾ حرمتو" أصبح في دستور فاتح يوليوز "شخص الممؾ لا تنتيؾ حرمتو ولمممؾ واجب التقدير والاحتراـ" بحسب الفصؿ 46 الجديد كما تـ إستبداؿ اسـ الوزير الأوؿ برئيس الحكومة والقضاء بالسمطة القضائية والمجمس الدستوري بالمحكمة الدستوري . كما نلبحظ أف الدستور المغربي الجديد تـ توطئتو بنص الخطاب الممكي السامي ليوـ 17 يونيو2011 بمناسبة الدستور الجديد٬ يميو نص الظيير الشريؼ رقـ 1.11.91 الصادر في27 شعباف1432 الموافؽ ؿ29 يوليوز2011 الخاص بتنفيذ نص الدستور. وتـ تسمية المقدمة أو الديباجة أو التوطئة بالتصدير ٬ ويختـ الدستور بقرار المجمس الدستوري رقـ 815.2011 المعمف عف نتائج الاستفتاء في شأف مشروع الدستور الذي أجري يوـ الجمعة 28 مف رجب 1432 الموافؽ لفاتح يوليوز 2011٬ ىذا مف حيث الشكؿ.1 ثاَٛا: يٍ حٛث انًضًٌٕ عرؼ الدستور المغربي الجديد لسنة 2011 العديد مف التغييرات والتعديلبت أىميا التأكيد عمى أف الحكـ في المغرب نظاـ ممكي دستوري ديمقراطي برلماني إجتماعي. ومف أىـ المستجدات التي جاء بيا الدستور والتي نص عمييا في التصدير تكريس حقوؽ الإنساف كما ىي متعارؼ عمييا عالميا ٬ كما نص عمى حماية منظومتيا مع مراعاة طابعيا الكو ني وعدـ قابميتيا لمتجزيء . وقد نص الدستور عمى مجمؿ حقوؽ الإنساف الواردة في الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف بالإضافة إلى تكريس سمو الإتفاقيات الدولية كما صادؽ عمييا المغرب عمى التشريعات الوطنية ٬ والتنصيص عمى العمؿ عمى ملبئمة ىذه التشريعات مع مقتضياتيا. 1_2011، وزارة العدؿ اصدارت مركز الدراسات وأبحاث السياسة الجنائية بمديرية الشؤوف الجنائية والعفو، سمسمة نصوص قانونية، شتنبر 2011، العدد: 19.

عدد الصفحات ١٥١

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 152 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أما بخصوص المستجدات التي طالت الحريات والحقوؽ الأساسية ٬ فنجد أف المشرع المغربي قد أفرد الباب الثاني ليذا الغرض بداية مف الفصؿ 19 وصو إلى الفصؿ 40، وأكد عمى حرية التعبير والرأي والفكر والإعلبـ وحؽ الحصوؿ عمى المعمومة والإبداع الثقافي في الفصوؿ مف 25 إلى28؛ حيث خصص المشرع المغربي الفصؿ 251 لمتأكيد عمى حرية الفكر والرأي والتعبير والنشر وعمى أنيا مضمونة بكؿ أشكاليا ٬ و الفصؿ 262 جعمو ليبيف أف السمطات العمومية تدعـ الإبداعات الثقافية والفنية وتطويرىا. أما الفصؿ273 فيو مف أكثر الفصوؿ أىمية ومثارا لمجدؿ ؛ حيث نص عمى حؽ الحصوؿ عمى المعمومة الموجودة بحوزة الإدارة العمومية والمؤسسات المنتخبة والييئات المكمفة بمياـ المرفؽ العاـ، وأكد عمى عدـ تقييدىا إلا بمقتضى القانوف لأىداؼ الدفاع الوطني وأمف الدولة الداخمي والخارجي وحماية الحياة الخاصة وحماية مصادر المعمومات والحقوؽ والحريات. وبالتالي يمكف القوؿ أف 1_25 مف الدستور المغربي 2011: "حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكؿ أشكاليا حرية الإبداع والنشر والعرض في مجالات الأدب والفف والبحث العممي والتقني مضمونة" 2_26 مف الدستور المغربي 2011: "تدعـ السمطات العمومية بالوسائؿ الملبئمة، تنمية الإبداع الثقافي والفني، والبحث العممي والتقني والنيوض بالرياضة. كما تسعى لتطوير تمؾ المجالات وتنظيميا ، بكيفية مستقمة، وعمى أسس ديمقراطية ومينية مضبوطة". 3_27 مف الدستور المغربي 2011: "لممواطنات والمواطنيف حؽ الحصوؿ عمى المعمومات ، الموجود في حوزة الإدارة العمومية ، والمؤسسات المنتخبة، والييئات المكمفة بمياـ المرفؽ العاـ. لا يمكف تقييد الحؽ في المعمومة إلا بمقتضى القانوف، بيدؼ حماية كؿ ما يتعمؽ بالدفاع الوطني، وحماية امف الدولة الداخمي والخارجي ، والحياة الخاصة للؤفراد ، وكذا الوقاية مف المس بالحريات والحقوؽ الأساسية المنصوص عميي ا في ىذا الدستور، وحماية مصادر المعمومات والمجالات التي يحددىا القانوف بدقة".

عدد الصفحات ١٥٢

الحكامة الاعلامية............................................................................ 153 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الحؽ في الحصوؿ عمى المعمومات مرىوف بعبارات مطاطية وغير واضحة يمكف تفسيرىا بأشكاؿ مختمفة، كما تركت إحالة إضافية لمقانوف. 1 وتـتخصيص الفصؿ 282 لمتأكيد عمى حرية الصحافة التي تضمنيا الدولة وغير المقيدة بأي شكؿ مف أشكاؿ الرقابة القبمية ، وعمى حرية التعبير والأفكار والنشر الغير مقيد عدا ما ينص عميو القانوف صراحة ، كما يؤكد ىذا الفصؿ المثير لمجدؿ عمى أف الييئة العميا للبتصاؿ السمعي البصري تسير عمى إحتر اـ التعددية بحسب أحكاـ الفصؿ 1653 مف الدستور الذي ينضـ مياـ ىذه الييئة التي أضحت دستورية. مما يميز الدستور المغربي كونو قد أسيب في شرح الفصوؿ المتعمقة بالإعلبـ وحرية التعبير والرأي، وىو ما يمكف إرجاعو إلى رغبة واضعي الدستور في تدشيف عيد جديد يرسخ لمحري ة. وما يؤخذ عمى الدستور المغربي كثرة الإحالة عمى القانوف.4 1_4. 2_28 مف الدستور المغربي 2011: "حرية الصحافة مضمونة ، ولا يمكف تقييدىا بأي شكؿ مف أشكاؿ الرقابة القبمية. لمجميع الحؽ في التعبير، ونشر الأخبار والأفكار والآراء ، بكؿ حرية ، ومف غير قيد، عدا ما ينص عميو القانوف صراحة. تشجيع السمطات العمومية عمى تنظيـ قطاع الصحافة، بكيفية مستقمة، وعمى أسس ديمقراطية ، وعمى وضع القواعد القانونية والأخلبقية المتعمقة بو. يحدد القانوف قواعد تنظيـ وسائؿ الإعلبـ العمومية ومراقبتيا ، ويضمف الاستفادة مف ىذه الوسائؿ، مع احتراـ التعددية المغوية والثقافية والسياسية لممجتمع المغربي. وتسير الييئة العميا للبتصاؿ السمعي البصري عمى احتراـ ىذه التعددية ، وفؽ أحكاـ الفصؿ 165 مف الدستور 3_165 مف الدستور المغربي 2011: "تتولى الييأة العميا للبتصاؿ السمعي البصري السير عمى احتراـ التعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر ، والحؽ في المعمومة في الميداف السمعي البصري ، وذلؾ في إطار احتراـ القيـ الحضارية الأساسية وقوانيف المممكة". 4_ مرجع سابؽ

عدد الصفحات ١٥٣

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 154 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انًغهة انثاَٙ: انتراتٛر انمإََٛح ٔانًؤضطا ٛح فٙ ي ال الإػلاو ٔانظحافح لطالما كانت تعاني حرية الصحافة مف انتياكات في المنطقة العربية ٬ وظمت دوليا تتذيؿ قائمة الترتيب العالمي في حرية الصحافة خلبؿ السنوات القميمة الماضية٬ إلى أف تفجرت الثورات العربية وانبثقت عنيا دساتير تقارب الدساتير الديمقراطية ٬ لتعود حرية الصحافة والإعلبـ إلى واجية الاىتماـ مف خلبؿ الدور المحوري الذي لعبتو في ىذه الثورا ت ومف حيث المكتسبات التي حصمت عمييا في مجاؿ حرية الإعلبـ بكؿ وسائمو التقميدية والحديثة. لذلؾ سنعمؿ عمى تقديـ أىـ المستجدات التي اكتسبيا الإعلبـ والصحافة بعد الثورات العربية خاصة عمى المستوى المؤسساتي والقانوني . ومف أجؿ ذلؾ ارتأينا أف نعتمد النماذج التالية. انفرع الأٔل: فٙ َٕص بعد الثورة التونسية والمصادقة عمى الدستور تأسس فضاء إعلبمي جديد عمى الساحة التونسية٬ حيث تـ تبني مجموعة مف الإجراءات عمى المستوى المؤسساتي والقانوني مف أىميا: أٔلا: ػهٗ يطتٕٖ انًؤضطا ٙ - إلغاء وزارة الاتصاؿ مف البنية القانونية لمبلبد كما تـ حؿ الوكالة التونسية للبتصاؿ الخارجي. - تشكيؿ المجنة الفرعية لمصحافة ووسائؿ الإعلبـ مف طرؼ الييئة العميا لتحقيؽ أىداؼ الثورة والإصلبح السياسي والانتقاؿ الديمقراطي بموجب مرسوـ قانوف بتاريخ 18 فبراير 2011 تعمؿ ىذه المجنة عمى صياغة مشروع قانوف الصحافة. - إحداث الييئة الوطنية لإصلبح الإعلبـ والاتصاؿ INRIC مف طرؼ مجمس الوزراء في الحكومة المؤقتة بموجب مرسوـ رقـ 10 بتاريخ 2 مارس 2011 ٬ ىذه الييئة ذات طابع استشاري لرئيس الوزراء ٬ وتتولى اقتراح تصورات كفيمة

عدد الصفحات ١٥٤

الحكامة الاعلامية............................................................................ 155 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين بالارتقاء بالمؤسسات الإعلبمية والاتصالية إلى مستوى أىداؼ ثو رة الشعب التونسي وحماية حقو في إعلبـ حر تعددي ونزيو ٬ كما أنيا تعمؿ عمى متابعة دراسة طمبات جديدة لإنشاء قنوات إذاعية وتمفزيونية خاصة . ثاَٛا: أيا ػهٗ انًطتٕٖ انمإََٙ - إصدار مشروع مجمة الصحافة والطباعة والنشر الذي أعدتو الييئة الوطنية لإصلبح الإعلبـ والاتصاؿ وصادقت عميو ىيئة تحقيؽ أىداؼ الثورة والإصلبح السياسي والانتقاؿ الديمقراطي في شتنبر 2011، وقد أشار بعض المختصيف إلى وجود نصوص فضفاضة في قانوف الصحافة تفتح الباب أماـ التأويلبت مما قد يفسح المجاؿ لممس بحرية الصحافة والإعلبـ. - إصدار المرسوـ المتعمؽ بتنظيـ القطاع السمعي البصري الذي يتضمف إحداث ىيئة عميا مستقمة لمسمعي البصري 1 لتعمؿ عمى ضماف قطاع الإعلبـ ونزاىتو وحريتو . وقد نضـ الدستور ىذه الييئة ضمف الييئات الدستورية المستقمة التي افرد ليا بابا مستقلب وىو الباب السادس ٬ وتـ تحديد مياميا بموجب الفصؿ 125 والتي تتمحور حوؿ دعـ الديمقراطية ٬ كما أنيا ىيئة منتخبة مف قبؿ مجمس الشعب الذي ترفعو لو تقريرا سنويا يناقش بالنسبة لكؿ ىيئة في جمسة عامة مخصصة لمغرض. - مشروع قانوف حؽ النفاد لمصادر المعمومات والوثائؽ الإدارية الذي تمت المصادقة عميو في ماي 2011، غير أف ىذا الق انوف استثنى منو الوثائؽ 1_127 مف الدستور التونسي المحدثة لييئة الاتصاؿ السمعي البصري: "تتولى ىيئة الاتصاؿ السمعي البصري تعديؿ قطاع الاتصاؿ السمعي البصري وتطويره وتسير عمى ضماف حرية التعبير والإعلبـ وعمى ضماف إعلبـ تعددي نزيو. تتمتع الييئة بسمطة ترتيبية في مجاؿ اختصاصيا وتستشار وجوبا في مشاريع القوانيف المتصمة بيذا المجاؿ. تتكوف الييئة مف تسعة أعضاء مستقميف محايديف مف ذوي الكفاءة والنزاىة يباشروف مياميـ لفترة واحدة مدتيا ست سنوات ويجدد ثمث أعضائيا كؿ سنتيف".

عدد الصفحات ١٥٥

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 156 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين المختومة بالختـ السري . كما تـ إقرار مدة سنتيف مف اجؿ الإفراج عف الوثائؽ الإدارية بعد الثورة. - اعتماد قانوف انتخابي يتضمف بعض الأحكاـ الأساسية لتغطية وسائؿ الإعلبـ خلبؿ الفترة الانتخابية منيا منع الإشيار السياسي بداية مف 12 شتنبر2011، منع المراسميف العامميف لدى وسائؿ الإعلبـ الأجنبية مف محاورة مرشحيف أو استضافة ممثميف عف الأحزاب المشاركة في انتخابات المجمس الوطني التأسيسي في تونس. انفرع انثاَٙ: فٙ انًغرب يعتبر الدستور المغربي لفاتح يوليوز 2011 الداعـ الأساسي لحرية التعبير والصحافة والإعلبـ حيث أقر العديد مف التعديلبت المرتبطة بحرية الصحافة والإعلبـ كاف مف أبرزىا: أٔلا: ػهٗ انًطتٕٖ انًؤضطا ٙ - دسترة الييئة العميا للبتصاؿ السمعي البصري بحسب الفصؿ 165 مف الدستور وجعميا ىيئة دستورية مستقمة. - إنشاء المجمس الوطني لمصحافة الذي سيكوف ىيئة مستقمة مرجعية وديمقراطية. ثاَٛا: ػهٗ انًطتٕٖ انمإََٙ - تـ في منتصؼ ماي 2011 الانتياء مف إعداد التقرير النيائي لمحوار الوطني حوؿ الإعلبـ والمجتمع والذي كاف قد انطمؽ في 28 يناير 2010 بطمب مف الفرؽ البرلمانية في مجمس النواب ومشاركة لناشري الصحؼ٬ وقدـ ىذا التقرير بعد وضع تشخيص لمحقؿ الإعلبمي في المغرب 303 توصية وتوجييا ، اعتبرىا بمثابة خارطة طريؽ لإصلبح

عدد الصفحات ١٥٦

الحكامة الاعلامية............................................................................ 157 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين شامؿ لقطاع الإعلبـ في المغرب وصدرت في كتاب أبيض تحت عنواف "الإعلبـ والمجتمع في المغرب التشخيص وخارطة الطريؽ". 1 - إعداد مشروع قانوف الصحافة والنشر الذي تميز بإلغائو العقوبات السالبة لمحرية ٬ والاعتراؼ القانوني بالصحافة الالكترونية وضماف حؽ الصحفييف في الولوج إلى مصادر المعمومات ٬ كما تـ التأكيد عمى أف القضاء ىو السمطة الوحيدة المخوؿ ليا توقيؼ المطبوعات وحجب المواقع الالكترونية٬ كما تـ الإعداد لمشروع قانوف ينظـ المجمس الوطني لمصحافة. انفرع انثانث: فٙ يظر عرفت مصر كمنارة إعلبمية عربية ٬ فكانت أوؿ دولة عربية تدخميا آلة الطباعة أثناء الحممة الفرنسية عمييا بقيادة نابميوف بونابرت ٬ وتعد صحفيا مف أقدـ الصحؼ العربية إصدارا خاصة صحيفة الأىراـ المصرية ٬ لذلؾ كاف مف الواجب عمى المشرع المصري بعد الثورة المصرية الاولى في 25 مف يناير 2011 أو الثانية في 30 يونيو2013٬ والدور الذي لعبو الإعلبـ في الإطاحة بحكومة مرسي أف يقوـ بتحسيف وضعية الإعلبـ السمعي البصري والمكتوب والالكتروني لتواكب أىداؼ الثورة . وىذا ما جاء بو الدستور المصري عندما خصص مجموع مف المواد لتنظيـ ىذا القطاع رغـ كونيا ووجيت بالكثير مف الرفض و الانتقادات مف طرؼ أرباب وصحفي الحقؿ الإعلبمي المصري . ومف بيف أبرز ىذه المستجدات: 1_ الربيع العربي: تنسيؽ محمد الإماـ ماء العينيف وعبد الرحمف علبؿ، سمسمة تقارير العدد 3، مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، طبعة 2013، ص15 إلى28 وص32.

عدد الصفحات ١٥٧

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 158 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أٔلا: ػهٗ انًطتٕٖ انًؤضطا ٙ  إنغاء ٔزارج الإػلاو - قاـ المشرع المصري بتقسيـ ىياكؿ تنظيـ الإعلبـ إلى ثلبث ىيئات: المجمس الأعمى لتنظيـ الإعلبـ 1 والييئة الوطنية لمصحافة 2 والييئة الوطنية للئعلبـ.3 - يختص المجمس الأعمى لتنظيـ الإعلبـ بحسب المادة 022 بضماف حرية الصحافة والإعلبـ ٬ والحفاظ عمى استقلبليتيا وحيادىا وتعدديتيا ٬ ووضع الضوابط الخاصة بالميمة وفؽ اعتباريف أصوؿ المينة وأخلبقيتيا ومقتضيات الأمف القومي. 1_211 مف الدستور المصري: "المجمس الأعمى لتنظيـ الإعلبـ ىيئة مستقمة تتمتع بال شخصية الاعتبارية والاستقلبؿ الفني والمالي والإداري وموازنتيا مستقمة. ويختص المجمس بتنظيـ شؤوف الإعلبـ المسموع والمرئي وتنظيـ الصحافة المطبوعة والرقمية وغيرىا. ويكوف المجمس مسؤولا عف ضماف وحماية حرية الصحافة والإعلبـ المقررة بالدستور والحفاظ عمى استقلبليا و حيادىا وتعدديتيا وتنوعيا ومنع الممارسات الاحتكارية ومراقبة سلبمة مصادر تمويؿ المؤسسات الصحفية والإعلبمية ووضع الضوابط والمعايير اللبزمة لضماف التزاـ الصحافة ووسائؿ الإعلبـ بأصوؿ المينة وأخلبقيتيا ومقتضيات الأمف القومي وذلؾ عمى النحو المبيف في القانوف. يحدد القانوف تشكيؿ المجمس ونظاـ عممو والأوضاع الوظيفية لمعامميف فيو. ويؤخذ رأي المجمس في مشروعات القوانيف والموائح المتعمقة بمجاؿ عممو". 2_212 مف الدستور المصري: "الييئة الوطنية لمصحافة ىيئة مستقمة تقوـ عمى إدارة المؤسسات الصحفية الممموكة لمدولة وتط ويرىا وتنمية أصوليا وضماف تحديثيا واستقلبليا وحيادىا والتزاميا بأداء ميني وا داري واقتصادي رشيد. ويحدد القانوف تشكيؿ الييئة ونظاـ عمميا والأوضاع الوظيفية لمعامميف فييا. ويؤخذ رأي الييئة في مشروعات القوانيف والموائح المتعمقة بمجاؿ عمميا". 3_213 مف الدستور المصري: "الييئة الوطنية للئعلبـ ىيئة مستقمة تقوـ عمى إدارة المؤسسات الإعلبمية المرئية والإذاعية والرقمية الممموكة لمدولة وتطويرىا وتنمية أصوليا وضماف استقلبليا وحيادىا والتزاميا بأداء ميني وا داري واقتصادي رشيد. ويحدد القانوف تشكيؿ الييئة ونظاـ عمميا والأوضاع الوظيفية لمعامميف فييا. ويؤخذ رأي الييئة في مشروعات القوانيف والموائح المتعمقة بعمميا".

عدد الصفحات ١٥٨

الحكامة الاعلامية............................................................................ 159 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - الييئة الوطنية لمصحا فة تختص بالصحافة القومية وا دارتيا، وتختص الييئة الوطنية للئعلبـ بوسائؿ الإعلبـ الإذاعية والمرئية والرقمية الحكومية. 1 ثاَٛا: ػهٗ انًطتٕٖ انمإََٙ - إلى غاية ىذا التاريخ لـ يتـ بعد إعداد قانوف ينظـ المجاؿ الإعلبمي والصحفي بحسب مقتضيات دستور2014٬ وبقي العمؿ سائرا بالقوانيف السابقة رغـ مخالفتيا لكؿ المبادئ والأىداؼ التي نادت بيا الثورة المصرية والدستور المصري ٬ ومازاؿ الصحفيوف والصحؼ والمواقع الالكترونية تعاني مف الترىيب والإغلبؽ أو الحجب والإكراىات البدنية الممارسة عمى الصحفييف إلى الآف. 2 نستنج مفخلبؿ المستجدات التي جاءت بيا الدساتير الثلبث عمى المستوى المؤسساتي أو القانوني؛ أف المشرع المغربي قد جعؿ الييئة العميا للبتصاؿ السمعي البصري مف ضمف ىيئات الحكامة الجيدة التي تيدؼ إلى تطوير الحياة السياسية والسير بيا نحو الديمقراطية التشاركية. غير أف التماط ؿ الذي يشيده إصدار قانوف الصحافة والنشر قد يثير الشكوؾ نحو تطبيؽ المكتسبات الدستورية في القريب العاجؿ. وفي الدستور المصري فالتعددية في الييئات المنظمة لقطاع الإعلبـ سيؤدي بالضرورة إلى تضارب بينيا مف حيث الإختصاصات غير مبرر إطلبقا في المستقبؿ٬ وقد كاف الأجدى وضع الييئتيف الييئة الوطنية لمصحافة المختصة بالصحافة المكتوبة والييئة الوطنية للئعلبـ الحكومي تحت سمطة المجمس الأعمى لتنظيـ الإعلبـ أو دمجيا في إطار واحد جامع لكؿ وسائؿ الإعلبـ الحكومية 1_4. 2_ مصر، تقرير صادر عف الائتلبؼ العالمي لمحريات والحقوؽ ICFR، ص9.

عدد الصفحات ١٥٩

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 160 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين المختمفة. كما يؤخذ عمى المشرع المصري تماطمو في وضع قان وف لمصحافة والإعلبـ والنشر يواكب مستجدات الدستور ٬ وىذا يثير في نفوس الإعلبمييف الريبة مف كوف النظاـ الحالي سيبقي عمى القوانيف السابقة . ورغـ قياـ المشرع بإلغاء وزارة الإعلبـ إلا أف مياميا لـ تمغى وبقيت تمارس مف طرؼ ىيئة مستقمة تتولى ممارسة شؤوف الإعلبـ والص حافة وتنظيميا. وبعد ثورة 30 يونيو تـ إحالة ىذه المياـ لرئيس إتحاد الإذاعة والتمفزيوف المصري بشكؿ مؤقت إلى أف تستقر الأمور. أما المشرع التونسي فقد قاـ بالعديد مف الخطوات القوية نحو تحرير قطاع الإعلبـ وا عطاء مساحة واسعة مف الحرية٬ مف خلبؿ إلغاء وزارة الاتصاؿ التي كانت تعتبر الرقيب عمى العمؿ الإعلبمي التونسي وتعد بذلؾ أوؿ دولة عربية تقوـ بيذه الخطوة الجريئة ٬ كما أف ىيئة الاتصاؿ السمعي البصري ليس ليا دور رقابي عمى الإعلبـ ولا تخضع لممؤسسة الحكومية ولا تقوـ بتنظيـ المجاؿ الإعلبمي٬ بؿ ىي كياف مستقؿ وىيئة دستورية ىدفيا ىو دعـ الديمقراطية. وبذلؾ يكوف النموذج التونسي ىو الاكثر تعبيرا عف ممارسة الديمقراطية. انًثحث انثاَٙ: انتضهٛم الاػلايٙ: انلا يُٓٛح يًسٔجح يغ انتغهٛظ التضػػميؿ الاعلبمػػي أو التغمػػيط أو الػػلب مينيػػة والاحترافيػػة فػػي مجػػاؿ نقػػؿ الخبػػر وتحميمو وتقديمو لممتمقي اضػحت سػمت العصػر، ليسػت بػالأمر الجديػد فيػي تعتبػر مػػف بنػػات افكػػار العقػػؿ الجينمػػي لػػوزير الدعايػػة النػػازي جوزيااف جااوبمز، لكػػف مػػع التطور التكنولػوجي والتقنيػات الحديثػة لوسػائؿ التوصػؿ الاجتمػاعي، وتنػوع وتطػور انواع وسائؿ الاعلبـ، وفتح المجاؿ اماـ مؤسسات اعلبمية ومقاولات اعلبمية حرة لامتيػػاف صػػفة اعلبمػػي.. اصػػبح جااوبمز مجػػرد تمميػػذ امػػاـ اسػػاتذة عظػػاـ فػػي فػػف الكػػذب الاعلبمػػي، واخػػتلبؽ القصػػص، وعممػػاء فػػي توجيػػو الػػرأي العػػاـ واخضػػاعو لأفكار وتوجيات معينة .

عدد الصفحات ١٦٠