الحكامة الاعلامية............................................................................ 97 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الشعب٬ وتحمؿ مف الأخبار والتعميقات ما يقابؿ إحتياجات كؿ فصائؿ المجتمع (بعد أف إستقر مفيوـ الصحافة الذي وضعو العالـ الألماني اتو غروث Atto Gruth). بدأ الناس يفكروف في وضع أسس عممية وفنية لقياـ المؤسسات الصحفية وا دارتيا بما يحقؽ اليدؼ الذي تسعى اليو الصحيفة سواء بما يتعمؽ بتمبية إحتياجات المجتمع مف المعمومات والمعرفة أو العائد المادي الذي يضمف لممؤسسة الإستمرار والتطور وتحقيؽ الفائدة والربح بإعتبارىا صناعة كغيرىا مف الصناعات. حيث بدأت ىذه المؤسسات تزدىر وتأخذ مكانيا بيف الصناعات الأخرى في بدايات عصر الصناعة في القرف التاسع عشر. وتتفرع المؤسسات الإعلبمية لتشمؿ: المؤسسات الصحفية٬ المؤسسات الإذاعية٬ المؤسسات التمفزية ٬ الفضائيات٬ وكالات الأنباء٬ دور النشر٬ شركات الإعلبنات . لذلؾ إرتأينا أف نقوـ بتقديـ دراسة مستفيضة حوؿ كيفية تسيير وتدبير المؤسسات الإعلبمية وأنماط ممكيتيا ٬ وكيفية إستثمار الموارد البشرية بطريقة ربحية ٬ وكيؼ يتـ تمويؿ ىذه المؤسسات الإعلبمية والوظائؼ المنوطة بيا. انًغهة الأٔل: انترتٛر الإ ار٘ نهًؤضطاخ الإػلايٛح يقصد بالتدبير مجموعة مف التقنيات التي تستعمميا مؤسسة أو منظمة أو مقاولة ما لتحقيؽ أىدافيا العامة والخاصة ٬ وتتمثؿ ىذه التقنيات في: التخطيط والتنظيـ والتنسيؽ والقيادة... وقد يعني التدبير مجموعة مف الأشخاص الذيف يديروف الإدارة أو المقاولة أو المؤسسة أو المنظمة، سواء أكانوا مديريف، أـ مدبريف، أـ أطرا، أـ مسيريف، أـ موجييف... وبصفة عامة، يعني التدبير مجمؿ التقنيات التي تعتمدىا الإدارة لتنفيذ أعماليا وتصريفيا. وغالبا ما يتخذ التدبير طابعا كميا باعتماده عمى المعايير الكمية القائمة عمى الإحصاء الرياضي والمحاسباتي . ولمعمـ التدبير وظيفة مركزية تتمثؿ في الوظيفة الإدارية، لكف تتفرع عنيا مجموعة مف الوظائؼ الفرعية التي يمكف حصرىا في: الوظيفة التقنية القائمة عمى التصنيع، والتحويؿ، والإنتاج، والوظيفة التجارية القائمة عمى الشراء والبيع
عدد الصفحات ٩٧............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 98 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين والتبادؿ، والوظيفة المالية التي تتمثؿ في التوظيؼ الأمثؿ لمموارد المالية، والوظيفة الأمنية التي تكمف في حفظ الأمواؿ والأشخاص، والوظيفة الحسابية التي تعنى بحساب المداخيؿ والمصاريؼ بطريقة إحصائية. والتدبير الإداري لا يعني الرئاسة والنفوذ في إتخاذ القرار، أنو حسب عموـ الإدارة الحديثة مفيوـ القيادة وا نجاز وظائؼ التدبير وعممياتو لتحقيؽ أىداؼ الوحدة الإدارية بإمتلبؾ كفاءات في عموـ التدبير، لأجؿ تدبير إما الشأف الإداري أو الشؤوف البشرية أو الشأف المالي أو التربوي أو تدبير النزاعات في المنظومة الإدارية، والحد مف استفحاليا وت أثيرىا سمبا عمى الوحدة الإدارية، ومف ىذا فالتدبير إذف ىو عمميات ووظائؼ وتفاعلبت وعلبقات إنسانية. انفرع الأٔل: إ ارج انًؤضطاخ الإػلايٛح قبؿ التطرؽ إلى كيفية التدبير الإداري لممؤسسات الإعلبمية سنعمؿ عمى تقديـ إطار توضيحي عاـ حوؿ مفيوـ إدارة المؤسسة الإعلبمية والمقصود بالمؤسسة الإعلبمية وأنواعيا وطبيعتيا... وذلؾ مف خلبؿ الفقرات التالية. انفمرج الأٔنٗ: يفاْٛى أضاضٛح سنتعرؼ في ىذه الفقرة عمى الكممات المفاتيح التي يتأسس عمييا بناء المطمب الأوؿ وأىـ ىذه المفاىيـ ىي: أٔلا: يفٕٓو الإ ارج قدمت تعريفات متعددة حوؿ مع نى الإدارة يعكس كؿ منيا مرحمة فكرية وخمفية معينة. ومف أمثمة ىذه التعريفات ما ذكره ذ. عمي عبد المجيد عبده في كتابو "الاصوؿ العممية للبدارة و التنظيـ" «الإدارة عبارة عف النشاط الخاص بقيادة وتوجيو وتنمية الأفراد وتخطيط وتنظيـ ومراقبة العمميات والتصرفات الخاصة بالعناصر الرئيسية في المشروع مف أفراد ٬ ومواد٬ وآلات ٬ وعدد ومعدات٬ وأمواؿ٬ وأسواؽ٬ لتحقيؽ أىداؼ المشروع المحددة بأحسف الطرؽ وأقؿ التكاليؼ » ويعرؼ ىنري فايول الإدارة «ىي معنى أف تدير وأف تتنبأ وتخطط وتنظـ وتصدر الأوامر
عدد الصفحات ٩٨الحكامة الاعلامية............................................................................ 99 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين وتنسؽ وتراقب »1 وبمعنى آخر فإف الإدارة ىي الحد الفاصؿ بيف نجاح المشروعات أو فشميا وبيف تحقيؽ الأىداؼ الموضوعية أو العجز عف تحقيقييا. معنى ذلؾ أف الإدارة تيدؼ إلى تحقيؽ الأشياء الصحيحة بطريقة صحيحة وفي الوقت الصحيح.2 ثاَٛا: يفٕٓو انًؤضطح الإػلايٛح المؤسسة ىي وحدة إقتصادية للئنتاج.3 وتعرؼ أيضا عمى أنيا تنظيـ إقتصادي مستقؿ يمتمؾ إمكانيات بشرية ومادية توفؽ بينيا بغية إنتاج سمع وخدمات موجية لمبيع.4 ولقد حضي مفيوـ المؤسسة بتعريؼ إعلبمي خاص بو ؛ فنجد أف المؤسسة ىي منظمة اقتصادية واجتماعية مستقمة نوعا ما تؤخذ فييا القرارات حوؿ تركيب الوسائؿ البشرية وال مادية والإعلبمية بغية خمؽ قيمة مضافة حسب الأىداؼ في نطاؽ زمكاني. 5 انفمرج انثاَٛح: عثٛؼح انًؤضطاخ الإػلايٛح أٔلا: انتمطٛى انمإََٙ نهًؤضطاخ قسـ المؤسسات الإعلبمية خاصة وعامة حسب طبيعة نظاـ الممكية٬ أما سابقا فكاف الشكؿ السائد ليا إما صغيرة أو متوسطة. ومع التقدـ التكنولوجية تطورت المؤسسة الصغيرة التي يمكف تسييرىا بأقؿ يد عاممة وأكثر سرعة وأقؿ تكمفة ٬ وكذلؾ الامر مع المؤسسات المتوسطة التي تحولت لمؤسسات ومجتمعات 1_ Hinri Fayol: General And Industrial Management, London: Sim Issac Pitman And Sons, 1949, P: 6. 2_ الجديدة،2004، ص20. 3_ Le Petit La Rousse Illustre: Paris, 2001, P: 387. 4_ Gilles Bress ey: Christian Kongt, Economie De L’entreprise, Paris, 1990, P: 1. 5_ 2003، ص24 و10.
عدد الصفحات ٩٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 100 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين إعلبمية ضخمة في الأنظمة الرأسمالية مما أد ى إلى نمو الاحتكارات نتيجة تكتؿ الأمواؿ في وحدات كبيرة تيدؼ إلى التوسع في الإنتاج وحقف تكمفتو وتجنب خسائر المنافسة بالسيطرة عمى الأسواؽ. ثاَٛا: انتمطٛى الالتظا ٘ نهًؤضطاخ تدرج المؤسسات الإعلبمية ضمف المؤسسات الخدماتية وذلؾ لطبيعة المنتج الإعلبمي. انفمرج انثانثح: انتؼرٚف الإجرائٙ نهًؤضطح الإػلايٛح ىي تنظيـ اقتصادي يجمع أشخاص ذوي كفاءات متنوعة . ليا طابع قانوني واجتماعي٬ تعمؿ عمى صيانة ثقافة المجتمع ونقميا إلى الأجياؿ وفؽ قيـ أخلبقية وقواعد سموكية مبنية عمى اقتناع الجميور بيا واعتناقو ليا. وىي التي تخدمو وتسير عمى تحقيؽ مصالحو لأنيا تتمتع بحرية انسياب المعمومات ٬ وتستخدـ إستراتيجية المبادأة في تعامميا مع المستجدات البيئية المحيطة بيا . كما أف ليا بعديف؛ بعد معنوي يتعمؽ بمضموف الرسالة الإعلبمية وطريقة تجسيدىا، وبعد مادي يتعمؽ بتحوؿ الإعلبـ إلى صناعة ليا متطمباتيا لتحقيؽ الربحية المالية ويكفؿ ليا الاستمرار في تقديـ خدماتيا وتحقيؽ رسالتيا الإعلبمية. وىي أنواع مكتوبة ومسموعة مرتبة كالمؤسسات الصحفية والإذاعية والتمفزيونية ووكالات الأنباء. انفمرج انراتؼح: انتؼرٚف الإجرائٙ لإ ارج انًؤضطاخ الإػلايٙ ىي الييئػة أو العضػو الموجػود داخػؿ المؤسسػات الإعلبميػة٬ ييػيمف عمػى نػواحي النشػػػػػاط فييػػػػػا بوضػػػػػع مجموعػػػػػة مػػػػػف القواعػػػػػد والأسػػػػػس لتنظػػػػػيـ وا دارة المؤسسػػػػػة، والاستخداـ الأمثؿ للئمكانيات المادية والبشرية المتاحة ٬ وتحقيؽ كفاءة اكبر بقيادة المشػػػروع مػػػف الناحيػػػة الماليػػػة والماديػػػة ٬ والنيػػػوض بالأعبػػػاء الاقتصػػػادية والإداريػػػة لمصناعة الإعلبمية في ضوء الػدور الثقػافي والإعلبمػي والاجتمػاعي بيػدؼ خدمػة
عدد الصفحات ١٠٠الحكامة الاعلامية............................................................................ 101 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين المضػػموف الػػذي ييػػتـ بشػػؤوف الرسػػالة الإعلبميػػة. ويقػػاس نجاحيػػا فػػي قػػدرتيا عمػػى تقػػػديـ الإنتػػػاج بأقػػػؿ تكمفػػػة وبأفضػػػؿ جػػػودة فنيػػػة وبأمثػػػؿ اسػػػتخداـ لموقػػػت والمػػػوارد وبأعمى عائد. ولذلؾ فطبيعة عمميا تحتاج إلى مرونة وحرية في الأداء .1 انفمرج انخايطح: أْراف انًؤضطاخ الإػلايٛح البعد الأول: يتعمؽ بمضموف الرسالة الإعلبمية ويتضمف عددا مف الأىداؼ الفرعية يمكف حصرىا في: - الإخبار؛ - دعـ المبادئ والأسس التي يقوـ عمييا المجتمع؛ - رفع المستوى الفكري والثقافي ونشر الوعي السياسي لتكويف رأي عاـ مستنير؛ - الإمتاع والترويح.2 البعد الثاني يتعمؽ بتحوؿ الصحافة إلى صناعة ليا متطمباتيا وبالتالي ارتباط بقاءىا بالمدخوؿ. وييدؼ البعد الثاني الى: - تحقيؽ الربحية بما يضمف عائدا استثماريا عمى رأس الماؿ يكفؿ ليا الاستمرار في تقديـ خدماتيا وتحقيؽ رسالتيا الإعلبمية؛ - الاستقلبؿ المالي بما يضمف ليا الاستقلبلية التامة في ذمة رسالتيا الإعلبمية ومتابعة التطور السريع في تقنية الصحافة. 3 انفمرج انطا ضح: خظائض انًؤضطاخ الإػلايٛح - إنيا مؤسسة ثقافية خدماتية بالدرجة الأولى. 1_ الجزا ئري، مذكرة تخرج لنيؿ شيادة الماجستير في عموـ الإعلبـ والاتصاؿ، تخصص تسيير المؤسسات الإعلبمية، كمية العموـ السياسية والإعلبـ، جامعة الجزائر دالي إبراىيـ، السنة الجامعية 2009/2010، ص57 إلى58 وص61 و28 و29. 2_اقتصادياتيا، القاىرة، مركز جامعة القاىرة لمتعميـ المفتوح، 2001، ص238. 3_ العربي، 2000، ص34.
عدد الصفحات ١٠١............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 102 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - إف الارتفاع المستمر في الثقافة والاىتمامات المتخصصة في مردودية العمؿ والدخؿ وفي وقت الفراغ ٬ كؿ ىذه القوى تنوه بالطمب المتزايد عمى الإعلبـ والاتصاؿ بمختمؼ أنواعو مما يتطمب إقامة مؤسسات لإستيعاب كؿ ىذا الإقباؿ الجماىيري. - يتخذ التنظيـ العممي لكؿ مف السينما والإذاعة والتمفزيوف وغيرىا مف وسائؿ ثقافية وآليات صناعية ومف ثـ القياـ بآليات تجارية كالتسويؽ والتوزيع. - يسيطر عمى العمؿ الثقافي ومجمؿ نشاط الاتصاؿ الجماىيري في بعض بمداف العالـ منطؽ المصالح التجارية ٬ ويتضح ىذا في دخوؿ الكثير مف الشركات الكبرى في مجاؿ النشاط الاتصالي مثؿ وكالات الأنباء وبنوؾ المعمومات والمؤسسات الصحفية ودور نشر الكتب ومحطات التمفزيوف واستوديوىات الإنتاج السينمائي٬ وىو ما يسمى بعممية التصنيع الثقافي التي ىي عممية تحويؿ الأنشطة الثقافية ومستمزماتيا أيا كانت إلى منتجات سمعية وخدمية وا يصاليا إلى المتمقي وفؽ معادلة اقتصادية وفنية.1 انفرع انثاَٙ: أْى ٔظائف إ ارج انًؤضطاخ الإػلايٛح الإدارة ىي عمـ متطور وعممية إنسانية اجتماعية ٬ تتناسؽ فييا جيود العامميف كأفراد وجماعات لتحقيؽ الأىداؼ التي أنشئت مف اجميا المؤسسة متوخيف في ذلؾ الاستخداـ الأفضؿ للئمكانات المادية والبشرية والفنية المتاحة لممؤسسة. ومف بيف أىـ وظائؼ الادارة في المؤسسة الاعلبمية نجد التنظيـ والتخطيط واتخاذ القرار. 1_نية والعشروف لمؤتمر الوزراء المسؤوليف عف الشؤوف الثقافية في الوطف العربي، الرياض، المممكة العربية السعودية، 20-26 شعباف1421 الموافؽ لػ16/22 نونبر2000، ص428 و16.
عدد الصفحات ١٠٢الحكامة الاعلامية............................................................................ 103 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفمرج الأٔنٗ: انتُظٛى يعتبر التنظيـ مف أكثر المفاىيـ الإدارية تعقيدا في الفكر الإداري المعاصر ٬ وقد زاد مف تعقيده تعدد كتابات الباحثيف حولو. وعرؼ الاستاذ ارويك التنظيـ عمى أنو «تحديد أوجو النشاط اللبزمة لتحقيؽ أي ىدؼ وترتيبيا في مجموعات بحيث يمكف إسنادىا إلى أفراد »1 ولمتنظيـ الإداري نوعيف أساسيف مف حيث مدى قانونية التنظيـ ومشروعيتو ؛ النوع الأوؿ ىو التنظيـ الرسمي ويقوـ عمى أساس الإجراءات التي صممت مف أجمو٬ ويقوـ كذلؾ عمى أساس تحميؿ العممية الإدارية وتجميعيا في وظائؼ ٬ ثـ تصنيؼ الوظائؼ في تقسيمات تنظيمية صغيرة ويجري تجميعيا في تقسيمات تنظيمية أكبر. أما النوع الثاني والذي سنختصو بالتحميؿ ىو التنظيـ غير الرسمي في المؤسسات الإعلبمية. أٔلا: يفٕٓو انتُظٛى انغٛر انرضًٙ يعبر التنظيـ الغير الرسمي عف مجموعة مف القيـ والأنماط السموكية والثقافية التي تتكوف مف خلبؿ التفاعلبت الاجتماعية بيف الأعضاء لتحقيؽ أىداؼ مشتركة. ويحصؿ أعضاء ىذه التنظيمات غير الرسمية عمى نوع مف الرضا نتيجة مشاركتيـ الآخريف في العمؿ ٬ ولرغبتيـ في تنمية وتطوير مصالح مشتركة. ثاَٛا: أضثاب ظٕٓر انتُظٛى غٛر انرضًٙ فٙ انًؤضطاخ الإػلايٛح مف بيف أىـ أسباب وجود التنظيمات غير الرسمية في المؤسسات الإعلبمية: - تعنى التنظيمات غير الرسمية بالاحتياجات الإنسانية التي لا تستطيع التنظيمات الرسمية لمقياـ بيا ٬ فيو ينمي شعور أعضائو بالكرامة والاحتراـ الذاتي بالإضافة إلى تدعيـ سموكيـ الشخصي. 1_ 1991، ص غير متوفرة.
عدد الصفحات ١٠٣............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 104 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - الحاجة إلى المعمومات والمعمومات الفورية ٬ ففي الأحواؿ العادية توزعيا المنشأت الإخبارية ببطء أو حتى قد تحجبيا، أما التنظيمات غير الرسمية فتوفر قنوات الاتصالات السريعة مع أعضائي ا. - إف اليدؼ مف وجود التنظيمات غير الرسمية ىو الحاجة لضبط السموؾ الاجتماعي٬ فأعضاء الجماعة غير الرسمية قد يجمع بينيـ رغبتيـ في التميز والظيور بطريقة معينة ٬ وقد يتصؿ التوافؽ المطموب بيف الأعضاء بممبس أو سموؾ أو بأفكار أو عادات. وىناؾ أكثر مف سبب يدفع العامؿ إلى الانضماـ لعضوية التنظيـ غير الرسمي ٬ فالأفراد يسعوف للبماف الذي تكمفو عضوية الجماعة. فمعظـ الأفراد العامميف يودوف أف يؤمنوا أنفسيـ تجاه التيديدات الخارجية مف زميؿ أو رئيس أو حتى مرؤوس ٬ سواء كانت التيديدات حقيقية أو متخيمة. وقد كانت الحاجة الأساسية لتجميع العامميف لحماية أنفسيـ تجاه ممارسات متعسفة للئدارة سببا ىاما لظيور ونمو النقابات العمالية. ثانثا: اٜثار انًتر ثح ػهٗ انتُظٛى غٛر انرضًٙ اخم انًؤضطاخ الإػلايٛح أ. اٜثار الاٚ اتٛح - المساعدة عمى تحقيؽ أىداؼ التنظيـ الرسمي إذا تحققت درجة عالية مف التوافؽ والانسجاـ بيف التنظيميف. فإذا أدركت الإدارة أىمية التنظيـ غير الرسمي وقدمت لو العوف الممكف لتحقيؽ أىدافو فإنو سيساىـ في تحقيؽ أىداؼ التنظيـ الرسمي. - المساىمة في التقميؿ مف متاعب التنظيـ الرسمي ٬ فعف طريؽ الاتصالات التي تتـ بيف أفراد التنظيـ أثناء ممارستيـ لنشاطاتيـ يحدث نوع مف المشاركة الوجدانية بيف القائميف بالاتصاؿ بعضيـ البعض حوؿ مختمؼ الأمور في التنظيـ.
عدد الصفحات ١٠٤الحكامة الاعلامية............................................................................ 105 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - تزويد الإدارة بطريقة غير مباشرة بالمعمومات والشائعات الخفية التي يتناقميا أفراد المجموعة ٬ ومف ثـ تعمؿ الإدارة عمى استياؽ الأحداث وتصحيح المعمومات ووضع الحقائؽ أماـ العامميف. - تحقيؽ نوع مف الرقابة الذاتية عمى الأعماؿ التي يقوـ بيا الأفراد ٬ مما يخفؼ مف نطاؽ الإشراؼ والرقابة التي يباشرىا المدير عمى المرؤوسيف. - المساعدة في سرعة نقؿ المعمومات وال بيانات إلى مختمؼ أجزاء التنظيـ الرسمي عف طريؽ ما يتناقمو الأفراد مف أخبار ومعمومات حوؿ مختمؼ القضايا ٬ وىنا يجب التأكد مف صحة ما يتـ نقمو حتى لا تتحوؿ المعمومات إلى شائعات تضر بالتنظيـ. ب. اٜثار انطهثٛح: صراع الدور فما ىو جيد لمعامميف قد لا يكوف لممؤسسة٬ فإذا حقؽ العامموف الإشباع الاجتماعي السمبي عمى سبيؿ المثاؿ قد ينعكس أثره عمى سوء الأداء وانخفاض الإنتاجية في المؤسسة. ولذا عمى الإدارة أف تعمؿ عمى التخطيط مف أجؿ تحقيؽ تكامؿ وتوازف الاىتمامات المتعمقة بالأفراد والجماعات غير الرسمية بما يحقؽ أىداؼ جميع الأطراؼ عمى أمثؿ وجو ممكف ويوصؿ إلى سد الفجوة بيف الأىداؼ المرغوبة والأىداؼ المتاحة. 1 مقاومة التغييرففي محاولة الجماعة غير الرسمية الحفاظ عمى القيـ الثقافية وأنماط حياتيا تقؼ حجر عثرة أماـ أي تغيير تطرحو المنظمة. ففي العادة ينتج عف التغيير عدـ توازف وتحاوؿ الجماعة إعادة التوازف بنسقيا الاجتماعي وىو ما يطمؽ عميو " التوازن الذاتي". ويظير بوضوح في حالة إدخاؿ أي تحسينات تقنية بالمؤسسة قد تؤثر إيجابا أو 1 _2009، الصفحات 81 و88 و91 و93.
عدد الصفحات ١٠٥............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 106 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين سمبا عمى تغيير مراكز بعض الأطراؼ بالمقارنة مع أطراؼ أخرى، فيو أمر لا يتماشى مع أنماط الجماعة غير الرسمية ٬ ومف تـ فإنيا تقؼ معارضة بشدة ذلؾ التغيير. ولذا فعمى الإدارة أف تدرس تمؾ المواقؼ جيدا وأف تتبنى الاستراتيجيات التي تمكف مف إدخاؿ ذلؾ التغيير مف الناحية الفنية والاجتماعية بطريقة ملبئمة ٬ والتمييد لو فنيا واجتماعيا قبؿ تنفيذه وفقا لإستراتيجيات مدروسة ومحكمة. 1 انفمرج انثاَٛح: انتخغٛظ يعتبر التخطيط أحد أساسيات العصر الحديث في بموغ الأىداؼ ٬ فيو ييتـ بالوسائؿ التي تمكف مف بموغ اليدؼ عمى أساس عممية صحيحة ٬ استنادا إلى الدراسات العميقة العممية والإحصاءات والبيانات الدقيقة والتجارب التي تؤدي إلى كشؼ المشكلبت المتوقعة وا يجاد الحموؿ السميمة ليا قبؿ تفاقميا. ولقد اىتـ العديد مف العمماء بتحديد مفيوـ التخطيط، فمقد عرفو ىنري فايول «التنبؤ بالمستقبل والاستعداد ل و» وىو يقوـ عمى ىدؼ أو أىداؼ مستقبمية محددة يراد تحقيقيا عف طريؽ التنبؤ بالمستقبؿ والاستعداد لو. وىو يتنافى مع العشوائية ويعني الاستعداد والإعداد للؤمر. أٔلا: إَٔاع انتخغٛظ يعتبر التخطيط عممية فكرية ومفاضمة وا ختيار بيف عدة بدائؿ وصولا إلى ىدؼ معيف. ويمثؿ التخطيط ركنا أساسيا في مجالات العمؿ الإداري والاقتصادي والسياسي والإعلبمي وغيرىا . ويقصد بالتخطيط الإعلامي إتخاذ التدابير العممية للبستفادة المثمى مف الإمكانات المتاحة والكفاءات الإعلبمية لتحقيؽ أىداؼ واضحة مستقبمية في إطار 1_ 1984، ص غير متوفرة
عدد الصفحات ١٠٦الحكامة الاعلامية............................................................................ 107 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين سياسة إعلبمية محددة وبإعداد برامج إعلبمية متكاممة يجري الإعداد ليا وتنفيذىا تنفيذا فاعلب بأجيزة إدارية وتنظيمية وتقويمية قادرة. و يعتمد التخطيط الإعلبمي عمى البحوث العممية لمتعرؼ عمى اتجاىات الجماىير والظروؼ المحيطة بيـ. لذا فإف المتعارؼ عميو تمثيؿ الي يئات الإعلبمية وقياداتيا العميا في أجيزة وىيئات التخطيط، فالإعلبميوف بحكـ دراستيـ لمرأي العاـ وطرؽ قياسو يعرفوف التوقيت المناسب لإصدار النظـ والتعميمات الجديدة والإعلبف عف المشروعات المقترحة والآثار المتوقع أف تترتب عمى القرارات التي تتخذىا السمطات العميا. ثاَٛا: خظائض انتخغٛظ فٙ انًؤضطاخ الإػلايٛح ينبغي أف يتوفر في التخطيط خصائص منيا: أ. إستمرارية التخطيط: التخطيط مف الوظائؼ المستمرة طواؿ حياة المؤسسة خاصة في المؤسسات الإعلبمية التي لا تعمؿ في ظروؼ ساكنة ولكنيا تتسـ بالتغيير كالتغييرات التكنولوجية والاقتصادية والسياسية... ويتطمب الاستعداد لمواجيتيا ويمكف أف يتـ ذلؾ مف خلبؿ التخطيط. كما أف الظروؼ التي وضعت في ضوئيا الخطة قد تتغير مما يستمزـ استمرارية التخطيط بالمراجعة والتعديؿ لمواجية الظروؼ المتغيرة ٬ فالتخطيط عممية مستمرة قبؿ إعداد الخطة وأثناء تنفيذىا. ب. شمولية التخطيط: يشمؿ التخطيط جميع نواحي النشاط في المؤسسة ولا يقتصر عمى بعض النواحي دوف الأخرى . فعممية التخطيط ينتج عنيا ىيكؿ متكامؿ مف الخطط عمى المستويات المختمفة بالمنظمة، فيناؾ الخطة الإستراتيجية ؛ ويتفرع عنيا خطط وظيفية كخطط الإنتاج والأفراد وا لتسويؽ والتمويؿ والبحوث والتطوير... كما يتفرع مف الخطط الوظيفية خطط تشغيمية ٬ وتعتبر الخطة الإستراتيجية لمنظمة بمثابة الإطار الرئيسي الذي يتـ إعداد الخطط الأخرى والبرامج عمى أساسو.
عدد الصفحات ١٠٧............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 108 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين ت. مرونة التخطيط: يجب أف يتوفر شرط المرونة في الخطة ويقصد بالمرونة قابمية الخطة لمتعديؿ عمى سوء الظروؼ الجديدة والتغيرات المستقبمية التي لـ تكف في الحسباف وقت القياـ بالتخطيط وا عداد الخطة. ث. سرية التخطيط: يجب أف تكوف الخطة سرية بحيث لا يعرؼ محتوياتيا إلا الأفراد القائميف بانجازىا. ثانثا: أْراف انتخغٛظ فٙ انًؤضطاخ الإػلايٛح عادة ما تسعى المؤسسات الإعلبمية المختمفة إلى تحقيؽ الأىداؼ التالية منيا: تقديم الخدماتعمى شكؿ برامج إعلبمية أو إعلبنية أو دعائية لإشباع رغبات الأفراد في المجتمع في الوقت الذي تطمبو فيو ٬ فاستمرار الوسيمة الإعلبمية يتوقؼ عمى قدرتيا عمى خدمة جميورىا بشك ؿ خاص والمجتمع ككؿ. تحديد ىدف البقاء والنمووتحقيؽ الاستمرارية أو البقاء لا يعد مشكمة لإدارة المؤسسة الإعلبمية في أوقات الرخاء الاقتصادي ٬ أما اباف الكساد فإف إدارة المؤسسة تعمؿ عمى إبقاء المنظمة حتى تتحسف الظروؼ في المستقبؿ. أما ىدؼ النمو فقد يكوف المبيعا ت أو الاستثمارات أو حجـ الإنتاج أو الربح أو زيادة عدد الجميور... أو بمزيج منيا. التوفيقبيف ملبؾ الوسيمة الإعلبمية والعامميف وجميع المتعامميف معيا مف مورديف ومستيمكيف ودائنيف ... وتوافؽ أىداؼ الوسيمة الإعلبمية مع أىداؼ الجميع.
عدد الصفحات ١٠٨الحكامة الاعلامية............................................................................ 109 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين راتؼا: أًْٛح انتخغٛظ فٙ انًؤضطاخ الإػلايٛح التخطيط وظيفة أساسية في المؤسسات الإعلبمية العامة والخاصة لأسباب منيا: - المساىمة في تحقيؽ الأمف النفسي لمعامميف والجماعات. - توضيح الأىداؼ التي تسعى المؤسسة إلى تحقيقيا مما يساعد كؿ فرد مف أفرادىا عمى تأدية عممو ٬ بالإضافة إلى توفير الإطار الذي يساعد عمى توحيد الجيود لتحقيؽ الأىداؼ. - المساعدة عمى التنسيؽ بيف جيود العامميف الذيف يشتركوف في التنفيذ ٬ كما أف التنسيؽ بيف الخطط الفرعية يضمف التنسيؽ بيف الأعماؿ والإدارات التي تتكوف منيا المؤسسة ويعتبر أساس التنظيـ. - المساعدة عمى الاستخداـ الأفضؿ لمموارد المتاحة مادية أو بشرية وتحقيؽ الأىداؼ بأقؿ تكمفة ممكنة. خايطا: ػٕايم َ اح ٔيؼٛماخ انتخغٛظ الإػلايٙ يتأثر التخطيط الإعلبمي لممؤسسات الإعلبمية العامة والخاصة بالعديد مف العوامؿ منيا مف تساىـ في تقدمو وتطوره وتسمى بالعوامؿ الايجابية٬ وىناؾ مشاكؿ تصيب المؤسسة الإعلبمية نتيجة سوء التخطيط والنظرة الضيقة أو البيروقراطية الإدارية وتتسبب في اعاقة صيرورتيا وتقدميا. أ. ػٕايم َ اح انتخغٛظ الإػلايٙ تعتبر مف أىـ عوامؿ نجاح التخطيط الإعلبمي: - بناء التخطيط عمى أساس التقييـ الموضوعي لجميع المعمومات وعمى أساس اعتبار الوسائؿ الصحيحة لمتنفيذ وأف يبتعد عف التناقضات . فالتخطيط لنوع معيف مف العمميات أو المشروعات قد يؤدي أحيانا إلى مناقضة تامة للؤىداؼ والأغراض التي تؤدي إلييا خطة أخرى . لذا ينبغي أف يدرؾ المخططوف مدى تأثير الخطة عمى الخطط
عدد الصفحات ١٠٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 110 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين السابقة و أف يوضحوا ما يجب إتباعو بالنسبة لما قد يبدو مف تعارض أو تناقض بيف الخطط حتى يكوف المنفذوف عمى بينة مف الآمر. - عدـ تقييد المخططيف لأنفسيـ بتجاربيـ الخاصة أو التجارب التي سبؽ دراستيا بواسطة الإدارة المختصة. وأف يُعد المخطط نفسو لمواجية حقائؽ غير سارة ٬ وأف يناقض الإجراءات التنفيذية المتبعة إذا لزـ الأمر ٬ وأف يستفيد مف تجارب الآخريف فيما يتعمؽ بالمشكمة موضوع التخطيط. كما أف فاعمية الخطة الناجحة تعتمد أساسا عمى حسف توقيتيا ومعرفة اتجاىات الأفراد وقابميتيـ لتنفيذ الخطة. ب. يثثغاخ انتخغٛظ الإػلايٙ ىناؾ العديد مف المعيقات التي تحوؿ دوف تنفيذ المخطط الإعلبمي داخؿ المؤسسة٬ ىذه العراقيؿ قد تتجسد في تضييع وقت كبير في التخطيط أو في القضاء عمى روح المبادرة والابتكار؛ أي أف القائـ بالتنفيذ يكوف ممزما بتنفيذ الخطط كما ىي مما يحوؿ دوف قيامو بالابتكار أو الإبداع٬ كما تظير عراقيؿ تنفيذ المخطط الإعلبمي أيضا في: صعوبة التنبؤ الدقيق: الخطة يتـ وضعيا لتطبيقيا في المستقبؿ لذلؾ تظير الحاجة إلى التنبؤ بالمستقبؿ إلا أف ىناؾ صعوبة في التنبؤ الدقيؽ بالمتغيرات مثؿ الأحواؿ المجتمعية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية... كما أف الخطأ في التنبؤ قد ينتج عنو عادة عدـ صحة المعمومات والإحصاءات أو عف استخداـ المعمومات والإحصاءات الصحيحة٬ ولكف مع عدـ القدرة عمى تفسير مدلولاتيا أو مع عدـ القدرة عمى تقدير نتائجيا الواقعية ٬ وقد ينتج أيضا عف عدـ الاعتماد عمى الطرؽ العممية الصحيحة في التنب ؤ٬ ويمكف إلى حد ما التغمب عمى ىذه الصعوبة عف طريؽ الاستفادة مف أخصائييف ذوي خبرة بالطرؽ العممية
عدد الصفحات ١١٠الحكامة الاعلامية............................................................................ 111 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الصحيحة في التنب ؤ بجمع البيانات وتبويبيا وتحميميا لمساعدة إدارة المؤسسة الإعلبمية عمى التنبؤ في مختمؼ النواحي. كثرة التكاليف يتطمب وضع الخطط تكاليؼ كثيرة تتمثؿ في تكاليؼ الحصوؿ عمى خبراء لجمع البيانات وأعماؿ التنب ؤ وخاصة في حالة المؤسسات الإعلبمية الصغيرة وكذلؾ في حالة الخطط وحيدة الاستعماؿ التي تطبؽ مرة واحدة بالمؤسسة. وعمى الرغـ مف ذلؾ فاف التخطيط يعود عمى المؤسسة بما يفوؽ ما تـ صرفو كما أف ظروؼ عدـ التأكد وغموض المستقبؿ ىي في ذاتيا المبرر لمقياـ بعممية التخطيط حتى يمكف التنبؤ بالمشكلبت أو العقبات المتوقعة والعمؿ عمى تلبفييا أو الاستعداد لمتعامؿ معيا. جمود الإدارة ينظر البعض إلى الخطط عمى أنيا تتصؼ بالجمود أي عدـ مرونتيا لتقابؿ ما قد يحدث مف تغيير في الظروؼ. إذ أف الشخص الذي قوـ بالتنفيذ ليس لو الحؽ في تعديؿ الخطة في ضوء أي ظروؼ متغيرة، بؿ وجب عميو الرجوع إلى الرؤساء الذيف ليـ وحدىـ حؽ تعديؿ الخطط. ويمكف معالجة ذلؾ عف طريؽ السماح لمقائميف بالاتصاؿ الذيف يقوموف بالتنفيذ بحرية التصرؼ كما ينبغي فحص الخطط مف حيف لآخر لمتحقؽ مف أنيا مناسبة لمظروؼ الجديدة أو تعديميا بما يتناسب مع الظروؼ. 1 1_105 إلى115، و125 إلى 127، و128 إلى133، و134 إلى137، و312 إلى314.
عدد الصفحات ١١١............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 112 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفرع انثانث: أًَاط يهكٛح ٔضائم الإػلاو فٙ انؼانى تتعدد ىذه الأنماط وتتبايف باختلبؼ الجية أو المؤسسة أو الأفراد المالكوف ليذه الوسائؿ. ومف أمثمة ذلؾ: انفمرج الأٔنٗ: يهكٛح انرٔنح ممكية مباشرة لمدولة حيث تكوف ىذه الوسيمة ممموكة لمدولة ٬ وتسيطر الحكومة عمييا تماما، فيي التي تدير وتعيف الإدارييف والإعلبمييف والفنييف وتحدد السياسة التحريرية ٬ وكؿ ذلؾ قد يتـ عف طريؽ وزير الإعلبـ أو رئيس الوسيمة الذي تعينو الحكومة. والنموذج الأبرز عمى ذلؾ ممكية الدولة لوسائؿ الإعلبـ في الصيف٬ حيث نجد أف الحكومة تتحكـ بشكؿ مباشر في المحتوى الإعلبمي. ممكية غير مباشرة ىنا تكوف الممكية لمدولة ممثمة في ىيئة غير حكومية٬ كأف تكوف ىيئة منتخبة مثؿ مجمس الشورى المصري (قبؿ إلغاءه في دستور2013) الذي كاف يتولى الإشراؼ عمى الصحؼ القومية. وفي ىذه الحالة تتدخؿ الحكومة بشكؿ غير مباشر في تحديد السياسات التحريرية ٬ فيي التي تحدد تعيينات الإدارة العميا وا ف كاف ذلؾ غير معمف. وفي ىذه الحالة تكوف لموسيمة ميزانيتيا وكينونتيا الخاصة وشخصيتيا الإعتبارية القانونية المستقمة. الخدمة العامةبحيث تكوف الممكية لمدولة ولكف الوسيمة مستقمة عف النظاـ السياسي٬ مثؿ نموذج مؤسسة الخدمة العامة BBC في بريطانيا التي لدييا درجة مف الاستقلبؿ عف الدولة تحميي ا مف التحكـ السياسي المباشر. انفمرج انثاَٛح: يهكٛح خاطح يقصد بيذا النمط مف الممكية أف تكوف الوسيمة الإعلبمية ممموكة لفرد أو لأفراد مباشرة أو عف طريؽ أسيـ ٬ مثؿ روبرت موردوخ الذي يمتمؾ نسبة كبيرة مف شركة News Corporation وىي ثاني أكبر مجموعة إعلبمية عبر العالـ. ورغـ أف الإعلبـ الخاص ىو النمط السائد في الدوؿ الغربية وتحكمو قواعد تفصؿ بيف
عدد الصفحات ١١٢