الحكامة الاعلامية............................................................................ 65 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين إذف نلبحظ مما سبؽ أف كلب المذىبيف مغاؿ في رأيو سواء المطالب بالح رية المطمقة للئعلبـ أو المطالب بتقييد حرية الإعلبـ ٬1 والأفضؿ أف نسعى إلى تحقيؽ حرية معقولة مبنية عمى أسس قانونية تحمي خصوصيات الآخر دوف المس بمحتوى المعمومة أو الحؽ في مشرىا. إف حرية التعبير والرأي والإعلبـ مطمب عالمي ٬ وتظير عالمية ىذا المبدأ مف خلبؿ المواثيؽ والمعاىدات التي تنص عميو و تحميو كحؽ مف حقوؽ الإنساف الطبيعية بالفطرة ٬ لذلؾ ارتأينا أف نقوـ بتحميؿ مجموعة مف أشير الإعلبنات والمواثيؽ والمعاىدات الدولية والإقميمية التي أكدت عمى حؽ التعبير والإعلبـ وحمايتو. انفرع انثاَٙ: حرٚح انتؼثٛر فٙ انًٕاثٛك انرٔنٛح ٔالإلهًٛٛح تعد المواثيؽ والمعاىدات الدولية الركيزة الأساسية التي تحمي حقوؽ الإنساف وتسعى إلى ترسيخيا ٬ ومف بيف أىـ ىذه الحقوؽ ضرورة حماية وضمانة حرية الرأي والتعبير. 2 ىناؾ مف لا يتردد في انتقاد الطابع الغربي لمحقوؽ التي صيغة في الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف والاتفاقيات والمعاىدات الدولية ٬ باعتبارىا تصدر عف ثوابت الثقافة الأوروبية وتعكس خصوصيتيا ولا تعكس خصوصيات وثوابت الثقافات الأخرى . ومف ىنا ظيرت المنادات بالطعف في عالمية حقوؽ الإنساف والمطالبة بمراجعة الإعلب ف العالمي لحقوؽ الإنساف بيدؼ الخروج بصيغة جديدة لو. وقدـ الرافضوف ليذه الحقوؽ مجموعة مف المبادرات التي عممت عمى صياغة لوائح لحقوؽ الإنساف في الإسلبـ أو مف وجية النظر الإسلبمية ؾ: - إعلبف حقوؽ الإنساف وواجباتو في الإسلبـ؛ - البياف الإسلبمي العالمي؛ 1 _80 إلى84. 2_204.
عدد الصفحات ٦٥............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 66 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - البياف العالمي لحقوؽ الإنساف في الإسلبـ؛ - مشروع وثيقة حقوؽ الإنساف في الإسلبـ؛ - مشروع إعلبف حقوؽ الإنساف في الإسلبـ. ويرافؽ خطاب حقوؽ الإنساف دائما ظاىرتاف ٬ الأولى تخص توظيؼ ىذا الشعار كسلبح أيديولوجي ضد الخصـ٬ وىذا ما يقوـ بو الإعلبـ الغربي . والثانية المنازعة في عالمية الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف باسـ الخصوصية الثقافية. 1 انفمرج الأٔنٗ: الإػلاٌ انؼانًٙ نحمٕق الإَطاٌ8491 يعد الاعلبف العالمي لحقوؽ الانساف بمثابة الاعتراؼ الدولي بالحقوؽ الأساسية والحريات الرئيسية ٬ وىي غير قابمة لمتصرؼ وتنطبؽ عمى الجميع في إطار مف المساواة؛ مف حيث الكرامة والحقوؽ رغـ الاختلبفات في الجنس أو المكانة الاجتماعية والجنسية أو المنشأ القومي أو العرقي أو الموف أو الديف... 2 وتعتبرالمواد 321 و014 و102 مف الإعلبف العالمي بمثابة الركيزة الأساسية التي تحمي حرية الرأي والتعبير ؛ حيث تعمؿ ىذه المواد عمى إبراز حرية 1_2، سمسمة الثقافة القومية، العدد 26، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الثالثة، 2004، ص140. 2_ عيف السبع الدار البيضاء، طبعة1998، ص30 و31. 3_19 مف الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف: "لكؿ شخص الحؽ في حرية الرأي والتعبير، ويشمؿ ىذا الحؽ حرية اعت ناؽ الآراء دوف أي تدخؿ، واستقاء الأنباء والأفكار وتمقييا وا ذاعتيا بأية وسيمة كانت دوف تقيد بالحدود الجغرافية". 4_29 مف الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف: "لكؿ فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيو وحده لشخصيتو اف تنموا حرا كاملب. - يخضع الفرد في مم ارسة حقوقو وحرياتو لتمؾ القيود التي يقررىا القانوف فقط، لضماف الاعتراؼ بحقوؽ الغير وحرياتو واحتراميا ولتحقيؽ المقتضيات العادلة لمنظاـ العاـ والمصمحة العامة والأخلبؽ في مجتمع ديمقراطي. - لا يصح بحاؿ مف الأحواؿ أف تمارس ىذه الحقوؽ ممارسة تتناقض مع أغراض الأمـ المتحدة ومبادئيا".
عدد الصفحات ٦٦الحكامة الاعلامية............................................................................ 67 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الصحافة والرأي والتعبير عمى أنيا مف حقوؽ الإنساف الأساسية ٬ مع التأكيد عمى حرية اعتناؽ الآراء دوف تضيؽ وحرية البحث عف الأنباء والأفكار ونقميا بأي شكؿ ودوف اعتبار لمحدود.2 وفي تأويؿ الأستاذ جماؿ الديف الناجي لمضموف المادة 19 مف الإعلبف العالمي «منطوؽ ىذه المادة منظور بكاممو لمدفاع عف حرية الصحافة وعف ممارسة الصحفي ليذه الحرية لكف يمكف أيضا إثارتو لمقاربة واجبات الصحفييف ٬ وخصوصا واجب الإخبار٬ بما أف لكؿ الحؽ في تمقي الأخبار (...) ىذا الحؽ الذي ظير باعتباره ىاجسا رئيسيا بعد مضي فترة طويمة عمى إعلبف 1948٬"الحؽ في الإعلبـ" غالبا ما سوؼ يعني - كمما أثير صعيد أخلبقيات الصحافة ومدونات آداب المينة-٬ واجب وسائؿ الإعلبـ والصحفييف في إعلبـ الجميور».3 أما مفيوـ المادتيف 29 و30 فيما تنصاف عمى القيود التي تفرض عمى حرية التعبير وبعض الحقوؽ الإنسانية ٬ ونقصد ىنا الفقرة 2 و3 مف المادة29؛ والتي مفادىا أنو لا يخضع أي فرد في ممارسة حقوقو وحرياتو إلا لمقيود التي يقررىا القانوف ٬ ويقصد ىنا حصرا ضماف الاعتراؼ بحق وؽ وحريات الآخريف واحتراميا ٬ والوفاء بالعادؿ مف مقتضيات الفضيمة والنظاـ العاـ ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي. 1_30 مف الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف: "ليس في ىذا الإعلبف نص يجوز تأويمو عمى أنو يخوؿ لدولة أو جماعة أو فرد أي حؽ في القياـ بنشاط أو تأدية عمؿ ييدؼ إلى ىدـ الحقوؽ والحريات الواردة فيو". 2_ الكتب القانونية، طبعة2008، ص43 و45. 3_ الناوي، منشورات مرك ز التوثيؽ والإعلبـ في مجاؿ حقوؽ الإنساف، الطبعة الاولى يناير 2004، ص25.
عدد الصفحات ٦٧............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 68 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين كما لا يجوز بأي حاؿ أف تمارس ىذه الحقوؽ عمى نحو ينافي مقاصد الأمـ المتحدة ومبادئيا؛ ومفاد ىذا أف ىذه الفقرتيف 2 و3 تحداف مف سمطات الدولة فيي لا تضمف ألا تستخدـ القيود التي تفرض عمى ممارسة الحقوؽ لأغراض غير مقبولة . كما أف المادة 30 مف الإعلبف العالمي تؤكد عمى أنو يوجد في ىذا الإعلبف أي نص يمكف تأويمو عمى أنو يسمح لدولة أو جماعة أو فرد الحؽ في القياـ بنشاط أو عمؿ ييد ؼ إلى إضحاد الحقوؽ والحريات الواردة فيو٬ أو يستيدؼ تقييدىا أكثر مما ىو منصوص عميو في مواد الإعلبف؛ أي أف اليدؼ مف المادة 30 ىو ألا يتـ التضييؽ عمى الحقوؽ المنصوص عمييا في الإعلبف إلا بالقدر الذي يكوف فيو التحديد ضروريا حتى لا ينتج عف ذلؾ إلغاء ليذه الحقوؽ.1 انفمرج انثاَٛح: انؼٓر انرٔنٙ انخاص تانحمٕق انًرَٛح ٔانطٛاضٛح أماـ تعثر الجيود الدولية في إعماؿ نصوص الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف٬ ذىبت المجموعة الدولية إلى إيجاد نصوص تعاىديت تمتزـ بموجبيا الدوؿ باحتراـ الحريات العامة وحماية حقوؽ الإنساف ٬ فتـ اعتماد العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية إلى جانب العيد الدولي الخاص بالحقوؽ الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مف طرؼ منظمة الأمـ المتحدة . وقد نصت المادة 19 مف العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية؛2 أف لكؿ فرد الحؽ في التعبير وأف ىذا الحؽ يشمؿ حرية البحث عف المعمومات 1_ العربي لحقوؽ الإنساف، تونس، طبعة 2000، ص42 و43 2_19 مف العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية: 1. لكؿ فرد الحؽ في اتخاذ الآراء دوف تدخؿ 2. لكؿ فرد الحؽ في حرية التعبير، وىذا الحؽ يشمؿ حرية البحث عف المعمومات أو الأفكار مف أي نوع واستلبميا ونقميا بغض النظر عف الحدود وذلؾ إما شفاىة أو كتابة أو طباعة وسواء كاف ذلؾ في قالب فني أو بأية وسيمة أخرى يختارىا.
عدد الصفحات ٦٨الحكامة الاعلامية............................................................................ 69 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين والأفكار مف أي نوع واستلبميا ونقميا بغض النظر عف الحدود الإقميمية ٬ وسواء كانت شفيية أو كتابة أو طباعة.1 إف الاستعماؿ اللبمسؤوؿ لحرية التعبير والرأي أو المنحرؼ قد يؤدي إلى نتائج وخيمة عمى حقوؽ الآخريف وحرياتيـ وقد يؤثر عمى السمـ العالمي. لذلؾ نصت الفقرة الثالثة مف المادة 21 عمى مجموعة مف الواجبات والمسؤوليات الخاصة التي تتولد عف ممارسة الحقوؽ المشار إلييا في الفقرة الثانية مف نفس المادة، وتكمف ىذه الواجبات في: - وجوب احتراـ حقوؽ الآخري ف أو سمعتيـ؛ - حماية الأمف القومي أو النظاـ العاـ أو الصحة العامة أو الآداب العامة. ونستخمص أف العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية ركز عمى أربعة عناصر ا ساسية تخص حرية التعبير والرأي و ىي: الحؽ في حرية اعتناؽ الآراء والتعبير عنيا ٬ والحؽ في البحث عف الآراء والمعمومات والوصوؿ إلييا ٬ والحؽ في تمقي الآراء والمعمومات . وفي الأخير تختـ المادة بمجموعة مف الواجبات والمسؤوليات أو القيود التي ترد عمى ىذه الحقوؽ. 2 3. ترتبط ممارسة الحقوؽ المنصوص عمييا في الفقرة الثانية مف ىذه المادة بواجبات ومسؤوليات خاصة. وعمى ذلؾ فإنيا قد تخضع لقيود معينة ولكف فقط بالاستناد إلى نصوص القانوف والتي تكوف ضرورية: ػ مف اجؿ احتراـ حقوؽ أو سمعة الآخريف ػ مف اجؿ حماية الأمف الوطني أو النظاـ العاـ أو الصحة العامة أو الأخلبؽ. 1_44 و45. 2_ لحقوؽ الإنساف والنقابة الوطنية لمصحافة المغربية في الرباط، 13/14 مارس 1998، ص 48 و50.
عدد الصفحات ٦٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 70 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفمرج انثانثح: الا فالٛح الأٔرٔتٛح نحًاٚح حمٕق الإَطاٌ ٔانحرٚاخ الأضاضٛح تعد الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوؽ الإنساف تجسيدا لمبادئ وأىداؼ مجمس أوروبا الذي يقوـ نظامو الأساسي عمى تعزيز الحرية والديمقراطية. وتتجمى أىمية الاتفاقية عف غيرىا مف الاتفاقيات انيا لـ تأتي بمجموعة مف الحريات والحقوؽ في شكؿ مواد فقط بؿ تضمنت وسائؿ قضا ئية لحمايتيا ٬ الشيء الذي يجعميا تتميز عف الإعلبنات العالمية والعيديف الدولييف. تتضمف الاتفاقية تعديلبت تيدؼ إلى تعزيز الحريات المعمف عنيا ٬ كما أضافت حريات أخرى في شكؿ بروتوكولات تخضع لمصادقة الدوؿ الأطراؼ في الاتفاقية. وتجدر الإشارة أف ىذه الاتفاقية قد استثنت الحقوؽ الاقتصادية والاجتماعية مف موادىا وخصصت ليا وثيقة منفصمة يطمؽ عميو الميثاؽ الاجتماعي الأوروبي.1 خصصت الاتفاقية الأوربية مادة منفردة تضـ حرية التعبير والرأي وىي المادة 22٬2 والتي جاء في فقرتيا الأولى ما مفاده ؛ أف لكؿ فرد الحؽ في حرية التعبير وتبني الآراء وتمقي ونقؿ المعمومات والأفكار بدوف تدخؿ مف قبؿ السمطات العامة بخض النظر عف الحدود٬ أما الفقرة الثانية مف نفس المادة فقد أكدت عمى أف ممارسة ىذه الحقوؽ يمكف أف تخضع لمشروط والقيود والجزاءات 1_55 و56. 2_10 مف الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوؽ الإنساف والحريات الأساسية "- لكؿ إنساف الحؽ في حرية التعبير. ىذا الحؽ يشمؿ حرية اعتناؽ الآراء وتمقى وتقديـ المعمومات والأفكار دوف تدخؿ مف السمطة العامة، وبصرؼ الن ظر عف الحدود الدولية. وذلؾ دوف إخلبؿ بحؽ الدولة في تطمب الترخيص بنشاط مؤسسات الإذاعة والتمفزيوف والسينما . - ىذه الحريات تتضمف واجبات ومسؤوليات. لذا يجوز إخضاعيا لشكميات إجرائية، وشروط، وقيود، وعقوبات محددة في القانوف حسبما تقتضيو الضرورة في مجتمع ديمقراطي، لصالح الأمف القومي، وسلبمة الأراضي، وأمف الجماىير وحفظ النظاـ ومنع الجريمة، وحماية الصحة والآداب، واحتراـ حقوؽ الآخريف، ومنع إفشاء الأسرار، أو تدعيـ السمطة وحياد القضاء" .
عدد الصفحات ٧٠الحكامة الاعلامية............................................................................ 71 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين المنصوص عمييا في القانوف بغرض حماية مختمؼ المصالح ال فردية والعامة في المجتمع الديمقراطي. 1 انفمرج انراتؼح: انًٛثاق الإفرٚمٙ نحمٕق الإَطاٌ ٔانشؼٕب تمت الموافقة عمى الميثاؽ الافريقي سنة 1981 بعد العديد مف الندوات التي ىدفت الى تحفيز المجتمع الافريقي نحو اعداده في اطار القارة الافريقية ومنظمة الوحدة الافريقية. 2 دعا الميثاؽ الى ربط الحقوؽ المدنية والسياسية بضماف التمتع بالحقوؽ الاقتصادية والاجتماعية . وىنا يظير الاختلبؼ بينو وبيف الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف والعيد الدولي لحقوؽ الإنساف المدنية والسياسية. كما أف الميثاؽ لـ ينص عمى الحقوؽ فقط بؿ عمى الواجبات أيضا بؿ اعتبر أف إقرار ىذه الواجبات يلبءـ طبيعة الفرد الإفريقي . أما بخصوص المواد التي تحمي الحؽ في الرأي والتعبير فخصص ليا الميثاؽ المادة 1 التي أقرت أف لكؿ فرد الحؽ في الحصوؿ عمى المعمومات وعمى الحؽ في التعبير ونشر الآراء ٬ ولكف في إطار القانوف.3 انفمرج انخايطح: الإػلاٌ الأيرٚكٙ نحمٕق ٔٔاجثاخ الإَطاٌ صدر الإعلبف الأمريكي لحقوؽ وواجبات الإنساف عف ميثاؽ منظمة الدوؿ الأمريكية سنة 1948. وتضمفالفصؿ الأوؿ منو مجموعة مف الحقوؽ المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ٬ وقد خصص الفصؿ الثاني كمو لواجبات الأفراد ٬ عمى عكس ما جاء في الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف الذي 1_46. 2 _Bériot N’gam ,Charte Africaine Des Droits De L’homme Et Des Peuples, In Droits De L’homme, Droit Des Peuples ,Phf ,1982 ,P : 206 3_9 مف الميثاؽ الإفريقي لحقوؽ الإنساف والشعوب "-كؿ فرد لو الحؽ في الحصوؿ عمى المعمومات -كؿ فرد لو الحؽ في التعبير ونشر أرائو في إطار القانوف".
عدد الصفحات ٧١............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 72 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أشار لواجبات الإنساف في المادة 29 الفقرة الأولى . وكؿ الواجبات تفسر ىنا في إطار عدـ تجاوز الحقوؽ وعدـ الاستعماؿ التعسفي ليا حتى لا تضر بحقوؽ الآخريف. 1 أما فيما يخص حماية الإعلبف الأمريكي لحرية التعبير والرأي فقد نص في المادة 4 عمى حؽ كؿ شخص في حرية البحث والرأي والتعبير وفي حؽ نشر أفكاره بأي وسيمة كانت دوف تحديد لصنفيا أو شكميا. 2 انفمرج انطا ضح: الا فالٛح الأيرٚكٛح نحمٕق الإَطاٌ تـ إقرار الإتفاق ية الأمريكية لحقوؽ الإنساف سنة 1969 فيسان جوزي San Jose بكوستاريكا.3 وبخصوص المواد التي تعنى بحرية التعبير والرأي والفكر فقد أكدت الاتفاقية الأمريكية في مادتيا 13 عمى مجموعة منيا وقد شممتيا بالتفصيؿ الدقيؽ أكثر مف أي اتفاقية أو إعلبف عالمي٬ حيث جاء فييا: «1 . لكؿ إنساف الحؽ في حرية الفكر والتعبير، ويشمؿ ىذا الحؽ حريتو في البحث عف مختمؼ أنواع المعمومات والأفكار وتمقييا ونقميا إلى الآخريف، دونما اعتبار لمحدود، سواء شفاىا أو كتابة أو طباعة أو في قالب فني أو بأية وسيمة يختارىا . 2. لا يجوز أف تخضع ممارسة الحؽ المنصوص عميو في الفقرة السابقة لرقابة مسبقة، بؿ يمكف أف تكوف موضوعاً لفرض مسؤولية لاحقة يحددىا القانوف صراحة وتكوف ضرورية مف أجؿ ضماف : أ. احتراـ حقوؽ الآخريف أو سمعتيـ . ب. حماية الأمف القومي أو النظاـ العاـ أو الصحة العامة أو الأخلبؽ العامة. 3. لا يجوز تقييد حؽ التعبير بأساليب أو وسائؿ غير مباشرة، كالتعسؼ في استعماؿ الإشراؼ الحكومي أو غير الرسمي عمى ورؽ الصحؼ، أو تردد موجات الإرساؿ الإذاعية أو التمفزيونية، أو الآلات أو الأجيزة المستعممة في نشر 1_رجع سابؽ، ص 89، (انظر اليامش) والصفحات109 و110. 2_ 3_88 إلى91.
عدد الصفحات ٧٢الحكامة الاعلامية............................................................................ 73 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين المعمومات، أو بأية وسيمة أخرى مف شأنيا أف تعرقؿ نقؿ الأفكار والآ راء وتداوليا وانتشارىا . 4. عمى الرغـ مف أحكاـ الفقرة 2 السابقة، يمكف إخضاع وسائؿ التسمية العامة لرقابة مسبقة ينص عمييا القانوف، ولكف لغاية وحيدة ىي تنظيـ الحصوؿ عمييا مف أجؿ الحماية الأخلبقية للؤطفاؿ والمراىقيف . 5. وا ف أية دعاية لمحرب وأية دعوة إلى الكراىية القومية أو الدينية، والمذيف يشكلبف تحريضاً عمى العنؼ المخالؼ لمقانوف، أو أي عمؿ غير قانوني آخر ومشابية ضد أي شخص أو مجموعة أشخاص، ميما كاف سببو، بما في ذلؾ سبب العرؽ أو الموف أو الديف أو المغة أو الأصؿ القومي، تعتبر جرائـ يعاقب عمييا القانوف».1 وتظير المادة اف الاتفاقية أكدت عمى حرية التعبير والتفكير وحرية الاعلبـ ونشاطات مؤسسات الاذاعة والسينما أو التمفزة والحؽ في تمقي المعمومات والافكار ونشرىا واذاعتيا دوف التقيد بالحدود. 2 وأكدتالمادة 13 في الفقرة 3 أنو لا يجوز تقييد حؽ التعبير بأي أسموب أو وسيمة غير مباشرة ٬ كالتعسؼ في إستعماؿ الاشراؼ الحكومي أو غير الرسمي عمى ورؽ الصحؼ أو عمى ترددات موجات الإرساؿ الاذاعي أو التمفزي أو الآلات أو التجييزات التي تستعمؿ في نشر المعمومات... أما الفقرة الثانية مف نفس المادة فأكدت عمى عدـ جواز خضوع أي ممارسة تـ النص عمييا في الفقرة 1 مف المادة13 لمرقابة المسبقة بؿ يمكف أف تكوف موضوع لفرض مسؤو لية لاحقة يحددىا القانوف صراحة. انفمرج انطاتؼح: الاػلاٌ انؼرتٙ نحمٕق الاَطاٌ صادقت الجامعة الدوؿ العربية عمى الميثاؽ العربي لحقوؽ الانساف سنة 2004٬ ونص الإعلبف عمى العديد مف المبادئ الاساسية التي أعتمدت سابقا في الكثير 1_13 الاتفاقية الأمريكية لحقوؽ الإنساف، مكتبة مينسوتا الموقع الالكتروني www1.umn.edu/humanrts/arab. 2 _سياـ رحاؿ: مرجع سابؽ، ص 59 .
عدد الصفحات ٧٣............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 74 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين مف المواثيؽ الدولية٬ وجاءت المادة 001 منو تضمف حؽ الإعلبـ وحرية التعبير والرأي ٬ ولكف دونما تطاوؿ عمى حقوؽ وحريات الآخريف والتشيير بيـ وا حتراـ القوانيف الداخمية لمبمداف ولأمنيا الداخمي. 2 انفمرج انثايُح: الاػلاٌ انفرَطٙ نحمٕق الاَطاٌ ٔانًٕاعٍ أصدرت الجمعية التأسيسة الفرنسية الاعلبف معروؼ باسـ اعلبف حقوؽ الانساف والمواطف٬ وقد جاء في نص المادة 113 منو عمى تأكيد حؽ الانساف في المعرفة وابداء ارائو ونشرىا بدوف قيد أو شرط ٬ مع ضرورة احترامو لمقوانيف وعدـ المساس بيا.4 رغـ اننا حمّمنا أغمب المواد التي تطرقت الى الحؽ في حرية التعبير والرأي والفكر ونشر المعمومات ونقميا٬ لكنو توجد ضمف نفس الاتفاقيات مواد أو بنود أو فقرات تقيد ىذا الحؽ بغرض حماية مجموعة مف الحقوؽ الآخر. ترى ما ىي ىذه البنود؟ وما الغاية منيا؟ 1_32 مف الإعلبف العربي لحقوؽ الإنساف "1 _، وكذلؾ الحؽ في استقاء الأنباء والأفكار وتمقييا ونقميا إلى الآخريف بأي وسيمة ، ودونما اعتبار لمحدود الجغرافية. 2_ذه الحقوؽ والحريات في إطار المقومات الأساسية لممجتمع ، ولا تخضع إلا لمقيود التي يفرضيا احتراـ حقوؽ الآخريف او سمعتيـ او حماية الأمف الوطني أو النظاـ العاـ أو الصحة العامة أو الآداب العامة". 2_، بحث لنيؿ دبموـ الماستر، تخصص الحكامة المحمية، شعبة القانوف العاـ، جامعة الحسف الثاني لمعموـ القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية، الموسـ الدراسي: 2008/2009، ص43. 3_11 مف الإعلبف الفرنسي لحقوؽ الإنساف والمواطف "إف حرية نشر الأفكار والآراء حؽ مف حقوؽ كؿ إنساف فمكؿ إنساف أف يتكمـ ويكتب وينشر آراءه بحرية ولكف عميو عيدة ما يكتبو في المسائؿ التي ينص القانوف عمييا". 4_45.
عدد الصفحات ٧٤الحكامة الاعلامية............................................................................ 75 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفرع انثانث: انمٕٛ انًفرٔضح ػهٗ حرٚح انرأ٘ ٔانتؼثٛر أكدت كؿ المواثيؽ الدولية والإقميمية عمى أنو يحؽ لمدوؿ أف تنص عمى قوانيف تحد مف فعالية الحؽ في التعبير والرأي إذا كاف ىذا الأخير يمس بمجموعة مف الحقوؽ الخاصة التي تضر إما بالمصمحة العامة أو الأمف القومي أو الصحة أو الأخلبؽ العامة أو تحث عمى العنصرية وخمؽ الفتنة أو الدعوة إلى الحروب... وقد جاء في الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف في مادتو 21 «لا يجوز تعريض أحد لأي تدخؿ تعسفي في حياتو الخاصة أو في شؤوف أسرتو أو مسكنو أو مراسلبتو ولا لحملبت تمس شرفو وسمعتو، ولكؿ شخص الحؽ في أف يحميو القانوف مف مثؿ ذلؾ التدخؿ أو تمؾ الحملبت»؛ فيذه المادة تبيف بوضوح تاـ أف حرية الرأي والتعبير تغدو مقيدة عندما يتعمؽ الأمر بشرؼ أو سمعة الآخر أو بأسرتو أو بمراسلبتو ٬ ويصبح القانوف ىو الذي يؤطر ىذه العلبقة. أما المادة 29 في فقرتيا الثانية والثالثة يظير جميا أف المشرع الدولي قد أكد عمى أف الفرد لا يخضع في ممارسة حقوقو إلا لمقيود التي يفرضيا القانوف والتي تيدؼ إلى ضماف الإعتراؼ بحقوؽ الآخريف وحرياتيـ والنظاـ العاـ... أما في العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية ، فقد أكد عمى ضرورة حماية الح ياة الخاصة لمفرد مف أي تدخؿ يمس سمعتو أو شرفو أو بيتو أو أسرتو ؛ حيث يحؽ للؤخر أف يمجئ لمقانوف ليحميو مف الحملبت الغير قانونية التي تشف عميو٬ وىذا ما نصت عميو المادة 17 في فقرتيا الأولى والثانية . ونجد أف المشرع قد أوضح بشكؿ وافر في المادة 19 أف حرية التعبي ر والرأي ىي حؽ لكؿ إنساف٬ لكنيا يجب أف تقيد بفعؿ قانوف ينظميا كي لا يتـ إستغلبؿ ىذه الحقوؽ بشكؿ مطمؽ لإيذاء الآخريف، لذلؾ أكدت الفقرة الثالثة عمى أنو يتبع الحقوؽ التي نصت عمييا الفقرة الثانية مف المادة 19 مجموعة مف الالتزامات أو
عدد الصفحات ٧٥............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 76 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الواجبات التي تيدؼ إلى حماية وا حتراـ حقوؽ الآخريف أو سمعتيـ وحماية الأمف القومي أو النظاـ العاـ أو الصحة العامة أو الآداب العامة. أما المادة 02 مف العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية؛ فقد نصت صراحة عمى حضر أية دعاية لمحرب أو الكراىية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تيدؼ إلى التحريض عمى التمييز أو العداوة أو العنؼ. وقد جاء في الاتفاقية الأمريكية لحقوؽ الإنساف في مادتيا 13 الفقرة الثانية منيا؛ أنو لا يجوز خضوع أي ممارسة تـ النص عميي ا في الفقرة الأولى مف نفس المادة لرقابة مسبقة بؿ تكوف موضوع لفرض مسؤولية لاحقة يحددىا القانوف بيدؼ ضماف إحتراـ حقوؽ الآخريف وسمعتيـ وحماية الأمف القومي أو النظاـ العاـ أو الصحة العامة أو الأخلبؽ العامة. أما الفقرة الرابعة مف المادة ذاتيا؛ فأكدت صراحة ع مى امكانية إخضاع وسائؿ التسمية العامة لمرقابة المسبقة التي ينص عمييا القانوف بيدؼ واحد وىو تنظيـ الحصوؿ عمييا مف أجؿ حماية أخلبؽ الأطفاؿ والمراىقيف. ونظرا لمجموع الحقوؽ التي أفردتيا المادة 13 كاف لزاما إعطاء مساحة لحؽ الرد والتي خصصت ليا المادة 14 مف الاتفاقية؛ حيث نصت عمى انو يحؽ لكؿ فرد تضرر مف الممارسات السمبية لمحقوؽ التي تـ فردىا في المادة 13 الفقرة الأولى الحؽ في الرد أو إجراء تصحيح مستعينا بوسيمة الاتصاؿ ذاتيا بحسب الشروط التي يحددىا القانوف، وىنا نورد نص المادة 14 مف الاتفاقية الأمريكية لحقوؽ الإنساف: «1. كؿ مف تأذي مف جراء أقواؿ أو أفكار غير دقيقة أو جارحة نشرتيا عمى الجميور وسيمة اتصاؿ ينظميا القانوف، حؽ الرد أو إجراء تصحيح مستخدما وسيمة الاتصاؿ ذاتيا، بالشروط التي يحددىا القانوف. 2. إف التصحيح أو الرد لا يمغي، في أي حالة مف الأحواؿ، المسئوليات القانونية الأخرى التي يمكف أف تكوف قد ترتبت .
عدد الصفحات ٧٦الحكامة الاعلامية............................................................................ 77 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين 3. مف أجؿ حماية فعالة لمشرؼ والسمعة، يكوف لدى كؿ مطبوعة وصحيفة وشركة سينما وا ذاعة وتميفزيوف شخص مسئوؿ لا تحميو الحصانات أو الامتيازات الخاصة» ونجد الميثاؽ الإفريقي لحقوؽ الإنساف والشعوب قد نص ىو الآخر عمى مجموعة مف المواد التي تنظـ حؽ الرأي وحرية التعبير ؛ فقد شممت المادة 27 في فقرتيا الثانية 1 عمى أف الحقوؽ والحريات الفردية تمارس في إطار إحتراـ حقوؽ الآخريف والأمف الجماعي والأخلبقيات والصالح العاـ ٬ وأكدت المادة 29 في فقرتيا الثالثة 2 عمى ضرورة عدـ تعريض الأمف العاـ لمدولة لمخطر. 3 يظير ومف خلبؿ ىذه المواد ومف ديباجة الميثاؽ الإفريقي اف اليدؼ منو ليس حماية حرية التعبير والرأي أولا بؿ إف المجتمع الإفريقي يرى أف ىذه الحقوؽ تلبءـ المجتمع الغربي أكثر منو الإفريقي نظرا لموضعية الخاصة لمشعوب الإفريقية و أولوياتيا.4 مف خلبؿ ما تقدـ يتضح لنا أف الإعلبنات والمواثيؽ والمعاىدات الدولية تؤكد ثلبثة أىداؼ: - حرية الرأي والتعبير حؽ أساسي مف حقوؽ الإنساف؛ - الحؽ في الإعلبـ مقدس وجزء لا يتجزأ مف حرية الرأي والتعبير وىو يعني الحؽ في تمقي المعمومات وحرية نقميا للآخريف عبر مختمؼ وسائؿ الاتصاؿ بعيدا عف رقابة أو ضغط الأفراد والحكومات؛ 1_27 مف الميثاؽ الإفريقي لحقوؽ الإنساف والشعوب -تمارس الحقوؽ والحريات لكؿ فرد مع احتراـ حقوؽ الآخريف والأمف الجماعي والأخلبقيات والصالح العاـ". 2_29 مف الميثاؽ الإفريقي لحقوؽ الإنساف والشعوب -عدـ تعريض الأمف العاـ لمدولة التي ىي وطنو ومحؿ إقامتو لمخطر". 3_45 و46. 4_107.
عدد الصفحات ٧٧............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 78 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - حرية الرأي والتعبير تخضع لضوابط قانونية تنظميا ولا تقمص منيا أو تمغييا.1 أما الآف فسنقوـ بدراسة المنظمات الدولية التي تيتـ بحماية والدفاع عف حرية التعبير والإعلبـ والصحفييف في كاف ة أصناؼ الحقؿ الإعلبمي كما يوجد منيا مف ييتـ بتكويف الصحفييف وتدريبيـ. انفرع انراتغ: ػهٗ يطتٕٖ انًُظًاخ غٛر انحكٕيٛح المنظمات غير الحكومية ىي كيانات يؤسسيا المواطنوف مف أجؿ المشاركة في الشأف العاـ عبر مبادرات حرة مستقمة ٬ وىي تشكؿ قوة إجتماعية وضميرية ولا تسعى إلى إمتلبؾ أي نوع مف السمطة السياسية . وتختمؼ أىداؼ المنظمات بسبب الرسالة المزمع نشرىا سواء كانت تتعمؽ بحقوؽ الإنساف أو التنمية أو محاربة الفقر أو الأعماؿ الخيرية أو مراقبة الحريات العامة . فاليدؼ الأساسي الذي تسعى إلي و ىو تحقيؽ رفاىية للئنساف وصوف كرامتو. 2 وقد عرفت في المجمة العربية لحقوق الإنسان العدد الثالث لسنة 1996 عمى أنيا «روابط خاصة لأشخاص معنييف بالتطور أو بالأحرى بتطبيؽ أسس حقوؽ الإنساف المعترؼ بيا دوليا » وما يؤخذ عمى التعارؼ التي أطمقت عمى المنظمات غير ا لحكومية ىو عدـ دقتيػػا؛ حيػػث تحديػػد التسػػمية بالمقارنػػة بالمنظمػػات البيحكوميػػة بإعتبػػار المنظمػػات المعنيػػػػة غيػػػػر الحكوميػػػػة٬ ولقػػػػد أدى ىػػػػذا الػػػػنقص بػػػػالبعض إلػػػػى محاولػػػػة إطػػػػلبؽ تسػػػػميات أخػػػػرى عمػػػػى تمػػػػؾ المنظمػػػػات مثػػػػؿ الجمعيػػػػات الدوليػػػػة Associations Internationales أو جمعيػػػػات التضػػػػامف الػػػػدوليAssociations De La Solidarité Internationales أو جمعيػػػػػػػػػات غيػػػػػػػػػر دوليػػػػػػػػػةAssociations Transnationales بػؿ بمنظمػات المجتمعػات المدنيػة أيOrganisations Des 1_200. 2_18، الناشر مركز القاىرة لدراسات حقوؽ الإنساف، الطبعة الثانية 2007، ص13.
عدد الصفحات ٧٨الحكامة الاعلامية............................................................................ 79 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين Sociétés Civiles. غير أف التعريؼ الشػائع يظػؿ ىػو المنظماات غيار الحكومياة لكونو تكرس في نصوص الأمـ المتحدة. 1 وقد كاف لإدراج مفيوـ المنظمات غير الحكومية في ميثاؽ الأمـ المتحدة الأثر الإيجابي؛ حيث إتخذت موقعا إيجابيا داخؿ المؤسسات الدولية وبالتالي في منظومة العلبقات الدولية٬ فقد حظيت بعض المنظمات غير الحكومية منذ البداية بإمكانية الارتباط بأنشطة الأمـ المتحدة عبر الحصوؿ عمى الصفة الإستشارية في المجمس الإقتصادي والإجتماعي للؤمـ المتحدة٬ وتسمح ىذه الصفة بمشاركة المنظمات غير الحكومية الدولية والإقميمية في أنشطة الأمـ المتحدة في العديد مف المجالات.2 يوجد في الساحة الدولية عدد متزايد مف المنظمات التي تختمؼ في الحجـ والخبرة واليدؼ والرسالة... ويعمؿ البعض منيا في مجاؿ الدفاع عف الحؽ في التعبير والرأي وعف حرية الإعلبـ وعف العامميف في ىذا المجاؿ. انفمرج الأٔنٗ: يُظًح انؼفٕ انرٔنٛح تيدؼ منظمة العفو الدولية أو أمنستي إلى الدفاع عف سجناء الرأي ومقاومة التعذيب والقضاء عمى عقوبة الإعداـ والعناية بظروؼ الإيقاؼ والحؽ في محاكمة عادلة. وىي تولي الصحافة والصحفييف عناية خاصة رغـ أف أىدافيا لا تبرز بشكؿ صريح بنودا حوؿ وجوب الدفاع عف حرية التعبير أو حماية الصحفييف ومع ذلؾ فيي تؤمف أف الإعلبـ أداة قوية وفعالة في التوعية بحقوؽ الإنساف والدفاع عنيا. كما أف جزءا ىاما مف أعماؿ المنظمة ذو طابع إع لبمي بالأساس فيي تصدر البيانات الصحفية والرسائؿ الاخبارية والفقرات الإعلبمية 1_لضاغطة: محمد العربي، المجمة العربية لحقوؽ الإنساف، العدد الثالث، لسنة 1996، مصر، ص212 إلى232. 2_13.
عدد الصفحات ٧٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 80 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين العاجمة٬ ليذا يعتقد مسؤولوىا بأف نجاح العمؿ الإعلبمي لممنظمة أو فشمو يمس الحركة بأكمميا بما في ذلؾ مؤيدوىا والمتعاطفيف معيا. 1 انفمرج انثاَٛح: انَٕٛطكٕ تسعى منظمة اليونسكو إلى حماية حرية التعبير والصحافة باعتبارىا مف الحريات والحقوؽ والواجبات الإنسانية. وتدافع حسب ما جاء في ميثاقيا التأسيسي عمى جميع حقوؽ الإنساف التي يتضمنيا الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف خاصة المتعمقة بحرية التعبير والصحافة. ومف مياـ المنظمة تسييؿ حرية تداوؿ الأفكار عف طريؽ الكممة والصورة ٬ وتقوـ بالاعداد الميني لمصحفييف ووسائؿ الإعلبـ وتدعـ الشبكات المينية ٬ وتسدي النصح والمعمومات لمسمطات العامة بشأف أفضؿ الممارسات مف حيث التشريع والتنظيـ المتعمقيف بوسائؿ الإعلبـ. فمنذ سنة 1992 ما فتأت ىذه الشبكة في تسييؿ تداوؿ المعمومات المتعمقة بحرية الصحافة أو تمكف مف جعؿ المساعي أكثر جدوى في حالة حصوؿ إنتياكات. 2 انفمرج انثانثح: يراضهٌٕ تلا حرٔ منظمة مراسموف بلب حدود منظمة غير ربحية تتمتع بالعضوية الإستشارية لدى المجمس الأوروبي٬ ولجنة حقوؽ الإنساف التابعة للؤمـ المتحدة واليونسكو٬ وأيضا المجنة الإفريقية لحقوؽ الإنساف. تقوـ بنشر تقارير سنوية حوؿ وضعية حرية التعبير والإعلبـ والصحافييف في حوالي 50 دولة٬ ولا تممؾ المنظمة أي فرع في العالـ العربي حيث توجد كؿ فروعيا داخؿ أوروبا. وتمتمؾ المنظمة نشرة بعنواف " رسالة مراسمون بلا حدود " تتضمف أخبار الصحافييف المنكوبيف . وفي آواخر سنة 1989 شرعت في برمجة توأمة بيف 1_240. 2_ شيماء اليواري، مرجع سابؽ
عدد الصفحات ٨٠