الحكامة الاعلامية............................................................................ 49 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الاستخداـ السمبي لشبكات المعمومات مف جانب العناصر اليدامة لممجتمع٬ فقد اكتشفت الجيات الأمنية في المجتمعات المستخدمة لشبكة الانترنت رسائؿ مشفرة تتصؿ بتيريب المخدرات والحث عمى التخريب والعنؼ مف قبؿ المتطرفيف . كما أف أعماؿ التجسس تعتبر مف أخطر سمبيات الشبكات العالمية، فقد أصبح البنتاغوف أو وزارة الدفاع الأمريكية تخشى ىجمة مماثمة ليجمة بيرؿ ىاربور التي تعرضت ليا في أثناء الحرب العالمية الثانية مف قبؿ الياباف أو كيجمات 11 دجنبر2001٬ غير أف اليدؼ ىذه المرة لف يكوف الأسطوؿ الامريكي أو مؤسسات القوة الأمريكية وا نما أجيزة الكمبيوتر التابعة لييئة الأركاف٬ والتي يبمغ عددىا حوالي 150 ألؼ جياز1 انفرع انثاَٙ: حمٕق انًهكٛح انفكرٚح يحمي حؽ النشر والتأليؼ التعبير عف فكرة ما ولكنو لا يحمي الفكرة ذاتيا. وىكذا فإف الآخريف قد يقوموف بنسخ فكرتؾ التي قدمتيا لأحد العاب الفيديو أو لأحد برامج التحرير الصحفي أو الإخراج الصحفي، وىـ في سبيؿ ذلؾ يُؤَمِنُوفَ أنفسيـ بنسخ الفكرة بأسموب مختمؼ. ولا شؾ أف حماية الممكية الفكرية في العصر الالكتروني تعد أمرا ميما ٬ لأنو جعؿ القياـ بعممية النسخ أمرا أسيؿ بكثير مما كاف عميو الحاؿ في الماضي. إف نسخ كتاب باستخداـ آلة النسخ الضوئي قد يستغرؽ ساعات ولذلؾ فإف الناس عادة ما يفضموف شراء الكتاب ٬ في حيف أف نسخ برنامج كمبيوتر عمى قرص مرف يمكف مف عممية النسخ في ثواف. وييدد التحوؿ إلى استخداـ الأجيزة الرقمية أو الالكترونية بتعقيد المشكمة ٬ وعمى سبيؿ المثاؿ.. فإف القوانيف الحالية لحؽ 1_خاطر والتحديات والتأثيرات الاجتماعية، القاىرة: الدار المصرية المبنانية، الطبعة الاولى 2000، ص: مف103 إلى117،126 / 132.
عدد الصفحات ٤٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 50 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين النشر والتأليؼ في معظـ بمداف العالـ لا تحمي حؽ النشر والتأليؼ لممادة الموجودة عمى خدمة كمبيوتر مباشرة. 1 إف مخاطر الإعلبـ لا تنحصر فقط في الجانب المعموماتي أو في شبكة الانترنت بؿ تتعداىا لتصؿ لمتأثير عمى عقوؿ ونفسية المتمقيف. انفرع انثانث: ٔر الإػلاو ٔانؼًهٛاخ انُفطٛح فٙ انحرٔب العمميات النفسية بشكميا الراىف تمثؿ ظاىرة القرف الواحد والعشريف ٬ إلا أف القراءة العممية لمفيوميا وتاريخ تطورىا تؤكد عمى جذورىا الضاربة في أعماؽ التاريخ ٬ حيث شيدت استخداـ وتوظيؼ أساليب ووسائؿ متباينة مف طرؽ العمميات النفسية لتحقيؽ أىدافيا. وتعددت المصطم حات والمرادفات لمعمميات النفسية عبر التاريخ الحديث ٬ وكاف مف أبرزىا: حروب الأفكار ، حرب الدعاية ٬ الحرب الباردة والحرب السياسية. .. إف العمميات النفسية تيدؼ بالأساس إلى دعـ وتعديؿ أو تغيير اتجاىات وسموكيات أفراد المجتمع قبؿ إضعاؼ روحيـ المعنوية والتأثير في درجة تماسكيـ وا نزاؿ الرعب واليمع بيـ وا جبارىـ عمى قبوؿ الواقع المفروض عمييـ. انفمرج الأٔنٗ: يفٕٓو انؼًهٛاخ انُفطٛح العمميات النفسية ىي استخداـ مخطط وأساليب نفسية مف جانب دولة أو مجموعة مف الدوؿ ضد الدوؿ المعادية أو الحميفة أو المحايدة٬ لمتأثير عمى آرائيا ومواقفيا وسموكيا بطريقة تساعد عمى تحقيؽ أىداؼ الجية المستخدة ليذا الاسموب. ويختمؼ مفيوـ العمميات النفسية عف الحروب النفسية٬ فيذه الأخيرة يقصد بيا «فف استخداـ جميع الوسائؿ والإجراءات الدعائية أو غير الدعائية المتاحة مف قبؿ طرؼ معيف لمتأثير في معنويات طرؼ آخر، ويتمثؿ ذلؾ في التأثير في إرادتو واتجاىاتو ومعتقداتو وأساليب تفكيره وأنماطو السموكية المتعددة ». 1_202.
عدد الصفحات ٥٠الحكامة الاعلامية............................................................................ 51 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفمرج انثاَٛح: أثر انؼًهٛاخ انُفطٛح ٔالإػلاو إتاٌ انحرٔب الحرب عمى العراؽ لا تزاؿ رحاىا تدور ولـ تحسـ بعد بإعتراؼ قادة أمريكا أنفسيـ؛ فيي تعد الحرب الأولى في التاريخ التي تستفيد منيا أمريكا مف إستراتيجيتيا الجديدة القائمة عمى العمميات النفسية والصدمات ٬ وعمى الرغـ مف أف كثيرا مف ملبمح الخطة النفسية ليذه الحرب لـ تكشؼ بعد إلا أف ىناؾ كثيرا مف الدلائؿ التي تشير إلى أىميتيا وثقميا. وأكد معظـ المحمميف السياسييف والعسكرييف أف ىذه الحرب حرب نفسية وا علبمية تستيدؼ بالدرجة الأولى النيؿ مف معنويات الشعب العراقي عمى وجو الخصوص والشعوب العربية والإسلبمية عموما ٬ وتسعى أيضا الى زعزعة ثقتيـ بأنفسيـ ومعتقداتيـ وقدراتيـ . فالولايات المتحدة الام ريكية استخدمت وسائؿ الإعلبـ لنشر المعمومات المضممة والأكاذيب عملب بالمبدأ الذي وضعو الألمانيغوتن أثناء الحرب العالمية الثانية والقائؿ «إكذب إكذب ثـ إكذب حتى تصبح الأكذوبة حقيقة»1 وتعد الحرب العالمية الثانية النموذج المثالي لمدور القوي الذي لعبتو الحرو ب النفسية والإعلبمية خاصة إباف فترة الحرب الباردة بيف جبية أوروبا وأمريكا والجبية السوفيتية٬ وقبميا حيث استعانت ألمانيا بفكرة الإعلبـ الحربي أو العسكري بعد دخوليا إلى بولندا حيث عينت ميمة زعزعة ثقة الجيوش الأخرى وتقوية عزيمة الجيش الألماني وجمع التأييد لو إلى جوزيف غوبمز وىو وزير الدعاية السياسية في فترة حكـ أدولف ىتمر٬ والميمة التي عيدت لو ىي ترويج الفكر النازي واستمالة الرأي العاـ الألماني وحصد تأييده لمفكر اليتميري ٬ ويعتبرغوبمز مؤسس فف الدعاية السياسية بمونيا الرمادي ٬ ورغـ العداء الغربي لمنازية إلا أنو يشيده لو بتأسيس مدرسة إعلبمية مستقمة بذاتيا. 1_ المواجية، القاىرة: الطبعة الاولى، دار النشر لمجامعات، 2010، ص36 و77.
عدد الصفحات ٥١............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 52 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين ومف أبرز الخدع الإعلبمية الحربية نجد خدعة الأسمحة الكيماوية في العراؽ و زىرة كوبا المتاف كاف وراءىما الإعلبـ الامريكي ٬ إضافة إلى الدعاية الإعلبمية والتضميؿ الإخباري أثناء حرب الخميج الثانية خاصة مف قبؿ قناة بي بي سي المندنية... وغير ذلؾ مف العمميات النفسية التي كاف الغرض منيا تضميؿ الرأي العاـ الامريكي والعالمي أولا ٬ وثانيا تحقيؽ أىداؼ سياسية واقتصادية وا ستراتيجية كما ىو الحاؿ في حروب الخميج الثانية والثالثة٬ اضافة الى تصدير بعض المشاكؿ والأزمات الداخمية إلى الخارج خاصة منيا أزمة البطالة وتغميفيا بمسمى التجنيد وا قناع الشعب بالميمة السامية التي سيرسؿ إلييا أبناؤه والمتمثمة في الدفاع عف الشعوب المستضعفة ونشر الحرية والديمقراطية... وىذا ما تفعمو الترسانة الإعلبمية في الولايات المتحدة. انفمرج انثانثح: الاْراف ٔانً حر اخ الإضترا ٛ ٛح فٙ انً انٍٛ الإػلايٙ ٔانُفطٙ أٔلا: يفٕٓو الإضترا ٛ ٛح انُفطٛح ٔالإػلايٛح يقصد بالإستراتيجية النفسية والإعلبمية والعسكرية تحديد القواعد والأسس لمدرء العسكري النفسي الإعلبمي والمنوط القياـ بيا مف أجؿ تحقيؽ الأىداؼ الإستراتيجية والنفس ية والإعلبمية بشكؿ عاـ، والإستراتيجية العسكرية لمدولة بشكؿ خاص، فالإستراتيجية ىي استخداـ القوة في حالة الحرب لمقضاء عمى العدو وتـ تعريفيا عمى أنيا «عمـ وفف استخداـ وتطوير موارد الدولة لتحقيؽ المصالح والأىداؼ القومية أو لتحقيؽ أىداؼ الأمف القومي تحت مختمؼ الظروؼ» ثاَٛا: أْراف الاضترا ٛ ٛح الاػلايٛح ٔانُفطٛح فٙ انحرٔب انًؼاطرج اليدف الأول: تعظيـ الدور السياسي والدبموماسي وفؽ خطة مدروسة والمتمثمة في: - خمؽ التأثير المناسب عمى المستوييف الاقميمي والدولي؛
عدد الصفحات ٥٢الحكامة الاعلامية............................................................................ 53 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - استمرار الحفاظ عمى التوازف في العلبقات بيف القوى الدولية المؤثرة داخؿ المنطقة؛ - إقامة علبقات قوية مع مختمؼ دوؿ العالـ وتدعيـ التعاوف الاستراتيجي ؛ حيث أف الاستراتيجية ىي المنوط بيا تحقيؽ اليدؼ السياسي والعسكري لمدولة مف أجؿ تأميف سلبمتيا وا ستقلبليا؛ - إمتلبؾ قوة قادرة عمى الدفاع ومواجية التيديدات المختمفة مع امتلبؾ قدرات ردع مناسبة لمواجية قوى الردع المعادية. اليدف الثاني: تطوير مؤسسات الدولة الاعلبمية مف خلبؿ: - إستخداـ أساليب التخطيط في مجاؿ العمؿ الإعلبمي والنفسي؛ - تحقيؽ استراتيجية إعلبمية تساير التطور العالمي؛ - التأكيد عمى تأميف الاىداؼ الحيوية لمدولة بما يضمف إستمر ارية الانتاج في مرحمة الحرب. اليدف الثالث: إستخداـ نظـ الادارة الحديثة والتي تعتمد عمى الادارة بالازمات ووضع سيناريوىات ليا وحموؿ تسيؿ لمتخذ القرار الاستعانة بيا مف أجؿ مواجية الازمات المختمفة خاصة في مرحمة الاتجاه نحو تصعيد الصراع المسمح. تشتمؿ ىذه النظـ عمى: - مركز إدارة أزمات عمى مستوى الدولة يختص بمتابعة العمؿ الاعلبمي؛ - مركز إدارة أزمات عمى مستوى وزارتي الإعلبـ والدفاع لمواجية الأزمات العسكرية. اليدف الرابع: إعداد المواطف لمواجية نتائج الحروب المعاصرة مع التأكيد عمى التالي: - المناخ الدولي والإتيامات المو جية ضد الانساف العربي لأنيا أصبحت ظاىرة تؤدي الى الإحباط؛
عدد الصفحات ٥٣............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 54 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - الاحداث في منطقة الشرؽ الاوسط ومشاىدة أحداث العنؼ ومشاىدة الخراب في العديد مف دوؿ المنطقة أدت الى زعزعة الثقة لدى الانساف العربي. ثانثا: انًحر اخ الاضترا ٛ ٛح الاػلايٛح ٔانُفطٛح نهًٕاجٓح فٙ انحرٔب انًؼاطرج أ. يحر اخ ضٛاضٛح - عدـ التنسيؽ والتعاوف فيما يخص العلبقات السياسية مع دوؿ الجوار؛ - وجود خلبفات مع دوؿ الجوار المباشر بما يؤثر عمى الأمف القومي؛ - مكانة الدولة ELITENESS وىي مفيوـ غير متبمور حتى الآف٬ ويقصد بو المكانة النسبية التي تتبوؤىا دولة ما في المجتمع الدولي وصورتيا إلى الشعوب والدوؿ الآخرى . وقد إتفقت الدراسات الإمبريقية عمى ارتباط متغيرات الصلبت الثقافية وحجـ التجارة وحصة الفرد مف إجمالي الناتج القومي ومكانة الدولة بكـ الأنباء والمعمومات المتبادلة بيف الدوؿ٬ وأثبتت وجود علبقات ارتباطية ايجابية بيف ىذه المتغيرات وكـ الأنباء والمعمومات. ب. يحر اخ إلتظا ٚح - جماعات المصالح السياسية والاقتصادية في الأنظمة الرأسمالية تضرب حرية الصحافة في الصميـ ٬ وتوجييا بسمطاف الماؿ الوجية التي تحقؽ أطماعيا ومصالحيا ع مى حساب المصمحة العامة لمبلبد. وتستخدـ ىذه الجماعات كؿ الطرؽ غير المشروعة واللبأخلبقية في سبيؿ تحقيؽ أغراضيا في مضاعفة ثرواتيا، مثؿ: تزييؼ الحقائؽ ونشر الأخبار الكاذبة وتضميؿ الرأي العاـ لتغيير اتجاىاتو؛ - توظيؼ العديد مف القوى الدولية لوسائؿ الإعلبـ لخدمة أغراضيا وأىدافيا الأيديولوجية والسياسية والثقافية؛ ففي مجاؿ الإذاعة المسموعة فالدوؿ الصناعية الكبرى تتحكـ في 90% مف الموجات الإذاعية في العالـ. وتقوـ وكالة
عدد الصفحات ٥٤الحكامة الاعلامية............................................................................ 55 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الاستعلبمات الأمريكية بنشاط إعلبمي واسع النطاؽ عم ى المستوى الدولي مف خلبؿ إنشاء المراكز الإعلبمية 178 مركزا في 11 دولة٬ وا نتاج الأفلبـ السينمائية وتوزيعيا حوالي 200 فيمما سنويا٬ بالإضافة إلى استخداـ إذاعة صوت أمريكا والتي تذيع أكثر مف ألؼ ساعة في الأسبوع ب 32 لغة في العالـ وتيدؼ إلى بث الأخبار التي تعبر عف الوجية الأمريكية. خ. انًحر اخ انتمُٛح فٙ انً ال الاػلايٙ - عدـ التعامؿ مع الواقع والتغافؿ عف قصد أو بدوف قصد عف المتغيرات المؤثرة عمى الرأي العاـ وعمى النظاـ الإعلبمي ذاتو؛ - نقص المعمومات والبحوث التي يبنى عمييا التخطيط ولا تخفى أىمية المعمومات في التخ طيط الإعلبمي ميما كاف مستواه؛ فالعرب مثلب لا يعرفوف عمى وجو التحديد حجـ الطاقات الإعلبمية المتوفرة لدييـ ولا يعرفوف أيضا الاستخداـ الأمثؿ ليا لتحقيؽ الأىداؼ القومية. - عدـ إدراؾ العرب لأىمية التخطيط الإعلبمي عمى المستوى القطري ٬ وضعؼ مستوى القائميف عمى التخطيط الإعلبمي عمى المستوى القومي ٬ وعدـ تكامؿ الخطط الإعلبمية الموضوعة ٬ وعدـ وجود خطط معاونة أو بديمة أو تفضيمية متفرعة. 1 1_132 إلى150. _* أيضا المذىب التجريبي، فالفكرة الأساسية ليذا المذىب أف الإنساف لا يمكنو أف يعرؼ إلا الأشياء التي ىي نتيجة مباشرة لممشاىدة والملبحظة والتجربة. وىذا المذىب يمغي وجود أية أفكار فطرية عند الإنساف أو أي معرفة سابقة لمخبرة العممية، أما مصطمح امبريقية فيعبر عف الخبرة والخبرة مصدرىا الحواس وبالتالي فإف المعرفة الإنسا نية تستمد شرعيتيا مف مرورىا بيذه الحواس حتى تصبح بذلؾ قابمة لمتحقيؽ.
عدد الصفحات ٥٥............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 56 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين خلاطح انفظم الأل رغـ أننا حددنا في ىذا الفصؿ مجموعة مف المفاىيـ التي نجدىا مرتبطة كثيرا بالإعلبـ في المقالات والكتابات أو البحوث الأكاديمية٬ إلا أنيا تعد جزءا بسيطا مف المصطمحات الكثيرة التي ربطت بو. فالإعلبـ الذي كاف يتمحور حوؿ مفيوـ واحد وىو الترفيو ونقؿ الخبر أصبح أوسع وأشمؿ مف ذلؾ بكثير ، فيو الآف صوت الديمقراطية والمدافع عف حقوؽ الإنساف وصورة عف الواقع بدوف مونتاج أو تقطيع . الإعلبـ الحقيقي ىو عيف المواطف والرقيب والحكـ في آف واحد . الإعلبـ ىو السمطة الرابعة إف سمحت لو الأنظمة بذلؾ.
عدد الصفحات ٥٦الحكامة الاعلامية............................................................................ 57 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفظم انثاَٙ: يُظٕيح حرٚح الإػلاو ٔانتؼثٛر: تٍٛ ٔالغ انتُظٛر ٔآفاق انتغثٛك حرية الإعلبـ والتعبير ضمنتيا العديد مف المواثيؽ الدولية والمعاىدات ٬ وقد صادقت عمييا معظـ دوؿ العالـ بيدؼ ترسيخ مبادئ الديمقراطية والرقي بالقيـ والحريات الفردية والجماعية ٬ كما أنو توجد العديد مف القوانيف الدولية التي تحمي حرية الإعلبـ وتضمنيا وتعاقب كؿ مف ينتيكيا سواء في حالات السمـ أو الحرب. انًثحث الأٔل: ان اَة انمإََٙ نحرٚح انتؼثٛر ٔالإػلاو سػػػنقوـ ببيػػػاف الإطػػػار القػػػانوني الخػػػاص بحريػػػة التعبيػػػر والإعػػػلبـ مػػػف خػػػلبؿ مطمبػػػيف؛ نتعػػػرض فػػػي المطمػػػب الأوؿ لممرجعيػػػة الدوليػػػة لحريػػػة الإعػػػلبـ والتعبيػػػر ٬ ونخصػػػػص المطمػػػػب الثػػػػاني لحمايػػػػة القػػػػانوف الػػػػدولي لحقػػػػوؽ الصػػػػحفييف ووسػػػػائؿ الإعلبـ إباف النزاع المسمح. انًغهة الأٔل: انًرجؼٛح انرٔنٛح نحرٚح الإػلاو ٔانتؼثٛر سنتطرؽ في ىذا المطمب بداية إلى تعريؼ المفاىيـ الأساسية ثـ سنقوـ بالتركيز عمى الجانب القانوني مف خلبؿ دراسة مجموعة مف المواثيؽ والمعاىدات الدولية التي تطرقت إلى حرية التعبير والإعلبـ باعتبارىا إحدى حقوؽ الإنساف ٬ مع تقديـ تحميؿ لأىـ القيود المفروضة عمييا في نصوص المواثيؽ الدولية٬ ثـ سنمر بأىـ المنظمات غير الحكومية التي تعنى بحماية حؽ التعبير وحؽ الإعلبـ. انفرع الأٔل: يفٕٓو حرٚح انتؼثٛر ٔالإػلاو إف الأىمية التي تكتسييا حرية التعبير والإعلبـ وا بداء الرأي جعميا مف أىـ الحقوؽ التي تنادي المنظمات الدولية بحمايتيا عبر تخصيص حيز قانوني ليا ينظـ العلبقة بينيا وبيف الافراد والدوؿ . لذلؾ يجب أف نقوـ بداية بتحديد الإطار
عدد الصفحات ٥٧............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 58 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين المفاىيمي لحرية التعبير والإعلبـ بالعمؿ عمى تعريؼ عبارة حرية وتعبير وا علبـ باعتبارىا الكممات المفاتيح في المبحث والأكثر تداولا في البحث برمتو. انفمرج الأٔنٗ: حرٚح انتؼثٛر: نغح ٔاطغلاحا تحديد الغاية المغوية والاصطلبحية مف كممتي حرية وتعبير. أٔلا: انحرٚح: نغح ٔإطغلاحا ٔلإََا المقصود بكممة حرية؛ حالة مف لا يحكمو اللبشعور أو الدوافع النفسية أو الجنوف أو عدـ الشعور بالمسؤولية القانونية أو الأخلبقية٬ فيي حالة الإنساف الواعي الذي يفعؿ الخير أو الشر وىو يعمـ ماذا يريد أف يفعؿ ٬ ولماذا يريد ذلؾ مع وجود أسباب انتيى إلييا تفكيره. 1 وقاؿابن منظور في شرح معاني كممة حرية في كتابو لسان العرب الجزء الرابع «والحرّ بالضـ نقيض العبد والجمع أحرار وحرار ٬ الأخيرة عف ابف جني عثماف الموصمي٬ والحرة نقيض الأمة والجمع حرائر ٬ وحرره ٬ وفي الحديث مف فعؿ كذا وكذا فمو عدؿ محرر أي اجر معتؽ٬ المحرر الذي جعؿ مف العبيد حرا فاعتؽ٬ يقاؿ حر العبد يحرر حرارة بالفتح أي صار حرا ». وتحمؿ مادة حرر معاف كثيرة ومنيا قولو تعالى { ندرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك السميع العميم صدق الله العظيم.2 وجاء في تعريؼ كممة حرية أو Liberté عمى أنيا - وضعية الشخص الحر غير العبد؛ - حالة الشخص غير الأسير: مثلب حرية غير محدودة. 3 إذا كاف تعريؼ الحرية لغة مف الكثير بمكاف ٬ فإنو في مجاليا الاصطلبحي أكثر عددا وتنوعا وتشعبا٬ ومع مرور الزمف يتـ استحداث مصطمحات لمعنى 1_-عربي 2_35. 3 _ Dictionnaire Du Français Imprimé En France, Hachette 1987, Nouvelle Edition 1995, P: 637.
عدد الصفحات ٥٨الحكامة الاعلامية............................................................................ 59 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الحرية ٬ توفرىا وتخمقيا تطورات الزمف ٬ ونذكر ىنا تعريؼ جابر بن حيان الكوفي لمحرية عمى أنيا «إرادة تقدمتيا روية مع تمييز ».1 أما الحرية في مدلوليا القانوني ىي «مكانية ممارسة الأفراد والجماعات لأنشطتيـ الاجتماعية بعيدا عف كؿ إكراه ٬ شريطة الامتثاؿ لمقوانيف والموائح المعموؿ بيا واحتراميا ٬ لأنيا مقترنة بجزاء »2 ثاَٛا: انتؼثٛر: نغح ٔإطغلاحا ورد تعريؼ لكممة تعبير لغة عمى أنيا «عبر العيف ٬ والباء٬ والراء أصؿ صحيح واحد يدؿ عمى النفوذ٬ والمعنى في المضي في المشي٬ يقاؿ عبرت النير عبورا ٬ وعبر النير شطو٬ ويقاؿ ناقة عبر أسفار لا يزاؿ يسافر عمييا ».3 وعرفت كممة التعب ير التي ترادفيا EXPRESSION في المغة الفرنسية بكونيا «الإعلبف عف شعور٬ عف طريؽ الكلبـ ٬ الجسـ٬ الوجو٬ الفف ىو التعبير عف طريؽ الرسـ »، كما نجد كممةEXPRIME الفرنسية التي ترادؼ كممة التعبير والرأي وتعني «أف الشخص غير المقيد بأي تعاقد لو حرية إلغاء واستعادة حريتو كما تعني القياـ بالفعؿ بكؿ حرية دوف ضغط أو إكراه في التفكير ورد الفعؿ والكلبـ».4 ثانثا: انًمظٕ تحرٚح انتؼثٛر «أكره ما تقوؿ ٬ لكني سأدافع حتى الموت عف حقؾ في أف تقولو»فولتير نستشؼ مف خلبؿ ىذه المقولة الشييرة لمفيمسوؼ الفرنسي فولتير أف حرية الكلبـ جديرة بالاستماتة في الدفاع عنيا حتى عندما تكوف غير مقتنع بيا ٬ وىذا 1_ النظاـ السياسي في الإسلبـ، فيرست مكتبة الممؾ فيد الوطنية، الطبعة الأولى 1999، ص174 و175. 2_2006، ص8. 3_4، دار النشر دار الجيؿ بيرو ت لبناف، الطبعة الثانية 1999، ص207. 4 _ Dictionnaire Du Français: Référence Précédente, P: 637.
عدد الصفحات ٥٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 60 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين ىو أساس الديمقراطية وىو حؽ مف حقوؽ الإنساف وحمايتو رمز لممجتمع المتحضر والمتسامح. يعتبر الفيمسوؼ جون ستيوارت ميل مف أوائؿ مف نادوا بحرية التعبير عف أي رأي ميما كاف غير أخلبقيا في نظر البعض ؛ حيث قاؿ «إذا كاف كؿ البشر يمتمكوف رأيا واحدا وكاف ىناؾ شخص واحد فقط يمتمؾ رأيا مخالفا فإف إسكات ىذا الشخص الوحيد لا يختمؼ عف قياـ ىذا الشخص الوحيد بإسكات كؿ بني البشر إذا توفرت ل و القوة«٬وكاف الحد الوحيد الذي وضعو ميل مف أجؿ تقييد حرية التعبير ىو ما أطمؽ عميو حد إلحاق الضرر بشخص أخر٬ ولازاؿ إلى اليوـ الجدؿ قائما حوؿ ماىية الضرر٬ فقد يختمؼ تقدير ما يعتبره الإنساف ضررا لحؽ بو مف مجتمع لآخر. وقد عرّفت العديد مف المواثيؽ الدولية حرية التعبير بأنيا حؽ مف حقوؽ الأفراد ؛ فنجد في الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف أف حرية التعبير ىي تمتع كؿ شخص بحرية الرأي والتعبير ويشمؿ ىذا الحؽ حرية اعتناؽ الآراء دوف فرضيا عميو مف الآخريف ٬ واستقاء الأنباء والأفكار وتمقييا وا ذاعتيا بأي وسيمة كانت دوف التقيد بالحدود الجغرافية. 1 كما ضمف العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية حرية التعبير مف خلبؿ المادة 21 منو التي أكدت عمى حؽ كؿ شخص في اتخاذ الآراء دوف تدخؿ٬ وأوجب لكؿ فرد الحؽ في حرية التعبير والذي يشمؿ حؽ البحث عف المعمومات أو الأفكار مف أي نوع وت سمميا ونقميا بغض النظر عف الحدود شفاىة أو كتابة أو طباعة وسواء كاف ذلؾ في قالب فني أو بأية وسيمة أخرى يختارىا. وقد بحث الفقياء عف تعريؼ متطابؽ فيما بينيـ لحرية الرأي والتعبير لكف الاختلبؼ في النتيجة أدى إلى توفر مفيومي حرية الرأي والتعبير عمى عدد مف التعاريؼ الفقيية، فنجد أف الفقيو الفرنسي Claude-Albert Colliard قد اوجد 1_19 مف الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف
عدد الصفحات ٦٠الحكامة الاعلامية............................................................................ 61 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين تعريؼ مركزا لحرية التعبير حيث قاؿ «أف حرية الرأي تتضمف معنييف مختمفيف تماما، ينتيياف إلى نظاميف متعارضيف، وبالتالي فحرية التعبير عف الرأي لا يمكف أخدىا بعيف الاعتبار إذا ما قامت عمى فكرة التسمط المبني عمى الديف أو العقيدة، وما إلى ذلؾ، كما لا ينبغي أف تحمؿ بعدا عممانيا يحيط بالساحة السياسية الرامية إلى الميبرالية والتفتح، وبالتالي فيذه الحرية محددة أو نسبية باعتبار أف حرية التعبير عف الرأي تعني حيازة رأي يحترـ فيو رأي الآخريف ».1 أماJean-Denis Archambault فقد رأى أف حرية العبير ىي «قاعدة شكمية مصونة في معظـ الدساتير الدولية تقريبا كحؽ عالمي لمشعوب »2 أما في العالـ العربي فقد اوجد المفكروف العرب لمفيوـ حرية الرأي مجموعة مف التعريؼ الفقيية ، فنجد أف الأستاذ وىبو الزحمي عرفيا بكونيا «التعبير عف حيوية الطبيعة البشرية وحيوية المجتمع البشري ولكنيا لا تعني التحريض عمى العصياف أو التضييؽ أو الإحراج وعدـ إعطاء الفرصة للآخريف ولا تعني كذلؾ الإثارة والدفع إلى الانقلبب »3 انفمرج انثاَٛح: يفٕٓو حرٚح الإػلاو لتحديد مفيوـ الإعلبـ يجب عمينا إبراز مستوييف منو ٬ الأوؿ إظيار المعنى المغوي للئعلبـ ٬ والثاني إظيار المعنى الفقيي الخاص بو. 1 _ Claude-Albert Colliard: Liberté Publique, Dalloz 4, Edition France, 1972, P: 317. 2 _ Jean-Denis Archambault: Le Droit A La Liberté D’expression Commercial La Vérité Et Le Droit Journées Canadiennes Travaux De L’association, Henri Capitant, Tome 38, Economica 1987, P: 261. 3_نساف، مذكرة مقدـ لنيؿ شيادة الماجستير في العموـ القانونية تخصص قانوف دولي لحقوؽ الإنساف، جامعة الحاج الخضر باتنة، كمية الحقوؽ والعموـ السياسية، قسـ العموـ القانونية، الجزائر، السنة الجامعية: 2010/2011، ص13 و14.
عدد الصفحات ٦١............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 62 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أٔلا: انًؼُٗ انهغٕ٘ نلإػلاو نجد في معجـ المغة معنى الإعلبـ ىو «الإعلام والإخبار بأمر ما » أو الإخطار أو إشعار أو تبميغ. ولكف إذا أردنا إيجاد ترجمة أجنبية لكممة إعلبـ إلى المغة الفرنسية فنجد ليا العديد مف المرادفات؛ فكممة Renseignement التي تعني الإخبار والإعلبـ أو أخبر وأعمـ بشيء ما، كذلؾ كممة Information التي تعني معمومات أو أخبار، أما في المغة الانجميزية فكممة إعلام نجد ليا مرادفا أيضا مثؿ Information أوInforming أوNotification ...أما كممةإعلاميّ فميا مرادفات وىي Informative أوInformatory.1 ثاَٛا: انًؼُٗ الاطغلاحٙ نلإػلاو للئعلبـ تعارؼ عدة اجتيد فييا الفقياء والخبراء الإعلبميوف كؿ حسب منظوره وتصوره لمدور الذي يقوـ بو الاعلبـ في كافة المياديف ؛ فالأستاذ محمد عبد العزيز ربيع يرى أف الإعلبـ ىو «عممية اجتماعية تشمؿ كافة نواحي حياة المجتمع ولا تقتصر عمى النواحي الاقتصادية والث قافية والسياسية دوف غيرىا وترمي إلى تعريؼ بالذات والإمكانيات والفرص المتاحة وحث الأفراد والجماعات والمؤسسات عمى القياـ بالواجبات التي تممييا عمييـ حقيقة انتمائيـ إلى المجتمع»،2 أما الأستاذ اوتو غرو ت Atto Gruth فيعرؼ الإعلبـ عمى أنو «التعبير الموضوعي لعقمية الجماىير وروحيا وميوليا واتجاىاتيا في نفس الوقت- فالإعلبـ تعبير موضوعي وليس ذاتيا مف جانب الإعلبمي سواء كاف صحفيا أو مذيعا أو مشتغلب بالسينما أو التمفزيوف »3 1_-إنجميزي، دار العمـ لمملبييف، الطبعة 7 لسنة 1995، ص133. 2_ في مدى الاستقلبلية ودرجات التوجيو الإيديولوجي، رسالة لنيؿ دبموـ الماستر في القانوف العاـ المعمؽ، جامعة عبد المالؾ السعدي، كمية العموـ القانونية والاقتصادية والاجتماعية طنجة، السنة الجامعية: 2007/2008، ص73 و74. 3_47 و48.
عدد الصفحات ٦٢الحكامة الاعلامية............................................................................ 63 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أما الأستاذ خميل صايات فيشير إلى وظائؼ الإعلبـ بقولو «أف أوؿ وظيفة لمصحافة ىي الإعلبـ، أي نقؿ الأخبار وشرحيا والتعميؽ عمييا »1 وعف حرية الإعلبـ نجد مف قاؿ أنيا «إمكانية إبلبغ الآخريف بالأخبار والآراء عبر وسائؿ الإعلبـ وتنطوي حرية الإعلبـ عمى عدد مف الحريات الفرعية أىميا حرية الصحافة وحرية البث الإذاعي والتمفزي والمتصؿ بشبكات المعمومات».2 إذن ما المقصود بحرية الإعلام؟ وما ىي الأسباب التي تدفع البعض إلى المطالبة بيا والبعض الأخر إلى رفضيا؟ ثانثا: حرٚح الإػلاو لحرية الإعلبـ مؤيدوف ومعارضوف شأنيا شأف أي توجو أيديولوجي يكثر حولو المغط ٬ ولكف لكؿ طرؼ أسبابو التي تجعمو يرفض أو يؤيد الحرية الإعلبمية٬ فمناصروا حرية الإعلبـ ينادوف بضرورة تأييد حرية الإعلبـ إلى ابعد نطاؽ بدوف قيود رقابية عمى وسائؿ الإعلبـ ٬ وىذا الرأي يرتكز عمى أسس وأفكار الثورة الفرنسية والمواثيؽ الدولية والمعاىدات كميثاؽ الأم ـ المتحدة والإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف التي تؤكد في مجمميا عمى ضرورة التشبث بحرية الإعلبـ والرأي، فيذا الفريؽ المنادي بحرية الإعلبـ يبرر توجيو بالقوؿ بأف الأضرار الناجمة عف تقييد حرية الإعلبـ أكثر بكثير مف الأضرار التي تنتج مف تحرير الإعلبـ ورفع الرقابة عنو؛ حيث لـ يعد الناس ينساقوف وراء كؿ ما ينشر أو يذاع في الإعلبـ لأف حرية الإعلبـ سمحت بوجود مصادر مختمفة ومتعددة 1_1997، رسالة لنيؿ دبموـ الدراسات العميا المعمقة، وح دة البحث عمـ السياسة والقانوف الدستوري، جامعة الحسف الثاني عيف الشؽ، كمية العموـ القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء، السنة الجامعية: 2002/2003، ص6. 2_ حزي وشركا ؤه، 2006، ص7.
عدد الصفحات ٦٣............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 64 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين للئعلبـ تمكف لمفرد مف مقارنة رأي برأي آخر ؛ حيث أنو لـ تعد المجتمعات بدوف وعي تنساؽ إلى أي رأي كاف ٬ بؿ عادة ما يخضع الرأي والخبر لمتدقيؽ ولا يق تنع بو الفرد إلا بعد تفكير وتحميؿ عميؽ لأف الخبر أصبح يصؿ مف أكثر مف مصدر إعلبمي واحد وىذا مف فضائؿ حرية الإعلبـ والتعددية الإعلبمية. وكاف مف أىـ الدعاة إلى حرية الإعلبـ وا طلبؽ العناف ليا دوف قيود قانونية كاف الفريد ناكيو الذي قدـ مقترحا إلى مجمس النو اب الفرنسي سنة 1976 بإلغاء جميع القوانيف المقيدة لحرية الإعلبـ عملب بمقولة أف «خير قانوف لمنشر ىو عدـ وجود قانوف». ىذا فيما يخص مبررات المطالبيف بحرية الإعلبـ ٬ أما المعارضوف ليذه الحرية فميـ رأي آخر . فالمعارضوف يصروف عمى ضرورة الحد مف حرية الإعلبـ لمصمحة المجتمع الدولي والمجتمعات الوطنية ووضع ضوابط لذلؾ؛ حيث يجب أف لا يسمح للئعلبـ بأف يستغؿ الحرية المعطاة لو بأف يسعى إلى إشعاؿ الحروب أو التمييز بيف الافراد والشعوب . ويرى ىذا المذىب أنو لا يجب السماح لأي وسيمة إعلبمية أف تيدد الامف القومي لمدولة أو تتعارض مع النظاـ السائد فييا٬ ويرتكز ىذا المذىب في دعـ أفكاره عمى المادة 21 مف العيد الدولي الخاص بالحقوؽ المدنية والسياسية التي أقرت أف حرية التعبير حؽ مف حقوؽ الإنساف فمو أف يعبر عف رأيو بمختمؼ الطرؽ ٬ إلا أنيا أجازت لمدولة أف تقيد ىذه الحرية إذا كانت ضررىا أكثر مف نفعيا شرط أف يكوف ىذا التقييد مقننا . ومف بيف الدوؿ التي كانت تدعوا إلى تقييد حرية الإعلبـ ىناؾ الدوؿ الاشتراكية التي كانت بطبيعة النظاـ السائد بيا تعتمد إعلبما موجيا٬ غير أف ىذه الدوؿ كانت تطالب الدوؿ الديمقراطية بمنع وسائميا مف نشر مقالات أو أخبار تسيء إلييا أو تتدخؿ في شؤونيا٬ وتعتمد في ذلؾ عمى مبادئ ميثاؽ الأمـ المتحدة الذي ينص عمى عدـ التدخؿ في الشؤوف الداخمية لمدوؿ الأعضاء فيو.
عدد الصفحات ٦٤