المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحكامة الإعلامية بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل

غير معروف

صفحة ٣ من ١٢

الحكامة الاعلامية............................................................................ 33 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - إحتراـ الحقيقة ميما كانت نتائجيا عمى الصحافي، لأنو مف حؽ الجميور معرفتيا؛ - الدفاع عف حرية الإعلبـ وحرية التعميؽ والنقد؛ - رفض كؿ أنواع الضغوطات والإمتناع عف تقاضي أي أجر مادي أو رشوة أو حتى قبوؿ اليدايا؛ - الاحتفاظ بسرية المينة؛ - ... انفرع انخايص: انؼٕنًح الإػلايٛح العولمة عممية كمية مندمجة الأبعاد والآليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والإعلبمية ٬ ومف الصعب تناوليا مف زاوية واحدة ٬ فثمة تداخؿ وترابط بيف كؿ أبعادىا ٬ لكف مف الواضح أف ىناؾ تركيز عمى البعد الاقتصادي في العولمة بوصفو المحرؾ الرئيسي لعمميا تيا٬ وبالتالي التقميؿ مف أىمية الأبعاد الثقافية والإعلبمية٬ واعتبارىا مف توابع وأثار العولمة الاقتصادية. وفي سبيؿ وضع تحديد لمفيوـ العولمة الإعلبمية ناقش جيدنز Giddens عولمة وسائؿ الإعلبـMedia Globalization عمى أنيا ضغط لمزماف والمكاف ٬ وىي سمة رئيسية في العالـ المعاصر ٬ وأشار إلى أف عولمة الإعلبـ ىي الامتداد أو التوسع في مناطؽ جغرافية مع تقديـ مضموف متشابو ٬ وذلؾ كمقدمة لنوع مف التوسيع الثقافي٬ واكد جيدنز أف وسائؿ الاتصاؿ التكنولوجية الجديدة جعمت مف الممكف فصؿ المكاف عف اليوية٬ والقفز فوؽ الحدود الثقافية والسياسية٬ والتقميؿ مف مشاعر الانتساب أو الانتماء إلى مكاف محدد٬ وشدد جيدنز عمى أىمية دور الإعلبـ في خمؽ وتضخيـ الحقائؽ اعتمادا عمى الصورة والرموز. فالعولمة الإعلبمية بيذا المعنى تشير إلى وحدة المضموف الإعلبمي٬ مما يحقؽ تنوعا وتعددا وجماىيرية أكثر لدى المتمقيف ٬ وأنيا تعمؿ عمى تآكؿ الحدود التقميدية لمدوؿ. فالبرغـ مف أنيا أحد فروع العولمة إلا أنيا تؤدي إلى مزيد مف

عدد الصفحات ٣٣

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 34 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين العولمة٬ وتعمؿ عمى نشرىا بيف أرجاء المعمورة ٬ وأنيا انطلبقا مف نفس الغاية تقمؿ أىمية اليوية والانتماء إلى وطف بعينو ٬ وبإمكاف ال قنوات الإعلبمية أف تضخـ ما تريد تضخيمو، وتيميش ما يريد القائموف عمييا إىمالو. والعولمة الإعلبمية؛ مزيد مف التركيز في ممكية وسائؿ الإعلبـ والتكامؿ الرأسي والتكنولوجيا الجديدة ٬ وتخفيؼ القيود ٬ ومف شأف ىذا خمؽ فرص جديدة أماـ المستيمكيف( حرية الانتقاء الإعلبمي) وتخفيض تكمفة التكنولوجيا وخمؽ فرص جديدة لمعمؿ٬ فالتنافس سيصبح مف مصمحة المستيمؾ (جميور المتمقيف) في ظؿ استمرار الصراع بيف الرأسمالية العالمية المتمثمة في الشركات الكبرى متعدية الجنسية والدولة القومية في مجاؿ الثقافة والإعلبـ. بينما نجد فريقا آخر يعارض عولمة الإعلبـ ٬ ويرفض ما يقاؿ عف إيجابياتيا٬ مثؿ ىربرت تشممر الذي يرى أف عولمة الإعلبـ ما ىي إلا تركيز وسائؿ الإعلبـ في عدد مف التكتلبت الرأسمالية عابرة الجنسيات ٬ التي تستخدـ وسائؿ الإعلبـ كحافز للبستيلبؾ عمى النطاؽ العالمي. ويؤكد تشممر أف أسموب الإعلبف ال غربي ومضموف الإعلبـ يدفع إلى التوسع العالمي لثقافة الاستيلبؾ عبر إدخاؿ قيـ أجنبية تطمس أو تزيؿ اليويات القومية والوطنية. وفي نفس الإطار يرى المفكر الامريكي نعوـ تشومسكي أف عولمة الإعلبـ ىي الزيادة الضخمة في الإعلبف ٬ خاصة الإعلبف عف السمع الأجنبية٬ والتركيز في ممكية وسائؿ الإعلبـ الدولية ٬ وبالتالي انخفاض التنوع والمعمومات مقابؿ الزيادة في التوجو لممعمف ٬ وأف العولمة ىي التوسع في التعدي عمى القوميات مف خلبؿ شركات عملبقة يحركيا أولا الاىتماـ بالربح وتشكيؿ الجميور وفؽ نمط خاص٬ حيث؛ يدمف الجميور أسموب حي اة قائـ عمى حاجيات مصطنعة ٬ مع تجزئة الجميور ٬ وفصؿ كؿ فرد عف الآخر ٬ حيث لا يدخؿ الجميور الساحة السياسية ويزعج أو ييدد نظاـ القوى أو السيطرة عمى المجتمع. وأما مفيوـ شوماف لمعولمة الإعلبمية ؛ فيي عممية تيدؼ إلى التعظيـ المتسارع والمستمر في قدرات وسائؿ الإع لبـ والمعمومات عمى تجاوز الحدود

عدد الصفحات ٣٤

الحكامة الاعلامية............................................................................ 35 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين السياسية والثقافية بيف المجتمعات٬ بفضؿ ما توفره التكنولوجيا الحديثة والتكامؿ والاندماج بيف وسائؿ الإعلبـ والإتصاؿ والمعمومات٬ وذلؾ لدعـ عممية توحيد ودمج أسواؽ العالـ مف ناحية ٬ وتحقيؽ مكاسب لشركات الإعلبـ والاتصالات والمعمومات العملبقة متعددة الجنسية عمى حساب تقميص سمطة ودور الدولة في المجاليف الإعلبمي والثقافي مف ناحية أخرى. 1 إف علبقة الإعلبـ بالمفاىيـ الكبرى لو دلالة عمى قوة تأثيره في العديدة مف المجالات٬ لذلؾ نجد أنو كما للئعلبـ ارتباطات متعددة مع أىـ المفاىيـ الدولية لو أيضا أنواع متعددة مف الأشكاؿ التي تؤثر عمى الساحة الدول ية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. انًغهة انثاَٙ: فرٔع الإػلاو انًؤثرج إف الاختلبؼ النوعي للئعلبـ جعمو غنيا مف حيث إنتاجاتو وتأثيرا تو٬ وىذا التنوع كاف دليلب عمى قوة المنظومة الإعلبمية ٬ لكونيا اندمجت في العديد مف مياديف الضغط دوليا٬ ومف أبرز فروع الإعلبـ التي تؤثر عمى الساحة العالمية نجد أولا الإعلبـ الدولي وىذا ما سنراه في الفرع الأوؿ ٬ والإعلبـ الاقتصادي في الفرع الثاني ٬ والإعلبـ السياسي والديني في الفرع الثالث والرابع عمى التوالي. انفرع الأٔل: الإػلاو انرٔنٙ وعت الدوؿ المتقدمة بالدور الحيوي الذي يمعبو الإعلبـ الدولي في تنفيذ السياسات الخارجية لمدوؿ ٬ والمساىمة في بناء العلبقات الدولية٬ والتأثير عمى الرأي العاـ الدولي ٬ ونشر الثقافات والأفكار٬ والتعريؼ بحضارات الدوؿ. 2 1_د الواجد أميف: الإعلبـ والعولمة، القاىرة: دار الفجر لمنشر والتوزيع، مدرسة الصحافة والإعلبـ، جامعة الأزىر، الطبعة الاولى، 2007، ص121. 2_ لمطباعة والنشر والتوزيع القاىرة، ط بعة 2010.

عدد الصفحات ٣٥

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 36 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفمرج الأٔنٗ: ؼرٚف الإػلاو انرٔنٙ يقصد بالإعلبـ الدولي «تزويد الجماىير في الدوؿ الأخرى بالمعمومات الصحيحة والأخبار الصادقة٬ بقصد التأثير عمى تمؾ الجماىير وا قناعيا بعدالة قضايا الدولة٬ وبالتالي تبني جماىير الدولة الأخرى لموقؼ تمؾ الدولة »1 ويعرفو الدكتور محمد سيد محمد بأنو «الإعلبـ الذي يسيـ بو مجتمع أو جماعة أو ىيئة أو مؤسسة في الساحة الإعلبمية بحيث يستجيب لتمقيو رجؿ الشارع العالمي أي المستمع أو المشاىد أو القارئ بصفة عامة في العالـ »،2 ويقصد بو أيضا«نقؿ المعمومات العممية والحقائؽ والأخبار غير الممونة» .وللئعلبـ الدولي دور ميـ في نقؿ الحقائؽ أو صورة الشيء وليس في إنشاء ىذه الصورة. وبالتالي فالإعلبـ الدولي لا يرسـ سياسة الدولة ولكنو معبر عنيا فقط. 3 انفمرج انثاَٛح: أْراف الإػلاو انرٔنٙ ٔٔظائفّ مف بيف أىـ الأىداؼ التي يسعى إلى تحقيقيا الإعلبـ الدولي: - يعمؿ الإعلبـ الدولي عمى تحقيؽ أىداؼ سياسية، تتمثؿ في تحقيؽ المصمحة الوطنية لمدولة في المقاـ الأوؿ، وقد تختمؼ قوة ىذه الأىداؼ باختلبؼ وزف الدولة ودورىا في النظاـ الدولي؛ - يسعى الإعلبـ الدولي لممنظمات الدولية إلى تحقيؽ أىداؼ ىذه المنظمة كتحقيؽ السلبـ العالمي والتعاوف الدولي، وىنا أيضا تختمؼ أىداؼ الإعلبـ الدولي باختلبؼ طبيعة المنظمة الدولية وا مكانياتيا ووسائميا. ومف أىـ وظائؼ الإعلبـ الدولي: 1_ 2_ الآداب، تخصص صحافة وا علبـ، طبعة2012. 3_

عدد الصفحات ٣٦

الحكامة الاعلامية............................................................................ 37 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين  الاتصال بالجماعات المؤثرة : يساىـ الإعلبـ الدولي في ربط الاتصاؿ مع الجماعات المؤثرة في النظـ السياسية المختمفة كالأحزاب وجماعات الضغط... وغيرىا مف المؤسسات المؤثرة في صناعة القرار السياسي٬ مما يسمح بتأثيره عمى الجماىير مف خلبؿ ىذه النخب.  الوظائف التمثيمية: عبر تمثيؿ الدولة التي ينتمي إلييا الإعلبـ الدولي أو المنظمة التي ينوب عنيا.1 نستقي مما سبؽ أف للئعلبـ الدولي مكانة ميمة في التأثير عمى الدوؿ والرأي العاـ والمنظمات الدولية عموما، فيو أداة ضغط تحقؽ أىدافا معينة. ولكف ىؿ يحؽ لنا مما سبؽ أف نسبغ عميو صفة الجماعة الضاغطة؟ انفرع انثاَٙ: الإػلاو الالتظا ٘ يشغؿ الإعلبـ الاقتصادي ميمة تغيير اتجاىات الرأي العاـ التي بدورىا تساىـ في تغيير اتجاىات الحكومات ٬ الشيء الذي يؤدي إلى تسريع عممية التنمية. ومنو نستنتج أف للئعلبـ الاقتصادي الدور الأوؿ في مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار والقوانيف الاقتصادية ومخططات التنمية والاتفاقات التجارية الدولية. وىذه المجالات تعتمد في معالجتيا عمى الاطلبع عمى الدراسات والتقاري ر والتعرؼ عف قرب عمى مشكلبت المؤسسات الاقتصادية في القطاعييف العاـ والخاص والإحاطة بسوؽ العملبت والأسيـ والسندات. والأىـ مف كؿ ىذا وذاؾ عدـ التستر عمى أخطاء المؤسسات التجارية والصناعية والفلبحية. وىنا يطرح تساؤؿ حوؿ التشابو بيف ميمة الباحث العممي والصحفي الاقتصادي، فالاختلبؼ واضح مف خلبؿ طريقة عرض كؿ واحد منيـ لممعمومات وفي كوف الباحث العممي يسعى إلى التعميـ. أما الصحفي الاقتصادي فييدؼ إلى معالجة حادثة واحدة في الأغمب ويتفقاف في السعي مف أجؿ الحقيقة والدقة وتجنب الذاتية.2 1_ 2_ تصدر عف المعيد العالي للئعلبـ والاتصاؿ العدد التاسع دجنبر1998 ص94 إلى108.

عدد الصفحات ٣٧

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 38 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفرع انثانث: إلتظا ٚاخ الإػلاو بالرغـ مف أىمية ىذا الحقؿ مف الدراسات الإعلبمية إلا أف الاىتماـ الحقيقي بو لـ يأت إلا في العقديف الأخيريف مف القرف العشريف حيث ؛ اصبحت وسائؿ الاعلبـ مؤسسات اقتصادية يرتبط البعد الاقتصادي والانتاجي بيا بالبعد الإعلبمي الذي يستيدؼ المستيمؾ بحكـ أف ىذه المؤسسات الإعلبمية كيانات اقتصادية يتحكـ الجانب المادي فييا. ويعد الجميور المستيمؾ ونقصد ىنا القراء والمعمنوف أحد العوامؿ الميمة في ال تأثير في ىذه الكيانات مف خلبؿ تحديد وا ختيار المواد المفضمة ٬ ومف خلبليا ما يدفعونو في مقابؿ الخدمة الاعلبمية والاعلبنية عمى حد سواء. وتعتبر إقتصاديات الإعلبـ ىي الإختصاص الذي يدرس كؿ ما لو علبقة بتمويؿ وسائؿ الإعلبـ مف ناحية رأس الماؿ والإيرادات والنفقا ت حتى يتـ تدبيرىا بطريقة رشيدة . اف اقتصاديات الإعلبـ فرع مف فروع الاقتصاد التطبيقي الذي يدرس الإنتاج والتوزيع والاستيلبؾ. ويقصد باقتصاديات وسائؿ الاعلبـ أيضا «دراسة الكيفية التي تدار بيا المؤسسات الاعلبمية ومواردىا المحددة لانتاج وتوزيع ونشر مضاميف تشبع ال رغبات والاحتياجات المتنوعة لمجماىير المختمفة أيضا» وتعد دراسة اقتصاديات الإعلبـ إحدى المجالات الحديثة في حقؿ الدراسات الإعلبمية. ييدؼ ىذا المجاؿ إلى دراسة الجوانب الاقتصادية في دراسة الإعلبـ للؤسباب التالية: - ضخامة الاستثمارات في مجاؿ الاعلبـ؛ - النمو المتصاعد للبقتصاديات العالمية؛ - دخوؿ الحكومات في ىذا المجاؿ الاقتصادي؛ - التطور المتلبحؽ في المجاؿ التكنولوجي ٬ ادى الى تركيز الاىتماـ عمى وسائؿ الاعلبـ ليس باعتبارىا فقط مصادر لممعمومات او الترفيو وانما باعتبارىا كيانات اقتصادية ضخمة؛

عدد الصفحات ٣٨

الحكامة الاعلامية............................................................................ 39 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين - صعوبة مشكلبت الانتاج في الاعلبـ.1 انفرع انراتغ: الإػلاو انطٛاضٙ يعتبر الإعلبـ إنعكاس لمبيئة السياسية، وبدوف وجود وسائؿ الإعلبـ الجماىيرية لا يمكف لأحد خارج الحمقة السياسية الاطلبع عمى ىذه الأحداث (فالبيئة السياسية تبنى مف قبؿ وسائؿ الإعلبـ ووسائؿ الإعلبـ ىي التي تعرفنا بيذا الواقع).2 وتجدر الإشارة إلى أف الإعلب ـ السياسي فرع مف الفروع الإعلبمية ومنياج يستيدؼ نشر الأخبار والحقائؽ. كما أنو جزء مف النشاط الإتصالي الذي تقوـ بو الييئات المتخصصة في بث المعمومات والأفكار والمواقؼ عف الشؤوف الحكومية.3وتتجمى الوظيفة السياسية لوسائؿ الإعلبـ في اضفاء الشرعية عمى أفكار ومفاى يـ معينة واستبعاد أفكار ومفاىيـ أخرى مف الجدؿ أو النقاش السياسي. إذف نستخمص أف المفيوـ الدقيؽ للئعلبـ السياسي ىو الإخبار بأي مضموف لو بعد أو مدلوؿ سياسي.4 ويقوؿالأستاذ راسـ محمد الجماؿ حوؿ الموضوع ولكف في شكمو العربي »تتجو السياسات الاتصالية كميا إلى دعـ سمطة النظاـ القائمة، وتوجياتو في المجالات المختمفة، وخدمة مصالحو الحقيقية والمتصورة عمى النحو الذي يخدـ تماسؾ النظاـ وديمومتو٬ مما نجـ عنو أف اصطبغ مضموف الاتصاؿ في معظـ 1_امعة قسـ الإعلبـ، السنة الدراسة 2013_2014، ص3 و4 . 2_ والتوزيع، 2004، ص72. 3_ الكتبظ،1988، ص4 و5. 4_

عدد الصفحات ٣٩

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 40 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أشكالو في بعض الأقطار بالصبغة الدعائية المباشرة التي تعزز مصالح النظاـ وأىدافو وتعزز المصالح القُطرية وتغرس الولاء ليا في عقوؿ الجماىير» 1 ومما سبؽ يتضح أنو لا توجد في الدوؿ العربية أيديولوجية لمدولة وأخرى لوسائؿ الإعلبـ بؿ ىناؾ أيديولوجية واحدة ترسميا الدولة وفؽ مخطط سياسي واقتصادي واجتماعي، وىذا يخالؼ الرأي القائؿ أف العلبقة بيف التواصؿ والسياسة يجب أف ينظر إلييا مف زاويتيف : زاوية أف وس ائؿ الاتصاؿ أداة رقابية وتوجييية مؤثرة في سياسات وقرارات المؤسسات السياسية استنادا إلى المقولة الديمقراطية الشييرة "إف الصحافة ىي السمطة الرابعة في الدولة" . ومف زاوية أخرى أف السمطة السياسية تمارس الرقابة والتأثير عمى وسائؿ الاتصاؿ لتصبح ضمف أدواتيا في تحقيؽ أىدافيا السياسية.2 وعمى نقيض الوضع العربي نجد أف وسائؿ الإعلبـ والاتصاؿ في الدوؿ الديمقراطية ىي التي تمارس الضغط عمى الحكومات خاصة عندما يتعمؽ الأمر بالشؤوف الداخمية ليذه الدوؿ، أما عندما يتعمؽ الأمر بالسياسات الخارجية فإف ىذه الأنظمة تمارس ضغطيا عمى وسائؿ الاتصاؿ مف حيث وظائفو ومضمونو وحجمو.3 انفرع انخايص: الإػلاو انرُٚٙ ىو تعبير فضفاض يشمؿ العديد مف وسائؿ الإعلبـ سواء المكتوبة والسمعية والبصرية وحتى الالكترونية إضافة إلى فف الكاريكاتير ٬ وىو في معناه يضـ شتى الديانات والمذاىب سواء الإسلبمية أو المسيحية أو الييودية أو الأدياف الوضعية. 1 _راسـ محمد الجماؿ: مرجع سابؽ، ص: 52/53 . 2 _المصالحة محمد حمداف: الاتصاؿ السياسي، مقترب نظري تطبيقي عماف: دار وائؿ لمنشر والتوزيع، 2002، ص55. 3_مجمة قضايا، مف منشورات مركز الجزيرة لمدراسات في 14 نونبر/تشريف الثاني 2013.

عدد الصفحات ٤٠

الحكامة الاعلامية............................................................................ 41 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين ييتـ الإعلبـ الديني بإنتاج وتوزيع الخطابات الدينية المحضة ٬ ونشر المقالات وا نتاج البرامج العقائدية و التشريعية وحتى التبشيرية ٬ كما تتناوؿ مواضيع ليا علبقة بالنزاعات المذىبية بيف المذاىب الإسلبمية أو المسيحية و غيرىا. وىذا الصنؼ الإعلبمي لا يقتصر تواجده في منطقة جغرافية معينة أو في مجتمع معيف بؿ ىو نوع إعلبمي متخصص ومنتشر . و نجد أف الدوؿ الغربية كانت سباقة في خمؽ ىذا النوع الإعلبمي ٬ وأكثر الدوؿ الغربية احتواء ليذا الصنؼ الولايات المتحدة الأمريكية ٬ فيي تعد تجمعا لأكبر عدد مف السكاف المسيحييف عمى وجو الأرض ب 224 مميوف نسمة يغمب عمييـ المذىب البروتستانتي بنسبة%5113 والباقي يتقاسمو الكاثوليؾ والإنجيمييف البيض والمورموف 1 أما الإعلبـ الإسلبمي فيو صنؼ مف أصناؼ الإعلبـ الديني ولو العديد مف المفاىيـ٬ منيا ما جاء بو محي الدين عبد الحميم الذي قاؿ عف الإعلبـ الإسلبمي أنو «تزويد الجماىير بحقائؽ الديف الإسلبمي المستمدة مف كتاب ا وسنة رسولو بصورة مباشرة أو مف خلبؿ وسيمة إعلبم ية عامة بوساطة قائـ بالاتصاؿ لديو خمفية واسعة متعمقة في موضوع الرسالة التي يتناوليا، وذلؾ بغية تكريس رأي عاـ صائب يعنى بالحقائؽ الدينية وترجمتيا في سموكو ومعاملبتو ».2 وىناؾ مف يعرفو عمى أنو «استخداـ منيج إسلبمي٬ بأسموب فني إعلبمي يقوـ بو مسمموف عالموف عامموف بدينيـ ٬ متفيموف لطبيعة الإعلبـ ووسائمو الحديثة وجماىيره المتباينة ٬ مستخدموف تمؾ الوسائؿ المتطورة لنشر الأفكار المتحضرة والأخبار الحديثة٬ والقيـ الأخلبقية والمبادئ والمثؿ٬ لممسمميف وغير المسمميف في كؿ زماف ومك اف٬ وفي إطار الموضوعية التامة٬ بيدؼ التوجيو والتوعية والإرشاد 1_ar.wikipedia.org 2_ الخيرية، طبعة 1992، ص 54.

عدد الصفحات ٤١

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 42 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين ولإحداث التأثير المطموب والتعرؼ عمى مدى التأثير أولا بأوؿ »1 وىناؾ مآخذ كثيرة عمى الفضائيات الدينية الإسلبمية نذكر منيا: - جمود الخطاب الديني في ىذه القنوات عمى اختلبؼ أديانيا وأنماطيا وتقسيماتيا الوعظية والفكرية ٬ فغالبية الخطاب الديني بحاجة إلى دراسات تحميمية نقدية بيدؼ ضبط وا صلبح بنيتو ومنطقو وقضاياه مف اجؿ تحرير الفكر الديني مف تمؾ التأويلبت البشرية التي قد تحظى بالقداسة بينما ىي يؤخذ منيا ويرد؛ - اتخاذ بعض الفضائيات مف الديف ستارا لمصراعات السياسية فأدى ذلؾ إلى مزيد مف التشدد والعنؼ وخاصة عنؼ الخطاب ٬ وبروز الفتاوى المتشددة لبعض الدعاة ولا تخموا بعض الدروس الدينية الإذاعية مف الرؤى المنغمقة؛ - تجمي الانقسامات المذىبية في الفضائيات الدينية عبر البرامج والمقدميف الذيف يؤججوف نار الفتنة المذىبية و الطائفية ويجعموف ىذه المنابر الإعلبمية وسيمة لمتنابز والفرقة؛ - افتقار الدعاة الجدد إلى سمات عدة منيا: o الوعي التاـ بكؿ الأطر المرجعية؛ o القراءة الجيدة لحركة التاريخ الإسلبمي وا دراؾ السنف التاريخية؛ o إدراكيـ أف الفتوى تتغير بتغير الزماف والمكاف والحاؿ؛ o أف الديف في أصولو وكمياتو لا يتغير.2 1_، عالـ المكتب ، مكتبة القدسي، طبعة 1985، ص29. 2_، المؤتمر الأوؿ لمستقبؿ الإعلبـ في مصر، في 29 ديسمبر2012، القاىرة، ص 1 و2، الموقع الالكتروني www.facebook.com/media.future.in.egypt

عدد الصفحات ٤٢

الحكامة الاعلامية............................................................................ 43 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين ومف ىنا نكوف قد قدمنا لأكثر أصناؼ الإعلبـ تأثيرا عمى الساحة الدولية والتي في رأينا يعد الإعلبـ الديني أكثرىا تأثيرا في نفوس المجتمعات الغربية وبالاخص العربية ٬ لكونيا تعيش حاليا صراعا طاحنا بيف مذاىب دينية إسلبمية كؿ واحد منيا يدعي المصداقية والصلبح ويندد ويييف بالاخرى ٬ لموىمة الاولى تظف أنيا حقا تدافع عف قناعاتيا المذىبية لكنيا في الخفاء تدافع عف أجندات سياسية٬ وىذا ما يجعؿ المواطف العربي يتخبط بيف قناة دينية و أخرى باحثا عف المصداقية. انًثحث انثاَٙ: الإخضاع الإػلايٙ: مُٛا ّ ٔ مُُّٛ يؤثر الإعلبـ ووسائؿ الاتصاؿ عمى قناعات المواطنيف وسموكياتيـ٬ فممتربية الإعلبمية دور كبير في صناعة المجتمعات. ونظرا لما للئعلبـ مف ادوار وجب تقنينو بمواثيؽ أخلبقية مينية تحمي المو اطف مف محتويات بعض وسائؿ الإعلبمية ومف مخاطر الاعلبـ الالكتروني غير المقنف. انًغهة الأٔل: أثر انترتٛح الإػلايٛح ػهٗ انً تًؼاخ مف الحقائؽ الثابتة أف وسائؿ الإعلبـ تؤثر في الأفراد والمجتمعات ٬ فيناؾ علبقة سببية بيف التعرض لوسائؿ الإعلبـ والسموؾ البشري. ويختمؼ تأثير وسائؿ الإعلبـ حسب وظائفيا وطرؽ استخداميا والظروؼ الاجتماعية والثقافية لممجتمع. انفرع الأٔل: انترتٛح الإػلايٛح: يفٕٓيٓا ٔ ؼرٚفٓا لقد ظمت المدرسة المصدر الأوؿ لممعرفة حتى بدايات القرف العشريف ٬ إلى أف برز الإعلبـ وأصبح منافسا ليا وللبسرة ٬ فيو يممؾ النصيب الأكبر في التنشئة الاجتماعية والتأثير والتوجيو وتربية الصغار والكبار معا. انفمرج الأٔنٗ: يفٕٓو انترتٛح الإػلايٛح ظير مفيوـ التربية الإعلبمية في العالـ في آواخر الستينات حيث ؛ ركز الخبراء عمى إمكانية استخداـ أدوات الاتصاؿ ووسائؿ الإعلبـ "كوسيمة تعميمية". وبحموؿ سبعينات القرف الماضي بدأ النظر إلى التربية الإعلبمية عمى أنيا تعميـ

عدد الصفحات ٤٣

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 44 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين بشأف الإعلبـ٬ وأنيا مشروع دفاع ىدفو حماية الأطفاؿ والشباب مف المخاطر التي استحدثتيا وسائؿ الإعلبـ ٬ وانصب التركيز عمى كشؼ الرسائؿ المزيفة والقيم غير الملائمة، وتشجيع الطلبب عمى رفضيا وتجاوزىا. في السنوات الأخيرة تطور مفيوـ التربية الإعلبمية بحيث ؛ لـ يعد مشروع دفاع بؿ مشروع تمكين ، ييدؼ إلى إعداد الشباب لفيـ الثقافة الإعلبمية التي تحيط بيـ٬ وحسف الانتقاء والتعامؿ معيا والمشاركة فييا بصورة فعالة. انفمرج انثاَٛح: ؼرٚف انترتٛح الإػلايٛح لمتربية الإعلبمية تعريفات متعددة ذات مضموف متشابو ورؤية واحدة، أكثرىا دقة ما ورد عف توصيات مؤتمر فيينا عاـ 1999 الذي عقد تحت رعاية منظمة الأمـ المتحدة لمتربية والثقافة والعموـ اليونسكو، جاء فيو «التربية الإعلبمية تختص في التعامؿ مع كؿ وسائؿ الإعلبـ الاتصالي، وتشمؿ الكممات والرسوـ المطبوعة والصوت والصور الساكنة والمتحركة التي يتـ تقديميا عف طريؽ أي نوع مف أنواع التقنيات. كما تمكف أفراد المجتمع مف الوصوؿ إلى فيـ لوسائؿ الإعلبـ الاتصالية التي تستخدـ في مجتمعيـ والطريقة التي ت عمؿ بيا ىذه الوسائؿ، ومف ثـ تمكنيـ مف اكتساب الميارات في استخداـ وسائؿ الإعلبـ لمتفاىـ مع الآخريف » انفرع انثاَٙ: يُظًح انَٕٛطكٕ ٔانترتٛح الإػلايٛح تعد منظمة الأمم المتحدة لمتربية والثقافة والعموم اليونسكو الداعـ الأكبر عالميا لمتربية الإعلبمية، فتقار ير مؤتمرات المنظمة تولي أىمية كبرى لمتربية الإعلبمية حيث؛ تؤكد عمى أنو «يجب أف نعد النشء لمعيش في عالـ سمطة الصورة والصوت والكممة »٬ وىي بذلؾ تشير إلى أف الإعلبـ يممؾ سمطة مؤثرة عمى القيـ والمعتقدات والتوجيات والممارسات في مختمؼ الجوانب اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.

عدد الصفحات ٤٤

الحكامة الاعلامية............................................................................ 45 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين ومف خلبؿ أنشطة اليونسكو المتعددة في ىذا المجاؿ فإنيا تعتبر التربية الإعلبمية جزءا مف الحقوؽ الأساسية لكؿ مواطف في كؿ بم د مف بمداف العالـ٬ وتوصي بضرورة إدخاؿ التربية الإعلبمية ضمف المناىج التربوية الوطنية ٬ وضمف أنظمة التعميـ غير الرسمية والتعمـ مدى الحياة. انفرع انثانث: يظا ر لٕج ٔضائم الإػلاو تتميز وسائؿ الإعلبـ في عصرنا بقدرة عالية عمى التأثير ٬ وذلؾ لأسباب:  التنوع حيث توجد جميع الوسائؿ المقروءة والمسموعة والمرئية؛  الجاذبية حيث يتـ توظيؼ جميع الجوانب الجمالية والنفسية في جذب الانتباه والتأثير والإقناع؛  التفاعمية حيث يمكف لممتمقي التفاعؿ مع كثير مف تمؾ الوسائؿ؛  الوفرة تعمؿ كثير مف وسائؿ الإعلبـ عمى مدار الساعة ولذلؾ فيي متوفرة لممتمقي في كؿ وقت؛  الخصوصية حيث يمكف لممتمقي التعامؿ مع تمؾ الوسائؿ بخصوصية تامة وفؽ ما يريده؛  عدم الالتزام حيث توجد وسائؿ إعلبـ كثيرة غير مسؤولة لا تمتزـ بأي قيـ ولا تقيـ وزنا لأي معايير أخلبق ية٬ ثقافية واجتماعية؛  الاختراق حيث لـ تترؾ ىذه الوسائؿ الإعلبمية مجالا لـ تدخؿ فيو٬ فجميع المجالات صارت ميدانا ليذه الوسائؿ الإعلبمية. ىذه الأسباب وغيرىا جعمت تأثير الإعلبـ عمى المجتمع يفوؽ تأثير المدرسة والأسرة ومؤسسات التربية الأخرى. 1ولحماية النشء وجب اعتماد قوانيف ومواثيؽ 1_ مكتبة الممؾ فيد أثناء النشر، طبعة2010/1431، ص19 إلى22 وص40.

عدد الصفحات ٤٥

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 46 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أخلبقية تحمي المشاىديف مف الرسالة الإعلبمية وتحمي الإعلبميف . فبدوف قوانيف ستتولد الفوضى الاعلامية. انفرع انراتغ: الأخلالٛاخ انًُٓٛح نلإػلاو تمعب المواثيؽ الأخلبقية دورا ميما في حماية الإعلبميف والصحفيف مف غرورىـ ٬ وحب استباؽ الأخبار ونشرىا ميما كانت تؤدي مشاعر الآخريف وتضر بمصالحيـ أو تعرضيـ لمخطر. وىذه المواثيؽ ليست ذات طابع زجري بؿ تخاطب ضمير ومبادئ رجؿ الإعلبـ والصحافة. انفمرج الأٔنٗ: يفٕٓو أخلالٛاخ انًُٓح الأخلبقيات المينية مجموعة مف القيـ والمعايير والمبادئ وقواعد السموؾ التي تمثؿ مفيوـ الصواب والخطأ في السموؾ الميني. انفمرج انثاَٛح: الانتساو تانًٕاثٛك الأخلالٛح الإػلايٛح إف المواثيؽ الأخلبقية لا يمتزـ بيا ٬ فتظؿ مجرد نصوص جامدة لعدـ وجود عقوبات زجر ية ضد الإعلبمي الذي ينتيكيا. لذلؾ توصؼ المواثيؽ الأخلبقية بأنيا بدون أنياب. وبالرغـ مف المحاولات التي بذلت لمبحث عف وسائؿ لتوقيع عقوبات عمى منتيكي الميثاؽ إلا أنيا تظؿ عقوبات غير مؤثرة ولا تمزميـ بيا. 1 إف لمتساىؿ الذي يعامؿ بو الإعلبمي والصحفي الذي ينشر معمومات سرية تمس حياة أشخاص أو قد تيدد أمف دولة... تكوف لو نتائج وخيمة، فرغـ اختبائيـ وراء عبارات حرية التعبير والحؽ في الحصوؿ عمى المعمومة ونشرىا، إلا أف _* شخصية وتربية الأطفاؿ ابتداءا مف سف 4 سنوات حيث أصبحوا مياليف لمعنؼ ضد الحيوانات خاصة القطط والفئراف وأيضا ميالوف لمعنؼ تجاه الأطفاؿ خاصة الأقؿ سنا وحجما منيـ. 1_110 و115.

عدد الصفحات ٤٦

الحكامة الاعلامية............................................................................ 47 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين استغلبليـ الخاطىء ليا يؤدي إلى مخاطر جمة. والأ خطر مف نشر المعمومات عمى الصحؼ والفضائيات والإذاعات ىناؾ خطر الإعلام الالكتروني. انًغهة انثاَٙ: أثٛراخ ٔضائم الإػلاو ٔيخاعرْا جعؿ التطور التكنولوجي والمعموماتي مف وسائؿ الاعلبـ والاتصاؿ اكثر قربا مف المتمقي وفي نفس الوقت اكثر خطورة عميو خاصة عمى مستخ دمي وسائؿ التواصؿ الاجتماعي والاعلبـ عمى الانترنت والمواقع التجارية. انفرع الأٔل: يخاعر كُٕنٕجٛا الإ ظالاخ تئضتخراو شثكاخ انًؼهٕياخ رغـ المزايا المتعددة التي تتيحيا شبكة الانترنت إلا أنيا لا تخمو مف مخاطر. انفمرج الأٔنٗ: يخاعر انت ارج الإنكترَٔٛح تعتبر خادمات WWW الأمنية أسرع الطرؽ لمتجارة عبر شبكة انترنت ٬ وتستخدـ ىذه الخادمات نظاـ SSL لمحماية٬ ولذا نحتاج إلى باحث خاص يدعـ SSL لمتعامؿ معيا. وتستخدـ بعض الشبكات خادماتWWW لبدء اتصالاتيا التسويقية؛ حيث ترسؿ معمومات مفصمة عف منتجاتيا وخدماتيا. وقد صممت شركة MCI سوقا تخيمية مفتوحة لكؿ مف ينفذ إلى شبكة الويب العالمية٬ ووقعت العديد مف عقود بيع منتجاتيا الخاصة بيذه السوؽ المعروفة باسـ MCI MARKETPLACE. إف استخداـ الأعماؿ التجارية والشركات للبنترنت يساعد عمى إكتساب خبرة في ىذا المجاؿ. وقد أدركت العديد مف الشركات أف مستقبؿ التسويؽ والمبيعات يكمف في الانترنت، ولذلؾ سارعت إلى الاستثمار في مجاؿ تكنولوجيا الانترنت. وىذه الشركات تدرؾ بلب شؾ أف تحقيؽ الأرباح لا يتحقؽ في المدى القريب ول كف في المدى البعيد فإف لـ تتخذ خطوات سريعة للبستفادة مف تكنولوجيا الانترنت فإف منافسييا قد يفعموف ذلؾ.

عدد الصفحات ٤٧

............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 48 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفمرج انثاَٛح: انًخاعر انًتؼهمح ت رائى انكًثٕٛ ر ٔالإ ظالاخ إف جريمة تكنولوجيا المعمومات يمكف أف تدرج تحت نمطيف مختمفيف مف الجرائـ ٬ فقد تكوف الجريمة عبارة عف تصرؼ غير قانوني يرتكب ضد أجيزة الكمبيوتر أو الاتصالات ٬ أو قد تكوف عبارة عف استخداـ أجيزة الكمبيوتر والاتصالات لارتكاب تصرؼ غير قانوني. وتتضمف الجرائـ التي ترتكب ضد تكنولوجيا المعمومات: سرقة الأقراص الصمبة والمرنة ٬ وسرقة الوقت مف الخادمات الكابمية والتميفونية ٬ وسرقة المعمومات٬ ىذا بالإضافة إلى التصرفات غير القانونية الأخرى ٬ مثؿ: جرائـ تعمد الأذى أو الغدر والتدمير. انفمرج انثانثح: انًخاعر انًتؼهمح تسػسػح ػمٛرج انًطهًٍٛ في صيؼ سنة 1998 قامت إحدى المنظمات المشبوىة مف خلبؿ شبكة الانترنت بمحاولة لتشويو القرآن الكريم٬ حيث؛ طالبت ىذه المنظمة مف زوار موقعيا عمى الانترنت بتأليؼ سور تحاكي السور القرآنية الكريمة ٬ في محاولة منيا لإقناع جميور الشبكة العالمية بأف القرآن ليس معجزة إليية مف عند الله بؿ ىو مف صنع البشر . وبعد كـ مف الاحتجاجات اليائمة مف قبؿ المسمميف المستخدميف لمشبكة العالمية عمى استضافة الشبكة ليذه المنظمة مع ما تبثو مف أفكار ىدامة وتسيء للئسلبـ أعمنت شركة أمريكا آون لاين التي تدير الانترنت رفضيا بث أفكار ىذه المنظمة. انفمرج انراتؼح: ٓرٚر الأيٍ انؼاو لقد أصبحنا نسجؿ عشرات الجرائـ عبر الكمبيوتر وىي تتصؿ بالحؽ الخاص وبالأمف العاـ ٬ وقد يمكف ردعيا مف خلبؿ القوانيف القائمة في بعض البلبد؛ لمقاومة الغش والاستخداـ غير القانوني لمكمبيوتر أو مف خلبؿ القوانيف العامة المتعمقة بالجنايات والمخالفات. وتزداد القنا عة يوما بعد يوـ بإمكانية

عدد الصفحات ٤٨