الحكامة الاعلامية............................................................................ 17 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفظم الأل: يفٕٓو الإػلاو ٔ غٕرِ إف لربط الكممات ببعضيا وقع جديد ومعنى جديد وأيضا قوة أكبر أو العكس٬ لذلؾ فمف الواجب عمينا توضيح ىذه الفكرة بشكؿ أوسع ٬ فبعض المفاىيـ التي ارتبطت في العديد مف القضايا مع الإعلبـ ق د تـ كتابة مؤلفات وبحوث حوليا و حوؿ قوة تأثيرىا ٬ لذلؾ وجب عمينا في المبحث الاوؿ التطرؽ بشكؿ مستفيض لأىـ ىذه المفاىيـ، وعلبقتيا بالإعلبـ وبعض فروع الإعلبـ ، وتأثيرىا عمى الساحة الدولية سياسيا و اقتصاديا. وسنحاوؿ في المبحث الثاني تقديـ مجموعة مف القضايا المرتبطة بالإعلبـ والتي تؤثر بشكؿ أو بآخر عمى المجتمعات. انًثحث الأٔل: الإعار انًفاًْٛٙ نحرٚح الإػلاو ٔالا ظال سنتعرض ىنا أىـ المفاىيـ المرتبطة بالإعلبـ والاتصاؿ ودراستيا ( المطمب الأوؿ)٬ ثـ سنمر إلى تقديـ بعض أنواع الإعلبـ التي تؤثر في شتى المجالات والتي ليا دور ميـ في توجيو الرأي العاـ دوليا ووطنيا (المطمب الثاني). انًغهة الأٔل: الإػلاو ٔػلالتّ تانًفاْٛى الأخرٖ سنقوـ ببياف مفيوـ الإعلبـ وعلبقتو بأىـ المفاىيـ عمى الساحة مف خلبؿ مجموعة مف الفروع ؛ نتعرض في الفرع الأوؿ إلى مفيوـ عموـ الإعلبـ والاتصاؿ ٬ وفي الفرع الثاني مفيوـ الحؽ في الإعلبـ والاتصاؿ ٬ اما الفرع الثالث فنخصصو للئعلبـ وحقوؽ الإنساف٬ والفرع الرابع نفرده للئعلبـ والبعد ا لديمقراطي. انفرع الأٔل: يفٕٓو ػهٕو الإػلاو ٔالا ظال تـ استحداث عمـ الإعلبـ والاتصاؿ عقب اجتماع أجراه بعض الباحثيف والأساتذة الجامعييف سنة 1974 .إنبنى ىذا العمـ عمى نموذجشانون التناسبي الحديث حينيا٬ وعمـ التوجيو الآلي المعروؼ٬ ولكف نظرا لغياب القاعدة الفكرية المشتركة وتعدد النظريات أصبح ىذا العمـ الجديد عمما م شترؾ الاختصاصات
عدد الصفحات ١٧............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 18 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين يستدعي التفاعؿ والتبادؿ بيف الباحثيف في حقوؿ عديدة مف أجؿ تطويره والصيرورة بو. 1 إنبثؽ عمـ الإعلبـ والاتصاؿ مف صمب وسائؿ الإعلبـ الجماىيرية المكتوبة والسمعية والسمعية/البصرية ٬ وىو وليد لتطور تكنولوجيا الاتصاؿ وتحوؿ المجتمع العممي الحديث إلى مجتمع اتصالي بحث. استمد ىذا العمـ نظرياتو مف مفاىيـ العموـ الإنسانية الأخرى كعمـ النفس وعمـ الاجتماع والفمسفة وا دراة الأعماؿ٬2 ومف الغريب جدا أف لا نجد تعريفا واحدا يحدد المقصود بعموـ الإعلبـ والاتصاؿ بؿ نجد في المقابؿ العديد مف المحاولات لشرح الواقع بالنماذج والمخططات. ويرى برنار مياج أف عموـ الإعلبـ والاتصاؿ «قد ظيرت لأف مجتمع الاتصاؿ يحتاج إلى عمـ يدرس عمميات الإعلبـ أو الاتصاؿ الناجمة عف أعماؿ منظمة٬ ىادفة٬ مرتكزة عمى التقنيات ٬ ومشاركة في أشكاؿ التواصؿ الاجتماعية والثقافية»3 عمـ الإعلبـ والاتصاؿ عمـ يرتكز عمى ثلبث اتجاىات أساسية ىي - الاتجاه الأول: يقؼ بيف العموـ العصبية والعموـ المعرفية ويعالج الاتصاؿ في علبقتو مع الدماغ: إدراؾ ٬ ذاكرة ٬ تفكيؾ الصورة والمغة... - الاتجاه الثاني: يقؼ بيف العموـ المعرفية والعموـ الطبيعية ويرتكز عمى مشاكؿ الاتصاؿ بيف الإنساف والآلات. - الاتجاه الثالث: الذي يرتكز عمى عموـ الإنساف والمجتمع يدرس الاتصاؿ بيف الأفراد والجماعات وكذلؾ تأثير تقنيات الاتصاؿ عمى مسار المجتمع. 4 1 _ Dominique Wolton: Penser La Communication, Flammation, Paris, 1997, P: 83/84. 2 _ والديمقراطية، دار النيضة الحديثة، طبعة 2005، ص38. 3 _ Bernard Miage: La Pensée Communicationnelle, Pug Grenoble, 1995, P: 84. 4 _ André Vitalis, Médias Et Nouvelles Technologies, Apogée Paris, 1994, P: 36/37.
عدد الصفحات ١٨الحكامة الاعلامية............................................................................ 19 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفرع انثاَٙ: يفٕٓو انحك فٙ الإػلاو ٔالا ظال الحؽ في الإعلبـ والاتصاؿ يقصد بو «حؽ الأفراد والجماعات والشعوب في الحصوؿ عمى المعمومات الصحيحة مف مصادرىا ٬ أو مف خلبؿ وسائط حرة تتمتع بالمصداقية» ويشمؿ ىذا الحؽ حؽ تمقي المعمومة ونشرىا ٬ ونقميا للآخريف بشتى الوسائؿ المتاحة ٬ والاستعانة بيا لممارسة حؽ التعبير والنقد ٬ ولتعزيز المشاركة في توعية الرأي العاـ وصناعة القرار ٬ والسعي إلى تحقيؽ التنمية.1 لذلؾ وجب عمينا بداية أف نقوـبتحديد المقصود بالحؽ في الاتصاؿ؟ والحؽ في الإعلبـ؟ وقبؿ ذلؾ تحديد ما ىو مفيوـ الحؽ؟ انفمرج الأٔنٗ: يفٕٓو انحك قبؿ التطرؽ لتحديد مفيوـ الحؽ سنعمؿ بادئ الأمر عمى تقديـ تعريؼ لغوي واصطلبحي وقانوني يوضح لنا أكثر وبشكؿ أدؽ معنى الحؽ. أٔلا: انحك نغح ٔاطغلاحا سنقوـ بإعطاء تعريؼ مقتضب عف الحؽ لغة واصطلبحا. أ: انحك نغح الحؽ لغة مف حؽ يحؽ حقا٬ ويقاؿ حؽ الأمر أي أتبثو٬ وحؽ الخبر بمعنى عرؼ حقيقتو. 2 وجاء في لسان العرب أف الحؽ نقيض الباطؿ وجمعو حقوؽ وحقات، قاؿ تعالى { الله العظيم،سورة الأنبياء الآية 18. والحؽ إسـ مف أسماءالله الحسنى٬ وقيؿ مف 1_مج المندمج حوؿ: تدعيـ دور وسائؿ الإعلبـ العربية في النيوض بثقافة حقوؽ الإنساف ونشرىا 1999، المعيد العربي لحقوؽ الإنساف الطبعة الاولى ، تونس 2000، الإعداد الفني وحدة الطباعة والإنتاج الفني بالمعيد العربي لحقوؽ الإنساف، ص: 196. 2_لبـ والاتصاؿ، دار النشر ديواف المطبوعات الجامعية، طبعة 2007، ص14.
عدد الصفحات ١٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 20 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين صفاتو٬ قاؿ تعالى {سورة الأنعاـ الآية 62 . والحؽ ىو الواجب٬ ويحؽ عميؾ أف تفعؿ كذا أي يجب بمعنى وجب٬ قاؿ تعالى {سورة السجدة الآية 13. وقاؿ الجوىري «الحؽ خلبؼ الباطؿ و الحؽ واحد الحقوؽ٬ والحقة اخص منو٬ يقاؿ: ىذه حقت يأي حقي».1 وقاؿ الجرجاني في الحؽ «ىو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره ».2 وقاؿابن الأثير عف الحؽ أنو «الموجود حقيقة المتحقؽ وجوده٬ إلييتو٬ والحؽ ضد الباطؿ»، وقولو تعالى { والأَرْضُ3 صدق الله العظيم ويقوؿ الفيروز آبادي عف الحؽ «الحؽ مف أسماء الله تعالى أو صفاتو٬ وضد الباطؿ والأمر المقضي٬ والعدؿ والإسلبـ والماؿ٬ والممؾ والموجود الثابت والصدؽ والحزـ والموت وواحد الحقوؽ »4 ب: انحك اطغلاحا أما الحؽ اصطلبحا فقاؿ الجرجاني فيو «وفي اصطلبحي أىؿ المعاني ىو الحكـ المطابؽ لمواقع يطمؽ عمى الأقواؿ والعقائد والأدياف والمذاىب بإعتبار اشتماليا عمى ذلؾ ويقابمو الباطؿ»5 وىناؾ مف يعرفو عمى أنو «اليقيف والعدؿ والحظ والنصيب و ىو ضد الباطؿ» كما يوجد مف يعرؼ الحؽ عمى أنو «الواجب الثابت والمؤكد وىو ما 1_، بيروت: دار العمـ لمملبييف، طبعة 1987، الجزء الرابع، باب الحاء، ص 1460. 2_جاني: كتاب التعريفات، بيروت: دار الكتب العممية، طبعة 1983، ص67. 3_71. 4_3، طبعة1993، ص221. 5_67.
عدد الصفحات ٢٠الحكامة الاعلامية............................................................................ 21 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين يستطيع الفرد العمؿ بو في إطار ما يسمى بالشرعية القانونية »٬ ويعرفو أخروف عمى أنو «كؿ صالح مشروع يحميو القانوف » ثاَٛا: انحك فٙ انمإٌَ لقد اختمؼ فقياء القانوف حوؿ تعريؼ الحؽ وبياف مدلولو وتحديد ماىيتو . ولـ ينعقد الإجماع بينيـ حوؿ وضع تعريؼ لمحؽ حيث ؛ ركز بعضيـ إىتمامو عمى شخص صاحب الحؽ ومنيـ مف اىتـ بمحؿ الحؽ أو موضوعو٬ واتجو فريؽ ثالث إلى اتجاه وسط بيف المذىبيف السابقيف. وورد معنى الحؽ عند أصحاب القانوف الوضعي بأنو «رابطة قانونية بمقتضاىا يخوؿ القانوف شخصا مف الأشخاص عمى سبيؿ الانفراد والاستئثار لمتسمط عمى شيء أو اقتضاء أداء معيف مف شخص أخر»، وقيؿ أف الحؽ ىو«قدرة أو سمطة إدارية يخوليا ليا القانوف لشخص معيف يرسـ حدودىا وقيؿ ال حؽ مصمحة يحمييا القانوف»1 ثـ ظير اتجاه جديد في تعريؼ الحؽ ناد بو الفقيو دوباف أو ما تسمى بنظرية دوباف DOBIN ٬ ترتكز النظرية عمى عنصري الاستئثار والتسمط في تعريفو لمحؽ ؛ حيث عرفو عمى أنو «ميزة تخوؿ لو التصرؼ متسمطا عمى ماؿ معترؼ لو بالاستئثار بو ٬ بصفتو مالكا لو أو مستحقا لو»2 وتـ تعريفو مف قبؿ معجـ القانوف عمى أنو «قدرة عمى السموؾ بصورة معينة يمنحيا القانوف ويحمييا ٬ تحقيقا لمصمحة يقررىا » انفمرج انثاَٛح: انحك فٙ الا ظال تـ الإعلبف لأوؿ مرة عف الحؽ في الاتصاؿ سنة 1969٬ لكنو لـ يتـ إعطاء مفيوـ ليذا الحؽ أو تحديد مضمونو٬ ومع تطور وسائؿ الاتصاؿ ودخوؿ 1_والعلبقات الدولية في الفقو الإسلبمي، مطبعة دار الضياء، المجمد الأوؿ، ص: 19. 2_ الاولى2010، ص24.
عدد الصفحات ٢١............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 22 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين دوؿ العالـ الثالث باحتياجاتيا كطرؼ في المعادلات الدولية عبر حركة عدـ الانحياز أذى ذلؾ إلى البروز التدريجي لعدـ كفاية المفاىيـ المتعمقة بحرية الإعلبـ والتعبير وحرية الصحافة وال تدفؽ الحر المتوازف للئعلبـ والتي أدمجت في اتفاقيات دولية. فحرية التعبير المنصوص عمييا في الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف تؤكد عمى مضموف الاتصاؿ وليس عمى عممية الاتصاؿ.1 وكافجان دارسي Jean D’arcy أوؿ مف رسـ بعض الخطوط الكبرى لمفيوـ الحؽ في الاتصاؿ عندما دعا إلى حؽ أوسع نطاقا مف الحؽ في الإعلبـ٬ وىو الحؽ في الاتصاؿ ٬ وينطوي ىذا الحؽ ضمف أمور أخرى ٬ عمى حؽ الإنساف في "أف يسمع و يسمع وأف يعمـ ويعمـ". أما دسموند فيشار Desmond Fisher فيرى حؽ الاتصاؿ ي شكؿ حقا أساسيا للئنساف٬ ويتفرع عنو عدد مف الحقوؽ والحريات الأخرى، مثؿ الحؽ في الإعلبـ٬ وحرية التعبير وحرية الرأي... والواقع أف الحؽ في الاتصاؿ يتجاوز حريات الصحافة والإعلبـ إلى أسس ديمقراطية أكثر وثوقا ومجالات مشاركة أكثر اتساعا ٬ ذلؾ لأف الاتصاؿ لا يكوف لو معنى، إلا إذا كاف تيارا ذا اتجاىيف، وتبادلا بيف متساوييف ٬ وذلؾ مثاؿ أعمى لـ يتحقؽ أبدا حتى اليوـ. أما فيما يتعمؽ بضبط مفيوـ ىذا الحؽ فإف ىناؾ نيجيف متباينيف: الأول يؤسس ىذا الحؽ عمى الإطار الراىف لمحريات والحقوؽ في المجاؿ الا تصالات. والثاني يركز عمى ضرورة وضع مفيوـ جديد وأسس جديدة ليذه الحريات والحقوؽ. وقد لاحظت اليونسكو منذ سنة 1975 في تقريرىا حوؿ الحؽ في الاتصاؿ٬ تعقد ىذا الموضوع مبررة بأنو ينطوي عمى مشكلبت تختمؼ في شكميا وجوىرىا ٬ ويختمؼ تأويميا مف مجتمع إلى آخر٬ وتنطبؽ عمى مختمؼ المستويات والتنظيمات الاجتماعية٬ وىو يتعمؽ بالدوؿ في علبقتيا مع الدوؿ الأخرى ٬ وفي 1_201.
عدد الصفحات ٢٢الحكامة الاعلامية............................................................................ 23 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين علبقاتيا مع الجماعات والأفراد ٬ وفي علبقات وسائؿ الإعلبـ مع الحكومة ٬ ومصادر الإعلبـ والجميور ٬ ويرجع منشأ عناصر حؽ الاتصاؿ إلى المواقؼ الاجتماعية والثقافية والدينية٬ وا لى دساتير الدوؿ وا لى السياسة والقوانيف وتنظيمات الحكومات وأنشطتيا عمى مختمؼ المستويات. وينطوي ىذا الحؽ عمى واجبات ومسؤوليات مماثمة. ويعتبر الحؽ في الاتصاؿ أساسا لمقانوف الدولي ٬ ومف ىنا تبرز ضرورة وضع اتفاقية دولية بشأف الحؽ في الاتصاؿ مف شأنيا أف تضمف ما يترتب عمييا مف واجبات والتزاـ باحتراميا مف لدف المسؤوليف عف وسائؿ الاعلبـ. ويجب عمى القانوف الدولي الذي سيحمي حؽ الاتصاؿ أف ينطمؽ مف المبادئ الاساسية التالية: - احتراـ حؽ جميع ال شعوب في المشاركة في تبادؿ المعمومات عمى المستوى الدولي عمى اساس الانصاؼ والعدؿ وتكافؿ المصالح؛ - حؽ كؿ أمة مف الأمـ في استخداـ مواردىا الخاصة مف المعمومات لحماية سيادتيا والدفاع عف قيميا السياسية والاخلبقية والثقافية٬ وا طلبع العالـ عمى مصالحيا وتطمعاتيا؛ - إحتراـ حؽ التجمعات الاجتماعية المختمفة والأفراد في الانتفاع بمصادر المعمومات والاشتراؾ عمى نحو فعاؿ في عممية الاتصاؿ؛ - الحؽ في إحتراـ قيـ الشعوب وحياة الافراد الخاصة. ونأمؿ في القريب العاجؿ أف يتـ رفع الستار عف قانوف دولي للبتصاؿ يحمؿ في جعبتو حريات جديدة لا تتنكر لمحريات القديمة ٬ بؿ تتجاوزىا وتتمميا لتستجيب لمبادئ الديمقراطية والعدالة لكؿ أمة وفقا لإحتياجاتيا وتطمعاتيا. 1 ولفيـ أكثر عبارة الاتصاؿ والغرض منيا والمعاني مرتبطة بيا سنقوـ ب تحديد إطارىا المغوي والاصطلبحي. 1_: مصطفى المصمودي، عالـ المعرفة، العدد 94، طبعة أكتوبر 1985، ص107.
عدد الصفحات ٢٣............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 24 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أٔلا: انتؼرٚف انهغٕ٘ نكهًح الا ظال جاء في لساف العرب لابف منظور الاتصاؿ والوصمة «ما تصؿ بالشيء»٬ قاؿ الميث «كؿ شيء إتصؿ بشيء فيما بينيما وصمة أي إتصاؿ وذريعة ٬ ووصمت الشيء وصلب وصمة٬ والوصؿ ضد اليجراف ٬ والوصؿ خلبؼ الفصؿ»1 وورد مدلوؿ كممة الاتصاؿ في المعجم الوسيط في مادة وصؿ أي يصؿ فلبف وصولا ووصؿ لمشيء عميو وصولا واتصؿ بو اتصالا بمعنى بمغو وانتيى منو٬ ولكممة إتصاؿ مدلوليا الاشتقاقي الذي ىو الفعؿ الذي يؤدي إلى المشاركة أي يجعؿ طرفيو في علبقة ٬ فالاتصاؿ عممية تفاعؿ بيف المرسؿ ومستقبؿ ٬ وأصؿ كممة إتصاؿ في المغة اللبتينية ىو Communicare فمقد ظير ىذا المصطمح بفرنسا في القرف 14 حيث كاف يرمز في تمؾ الفترة إلى معنى المشاركة أي Participation والتقاسـ أيPartage. وخلبؿ القرف 16 و17 ارتبط المصطمح بنمو وسائؿ النقؿ أي نقؿ البضائع والسمع وليس نقؿ الأخبار والأفكار . وفي منتصؼ القرف 20 طبؽ فعلب مصطمح الاتصاؿ عمى وسائؿ الإعلبـ والاتصاؿ مف صحافة إذاعة وتميفزيوف وسينما أو ما يطمؽ عميو الآف Les Medias. 2 ثاَٛا: يفٕٓو الا ظال كممة الاتصاؿ تشير إلى معاف كثيرة ٬ فالبعض ينظر إلييا عمى أنيا عمـ٬ والبعض يراىا نشاطا ٬ وآخروف عمى أنيا مجاؿ لمدراسة ٬ وىناؾ مف يجدىا فنا٬ وىي قد تكوف نشاطا عفويا لا شعوريا أو عملب مخططا لو وىادفا. وتعدد معاني ىذا المصطمح راجع إلى التطور الذي حققو ىذا العمـ خلبؿ تاريخو ٬ ففي سنة 1975 ذكرقاموس ىاربر الخاص بالاستخدامات المغوية المعاصرة عف كممة اتصاؿ أنيا «كممة جذابة تتردد ك ثيرا وبغير سبب... يستخدميا البيروقراطيوف و المعمقوف والصحفيوف كما تذكر في برامج الإذاعة والتميفزيوف ». وجاء في قاموس المصطمحات الإعلبمية أف الاتصاؿ ىو «إنتقاؿ المعمومات أو الأفكار أو 1_936/937. 2 _9.
عدد الصفحات ٢٤الحكامة الاعلامية............................................................................ 25 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الاتجاىات أو العواطؼ مف شخص أو جماعة أخرى مف خلبؿ الرموز ٬ والاتصاؿ ىو أساس كؿ تفاعؿ إجتماعي فيو يمكننا مف نقؿ معارفنا ويسر التفاىـ بيف الأفراد » وعرفو الأستاذ إبراىيـ إماـ عمى أنو «العممية الإجتماعية والوسيمة التي يستخدميا الإنساف لتنظيـ وا ستقرار وتغيير حياتو٬ ونقؿ أشكاليا ومعناىا مف جيؿ إلى جيؿ عف طريؽ التعبير والتسجيؿ والت عميـ».1 أما تشارلز كولي فقاؿ عف الاتصاؿ أنو «ذلؾ الميكانيزـ الذي مف خلبلو توجد العلبقات البشرية تنمو ». وىناؾ مف يجد أف الاتصاؿ «ىو عممية تبادؿ لممعاني فييا طرفاف ٬ مرسؿ ومستقبؿ٬ أو مرسؿ وعدة مستقبميف ٬ فالاتصاؿ يتـ بطريقة ثنائية أو متعددة الاتجاه»2 أمامفيوـ الاتصاؿ كعمـ فيو «انتقاؿ المعمومات والحقائؽ والأفكار والآراء والمشاعر أيضا والاتصاؿ ىو نشاط إنساني حيوي وأف الحاجة إليو في ازدياد مستمر » وفي مجاؿ الإعلبـ فالاتصاؿ يعرؼ عمى أنو «بث رسائؿ واقعية أو خيالية في النواحي الاقتصادية والإجتماعية والثقاف ية والسياسية يوجدوف في مناطؽ متفرقة ». ومنو يعرؼ عمماء الإعلبـ الاتصاؿ بأنو «ظاىرة عامة و منتشرة تقوـ بدور لا غنى عنو في تحقيؽ التفاعؿ الفكري والحضاري داخؿ المجتمع الواحد وبيف المجتمعات أي أف الخبر أو المعمومة سواء كانت واقعية أو خيالية تتحقؽ خلبؿ عممية المشاركة بيف المرسؿ والمستقبؿ مف خلبؿ عممية التغذية العكسية أي يصؿ إلى المؤسسة مف آراء واتجاىات نحو سياستيا وخدماتيا والعامميف فييا ليست مجرد عممية إرساؿ وا ستقباؿ لمعمومات أو أفكار أو مشاعر بؿ إنيا تفاعؿ بيف جميع العناصر وبالذات بيف المرسؿ والمستقبؿ » 1_عة1971، ص: 5. 2_9.
عدد الصفحات ٢٥............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 26 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين أما بخصوص مفيوـ الاتصاؿ السياسي فيو «مضموف سياسي مباشر أو غير مباشر ينساب مف خلبؿ الرسائؿ الاتصالية الشخصية أو الجماىيرية ويعبر عف أىداؼ يسعى القائـ بالاتصاؿ -الحكومي أو غير الحكومي- إلى تحقيقيا مف خلبؿ خمؽ نوع مف الإقناع والاقتناع مع جميور معيف –داخمي (محمي أو وطني) أو خارجي (إقميمي أو عالمي) - يرى القائـ بالاتصاؿ السياسي أف الاتصاؿ بو يعتبر أحد المسالؾ التي تمكنو مف تحقيؽ أىدافو التي يعبر عنيا ذلؾ المضموف السياسي وذلؾ دوف أف يغفؿ المحددات الذاتية والموضوعية التي قد تكوف ليا انعكاساتيا الايجابية أو السمبية ع مى جيده الاتصالي الذي يمارسو مف خلبؿ الأدوار الاتصالية المختمفة»1 انفمرج انثانثح: انحك فٙ الإػلاو ظير مفيوـ الحؽ في الإعلبـ في شكمو الحالي الذي نجده في الدساتير والمواثيؽ الدولية بعد الحرب العالمية الثانية ٬ في سياؽ البحث عف أساليب ووسائؿ تمكف الإنسانية مف تفادي مآس شبيية بتبعات تمؾ الفترة. أما الجذور الفمسفية لمفيوـ الحؽ في الإعلبـ فتمتد عمى الأقؿ إلى عيد الحركة الميبرالية في القرف 17٬ عمى أف معالمو إتضحت أكثر مع قياـ الثورتيف الفرنسية والأمريكية في نياية القرف 18٬ كما نجد ىذا الحؽ قد تضمنتو الإتفاقية الأوروبية لحماية حقوؽ الإنساف في 04 نوفمبر1951٬ والتي دخمت حيز التنفيذ في 03 سبتمبر1953.2 أوؿ إشارة دالة عف الحؽ في الإعلبـ في التاريخ الحديث جاءت في ميثاؽ حقوؽ الإنساف والمواطف الذي أعمنتو الثورة الفرنسية عاـ1789 حيث أشارت المادة 11 مف الإعلبف إلى أف «حرية تبادؿ الأفكار والآراء ىي مف حقوؽ 1_ جامعة الإسكندرية، طبعة 2001/2002، دار النشر غير متوفرة، ص 18. 2_14.
عدد الصفحات ٢٦الحكامة الاعلامية............................................................................ 27 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين الإنساف الميمة٬ ولكؿ مواطف الحؽ في أف يتكمـ ويطبع بصورة حرة »ثـ أكد الإعلبف العالمي لحقوؽ الإنساف ىذا الحؽ في المادة 19 «لكؿ شخص حؽ التمتع بحرية الرأي والتعبير ٬ ويشمؿ ىذا الحؽ حريتو في اعتناقو الآراء دوف مضايقة٬ وفي التماس الأنباء والأفكار وتمقييا ونقميا إلى الآخريف بأية وسيمة ودونما اعتبار لمحدود»وجاء ذلؾ بعد قرار الأمـ المتحدة رقـ 59 المتخذ في 14 كانوف الأوؿ 1946 والذي نص عمى أف«حرية تداوؿ المعمومات وحقوؽ الإنساف الأساسية وىي المعيار الذي تقاس بو جميع الحريات التي تكرس الأمـ المتحدة جيودىا لحمايتو»وأف«حرية الإعلبـ تتطمب بالضرورة ممف يتمتعوف بمزاياىا أف تتوفر لدييـ الإرادة والقدرة عمى عدـ إساءة استعماليا ٬ فالالتزاـ الأدبي يقتضي الحقائؽ دوف انحياز ٬ ونشر المعم ومات دوف تعمد ٬ شيء يشكؿ أحد القواعد لحرية الإعلبـ » يقصد بالحؽ في الإعلبـ «حؽ الأفراد والجماعات والشعوب في الحصوؿ عمى المعمومات الصحيحة مف مصادرىا أو مف خلبؿ وسائط تتمتع بالمصداقية ». غير أف ىذا الحؽ لا يقؼ عند تمقي المعمومات ولكف يشمؿ إستعماليا ونقمياإلى الآخريف بمختمؼ الوسائؿ ٬ واعتمادىا لتعزيز المشاركة في توجيو الرأي العاـ وصناعة القرار وتحقيؽ التنمية. وىناؾ مف يرى أف الحؽ في الإعلبـ «ىو تمؾ الصلبحيات القانونية التي تمنح للؤفراد ممارسة تمؾ الحريات الجزئية للئعلبـ ٬ ويعني ذلؾ مجموعة مف الحقوؽ المجردة لموصوؿ إلى حقوؽ كاممة ٬ وىذه الأخيرة تؤدي بدورىا إلى الحؽ في تمقي الرسالة الإعلبمية وتمتد إلى صلبحيات قانونية تؤدي إلى الوصوؿ لممعمومات الحقيقية والنزيية بحيث تخوؿ لأصحابو القياـ بمينتيـ بصفة موضوعية» ويتضمف الحؽ في الإعلبـ: حؽ تبميغ الأنباء والمعمومات والآراء: وىذا الحؽ يتعمؽ بالصحفي أو معد الرسالة الإعلبمية سواء كاف فرادا أو مؤسسة إعلبمية؛
عدد الصفحات ٢٧............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 28 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين حؽ تمقي الأنباء والمعمومات والآراء: وىذا الحؽ متعمؽ بمستقبؿ الرسالة الإعلبمية. وعند الحديث عف الحؽ في الإعلبـ يجب أف نتحدث عف الدولة في ىذا المجاؿ؛ أي إصدار قانوف أو عدة قوانيف أساسية وتنظيمات تحكـ السموؾ الإعلبمي في جميع مراحمو. 1 انفرع انثانث: الإػلاو ٔ حمٕق الإَطاٌ إف الدور الريادي الذي يقوـ بو الاعلبـ في مجاؿ حقوؽ الانساف مرده الى حرية الاعلبـ إحدى روافد حرية الرأي التي تعد حقا اساسيا مف حقوؽ الإنساف . ليذا نجد أف الإعلبـ ىو الوسيمة الأولى التي تسعى إلى نشر مبادئ حقوؽ الإنساف ودعـ آلياتو. لقد أضافت الجمعية العامة للؤمـ المتحدة لممفيوـ الإنساني لحرية الإعلبـ بعدا جديدا في البياف الدولي الذي أصدرتو في العاـ 1966 فقد تضمف البياف نصا يؤكد عمى «أف الحؽ في حرية التعبير يتضمف حرية البحث عف المعمومات والأفكار مف كؿ نوع والحصوؿ عمييا ونشرىا دوف أي اعتبار لأية حدود سياسة وبالشكؿ الذي يختاره الفرد سواء كاف شفييا أـ كتابيا أـ مطبوعا أـ متمفزا أـ بأي شكؿ آخر» يعتبر تأثير الإعلبـ عمى صناعة القرار وعمى التوازف الإجتماعي وعمى حياة الأفراد والجماعات في تزايد متواصؿ ٬ فمقد كاف يؤكد الصحفي الشيير والتر ليماف Waltare Lippmann منذ سنة 1921 عمى«أف الصورة المتمركزة في رؤوسنا تتشكؿ بصورة أسا سية مف الصورة التي نحصؿ عمييا مف أجيزة الإعلبـ».2 حتى أف الرئيس الامريكي توماس جفرسوف كتب في عاـ 1787 قائ 1 _والإعلبـ في الوطف العربي، الناشر مركز دراسات الوحدة العربية بيروت، طبعة الثالثة 2004، ص19. 2 _ Walter Lippmann, Public Opinion-Ny Harcourt Barce, 1992.
عدد الصفحات ٢٨الحكامة الاعلامية............................................................................ 29 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين «لو ترؾ لي الخيار بيف أف تكوف لنا حكومة مف دوف صحؼ أو صحؼ مف دوف حكومة فمف أتردد في اختيار الثاني » إف صمة الوصؿ بيف الإعلبـ وحركة حقوؽ الإنساف وثيقة لا تنفؾ عراىا ٬ تربطيما علبقة موضوعية بحيث توفر الثانية مادة غنية وموضوعا ثريا في مختمؼ المناحي الثقافية والاجتماعية والسياسية للؤولى التي أمنت بدورىا الأولوية العممية لنشر المفاىيـ وتنامييا في مختمؼ المجتمعات. فالإعلبـ يتحمؿ مسؤولية إيضاح مفاىيـ حقوؽ الإنساف مف خلبؿ: - مسؤولية التعريؼ بالحقوؽ الإنسانية وا شاعة ثقافة احتراميا والتمسؾ بيا؛ - مسؤولية التحريض عمى المطالبة بالحقوؽ المنتقصة؛ - مسؤولية التنبيو إلى عدـ التعسؼ في استخداـ الحؽ؛ - مسؤولية التربية عمى احتراـ الحقوؽ الإنسانية للؤخر فردا كاف أو جماعة.1 ولنجاح الإعلبـ في ترسيخ ثقافة حقوؽ الإنساف يجب استنياض منظمات المجتمع المدني لممشاركة الفاعمة في التنمية الحقوقية ٬ وتزويد الإعلبـ بالمعمومات وتصحيحيا٬ وا عداد البرامج الفرعية والمتخصصة عف حقوؽ الطفؿ والمرأة وذ وي الاحتياجات الخاصة ٬ والتوسع في تخصيص صفحات حقوقية في الصحافة المحمية٬ وا قامة ورش عمؿ حقوقية دورية. 1_ شمبي، القاىرة، 21-22 يناير كانوف الثاني2003، الناشر: المنظمة العربية لحقوؽ الإنساف، الطبعة الاولى 2004، ص37 و65.
عدد الصفحات ٢٩............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 30 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين انفرع انراتغ: الإػلاو ٔانثؼر انرًٚمراعٙ الإعلبـ ىو أحد الركائز الأساسية في كؿ تحوؿ ديمقراطي ٬ كوف الإعلبـ والديمقراطية ثنائية متلبزمة ٬ وذلؾ عمى الرغـ مف إختلبؼ الباحثيف في تحديد أسبقية طرفيا الأوؿ عف الثاني ٬ فلب يمكف في الحقيقة الجزـ بأف الإعلبـ الحر ىو الذي ينتج الديمقراطية أو بأف الديمقراطية ىي التي تنتج الإعلبـ الحر ٬ بيد أف ما يمكف تأكيده ىو أف حرية الإعلبـ لا يمكف أف تقارب بمعزؿ عف م بادئ الديمقراطية. ولذلؾ يعد تحرير وسائؿ الإعلبـ جزءا لا يتجزأ مف عممية التحوؿ الديمقراطي ٬ وىو ما يدفع الأنظمة السياسية التي تتطمع إلى الانتقاؿ الديمقراطي الى تفعيؿ قدرة وسائؿ الإعلبـ عمى ممارسة حرية الرأي والتعبير . إف الحديث عف الإعلبـ والبعد الديمقراطي يدفعنا إلى ضرورة تحديد مفيوـ الديمقراطية ٬ فرغـ كوف ىذا الأخير مف أكثر المصطمحات تداولا بيف السياسييف والاقتصادييف ورجاؿ الصحافة والإعلبـ و عامة المواطنيف ٬ فإنو عند الاستفياـ عف ماىيتو تتداخؿ التفسيرات ٬ لذلؾ فإنو م ف الضروري محاولة تقديـ تعريؼ بسيط لمديمقراطية. انفمرج الأٔنٗ: يفٕٓو انرًٚمراعٛح إف الاختلبؼ حوؿ مفيوـ الديمقراطية يعود إلى وجود إشكالات فكرية تحوؿ دوف قبوؿ تيارات إيديولوجية وسياسية لمفيوـ الديمقراطية. ولا ينحصر الإختلبؼ حوؿ مفيوـ الديمقراطية في إختلبؼ وجية نظر الدولة مف المجتمع أو وجية نظر الحكومات مف قوى المعارضة ٬ إنما يمتد الإختلبؼ حوؿ مفيوـ الديمقراطية والعمؿ مف أجؿ تحقيقيا إلى التيارات السياسية والأحزاب والحركات التي تنشد التغيير وتعمؿ مف أجؿ. إف الإختلبؼ حوؿ مفيوـ الديمقراطية يطاؿ تيارات دينية وا جتماعية وسياسية ويتحفظ كؿ طرؼ عمى مفيوـ الطرؼ الأخر لمديمقراطية. وقد نتج عف كثرة الإختلبفات كثرة المفاىيـ الموضوعة لمديمقراطية ٬ فيناؾ مف يقوؿ أف الديمقراطية ىي منياج وطريقة وعممية لإتخاذ القرارات العامة.
عدد الصفحات ٣٠الحكامة الاعلامية............................................................................ 31 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين والديمقراطية المعاصرة كما يطرحيا روبرت دال «عممية فريدة لاتخاذ القرارات الجماعية الممزمة »1 وجاء في الموسوعةالسياسية ما نصو «تقوـ كؿ الأنظمة الديمقراطية عمى أساس فكري واحد ىو أف السمطة ترجع إلى الشعب وانو ىو صاحب السيادة أي أف الديمقراطية في النياية ىي مبدأ السيادة الشعبية »٬ وفي الموسوعة العربية الميسرة «الديمقراطية معناىا سيادة الشعب وىو نظاـ سياسي تكوف فيو السيادة لجميع المواطنيف لا لفرد ولا لطبقة ». وقاؿ المفكر الإسلبمي الكبير محمد قطب عف معنى الديمقراطية «ومعناىا الحكـ الذي تكوف فيو السمطة لمشعب وتطمؽ عمى نظاـ الحكـ الذي ي كوف الشعب فيو رقيبا عمى أعماؿ الحكومة بواسطة المجالس النيابية ويكوف لنواب الأمة سمطة إصدار القوانيف »2 انفمرج انثاَٛح: ػلالح الإػلاو تانرًٚمراعٛح الديمقراطية في مفيوميا العاـ تحمي حؽ الإنساف في نشر أفكاره والتعبير عنيا بشتى الوسائؿ٬ وقد نصت معظـ الدساتير والمواثيؽ الدولية والعربية عمى ضرورة تبني المنياج الديمقراطي في التسيير ٬ وعمى ضرورة حماية الحقوؽ المترتبة عنو ٬ والتي مف أبرزىا حؽ التعبير وا بداء الآراء ونشر الأفكار وا ستقاء الأخبار و إذاعتيا، ومف أبرز ىذه المواثيؽ والمعاىدات التي تبر ز الإعلبـ كحؽ مف الحقوؽ التي يجب أف تدعيا و تحمييا الدوؿ التي تعتمد المذىب الديمقراطي نجد: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرتو الجمعية العامة للؤمـ المتحدة عاـ 1948٬ ولاسيما المادة 21 منو التي تنص عمى الحؽ في حرية الرأي والتعبير ٬ ويشمؿ ىذا الحؽ حرية إعتناؽ الآراء دوف 1_45 و47. 2_ طبعة2007، ص41.
عدد الصفحات ٣١............................................... بين التنظير الاصطلاحي والقانوني وواقع التضليل 32 المركز الديمقراطي العربي المانيا – برلين تدخؿ٬ إستقاء الأخبار والأفكار وا ذاعتيا بأية وسيمة كانت دوف تقيد بالحدود الجغرافية. الإعلان الصادر عن اليونسكو عام2191٬ ومف بنوده: - ضماف حصوؿ الجميور عمى المعمومات عف طريؽ تنوع وسائؿ الإعلبـ؛ - تمتع الصحفيوف بحرية الإعلبـ وتوفير أكبر التسييلبت ليـ؛ - إشراؾ الجميور في صنع الإعلبـ. إعلان منظمة اليونسكو في 02-22-2121،حوؿ إسياـ وسائؿ الإعلبـ في دعـ السلبـ والتفاىـ الدولي وتعزيز حقوؽ الإنساف ومكافحة العنصرية والفصؿ العنصري والتحريض عمى الحرب. العيد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي أقرتو الجمعية عاـ 1966 والذي يعمف المبادئ نفسيا في مادتو19 ويديف في مادتو 20 «التحريض عمى الحرب والمُناداة بالكراىية الوطنية أو العنصرية أو الدينية وجميع أشكاؿ التمييز أو العداوة أو العنؼ » منذ ذلؾ الوقت برز في العالـ الغربي والع ربي العديد مف المواثيؽ والتوصيات والتوجيات المُتعمقة بقضايا الإعلبـ الجديد، التي تنصّ عمى قواعد الالتزاـ الميني وطرؽ المُمارسة المينية. ومف أبرز ىذه الوثائؽ: - إعلبف Windhoek المُتعمؽ بوسائؿ الإعلبـ في أفريقيا1991؛ - إعلبف Santiago عاـ1994؛ - دليؿ أخلبؽ المينة Québec؛ - The BBC’S Values and Standards؛ - مؤتمر Toronto 1995؛ - ... وقد أكدت كؿ ىذه المواثيؽ عمى إحتراـ سموكيات وأخلبؽ المينة عف طريؽ الالتزاـ بالقواعد التالية:
عدد الصفحات ٣٢