135النسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة وتعرفالماَلاتبنصالشارعاوبالقرائنأوبالتجربةاوبالاستفادةمن أصولالبحثالعلميالمعاصرالقائمعلىالتحليلوالكشفوالتشخيصأو بالفراسةاوبالإقرارأوالعادةالغالبةأوكثرةقصدالناسبمقتضىالعادة1( فهذهكلهامجالاتلكشفومعرفةمايؤولإليهالفعلليضمنانهعلىوفق ماتريدالشريعةمنتحقيقللمصلحةودرئهللمفسدة،فاعتبارالماَلاتيراعي النتائجالتيتوجدعلىالأرض،إذقديحصلبتطبيقبعضالأحكاممايحيلها عنمقصدهاالشرعي،فيأتيهذاالحكمكضمانلعدمانحرافالتطبيقعن مقصودالشارع،وهذااعتبارعظيمللمتغيراتوأحوالالوقائعالتيتمربالناس، وهويشملحتىالمتغيراتالمتعلقةبالنية،فالحيلمتعلقةبمقاصدقلبيةخفية، لايمكنأنيكتسفهاأحدلكنهامراعاةفيالشريعةلكونهاعبادهدلّه،وهذامما تختصبههذهالشريعةحينتحققضماناًذاتياًيحولدونتوجيهبعضمصالحها بشكلخاطئنحوالمفاسدبنيةخفيةلايمكنمعرفتهالولاهذاالدافعالإيماني. المعلمالثالث:ضرورةفهمالواقع: لايمكنمعرفةالحكمالشرعيلأيواقعةإلابعدأنيفهمالواقعالذي سينزّلعليهالحكمالشرعيفهماًدقيقاً،فالحكمعلىالشيءفرععنتصوره، والقاعدةالشرعيةأنهلن"يتمكنالمفتيولاالحاكممنالفتوىوالحكمبالحق إلابنوعينمنالفهمأحدهما:قهمالواقعوالفقهفيهواستنباطعلمحقيقةماوقع بالقرائنوالأماراتوالعلاماتحتىيحيطبهعلماً،والنوعالثاني:فهمالواجب فيالواقعوهوحكماتيهالذيحكمبهفيكتابهأوعلىلسانرسولهفيهذا الواقعثميطبقأحدهماعلىالآخر ولهذاقالاهلالعلم:الحكمعلىالشيءفرععنتصوّره،فلابدمن تصوّرصحيحودقيقللواقعقبلأنيحكمعليه،وهذايتطلببداهةمعفهمالواقع فهمالمتغيراتالتيتعتريهذاالواقع،ودراسةكيفيةتنزيلاحكامالشريعةعليها، ومعرفةمدىمساسالحاجةإليهابمايضمنحفظالشريعةومراعاةالواقع. (1)أنظر:اعتبارالماَلاتومراعاةنتائجالتصرفات،عبدالرحمنبنمعمرالسنوسيصا38- 593أصلاعتبارالماَلبينالنظريةوالتطبيقص53 )2(إعلامالموقعينص78
عدد الصفحات ١٣٠التسليمللنمقالثرعيوالمعار!ةبالواتع 131 المبحثالتايي الانحرا!عنالتسليمللنصالشرعيمبدعوىالواقع أولاً:تقديمالمصلحةعلىالنص: وهذهمنأكبروأوسعالشبهاتالتييعارضبهاالنص،وقدشاعتفي عصرناوانتشرتلدىالكثير،ولعلّأوّلمنصاغهابهذهالكيفيةالمختلةحتى اشتهربهاوأصبحتعَلَماًعليهيذمبهاالعالمالأضوليالطوفيرءإدكُّ،حيث اشتهرعنههذاالقولوتوالتردودالعلماءعليه،وشنّععليههذاالقول. وقدزادحضورهذهالعبارةوعظمأثرهافيالكتاباتالمعاصرةحيث أصبحتقاعدةتعتمدفيبناءالأحكامالشرعية،وعذراًلتاويلأونفيبعض الأحكامالشرعيةف"المصلحةأساسالتشريع،وكلتشريعيدفعضرراًويجلب مصلحةلايكوندافعتكفيربأيحالمنالأحوال،وتعطيلالنصوصمنميدان المعاملاتحينيكونلدفعضرراوجلبمنفعةلايخرجبهالمجتمعاوتخرح بهالحكومةمنالإيمانإلىالكفربأيحالمنالأحوال،إنماهذاالتعطيلإنما يكونلضرورةوالضروراتفيالإسلامتبيحالمحظورات، 1(الصحوةالإسلاميةفيمصر،لمحمدأحمدخلفاللهصة9،ضمنكتابالحركات الاسلاميةالمعاصرةفيالوطنالعربي.
عدد الصفحات ١٣١132التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة وأصبحالقارئمعتاداًعلىمثلهذهالعبارات: "أماالطريقةالثانيةفتقترحالانطلاقمنالمقاصد،مقاضدالشرعفيعملية تأسيسمعقوليةالأحكاموهيالعمليةالتيبدونهالايمكنتطبيقالسريعةعلى المستجداتولاعلىالظروفوالأحوالطالمختلفةالمتباينة،ولماكانمقصدالشارع الأولوالأخيرهومصلحةالناسفاللّهغنيعنالعالمين،فاناعتبارالمصلحة هوالذييؤسسمعقوليةالأحكامالشرعيةوبالتاليفهوأصلالأضولكلها"أا). "أمادورانالأحكاممعالمصالحفشيءيفرضنفسهمادمنانقررأن المصلحةهيالأضلفيالتشريع2(" "فالنصوصالدينيةالتيجاءتبهاالرسالةلتحقيقمصالحالعبادفيفروع المتغيراتالدنيويةليستكماتشهدبذلكبداهةالفطرةليستمرادةلذاتها،وإنما هيمرادةلعللهاوغاياتهاومقاضدها،وهيتحقيقمصالحالعبادفهي-أي: أحكامهاالمستنطبة-منهاتدورمعهذهالعلةالغائيةالمصلحةوجوداًوعدماً "يمكنعلىأساسالمصلحةتعليقالحكمبنصّظني وقبلمناقثةهذاالرأيلابدّمنالاجابةعنسؤالينمحوريين: ماحقيقةرايالطوقي؟ ماعلاقةرأيالطوفيبالآراءالمعاصرة؟ فجواباًللمحورالأول: هذاالقولذكرهالطوفيفيشرحهلكتاب"الأربعينالنووية"حينجاء لشرححديث"لاضررولاضرارأ(ْ)وبعدانبيندرجةالحديثقرر: أنالضررمنفيشرعاًإلامااستثنيشرعاً؟كالحدودوالعقوباتفهيضرر لأهلهالكنهامشروعةبالإجماعلوجوددليلخاصبها،ثمذكرالأدلةعلىأن الضررمنفيإلافيمااستثنيفهونفيعامإلاماخضهالدليل،فاذاافترضنا 1( )2( )3( )4( )5( وجهةنظر،لمحمدعابدالجابريص8ة وجهةنظر،للجابريص64 معالمالمنهجالإسلامي،لمحمدعمارةص301،وأنظرمثلهذافي:ص124 الحرياتالعامةفيالدولةالإسلامية،لراشدالغنوشيصا24 أخرجهمالكفيالموطأ2745،وأحمدفيمسنده555،والبيهقيفيمعرفةالسننوالاَثار 933وصححهالحاكمفيالمشدرك258،وانظر:السلسلةالصحيحةللألباني1894.
عدد الصفحات ١٣٢النسليمللنصّالثرعيوالمعارضةبالواقع 133 وجوددليلفيهضررفنخصصهبهذاالحديثحتىنجمعبينالدليلين1( ثمتكلمعنالنصوالإجماعفقال: "إناقتضياضرراًفاماأنيكون-أي:الضرر-مجموعمدلوليهماأو بعضه،فانكانمجموعمدلوليهمافلابدأنيكونمنقبيلمااستثنيمن قوله2!:"لاضررولاضرار"وذلككالحدودوالعقوباتعلىالجنايات،وإن كانالضرربعضمدلوليهمافاناقتضاهدليلخاصاتبعالدليلوإنلميقتضه دليلخاصوجبتخصيصهمابقوله!ز!:"لاضررولاضرار!جمعاًبين الأدلة2(". وهذاالترجيحإنمايكونفيغيرالعباداتوالمقدراتلأنهاحقالشرعولا يعرفكيفيةإيقاعهاإلامنجهةالشرعنصاًوعقلاًبخلافالعاداتوالمعاملات ونحوها. وأماالمعاملاتفانامكنالجمعبينالنصومايعارضهمنالمصلحة بوجهٍماجمع،فانتعذرالجمعقدصتالمصلحة4( وهوفيغيرالنصوصالقطعيةأيضاً(ْ). وشعتدلعلىذلكبأمورثلاثة: الدليلالأول:"انمنكريالإجماعقالوابرعايةالمصالح،فهوإذاًمحل وفاق،والإجماعمحلخلاف،والتمسكبمااتفقعليهاولىمنالتمسكبما اختلففيه الدليلالثاني:"أنالنصوصمختلفةمتعارضةفهيسببالخلاففي الأحكامالمذمومشرعاً،ورعايةالمصالحأمرحقيقيفينفسهولايختلففيه فهوسببالاتفاقالمطلوبشرعاًفكاناتباعهأولى7(" )1( !2( )3( )4( )6( )7( انظرالتعيينفيشرحالأربعين،للطوفيص236-.237 التعيينفيشرحالأربعينص238 انظر:التعيينفيشرحالأربعينصا24و274 انظرالتعيينفيشرحالأربعينص277 انظرالتعيينفيشرحالأربعينص252 التعيينفيشرحالأربعينص925 التعيينفيشرحالأربعينص925-.026
عدد الصفحات ١٣٣134 التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة الدليلالنالث:"ثبتفيالسُّنَّةمعارضةالنصوصبالمصالحونحوهافي قضايا هذاراْيالطوفي،إذنماعلاقةرأيالطوفيبآراءكثيرمنالمعاصرين الذينيستندونإلىرايه؟ الحقيقةأنمنيستندإلىرايهمنالمعاصرينليسلهمتفسيرمحدد للمصلحةالتيتقدمعلىالنص،أوالمصلحةالتيهيأساسالتشريع،فهم يتفقونعلىهذهالقاعدةلكنهملميتفقواعلىمنهجيةمحددةفيهذاالموضوع، وأكثرهملايحددرايهمفصلاً،هـانمايكتفيبالقولبأنالمصلحةهياساس التشريعوانهاتقدمعلىالنص،وهوكلاممجمليمكنأنيحملبعضهعلى محملمقبول،ويمكنأنيكونمزلقاًلردّالنصوصومحادةالتشريع(فالمصلحة أساسالتشريع)كلاميمكنانيكونصحيحاًعلىاعتبارأنالشريعةتراعي المصلحةولاتأتيبمايخالفه،فكلاحكامالشريعةجاءتعلىمايحققمصالح الناس،فهذامعنىصحيح،وليسمعناهأنيلغيالنصوصبلهويأخذ بالنصوصويؤمنأنهاهيالتيتدلهعلىالمصالحولايمكنلنصانيخالف مصلحة. فهذاتفسيرصحيح،وهوموجودفيكلاماهلالعلم،لكنأنيطلقه الشخصمندونتوضيحوبلاضوابطولايوجدفيسياقكلامهولافيسياقات اخرىمايثبتاعتبارهللنصوأنالنصلايمكنأنيعارضالمصلحة،مع معرفتهبأنهذهالقاعدةأصبحتمجالاًلكثيرمنالتحريفالمصادمللنصوص القطعية،كلّهذايجعلالأخذبهذهالقاعدةبدونتوضيحامراًغيرمقبوللمافيه منالإشكال،ومايوديإليهمنجرأةعلىنصوصالسريعة. هذاطبعاًمعمنيمكنحملكلامهعلىمحملحسن،وهومالايمكن معفئةأخرىقدشرحتكلامهابجلاءبأنهاتقدمالمصلحةمطلقاًعلىالنص، وانهالاتعتبربالنصمادامثممصلحةعقليةأوموهومةأوظنيةتففقيوجه النص،فهذاانحرافلايمكنأنيكونلهأياعتبار. وأماقاعدة(تقديمالمصلحةعلىالنص)فهيمذمومةعلىكلّحالولا 1(التعيينفيشرحالأربعينص268
عدد الصفحات ١٣٤اتسليمللنصّالشرعيوالمعارضةبالواتع 135 يمكنحملهاعلىمحملحسنممنيطلقهاكذلك،لىانمايتفاوتونفيالذمبقدر تفْسيرهملها. وأماالطوفيفقدوضّحمقصودهبهذهالقاعدةنمايجعلقاعدتهعلىخلاف مايتوهّمكثيرمنالمعاصرين،وذلكمنأوجهعدة: الأول:أنهيستنثيالعباداتوالمقدراتمنالقاعدة،فلامجاللتقديم المصلحةعلىالنصفيمجالالعباداتأو ا الحدودأوالجناياتأوالدياتأو الموأريثأوالعددأوعددالطلقاتأوأحكامالنكاحوغيرها. الثاني:أنهيطلبالجمعبينالمصالحوالأدلةفلايلجأإلىتقديم المصلحةمعإمكانيةالجمع،فهويفترضهافيتعارضقطعيلايمكنانيحمل المصلحةعلىحالةتختلفكنمرادالنص. الثالث:اْنهلايعارضالمصلحةبالنصالقطعيالذييعارضهامنكل وجه،ولابمالايعارضهاإذاوجددليلاخر. الرابع:أنهيخصصالنصبالمصلحةولايلغيه. الخامس:أنهيتحدثعنالمصلحةالشرعيةلامطلقالمصلحة. وحيننعلمأناصولالطوفيفيفهمالمصالحومعرفةدرجاتهاسائرةعلى وفقكلامالعلماءفانضورةالمسألةقدلاتكونحقيقية،بمعنىأنالمصلحة التيتقدّمعلىالنصغيرمحددة،فالطوفيلميذكرمثالاًواحداًلها،فمادامأنه سائرفيفهمالمصالحوالنصوصعلىجادةالعلماء،فكيفيتصوّرأنيأتي النصويكونعلىخلافالمصلحة؟كيفلايمكنالتوفيقبينالنصوص والمصالح؟ نعم،عدمالجمعبينالمصلحةوالنصقديمكنلدىكثيرمنالمعاصرين لأنميزانهمفيفقهالمصالحيختلفتماماًعنميزانالعلماءومنهمالطوفي، وميزانهمفيقبولالنصيختلفعنميزانالعلماءومنهمالطوفي،فهميضيّقون مندلائلالنصوصويرفضونكثيراًمنهابخلافمنهجالطوفي،ومعاييرهمفي فهمالمصالحتختلفعنمعاييرالطوفي،وحينهافالقولبتقديمالمصلحةعلى النصفيفقهالطوفييختلفتماماًعنتقديمالمصلحةعلىالنصفيفقههؤلاء المعاضرين؟لأنالمصلحةحسبمعاييرالطوفيتختلفعنالمصلحةحسب
عدد الصفحات ١٣٥136اتسليملنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة معاييرهم،وعمليألميذكرالطوفيأيمثالعلىهذهالقاعدةحتىتتّضححقيقة المقال،ممايعنيأنهربمايقصدتقديمالمصلحةالضروريةأوالمصلحةالحاجية علىنمقظنييحتملدلالاتعدّة،فهوفيالحقيقةأخذبالمصالحالتيشهدت النصوصبها،واخراحبعضأفرادالعمومالذيلانقطعبشمولالحكمله بالمصلحةالملائمةلتصرفاتالسريعةلاتعارضبينالأخذبهاهناوبينقولهم: إنالنصلايعارضالمصلحة؟لأنالمصلحةهنالمتعارضالنصوإنماهي جزءمنه فهذهالأوجهالخمسةتكسفالفرقالكبيربينمنهجالطوفيفيالمصلحة ومنهجبعضالمعاصرينالمتدثّرينبه،فعلىمافيكلامالطوفيمنإشكال وخللفهويختلفاختلافاًبيناًعنطرائقبعفالمعاصرينفيالعبثوالتحريف باسمالمصلحة. وقددافعبعضالباحثينعنالطوفيوجعلرأيهمنجنسرأيالفقهاءفي تخصيصالنصبالمصالحالتيهيجنسهامعتبربالشريعة،فهولايقصد المصلحةالعقليةبلالمصلحةالشرعية،كماانهلايقصدالنصالقطعيبلالنص الظني،فحقيقةقولهانيقصدتخصيصالنصالظنيبالمصلحةالملائمةلمقصد الشارعلكنهلميوفقفيالتعبيرعنقصده2( ومعهذايبقىالقولشنيعاً،فالطوفيوإنكانبريئاًمنمحاولةإلحاقكثيرمن المنحرفينأنفسهمبه،ومحاولةتشويهاسمهبثنائهمعليه،إلاانّهذاالقول-حتى بعدحملهالمحملالحسن-يعدّبحدذاتهمنكراًوخطأً،فاطلاقالقولبتقديم المصلحةعلىالنمقفيهإساءةونقصِلكمالالتهذيبالواجبمعنصوصالشريعة ولوكانيقصدصاحبهامعنىصحيحاً،كماأنعليهلوازمشنيعة،يكفيمنلوازمه انهمهّدالطريقللمنحرفينوالزائغينلتخطيالشريعةبهذهالدعوى،ومنكانيتصؤر أنيكوناسمالطوفيونظريتهحاضرةفيكلّتحريفلقطعياتالشريعةفيزماننا المعاصر،وأنهاصارتعذراَوتسويغاًلهممماجعلبعضالنفوستقبلبعض 1(تخصيصالنصوصبالأدلةالاجتهادية،لخليفةبابكرص16.-161،فقهالمصلحة وتطبيقاتهاالمعاصرة،لحسينحامدحسانص6.-.61 )2(أنظر:مقاصدالثريعةفيتخصيصالنصبالمصلحة،للأيوبيص702-.214
عدد الصفحات ١٣٦التسليمللنمقالثرعيوالمعارضةبالواقع137 تحريفاتهمأوعلىالأقلتهوّنمنهمنظواًلأنهميعتمدونعلىرأيعالم،ولهذا كالىْنصرالصحابةرف!عميقاًحينحدْروامنرْلّةالعالمفقالعموز!به:"ئلاث يهدمنالدين:زلةعالم،وجدالمنافقبالقرآن،وائمةمضلون1(" وأماالمسثنداتالتيذكرهاالطوفيفيمكنمناقشثهافيالأوجهالآتية: أولاً:يقررالطوفيأنإهمالالمصلحةمحالشرعاً،ونستدللذلك بالنصوصالشرعيةالدالةعلىاعتبارالمصالح،ثميقررتعارضالمصلحةمع النص،وهذاتناقض،فاذاكانتالنصوصلاتهملالمصالحفكيفيقعهذا التعارض،ورعايتهامعتبرةفيالشريعةفكيفتقدّمعلىالشريعة؟ ثانياً:أنثماتفاقاًعلىاعتبارالمصالح،لكنمجيئهاعلىلسانالشريعة أوالإجماعيجعلهاحجةشرعية،فهلكلمصلحةمزعومةتكونكذلكحتى تقدمعلىالنصمطلقاً؟ ثالثاً:أنالمصالحمعنىكليمستفادمنجزئياتكثيرةمنالشريعة،وحين يؤخذبهذاالكليمعإلغاءجزئياتهيكونأصلاًغيرشرعيويفقدمشروعيته4( وتقديمهاعلىالنصجزءمنإلغاءالجزئياتالسرعيةللمصلحة. رابعاً:منالقواعدالمسلّمةعندالعلماءذمالاَراءالمخالفةللشريعة،وهذه المصالحالتيتقدمعلىالنصّهيجزءمنتلكالاَراء،خاصةانصاحبهايقر أنهامصالحتقدّمعلىنصوصشرعية(ْ). خامساً:أنالنصالشرعيلايدلإلاعلىمافيهمصلحة،ولايتصور إمكانيةوجودنصّشرعييخالفالمصلحة،وإنمايوجدمايتوّهمأنهنصّ شرعي،وهذافيالحقيقةليسنصاًشرعياً،كماأنهيوجدمايتوهمأنهمصلحة 1(أخرجهابنعبدالبرفيجامعبيانالعلموفضله2/162،ونقلفىالتحذيرمنزلة العالمعنكيرهمنالصحابةكسلمانالفارسيوأبيالدرداءومعاْذرضيأدلّهعنهم أجمعين،انظر:جامعبيانالعلموفضله2/163-.164 )2(انظر:المصلحةفيالتشريعالإسلاميونجمالدينالطوفي،لمصطفىزيدص142 )3(انظر:المصلحةفيالتثريعالإسلاميونجمالدينالطوفيص48 )4(انظر:ضوابطالمصلحةفيالشريعةالإسلامية،للبوطيص116. )5(انظرفيحقيقةالرأيالمذموموماجاءفيهمنالآثارعنالصحابةومنبعدهم،الاعتصام للشاطبي1/173178-و903-3/992
عدد الصفحات ١٣٧138التسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة حقيقيةوليسهوبمصلحة،فالتعارضهناليسبينمصلحةونص،دمانمابينما يتوهمأنهنصوالمصلحة،أوبينمايتوهمانهمصلحةوالنص، وحينيختلفالعلماءفيفهمالنصويتعارضون،فلايجوزأنيكونسبباً لأنيظنأنالنصلايؤديإلىالمصلحة؟لأنخلافهميتجهللبحثعنالنص الذييوديإلىالمصلحة،فهممتفقونعلىأنالنصيؤديإلىالمصلحةلكنهم يختلفونأحياناًفيتحديدهذاالنص،فالمنهجالصحيحانيجتهدفيالوصول إلىهذاالنصلاأنيكونمجردالاختلاففيهسبباًلأنيقالبتقديمالمصلحة عليه. سادساً:إذاكانتالمصالحستقدّمعلىالنصوصفمعناهأنالاعتماد سيكونعلىالعقلوالتجرنةوليسالنصّ،وهذايطرحتساؤلاًمهماًيقول:ما قيمةالنصوصإذنفياْبوابالمعاملات؟ فاذاكانتالمصالحستقدمعلىالنصوصفيهافليسلهاإذنتلكالقيمة التيتستحق؟لأنالإنسانحينهايكونمعتمداًعلىشيءآخر،يقدمهعلى النص،فلوعدمتلكانخيراًللناس،حتىلايتوهمأحدفيتبعهامخطئاًويترك المصلحة،فوجودهاضارسبباًللتلبيس،وقدكانالناسفيغنيةعنهاباتباعهم للمصلحة،وهذالازمشنيعلمثلهذاالقول. وأمامستنياتالطوفيالنلانةفثناقشكالتالي: الأول:أنرعايةالمصلحةمتفقعليه،قالبهاحتىمنأنكرالاجماع. وهذاكلامغيردقيق،وفيهمغالطة،فالمتفقعليههوالأخذباضل المصالح،وأمامراعاةكلمصلحةفلايمكنأنيكونمحلاتفاق،والخلاف إنماهوفيبعضالمصالحوليسفياصلالمصالح،فكونالناسيتفقونفي أصلالمصالحلاعلاقةلهبخلافنافيتقديممصلحةمعينة،تماماًكماانالناس يتفقونفيالأخذبالنصوص،لكنهميختلفونفيبعضالنصوص،فيمكنقلب الدليلفيقال:إنأضلالأخذبالنصوصمتفقعليهوالأخذبالمتفقاولى. الثاني:أنالنصوصمختلفةوالعلماءيختلفونفينهمهاوالمصالحمتفق عليها،وهيحقيقيةفينفسهالااختلاففيها. والخطأفيهذاكالخطأفيماقبله،فالمتفقعليهوالقطعيفيالمصالحهو
عدد الصفحات ١٣٨التسليمللنصّالشرعيوالمعارضةبالواقع913 الأخذبأصلهاولشىفيكلّمايعتقدأنهمصلحة،فالناسيتفقونعلىالأخذ بالمصالح،لكنيختلفوناختلافاًبيناًوكبيراًفيتحديدالمصالحوفيترتيبها، وخلافهمفيهاأكبربكثيرمنخلافهمفيالنصوص؟لأنالخلاففيالنصوص محددفيفهمالنصبمايضيقمجاله،كماأنثممنهجاًعلمياًيمكنمحاكمة الفهومإليه،أماالمصالحفهيمختلفةومتعارضةويدخلهاالأهواءوالتصورات الخاطئة،فكيفتكونقطعيةومتفقاًعليها؟ أماحينتكونالمصلحةفعلاًمصلحةحقيقيةوقطعيةفانهالنتكونإلا مصلحةشرعيةقطعيةظاهرةقددلّتعليهاالنصوصولايمكنأنتعارضها. وأماانيكونالأخذبالمصلحةمماينهيالخلاففهويسيرعلىذات الخطأ،فالاتفاقعلىأصلالمصالحلايعنيالاتفاقعلىتفاصيلالمصالح، فلايمكنأنيكونثماتفاقعلىالمصالحبلالخلاففيهايزيدعنالخلاف فيغيرهالدخولالأهواءعليها. الثالث:أنهثبتفيالشُئةواجتهادالصحابةمعارضةالنصوصبالمصالح وتحوها. وجوابهبأنيقال:إنهلميقلأحدبتعطيلالعملبالمصالحمطلقاً، فالمصلحةلهااعتبار،وهومنهجمعتبرلدىالأصوليينبحسبقطعيةالمصلحة وبحسبقطعيةالنصوبحسبمعارضتهاللنص،ونحوهذهالمنهجيةالمنضبطة، وهويختلفعنالقولبتقديمالمصلحةعلىالنص. واماالاستشهادبفعلالصحابة،فالذييفككهذهالإشكاليةذكرالأخبار الكثيرةعنهمفيتركهملاجتهاداتهموأقيستهمحينيبدولهمنصعنالنبي!كًن! فيتركوناجتهادهمالمبنيعلىالمصلحةاتباعاًوامتثالاًلأمرالنبيعلاءِ،كماأنهم كانوايتوقفونوشمألونعنوجودخبرعنالنبيع!ي!قبلأنيعملواعقولهم ليقينهمانالنصلايقدّمعليهشيءمنعقلولامصلحةولاشيء وأكثرمنيعتمدالمعاضرونعليهفيظنهمبتقديمالمصلحةعلىالنصهو عمربنالخطابر!بهفياجتهاداتهالشهيرةفيإسقاطسهمالمؤلفةقلوبهم، 1(انظرنماذجمنهذافي:الفقيهوالمتفقه،للخطيبالبغداديص283-286و392- 692جامعبيانالعلموفضله،لابنعبدالبر2.241
عدد الصفحات ١٣٩145التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة وفيإسقاطحدالسرقةعامالمجاعة،وفيالإلزامبالثلاثفيالطلاق،وفي وقفالأراضيالمفتوحةعنوة،وقدتمسكبهاكثيرمنالمعاصرينوأصبحفعل عمرمستنداًحاضراًلأياجتهادأوتحريفيتجاوزالأحكامالشرعية،وقدفنّدها عددمنالباحثينالمعاصرين1( وقديقالهنا:إنهيمكناستغلالرأيبعضالفقهاءفيتخصيصا! بالمصلحةبضوابطهاالشرعيةفيالتحريفوالعبثالذييفعلهكثيرمن المعاصرين،فيجعلونتحريفاتهممنجنسكلامالفقهاءفيتخصيصالنص بالمصلحة. وهذاصحيح،فهوذريعةواضحةوطريقبيِّنلكنهذالايجوزأنيكون سبباًفيمنعتخصيصالنصبالمصلحةمطلقاًلأنهذاجزءمنإعمالالشريعة وجزءأساسيمنمنهجيةالفقهاءفيالنظربينالأدلة،ولايصحأنيكونمراعاة هولاءسبباًلأننفسدتماسكالبناءالسرعيواستقامةالمنهجالفقهي،خاصةأن الباحثالعابثلنيعدمأيوسيلةيتخذهاسبباًللتمرير،وطالمااستفادوامن الشاطبيفيمقاصدهمعكونالشاطبيقداجتهدجداًفيضبطمسالكهاوحفظ حرماتالشريعةفيها،ومعذلكلميكنهذاحائلاًمناتخاذهمالساطبيذريعة لهم،بللمتسلممنتوظيفاتهمالسيئةحتىاجتهاداتعمربنالخطابل!حبه -معشدّةاتباعهوتعظيمهللسُّنَّة-فاستندواإليهالتمريرمنهجيةتجاوزالنصوص بالمصلحة. فهيمسالكقديدقفهمهاعلىبعضالناس،ولوعورتهاحذَّرالشاطبي مناقتحامعلمالمقاصدفقال:"لايسمحللناظرفيهذاالكتابأنينظرفيه نظرمفيدأومستفيدحتىيكونريّانمنعلمالشريعةأصولهاوفروعهامعقولها "2( ومنفولها. 1(منهذهالدراسات:منهجعمربنالخطابفيالتشريع،لمحمدبلتاجي،دارالفكر العربي،ضوابطالمصلحةفيالشريعةالإسلامية،لمحمدسعيدرمضانالبوطيص143- 016،ظاهرةالتأويلالحديثةفيالفكرالعربيالمعاصر،لخالدالسيفصى232-236 مركزالتأصيلللدراساتوالبحوث،طا،431اهـ،التوظيفاتالحدانيةللاجتهادأت العمرية،لسلطانالعميري،مجلةالبيانعدد285432اهـ 2(الموافقات1/78
عدد الصفحات ١٤٠التسليمللنصقالرعيوالمعارضةبالواقع 141 وذلكلاْنالنظرفيهادقيقلايتبينلكثيرمنالناسالفرقبينالرأي الاجتهاديالمقبولوالانحرافالعبثيالمذموم. ثانياً:تحريفالأحكاملتغيّرالزمانوالمكان: هي-فيأصلها-قاعدةفقهيةقدأسيءفهمهاوصارتطريقاًللابتعادعن التسليمللنصالشرعي،فانتقلتإلىالتحريفوالتبديل،إذأصبحتفسيرالقاعدة شاملاًلكافةالأحكامالشرعية:"أماالتغييرلحكملمينسخنصهمنقبلالشارع فقدأجازتهللمجتهدينمنقضاةومفتينتبعاًلتغيرالمصالحوالأزمانايضاً، وامتازتبذلكعنغيرهامنالشرائع،وأعطتفيهدرساًبليغاًعنمقدارما يعطيهمنحريةللعقولفيالاجتهادومننقديرلتحكيمالمصالحفيالأحكام، وهكذاأصبحالعملبهذاالمبدأالجليلقاعدةمقررةفيالتشريعالإسلاميتعلن بأنهلاينكرتغيرالأحكامبتغيرالأزمان1(" وهوخطافيفهمالقاعدة،فهيعبارةشهيرةذكرهاأهلالعلمقديماً،ثم انتشرتكثيراًفيهذاالعصربعدأنصاغتهاالمجلةالعدليةالتيأصدرتهاالدولة العثمانيةفيمادتها93علىصياغةالاينكرتغيرالأحكامبتغيرالأزمان)أي: "أنالأحكامالتيتتغيربتغيرالأزمانهيالأحكامالمستندةعلىالعرف؟لأنه بتغيرالاْزمانتتغيراحتياجاتالناس،وبناءعلىهذاالتغيريتبدلأيضاًالعرف والعادةوبتغيرالعرفوالعادةتتغيرالأحكامحسبماأوضحنااَنفاًبخلافالأحكام المستندةعلىالأدلةالشرعيةالتيلمتبنعلىالعرفوالعادةفانهالاتتغير فالتغيرمرتبطبالأحكامالاجتهاديةمنقياسيةومصلحية،وهيقاعدة ضروريةللتعاملمعفتاوىالعلماءالمبنيةعلىأعرافزمانهمفلاتنزلعلىمن بعدهممندونإدراكلمستندالفتوى،كماأنالأحكام3( -كماقالابنالقيم-: 1( )2( )3( مقالة(النصوصوتغيرالأحكامبتغيرالأزمان)،لمعروفالدواليبينقلاًعنالموقف المعاصرمنالمنهجالسلفيفيالبلادالعربية،لمفرحالقوسيص54 دررالحكامشرحمجلةأحكام،لعليحيدر1/47 انظر:المدخلالفقهيالعام،للزرقا2419-439أثرالعرففيالتشريعالإسلامي، للسيدصالحعوضص89-.012
عدد الصفحات ١٤١142 التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة "نوعان:نوعلايتغئرعنحالةواحدةهوعليهالابحسبالأزمةولا الأمكنةولااجتهادالأئمة؟كوجوبالواجباتوتحريمالمحرماتوالحدود المقدرةبالشرععلىالجرائمونحوذلك،فهذالايتطزفإليهتغييرولااجتهاد يخالفماوضعإليه. والثاني:مايتغيربحسباقتضاءالمصلحةلهزماناًومكاناَوحالاً؟كمقادير التعزيراتوأجناسهاوصفاتها،فانالشارعينوعفيهابحسبالمصلحة1(" وقدفرحبهابعضالناصلأنهاضارتمستنداًلأيتغييريريدونإلحاقه بالحكمشرعي،فكلتحريفحينينكرعليهمكونهمخالفاًللكتابأوالسُّنَةاو الإجماعيقولون:الأحكامتتغيربتغيرالزمانوالمكان! فاختلافالأحكاموتغيرهاإنمايكونفيماتعارفعليهالناسمنغير المحكماتالشرعية،إذماتعارفعليهالناساْحوال: ا-أنيكونحكماًشرعياًمثلسترالعورةوالطهارةوالقصاصوالحجاب، فهذايجبالامتثالبهولايتغير. 2-أنيكونمناطاًنتعلقبهالحكمالشرعيمثلماتعارفواعليهمنطرق الرضافيالبيعوشروطالعقدواَدابالمروءةوالمهر،فهذهمناطاتمعتبرة متىماتحققتنزلالحكمبشرطه،وهيقابلةللتغيربتغيرالأحوال والأعراف. 3-ماتعارفواعليهمماليسبحكمولامناطولايتأسسعليهحكم،فإنكان مباحاَفهومعتبرومقبول،والافلاتنفعهالعادة2( فالواقعمؤثرلكنعبرمنهجيةمنضبطةقائمةعلىمحدداتنينة. وهللضغطالواغأثر؟ ضغطالواقعموثرإنكانمنخلالمراعاةمتغيراتالواقعالموثرةعلى الحكم،أومنخلالمايطراْعلىالتطبيقمنضرورةأوحاجة،أووجود 1(إغاثةاللهفانمنمصايدالشيطان،لابنالقيم1/365 )2(ضوابطالمصلحةفيالثريعةالإسلامية،للبوطي281-.286
عدد الصفحات ١٤٢انسليمللنصّالشرعيوالمعارضةبالواقع143 مصالحاْومفاسدمترتبةعلىالفعلممايؤولإليه،والخللليسهنا،إنمافي ضغطالواقعالمؤثرعلىتغييرالمفاهيم،أوفيالتخففمنالمعاييرالشرعيةفي تنزيلالأحكامأومراعاةالحاجاتأوالموديإلىإنكاراوتأويلبعضالأحكام الشرعيةبلامستندشرعيصحيحومنضبط. فأهميةفهمالواقعومعرفتهيجبأنتكونعلىشرطتحقيقتنزيلالحكم الشرعي،وليسبأنيفصّا!الحكمعلىمقاسالواقع،فمثلهذالايجعللفقه الأحكاممنفائدةلأنالواقعلايخفىعلىالناسفلاحاجةللاجتهادإذن ثالثاً:ربطالأحكامالشرعيةبظروفخاصة: منالإشكالاتالتيتنافيكمالالتسليمللنصالشرعي:التفريطفيبعض الأحكامالشرعيةبدعوىأنهاكانتمرتبطةبظرفوقتيمعيَّنوفدزال،ففيه تعليقلعملجملةمنالأحكامالشرعيةبسببشبهةهذهالظروفالتيلاتقوم علىأساسعلمي،فهيتومنبالحكمالشرعيولاتجدفيهطعناًفيثبوتهولا دلالته،لكنهاتجعلهخاصاًبعصرالرسالةوأنهااْحكامخاصةوجدتبناءًعلى تلكالظروف،وهيظاهرةشائعةفيالفكرالمعاصر،حيثوقعتأويلكثيرمن الأحكامالشرعيةبدعوىأنهامرتبطةبظرفاجتماعيأواقتصاديأوسياسي معينكانفيعصرالنبيع!يم،وقدزالبعدهذأ،بلامنهجيةعلميةمحددة، وسأعددهناسريعاًبعضهذهالأحكامالشرعيةالتيحرّفتبسببهذاالخلل: تحريمولايةالكفارعلىالمسلمين:واماالآنفتجوزولايتهم،هـانمالم يتمّتوليةالكفارسابقاًفلأنهذاراجعللظرفالزمانيالذيكانواعليهحيثلم يكنالمسلمونيأتمنونهم حدّالسرقة:"فانناسنجدأنقطعيدالسارقتدبيرمبررومعقولداخلتلك الوضعية،وهكذافبالرجوعإلىزمنالبعثةالمحمديةوالنظرإلىالأحكامالشرعية فيإطارالوضعيةالتيكانتقائمةيومئذسنهتديإلىالمعطياتالآتية:أولاً:أن قطعيدالساردتىكانمعمولاًبهقبلالإسلامفيجزيرةالعرب،ثانياً:أنهفي 1(انظر:موقفالاتجاهالعقلانيالإسلاميالمعاصرمنالنمقأشرعي،لسعدبجادالعتيبي صها2. )2(مبادئنظامالحكم،لعبدالحميدمتوليص083
عدد الصفحات ١٤٣144اتسليمللنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة مجتمعبدويينتقلأهلهبخيامهموابلهممنمكانإلىآخرطلباَللكلأ،لميكن منالممكنعقابالسارقبالسجن،إذلاسجنولاجدرانولاسلطةتحرس المسجونوتمدهبالضروريمنالمأكلوالملبس...إلخ،وإذنفالسبيلالوحيد هوالعقابالبدني1(" الجهادفيسبيلاللّه:فيعهدالنبيمج!ي!كانلظرفتكوينالحكومةوليس لأجلالدعوةوإبلاعرسالةالعالمين2( وقيامالإمبراطوريةالإسلاميةوتوسعالفتوحاتكاناستجابةلمنطق الأحوالولميكنثمتفكيرأوترتيبمنالصحابةله وقدتعاقبتالفتوحلضروراتحربيةوجدت،حيثإنالقوىالإمبراطورية آنذاككانتتقومعلىالقوةمماجعلالمسلمينيلجؤونإليه4( وسُنَّهْالنبيلمجيَن:إنماهوتعاملمعواقعمعينلظرفمعين(ْ). وسياسةالرسوللمخرِو:كانتمنالضروراتالاجتماعية6( وأماالربما:فاننصوصتحريمه"نزلتفيالحقيقةموافقةلظروفالجزيرة العربيةزمنالوحيالذيحصلقبلاربعةعشرقرناً،وأنمراعاةتغيرالأزمنة واجبةههنا وحدّالردة:كانلظرفمعينحينكانمنينتقلعنالإسلامفانهإنما يلحقبأقوامليظهرهمعلىالمسلمين،فهوانحيازضدالوطن8( )1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( وجهةنظر،للجابريص6. انظر:الإسلاموأصولالحكم،لعليعبدالرازقص147 انظرموقفالمستشرقينمنالصحابة،لسعدالماجدص892 موأطنونلاذميون،لفهميهويدي924الفكرالإسلاميوالتطور،لمحمدفتحيعثمان ص26.و272-.273 انظر:الكتابوالقراَنقراءةمعاصرة،لمحمدشحرورص546 انظرمنهنانبدأ،لخالدمحمدخالدص178 الإسلاموالحرية،للشرفيص136 انظر:الإسلامدينالفطرةوالحرية،لعبدالعزبزجاويشصا16،عيالاللّه،للطالبي ص142،النظريةالإسلاميةللعلاقاتالدوليةلعبدالحميدأبوسليمانص7.2الفكر الإسلاميرالتطور،لمحمدفتحيعثمانص27.
عدد الصفحات ١٤٤التسليمللنصّالرعيوالمعارضةبالواتع145 فهومتعلقبظرفخاصبدليلأنه"لوكانحديث:"منبدّلدينهفماقتلوه! الذيرواهالبخاريوغيرهعلىنصيتهغيرمختصبزمانولامقصودبمقتضيات غيرمطردة،ماوسعالنخعيولاغيرهمخالفته1(" ولاادريلماذالايكونالعكس،لملايقالبأنقولالنخعيكانمرتبطاً بظرفتاريخيعايشهوالالماوسعهمخالفةحديثرسولاللّهع!يم! معأنقولالنخعيإنماهوفياستتابةالمرتدوليسفيإقامةالحدعلى المرتد،وهمامسألتانمختلفتان2( ومفاهيمالعصرالاسلاميالأولكافةهيخاضعةللمتغيراتف:"يعيس مسلمواليومفيمناخحضارييختلفاختلافاًعظيماًعنالمناخالسائدوقت ظهورالإسلام،فهلبامكانالمفاهيموالقيمالتيأفادتأهلالقرنالأول الهجريأنتسهمفيحلمشكلاتالقرنالخامسعشر؟ ورابطةالدولةالاسلامية:كانترابطةدينيةوقدتغيرتالآنالظروف فقامتالرابطةعلىاعتبارالرابطةالقومية4( وبناءًعليهفالتفريقبينالمسلمينوالذميين:كانناتجاًعنظرفذلك الزمانالذيكانالدينفيهمتصلاًبالدولة،وقدزالتحكمتهالآنبعدان ضارتالدولةلاتنظرإلىالدينفيعلاقتهابمواطنيها(ْ). لأنالمشروعيةفيالمجتمعاتالإسلاميةالقديمةكانتتقومعلىمنطق الفتح،وهوماسمحللطائفةالمسلمةأنتحكمويكونلهاحقوقأكثر،أمافي المجتمعاتالمعاصرةفالمشروعيةتأسستعلىمشاركةالجميعفيالفتحمما يعطيهمجميعاًحقالمشاركةبغضالنظرعنمعتقداتهمعلىقدمالمساواة6( )1( )2( )3( )4( الفكرالإسلاميوالتطور،لمحمدفتحيعثمانص27. مقالةالنخعي،ومثلهالثوري،رواهماعبدالرزاقفيمصنفه01/166قالا:يستتاب أبداً،والاستتابةتختلفعنالحد،ولهذايذكرالعلماءكلامهمافيمعرضالخلاففي موضوعاسابةالمرتد،انظرعلىسبيلالمثال:المغني،لابنقدامة01.72 الإسلامفيعالممتغير،لحسينأحمدأمينص274نقلأعنالضوابطالشرعيةلوقف العملبنصوصالقراَنوالئُئة،لعزتالجرحيص923 انظرمبادئنظامالحكم،لعبدالحميدمتوليص993 انظر:النظريةالإسلاميةفيالدولة،لحازمالصعيدىصا21-213. انظر:الحرياتالعامةفيالدولةالإسلامية،للغنوشيص262
عدد الصفحات ١٤٥