82 النسليملنصالنسرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة الرابمة:الإيمانبأنالاتجاهللمعنىغيرالظاهرلايكونإلابعداجتهاد ونظرفيالدليل،ذلك: حيننقرأهذهالمعطياتالأربعنجدأنالتاويلبهذاالمعنىصحيحولا إشكالفيه،وحينيلتزمالمسلمبهفسيكونمتبعأللنصالشرعي،إنماياْتي الإشكالحينتأتيالانحرافاتالتيتعبثبمسيرةالاهتداءوالاقتفاءللنص، فيحرفالتأويلليبتعدعنمسارالكشفعنمرادالنصومعرفةمقصودهإلى تفسيرالنصّبمايخالفظاهرهاعتماداًعلىأمورخارجيةعنهبلادليلصحيح. وإذاكانالتاْويلبهذاالمعنىلاإشكالفيه،فأينالإشكال؟ الإشكالفيسببالعدول،لماذايعدلعنظاهرالنصّ؟ وماالدليلالأقوىحتىيعدلبهعنظاهرالنصّ؟ هناتاتيالانحرافاتالكلامية،فتجعلمنمعتقداتهاالسابقةوأصولها الفكريةالمنحرفةعذراًلهافيتأويلكلمايخالفالنصق،فالحقيقةأنالمنطلق لميكنمنالنصّ،وانماجاءمنخارجه،فهويعدلعنظاهرالنصلأنهيرفض هذاالظاهرمسبقاً،فيعدلعنهإلىمعتقدهالسابق،الذييراهالأرجحدليلاً. وقدكانالإمامابنالقيمبصيراًبأحوالهذهالفرقجيداًحينوصفمنهج التأوبللديهمقائلاً: "وحقيقةالأمرأنكلطائفةتتأولكلمايخالفنحلتهاواصلها،فالمعيار عندهمفيمايتأولومالايتأولهوالمذهبالذيذهبتإليه،فماوافقهاأقروه ولميتأولوهوماخالفهاتأولوه وقبلهقالشيخالإسلام: "ومثلهذاالقانونالذيوضعههؤلاءيضعكلفريقلأنفسهمقانوناًفيما جاءتبهالاْنبياءمنعندالله،فيجعلونالأصلالذييعتقدونههوماظنّواأن عقولهمعرفته،ويجعلونماجاءتبهالأنبياءتبعاله،فماوافققانونهمقبلوه، وماخالفهملمنتبعوه وهذاالتقريرينطبقعلىكافةالتأويلاتالتيعرفهاالتراثالإسلامي 1( )2( مختصرالصواعقالمرسلةص32 درءالتعارض1/73
عدد الصفحات ٨٢التسليمللنصالشرصوالمعارضةبالفهم 83 قديماً؟كالتأويلالباطنيوالتأويلالفلسفيوالتأويلالكلاميوالتأويلالصوفي، فهذهالتأويلاتالتيتحرفمفهومالنصوتحاكمالنصوصلمقدماتفكريةمسبقة هيمناهجمخالفةلمنهجالتسليمديهورسولهعييَئ،ولاتستقيممعوجوبالانقياد لكلاماللّهوكلامرسولهلمج!،وذلك: أولاً:لأنّهامخالفةلمدلولالنصّالشرعي،فالواجبهواتباعمادذعليه الشارع،ولايعرفذلكإلامنخلالاللفظالصحيحوالصريح،فحينلايكون اللفظدالاًعلىمقصودالشارعوانمايبحثعنباطنخفيأومعنىآخرلايدلّ عليهاللفظ؟بلواللفظينافيهويرفضهفهذاإلىالتدليىوالتلبيسأقربمنهإلى النوروالبرهان،فانالمتكلم:"لايجوزأنيعنىبكلامهخلافظاهرهمطلقاً، ولايدلعليهدليلخلافاًللمرجئة؟لأناللفظبالنْسبةإلىغيرظاهرهلايدكعليه فهوكالمهملوالخطاببالمهملباطل، فالأصلهواتباعظاهرالكلام،وكلّمنيخرجعنالظاهر،فيجبعليه أمور: ا-بياناحتمالاللفظللمعنىالذييذكرهفيذلكالتركيب،ولايكفيأن يكونمجرداللفظيدلفياللغةعلىمعنىما؟بللابدمنكونالتركيب بكاملهيدلّعلىهذاالمعنى؟لأنثمألفاظاًلهادلالاتفياللغةمختلفة لكنالسياقيحددالمراد،فلايكفيأنيأتيبدلائلللفظةماحتىياتي بأنهذهالدلائلتأتيعلىذاتالسياق. 2-بيانأنالمرادهوالمعنىالذيذكرهفلابدمنوجوددليليثبتذلك. 3-إثباتالدليلالصارفعنإرادةالمعنىالأساسي. 4-الجوابعنالمعارض2( وهذهالشروطالتيذكرهاابنالقيمشروطظاهرةمستمدةمنقاعدةأن الأضلهوالتسليملدلالةظاهرالنص،فهوأصلقطعي،وحتىيستفْيمالعدول عنهذاالأصللابدمنمثلهذهالمقدماتالعقلية. فليسكلّتاويلباطلاً،وإنماالباطلالتأويلالذيينحرفبالآيةعن 1(البحرالمحيط1.046 )2(انظرمختصرالصواعقالمرسلةص46-.48
عدد الصفحات ٨٣84 الن!ليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة مقصودها،ويتجهبهلخلافظاهرهابغيرمنهجضحيح،اماحينتجتمعشروط التأويلفيكونالمحلقابلاًللتأويلومحتملاًله،ودلالةتركيبالكلاموالسياق تدلعليه،وقامالدليلعلىهذاالمعنىفهذاتأويلصحيح1( ثانياًأنثملوازمشنيعةللأخذبهذهالمناهجالتأويلية:"منها:أنيكوناللّه سبحانهقدأنزلفيكتابهوسُنَّةنبيهكي!منهذهالألفاظمايضلهمظاهرُهُ ويوقعهمفيالتشبيهوالتمثيل. ومنها:أنيكونقدتركبيانالحقّوالصوابولميفصحبهبلرمزإليه رمزاًوألغزهإلغازاًلايفهممنهذلكإلابعدالجهدالجهيد. ومنها:أنيكونقدكلفعبادهأنلايفهموامنتلكالاْلفاظحقائقها وظواهرها،وكلفهمأنيفهموامنهامالاتدلعليه،ولميجعلمعهاقرينةتُفهم ذلك. ومنها:أنيكوندائماًمتكلماًفيهذاالباببماظاهرهخلافالحقّبأنواع متنوعةمنالخطاب.... ومنها:أنيكونأفضلالأمةوخيرالقرونقدأمسكوامنأولهمإلى آخرهمعنقولالحقفيهذاالنبأالعظيمالذيهومنأهمأصولالإيمان وذلكإماجهلينافيالحقواماكتمانينافيالبيان.... ومنها:أنهمالتزموالذلكتجهيلالسلفوانهمكانواأميينمقبلينعلى الزهدوالعبادةوالورعوالتسبيحوقيامالليلولمتكنالحقائقمنشأنهم. ومنها:أنتركالناسمنإنزالهذهالنصوصكانأنفعلهموأقربإلى الصواب،فانهامااستفادوابنزولهاغيرالتعرضللضلال،ولميستفيدوامنها يقيناًولاعلماًبمايجبدلّهويمتنععليه..2(". فمناهجالتأويلهذهلاتقومعلىقاعدةمنهجيةمطّردةتضبطفهمالنص الشرعي،حتىولوكانتالقاعدةباطلةلكناطرادهايجعلالانحرافمحدداًفي جهةمعينة،لكنهاتقومعلىمنهجباطل،وغيرمطرد،فيفتحبهمنالسرورمااللّه 1( )2( انظر:موقفالمتكلمينمنالاستدلالبنصوصالكتابوال!نَّة،لسليمانالغصن2-897 .813 مختصرالصوأعقالمرسلةص52-.54
عدد الصفحات ٨٤التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالفهم 85 بهعليم،ولهذافالضابطالحقيقيلمايمكنتأويلهومالايمكنتأويلهلايرجع إلىالنصهـانماإلىذاتالشخصالمتلقي:"ولهذالمالميكنلهمقانونقويم وصراطمستقيمفيالنصوص،لميوجدأحدمنهميمكنهالتفريقبينالنصوص التيتحتاحإلىتأويلوالتيلاتحتاحإليه،إلابمايرجعإلىنفسالمتأول المستمعللخطاب،لابمايرجعإلىنفسالمتكلمبالخطاب1(" وإذاكانالتأويلمذموماًلكونهيحرفالكلامعنحقيقتهويبحثعن مقصودالمتأوِّللامقصودالنص،فكذلكالجمودالظاهريالذيلاينظرللعلل ولايتأملفيمقاصدوحكمالتشريعويكونمقتصراًعلىاللفظفقطهوقصور فيالتسليم،فكمالالتسليمأنتتبعمراداللّه،منخلالإدراكوفهملكلامه وكلامنبيه!يِو،وهذالايكونبمناهجالتأويلالمبتدعةولابالجموداللفظي الظاهري. فالظاهريةلاتستحضرمقاضدالشريعةولاعللهاوحِكَمهافيعتريهانقصفي فهممرادالشارعيوديإلىخطأفيتنزيلأحكامالشريعةعلىالواقعممايجعل الحكمفيالواقعلايكونحسبمرادالله. ثانياً:القراءةالجديدةللنصوصالشرعية: القراءةالجديدةاوالقراءةالحداثيةأوتجديدالدينأوتجديدالتراث،كلها مصطلحاتمختلفةلظاهرةواحدة،هيظاهرةإعادةقراءةالنصوصالشرعية بطريقةحديثة. وهيتختلفبحسبكلّقارئ،فثممناهجعديدةفيهذهالقراءةلكنهاتتفق علىأضولكليةعامة،وتتفقفيالدافعالمحرّلـلها،هوأنثمإشكالاتدينية وثقافيةفيالتراثسببتالتأخروالإعاقةللأمةالعربيةوالإسلامية،التيتمرّ بمتغيراتومستجداتهائلة،ولأنهلايمكنإزاحةهذاالتراثننفْيهأوإقصائهفلا بدّإذنمنإعادةقراءتهوتقديمهبسكلمختلف،إذفيالتراثجوانبإيجابيةلابد منإشاعتهاوإظهارها،كماأنعمليةالاندماحفيالحداثةومواكبةالتطوروالعصر تقتضيضرورةالبحثفيالتراثعنكلّمايساعدفيتحقيقهذهالغاية. (1)درء ا لتعارض2/756.
عدد الصفحات ٨٥86 التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصؤ وحينئذفالمنهجيةالمتفقعليهابينهذهالقراءاتهي(تأويل)النصوصغير المرغوبفيها،هـاعادةإنتاجهامنجديدليختفيالجانبغيرالإيجابيفيها ويظهرالجانبالجديد. فحقيقةالقراءةهذهأنها(تأوبل)باطنيحديث. لاتحتاحلكثيرعناءِحتىتعرفانغايةهذهالقراءةليسالاهتداءبهذه النصوص،ولامعرفةمراداللهمنها،ولاالبحثعنالأوامروالنواهيلأجل الامتثال،بلقدرسمتخطةسيرهابوضوح،إنهاقراءةموجهة،قراءةذات هدفمحدد،قراءةلهاغايةتريدالوصولإليها،قراءةلاتريدالبحثعن النص،وإنماتريدالبحثمنخلالالنص،لاتريدالاقتداءبالنص،بلالتخلص منه،لاتراعيصحةتأويلهاأوقربهمنالنصاْوبعده،تريدمنالنصّان يتحمّلهذهالتأونلات،فهيمحادةللتسليمومناقضةللانقياد،فالمقصودمنهذه القراءةالوضولإلىنتائجمسبقة،والنصوصالشرعيةحاضرةفيادبياتهامن أجلأنتزاحفلاتثيرإشكالاًعلىهذهالنتائج،فالنصّصارمشكلاًلادليلاً، وهيظاهرةقديمة:"وكثيرمنالمتأولينلايباليإذاتهيألهحملاللفظعلى ذلكالمعنىبأيطريقأمكنه،إذمقصودهدفعالصائلفباْيطريقتهيألهدفعه دَفَعه،فانالنصوصقدصالتعلىقواعدهالباطلةوليسلأحدأنيحمل كلاماللّهورسولهعلىكلماساغفياللغةأوالاضطلاحلبعضالشعراءاْو الخطباءأوالكُتَّاباوالعامة..1(". "فلهذاتجدهمإذااحتجوابالقراَنوالحديثلميعتنوابتحرنردلالتهماولم يستقصوامافيالقرآنمنذلكالمعنىإذكاناعتمادهمفينفسالأمرعلىغير ذلك،والآياتالتيتخالفهميشرعونفيتأويلهاشروعمنقصدردهاكيف أمكن،ليسمقصودهأنيفهممرادالرسولبلأنيدفعمنازعهعنالاحتجاج بها فهيظاهرةقديمة،والجديدفيهاهوحجمالانحرافوالغلووالعبثفي تأويلوتحريفالنصوصالشرعية. 1(مختصرالصواعقالمرسلةص46 )2(مجموعالفتاوى13/58-.95
عدد الصفحات ٨٦التسليملنصالشرعيوالمعار!ةبالفهم 87 لجاتهذهالقراءاتإلىالتراثلاْنهاشعرتأنالتراثحاضروعميق التأثيرفينفوسالمسلمين،وانأيتفكيرلتجاوزهمؤذنبالفشل،فلجأتإليه لتبحثلهاعماتريد،فالقراءةتقولهناوبكلبوضوح:"والحقأناهتمامي بالتراثلميكنمنقبلوليسهوالآنمنأجلالتراثذاته،بلهومنأجل حداثةنتطلعإليها وتقول:"إننابذلكنتحررمنسلطتهعليناونمارسنحنسلطتناعليه"ثم تتساءلبحرارة"كيفنتحررمنسلطةالتراثعلينا؟كيفنمارسنحنسلطتنا عليه؟إ إذثمقناعةراسخةأنهلايمكنالتغييرإلامنالداخل: "لاسبيلإلىالتجدندوالتحديثونحننتحدثعنالعقلالعربيالامن داخلالتراثنفسهوبوسائلهالخاضةهـامكانياتهالذاتيةأولاً وهدفها:دةتسهمبقسطكبيرفيأسلمةالحداثةوتحديثالإسلام4(" فهيقراءةلتدشينمرحلةجديدة:"والذييتوقفتقدمالفكرالعربي استقبالاًعلىتحقيققطيعةإيبيسشيمولوجيةمعه،قطيعةقوامهاتدشينزمنثقافي جديدعلىأسسجديدة"(ْ). فحسبهذهالرؤيةيجب"علىالفكرالعربيأنيستعيدوششوعبالجوانب العقلانيةوالليبراليةفيتراثهويوظفهاتوظيفاًجديداًفيالاتجاهنفسهالذيوظفت فيهأولمزة،اتجاهمحاربةالإقطاعيةوالغنوصيةوالتواكلية،وتشييدمدينةالعقل والعدلمدينةالعربالمحررة،وفيإطارالاستعادةوالاستيعابللجوانب العقلانيةفيتراثنايجبتوظيفمكتسباتالفكرالإنساننالحديثوالمعاضر، وبعبارةاخرى:إنهذهالمكتسباتستظلأجنبيةعنامالمنوظفهافيقضايانا 1(محمدعابدأجابريفيالمسألةالثقافيةص25.نقلأعنالحداثيونالعربفيالعقود الثلاثةالأخيرةوموقفهممنالقرانللجيلانيمفتاحص7. )2(التراثوالحداثة،لمحمدعابدالجابريص46-.47 )3(بنيةالعقلالعربي،لمحمدعابدالجابريص568 )4(عيالالله،لمحمدالطالبيص144 )5(تكوينالعقلالعربي،لمحمدعابدأجابريص52
عدد الصفحات ٨٧88 التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة توظيفاًعلمياًأصيلاً،ومثلهذاالتوظيفيتطلبأولاًوقبلكلشيءتأسيسها داخلفكرناوذلكبربطهابالجوانبالمماثلةاوالقريبةمنهافيتراثناوهناكما فيجميعالمجالاتيجبالتسلحبالرؤيةالتاريخيةالواعيةسواءإزاءتراثناأو تراثغيرنا،فالمفاهيمالتيلْستعيدهامنتراثناأونقتبسهامنالفكرالأوروبي الحديثوالمعاصريجبأننخضعهالعمليةتبيئةجديدة،وذلكبالتعاملمعها فيتاريخيتهاونسبيتهامعالانتباهإلىالمقاصدالمتوخاةمنهاوكيفيةالتبرير الإجرائيلإدخالهافيالوعيالعام1(" فثممعطياتعدةتنطلقمنهاهذهالقراءة: أولاً:أنالنصمفتوحالتأويللأيمعنى،فليسثممعنىمحذدٌللنص، بلهوفضاءلكافةالتأويلات: "فالتأوبلليسممايمكنإثباتهأونفيه،ولايصحعليهالتصديقأو التكذيب،ذلكانالتأويللايبحثفيالأصلعندلالةمطابقةلموضوعنبحث عنهبقدرمايعيداكتشافالدلالاتانطلاقاًمنمجازيةالنص2(" فالنصّلايدلعلىحقيقةولايؤخذمنهحقيقةف:"أنتكونللنصحقيقته معناه:أنالنصلاينصعلىالحقيقة؟لأنالخطابالذييكونمجردنص علىالحقيقةينتهيبانتهاءالوقائعالتيهيإجراءاتالحقيقة،اماالنصالذي يفرضنفسهفهوالذييحثنادوماًللرجوعإليهلفهمالواقعوالحقيقة،بكلمة النصلايقولالحقيقةبليفتحعلاقةمعالحقيقة3(" "إنهاقراءةتقومعلىفتحالنصوتتجهإلىمعرفةمالايقوله،إلىالبحث فيالاَلياتوالشروطوالقواعدالتيتولدالمعنىمناللامعنى4(" "فالنصوصثابتةفيالمنطوق،متحركةمتغيرةفيالمفهوم"(ْ). "القراَننصمفتوحعلىجميعالمعاني،ولايمكنلأيتفسيرأوتأويلأن 1( )2( )3( )4( )5( فينقدالحاجةإلىالإصلاح،لمحمدعابدالجابريصهاا. التأويلوالحقيقة،لعليحربص58 نقدالنص،لعليحربص14 التأويلوالحقيقة،لعليحربص68 نقدالخطابالديني،لنحممرحامد)بوزيدص98
عدد الصفحات ٨٨التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالفهم98 يغلقهأويستنفدهبشكلنهائيأوأرثوذوكسيلما ثانياً:أنالنصوصلايمكنانيؤخذمنهامعانٍمحددة: فالنصوصلايمكنأنيؤخذمنهامعانِمحددةكمايتوهّمالخطاب الديني،والذيمازاليظنّانهقادرعلىفهمالنصّف"يوجدبطريقةآليةبين هذهالنصوصوبينقراءتهوفهمهلها،وبهذاالتوحيدلايقومالخطابالديني بالغاءالمسافةالمعرفيةبينالذاتوالموضوعفقط،بليتجاوزذلكإلىادعاء ضمنيبقدرتهعلىتجاوزكلالشروطوالعوائقالوجوديةوالمعرفيةوالوضولإلى القصدالإلهيالكامنفيهذهالنصوص2(" فلاأحديستطيعانيفكشفرةالنصالديني:"إنالفكرالأصوليالسلفي يعتقدبامكانيةفكلغزاللغةالدينية(كلاماليّهبالذات)أوتفسيرهاوفهمهاإذاما سيطرناعلىالنحوالعربيوعلمالمفرداتوالبلاغةوعلمالمعنى؟أي:مختلف العلومالخاصةباللغةالعربية،إنهذاالفكريجهلبطبيعةالحالأنكلمستويات التحليلاللغويهذهتعتمدنظريةالروابطالمعتمدةبيناللغةوالفكرا والنصوصبحدذاتهالاتوديإلىمعنىمحددف"النصيسكتليسلأنه ضنينبالحقيقةعلىغيرأهلها،ولابسببتقيّتهمنسلطةيخشاها،ولالغرض تربويتعليمييرميإليه،كماذهبإليهبعضمفسريالقرآن،بللأنالنصلا ينصبطبيعتهعلىالمراد،ولأنالداللايدلمباشرةعلىالمدلول،هذاهوسر النص:أنلهضمتهوفراغاته،ولهزلاتهواعراضه،ولهظلالهوأضداؤه،فهولا يأتمربأمرالمدلول،ولاهومجردخادمللمعنى،ومنهنايتصفالنصبالخداع والمخاتلةويمارساَلياتهفيالحجبوالمحوأوفيالكبتوالاستعباد ثالثا:عدممراعاةقيمةالنصالشرعي: فالنصّالشرعيشأنهشأنغيره: "إنأولشروطالبحثالعلميالموضوعيهودراسةالنصّبلاعواطف 1(تاريخيةالفكرالعربيالاسلامي،لمحمدأركونصه14. )2(نقدالخطابالديني،لنصرأبوزيدص3. )3(تاريخيةالفكرالعربيالإسلامي،لمحمدأركونص24 )4(نقدالنص،لعليحربص16
عدد الصفحات ٨٩59النسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة جياشةمنشأنهاأنتوقعالدارسفيالوهموخصوصاًإذاكانموضوعالدراسة نصّاًدينياًأونحوذلك فالقراءةالتيتميّزالنصّالسرعيقراءةميتة:"هكذاثمةقراءتانللقران، قراءةميتةهيقراءةمنيبحثفيالنصّعنحقائقنهائيةأوعنأجوبة حاسمةأوعنمعلوماتجاهزةأوعنمعارفثابتة،قراءةمنهاجسهأن يعرفمايقولهالنصوأنيكشفعنمرادالكلامومعناهالأصلي،وتتجسد هذهالقراءةفيالشروحاتوفيشروحالشرحعلىنحوخاص،علىمانقرا ذلكفيأكثرالخطاباتالإسلاميةالمعاضرةالتيتحاولاستعادةالنص بمنطقالثباتوالتقليدوالتطابقمعالأصل،وهذهالقراءةتؤسسلجمود الفكروتحجرهاولركودالمجتمعوانحطاطه،وقدتوولإلىخرابالمعنى وانهياره،أماالقراءهالحيةفمحركهاالكسفوالاستقصاء،وهاجسهاالخَلْقُ والتجديد رابعاً:تجاوزظواهرالنصوص: فيمكنتجاوزالحكمالشرعيمنخلالالانتقالبالقراءةعنالتمسك بحرفيةالنصَإلىأيفضاءأعلىيمكنمنخلالهأنيتخلّصمنالحكم، فمئلاً:"فيقضيةانتحجبالبنتسائرالورثةشأنهاشأنالذكركانيكفيان يكونالمعيارهوالمقاصدالكليةللوحيبدلاًمنالاستنادإلىاجتهادالفقه الشيعيأوالسمسكبحرفيةالنصوص3(" خامساًأنهاتختلفبحسبكلّقارئ: بل"تختلفعندالقارئنفسهبحسبأحوالهوأطواره4(" "يبقىالنصتنزيلاًوحديثاًصحيحاًالمرجعالوحيدوكلحرٌّفيمقاربته للنصبشرطالعلموصدقالنيةوالإخلاص"(ْ). 2( )3( )4( )5( الكتابوالقرانقراءةمعاصرة،لمحمدشحرورص3. نقدالنص،لعليحربص402 نقدالخطابالديني،لنصرأبوزيدص113 نقدالحقيقة،لعليحربص6 عيالاللّه،للطالبيص15.
عدد الصفحات ٩٠التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالفهم19 سادساًأنالنصوصمحصورةفيزماتها(تاريخيةالنص): "وبالدرجةنفسهامنالوضوحيبدوإهدارالبعدالتاريخيفيتصورالتطابق بينمشكلاتالحاضروهمومهوبينمشكلاتالماضيوهمومه،وافتراضإمكانية ضلاحيةحلولالماضيللتطبيقعلىالحاضر "فالوحيكماسبقتالإشارةواقعةتاريخيةلامجاللانتزاعلغتهمنسياق بعدهاالاجتماعي2(" "د!اذاكانالفكرالدينييجعلقائلالنصوصالنّهمحوراهتمامهونقطة انطلاقه،فاننانجعلالمتلقيالإنسانبكلمايحيطبهمنواقعاجتماعيتاريخي هونقطةالبدءوالمعاد سابعاً:أنالنصوصمُمعّجللواقعالذيخرجتمنه: "وأماالقصصالقرآنيةوالحديثالنبويوالسيرةفتقدمدائماًعلىأنها تشكيلاتاستدلاليةعقلانيةفيحينأنهامدينةجداًلفعاليةالمخيالالذييبلور الأساطيرالخاضةباصولكلفئةأوذاتجماعية،وش!اهمفيتأسيسهال!انجاز هويتهالما فالنصوصليستإلانتاجاللواقعوليستوحياًمتعالياًيرشدالواقع ويهديه،ولميسلممنتأويلاتهمشيءحتىشملتأويلالمفكرينالعربلكل شيء،حتىنصوصالبعثوالجنةوالناروالألوهيةوالبرزخوالمعادوالوحي والنبوةوالملائكةوأحداثيومالآخر(ْ). فمثلهذاماادريهومؤمنإذنبأيشيء؟ومستسلمدلّهورسولهى! بماذا؟ هذهابرزمعطياتهذهالقراءة،وبعضنصوصاضحابها،وهميتفاوتون فيتبنيهذهالقراءة،وفيحدودها،وفيمدىبعدهمعنالنصوصوتسليمهم 1(نقدالخطابالدينيعهه. 2(نقدالخطابالدينيص7. )3(نقدالخطابالدينيص.02 )4(تاريخيةالفكرالعربيالإسلاميص14 )5(انظرظاهرةالتاويلالحديثةفيالفكرالعربيالمعاصر،لخالداليفص246-.266
عدد الصفحات ٩١29الشليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة لها،فبعضهملاتشكطرفةعينأنهلايؤمنأصلاًبالإسلامولابنصوضهولا بنبيهع!يِدوانمايمارسهذاالعبثمناجلإضلالالناسولكوفغيرقادرعلى الإعلانالمباشرعنرفضهللإسلام،وبعضهملديهإشكالاتعميقةمعالوحيأو ثبوتالقرآنأوالسُّنَّة،لكنهمفيالجملةيتفقونعلىجملةأصولفيالتعاطي معالنصوصالشرعية،وقدنسطتغيرةالفقهاءوالمولفينالمعاصرينفانتجت العديدمنالدراساتوالأبحاثالمميزةفيمناقسةمناهجهمالمنحرفةالمعارضة للنصوص،وفيمناقشةالمنطلقاتوالأسسالمعرفيةالتييعتمدونعليها، فتناولتموضوعاتهمومقدماتهموالنتاحالعلميلكلشخصمنهم1( وساركّزهناعلىالمناقشةالاجماليةلهافيمايتعلقبأصلالثسليمللنصوص الشرعية: أولاً:أنّالقراءةبهذهالطريقةتختلفعنقراءةعمومالمسلمينللنصّ السرعي،فالمسلمونيريدونمنقراءتهمللدليلالشرعيالبحثعنمراداليهمنه لأجلالانقيادوالعمل،فالمؤمنلماامنباللّهوآمنبرسولهجمي!وصارمتبعاً ومنقاداًلرسولاللّهلمجي!فانهيبحثعنمايريداللّهمنهومايريدهمنهنبيهعبي!، بخلافهذهالقراءاتالتيتسعىلأهدافمعينةتريداستخلاصهامنالنصوص السرعية،لأجلذلكتمارسالتحريفوالتأونلوالعبثبالنصوص؟لأنهالاتريد استنطاقالنصهـانماتريدأنتستنطقهبماتريد،فهيقراءةموجهةبدايةوانتهاء، وهذهطريقةمنافيةبالكليةلأصلالتسليموالانقياددلّهورسوله-شًيد. ثانياً:انهذاالمنهجقائمعلىتأويلالنصوص،عنطريقاستخراح المعانيالباطلةمنالنصوصالصريحة،وهذاجادةكلّمنحرفقديماًوحديثاً حينيعجزعننشرباطلهوبجدعندالناسرفضاًقطعياًلهفانهيسعىلأنيبحث عنباطلهمنخلالالنصوص،ولايمكنأنيجدللمعنىالباطلنصاًضحيحاً 1(انظرظاهرةالتأويلالحديثةفيالفكرالعربيالمعاصرلخالدالسيف،الحداثيونالعرب فيالعقودالثلانةالأخيرةوالقرأَنالكريم،الجيلانيمفتاح،دارالنهضة،طا،417اهـ، القراَنوأوهامالقراءةالمعاصرة،لجوأدعفانة،دارالبشير،طا،415اهـ،القرآن الكريموالقراءةالحداثية،للحسنالعباقي،دارصفحات،طا،9002م،العلمانيون والقراَنالكريم،لأحمدإدرشىالطعان،مكتبةودارابنحزمطا،428اهـ،تهافت القراءةالمعاصرة،لمنيرمحمدالثواف،دارالثوأت،طأ،399ام.
عدد الصفحات ٩٢التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالفهم39 ولادليلاًشرعياً،فكانلابدمنالتأويلالذييستخرحمنخلالهماشاءمن المعانيالباطلة. ثالثاً:لاتقومهذهالقراءاتعلىأيمنهجيةعلميةولاطريقةموضوعيةفي تعاطيهامعالنصوصالشرعية،فلاهمينطلقونمنقواعدمطردةواصول!منهجية واضحةحتىيستطيعالإنسانمحاكمتهم،فليسالعبرةفيكونالنتائجباطلة،بل حتىالوسيلةالمنتجةلهذهالنتائجهيطرقعبثيةفوضويةلاتحملاطراداًولا تقومعلىأضولصحيحة،وبإمكانأيشخصوبكلسهولةأنيصلإلىأي نتيجةيريدهامنخلالالنصوصالشرعية،بليمكنللنمقالشرعيأنيحمل المعنىونقيضه،وأنيدلعلىالشيءوضده،واذاكانوايظنونانهمفتحواخيراً منخلالاستخراجالمعانيالحسنةفينظرهمفقدفتحوابابشرعظيمبهذه القواعدالعبثية،إذبالإمكاناستخراحالنتائجالمخالفةلنتائجهممنخلالذات النصوص،وبامكانأيفكرةمهمابلغتفيفجاجتهاوغلوهاوفسادهاأنتبحث عنمستقرلهافيكلاماللّهوكلامرسولهلمجيو. وإذاالميكنالكلاممبنياًعلىمعانيهفبأيشيءيفهمهولاءالمخذولون عنربهمتعالىوعننبيهمع!؟!بلبأيشيءيفهمبهبعضكمعنبعض؟!ويقال لهم:إذاامكنماقلتمفباْيشيءنعرفمرادكممنكلامكمهذا؟!ولعلكم تريدونبهشيئاًآخرغيرماظهرمنه؟!ولعلكمتريدونبهإثباتماأظهرتم إبطاله؟!فبأيشيءأجابوابهفهولازملهمفيعظيمماأتوابهمنالسخف1(" رابعاًضابطالتأويلفيهذهالقراءاتإذنيقومعلىالأهواء،فهوتابع لأهواءمنيفسرهويووله،فمنلديههوىفيايبابفمانهيوولنصوصؤاحكام هذاالبابلتكونعلىوفقهواه. ولهذاحينتكونالنصوصالسرعيةموافقةلأهوائهمفانهميستدلونبهاولا يخضعونهاللتاْويللأنهاحققتالمقصد،وحينلاتكونعلىوفقأهوائهميأتون بهذهالقراءات. خامساً:ليسلأيأحدأنيحملكلامالقائلكيفمااتفقبلبحسبمراد ومقصدالقائل،و"كلّتأويللايقصدبهصاحبهبيانمرادالمتكلموتفسيركلامه 1(الإحكامفيأصولالأحكام،لابنحزم3/604
عدد الصفحات ٩٣49التسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة بمايعرفمرادهوعلىالوجهالذييعرفمرادهفصاحبهكاذبعلىمنتأول كلامه1(" سادساًأنالنصوصالشرعيةمعهذهالقراءةحينئذلامعنىلها،بل يوضعلهامايرادمنالمعاني،وهذاينافيكونهنصاَشرعياً،فايمانيبهيدعوني لأنأتبعهوأسيرعلىهداه،وحينلايكونفيهمنالمعانيإلاماأضعهفانا متبعلهدىنفسيوهواهاولااكونمتبعاًلأينص. وإذاكانالعلماءينتقدونالمتكلمينالأوائللأنهم"يقصدونبهحملاللفظ علىمايمكنأنيريدهمتكلمبلفظه،لايقصدونطلبمرادالمتكلموحملهعلى مايناسبالحال2("فكيفبمنيحملاللفظعلىغيرمرادالمتكلم،ولاما يمكنأنيريدهمتكلمبلفظه،بلبحسبمايريدونهممنالكلامأنيكون! واذاكانوايقولون:إلايجوزأنيستنبطمنالنصمعنىيعودعليه بالإبطال3("فكيفبمنلايضعاساساًللنصأيمعنى! سابعاً:حقيقةهذاالتأويلأنهيبحثفيالتراثليتخلصمنالنصوصالتي لاتتوافقمعأهواءالثقافةالقويةالمتغلبة(الثقافةالغربية)فهيقراءةمهمومة بالتخلصمنأحكامالمرأةوالكفاروالمواريثوالحرناتوالحدودوالجهاد والولاءوالبراءوكلحكملايروقللغرب،وكلماابتعدالشخصعندينه وخضعلمنظومةالفكرالغربيزادتدائرةالتأويلوالتحريفلديهحتىيصل الحالبهإلىتأويلذاتالإسلاموالنبوةوالوحيلأنالفكرالمادييرفضهاولا يقبلبها،فالمعيارفيالتأويلهوماتقبلهالحضارةالغربيةومالاتقبله،وبماأن الحضارةالغربيةفيهاتفسيراتواجتهاداتمختلفةفدرجةالعنايةبالتأويلوقؤته هوبحسبقوةذلكفيالحضارةالغربية،فماكانقطعيالرفضفيالحضارة الغربيةكانتأويلهقطعيّاً،وماكاندونذلكفهوأقل. فتأويلهمينطلقممايرونهمنلوازمعلىالأخذبالنصوصيخالفالحياة المدنيةالمعاصرةوالثقافةالغربيةالمعاصرة،وهذهقاعدةالتأويلالمنحرفةمنذ 1(درءتعارضالعقلوالنقل1/87 )2(درءتعارضالعقلوالنقل1/78 )3(البحرالمحيط3/447.
عدد الصفحات ٩٤النسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالفهم59 القديم،تضعفالنصوصفيقلوبهمفيجدونأنفسهممضطرينلتأويلهالتكون متوافقةمعالوافدالمعظّمالذيسكنقلوبهم. ثامناً:حينتحترمذاتالنصولاتحترمالفهمفانهذافيالحقيقةليس احتراماًلشيء،فقيمةالنصفيمعناهومفهومهومدلوله،وحينيكونالإيمانفقط باللفْظفليسثمفيالحقيقةإيمان؟لأنروحالألفاظوقيمتهافيمعانيها،وحين تسلبمنهاهذهالمعانيلايعودللفظقيمةحقيقية. تاسعاً:أنفتحالنصللمعانيوالقراءاتالمختلفة،يجعلكلقراءةبحاجة إلىقراءة،وكلّنقدبحاجةإلىنقد،وهذاهوسوترفأدبيفارغولايمكنأن يكونفينصوصشرعية،"إنالمطالبةبأنتكوناللغةمرنةتفَبلكلإضافةأو تغييربابإلىأنتكوناللغةمائعةكالماءالسياللاتقفعنددلالةمعيّنة؟أي: انتكونلغةغيرمنضبطةوهووقوعفيمستنقعمنالصوريةوالتلفيقإذمن المستحيلعادةأنتجدلغةتقبلكلتعديلأوإضافةلمتبقوالحالهذهلغةإذ إنهاتكونقدفقدتوظيفتهاالتواصلية1(" ففتحهذاالتأويليؤديإلىقبولالأحكامالمتناقضة،فيقبلالشيء ونقيضه،وهوعيبعقليتتفقالعقولبفطرتهاعلىاستنكاره،لكنهضارمحل مدحوتميز"كلاماللّهيتسعللمثلوالمختلف،والموافقوالمعارضفيأن "هكذايتسعلكلالمقالاتويحتويكلاختلافولامجالإذنلتضييقما -3( سمع. عاشراً:يتحدثأضحابهذهالقراءاتدائماًعنضرورةالاجتهاد وأهميةالتجديدالذييعيدللفقهحيويتهوينتشلالمجتمعمنالركودوالتخلف ويساعدفيمسايرةركبالحضارة،والقضيةسهلةلاتحتاجلكلهذا الاجتهاد،فالمطلوبأنيفتيالشخصباباحةكلّالملفاتالمعلّقة،وأنيجيز كلّمامنعهأهلالعلم،وانيتجاوزايحكملمترضعنهالحضارة الغربية،فهذهعمليةرخيصةلاتستحقالإشادة،ولاداعيَلكلهذاالثناء 1(مقالتانفيالتأويل،للمحمدسالمأبوعاصيص7. )2(نقدالحقيقة،لعليحربصه4 )3(نقدالحقيقة،لعليحربصه4
عدد الصفحات ٩٥69التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة فهولايحتاجلموهلاتبقدرمايحتاحلمنيملكجرأةوقلةدينوحياء ونقصموضوعية. أخيراً:فالنصالوحيدالذييمارسعليههذهالفوضويةهوالنصالديني معالنصالأدبي،لكنهذالايمكنأنيتممعالنصوصالقانونيةمثلاً،أومع نصوصالتخاطببينالناس؟لأنهذاعبثلاتقومبهدنياولايستقيمعليه معاش،فهوخارحالتفكيرفيأيقضيةجادةفيالحياة،ونمكنأنيفهمفي النصوصالأدبيةإنكانمنبابتدريبالذهنعلىالقراءةوالتأوبلواستخراح المعانيلكنفيالنصوصالدينيةليسهوإلاضرباًمنالعبث. هذهالقراءاتالحداثيةلاتميزمكانةالنصّالشرعيفيالثقافةالإسلامية، فقراءتهاالنقديةللتراثومساعيهاالتجديديةلهتغفلعنمركزيةالدليلوالنصّفي الثقافةالعربيةالإسلامية،فالثقافةالإسلاميةتقومعلىاعتمادالدليلكأصل ومرجعلها،فأيقراءةللتاريخالإسلاميفيتراثهوثقافتهوسيرهلابدّانتكون مستحضرةلهذهالمركزية،لكنّهذهالقراءاتلاتستحضرهذاالبعد،بينمقلّ ومستكثر،وحينهاتأتيانتقاداتهامنطلقةمنتغييبلهذاالأصلالرئيسي. لنأخذالدكتورمحمدعابدالجابريمثالاًلهذا،وقراءتهتعتبرمعتدلةإذاما قورنتبقراءةنصرحامدأبوزيدأوأركونأوطيبتزينيأوحسنحنفي ونحوهم،ومعهذافحيننستخلصبعضالقراءاتالنقديةالتيوجههاللتراث والتاريخنجدهاتغفلعنإدراكهذهالخاصية. فهوينتقدتقعيداللغةالعربيةوجمعمفرداتهاالذيحرمهامنسُنَّةالتطوّر: "لذلكبقيتاللغةالعربيةومازالتمنذزمنالخليلعلىالأقللمتتغيرلا فينحوهاولافيصرفهاولافيمعانيألفاظهاوكلماتهاولافيطريقةتوالدها الذاتي،ذلكمانقصدهعندمانقول!عنهاإنهالغة:لاتاريخية،إنهالغةتعلو علىالتاريخلاتستجيبلمتطلباتالتطور وهذاانتقادغيرمفهوم؟لأنجمعاللغةيرادبهضبطالمعانيوالألفاظ حتىيتمكنالمسلممنفهمكلاماتلّهوكلامرسولهبم!،فلوتطوّرتاللغةلما 1(تكوينالعقلالعربي،للجابريص86
عدد الصفحات ٩٦التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالفهم 79 أمكنللمسلمينمنبعدأنيعرفوادينهمولالتبستعليهمكثيرمنالأحكام، فاجتهادالمسلمينالأوائلفيضبطاللغةتصرّفبدهيضروريلأنهميتبعون القراَنويهتدونبهداهويريدونحفظهللناسولايمكنهذابدونضبطللغة،ولو أناللغةقدتطوّرتوتغيرتمعانيهاوألفاظهالتع!رعلىمنبعدهمأنيفهم كلاماللهوكلامرسولهشيِه!. وهوشيءواضح،وقدانتقدكفلتهعنخاصيةالنصمنلايومنبالإسلام اساساً وينتقدمنهجيةالتفكيرفيالعقلالسلفيلأن: "عمليةالتفكيرفيهذاالعقلمحكومةدوماًبأصل،وبعبارةأخرى:إن العقلالبيانيفاعليةذهنيةلاتستطيعممارسةأينشاطإلاانطلاقاًمنأصل معطى(نص)أومستفادمنأصلمعطى(ماثبتبالإجماعأوبالقياس2() ولأن"المعرفةالعقليةفيالحقلالبيانيتقومكلهاإماانطلاقاًمناضل ص!اماانتهاءإلىأصلوامابتوجيهمناصل وليسثمأيإشكالفيهذا،بلإنهذاالانتقاديثيرالكثيرمن الإشكالاتفيمدىاستيعابالناقدلدورالنصوخاضيته،فمنالبدهيأنيكون النصأضلاًيقاسعليهوششنبطمنه. كماأنالعقلالعربييميزفيتفكيرهبينالنصوصالشرعيةوبينغيرهامن المجالات،فهوحينينظرفيالنصوصينظرفيهابحسبخاصيتهاوحقيقتها، فيتعاملمعهابناءًعلىهذاالأساصوحينينظرفيبقيةمجالاتالحياةيتعامل معهابناءًعلىطبيعتها،فالاعتمادعلىأصلوالقياسعليهوالتفريعمنهينظرقيه العقلفيالنصوصلأنخاصيتهاتفرضذلك،لكنهلنيمارسذاتالدورفي بقيةشؤونالحياة،وهذهنتيجةبدهية،فكونالناقدلايميزبينالحقلالديني الذيتقومعليهالنصوصالمقدسةوالحقلالدنيويالآخريدلعلىإشكاليةفي فهمحقيقةالنصومركزيته. 1(انظرنقدجورجطرأبيشيلهفيهذهالجزئيةفي:إشكالياتالعقلالعربيص142،918 )2(بنيةالعقلالعربي،للجابريص113. )3(بنيةالعقلالعربي،للجابريص113.
عدد الصفحات ٩٧