55 التسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة سبباًلأنتكون(المعجزات)مشكلةفكريةعويصةفيمدةزمنيةمضت،وقامعدد منالمفكرينوالكُتَّابالإسلاميينبنفيالمعجزاتاوتأويلهالأجلانهاغير متوافقةمعالمنطقالعقليالمعاصرالذيلايستسيغمثلهذهالأخبار. فأضبحبعضهميقول:إنالمعجزةالوحيدةللنبيع!يرِرهيالقرآنفقطملمحاً إلىمالايخفى:"لميردفيكتاباللّهذكرلمعجزةأراداللّهبهاأنيومنالناس كافةعلىاختلافعصورهمبرسالةمحمدإلاالقراَنالكريم1(" "لمتكنمعجزةمحمدع!ي!القاهرةإلافيالقران2(" وامامايذكرفيالرواياتفهيرواياتمخجلةلايمكنانيواجهبها العالمالمتحضراليوم:"ولوانهم-أي:رواةالحديث-عاشواإلىزمانناهذا وراواكيفاتخذخصومالإسلامماذكروهمنهاحجةعلىالإسلاموعلىأهله لالتزمواماجاءبهالقرآنإ لماذا؟ لأن"مضرةالرواياتالتيلايقرهاالعقلوالعلمقدأصبحتواضحة ملموسة4(" وكأنالحديثالنبوييقومعلىحسبهوىومزاجرواةالحديث، فبأيديهمخاصيةالحذفوالانتقاءلأحاديثالنبيّع!! ولهذانجتهدبعضهمفيمحاولةتقريبالمفاهيمالغيبيةفيالشريعةبما يجعلهاقريبةمنتفهمعقليةاللادينيينحتىلايتهمواالإسلامبالأساطير والخرافات،فجرىبسببذلكتأويلالملائكةوخلقادموالشيطانوخروج الدجالونزولعيسىابنمريمبتأويلاتمختلفةتسحبعنهذهالأحكاماي صفةغيبية(ْ). هذاالخجلوالضعفمنسطوةالمفاهيمالغربيةكسرمافيالنفوسمن 1( )2( )3( )4( )5( حياةمحمد،لمحمدحسينهيكلصهه. محمدمصطفىالمراغيفيتقديمهلكتابحياةمحمد،لمحمدهيكل. حياةمحمدص54 حياةمحمدص54 أنظر:التجديدفيالفكرالإسلامي،لعدنانأمامةص493-004.
عدد الصفحات ٥٠التسليملنصالثرعيوالمعارضةبالعقل51 تعظيموتسليملكلامرسولالنّهلمجرِو،فأصبحالبعضُلايطالبنابالسكوتفقطعن روايةهذهالأحاديث،بلويطالببحذفهاوالاكتفاءفقطبالقرآن،أمالماذا؟ فلأنالغربلنيقلمناهذا،فيجبأنلانقبلهنحنمنأنفسمْا. بلوحتىالمعجزاتالمذكورةفيالقرآنلمتسلمهيمنالتأويلالذي ينزععنهاجانبالمعجزة،فحادثةالفيلالتيقصاللّهخبرهافيسورةالفيلوما جرىمنإهلاكهمبحجارةالسجيلالتيترميهمبهاالطيرالأبابيلليستكما يفهمهاالمسلمالعاديمنالقراَن،بلإنالطيرهومنجنسالبعوضأوالذباب الذييحملالجراثيموالمكروباتفتعلقبأرجلهاثمتتلفالجسمحينتصل اليه1( وقدشغلتهذهالقضيةالفكرالإسلاميحيناًمنالدهرلكنحضورها وأثرهاخفتكثيراًفيالسنواتالأخيرة،فلمتعدإشكاليةيتلاحقالكتاب والمفكرونفيتأويلهاوانكارهاودفعتعييرالفكرالإسلاميبها،وهذايثبتأن الموقفالماضيمنهذهالمعجزاتلميكنمنطلقاًمنقراءةصحيحةللنصوص ولانظرتامفيالاْدلة،إنماكانمتأثراًبضغطالمفاهيمالمعاصرة،فحينكانت مفاهيمالماديةغالبةكانتتضغطعلىموضوعاتالمعجزاتحتىتسببتفي نفيهاأوتأويلهاأوالخجلمنها،وهوشيءلانجدهالمثقفالمعاصرالآن، لكنهيجدمنلهذهالحالةفيموضوعاتأخرىبدأتالمفاهيمالغربيةتمارس الضغطعلىمايعارضهامنالأحكامالشرعية،وضارالمثقفيعيسصراعاًبين الاعتزازوالاستمساكبهذهالأحكامأوالخضوعللفكرالغربيبرفضهااومحاولة إيجادمواءمةبينالفكرالإسلاميوالفكرالغربيفيها،وفيكلعصرتهبّموجة مفاهيممعينةتمارصالضغطعلىعقلالمسلموقلبه،والسعيدمنكانمسلّماً للدليلالشرعيمطلقاًمستمسكاًبهعلىكلحال. إنّإنكارماوراءالحسواشتراطالتجربةللإيمانونفيكلّماكانخارجاً 1(انظرتفسيرجزءعم،لمحمدعبدهص162 )2(ممنعنيبمناقشتهاوافاضفيتفنيدهاوتوسعفيالردعليهامصطفىصبريفيكتابه موقفالعلموالعالموالعقلمنربالعالمينحيثكانتمناقشةهذهالفكرةحاضرةفي أغلبمباحثالكتاب،خصوصاًفيالجزءالثالثمنصا-376
عدد الصفحات ٥١52التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمماصرة عنذلك،والحكمعليهبأنهغيرعلميناتجعنجهلمحكمبطبيعةالنفس هـادراكها،فالنفسإنماتدركالأشياءالمنتشرةفيهذاالكونعنطريقمنافذها التيتطلبهاعلىالعالمكماقالتعالى:(وَاَدلَّهُأَخرَجَكُمئِنبُطُونِأُمَّهئكُئم لَالَغلَمُو%شثاوَجَعَلَلَكُمُاَلسَّئعَوَآلائممَرَوَاَلأئذلَعَفَكُنمقَمثكُرُوتَ!! 1النحل:178ولوكانلناحوَاسّأخرىلربماأدركناعوالمأخرى،كماأن الأجهزةالحديثةالتيتقيسالحرارةوالضغطوالكثافةقدعرفتناعلىأشياء جديدةلمتكنتعرفهاحواسنا،وهوممايدذعلىنقصوفصورهذهالحواس، وقداكتشفالعلمالحديثفيالفضاءمنالصوروالأصواتمالمنكننعلم بهمنقبل،فلايصحأنننكروجودشيءبسببعدمقدرةحواسناعلى معرفته،فالحواسلاتدرككلّشي ضحيحأنالشيءالمحسوسلايمكنإدراكهإلابالحواس،لكنهذالا يوثرعلىإدراكالعقللماسوىالمحسوس؟لأنهثمفرقبينالمعرفةالعقلية علىماتدركهالحواس،والمعرفةالعقليةالمتعلقةبالاستدلالالعقليالذييمكن بهإثباتالحقائقالغيبية؟لأنالإدراكالحسيلايمكنانيتحققإلامعوجود موضوعهوهوالخارحالحسي،وأماالمعارفالعقليةالمستدلعليهافانهيمكن للعقلأنيثبتوجودهامندونانتكونضمنالمحسوسات،فهويدرك وجودهاووقوعهادهانكانغيرقادرعلىتصوركيفنتهالأنهاغيرمحسوسة،كما أننانؤمنباللّهوصفاتهوإنكانعقلناالقاصريضعفعنإدراككيفيةصفاتهجل وعلا وحقيقةمنينكرماوراءالحسانهيقزمدورالعقلويقللمنمكانة الإنسان؟لأنإدراكالعقلأوسعبكثيرمنالحواس،وهومايتميزبهالإنسان عنبقيةالحيواناتالتيتفوققوتهاالحسيةقوةالإنسان3( "إنالعقيدةالتيلاغيبفيهاولامجهولولاحقيقةأكبرمنالإدراك 1( )2( )3( انظر:العقيدةالإسلاميةوأسسها،لعبدالرحمنبنحبنكةالميدأنيص14-02. انظر:المعرفةفيالإسلام،لعبداللّهالقرنيص333و482-.483 انظر:موقفالعقلوالعلموالعالممنربالعالمبنوعبادهالمرسلين،لمصطفىصبري 3/33
عدد الصفحات ٥٢الشليمللنصالثرعيوالمعارضةبالعقل 53 البشريالمحدودليستعقيدة،ولاتجدفيهاالنفسمايلبيفطرتهاوأشواقها الحقيقيةإلىالمجهولالمستتروراءالحجبالمسدلة1(" فالمومنيسلّمبأخباراتلّهكافة،وباخبارالنبي-شًي!كافة،لايبحثعن تأوي!أويجتهدفينفيشيءمنهالأياعتباراتخارجية،وكلماكملتسليم المسلمدلّهكانأكثرقبولاًوتسليماًلأخباراللّهوأخباررسولهع!ب!،وكلماضعف هذاالتسليمكانتالأخبارمجالاًللتحريفوالتاويل. فالإيمانبالغيبصفةعظيمةمقصفاتأهلالإيمان!اَئَذِينيُؤَنُونَباِلي!بِ وُيفيِمُونَآلصّحلَؤهَ!1البَقَرَة:3 فمنغيرالمفهومأنيكونالشكفيأمرالغيبوارداًمنأهلالإيمان؟ لأنأضلاعتقادهمهوالإيمانبالغيب،فلايستقيمإيمانهإلابالغيب،فهواضل دينهومحكمتسليمه،قحينيبدأفيالشكفيبعضالمغيباتفانهيكونقدفتح علىقلبهثغرةقدتؤولإلىنقضأصلإيمانهمنحيثلايسعر. رابعاً:سلوكالتقليدالمذموم: التقليدبلابينةولابرهانمنافِلنعمةالعقل،فتقليدالإنسانمقاليدأمره لأحدبلاسببجهلوانحرافبالعقلعنطريقهالصحيح،هذاالتقليديتجلىفي صورعديدة،مناْهمها: ا-التعضبللأقوالوالرجالوالمذاهبواعتقادأنالصوابمعهافيكل اجتهاداتها،وربماردكثيراًمنالأحاديثالصحيحةالصريحةلكونهاتخالفرأي منيعظّمه،وقدكانسيدنامحمد!ي!أولىبالتعظيملوقدراللهحققدره، وسيأتيعنهحديثأطول-باذناللّه-عندالحديثعنالخلافالفقهي. 2-ادعاءالعصمةلأحدمنالناسغيرالنبيمج!يدكماتدعيهالشيعةفيأئمتهم، وبعضالصوفيةفيالأولياء،فهذاخلليأباهالعقلالسويالذييعرفأنالخطأوارد علىكلّأحدحاشامنضمناللّهلهالعصمةوهمالأنبياءعليهمالصلاةوالسلام. 3-الوقوعفيالشركوالخرافة،واتخاذالوسطاءوالأولياءوالصالحينشفعاء فيالحياةالدنيا،وادعاءحقوقالألوهيةفيهم،فهذافعلمنلميعملعقلهالذي أنعماللّهبهعليهفساوىبيناتلّهالخالقالرازقبعظيمصفاتهوأفعالهبلمخلوقالضعيف 1(خصائصالتصورالاسلاميصه13
عدد الصفحات ٥٣54الليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصز العاجز،لهذاذماللّهالمشركينعلىشركهم،وضربلصنيعهمهذامثلاًيحفزعقولهم التيعطلوها!ضَرَبَأدلَّهُمَثَلًاعَبْدانَتلُو؟لايَقْدِرُعَكَشَئكلوَمَنزَزَنحهُنَارِزْقَاحَسَن! فَهُوَنِنُفِقُمِنهُسِ!بموَجَقرًاهَليَسْتَوُردت!1النحل:75وضربلهممثلاًاَخر:!وَضَرَبَ ألنهُمَحَلأزَجُلَينأَصَدُهُمَآأَتىُلَاغدِرُفَىَنثَىصوَهُوَ!لعَكَمَؤلَنهُإَيتَمَايُوَنِجهةُلَا يَأتِبِخَيزٍهَللمجمئنَوِىهُوَوَمَنيَآمُرُناَتعَدذِوَهُوَعَكَصِرَطِثُ!تَفِيرِ!!1النحل:76 وقالسبحانه:(ضَرَبَأليَهُثًلأزَجُث!فِيهِنثُرَكابرمُتَشَبهِسُونَوَرَجُلأسَلَمالِرَجُلٍ هَلْيَسْتَوِلَانِمَثَلا!1الزمر92 لايستويان،هذاماسيقولهكلعاقل:(ف!ذاكانالايستويان،فكيف يستويالمخلوقالعبدالذيليسلهملكولاقدرةولااستطاعة،بلهوفقيرمن جميعالوجوهبالربالخالقالمالكلجميعالممالكالقادرعلىكلشيء؟إ!). خامساً:القولبنسبيةالحقيفة: نسبيةالحقتلخّصهاالعبارةالآتيةالتيتتكرردائماً: "كليعتقدانالحقمعه،وكلٌلديهأدلةوحججلنصرةمذهبه". هذهمعلومةضحيحةولاإشكالفيها،فلايشكاحدأنالمتمذهبين بمناهجبدعيةأوالمنتسبينللأديانالباطلةلديهمشبهاتوحججويجادلون !وَجَدَلوالاَدئطِلِلُدحِفحُوابِهِإَلحَقفَأضَذخهُئم!أغَافر:ه،!وَإِنَّاَدشَنطِبنَلَوُصُنَالى+ أؤلابَهِزلِيُخدِلُوكنُم!1الأنعَام:121 فالعبارةضحيحةومفهومة،الخطافيالنتيجةالتيتوخذمنهذهالمقدمة، حينيجعلهاالشخصسبباًلاعتقادأنالحقنسبيلايمكنلأحدانيصلإليه وليسلأحدأنيمتلكالحقيقةالمطلقة،فهذاخللفيبناءالنتائج،فمجردأن يختلفالناسفيتحديدالحقلايجعلالحقضائعاًبينهم،فالخلافحول ملكيةشيءٍماوتنازعالمدعينفيهلايلغياحقيةاحدبه،فالقاضيالذييأتيه الخصمانوكليدعيأنهيمتلكالسلعةالفلانيةلايقوللهم:السلعةلايملكها أحدلأنكلواحدمنكمايدعيها!وإنماالتصرفالعقلانيالوحيدانيطلبمنهم البيناتليسلمالسلعةلمنكانأقوىحجة،وكذلكهنافالعبرةليستفيدعاوى الناسوإنمافيبيناتهموبراهينهم. والمسلمحينيجزمبالحقلايجزمبهلأنهيعتقدأنهالشخصالوحيدالذي يبحثعنالحقّ،بليعرفأنكثيراًمنالناسيبحثونعنه،وإنماجزمبه
عدد الصفحات ٥٤التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل 55 للدلائلوالبراهينالتيلديه،وهويومنأنهذانعمةمقاللّه!يُضِلُمَنيشًد وَيَفدِىمَنيشًاُ!1النّحل:39 والحقيقةأنهلايقولعاقل:إنالحقيختلفبحمسبالناص،وانالحقائق تابعةلاعتقاداتالناس،فلايقولبمثلهذاعاقلسليمالعقل،دهانحكيعن بعضالناس1(كماأنَّ(نسبةالحقيقة)قاعدةجدليةتهدمنفسهابنفسها،فحتى هدْهالقاعدةبناءًعلىأصلهاهينسبيةفلماذاتجعلهاحفيقةمطلقةونضعهامعياراً يحكمبهعلىكلشيء؟!فثمرةمثلهذاالتفْكيرمعكونهباطلاًفينفسهولا يقولبعمومهأحدهوأنيكونسبباًلهزيقينالمسلمواثارةالشكوكفيقلبه. وأمامنهجالعلماءفانهميفرّقونبينالحقفيذاته،والواجبعلى المكلفطلبهوفعله،فالحقّواحدلانتعددفيالقضاياالتيجاءفيهانصوص قطعيةسواءًكانفيالأصولاوالفروع،وكذلكمذهبأكثرالفقهاءانّالحق واحدفيالمسائلالظنية2( لكنكونالحقواحداًعندهملايعنيتأثيماْوتفسيقمنلميصبالحق مطلقاً،فالحكمعلىالمجتهديختلفعنالحكمعلىالقول،فليسبينهماتلازم، والذيتدلّعليهظواهرالنصوصأنمناجتهدمنأهلالإسلامفيطلبالحقّوبذل وسعهوأخطأبعدذلكفهومعفوعنه"فالمجتهدالمستدلمنإماموحاكموعالموناظر ومفتوغيرذلكإذااجتهدواستدلفاتقىالنّهمااستطاعكانهذاهوالذيكلّفهاللّه إياه،وهومطيعدلّهمسشحقللثوابإذااتفاهمااستطاعولايعاقبهاللّهألبتة3(" وهذاميزانبديع،يؤمنبضرورةوجودالحقّوظهوره،ويؤمنفينفس الوقتبمراعاةحالالإنسانوأنهقديخطئالطريقإلىالحقفيغيبعنه لجهلأوخطأأوتاويل،فوجودالحقّلايعنيإصابةالجميعله،وعدم إصابةالجميعلهلايلغيوجوده،دمانماالميزانالمعتدلأنتؤمنبوجودهذا الحقلتجتهدالنفوسفيالوصولإليه،وتؤمنفيذاتالوقتبسعةالشريعة، 1( )2( )3( انظرمجموعالفتاوى91.135 انظر:شرحالكوكبالمنير4/488-.094 مجموعالفتاوى91/216-217وانظر:تقريراتشيخالإسلامابنتيميةفيهذا الأصلفيمجموعالفتاوى12018،91/217/28234.35/76
عدد الصفحات ٥٥56 التسليمللنصالشرعيوالمعار!اتالفكربةالمعاصرة ورحمةاللّهبعبادهبعفوهوتجاوزهعنمنأخطأبعدأنبذلجهدهووسعه. والخللفينسبيةالحقيقةيؤديإلىإشكالاتكثيرة،فبعضهميتركالإسلام بالكليةبسببهذهالحيرة،وبعضهميضعفحماسهوحبهللنصوصواحكامها بسببهذهالسكوك،وقدتكونسبباًلضع!اليقينأوالتخفيعقبعصْالأحكام. ومنالتصوراتالمنحرفةأنيعتقدالشخصبصحةكلّهذها!مفاهيممادامان أصحابهايبحثونعنالحقفيزعمأن:"اللّهتعالىارادهذهالتعدديةالدينيةبماتتضمنه مناختلافاتلامناصعنهابحكمماارساهاليةمنأسسيسيرعليهاالمجتمع... وحرمعلىكلفريقأنيدعيالأفضليةوأنيرىأنالآخرينليسواعلىشيء،وان يدعيالجنةلنفسهوالنارللمخالفين،فهذاليسمنحقه...فالأديانرغماختلافها تنتهيكلهاإلىحقيقةواحدةهيالألوهية،فالاختلافاتلاتنالالجوهر وهذهت!ويةبينأمرينفرّقاللّهبينهما!!أَفمًنيَغ!أَتَمَاَأنُزِلَإلكَمِنزَنِكَ اَلحَقممًنهُوَأَحماإنَماَيَنَذَكَرُأُؤلُوااَلأَلئصِ!!1الزعد91!ذَلِثَبِأَنتَّأدلَّهَهُوَ اَلحَقُّوَأَتَمَايَدْعُوتَصمندُونِهِءهُوَالئطِلُ!1الحَبئ:62!ذَلِكَيأَناَلَذِيتَكَفَرُوأ أتبًعُواألئطِلَوَانألَذفيَءَامَنُوأأتئعُواألحَقمِنزَبهئم!أمحَفَد:3وقالسبحانه:(فَمَاذَابَعْدَ اَلحَقإِلًااَلضَّظُ!أيُون!:32 والتسويةبينالحقوالباطلفيضحةالوضولإلىالحق-أوحتىمجرّد السكفيذلك-هوتخلعنالإيمانبالحق،فمنيومنبصحةرسالةالإسلام ويومنفينفسالوقتبصحةدينالنصارىواليهودالمعاصرينفهوفىالحقيقة لميؤمنبرسالةمحمدعنيم،وإنظنّأنهبهذهالطريقةقدجمعكلالحقالموجود عندالناس،لكنهفيالحقيقةلميصنعشيئاًسوىأنزادراياًجديداً،فالمسلمون لايرونأنهعلىحقحينجمعهممعاليهودوالنصارى،ولااليهودوالنصارى يرونأنهعلىحقحينجمعهممعالمسلمين. سادساً:تضييقالاستدلالبالسُّنَّةالنبوية: إذاكنانريدأننترخّصقليلاًفيالدفةالعلميةفيمكنناأننقول:إناولضعف يبدأفيقلبالمسلمفيالتسليمللنصالشرعيسيكونمنخلالالتهاونفيشيء منسُنَّةالنبي!ير،فبدايةالضعفوالانحرافيبدأمنالتهاونفيأمرالسُّنَّةالنبوية. 1(التعدديةفيمجتمعإسلامي،لجمالالبناص27-.28
عدد الصفحات ٥٦التسلبمللنصالرعيوالمعارضةبالعفل57 كثيراًماتعرّضتالسُّنَّةالنبويةإلىالنفىوالإسقاطبسببضعفكمال التسليمدلّهورسوله!ك!ي!صيالافالمؤمنالمعظمدلّهورسوله-شيررلايمكناْنيرد شيئاًمنسُنَّةرسولاللّهع!ي!لأيسببمهماكان. والناسفيردّالسُّنَّةدرجاتمتفاوتة،كلدرجةتقلّصمنالسُّنَّةبقدرما نقصمنالتسليمفيقلبها،وتتخلىعنالتمسكبشيءمناحاديثالنبييخص بقدرماداخلنفوسهامنالعوارضوالعوائقالفاسدة،ودائماًمايكونالدليل العفليهوالأصلفيأيانحرافعنالسُّنَّة"وكلّمنأصلأصلاَلميؤصلهاللّه ورسولهقادهقسراًإلىردّالسُّنَّةوتحريفهاعنمواضعها وللناسمسالك2(كثيرةفيتضييقالسُّنَّة: المسلكالأول:إنكارسُنَّةالنبيعسيممطلقاً،فلايرىمنحقالنبي!شَي!ان يشرّعولاانيحللاويحرّموانمايكتفيبالقراَنفقط،وطاعتهإنمافيحياته فقط،ولوامنمثلهذابالقرآنحقاًلاَمنبسُنَّةالنبيع!يملكندعوىالتمسك بالقرآنليستتعظيماًللقرآنبقدرماهوتسويغللتهاونفيالسُّنَة وهذامنهجالخوارحقديماً،وبعضالمعاصرين-كالقراَنيين-،هـانكان محدودالتأثيروليسلهاثرظاهربينالمسلمين. المسلكالثاني:إنكارالسُّنَّةالاَحادمطلقاًفلايرىإلاالإيمانبالمتواتر منسُنَّةالنبيكليم. المسلكالنالث:إنكارالسُّنَةالآحادفيبعضالأبوابالشرعية كالاعتقادأوبابالسياسة(ْ).. المسلكالرابع:نفيالتشريععنبعضالسُّنَة،فيجعلثمسُنَّةتشريعية 2( )3( )4( )5( شفاءالعليلفيمسائلالقضاءوالقدروالحكمةوالتعليل،لابنالقيمص14 التسميةمستفادةمنبحثمسالكتضييقالاستدلالبالسُّثةفيالفكرالإسلاميالمعاصر للدكتورخالدالدريس،وستأتيالإشارةإليه. انظر:الكتابوأقراَن،قراءةمعاصرة،لمحمدشحرورص546و552،الإسلام والحرية،لمحمدالشرفيص114. انظر:أساسالتقديىفيعلمالكلامللرازيصها2-921،الاسلامعقيدةوشريعة، لمحمودشلتوتص73-.74 انظر:مبادئنظامالحكم،لعبدالحميدمتولي877وللاطلاععلىبعضالنصوصفي هذاانظر:التجديدفيالفكرالإسلامي،لعدنانأمامةص437-.438
عدد الصفحات ٥٧58 التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ، وسنهعيرتشريعيه،وتفسيرماهوتشريعيمنغيرماهوتشريعيمفتوح للاجتهاداتوالتأويلات. فبعضهم:يجعلماكانمنأجتهاداتالرسولمج!يِ!فىالسياسةأوالحرب اوالمالاوالقضاءسُنَّةغيرتشريعية2( وبعضهميجعلكلماكانمنأحكامالدنيافهوخارحمحلالتشريعلأن الرسولنبيوليسملكاً،وهادٍوليسحاكماً،وزعامتهروحية،وخضوعالصحابة !هخضوعإيمانلاحكم وبعضهميجعلالشؤونالدستوريةممايختصبنظامالحكممنالسُنَّةغير التسريعيةأويشترطفيهاالتواتروينفيهاعنالآحاد(ْ). المسلكالخاص:الاعتمادعلىال!نَةالعمليةوتضييقالاستدلالبالسُّنَّة القولية6( المسلكالسادس:نفيبعضمجالاتالسُّنَّة؟كمنلايجعلللنبي!كً!ب! أحقيةالتنئؤبمافيالمستقبل،فينفيمنال!ئةماجاءفيهذاالقدر المسلكالسابع:وضعشروطمسبقةعلىالسُّنَّة؟كمنيردّالحديثبدعاوى مخالفةالقراَن"أوبكونهامشكلةاولأنهافيالمعاملاتأوالقواعدالعامة8( وهذهالإشكالاتوالمسالكليستجديدة،فانكارالسُّنَّةأوعدمقبولهافي 1( )2( )3( )4( )7( انظربعضهذهالنصوصفي:التجديدفيالفكرالإسلامى،لعدنانأمامةصا48-.186 انظرمعالمالمنهجالإسلامي،لمحمدعمارةص116 انظر:منهنانبدأ،لخالدمحمدخالدع177،و402-602الإسلاموأصول الحكم،لعليعبدالرازقص157وا17 انظر:النظريةالإسلاميةفيالدولة،لحازمالصعيديص74-.81 للاطلاععلىبعضالنصوصفيهذأانظر:التجديدفىالفكرالإسلامى،لعدنانأمامة ص437-.438 للاطلاععلىبعضالنصوصفيهذأانظر:التجديدفيالفكرالإصلاميلعدنانأمامة ص438-.943 منهمعبدالرحمنبدوي:فيمقالاتالإسلاميين134ومحمدعمارة:فيموسوعة الحضارةالإسلامية2/537نقلأعنالسلفيةوقضاياالعصر،لعبدالرحمنالزنيديص72 انظرمسالكتضييقالاحتجاجبالسئةفيالفكرالإسلاميالمعاصر،لخالدالدرش!، ضمنكتابندوةالحديثوتحدياتالعصر1/39-.132
عدد الصفحات ٥٨التسليمللنصالثرعيوالمعار!ةبالعقل95 العقائدأوالاقتصارعلىالمتواترمنهافقطمسالكمثارةمنقديم،وكذلكوضع القيودوالشروطالتيتضيقمنالاستدلالبالسُّنَّةأا)،وكثيراًماردّأهلالباع سنناًكثيرةثابتةعنالنبيىشَيمبدعاوىواسبابكثيرة. وعلىذاتالمنهجساركثيرمنالمعاصرين،وقدتعرّضتكثيرمن اْحاديثالنبيع!يمللإنكاروالتأويلبسببدعاوىعقليةمتوهّمة،ومنهاعلىسبيل المثال:إنكارنزولعيسى،خروجالدجال،قصةملكالموتمعموسى،عدم مسالشيطانلعيسىابنمريموامه،واقعةسحرالرسول!،واقعةشق صدرهبمي!،حديثإسلامالشيطانعلىيده-لجي!،المعراج،حديثالذباب، حديثمحاجةالجنةوالنار،وحديث:"انأحدكمليعملبعملأهلالجنة2(" بلزادالوقاحةببعضهمإلىاستبعادنصفالأحاديثالمتداولةاليوم3( والىتطبيقمعيارخاصبهتوصلمنخلالهإلىنفيكلمايخالفظاهرالقرآن الذيسيوديإلى"استبعادقرابةألفينإلىثلاثةآلافحديثنصفهاعلىالأقل مماجاءفيالصحيحين4(" وأصبحسائداًلدىكثيرمنالمعاضرينأنيردّالحديثالنبويلأدنى عارض،فمااْسهلأنيجيبعنالحديثبقولههذا:"خبراحاد،و"خبرظني" و"لاندريعنصحتهوضعفه"و"لايكفيفيالاعتماد"ونحوهذهالإطلاقات التيتنمّعنقلةتقديرلسُنَّةالنبيجمير،وقدقالاللّهتعالى:"فَقجذَرِاتذينَيُخَالِفُونَ عَنْأَضيِهأنتُصِيبَهُمْفِتْنَةأؤكُصِيبَهُئمعَذَابأَلِز،1النور63قالأحمد:أتدريما الفتنة؟الفتنةالشرك،لعلهإذاردبعضقولهجميروأنيقعفيقلبهشيءمنالزيغ فيهلك5( )1( )2( )3( )4( )5( أنظربعضهذهالقيودوالشروطفي:مختصرالصواعقالمرسلةص587-.395 انظر:موقفالمدرسةالعقليةمنالسُّنَّةالنبوية،للأمينالصادقالأمين2202-213. انظرال!ئةالنبويةودورهافيالفقهالجديد،لجمالالبناص248 نحوفقهجديد،السُّئةالنبويةودورهافيالفقهالجديدصه26،وأماماهوالذييخالف ظاهرالقرآن3فانظرإلىغايةالسفهفيالاستخفافبسُثةالنبيمج!فيالمعاييرالعبثيةالتي وضعهاجمالالبنافي:ال!ئةالنبويةودورهافيالفقهالجديدص924-257،وانظر: مسالكتضييقألاحتجاجبال!ئةفيالفكرالإسلاميالمعاصر،لخالدالدري!ص99-101. انظرتفسيرابنكثير2/348
عدد الصفحات ٥٩06التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ولعظمةهذاالأصلورسوخهقالأحمدبنحنبل:منردحديثالنبيع!ي! فهوعلىشفاهلكة1( وهيجادةعلماءالإسلامكلهمف"قدكانالسلفالطيبيشتدُّنكيرهم وغضبهمعلىمنعارضحديثرسولاللّهغ!فهبرأيأوقياسٍأواستحسانٍأو قولأحدٍمنالناسكائناًمنكان،وتهجرونفاعلذلك،وينكرونعلىمن يُضربلهالأمثال،ولايسوغونغيرالانقيادلهوالتسليموالتلقِّيبالسمع والطاعة،ولايخطربقلوبهمالتوقففيقبولهحتىيشهدلهعملاوقياساو يوافققولفلانوفلان،بلكانواعاملينبقوله:(وَمَا؟نَلِمُؤمِنٍوَلامُؤمَنَةٍإِذَاقَفَى اَلتَهُوَرَسُولُهءُأَئرًاأَنيَكُونَاَلُمُاَثحرَةُمِنأَمزِهِتم!1الأحزَاب:136وبقولهتعالى:(فَلَا وَرَيذلَايُؤمِنُوتَحَتَّىيُحَكِمُوكَفِيمَانثمجَرَ!هُضثُغَلَايَجِدُوافىأنفُسِيمْ حَرَجُامِّمَّاقَفئتَرَيسُلِّمو)دتمَتلِيمَا!!1الئسَاء65وبقولهتعالى:!اَتبِعُوأمَاَأُنزِلَ الئكمُمِّنرنِبهُزوَلَاتَئَبِعُوامِندُونِهِتأَؤلَا!فَيِلَاثَاتَذَكَّرُونَ!!1الأعرَاف:3 ومنالأخطاءالمنهجيةهنا:أنيضعبعضهمقاعدةفيقبولالسُّنَّةكمثل قاعدة(التفريقبينال!نَّةالتشريعيةوغيرالتشريعية)أوقاعدة(مايخالفظاهر القراَنومالايخالف)مندونأنيضعضوابطمحررةوواضحةتفصلالحدّ الذييقبلهمنالسُّنَّةوالذيلايقبله،ممايجعلهذاالأصلواسعاًيدخلفيهكل شيء،ويستطيعأشدّالمنحرفينأنيلجويعبثبالسُّنَّةبذاتالحجة،وربمالا يقرّهمنقالبهذاالأصل،لكنهلميميّزمنهجهبحدودوضوابطمحررةومنضبطة، لهذافالضوابطفيالموضوعذاتيةوليستموضوعية3( ومنالأخطاءالمنهجيةالتيتكثرهنا:أنيستدلبعضهمفيدعوىتقسيم السُّنِّةإلىتشريعيةوغيرتشريعيةبتقسيمالقرافيالشهيرالذيذكرهفيكتابه "الإحكام"حيثاصبحتقسيمالقرافيحاضراًيستفادمنهأن"تصرفهبالحكم والقضاءقاصرعلىمحلوروده4(" )1( )2( )3( )4( طبقاتالحنابلة،ابنأبييعلى2/14 إعلامالموقعينصا401. أنظرمسالكتضسِقالاحتجاجبالئُنَّةفيالفكرالإسلاميالمعاضرصا01. السُّثةالتشريعيةوغيرالتثريعية،محمدسليمالعواصة3ضمنمجلةالمسلمالمعاصر، العددألافتتاحي.
عدد الصفحات ٦٠التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل 61 وان"مافعلهرسولاتلّهجميِدفيهذينالقسمينليسملزماًلكلقاضٍأو حاكم،وإنماكلّقاضأوحاكميتبعهويقتديبهفيالمبدأالأضليوهوبناء الأحكامفيالقضاءعلىالبيناتوالأسبابوبناءالتصرفاتالسياسيةعلىما يحققمصالحالأمةومنافعها فيوخذمنكلامالقرافيانهيجعلالتصرفاتالسياسيةأوالدستورية تصرفاتغيرتشريعيةفلاتكونلازمةبلىتختلفبحسبالمصلحة2( والحقيقةانثمتصوّرينخاطئينفيفهمكلامالقرافييجعلرايالقرافي مختلفاًتماماً،ويجعلإدراجههناسوءفهملكلامه،وقبلتوضيحا!خطأأشرح باختصاررأيالقرافيكماذكرهفيرسالتهالشهيرة"الإحكامفيتمييزالفتاوى عنالأحكام"حيثذكرانتصرفاتالنبي-شًي!منهاماهوفتياصدرتمن النبيجمي!باعتبارهمبلغاًعناللّهتعالى،ومنهاماضدرمنهباعتبارهقاضياًيحكم بينالناس،ومنهاماصدرمنهباعتبارهإماماً،فماصدرباعتبارهفتيافهوتشريع لجميعالناسلأنهمنتبليغالدين،وماصدرمنهباعتبارهقاضياًفلايجوزالإقدام عليهإلابعدحكمالقاضي،وماصدرمنهباعتبارهإماماًفلايجوزالإقدامعليه إلابعدإذنإمامالعمر فالقضيةكلهاتشريع،لكنمنالتشريعماهوعاملجميعالناس،ومنهاما يختصبالقضاةأوبالولاة. فهذاكلامالقرافي،وقدفهممنهبعضالناسأنالأحكامالسياسيةليست ملزمةأولاتدخلفيالتشريعلأنهامنتصرفاتالرسولع!بالإمامة،وهوفهم خاطئمنجهتين: الجهةالأولى:أنالقرافييتحدثعنتصرفالنبيعلأيدباعتبارهإماماً، ولايتحدثعنكافةأحكامالسياسة،ففرقبينحكمتصرّففيهالرسولع!يد باعتبارهإماماًوبينأنيقال:كلّاحكامالسياسة. 1( )2( )3( ال!نَّةالتشريعيةوغيرالتثريعية،محمدسليمالعواص36 وهورأيشائعلدىكئيرمنالمعاصرين،انظرمئلاً:مبادئ3نظامالحكم،لعبدالحميد متوليص302و877الشورىوأثرهافيالديمفراطية،لعبدالحميدالأنصاريص286 -287مبدأالمساواة،لفؤادعبدالمنعمص62-.63 انظر:الإحكامفيتمييزالفتاوىعنالأحكاموتصرفاتالقاضيوالإمامصه4-.94
عدد الصفحات ٦١62الشليمللنصالرصوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة لأنمناحكامالسياسةماهوتشريعقطعاًوليسمنتصرّفالنبيع!ي! بالإمامة،فالنبيعنًي!حينيقول:"لنيفلحقوموئواأمرهمامراة1("فهذاقولفي السياسةولايمكنأنيكونتصرفاًبالإمامة،فهليقال:إنفلاحالقومعندما يولونامرأةمتعلقبحسبرأيالإمام؟فانرأىاْنيفلحواافلحواوإلافلا! وكذلكقولالنبي!رلماسئل:أفلانقاتلهم؟قال:"لاماصلوّافهل يقال:هوتصرفبالإمامة؟وبامكانكلحاكمأنيغيرفيالحكم؟إدْنلماذا ساْلالصحابةالنبيعي!عنالتصرفعندمايقعمثلهذا؟فهملميسألواإلا لعلمهمانحكمهملزموتشريع،والأحاديثالواردةفيفضلالجهادفيسبيلاللّه هليقال:إنهاتصزفبالإمامةا فمقصودالقرافيهوفيتصرففعلالنبيع!يرباعتبارهإماماً،وليسفيكل الشؤونالسياسية،كماأنثمتصرفاَباعتبارهقاضياوليسهوفيكلّالأحكام القضائية. لهذاقالالقرافي:"فمافعله!بطريقالإمامةكقسمةالغنائم،وتفريق اْموالبيتالمالعلىالمصالح،دهاقامةالحدود،وترتيبالجيوش،وقتال البغاة،وتوزيعالإقطاعاتفيالأراضيوالمعادنونحوذلك،فلايجوزالإقدام عليهإلابماذنإمامالوقتالحاضرلأنهعليهالصلاةوالسلامفعلهبطريقالإمامة ومااستبيحإلاب!ذنهفكانذلكشرعاَمقرراَ فهويتحدثعنفعلوقعمنالنبيلمجي!بصفتهإماماً،وليسعنكلّ الأحكاموالمسؤولياتالمرتبطةبموضوعالإمامة،فهوحديثعن(تصرف) وليسعن(باب)محددمنالسريعة. إنبعضالأحكامالسياسيةهيشروطفيالأئمةكشرطالإسلامفي الحاكم،وهذاشرطمعتبر،وليسهومنتصرفاتالإمامولامنصلاحياتهبلهو منالواجباتالتييلزمالأمةانتراعيهاقبلانتعقدالإمامةلأحدما،فالأحكام السياسيةأعئموأشملمنالتصرفات،فالتصرفاتالتيصدرتمنالنبيع! باعتبارهإماماَجزءمنالسياسة،وثماحكامتلزمقبلاختيارالإماموهيجزءمن 2( )3( أخرجهالبخاري6/8برقم4425( أخرجهمسلم30148برقم1854( ألاحكامفيتمييزالفتاوىعنالأحكامص94
عدد الصفحات ٦٢التسليمللنصالثرعيوالمعارضةبالعقل63 السياسة،وثمأحكامتلزمالإمامبعدولايتهلكونهامنأحكامالشريعةوهيجزء منالسياسة،فالأحكامالسياسيةاشملوأعممنالتصرفاتباعتبارالإمامة. لهذأذكرالقرافيعدةأمثلةاختلفالعلماءهلهيفتياأمتصرفبالإمامة مثلحديث:"منأحياأرضاًميتةفهيلهولوأنمقصودالقرافيهوعموم بابالسياسةلماكانثمخلاففيالحديث؟لأنالحديثواضحجداًأنه موضوعصادرمنالإمام،ومعذلكاختلفالعلماءفيتخريجههلهوتصرف بالإمامةأوبالفتيا،فلوكانتموضوعاتالسياسةخارجةعنالتشريعمطلقاً لاتفقواعلىأنهاتصرفبالإمامة،لكنهميختلفونلأنالمقصدفيقاعدةالقرافي ليسفيكلّالشؤونالدستوريةاوالسياسيةبلفيالتصرّفالدْيفعلهالرسولبمفً!ه باعتبارهإماماً،وشتانمابينالفهمينء إنالقولبانالأحكامالشرعيةالمتعلقةبالسياسةكلهامنتصرفات الرسولعنًي!بالإمامةيعنيإقصاءهذاالباببالكاملمنالتشريع،وتعطيلكافة النصوصوالأحكاموالخلافاتالواردةفيه،وهذاتعدٍنتجمِنسوءفهممَنلم يتأنّفيقراءهكلامأهلالعلم. لهذامنالخطأأنيتمالخلطبينماجاءمنقولالنبيجمي!فيحادثةالتأبير الشهيرة:"أنتماعلمبأمردنياكم2("وبينتصرفاتالرسول!كنَي!بالإمامةفيجعلها جميعاَمنالسُّنَّةغيرالتشريعية3(فحديثالتأبيرخارجعنالتشريعبالدليل، بخلافتصرفاتالإمامةالتيصدرتبوضفهإماماًفهيتشريعلكنهيخصالإمام، وهومنأحكامالشريعة،لهذايستدلالفقهاءبقسمةالرسولء!يمللغنائموهل يجبالتساويبينالغانمين؟ومنأينيكونالتنفيلفيها؟وكيفيوزعالخمس؟ ولوكانتهذهالتصرفاتسياسيةغيرتشريعيةلمااحتجبهاأحد،سواءمنيرى أنفعلالرسولع!فيهاواجبأومنلميروجوبها؟لأنالموضوعكلّهسياسي فهومتعلّق-كمايتصورون-بالمصلحةالمتغيرة،فالبحثإذنعنحكمهامن خلالفحلالنبيى!ي!لامعنىلهمادامانبابالسياسةوالشوونالدستوريةيقوم كلهعلىالمصلحهَ،وهذايكشفسوءفهمهملكلامالعلماء. 2( )3( أخرجهالبخاري3لم601برقم2335( أخرجهمسلم4/1836برقم2363( اللةالتشريعيةوغيرالتثريعة،محمدسليمالعواص32.35
عدد الصفحات ٦٣64التسليمللنصائرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة تبينإذن،أنكلامالقرافيفيالتصرفاتالنبويةالتييشتبهفيكونها تصرفاًبالإمامةامبالتبليغ،وليسمجردورودالتصرّففيالأحكامالسياسية يجعلهمشتبهاًبلبعضهاخارحعنالتصرفبالإمامةجزماًويقيناًوانهاتشريع قطعاًوقدسبقذكرالأمثلة. ولهذاقررابنعاشورأنالأصلفىتصرفاتالنبيع!فيالإمامةأنها للتسريعكالفتيامالميدلدليلمحلىخلاْفذلكفحتىالتصرّفبالإمامة -الذيهوجزءمنالسياسة-ليسكلّهداخلاًفيقاعدةالقرافي،بليدخلفيها ماكانتصرفاًدلّالدليلعلىكونهتصرفاًبالإمامةلابالتبليغ. فحقيقةهذاالقولهوحذفالأحكامالتشريعيةمنبابالسياسة،وهذافيه تقاربكبيرمعالفكرالعلمانيالذييحيّدالدينعنالحكمويلغياستمداد القوانينمنالدين،ولايكفيحينهاأنيقالبأنناناخذبالمبادئالعامةللتشريعمن العدلوالشورىوالحريةوغيرها؟لأنالمبادئالعامةلاتستغنيعنالتفصيلات والتشريعاتالتيتحددهويتها،هـالافكلّالناسيأخذونبهذهالمبادئوانما يتمايزونبالرؤىالتفصيليةالتيتحددهذهالمبادئ،ولهذافمنيأخذبهذهالمبادكئى مندونتشري!اتإسلاميةمحددةلهافهوفيالحقيقةلميأخذمنالشريعةبشيء؟ لأنالعلمانيينياخذونبذاتالمبادئ،لهذاقالشيخالإسلامابنتيمية:"من استحلّانيحكمبينالناسبمايراهعدلاًمنغيراتباعلماأنزلاللّهفهوكافر فالأخذبالعدلمندونتشريعاتالشريعةفيالعدلغيركافٍ. الجهةالنانية:انالقرافيلميقل:إنهليستشريعاً،بلجعلذلكحكماً متعلقاًبالأئمة،وفرقبينانتنفيالتشريععنالحكموبينأنتجعلحكمه متعلقاًبالأئمة؟لأنيحينأقول:إنهمتعلقبالأئمةفقديكونواجباًعليهمأو مستحباًاومباحاَأوسبباً،فيختلفبحسبالتصرفويكونتشريعاًمنوطاًبهم، فبعضالتصرفاتلاشكانهاواجبةعلىالأئمةكاقامةالحدودمثلاً،فلايمكن أنيقال:إنإقامةالحدأمرمباحيتبعالمصلحةلأنهتصرفبالإمامة،نعمهو 1( )2( )3( انظر:مقاصدالثريعةالإسلامية،لابنعاشورصها2. انظر:مقاصدالشريعةالإسلاميةص922 منهاحال!نَّةالنبوية5.013
عدد الصفحات ٦٤النسليمللنصالشرعيوالمعار!ةبالعقل 65 تصرفبالإمامةفلايقتحمهأحدإلاالإمام،وليسلكلأحدأنيقيمالحدود، كماأنقسمةالغنائمخاصةبالإمامولايقيمهاأياحد،فالفرقبينالفتوى والإمامةأنالفتوىيكونحكمهالجميعالناسوالإمامةتكونمختصةبالأنْمة، ليسبمعنىأنهاغيرتشريعوأنوجودهاكعدمهابلبمعنىأنهااحكامإمامةلا يقومبهاإلاالإمامسواءكانتواجبةأومباحةأومندوبة1( الجوابعنردّبعضالفقهاءلبعضالأحاديث: نعودإلىظاهرةتضييقالاستدلالبالسُّنَّةالنبويةونختمبهذاالتساؤل: فقديقال:إنردّبعضأحاديثالنبيع!ي!موجودعندالفقهاءمنقديم، فمايزالالجدلالفقهيمستمراًبينالفقهاءفيقبولبعضالأحاديثأوردها، وكثيراًماردّبعضالفقهاءأحاديثصحيحة. وجوابهذابالتفريقبينمنيردحديثاًلاعتبارمعيّنراهفيالحديثغلب علىظنهفيهانالحديثغيرصحيحأوأنغيرهاولىمنهبالحكمبحسبموازين الشريعة،وبينمنيتخذردشيءمنسُنَّةالنبي!ي!منهجاًوأضلاًكلياًله، فالأوللميردشيئاًمنالسُّنَّةفيالحقيقة،وإنمااجتهدفاخطأفردهابناءعلى اجتهاد،واماالثانيفهوقداتخذردّالسُّنَةاضلاًومنهجاًله،وشتانبينالخطأ العارضلسببوبينالردالدائمالمعتمدعلىأضلومنهج. وإلافقديجتهدالعالمفيردبعضالأحاديثلاعتباراتمختلفة؟كمخالفته لإجماعأهلالمدينةأولكونهمماتعمّبهالبلوىأولمخالفةالخبرللقياصأو لكونالخبرمشتملاًعلىحكمزائدعنالنصالقطعيأولأنهمماطعنفيه السلف،وهيكلّهااعتباراتراجعةإلىقرائنتدلعلىضعففيالحديثأو سهوفيراوبهأولوجودماهوأولىمنه فقديعذرالمسلمفيردّحديثمعينلوجوداجتهادأوتأويلما،لكنهذا لايعنيانردّالحديثسائغ،فهومعذورلوجودسبب،ولايكونمخيرهمعذوواً إنلميكنلهسببللإعذارخاصةإذانبّهلذلك3( )1( )2( )3( انظرنقاشاًجيداَوواسعاًلهافي:تحطيمالصنمالعلماني،لمحمدشاكرالشريفص224- 246،وانظر:منهجالبحثوالفتوىفيالفقهالإسلامي،لبشيرالطرابلسيص368-.374 انظر:القرينةعندالأصوليينوأثرهافيالقواعدالأضولية،لمحمدالخيميصا14-146. انظر:الإحكامفيأصولالأحكام2/218.
عدد الصفحات ٦٥