34 المبحثالثالث التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة الانحرا!بالعقلعنالتسليمللنصالشرعي منأحبأنيقدرالعقلحققدرهفليضعهفيمقامهالحقيقي،حيثيكون العقلمخلوقاًدلّهتعالى،يعملفيالفضاءالذييحسنويتقنالعملفيه،ولا شيءأكبرظلماًللعقلمنأنيحرفبالعقلعنطريقهالصحيحوأنيحمّلمن الأعباءمالايحتمل،فمنالعقلِأنيكونالعقللصيقاًبالنقلوتابعاًللوحي، وبقدرماينحرفالعقلعنهذاالمساربقدرمايحلعليهالشقاءوالاضطراب. ومعارضةالنصوصبالعقللمتنشأإلابعدعصرالصحابةوكبارالتابعين، "ومعلومأنعصرالصحابةوكبارالتابعينلميكنفيهمنيعارضالنصوص بالعقليات،فانالخوارحوالشيعةحدثوافيآخرخلافةعليوالمرجئةوالقدرية حدثوافيأواخرعصرالصحابة،وهولاءكانواينتحلونالنصوصويستدلونبها علىقولهملايذَعونأنهمعندهمعقلياتتعارضالنصوص1(" ف"هلكانفيالصحابةمنإذاسمعنصَّرسولاللّهعارضهبقياسه،أو ذوقه،أووجده،اوعقله،أوسياسته؟!وهلكانقطأحدمنهميقدمعلىنص 1(درءتعارضالعقلوالنقل2/965
عدد الصفحات ٣٤التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل35 رسولاللهعقلاً،أوقياساً،أوذوقاً،أوسياسة،أوتقليدمقلد؟!فلقدأكرماللّه أعينهموصانهاأنتنظرإلىوجهمنهذاحالهاويكونفيزمانه1(" فالعقلليسمقابلاًللنقليقفهووإياهفيطرفينمتقابلينيختارالمسلم أيهمايقدم؟!ف"يبقىأنالدينوالعقلليسانِدّين،فأحدهمااكبرمنالآخر وأشمل،واحدهماجاءليكونهوالأصلالذييرجعإليهالآخروالميزانالذي يختبرالآخرعندهمقرراتهومفهوماتهوتصوراتهويصححبهاختلالاتهوانحرافانْه، فبينهماولاشكتوافقوانسجامولكنعلىهذاالأساس،لاعلىأساسانهما ندانمتعادلانوكفوأحدهماتماماًللآخر،فضلاًعلىأنالعقلالمبرأمن النقصوالهوىلاوجودلهفيدنياالواقعدمانماهومثال2(" ولقدعانىالعقلقديماًوحديثاًمنطرائقعدةتسعىلإبعادهعنطريقه الصحيحزاعمةأنهاتريدانتعلوبالعقلوتصعدبه،فجاءتاشكالالانحرافات الآتية: أولاً:تقديمالعقلعلىالنقل: وهذههيأمّشبهاتهذاالباب،وهيالقاعدةالتيتجريعلىلسانكلّ منفيقلبهشكأوريبمنأينصّشرعي،وكلّماضعفالتسليموالانقياددلّه ورسولهعظمتهذهالقاعدة،وقدتولىكبرهاالمتكلمالأصوليالشهيرالفخر الرازيفشرحهاوفصّلهاوجعلهابرهاناًسارتبهالركبانبعده،وصاغهاقانوناً قالفيه:"الدلائلالقطعيةالعقليةإذاقامتعلىثبوتشيءثموجدناأدلةنقلية نشعرظاهرهابخلافذلكفهناكلايخلوالحالمنأحدأمورأربعة:إماأن يصدقمقتضىالعقلوالنقلفيلزمتصديقالنقيضينوهومحال،واماأننبطلهما فيلزمتكذيبالنقيضينوهومحال،واماأننكذبالظواهرالنقليةونصدق الظواهرالعقلية،واماأننصدقالظواهرالنقليةونكذبالظواهرالعقليةوذلك باطللأنهلايمكنناأننعرفصحةالظواهرالنقليةإلاإذاعرفنابالدلاثل العقلية3(" )1(مدارحالسالكين،لابنالقيم1/324 )2(خصائصالتصورالإسلامي،سيدقطبص2. )3(اساسالتقديسفيعلمالكلامص22.
عدد الصفحات ٣٥36التسليمللنصالشرصوالمعار!اتالفكريةالمعاصرة فمازالصداهايتكررمنذلكالتاريخوحتىهذااليوم،ردّدتكثيراًوما تزالتتردد: "اتفقأهلالملةالإسلاميةإلاقليلاًممنلاينظرإليهعلىأنهإذاتعارض العقلوالنقلاخذبمادلعليهالعقل1(" وقالآخر:"لوتعارضنصوعقلأوعلمصحيحأؤلالنصواْخذبحكم العلمأوالعقل2(" وقالثالث:يجبتقديمالعقلىعلىظاهرالسرع وماتزالهذهالشبهةتتكرروتعادوتشرحفيكلعصرحتىاضبحبعض الناسيظنّهاقاعدةقطعيةومتفقاًعليها،أوعلىالأقلقولجمهورالأمةلمايرى منانتشارهاوكثرةذكرها. وقدسللهاشيخالإسلامابنتيميةرء%لرّرُقلمهولسانهفبسطفيهاالقول حتىفككبناءهاوازالإشكالياتهاوعالجهاعلاجاًعميقاًبديعاًفيرسالته العظيمة(درءتعارضالعقلوالنقل)،وهيفيالحقيقةليستردّاًلهذهالشبهة فقط،بلفيهاتأصيلوتقريرلمنهجيةالتعاملمعالنصّالشرعيوالموقف الصحيحمنالمعارضاتالتيتوجّهإليه؟لأنهذاالدليل(تقديمالعقلعلى النقل)فيحقيقتهدليلمركبمبنيعلىأصولومقدماتفاسدةدفعتقائلهاإلى تبنيهذاالخيارفيالتعاملمعالنصّالشرعي. ويمكنتلخيصوتهذيبماقررهشيخالاسلامابنتيميةفيالعناصر الاَتية: أولاً:النظريكونلقوةاللليللالنوعه: فالسوالبحدّذاتهسؤالغيرصحيح،فالنظرلايكونلنوعالدليلهلهو دليلعقليامنقلي؟هـانماينظرفيهإلىدرجةهذاالدليل،فالسؤاليقدِّرأن الدليلالعقليلايكونإلادليلاًقطعياًوالدليلالنقليلايكونإلادليلاًظنياً 1( )2( )3( الإسلاموالنصرانيةمعالعلموالمدنية،لمحمدعبدهص73-.74 الإسلامدينالهدايةوالإصلاح،لمحمدفريدوجديص29 الإسلامدينالفطرةوالحرية،لعبدالعزيزجاويث!ص74
عدد الصفحات ٣٦التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل 37 فيجبتقديمالعقلعلىالنقللأنهقطعيفيمقابلظني،وهذاخطأ،بلينظر فيذاتالدليلفيقدمالدليلالقطعيعلىالظنيسواءكانالدليلالقطعيعقليا أمنقلياً فالأدلةالعقليةوالنقليةكلهاأدلةشرعية،فالدليلالشرعييشملالدليل النقليوالدليلالعقلي،فهذهطرقموضلةإلىالحقوالمطلوب،فالعقلطريق والنقلطريقوليسالدليلالعقليمقابلاًللدليلالشرعيبلهوجزءمنه ومعنىهذاأنالدليلالعقليقديقدمعلىالدليلالنقليإذاكانأقوى منه،فكلاهما-الدليلالعقليوالدليلالنقلي-منادلةالشريعة،إنماالخللفي جعلالدليلالعقليأقوىمطلقاًلمجردكونهعقلياَ. ثانياً:الدلائلالنقليةليستكلهاظنية: فهمفيالحقيقةلمايقولون:نأخذبالنقلمالميخالفالعقل،فحقيقته أنهمحوّلواالدلانْلالنقليةكلهاإلىدلائلظنية؟لأنأيدليلمشروطبانلا يخالفشيئاًما،هوفيالحقيقةدليلظنيلأنهمتعلقبوجودشيءغيرهلايدرى ماهو؟فلايمكنلمثلهذاأنيكونقطعياً؟لأنالقطعيلايمكنوجودما يعارضه،فحقيقةهذاالتركيبمنهم(قبولالنقلمالميخالفالعقل)أنهمخلعوا عنالنقلأنيكونقطعياًابداً ثالياً:لماذايقطعونفيالعقلياتويظنونفيالنقليات؟ فهمحينيجعلونالدلائلالعقليةالتييتمسكونبهادلائليقينيةقطعية، والدلائلالشرعيةظنيةلاتوصلإلىاليقين،فلأنهمأعرضواعندلائلالشريعة فماعادتتفيدفيقلوبهماليقينالذيتفيدههذهالدلائلالعقليةالتيأقبلوا عليها،ولهذاكانلازمقولهممودِّياًإلىمزيدمنالإعراضثمّالنفاق والإلحاد 1( )2( )3( )4( انظر:درءتعارضالعقلوالنقل1/125-.126 انظردرءتعارضالعقلوالنقل1/212 انظر:درءتعارضالعقلوالنقل1/302 انظر:درءتعارضالعقلوالنقل35.
عدد الصفحات ٣٧38اتليملنصالرصوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة رلبعاً:هلالعقلأصلالنقل؟: قولهم:العقلأضلالنقل،فيهمغالطةمنجهتين: الأولى:ليسكلالعقلهوأصللكلّالنقل،بلالذيهواصلٌللنقل دليلعقليمحددهومانحصلبهالإيماننالئه،ومانقعبهالتصديقلنبوة محمد-لمجفهمنالمعارفالعقليةالضرورية،وليستكلالدلائلالعقليةكذلك، فليستكلالدلائلالعقليةاصلاًلثبوتالنقل،وعليهفاعتراضهمسيكونضحيحاً حينيقولون:إنالدليلالعقليالذيثبتبهالسمعحينيعارضهالسمعفيقدم عليهالدليلالعقلي،وهذاصورةلايمكنأنتصحولاتفيدهم،كمااْنالدليل العقليالذينعرفبهاتيهليسدليلاًوطريقاًواحداًبلثممعارفوطرقكثيرة فلايصحتعليقهعلىطريقواحد. الثاني:حينيقول:إنالعقلأصلالنقل،فليسمعنىكونهأصلاًانههو الذيأوجدالنصواخرجهوأظهره،وانماهوطريقإلىالوصولإليه،فليسهو الذيأوجدالنصحتىيقال:إنهاضلله،بلالنصوالحقظاهران،والعقل هوالذيدلّالإنسانعلىالوصولإليه،فليسفيالحقيقةأصلاًللنصدهانما دليلإليه،فحالهحالمنيدذشخصاًعلىطبيباوعالمفليسهوالذياوجد العالمأوالطبيبدمانماكاندليلاًإليه1( خامساًالتفريقبينمعارضةالنضقومعارضةمايتوهَمأنهمنالنمّى: قديقولون:إنمانقصدبذلكليسمعارضةالنصالشرعيوانمامعارضةما يتوهمأنههوالنصمنبعضالأفهاموالتفسيراتالخاطئة،فيقاللهم:إذنفهذا ليسمنالشرعأصلاً،فماحصلليستقديماًللعقلعلىالنقل،بلهوتقديم للعقلعلىشيءاَخر،وكماجعلتمالدليلالنقليمتعلقاًبأمرضعيفوفهم خاطىديمكنأنيكوندليلكمالعقليأيضاًهوعبارةعنفهموتفسيرخاطئ، وهذامايوديمرةأخرىإلىالعودةإلىالمسارالصحيحالذيهوتقديمالقطعي منهماعلىالظنيسواءكاننقلاَأمعقلاً 1(انظر:درءتعارضالعقلوالنقل1/132-.134 )2(انظردرءتعارضالعقلوالنقل1/166
عدد الصفحات ٣٨التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالمقل93 سايسماًغيابشبهةمعارضةالوحيبالعقلحتىعندالكفار: إنّالمعارضينللنبيمج!يممنالكفاركثير،وكانوأيعارضونبأموركثيرةولم يكنأحدمنهميعارضكلامهبأنهيخالفصريحالمعقول،فلوكانموجوداً لاعترضواعليه،كماأنالصحابةكانوايستشكلونويسألونولميكناحدمنهم يستشكلمخالفةالعقل،ف!ذاكانالكافرالمعارضلايعترضبمخالفةالعقل والمؤمنالمسلملايستشكلمخالفةالعقلفهودليلناصععلىأنالنص الشرعيلايمكنأنيخالفالعقل1( سابعاًأنالنقلأوتيبالتقديمم!العقل: 1هصدقلملشرعفيكقطنخبوبه،ولميسالنق!مصدّقالملعق!في كلمالمخيوبه: فالعقلمصدّقللشرعفيكلماأخبربه،والنقلليسمصدقاًللعقلفيكل ماأخبربه،وهذانؤديإلىعكسالنتيجة،فيؤديإلىتقديمالنقلعلىالعقل2( -2كضباطالطويقلممعرفةالم!قولو!مطو1طريقالمعقولات: فمعرفةماهومنالعقلمماليسمنالعقلليسوصفاًذاتياًبالأشياءوإنما هووصفنسبيإضافي،بخلافالشرعفهينصوصوأضولمحددة،فتقديمما هوموتلفواضحاولىمنتقديمماهومختلفمتعارض3( 3الل!ليلالعقلييبطلالعق!،وتقلا!يمالعق!لايضربطعظ: فلوقذرأنثمدليلاًعقلياًعارضنصاًشرعياًفتقديمالدليلالشرعيعليه لايضرالدليلالعقليلأنثمدلاثلعقليةكثيرة،فابطالدليلواحدلايؤدي لإبطالهاجميعاً،بخلافالدليلالشرعيفابطالدليلواحدإبطاللهاكلها،فاذا بطلدليلمنهابطلمايحملمنمعقولاتوغيرها؟لأنهوحيفكيفيتعارض أويتناقض؟!فوجودتعارضفيهسمةنقصتوديإلىإسقاطه4( )1(انظر:درءتعارضالعقلوالنقل3.274 )2(انظردرءتعارضالعقلوالنقل1/167 )3(انظر:درءتعارضالعقلوالنقل1/172 )4(انظر:درءتعارضالعقلوالنقل2.068
عدد الصفحات ٣٩45التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة ثامثاً:مفاسدالقولبتقليمالعقلعلىالنقل: 1-العبثوالحيرةوتكليفطلايطاق: لوقيلبتقديمالعقلعلىالنقللأدىإلىتكليفمالايطاق،وإلىالعبث والفوضىوالحيرة؟لأنالعقولمتفاوتةومتعارضة،ولايوجدمعياريفصلبينها فلوردّتالأمورإلىمحضالعقللحصلالاضطراب،ومعنىهذاأنيقال للناس:اعرضواماتسمعونمناياتالكتابوصحيحالسُّنَةإلىعقولكم وانظرواماذاترون،ومثلهذالايحصلبهيقينولاجزم،بلهذامؤدإلى مزيدمنالحيرةلاالاطمئنان1( 21الثقةبالعق!: إنقال:أنااشهدبصحةالنقلمالميخالفالعقل،لمينفعههذا؟لأن مؤدّىهذاأنلايحصللهثقةفيالنقلأبداً؟لأنهحتىلوحصللديكثقةبأي نقلمعمافيهذامنفتحلبابالشكوكوالحيرة،فربمالاتحصلهذهالثقة لدىغيرلـ،فيبقىالأمرمعلقاًباحتمالأنيكونلدىغيركدليلعقليخَفِي عليكفلايكونثمإيمانبالنقل. كماأنمايستخرجهالناسبعقولهمأمرلاغايةله،فيمكنأنيظهرللناس منالمعقولاتفيالمستقبلماينفيإيمانهبالنقل،فيكونإيمانهعلىشك،كما أنالمعقولمجهول،فتعليقالإيمانبالنقلعلىشرطمجهوليجعلالإيمان مجهولاً،ويجعلكلشيءقابلاًللإيمانولضده،وقابلاًللقبولوللرفض،فلا يبقىمعهذاالأصلإيمان2( فالإيمانبالرسولع!ي!يقتضيالقطعبصدقهونفيأيمعارضةله،ولوأن شخصاًآمنبهولميقرببعضماأخبربهعلىاعتبارأنبالإمكانأنيظهرخلاف خبرهلماعدّهذامؤمناَبالنبي-!ي!،وهذامعلومبالضرورة،فحينيكونالرجل مومناًبالرسولعفإنهسيكونمصدقاًبهنافياًلأنيأتيشيءيعارضقوله،وأما منلايومنبهحتىياتيدليليسندهفهوفيالحقيقةلميؤمنبه،ولهذافحقيقة 1( )2( انظردرءتعارضالعقلوالنقل1/174و انظر:درءتعارضالعقلوالنقل1/691-.791
عدد الصفحات ٤٠الت!ليمللنصالرعيوالمعارضةبالعقل41 كثيرممنيقولبهذاالكلامأنهلديهمشكفيالنبوةأوشكفيتبليغهذه النبوة،وقلأنتجدأحداًيقدمالمعقولمطلقاًعلىخبرالرسوللمجي!إلاوفي قلبهمرض،وإلافمنيومنبهويؤمنبأنهبلّغالبلاغالمبينفلايمكنانيجدما يخالفذلكمنالعقلولاأنيقدمشيئاًعليه1( -3الطعنفيالولمطلمة: أنهذاالكلامطعنفيالرسالةوإساءةلها،حيثتكونالشريعةالمعصومة قدجاءتبمايخالفالعقل،فكانتسبباًبذلكفيإضلالبعضالناسفي بعضالقضاياأوعلىالأقلإنلمتضلهمفيهافانهالمتكنسبباًلهدايتهم2( ،-القطاعطوقالهد1والوصولالي1 إنمنأعرضعنالأدلةالشرعيةفليسلهإلاطرقالفلاسفةالعقليةاو طرقالصوفيةبالوجدوالكشف،وكلاهمافيهمنالبطلانوالتناقضوالفسادما يوقنالمسلمبضرورةأنيسيرعلىطريقالدليلالسرعي فالحقيقةأنهليسثممعارضةبينالعقلوالنقل،بلهومعارضةبينالنص الشرعيوبينعقلهذاالإنسانوفهمهوإدراكه،فبدلاًمنأنيسلمدثهورسوله-لج! أوعلىالأقليبحثعندلائلهاوحججهايأتيفيردماشاءمنالشرعبحجةان دليلالعقليخالفه،وكأنهذاالقائليجعلفهمهمعياراَتقاسوتوزنبه النصوصالشرعية،فماراَهحسناًامضاهوماراَهغيرذلكمنعه،وهذاكلّهمنافٍ لكمالالتسليموالانقيادوالاتباعدلّهورسوله-لًخيِ!.-"فاطلاقكلمةالعقليرد الأمرإلىشيءغيرواقعيكماقلنا،فهناكعقليوعقلكوعقلفلانوعقل علان،وليسهنالكعقلمطلقلايتناوبهالنقصوالهوىوالشهوةوالجهل يحاكمالنصىالقرآنيإلىمقرراته،واذاأوجبناالتأويلليوافقالنصهذهالعقول الكثيرةفإنناننتهيإلىفوضى4(" وإذافتحالإنسانعلىنفسهبابالاعتراضعلىالشريعةبالعقلفانهيحفر 1( )2( )3( )4( انظر:درءتعارضالعقلوالنقل2721-.723 انظر:درءتعارضالعقلوالنقل2.641 انظر:درءتعارضالعقلوالنقل2/726 خصائصالتصورالإسلامي،لسيدقطبص2.
عدد الصفحات ٤١42التليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة فيقلبهمنالشكوكوالظنونمايحرمهالطمأنينة"ولهذاتجدمنتعوَّدمعارضة السرعبالرأيلايستقرّفيقلبهإيمان1(" لأنهذامعناهأنه"إنجازللعقلتعديحذواحدجازتعديجميع الحدودلأنماثبتللشيءثبتلمثله،وتعديحدواحدهومعنىإبطاله؟أي: ليسهذاالحدبصحيح،وإنجازإبطالواحدجازإبطالالسائرإ والحقيقةانالعقلغيرقادرعلىالوصولإلىاليقينإلافيمجالات ثلاثة: ا-القضاياالفطرية. 2-القضاياالحسيةوالتجريبية. ومثلهذهالقضايالاتعارضالشريعةبلهيمماتقرهالشريعة. 3-حينيأتينصقاطعمنالشريعةفيستفيدالعقلمنهذااليقين،فالعقل عاجزفيالحقيقةعنالوصولإلىكثيرمنالقضاياإلامنخلالالشريعة، فالشريعةهيالتيتوصلالعقلإلىالقطعوليسهودليلاًقاطعاًيرفض الشريعة3( ثانياًاستقلالالعقل: منطبيعةالانحرافأنهيبتعدعنالدليلوالمنطقتدريجياًحتىيصلإلى دركاتشديدةفيالانحراف،فبعدالقولبتقديمالعقلعلىالنقليتجهالإنسان تدريجياًإلىتقديسالعقلوالاعتمادعليهوالثقةالتامةبهوجعلهحكماًوفيصلاً فيكلالأمور،وهذاالعقلعاجزعنالاستقلالفيالتشريعفهويجهلأشد الشروطالضروريةلهكحقيقةالروحالتيفينفسه،والعلمبماستكونعليهحال البشريةفيالمستقبلوالعلمبحقيقةالخيروالشرعلىالتفصيل،كماانهلايمكن أنيكونمتحرراًمنالتأثيراتالخارجيةمشعواملبيئيةووراثيةومصالحوأهواء ونزوات4(. )1( )2( )3( )4( درءتعارضالعقلوالنقل1/691-.791 الموافقات1/97 انظر:مباحثفيالعقل،لمحمدنعيمياسينصه24-.246 انظرمصادرالمعرفةفيالفكرالدينيوالفلسفي،لعبدالرحمنالزنيديص941-.042
عدد الصفحات ٤٢النسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالمقل43 ودعوىاستقلالالعقلتعنيالاعتمادعلىالعقلفيماليسللعقلفيهدرك، وهيمراتب،فتاريخهايبدأمنغلوالمعتزلةفيمقولتهمالشهيرةفيالتحسين والتقبيحالعقليين،ثمبتقديمالعقلعلىالنقل،ثميتطوّرهذاالانحرافليصل معبعضالمعاصرينإلىحدودماكانتتدورفيخلدالمعتزلةحتىيقول بعضهممنتقداًبعضمنيقولبتقديمالعقلعلىالنقل:"إنللعقلعندهحدوداًلا يجوزلهأنيتعداهاوهومنأشداعوانالدين،ووظيفتهإنماتتعقلفىتوفير الأدلةعلىماجاءبهالوحيوليستكماهوالشأنعندالفلاسفةفياسْتمدأد الآراءمنالفكرالمحضوالاندفاعوراءرغبةالعقلفيكشفالمجهول،وشتان بينالموقفين1(" فحتىهذهالحدود-فيزعمهم-يجبأنيتمتجاوزهالأنالعقلقادر علىكشفالمجهولبنفسهويجبأنيكونمستقلاَبنفسهلأنهلايحتاحلوضاية منأحدولوكانمنالسماء. فالمتكلمونلماقالوابأسبفيةالعقلفلأجلأنيثبتواالوحيوالنبوةثم تنتهيهذهالأسبقية،ويصبحالعقلتابعاًللنقل،وأماهؤلاءفيرونأنالعقل مستمردائماًهوالمتبوع،وهوماجعلالعلمانيينيتهمونالمسلّمينللنصبأنهم نصوصيونأوحرفيونأوظلاميون2( حتىأصبحالعقلقادراًعلىالاستقلالبنفسهلحدأنيقال:هوغنيعن الوحيوعنوصايةالسماءوليسبحاجةلمصدرللمعرفةخارجعنذاته،فقدبلغ تطورالزمانوبلغالعقلالكمالفماعادبحاجةإلىوصايةمناحد وهذاشؤمالانحرافعنمنهجالسلفالصالحمنالصحابةوالتابعينومن سارعلىنهجهمفيتعظيمالنصوصوالتسليمدثهورسولهع!فيها،فتجراْ المعتزلةفيمخالفتهموتسليمالقيادللعقلفيبعضالقضايا،فأصبحهذامزلقاً هلكفيهأقوامكثيربعدهم. 1(الإسلاموالحداثة،لعبدالمجيدالشرفيص58 )2(أنظر:العلمانيونوالقرآنالكريم،لأحمدإدريسالطعانص233 )3(انظربعضهذهالنصوصفي:ظاهرةالتأويلالحديثةفيالفكرالعربيالمعاصر،لخالد السيفع4ة2
عدد الصفحات ٤٣44التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة إندعوىاستقلالالعقلتظلمالعقلحينتحملهمالايحتمله،وتطالبه بأنيزنماليسقادراًعلىوزنه،فالعقللهحدودهوإمكانياتهالضيقة،ومحال أنيكونقادراًعلىالوفاءبحاجاتالإنسانم!دونوحي. بلهيفيالحقيقةتخالفحتىالتفسيرا!غربيالمعاصرلمفهو!العقل، فقدتقدّمتالنظرياتتجاهالعقل،فبعدأنكانينظرللعقلعلىأنهفادرعلى مطابقةالحقيقةللواقعاصبحهذاعقبةفيسبيلالتقدم،فالعقلانيةالمطلقةالنهائية الثابتةأضبحتعائقاً؟لأنالعبرةانتقلتإلىالتجربة،نمانتقلتإلىالتحقّق والمكتشفاتالحديثةالتيلي!ستواقعيةعقلانية1( يتصؤرونأنالقضاياالعقليةكأنماهيمسائلرياضيةحسابيةتقومعلىالنتائج الواضحةالمحددةالتيلايختلففيهااثنان،وحينهافالعقلقادرعلىالاستقلال بنفسهفيقضاياه،ويجبتقديمهعلىالنقللاْنههوالدليلالمرشدإلىالعقل. إنهذهالدعوىتخفيجانباًمهمافيحقيقةالدلائلالعقليةيقلبهذه الدعوىرأساًعلىعقب،وهوأنالدليلالعقليليسميزاناًدقيقاًرياضياًلا يختلفالناصفيهولايتاثرفيهالشخصإلابالمنطقالعلميالصارم،فعقل الإنسانلايعملبهذهالطريقة،بلإنالعقليتأثربخبرةالإنسانوعاطفتهوهواه وبيئتهوعواملكثيرةتوثرعلىالإنسانفيميزانهالعقلي-شعرأملميشعر-وهو مايجعلالإنسانيغيّررايهفيكثيرمنالقضايابشكلكلّي،فيرىأنهذاهو العقلثمينتقلإلىالجهةالاْخرىوبراهاهيالعقل؟لأنالنتيجةالعقليةتتأثر كثيراًبعواملخارجية،وكثيراًمايبطلالإنسانأحكاماعقليةكثيرةلاعتبارات معينةثميطراعليهمايجعلهيرفعمنقدرهذهالأحكامفتبدوفيمستوىأعلى منالأهميةبمايوثرعلىنظرهفيالقضاياالمختلفة. إذنفاستقلالالعقلقائمعلىوهمكبيرمفادهأنالعقليعملبشكلاَلي تقنيمنضبط،وهذاتصورمغلوطبعيدجداًعنالتفكيرالعقلي،ولهذاكان المعتمدونعلىعقولهمهمأكثرالناسخلافاًواضطراباً،ويكفيقراءةأحوال الفلاسفةالمتفقينعلىتقديسالعقلوالنظرفيحجماختلافهم،كيفأنهم يختلفونفيكلّشيءوبينهممابينالسماءوالأرض. 1(انظر:نظريةالعقل،لجورجطرابيشيصه24.
عدد الصفحات ٤٤التسليمللنصالشرعيوالمعار!ةبالعقل 45 وحيننفحصهذهالقضيةبناءعلىدلائلالقرآنالكريمونبحثعنالسبب الذيمنأجلهكفرمنكفروعاندوابسببهالرسلسنجدهميستدلونكثيراًبأدلة عقلية،لكنكثيراًمنالآياتتثبتانالمشكلةفياهواءالنفوسوأمراضهاالتي أضلتهمعنالهدى،نجدفيالقراَندلائلعدةأنمنتركالحقفقداتيع الهوى: !فَإِنلَّؤيمَتشَجِيبهُوألَكَفاغلَمْأَنَّمَايَئبِعُوتَأَهْوَ%هُتم!1القَصَص:015 !فَاَضمُبَيْنَألنَاسَبِآلْحَقّوَلَاتَتبعٍاَلهَوَىفَيُضِاَلثَعَنسَبِيلِأللَّهِ!اصَ:26 !وَلَايُظِغمَقأَغفَفنَاقَتبَهُوعَنبخرِنَاوَآتبَعَهَوَيهُ!1الكهف:28 !فَاَ!مئتنَهُريمَآأَنزَلَاَديَهوَلَاتَتبَعْأَفوَآ،هُتم!1المَائدة:48 فمنيتركالحقوالإسلاموالهدىفهومتبعلهواه،معانهقطعاًلنيقول: إنيمتبعللهوىوالشهوة،بلسيتحدثعندلائلعقليةوحججوبراهين،لكنها فيالحقيقةأهواءوليستادلةعقليةصحيحة؟لأنهالوكانتادلةضحيحةلما حجبتعنهنوراللّهولاوضعتقفلاًعلىقلبهوغشاءعلىعينهولأنقذتهعن التردّيفيدركاتالهلالـ. وليسهذاخاصاًبالكفار،بلحتىمنكانمنالمسلمينووقعفيالبدع والضلالفهومتبعلهواه،ولهذاسمىالعلماءاْهلالباعبأهلالأهواءالغلبة الهوىعلىعقولهمواشتهارهمبه وإنماأطلقتالأهواءعلىالذينابتدعوهاوقاموابنصرتهاوالاستدلال عليهالأنهملميأخذواالأدلةمنجهةالافتقارإليها،بلقدمواأهواءهمأولاًثم جاءتالأدلةوراءهاتتأولمنأجلها ولهذانجدالقرآنالكريميسمّيدلائلالكفاربالأهواء!بَلِاَتَّبَعَاَلَّذِلى ظَلَمهُؤاأَقوَاَهمبِغَيْرِعِقي!1الزُوم:92!وَثبنِاتَّبَعْتَأَقوَآءَهُم!بمبَغدِمَاجَآءَكَ تًأنمِقخِ!1البَقَرَة:ة14!قُللَأاَبمُأَهْو!!ئْم!1الأنعَام:56فهممتبعون لأهوائهموإنكانوايتكلمونفيمايظهرللناسبمنطقوعقلوحجج. 1( )2( الاعتصام،للشاطبي1/052. انظرالاعتصام1/028و3/201
عدد الصفحات ٤٥46التسليمللنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ولهذافاناعتقاداتالناستتأثربالبلاء،فيصبحمومناًويمسيكافراًبأثر هذاالبلاء،وهذايكشفأنالاعتقاداتلاتتبعالمنطقوالعقلالمحض،فالبلاء وصفخارجيلايتعفقباصلالقضية،فكونالإنسانيغيّرقناعاتهيثبتأن الدليلالعقلييتأثّربعواملخارجيةوإنأظهرهافيقالبعقلي،ولهذاتجدفي القرآنحديثاًعنالبلاءواثرهفيالحق!وَلنًتلُوَئكُتمحَننقدًاَتمُخهِدِينَمِنكزُ أَ!!برفِيَ!أمحَمَد:31"ئَاكاَنَألئَهُلِيَذَرَأتمؤ!نينَعَكَمَآأَنتُخعَلتهِحَئَئيَمِيزَاَلحبَيثَ مِنَاَلطَّيِّمخ! أ اَلعِمرَان:917!وَلنًنلُوَيمُمبشَئشفِنَاَلحؤفِرَاَنجُوعَرَنَقصِمِّنَالافوَلِ وَاَلالَقسُوَاَلثمَزَتوَبشَرِألصَّبِرِفيَ!!1البَقَرَة:155افهذاالبلاءيمحصالناس، فاماأنيزيدهمثباتاًوإيماناً،وإماأنيكونسببأفيإضلالهموكفرهمفينكرون دينهمويكذبونبرسلهبحججوشبهاتليستفيالحقيقةإلاأثراًمناَثارالسقوط فيامتحانالابتلاءهـانظنوهعقلاًوفهماًراجحاًهدوأإليه. ولهذاتجدفيالقراَنتنوعالأساليبفيوعظالناسوتخويفهموترغيبهم لأجلانيومنوأوينقادواليهورسوله-لًخي!!لَّقَذ!فَرَاَثَذِينَقَالُوَااتَّاَدئَهَثَالِثُ ثَبَثَزوَصمامِنْإلَةٍإلَأَإلَةؤَصبونَ!إنلًزيَنتَهُوأعَئَايَبولُوتَلَيَمَسَّنأَلَّذِنبكَفَرُوا مِنهُرْعَذَابُاِليز!أَفَ!يَتُوبُوتَإهـاَلتَهِوَدمَتتَغْفِرُونَهُو!1المَاندة:7374 "جمأيُهَاألًذِيئَأُوتُو)ألكِتَبَءَامِنُو)بِمَانَزَلْاَمُصَذِقالِمَامَعَكُممِنقَبْلِأَنئطمِسَوُصهَا فَزُدَّهَاعَلَى+)دبَارِهَآأَؤنَفعًنهُخكَمَالَعَئاأَضثاَلشَئث!1النسَماء47!وَأتقُوأيَرْما تُزجَعُوتَفِيهِإلَىأدئَه،1البَفَرَة:281وكيرهامنالآيات،وهومعنىربمايعجب منهبعضالناسفيستغربمنذكرالترغيبوالترهيبفيمقامالإقناعوالدعوة إلىالإسلام،وكأنمايرىالوعظخارجاًعنالموضوعغريباًعنه،وهوكلاممن لميفقهطبيعةالنفوسولميتصؤرحقيقةالدلائلالعقلية،فالوعظلهأثرعظيم وعميقفيإضلاحالنفوسوتزكيتهاوتطهيرها،ومنخلالهيتمإعادةبناءالأدلة العقليةمنجديدلتبدوفيضورتهاالحقيقيةالتيترشدالإنسانإلىمراداللّه، فالدلاثلالعقليةالمزعومةكثيراَماتكونستاراًوغطاءلأمراضالنفوسواهوائها وشهواتها،فحينيأتيالوعظيهزالقلوبونحرّكجوانبهاوهذامايفسّرلكأثر دخولالمرءفيالإسلامعلىالتغيّرالجذريفيميزانالإنسان،فتتغيرمفاهيمه وقيمهوأولوياتهبمجردأنيشهدأنلاإلهإلاالية،ليسلأنالدلائلالعقلية تغيرتلديهفيكلقضية،بللأنهتمتطهيرالبناءالعقليوإزالةالعوائقعنه.
عدد الصفحات ٤٦التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل47 وستصاببالذهولحينتجدحديثالقرآنالواسععنالأمراضوالأهواء والشهواتالتيتصدالكفارعنديناللّهوتجعلهميابونالانقياددلّهورسوله!ك!بط، وقطعاًأنهذهالأهواءستكونمخفيةمستترةتحتالعقلوالمنطقوالحججالتي يستترونبها،ومنهذهالأهواء: كتمانالحق!وَلَاتَلْدسُوأانحَفيالنطِلِوَتَكنُهُواالحَقوَأَنتُئمنَقدُونَ!! 1البَقَرَة:42قسوةالقلب!ثُمَقَسَتقُلُوبُكُممِّنبَغدِذَلِكَفَهِىَكَاَلحعَارَةِ!1البَقَرَة 74تحريفكلاماللّه!وَقَذ؟نَفَرِيئئِنْهُخي!نمَعُونَصغًأَلئَهِثُؤَيُحّرِفُونَصُ، 1البَقَرَة:ة7أكلأموالالناسبالباطل"فَوَتللِّفَذِينَيَكْئُبُونَأنكِئَفبِاَيذِبهمْثُمً يَقُولُونَهَذَامِنْعِندِاَدئَهِلِيَشتَرُو)بِهِءثَمَنَاقَلِيلأ"1البَقَرَة:97الكبر"أَفَكُلَمَا جَأبَخُرَسُولمبِمَالَا!وَى+أنفسُكُمُأشتَكبَزتُم،1البَقَرَة:87الحسد!بِئ!مَاأشتَرَوْأبِهِت أَنفُسَهُخأَنيَحْفُرُوابِمَاَأَنزَلَألئَهُبَغْئاأَنيُنَزلَألنَهُمِنفَ!ملِهَءعَلىمَنيشًاَهُمِنْ عِبَادِهِ"أالبَقَرَة:09اتباعهملهوىنفوسهم!صُاَناَنجَآءَهُئمرَسُولىميمَالَاتَقوَى+ أَنفُسُهُمْفَرِلما!ذبوُاوَفَرِيمايَفتُلُونَ!1المَائدة:07التفريط"تَالُوأيَخَمئَرتَنَاعَكَمَا فَرطافِيهَا!1الأنعَام:31الإعرأض"وَمَاتَأْتِهِممِّنْءَايَؤمنْءَايَختِرَبِّهِهمإِلَّا؟نُوأ عَنْهَامُغرِضِينَ!!؟سى:46الغفلة"إنَائَذِيبلَايَزجُوتَلِقَآباوَرَيخحُوابِألْحَيَؤواَلذُئيَا وَأظمَأَنّوُابِهَاوَألَذِيفَهُمْعَقءَايئنَاعملُونَ!!أيُون!:7 هذهبعضالأمراضوالأهواءالتيتختفيمنخلفالأدلةالعقلية،فيتؤهم الإنسانأنهمتبعللعقلومحكمله،وماهوفيالحقيقةإلاسائرخلفهواه وأسيرلشهوتهوأمراضنفسه. كماأنثممانعاًآخريحولدونفهمالأدلةالعقليةويؤثرفيتشكيلأدلة عقليةمنحرفة،وهوالقناعاتوالتصوراتالمسبقةلدىالإنسان،فلكلإنسان تصوراتهورؤيتهالتيتصوغعقلهفيَزِنالدلائلالعقليةمنخلالها،وهذه التصوراتقدتكونمنبيئةمنحرفةأومنعاداتسيئةاومنافكارخاطئة، فيقدمالدلائلالعقليةمنطلقاًمنهذهالأرضية،ويحاكمالدلائلالعقليةالأخرى بناءًعليها،فهويتوّهمأنهمتغللمنطقوالدليلالعقلي،والحقيقةانمتبعلشيء آخرسوىذلك. ولهذاكانالمقصدالأسمىفيالقرانليسمجردفهمالدلاثلالعقليةبل تزكيةالنفوسواصلاحها،وقدمنأتئهعلىالمؤمنينبها!لَقَذمَنَاَتئَهُعَلىَ
عدد الصفحات ٤٧48ابسليمللنصالشرصوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة اَلمُؤْمِنِينَإذبَعَثَفِيهِخرَسُولَامِّنأَنفُسِئِميتَلُواعَي!هِخءَايختِهِءوَيُزئَحِبهِمْوَيُعَلِّمُهُمُاتكِتَبَ وَالعِمَةَ! أ اَلعِمرَان:64اا؟فالعبدبحاجةإلىطهارةوتزكيةوإيمان،وهي مراتبلاتنالبمجردالفهموالذكاءوحسنضياغةالأدلةالعقليةوالإجابةعنها، لكنهامراتبفوقهذابكثير،وهومنكمالالعقلوالإدراكلدىالإنسانبان يزدادعبادةويقيناًواتباعاًدلّهبماينجيهوشمعدهفيالدنياوالآخرة. ولهذافليسالدخولفيالإسلاموالإيمانباللّهوالخضوعلأحكامهيأتي مباشرةمنمجردفهمدلائلالتوحيدوالاقتناعبقوةحججهوبراهينه،فكثيراًما يقتنعبعضالناسبدلائلالإسلامولايؤمنون،وكثيراًمايرتدأناسعنالإسلام بعداعتناقهملهبسببغضباوشهوةأوسخرية،وذلكأنالقضيةمتعلقةبهداية مناللّهللعبدينشرحبهاصدرهلأنيدخلفيالإسلام!يحنَصّرُبِرَخمَتِهِءمَن ليَثمَآةُ!1البَقَرَة:5011!ليَشَعَلتلىبرهُيَنفُزوَلنأَلتَهَيَقدِىمَفيشًذ! 1البَقَرَة:1272!فَمَفتَهدِىمَنْأَضَلاَللَّهُ!1الزُوم:912!أَتُرِييُونَأَنتَفدُو)مَنْ أَضَلَاَدلَّهُ!1النسَاء88وحينيدخلفيالإسلامفانهيكونمستعداًوملتزماً للانقيادوالاتباعوطاعةاللّه،وهذهمقاماتعظيمةتحتاجإلىإيمانوتسليم وإرادةوليسمجردكلامعقليمحض. إنالعقلإدراكاتفيالنفسقدتكونسبباًللشروالفسادوالإيذاءبدعوى العقل،وماتزالالنظرياتالعقليةالمضرةبالإنسانمستمرة،وكلهاتعتمدعلى العقل،والضمانالحقيقيللإعمالالسليمللعقلهوفياتباعالوحي،فالوحي يحفظالعقلويرشدهويطهرأمراضنفسه. "إنهليسعقلاًميكانيكياًيتلقىالمعلوماتمنالخارحوينظمهاويخرج نتائجهافيعمليةرياضيةبحتة،ولكنهعقلحيوييتفاعلمعماحولهمنظواهر كونيةويتأثربهاويدركمكانهبالنسبةإليها،وهذاسرإدراكهحقيقةالوجود. إنهنورإلهيفياعماقالذاتالإنسانيةيضيءجوانبهابضياءالمعرفة الحقةوباليقينالصادق. هذاهوالقلبالمومن. لذلكنلحظاستخدامذلكالتعبيرالذييفرّقبينهوبينالقلبالكافروهو الطبعوالإغلاق.
عدد الصفحات ٤٨الشليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل 94 القلبالمؤمنعقلمنفتحعلىالحقيقة،عقلموهللحملالمسؤولية، مؤهلللاختباروالامتحانوالمحاسبة. أماالقلبالكافرفهوعقلمغلقيحيطبهالظلاممنكلجانب،فهوفي جهلمطبق،وجهلهيدفعهإلىعدمتقديرالمسؤوليةوتفسيرالوجودتفسيراًمرتبطاً باللذةالعابرةوالشهوةالاَثمةوالمنفعةالذاتية1(" ثالثاًإنكارماكانخارجالحس: إنكانتالإشكالاتالعقديةالتيمزتعلىالتاريخالإسلاميكانتبسبب التأثربالوافداليونانيأوالاحتكاكبالثقافاتالمختلفةالتيابتلعتهاالحضارة الإسلامية،فانكافةالإشكالاتالفكريةالمعاضرةهيمنإفرازاتالتأثربالفكر والحضارةالغربية،فكلالأفكارالتيتشيعلدىمفكريالغربوفلاسفتهاو المبادئالتيتسودفيالجانبالسياسيأوالاجتماعيأوالاقتصاديلدىالثقافة الغربيةلابدّأنيرجعصداهاعلىبعضالمسلمينليضععلىعقولهموقلوبهم حجاباًيمنعمنقبولجزءمنأحكامالشريعة،يتسعويضيقبقدراستعداده للخضوعلهذهالمؤثرات. منذلك:إنكاركلّماكانخارجالحس،والاعتمادعلىالتجربةفي إثباتالحقائق،فكلّماكانخارحمحيطالمختبرالتجريبيفهومحلشكأو إنكار،وهذهالفلسفةالماديةالحسيةقدسرتوتسللتإلىأذهانبعض المسلمين،فتلقتهقلوبهموعقولهمبالقبولالتاماوالقبولالجزئي،وهوأخطر؟ لأنالشخصيتشرّبالفكرةالمنحرفةوتكونموجهةلفكرهبطرفخفي،فلاهو الذيقبلالفكرةتماماًولاالذيردهاتماماً،بلبقيتمؤثرة،وهذامايفسر حالاتالاضطرابالتيتحصلعندبعضالناسحينيقولبالشيءونقيضه. وقعتبسببهذاإشكاليةالتعاملمعالمعجزاتوالخوارقوالكرامات التيجاءتفيالشريعة،خاضةفيالمروياتالحديثيةالكثيرةالتيتثبتوقوع معجزاتللنبيعنًي!،وهيرواياتصحيحةومستفيضة،حيثإنهذهالروايات تخالفالأمرالمعتادولايمكنإثباتهاحساً،فوقعالكثيرفيحرجشديدكان 1(مفهومالعقلوالقلبفيالقراَنوالسُّنَّة،لمحمدعليالجوزوص276-.277
عدد الصفحات ٤٩