18 المبحثالأول التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة وظيفةالعقلومحانتهفيالنصّالشرعي يرادبالعقلفيلغةالعرب:الحجروالنهي،سفيبذلكلأنهيعقلضاحبه ويمنعهمنالتوزطفيالمهالكويحبسهذميمعنالأقوالوالأعمال1( وقدوقعخلافكثيروواسعبينالناسفيالمرادبهذاالعقل"وكثر الخلاففيهحتىقيل:إنهفيهالفقولويرجعذلكلأيسباب،منها: اختلافالتصورفيحقيقةالعقلبينمنيجعلهضفةفيالنفساوجوهراًقائماَ بنفسه،دمالىاختلافالمعانيالتييطلقعليهاالعقل. فالعقلصفةفيالإنسانإذ"العقلفيكتاباليهوسُنَةرسولهوكلام الصحابةوالتابعينوسائرأئمةالمسلمينهوأمريقومبالعاقلسواءسميعرضاًاو صفة،ليسهوعيناًقائمةبنفسهاسواءسميجوهراًاْوجسماًأوغيرذلك 1(أنظر:لسانالعرب،لابنمنظور11/8ة4مادة:(عقل)،مقاييساللغة،لابنفارس4/ 56،مادة:(عقل). 2(البحرالمحيط،للزركثي1/84 )3(مجموعالفتاوى271
عدد الصفحات ١٨التسليمللنصالشرصوالمعارضةبالعقل91 ويرادبالعقلمعانٍعدةترجعإلىاربعةمعانٍ: ا-الغريزةالتيخلقهااليّهفيالإنسانيدركبهاالأشياء،ويميزبها،وهي ممااختصبهالإنسان. 2-العلومالضروريةالتيلايخلومنهاعاقل. 3-العلومالمكتسبةالمستفادةمنالتجارب. 4-العملبالعلم1( وقدجمعأكثرهذهالمعانيأبوالمعاليالجوينيفيتعريفهللعقلحين قال:"صفةإذاثبتتتاتَّىبهاالتوصّلإلىالعلومالنظريةومقدماتهامن الضروريات2(". فالعقلليسجوهراًقائماًبذاتهكماكانيتصوّرهالعقلاليونانيالقديم،بل هوغريزةخلقهااللّهفيالإنسانتوجدمعهمنذنشأته،وهذهالغريزةهيالتيمن خلالهايدركالإنس!انويعرف،وششفيدمنهافيتعلمبهاعلوماًكثيرةهيمنالعقل لأنهانتاحوثمرةالعقل. وهوعقليزدادنوراًبقدرمايستفيدالإنسانفيحياته،ف"العقلالغريزي بمنزلةالبصرللجسد،والمستفادبمنزلةالنور،فكماأنالبصرمتىلميكنلهنورمن الجولميدركبصرهشيئاً،فكذلكالعقلإذالميكنلهنورمنالعلمالمستفادلم تنفعهبصيرته،قالاليّهتعالى:!وَمَنزثحعَلاَدلَّهُلَإُلُؤرافَصَالَهُ،مِنلُّؤرٍالنُّور:04 وللعقلمكانةجليلةومنزلةعليّةفيالشريعةالإسلامية،دادراكمثلهذا ضروريلكلمنيعرفالشريعةاضولهاوفروعها،فلميكناللعقل)أيإشكال معالنمقالشرعي،ولميكنمعارضاًولامناقضاَله،دهانماأُحدثتمشكلةالعقل 1( )2( )3( انظر:بغيةالمرتاد،لابنتيميةص26.ومجموعالفتاوى9/287البحرالمحيط\/ 85أصولالفقه،لابنمفلح1/93035وانظرالتحسينوالتقبيحالعقليانواثرهما فيمسائلأضولالفقه،عائضالشهراني1/96 البرهانفياصولالفقهص91 قواطعالأدلةفيالأصول،لأبيالمظفرالسمعاني47،وانظرفيهذاالمعنى:البحر المحيط1/85
عدد الصفحات ١٩02 التسلبمللنصالثرصوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة حينجاءمنأساءإعمالالعقلقحرّفوردّالشرع،فكانتالإشكاليةمعهذا (العقلالموهوم)الذيلميكنفيالحقيقةعقلاًصحيحاًمستقيماً،فاشكالية (العقلوالنقل)لمتنشأإلالمادخلالهوىفيالعقلفوجدنفسهفيجهةٍمقابلة للنصّ. ويمكنبيانهذهالمكانةالشرعيةللعقلنيالمقوّماتالآتية: أولاً:أنالعقلدليلموصلإلىاللّه،ومقبلبصاحبهإلىالإيمانبه والخضوعتحتحكمهوطاعةرسله،فاتئه!هَخاطبالناصجميعاَودعاهملأن يعملواعقولهمالتيستدعوهمإلىالإيمانبرسله،فينظرواويتفكّرواويتدبرواكما قالتعالى:"قُلِاَنظُرُوأمَاذَافِىألسَّنَؤَتِوَآلأَزضِ!!أيُون!:101 !اتذينَيَذكُرُونَآلتَهَقِيمُاوَقُعُودَاوَعَكَجُنُوبِهِخرَبَنَنَرُونَفِى!قأ!ؤتِوَاَلأَزضِ رَبنًّامَاظًقْتَهَذَابخَطِلَا،أالعِمرَان:191 "قُلسِيُروأفِىألازضىفَأنظُرُواكَيف؟نَعمبَةُاَتَذِيئَمِنقَبْل،1الروم:42 (تُلإِنَمَاَأَعِظُكُمبِوَحِؤأَنتَقُومُؤالِتَةِثتئَوَفُرَدَىثُصَّئَئَنَرُوأمَابِماحِمِكرُ مِّنبِخَّةٍ!!سَبَا:46 وذقهملتركهمالاستفادةمنعقولهمالتيوهبهماللّهفقالسبحانه:!صُغُ ثبهْغعُتىفَهُصلَايَغقِلُونَ،1البَقَرَة:171(بَلْأَتحَزُهُزلَايَغقِثونَ!1العَنكبوت:63 وهينعمةسياتيعليهمزمانيسكبونعليهاالحسرات،!وَقَالُؤالَؤكُنّاَدنشَمَعُ أَؤنَغقِلُمَاكاَفِى-أَ!ئيِاَلسَّعِيرِ!!1المُلك011 ولهذا،تكررتمفردة(العقل)بمشتقاتهافيالقراَنحتىبلغعددها94 س1( مرة. وفيالقرآنذمشديدللهوى؟لأنهيهويبصاحبهعناتباعالحق،فيرى دلائلالحقوبراهينهساطعةامامعقلهلكنهواهوشهوتهوجاههواهلهوتقليده لآبائهتقفحائلاًدونهذا،(بَلِاَتبعًاَئَذِجمتَظَلَمُواأَقوَآهُمبِغَترِعِقوفَمَفيَهْدِى مَنأَضَلاَللَّهُ!1الروم:92 )1(انظرقيمةالعقلفيالاسلام،لمحمدالصايمص13،وانظرفيتفصيلهذهالمواضع: الفكرالإسلاميبينالعفلوالوحي،لعبدالعالمكرمص12-.13
عدد الصفحات ٢٠النسليمللنصالثرعيوالمعارضةبالعقل 21 وقددعاهمالقرانإلىالنظرالعقليالصحيح:!قُلهَايُوابُزهتَضُإِن صنتُرْصَيِقِينَ،1البَقَرَة:111"إنعِندَ!مئِنسُئفئِئهذَآ!1يُونس:68 وهوخيرلهممناتباعالظنونالكاذبةالتيلاتقومعلىعقل،"وَمَالَهمُنهِء مِنْعِلأإنيَتبَعُونَإلااَلظَنوَ(نَّألظًنلَايُغنِىمِنَألحَقنثمَثا!،1النّجْم:28 ليسهذافحسب،بلفيالقراَنذكرلكثيرٍمنالدلائلالعقليةوالحجج البرهانيةالتيتهديالعقلوترشدهليعرفخالقهويعبده،!أقَحَسِبْثُرْأَئمَاظًقنًبهُئم عَبَثَا!1المؤمنون:115!أَفَمَنيَخلُقُكَمَنلايَنْلُقأقَلَاتَذَثحَرُونَ!"1النّحل:17 "أَتمضُلِقُؤامِنْغيرِشَئءٍأَتمهُمُاَئخَلِفُونَ!،1الظُور35!لَحنقُاَلشَنَؤَتِوَألأَزضِ أَتحبَرُمِنظَقِاَلنَّاسِ!أغَافر:7ة، وحفظاًلهذاالعقلولضمانأنيكوندالاًعلىالحقجاءتالشريعة بالحثّعلىالعلم!وَقُلزَثزِذقِعِتما!أطه:114وقالسبحانه:!قلهَلْي!تمتَوِى الَذِينَيقلُونَوًائَزِيئَ!يَغلَمُونإنَّمَايدبَهَّرُأُؤلُو)ألأَتنبِ!1الزمَر9فالثناءعلىالعلم جزءمنتقديرالعقل؟لأنالعلمنوروخيروهدىيملأالعقلويبصّرهويهديه لكلخير،فالإنسانيزدادبالعلمعقلاًونوراً. ولأجلأنالعقلموصلإلىاللّه،وأنالإنسانيعرفاللّهبعقلهعلّقت الشريعةالتكليفبالعقل،فمنفقدالعقلبالكليةخرجعنالتكليف،ولايبدأ الحسابوالعقابفيالتكليفالشرعيإلابعداكتمالعقلالإنسانووصولهإلى مرحلةيكونقادراًعلىفهمالخطابومعرفتهوهيمرحلةالبلوغ،فماكانقبل البلوغفهوخارجعنالتكليفكماقالالنبي-لجمو:"رقعالقلمعنثلاث:عن النائمحتىيستيقظ،وعنالصغيرحتىيكبر،وعنالمجنونحتىيعقلأو .1( يفيق". فالعقلدليلوهادٍإلىاللّه،فهومخلوقيهديإلىخالقه،كماأنالسماء والأرضمخلوقاتتشيرإلىخالقها،فالعقلمخلوقيهديإليه،ولايمكنلهذا المخلوقانيكوندالاًفيالحقيقةإلىمخالفةماانزلاللّه. 1(أخرجهاحمدفيمسنده41224برقم49246(وأبودأود4/243برقم0044( والنسائي6/156برقم3432(وابنماجه1/658برقم4102(وصححهابن خزيمة2/201،وابنحبان1/356والحاكمفيمستدركه1/257
عدد الصفحات ٢١22 التسلبمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ثانياً:انالمحافظةعلىالعقلمنالضروراتالشرعية:فمنالمكانة العظيمةللعقلانجعلتالشريعةالمحافظةعلىالعقلمنمصالحهاالضرورية الأصلية،فحفظالعقلمعدودمنالضرورياتالخمسالتيجاءتالشريعة بالعنايةبهاكماتضافرالعلماءعلىنقلهوتأكيدهوالاستدلالعليه،وهي:(الدين والنفسوالعقلوالعرضوالمال)وهيضرورياتاستخلصهاالعلماءمناستقراء كليلفروعونصوصالشريعة،خلصوابهإلىأنهذهالأمورقدجاءتالشريعة بحفظهاوتقريرهاحتىوصلتإلىمرتبةالضروريات،وهيأعلىمراتبالأحكام والمقاصدالشرعية. والمحافظةعلىالعقلهنامحافظةعليهفيالوجودبأنيسعىإلىمايقيم أركانهويحفظوجوده،ومحافظةعليهمنالعدمبمنعمايدرأعنهالاختلالمن الواقعأوالمتوقّع فحفظالعقليكونببذلالأسبابالتيتحفظهوتقوّيأركانهكنشرالعلم. وبكونمنجهةأخرىبمنعالأسبابالتيتوديإلىإفساده؟كالمسكرات والخرافاتوالجهلوالسحروالاعتداءعليهوكلمايضرّبهفيوديإلىمفسدةفي دينالناسأودنياهم. ثالثاً:أنإعمالالعقلجزءمنأحكامالشريعة:فالتعقلدياعمالالعقل حكمشرعي،وتحطيلهتعطيللجزءمنأحكامالشريعة،ففيالقرآنالأمر بالبرهنة:(قُلْهَاتُوأبُزنَنَضُ!أالبَقَرَة:111وهوعملعقلي،وفيهالأمر بالتعقل:!أَفَلاَتَغقِدوُتَ! أ اَلعِمرَان:165وفيهالحثعلىالتدبروالتفكر:!أَفَلاَ يَخَدَبَّرُونَاَتقُزانً!1النسَاء82 فمنيهملهذهالأحكامفهومعطللماأمراللّهبه،فيكفيالعقلشرفاً وقدراًانيكونإعمالهحكمامنأحكامالله،ومقصداًمنمقاضدالشريعة. رابعاً:معرفةقبحالأشياءوحسنها:فمنمكانةالعقلاْناللّهجعلهقادراً علىمعرفةماهوحسناْوقبيحمنالأشياء،وهذهمسألةالتحسينوالتقبيح العقليالشهيرة،والتيدارعلىرحاهاعراكفكريعنيفوقديمبينالأشاعرة (1) ا نظر: ا لموأفقات2432-ة23.
عدد الصفحات ٢٢التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل 23 والمعتزلة،غلتفىنفيهالأشاعرةحتىجعلواالعقللايعرفحسنالشيءولا قبحه،هـانماإدرالـذلكوالثوابعليهايعرفبالشريعةفقط،وغلتالمعتزلةفي اثباتهفجعلتإدراكالشيءومعرفةثوابهوعقابهمستنداًإلىالعقل1( وتوسّطأهلالحقّففرّقوابينحسنالأشياءووقوعالثوابوالعقاب عليها،فالعقليدركحسنالأشياءوقبحهالكنوقوعالثوابوالعقابلايكون إلابعدالرسالة!وَمَاكنآَمُعَذِّبِينَحَتَّىنَتعَثَرَسُولا"1ا!سرَاء15كماانإدراك العقلللحسنوالقبحليسإدراكاًكلياًكافياًبللايستغنيالعقلعنهداية الشريعةفيإدراككثيرمنالتفاصيلالتيلايدركهاوانأدركأضولالمصالح والمفاسد. خامساً:أنالعقلهوأداةنهمالشريعة: فالمسلملايمكنأنيفهمالشريعةإلامنخلالالعقل،فالعقلهوأداة الفهمالتييعرفبهاالمسلمكيفيقرأالنصوكيفيفهممراداللّه،ودورالعقل فيفهمالنصقيتجلّىفيأمور: ا-فهمالنصّابتداءً: فالمسلممكلّفأنيتبعمرادالنّهومرادرسولهبم!ب!!وَئيزمَيُادِبهِتمفَيَقُولُمَاأ أَتجَتتُرُاتمُرسَلِينَ!!1القَصَص:65والمسلمانمايفهممراداللّهمنخلالفهم النصبعقلهوادراكه،فانتعطّلهذاالإدراكسقطالتكليف،وهذاالفهميتطلب معرفةمعنىاللفظودلالاتهوكلمايحتاحإليهمنأجلفهممراداللّهومراد رسولهى!يروهذالايكونإلابالعقل،وقدكانمقرراًبوضوحلدىفقهاء الإسلام،ولهذاقالواعنالعقل:(مدركللحكم3()وهو(اَلةالعارف4() ووظيفةالعقلفيفهمالنصليستمطلقة،بلمقيدةبقيودتضمندقة 1( )2( )3( )4( انظرفيتفصيلمذهبيالأشاعرةوالمعتزلة:التحسينوالتقبيحالعقليان،للشهرانيا/ 903-204. انظرفيتفصيلمذهبأهلال!نَةوالجماعة:التحسينوالتقبيحالعقليان،للشهرانيا/ 204-.412 البحرالمحيط1/147 البحرالمحيط1/138
عدد الصفحات ٢٣24 التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة وصولالعقلإلىالنتيجة،فهيقيوديقرّهاالعقلنفسه،فلأنّالعقليؤمنبأن هذانصّشرعيواجبالاتباع،فيجبانيكونفهمهمنطلقاًمنفهمحقيقة النم!ر،فهويفهمالنمق،وهويستحضرخاصيتهفيكونالفهموالإعمالالعقلي مبنياًعلىهذاالأصل،فيجبفهمهذاالنصمنخلالاللغةالتيجاءبها، ويراعىفيهنظمالكلام،ويلتزمفيهبمقاصدالشريعةالتييكونهذاالنصاحد أجزائها 2-معرفةالعللوالمصالحوالحكموالمقاصدالتيجاءتبها النصوصوالدلائلالشرعية: وهذاإنمايعرفب!عمالعقليللدلالاتلاستخراحهذهالعلل،واستقرأء عقليلمعرفةالمقاصدوالمصالحالشرعية،وهذهكلهاتحتاجلجهدوعملعقلي ظاهر،والشريعةجاءتبمافيهمصالحالناسفيدينهمودنياهم،وحتىعند القائلينبأنأحكامالشريعةغيرمعفلة،فانهمعملياًيومنونبالعللوالمصالحهـأن أطلقواعليهاأماراتلاعلل،فهملايخالفونأناستقراءالشريعةيدلعلىأنها وضعتلمصالحالعبادوالإنسانإنمايدركهذهالمصالحبعقله،فهودليله لمعرفةهذهالمصالح،فمعظمالمصالحتعرفبالعقل،ولايخفىعلىعاقلأن تحصيلالمصالحودرءالمفاسدحسن وكونالعقليدركهذهالمصالحلايعنيأنيكونالعقلمستغنياًبهاعن الوحي؟لأنّالعقلإنمايدرككثيراًمنهذهالمصالحمنخلالاستهدائهبنوراتيه ف"العقلشرطفيمعرفةالمعلوموكمالوصلاحالأعمال،وبهيكملالعلم والعمل،لكنهلش!مستقلاًبذلكبلهوغرنزةفيالنفسوقوةفيهابمنزلةقوة البصرالتيفيالعين،فاناتصلبهنورالإيمانوالقرآنكانكنورالعينإذا اتصلبهنورالشمسوالنار وكذلكمنخلالالعقليعرفالمسلمسياقالنصّ،وسببنزوله، 1(انظر:مباحثفيالعقل،لمحمدنعيمياسينصة23-.236 )2(أنظر:الموأفقات2.322 )3(أنظرقواعدالأحكام،للعزبنعبدالسلامص9و13 )4(مجموعالفتاوى3/933
عدد الصفحات ٢٤التسليمللنصالثرعيوالمعارضةبالعقل25 والظروفالتيتحفّهممايؤثرفيفهمالحكمالشرعي،وبالعقليستصحبحكم النصحتىيردمايعارضه،فيستصحبحكمالعمومحتىيردالمخصص، وحكمالإباحةفيماأصلهالإباحةحتىيردمايمنع. ومنخلالالعقليتمإدراكالمصالحالدنيويةومايصلحأحوالالناس ويقيممعاشهمويدفعالضرعنهم،ومنخلالهيتمكنالمجتمعمنتقويةأحواله السياسيةوالاقتصاديةوالاجتماعيةوالعسكريةوكافةقضاياه،وهذهالمصالحمهمة وهيجزءأحكاممنالإسلام؟لأنكلماينفعالإنسانويحققمصالحهفهو مطلوبشرعاً،كماأنفيهاماهومنالفروضالكفائيةلكونهمحققاًلعددمن المقاضدالشرعية. ومصالحالدنياتعرفبالضروراتوالتجاربوالعاداتوالظنون المعتبرة1(وكلهاتعتمدعلىالعقل. 3دفعمايظهرمنتعارضٍبينالنصوع: فبعضالنصوصتكوندلالتهاقطعيةلاتحتملأيتأويلأومخالفةحكم اَخر،كيرأنثممنالنصوصماقديظهرلبعضالناسأنهاتعارضنصوصاً أخر،فهنالابدمندفعالتعارضبينهذهالنصوصمنخلالمنهجيةعقلية بديعةقررهاالعلماءوأطالوافيبيانوتحديدمراتبها،منتقديمالجمعأوالنسخ -علىخلافٍبينالحنفيةوالجمهور-ثمالترجيح،والنظرفيدلالةالنصمن عموموخصوصأوإطلاقوتقييدوغيرذلكمنطرائقأهلالعلمالتيتعتمد علىمناهجوطرقعقلية،ذلكأنالنصوصمتكاملةيصدقبعضهابعضاً،ولا يمكنأنيظهرفيهاتعارضأوتناقض"أفَلاَيتًيَئرُونَاَئقُزانًوَلَؤ؟نَمِنْعِدِغيرِ أدنَهِلَوَجَدُوافِيهِأخئِئفَاصَثِيما!"1النِّسَاء82فمبدأعدمالتناقضمبدأعقلي دهيمتفقعليه،لايمكنانيقعشيءمنهفيالنصوصلأنهيناقضعصمة الرسالةهـالهيةمصدرها. 4-تنزيلالنصعلىالواقع: فاعمالالنصوصفيالواقعيحتاحلجهدعقليحتىيستطيعالإنسانمعرفة 1(انظرتواعدالأحكامص13
عدد الصفحات ٢٥26التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة دخولهذهالواقعةفيحكمالنص،وهومنتحقيقالمناطعندالأضوليين،كما يجتهدفيفحصالواقعليتحققمنخلوهمنالأوصافالتيقديترتبعليها اختلافالحكم،كمايتحققالعقلمنوجودالمصلحةوالعلةوالمقصدحال التطبيقفيالواقع. 5-النظرفيماَلاتالأحكام: فأحكامالشريعةجاءتعلىالكمالفيجلبالمصالحودفعالمفاسد، وحينيكونفيبعضالأفعالعلىالواقعماهومخالفلمقصودالشريعةفانه يجبمراعاته،سواءًفيسدالذرائعاومنعالحيلأوفتحالذرائع،وهيأحوال مراعاةماَلاتالفعلعلىالواقعلمنعوقوعمايخالفمقصدالشارع،وهذهكلها تحتاحلنظرواجتهادعقليبصير. 6-معرفةدرجةالحكمالشرعي: منحيثكونهقطعياًاوظنياَ،متفقاًعليهامثمخلافٌفيدلالته،وكلّ هذاإنمايدركبالعقلوالنظرفيهذهالنصوص،وهذاالنظرلهأثرهفيالحكم، فالحكمالذييدركبالقطعليسكالذييدركبالظن،والأحكامالتيبيَّنهااللّه وأظهرهاحتىَصارتمنالقطعياتأومنالمعلومةمنالدينبالضرورةليست كالأحكامالتيجاءبيانهابأقلمنذلك. 7-البحثوالسؤالعنالحكمةوالفايةمنالتشريع: فمعرفةحكمةالشرعممايزيدالمؤمنإيماناَوتعظيمأوتسليماًوانقياداً، والشريعةجاءتبأعظمالمصالحواْكملالغاياتالتيتحققمصالحالناسفي دينهمودنياهم،فمعرفةحكمتهاوغايتهاممايقويالإيمانبها،فالبحثعن الحكمةعملعقلييثمرالإيمانوالتقوىوبحصلبهأيضاَطماْنينةالعقل وتصديقه،فهوأمرمشروعوقدكانبعضالصحابة!فِ!يسألونالنبي-لمجهعن حكمةبعضالأعمالكماسألعمربنالخطابرسولاللّه-!يميومالحديبية: "لمنعطيالدنيةفيديننا؟ وفيالقراَنبيانلحكموعللكثيرةكقولهتعالى:"!لَايَكوُنَدُولَةئين 1(أخرجهالبخاري3/691برقم2732(ومسلم31411برتم1784(
عدد الصفحات ٢٦التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعقل7 اَيأَغْنِيَامِنكئُم!1الحَشر17وقولهتعالى:!كنُبَعَليَحمُاَلفِحيَامُكَمَاكنُبَعَلَ اَنَذِيفَمِنقَئلِ!خلَعَفَكُنمتَئقُونَ!1البَقَرَة:183وفيالسُّنَّةبيانلهاأيضاً كقولهعي!لحكمةالاستئذان:"إنماجعلالاس!مذانمنأجلالبصروقوله-لمجتن فينهيهعنادخارلحومالأضاحيفوقذلكبأنذلك:"منأجلالدالْة وغيرها. والبحثعنالحكموالعللوالغاياتلاينافيالتسليموالانقيادللشرع؟ لأنالشريعةمنزّلةمنعنداللّه،وقدجاءتبأكملالعللوالغايات،فلابدّان تكونهذهالأحكامعلىاكملهذهالعلل،غيرأنالمسلملايمكنأنيدرك هذاكلّه،اويمكنأنيدركهلكنبعدجهدوبحثوقراءةوسوال،أويدركهبعد وقتوزمن،أويكونمدركاًعندغيره،وهذامايؤكدضرورةالتسليمللحكم الشرعيوانلميدركالمسلمتفاصيلهذهالحِكَم،فعدمفهمالحكمةلايعني انعدامالحكمة،فلاشكأنالشريعةجاءتبغايةالحكمةلكنلايلزمأنيدركها جميعالناص،وكماانالناصيتفاوتونفيإدراكأحكامالشريعةفهميتفاوتون فيإدراكحِكَمهاومقاصدها. سادساً:رحمةاتلّهبالعقل: ومناعظمالتكريمالشرعيللعقلأنرحمأتنّههذاالعقلفعلمحاجته ونقصهفأكرمهبالوحيالذييرشدهويهديه،فعقلالإنسانمخلوقيعتريهما يعتريأيمخلوقفيهذاالكون،فهوناقصلايدرككلشيء،ضيّقلايحيط بالأموركلها،يعتريهالهوىوالشكوالتردد،كماأنّثممجالاتكثيرةهي خارجةعنمحيطرؤيتهولايمكنأنتوزنبميزانه،بلحتىهذهالروحالتيبين جنبيهذاالإنسانولايقومإلابهالايستطيعالعقلأنيعرفماهيتها"وَ!تئَلُونَكَ عَنِاَلرُوحَتُ!اَلرُّإحُمِنأَئرِرَبِّىوَمَاأُوتِيتُرمِّنَاَلمِذِإِلَّاقَلِملأ!،1الاسرَاء85 هوعقليتأثربالعاطفة،وباللحظةالراهنة،وبمعطياتهالمتوفرة،فجاء 1( )2( )3( اخرجهأبخاري854برقم6241(ومسلم3/8916برقم2156( أخرجهمسلم31561برقم7191( انظرفيالنصوصالشرعيةلتعليلالأحكام:إعلامالموقعينص152-156،الموافقات 2/323التعيينفيشرحالأربعين،للطوفيص24.-.243
عدد الصفحات ٢٧28التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصر الوحيليدلّهذاالعقلويهديهويقومهوشمدده،فيكشفلهماخفيعنهمنعلوم الغيب،ويخبرهعنماجهلهمنخفاياحالالإنسانقبلوجودهوبعدوفاته،فمن مكانةالعقلفيالشريعةأنرحمهاللهوأكرمهبالوحيالذييحفظهويحميه،فلا يتيهفيضلالاتوظلماتلايمكناْنيجدفيهانوراًبدونهذاالوحي،فقد خلقهاليهورحمهكمارحمبقيةخلقهفان"العقلحذرووقافلايفكركثيراًفي الاقتراب،بلهوأميلإلىالتسليموالإذعانالكاملللنصوص؟لأنهعلم واستيقنأنفهمماوراءالمتشابهاتوالمساحاتالمحظورةأمرأكبرمنمكنته وأبعدمنطاقته،كماانهبالنظروالاستقراءيعلمأنالشرعيستحيلأنيأتيبما يضراْويخالفويدريجيداَأنالعقلوالقلبإنمايسيرانفيفلكواحد ذلكأن"الإنسانمحكومأولاًبطبيعته،طبيعةأنهمخلوقحادثليس كلياًولامطلقاً،ليسأولياَولاأبدياَ،ومنثمفانإدراكهلابدأنيكونمحدوداً بماتحدهبهطبيعته،ثمهومحدودبوظيفته،وظيفةالخلافةفيالأرضلتحقيق معنىالعبادةدلّهفيها،ومنثمفقدوهبمنالإدراكمايناسبهذهالخلافةبلا نقصولازيادة،وهناكاموركثيرةلايحتاجإليهافيوظيفتههذهومنثملم يوهبالقدرةعلىإدراكهاإدراكماهيةأوإدراككيفيةوانكانموهوباًأنيدرك إمكانها ومنتكريمالعقلورحمةالشريعةبهأنتجاوزتالشريعةعنخطأالعقل الذييصدرمنالمسلمالمنقاددلّهورسولهبعداجتهادهوبذلهللوسع،فهذا المجتهديدوربينالأجروالأجرين،ولنيحرمبسببخطئهمنالأجر،فهذه سعةفيالشريعةورحمةللإنسانوعقله؟لأنهعقلقاصر،والإنسانضعيف، والأهواءكثيرة،فاذااجتهدالمسلموبذلغايةوسعهفأخطأفهومعفوعنه؟لأن العقلوالفهمقديضلويخطئئلكنلايعفىعنهحينيقصّرفيطلبالحقاو يفرّطفيهلأجلمالأوشهوةعاجلةأونحوهذاممايرجعإلىهوىوشهوة وتفضيللعاجلالدنياوليسإلىبحثواجتهادصادق. 1(العقلانيةهدايةأمغواية،لعبدالسلامبسيونيص26 )2(خصائمىالتصورالإسلامي،لسيدقطبص54بتصرفيسير.
عدد الصفحات ٢٨التسليمللنصالثرعيوالمعارضةبالعفل المبحثالثاني 92 هجالاتتسليمالعقلللنصالشرعي يعرفالعقلقدرهومكانته،يعرفأنمنالعقلأنيتبعمنخلقه،وأن ينقادلمنيعلمماضيهوحاضرهومستقبله،فكمالالتسليمدثههومنكمالالعقل؟ لأنالإنسانيعرفبعقلهأناللههوالخالقالعليمالخبير،ف!نأخبرهبشيءفهو أعلم،وإنأمرهأونهاهفهوأحكم،فالتسليملهاتباعللعقل،ومنمجالات التسليمالعقليةللنصالشرعي: ا-التسليمللمغيبات: منصفاتالمؤمنينأنهميؤمنِونبالغيب،فهوامتحانحقيقيلصدق إيمانهموتسليمهملثهورسوله!الَذِينيُؤمِنُونَبِاَتغيفوَيُقيِمُونَاَلضهَلَؤهَهـممّارَقنَهُثم نيفِقُوتَ!"رالبَقَرَة:3 والغيبهوماغابعنا،غابعنشهودالعباد،ولايوجبهذاأنيكون ممالايمكنإحساسهبلكلهاممايمكنإحساسهاولكنليسفيهذاالعالم المشهودالآن1( )1(انظرعالمالغيبوالشهادةفيالتصورالأسلامي،لعثمانبنجمعةضميريةص17
عدد الصفحات ٢٩35التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة نالغيبأنواعثلاثة: فمنهماهوإضافينسبيمثلمايغيبعنحواسكلكنيدركهغيرك، ومثلمايغيبعنالجميعفيالحياةالدنيالكنهيدركهفيحالالبرزخوالقيامة. ومنهمايمكنقياسهوتجربتهلأنهفيمتناولالعقل؟كالعلمبمنازلالشمس والقمروالكسوفومعرفةحالالجنينبقياسحركته،ونحوهذامماقديغيب عنعالمالسهادةلكنيمكنانيكونداخلاًفيهحينتتهيأالأسبابلذلك. ومنهغيبحقيقيقداستأثراللّهبعلمه؟كموعدقيامالساعة1( فعقلالإنسانلايحيطبالغيب،لكنهلاينفيهولاينكره،بلالدلائلالعقلية علىوجودهكثيرة،فالعقلالصحيحمنيعرفوجودالشيءلوجودالدلائلعليه، ولايجعلالإدراكالحسيالماديهوالدليلالوحيدلمعرفةوجودالأشياء، فالإدراكالحسيوسيلةلكنهليسالسببالوحيد،وليسمنالعقلوالمنطق الصحيحأنينكرالإنسانالشيءلمجرّدأنهلايحسبوجودهمادياً،خاصةانه يومنبوجودأشياءكثيرةفيواقعهمعاْنهلايحسبها،فانكارالغيببناءعلى عدمإحساسالإنسانبهمنطقجهلوعماية،فالغيبلايكونإلاغائباً،فحقيقته أنيكونغائباًعنحسقالإنسان،فكيفيحاكموينفىلأنهليسمحسوساً؟ والحقيقةأنالإيمانبالغيبشيءفطريفيكيانالإنسان،فالإنسانلابدّ أنيؤمنبالغيب،لاتنفكنفسالإنسانمنمغيباتيؤمنبها،ف!نلميومن بالغيبالحقيقيالذيجاءبهالوحيودلتعلىاعتبارهالدلائلالعقليةف!نهلابدّ انيومنبالخراقاتوالظنونالكاذبة،وهومايفسّرلكأنبعضالمجتمعات التيتدّعيالعقلانيةفتغلوفيالماديةوتنفيالإيمانوالوحيتنتشرفيهاالخرافة والسحروالدجلوالشعوذة. والعقلالسليميعرفأنالغيبحاضرفيوجدانهيقيناً،وأنثمأسئلة ملحّةوضروريةتسكنفيقلبكلإنسانوعقله،ثلاثأسئلةملخةللإنسانتقول له:منالذيأوجدني؟وماغايةالوجود؟والىأينالمصير؟ 1( )2( انظر:عالمالغيبوالشهادةفيالتصورالإسلاميصه7-78العقيدةالإسلامية وأسسها،لعبدالرحمنحبنكةالميدانيص92 انظر:العفيدةالإسلاميةوأسسها،لعبدالرحمنحبنكةالميدأنيص72
عدد الصفحات ٣٠النسليمللنصالشرصوالمعارضةبالعقل31 هذهالأسئلةلايمكنللعقلالضعيفأنيجيبعنهابمفرده،الوحيينقذ هذاالعقلمنكارثةالإجابةالمنفردةعنمثلهذ!الأسئلةالتيلايملكفي موازينهقدرةعلىالاستفرادفيالجوابعنها،وبقاؤهابدونجوابرمي للإنسانفيدوائرالحيرةوالاضطرابالتيتحرققلبهوعقله. 2-التسليمللأخبارالشرعية: سواءكانتقصصاًأوأخبارأماضيةأوتنبواتللمتقبلأوأحوال القيامةوالغيبأوضفاتاليّهتعالى،فكلّماجاءمنالأخبارفيكلاماللّهأو كلامنبيهجمفهفهوحقوصدق،يجبالتسليملهابقبولهاوتصديقهاالتصديق المطلق. 3-التسليمللأوامروالنواهيالشرعية: فيؤمنالإنسانبهذهالأوامروالنواهي،ويجتهدفيالقيامبها،فلابدّمن تصديقها،ولابدّمنالعملبهاايضاً،كمايجتهدالمسلمفيالبحثعنهذه الأوامرحتىيلتزمبها،والنواهيحتىينتهيعنها؟لأنهذهالأوامروالنواهي إنماهيلمصلحةالإنسانفيدينهودنياه،فمعرفةالإنسانلهاضروريحفظاً لمصالحهالدنيويةوالأخروية. 4-التسليمبالأحكامالتعبّدية: فالأحكامالشرعيةلهاحالان،منهاماكانمعناهمعقولاًراجعاًلمصالح معلومة،ومنهامالميدركمعناهوهوالتعبّدي،فالمؤمنيتبعالشريعةوشملّملها لمحيكلاالحكمين. والأصلفيالعباداتالتعبدوعدمالالتفاتإلىالمعنى،والأصلفي العاداتالالتفاتإلىالمعاني1( فاذاوجدالتعبدفيالعادأتفلابدمنالتسليموالوقوفمعالنصمثل تحديدمكانالذبحوالفروضفيالمواريث2( وعلةالتعبدمجردالانقياد،وأماالتعبدفيالعاداتفالمقصودضبطوجوه 1(انظر:الموأفقات2585-095،وانظر:قوأعدالأحكامص24-.25 )2(انظر:المواققات2295.
عدد الصفحات ٣١32التسليمللنمىالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة المصالحإذْلوتركتللناسلحصلالاضطراب1( وحتىماثبتفيهاعتبارالمعانيقلابدفيهمنالتعبدلأنكلحكمشرعي فلابدفيهمنحقللّه فالحكمةالتعبّديةهيماتكونالحكمةفيهالتعبّدوالانقياددلّهتعالى،وهي الأصلفيالعباداتغيرمعقولةالمعنى،فحكمتهاتعبّديةلايمكنللعقلبمفرده أنيهتديإلىمعرفةكيفيةهذهالعبادات،ولولاالوحيلماعرفالإنسانبعقله كيفيعبداللّه،فالعقلقاصرعنالدلالةإلىهذهالعبادات،غيرأنهذالايعني أنحكمتهامخالفةللعقل،ولاأنالعقللايفهمحكمتها،فالعقليدركأهمية العبادةللإنسان،ويفهمأنالعبادةإنماتكونحسبمايريدالمعبودمنعبده، فالمسلميصلّيكمايريداللّهمنه،فيتوضأقبلضلاته،ويصليركعتيناوثلاث أوأربعركعاتفيأوقاتمحددةوالىجهةمعينةوبطريقةمحددة،ويمسكعن الطعاموالشرابفيزمنما،اويذهبلأداءعباداتمعينةقيوقتومكان محدد،وكلّهذاممايدلّعليهالعقلويهديه،فلايقالفيها:إنالعقللا يفهمهافضلاًأنيقال:إنالعقليعارضها،دمانمامعنىكونهاتعبّديةأنالمعنى فيهالأجلالعبادةوالامتثاللأمراتئهولايمكنللعقلأنيصلإليهالولا الوحي. 5-رفضالتسليملأحدسوىاتلّه: العقلالذيهدىالإنسانإلىاللّهودلّهعلىالوحيوالشرع،لايمكنأن يدلّهإلىغيراليه،فكماأنالعقليهديإلىاتيهفهوفينفسالوقتيرفضأن يكونثماحدلهماتيهمنحقوق،فالعقلالذييهديإلىاللّهيهديالإنسانلأن لايشركمعاللّهأحداً،ولايعاملأحداًكمايعاملاللّه،ولاأنتكونلأي مصلحةأوعقلاوذوقأوهوىأوإنسانمهماكان،لايكونلهماللّه،فلا تسليمإلاللّه!فَلَاوَرَئمكَلَايُؤمِنُوتَصَتَئيُحَكِمُوكَفِيمَاشَجَرَئئنَهُضثُمَّلَا يَجِدُو)فىأنفُسِيمْصًجائِئَاقَ!يْتَوَيسُفِموُالنمَئلِيمَا!،أنسَاء:65فالشرك 1( )2( ا نظر: ا لموافقات2/295-39ة. ا نظر: ا لموافقات2006.
عدد الصفحات ٣٢التسليمللنصالشرعيوالمعارضةبالعفل33 أعظمالظلموأعظمالضلال،وليسالعقلالذييقعفيهإلاعقلاًتائهاً. فمنالتسليمدلّهانلايسلّمالإنسانلأحدسواه،فلايجعللقولأحدمن المقاموالمنزلةمالقولاللّهتعالى،ولاينزلأحداًمنزلةرسولاتنّهمجنًب!في الاتباعوالتشريعوالعصمة،فالتسليمدلّهيكونبالانقيادلهوعدمالانقيادلأحد سواه. 6-التسليمللمصالحوالمفاسدوالمعانيوالحكمالشرعية: فالشريعةجاءتبجلبالمصالحودرءالمفاسد،فالمومنيسلّمبالمصالع التيجاءتبهاالشريعة،وبؤمنبدرءالمفاسدالتيجاءتبها،ويؤمنبالعلل والحكمالتيتضمنتهاالنصوص. فالمؤمنيسلّمللشريعة،لأحكامهاوحكمها،لماعقلمعناهولمالايعقل معناه؟لأنهمؤمنانهامنعنداللّه،فيومنأنالتسليملأمراللّهوأمررسولهع!ن!م هوخيرلهمنرأيهوعقله. قالسهلبنحنيف:اتهمواالرأي،فلقدرأيتنييومأبيجندلولو أستطيعأنأردعلىرسولاللّهعحيدأمرهلرددتواتيّهورسولهأعلم1(وقد ظهرتحكمةالأمرالنبويبعدذلكفظهرللصحابةجميعاًكيفكانصلح الحديبيةفتحاًوخيراًلهم. لهذافالمؤمنيسلملأوامرالنّهوأوامررسولهع!ممحتىمالميدركحقيقة معناهممايقصرالعقلعنالوضولإليه،فيكونحالهحينهاحالعمربن الخطاب!حبهحينقبّلالحجرالأسودوقال:"إنيأعلمأنكحجرلاتضرولا تنفع،ولولاانيرايترسولاتلّهعي!يقبلكماقبلتك2(" )1(أخرجهالبخاري5/128برقم9418(ومسلم31411برقم1785( )2(أخرجهالبخاري2914برقم7915(ومسلم2259برقم(0127
عدد الصفحات ٣٣