التسليمللنصّالشرعيوالمعارضةبالخلافالفقص 243 الأيةوهيقوله:!إقَاَلَّذِنينَفَرقُوأدِيَنهُغوَكاَنُوأشِيَعُا!1الأنعَام:1(9115 فمسائلالفقههيمنمسائلالإسلام،فالواجبأنلاتكونسبباًللتفرّق والاختلاف،فالتفرّقمذموم!إناَلَّذِينَفَرفوأدِيَنهُغوَكاَلُؤأشِيَع!!1الأنعَام:9115 "وماأشبهذلكمنالآياتالدالةعلىالتفرّقالذيصاروابهشيعاً،ومعنى صارواشيعاً؟أي:جماعاتبعضهمقدفارقبعضاً،ليسواعلىتاَلفولا تعاضدولاتناصر،بلعلىضذذلك،فانالإسلامواحدوأمرهواحد،فاقتضى أنيكونحكمهعلىالائتلافالتاملاعلىالاختلاف2(" ولابنالسمعانيتقريرجميلحولهذاالموضوع،انقلهبتمامهلنفاسته: "قال-ابنالسمعاني-:وبهذايظهرمفارقةالاختلاففيمسائلالفروع اختلافالعقائدفيالأصول،فاذاوجدناأضحابرسولاللّه!ي!ورضيعنهم اختلفوابعدهفيأحكامالدينفلميتفرقواولميصيرواشيعاً؟لأنهملميفارقوا الدينونظروافيمااذنلهم،فاختلفتأقوالهمواراؤهمفيمسائلكثيرة... فصارواباختلافهمفيهذهالأشياءمحمودين،وكانهذاالنوعمنالاختلاف رحمةلهذهالأمةحيثأيدهمبالتوفيقواليقين،ثموسععلىالعلماءالنظرفيما لميجدواحكمهفيالتنزيلوالسُّنَة،وكانوامعهذاالاختلافأهلمودةونصح، وبقيتبينهمأخوةالإسلام،ولمينقطععنهمنظامالألفة،فلماحدثتهذه الأهواءالمرديةالداعيةاصحابهاإلىالناروضارواأحزاباًانقطعتالأخوةفي الدينوسقطتالاْلفة،وهذايدلعلىأنالتنائيوالفرقةإنماحدثتفيالمسائل المحدثةالتيابتدعهاالشيطانفألقاهاعلىافواهأوليائهليختلفواويرميبعضهم بعضاًبالكفر،فكلمسألةحدثتفيالإسلامفخاضفيهاالناسواختلفواولم يورثهذاالاختلافبينهمعداوةولابغضاًولاتفرقاًبلبقيتبينهمالألفة والنصيحةوالمودةوالرحمةوالسفقةعلمناأنذلكمنمسائلالإسلام،يجوز النظرفيها،والأخذبقولمنتلكالأقواللايوجبتبديعاًولاتكفيراً،كماظهر مثلهذاالاختلافبينالصحابةوالتابعينمعبقاءالألفةوالمودة،وكلمسألة 1( )2( الموافقات4/546والاعتصام1/913وقدنفلهاعنبعضأهلالعلم،ويقصدبهابن السمعانيبرظَدن!. الاعتصام3/125
عدد الصفحات ٢٤٣244 التسليمللنصالشرعيوالممارضاتالفكربةالمعاصرة حدثتفاختلفوافيهافأورثاختلافهمفيذلكالتوليوالإعراضوالتدابر والتقاطع،وربماارتقىللتكفيرعلمتأنذلكليسمنأمرالدينفىشيء "قال-يقصدبعضالعلماء-:ووجدناأضحابرسولاللّه!رومنبعدهقد اختلغوافيأحكامالدينولميتفرقواولاصارواشيعاَ؟لأنهملميفارقواالدين، هـانمااختلفوافيماأذنلهممناجتهادالرأيوالاستنباطمنالكتابوالسُّنَةفيما لميجدوافيهنصاً،واختلفتفيذلكأقوالهمفصاروامحمودين؟لأنهماجتهدوا فيماأمروابه ثالثاً:الاكتفاءبالمجمععليهوتركالمختلففيه: ومنالخللفيتصوّرالخلافالفقهيجعلمناطالوجوبوالتحريم الشرعيمرتبطاًبالإجماع،فيعتقدبعضالناسأنالمسلميكفيهأنيعملبالمتفق عليهويتركالمختلففيهفيقول:"منعملبالمتفقعليهكانمسلماًناجياًفي الاَخرةمقرباًعنداللّه فهويحصرالواجبعلىالمسلمفيالمتفقعليه،وهذافيالحقيقة: "مذهبلميخلقلهمعتقدقط،وهوألايقولالقائلبنصّحتىيوافقه الإجماع4(" وذلك"لأنالأمةمجمعة،والعقولقاضية،والنصوصمنالقرانوالسُّنَة واردةكلذلكمتفقأنماقامعليهدليلبرهانيفواجبالمصيرإليهواناختلف الناسفيه،وواجبأنلانقتصرفيهعلىماأجمععليهدونمااختلففيهإلا فيالمسائلالتيلادليلعليهاإلاالإجماعالمجردالمنقولإلىالنبي!ر"(ْ). و"لأنالأمةمجمعةعلىانالاقتصارعلىالقولبالإجماعفقطدونالائتمار للنصوصإنوقعفيهااختلافحرام،لايفعلهمسلمولايسعمسلماًفعله6(" )2( )3( )4( )5( )6( مختصرالصواعقالمرسلةص58.-.581 الاعتصام3168. اضواءعلىالسُّئةالمحمدية،لأبيريهص91نقلاًعنالأنوارالكا!شفة،للمعلميصا3 الاحكامفيأصولالأحكام،لابنحزم3.481 الإحكامفيأصولالأحكام3/947 الاحكامفيأصولالأحكام3/486
عدد الصفحات ٢٤٤التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالخلافالفقص 245 فالخلافلاينفيعنالحكموجوبالاتباع،ولاينفيعنهصفةالقطع أيضاً،"واماالخلاففيهافانهلايهتكحرمةالقطع،فكممنحكمقطعييقيني قداختلففيه ومنيقتصرعلىالمجمععليه"لابدأنيخالفالكتابوالسُّنَةحتماًفي كثيرمنالقضايا،هذافيالمخالفةالقطعية،فأماالظنيةفحدثعنكثرتهاولا حر والاكتفاءبهتركلجزءمنالشريعة:"فالترخّصفيهاكلهاتركمتيقنلكثير منالحقإ إذن،فالإجماعمنعقدعلىعدمالاكتفاءبمسائلالإجماع،والمتفقعليه بينالمسلمينليسهوالعملبمسائلالإجماعوتركمسائلالخلاف،وانما المتفقعليهحقاًهوالعملبنصوصالقراَنوالسُّنَةمطلقاً،قطعيةكانتأمظنية، اتفقالناسعليهاأماختلفوا،فانه"منعملبالمتفقعليهكانمسلماًناجياًفي الآخرةمقرباًعنداتئهتعالى،وهذاالمتفقعليههوالعملبالدلائلالقطعية والظنيةمنكتا!اللّهومنسُنَّةرسولهالثابتقطعاًأوظناً،فالعالميتحرىذلك بالنظرفيالدلالة،فاناشتبهتعليهأخذبأحسنهامعتجنبخرقالإجماع الصحيح،والعامييسألالعلماءويأخذبفتواهم،فاناختلفواعليهاحتاطأو طلبترجيحاًما،فاذأعلمالنّهحسننيتهفلابدأنييسرلهذلك،فأماتقليد الأئمةفمهماقيلفيهفلاريبأنهخيربكثيرمنتتبعالرخص4(" والاستهانةبأمرالخلافالفقهيتؤدّيإلىنتائجولوازمشنيعة،حتىيغيب الدليلالشرعيعننظرالمسلمويكونبحثهعنالخلاف،بلربمايبحثعن (خلاف)حتىيتجاوزألأل!ليلالشرعي. ومنالصورالذميمةالتييكثرتناقلهابالذموالعيبلدىالمعاصرينماقاله أحدالعلماءللجنةالمخولةبوضعقانونللأحوالالشخصية:"ضعوامنالمواد 1(البحرالمحيط1/473 )2(الأنوارالكاشفة،للمعلميص33 )3(الأفوارالكاشفةص33 )4(الأنوارالكاشفةص34
عدد الصفحات ٢٤٥246التسليمللنصالشرعيوالمعار!اتالفكريةالمعاصرة مايبدولكمأنهيوافقالزمانوالمكانوأنالايعوزنيبعدذلكأناتيكمبنص منالمذاهبالإسلاميةيطابقماوضعتم1(" ويتبعهذاالخللفيالتصوراعتقادأنالخلافالفقهيبحذذاتهحجة شرعية،وقدسبقالحديثعنه. رابعا:الترخصواتباعالهوى؟ وقدسبقالحديثعنذمالهوىواتباعالرخصكأحدمعالمالتسليمللنص الشرعيفيالخلافالفقهي،فالمسلميتبعالدليللاالرخص،وشنيرباحثاًعن مراداللّهلامنقاداًلأهوائه،وليسوجودالخلافالفقهيسبباًكافياًلوحدهلأن يختارالمسلممايشاءمنالأقوال،خاصةأنالأقوالالمخالفةللدليلأوالتي تعتبرشاذةهيمنقبيلالزلةمنالعالم،ف"لايصحاعتمادهاخلافاًفيالمسائل الشرعية؟لأنهالمتصدرفيالحقيقةعناجتهادولاهيمنمسائلالاجتهاد، وإنحصلمنصاحبهااجتهادفهولميصادففيهامحلاً،فصارتفينسبتها إلىالشرعكأقوالغيرالمجتهد،هـانمايعدفيالخلافالأقوالالصادرةعنأدلة معتبرةفيالشريعةكانتممايقوىأويضعف،وأماإذاصدرتعنمجردخفاء الدليلاوعدممصادفتهفلا واتباعالهوىقضيةقلبيةلايفطنلهاالناسغالباً،وانماهيديانةبين العبدوبينربه،وهذايعظممسؤوليةكلإنسانعنالأقوالالتييختارهاأو يرجحها،هلكانتترجيحاًبناءعلىدليلواطمئنانأمكانترخصاًواتناعاً للهوى،وتعزيزهذاالوازعفيالناسيحفظلهذهالأحكاممقامها،ويجعلدافع الجميعالبحثعنالحق،وهومنأعظمالضماناتالتيتحفظبابالخلاف الفقهيمنالعبثوالهوى،وربمايأتيفيخاطربعضالناسأنالفتوىقد يستهانبهاحينيقاللأحدمنالناس:اتبعمنتثقفيدينهوعلمه،فيرىأنه لابدمنوضعقيودعلىهذاكانيكونأعلمالناسأومنعلماءبلده... إلخ. والحقيقةانهلاحاجةلهذاكلّه؟لأنالقضيةمتعلقةبديانةبينالعبدوربه، 1( )2( انظر:المجددونفيالإسلام،لعبدالمتعالالصعيديص548 الموافقات4534،وانظر:4532-.533
عدد الصفحات ٢٤٦التسليمللنمقالرعيوالمعارضةبالخلافالفقهي247 فاذاكانالإنسانقديتهاونفيذلك،فهوقديقعفيالحرامأيضاًمباشرةمن دونتأويل،فالتشديدفيمثلهذاغيرمؤثر،المؤثرحقاًهوتذكيرالناسبأمانة الاستفتاءوعظمتهواعتمادهعلىالمسؤوليةالفردية،فمثلهذاممايعزّزقيمة الاستفتاءويحققأعظمضمانلها،بليجعلكثيراًمنالناسربمايجتهدونفي التحريبماهوغيرواجبتحوّطاًوحرصاً. علىأنكونالهوىقضيةقلبيةلايعنيأنهليسثمقرائنظاهرةتكشف عنحالاتهوىفيالخلافالفقهي. فمنيلتزمبفتاوىعلماءمعينينثميتركهاويتبعفتوىعالملايعرفهفي موضوعيهواه،فهذهقرينةاتباعهوى. ومنيمارسعملاًيعتقدتحريمهدهراًثمينتقلبعدهذاليقررأنهفعلمباح بناءعلىفتوىسمعهاممنلميكنيتبعهمنقبل،فهذهقرينةاتباعهوى. ومنيسألأكثرمنعالمعنفتيامعينةثميأخذالأسهلوالأيسردائماًفهو متبعللهوى. ومنيتعمدسؤالمنعرفبتساهلهوتسامحهفيالفتوىلأجلهذافهو متبعللهوى. ومنيرىأنهفيسعةمنأمرهمادامأنفيالمسألةخلافاًفهومتبع لهواه. ومنيختارمنالأقوالدوماًأرخصهاوأيسرهافهومتبعلهواه. ومنيتخلىعنجملةمنالاختياراتالفقهيةمندونأيبحثولاتجدّد اجتهادأونظر،فهذهقرينةهوى. ومنيضعالقوانينويختارالأقوالسلفاً،ثميبحثلهاعنأيقولفقهي يسندهاإليهفهومتبعلهواه. والقرائنفيهذاكثيرةيعرفهاكلّإنسانمننفسهوممنحولهبمالايمكن ضبطه،لكنهاتكسفعنكونالاختيارمتأثراًبهوىوميلنفسيوليسترجيحاً واختياراًشرعياًمنطلقاًمنالموازنةبينالنصوص. خامساً:التسويةبينالخلافالبدعيوالخلافالفقهي: الخلافالفقهييختلفتماماًعنالاختلافالبدعيالمحرّم،فبينهمافروق
عدد الصفحات ٢٤٧248الشليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة جوهريةتجعلالفرقبينهماظاهراًلكلأحد،وحينيساويأحدبينهذين الخلافينفإنهيسيءجداًإلىالخلافالفقهيحينيساويهبالخلافالمحرم، فالخلافالفقهيخلافعلماءوأئمةينطلقونمنالنصويعظمونالدليل وش!يرونعلىبينةومنهجمعتدل،بخلافمناهجالبدعالقائمةعلىتعظيمالعقل والاستخفافبالسلفواتباعالهوى،فخلافهاليسفيمسألةفرعيةأوقضية اجتهادية،!ىانماخلافهافيماهواكبر،فان"هذهالِفرَقإنماتصيرفرقاًبخلافها للفرقةالناجيةفيمعنىكقيفيالدينوقاعدةمنقواعدالشريعةلافيجزئيمن الجزئيات،إذالجزئيوالفرعالشاذلاينشأعنهمخالفةيقعبسببهاالتفزقشيعاً، وانماينشأالتفزقعندوقوعالمخالفةفيالأمورالكلئة؟لأنالكليّاتتضتممن الجزئياتغيرقليل،وشأنهافيالغالباْنلاتختصّبمحلدونمحلولابباب 11 دولىباب". فهذهالفِرَقلاتصيرفِرَقاًإلالمخالفتهالأضلكليوقاعدةعامةفي الشريعة؟لأنالخلاففيالأصولينتجفروعاًكثيرة2( فليسكلّالخلافمحموداًبل:"منالخلافمالايعتدبهفيالخلاف وهوضربان،أحدهماماكانمنالأقوالخطأمخالفاًلمقطوعبهفيالشريعة3(! فمنالخلافالفقهيماليسبمقبول،فكيفبالخلافالبدعيالمنحرف؟ قالالإمامالشافعي: "الاختلافمنوجهين،احدهمامحزمولاأقولذلكفيالآخر.قال: فماالاختلافالمحزم؟قلت:كلماأقاماتثهبهالحخةفيكتابهأوعلىلسان نبيهمنصوصاًبيناًلميحلّالاختلاففيهلمنعلم فالخلافالفقهييخالفالبدعيفيأموركثيرة(ْ)،فلايمكنأنيتساويا. 1( )2( )3( )4( )5( الاعتصام3041. انظرالاعتصام1/913 المواففات4.956 الرسالةص536 انظرفىِذلك:التعدديةالعقائديةوموقفالإسلاممنها،ليرسفالفحطانيص184- .791
عدد الصفحات ٢٤٨التسليملنصّالشرعيوالمعارضةبالخلاتالفقهي924 وربمايقولبعضهمهنا: إنالمبتدعحينيجتهدالاجتهادالسرعيويخطئلتأويلفهومعذور، فوقوعهفيالبدعةلايؤديلتكفيرهأوتبديعهأوتفسيقهمادامأنهمعذورباجتهاد أوتقليدفيكونحكمهإذنحكمالخلافالفقهي؟ وهذاخطأ،منجهةمافيهمنخلطبينالحكمعلىالفعلوالحكمعلى الفاعل،فانكونالقائلمعذوراًيختلفعنالنظرفيالمسألةوالخلاف؟لأن الحكمعلىالفاعليرجعإلىمدىاجتهادهوبذلهللمستطاع،والحكمعلىالفعل يرجعإلىمدىاحتمالالأدلةلهواتساعهالخلافه،فالأدلةتتسعللخلافالفقهي ولايمكنانتتسعللخلافالبدعي؟لأنالخلافالفقهيينطلقلامنهاولوخالف بعضالأدلةفهوخلافقريبمنها،بخلافالخلافالبدعيفهوخلاففي أصولهاوقطعياتها. فهمابابانمختلفان،فالإعذاريمكنأنيشملحتىالمسلمالذيينكر المعلوممنالدينبالضرورةحينيكونجاهلاًحديثعهدبإسلاملميعلمبهذه الأحكام،ولايمكنأنيقولعاقل:إنهذايعني:انهذهالمسائليتسعفيها الخلاف. سادسا:التهاونفيبابالافتاءوالاجتهاد: الإفتاءهوإخبارعنالحكمالشرعي،والاجتهادهوبذلالوسعللوصول إلىهذاالحكم،وكلاهمامقامانعظيمانلارتباطهابالدليلالشرعي،فكمال التسليمدلّهورسولهلمجي!يدفعالمسلملأنيبذلغايةوسعهفيحفظبابالفتيا، وفيحفظبابالاجتهاد،وأيتقصيرفيهذينالبابينفهويخدشكمال التسليم. فمننقصانالتسليمانيتهاونالمسلمفيالإفتاءوهوليسمؤهَّلاًله،فكل رأيصدرمنغيراهلهفهومنقبيلالاجتهادالمرفوض: "وهوالصادرعمنليسبعارفبمايفتقرالاجتهادإليه؟لأنحقيقتهأنه 1(انظرتقريرشيخالإسلامابنتيميةفيهذهالقضايا،مجموعالفتاوى12018،91 172،28234،3576وغيرها
عدد الصفحات ٢٤٩255التسليمللنصالثرعيوالمعار!اتالفكريةالمعاصرة رأيبمجردالتسهيوالأغراض،وخبطفيعمايةواتباعللهوى،فكلرأيصدر علىهذهالوجهفلامريةفيعدماعتباره؟لأنهضدالحقالذيأنزل!اللّهكماقال تعالى:!وَأَاَضكُمبَئنهُمبِضَاأَنزَلَاَديَهُوَلَاتَتخأقوَآءَهُمْ!1المًائدة:94 وهذاالتهاونلهمظاهرعديدة،منها: مراعاةأحوالبعضالكبراءمنحيثشدةالأحكام،بخلافالعامة. تشريمالحيلللناسليتخلصوامنالحقوقاللازمة. مراعاةالأعرافوالعاداتالمخالفة. التشديدعلىالناسلإظهارالتقوىوالورعوالتمسكبالأحكام2( استفتاءالمتهاونفيالفتيا،أوغيرالمشهوربعلمهوتقواه،وكثيراًمايسأل الناصأيشخصيرونهلمجردهيئته،وهذاكلهتهاونواضح. العجلةفيالإفتاء،مندودنإدراكلكافةالتفاصيلالتيتحتاجهاالفتوى، أوعدمتحريرحكمالمسألة،أوالإفتاءمنأشخاصوهمغيرعلماءولا متخصصين. اللجوءإلىالحيلالمحرمةلتجاوزبعضالأحكامالشرعية. وغيرذلكمنالمظاهرالكثيرهالتييدركهاالإنسانبمقارنةأحوالالناس، وحريانيعتنىبتوعيةالناسبأئروخطرالفتياومسؤوليتهاالفرديةحتىيستحضر كلإنسانحالهمعالفتياوالاستفتاء. سابعا:نفيالانكارفيمسائلالخلافمطلقاً: منالمسانلالفقهيةالتييثيرهااختلافالفقهاءمسألةحكمالإنكارفي مسائلالاختلاف،فمنالمعلومانالمنكرفيالسريعةالإسلاميةيجبإنكاره بحسبمراتبالإنكارالمعروفة،فاذارأىالشخصمنكراًيفعلهشخصلايعتقد انّهذاالاْمرمنكرٌفهليسوغالإنكارعليهاملا؟ حصربعضالباحثيناتجاهاتالفقهاءفيهذهالقضيةالىاتجاهاتأربعة: الأول:الإنكارعلىحسبمذهبالمحتسبعليه. 1( )2( ا لموافقات4/92ة. انظر:الفتياومناهجالإفتاء،لمحمدالاشقرص84-.85
عدد الصفحات ٢٥٠ايسليمللنصّالشرعيوالمعارضةبالخلاتالفقهي251 الثاني:الإنكارفيالأقوالالضعيفةالتيتوديإلىمفسدة. الثالث:الإنكارفيالأقوالذاتالمأخذالضعيف. الرابم:الإنكارفيكلمايخالفالنصّ ولكلّاتجاهمنهذهالأربعةأدلّته،واختلافهذهالاتجاهاتراجعإلى اختلافنظرهمفيمراعاةالفاعلأومراعاةحالالمنكر،ومثلهذاالاختلاف ليسراجعاًإلىالموقفمنالنصّالشرعي،فجميعهذهالاتجاهاتيسلّمللنص ولحكمه،لكنّالاختلاففيالتعاملمعهذهالقضيةالتييرىالفاعلانهاليست (منكراً)ويرىالرائيأنهامنكر،فرأييغلّبجانب(الرائي)وجانبيغلّبجانب (الفاعل). والأقربللصواب،والألصقبقاعدةالتسليمللنصّالشرعيوالانقياد لحكمههوالاتجاهالرابعالذيينمقعلىاْنالعبرةبالنصّالشرعي،فماثبتفيه نمقشرعيظاهرولميكنلهمعارض،فينكرولوكانفيهخلاف،فاذاكان النبيّبم!علّقحكمالإنكارعلى"منرأىمنكممنكراً"فهذا(منكر)فماالذي جعله(معروفاً)يسكتعنه؟ كماأنالقولنايقافالإنكارفيحالوجودالاختلافيؤدّيإلىإضعاف اعتبارالنصوص،إذلاتكادتجدمسألةتخلومنخلاف:"فاذاكانهذامنكراً فيعصرهونهيعنهفماالذيصيرهمعروفاًبعدوفاتهحتىيقال:لاننكرهذا بعدوفاته؟هلبعدوفاتهنسخأووحييصيرالمنكرمعروفاً؟إ كمايترتّبعلىعدمالإنكاربسببالخلافمفاسدعدّة،إذيترتبعليه تتبعالزلاتوالشواذّ،والعملبالرخصواضاعةالأمربالمعروفوالنهيعن المنكر فلازمهذاالقولأنيكونأعتبارالمنكرليسراجعاًإلىالشريعةبقدرما 1( )2( )3( انظرحكمالإنكارفيمسائلالخلاف،لفضلالهيص9-901،الإنكارفيمسائل الخلاف،لعبدالسلامالمجيديص66-.07 نهايةالتحريرفيردقولهمليسفيمختلففيهنكير،للصنعاني،نقلاًعن:الإنكارفي مسائلالخلاف،لعبدالسلامالمجيديص8. انظر:الإنكارفيمسائلالخلاف،للمجيديص8.-.82
عدد الصفحات ٢٥١252التسلبمللنصالرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة هوراجعإلىاتفاقالمجتهديناواختلافهم،وهذاخطأبيّن،وكثيرمنالأحكام التيثبتتبالنصوصقدوقعفيهاخلاف،فالمسائلالإجماعيّةقليلة،بلوحتى المسائلالإجماعيةفدوقعالطعنفيكثيرمنهاإنلميكنأكثرها،وحتىهذه المسائلالتيسلمتمنالطعونلمتسلممنمخالفةبعضالمعاضرينلها، فلازمهذاالقولوماَلهأنيقتصرالإنكارفيالشريعةالإسلاميةعلىالمنكرات القطعيةالضروريةفيالشريعة؟كحرمةالخمروالزناونحوه،فحتىبعضالمسائل القطعيةسيتوقّفعنالإنكارفيهالوجودخلاففيهافان"كونالمسألةمختلفاً فيهالايمنعأندليلهايكونيقينياًويكونمنخالفهلميبلغهأولميفهمهأوذهل عنه،وقديفيداعتقاداًقوياًغالباًيسمىأيضاًيقيناً لماذارجعنالمنهجالصحابةرضواناللّهتعالىعليهمليكونواحكماًبين المختلفينهنالوجدناأنهمينكرونفيالمسائلالخلافيةبلاشكّ لذافالصحيحأنلاتبقىهذهالقاعدةعلىإطلاقها،فلاإنكارفيمسائل الخلافماداصتمسائللانصّشرعيقاطعفيها،اماإذاحضرالنصّالشرعي فلابدّمنالإنكار،ولعلّهذامرادكثيرممنذهبإلىقاعدةلاإنكارفيمسائل الخلاف،يقصدونبهالخلافالذيلميردفيهنصّشرعيوليسأيخلاف، ولأجلهاستغربابنالقيممثلهذاالقولورآهمتناقضاًمعمنهجالفقهاء:"كيف يقولفقيه:لاإنكارفيالمسائلالمختلففيهاوالفقهاءمنسائرالطوائفقد صرحوابنقضحكمالحاكمإذاخالفكتاباًاوسُنَّةصرانكانقدوافقفيهبعض العلماء وهومايوكّدهابنعبدالبرّ:"هذهسبيلالاجتهادعلىالأصولعندجماعة الفقهاء،ولذلكلايردونمااجتهدفيهالقاضيوقضىبهإذالميردإلاإلى اجتهادمثلهوأمامنأخطأخطابيناًمنصوضاًمنكتاباللّهاوسُنَّةرسوله-لجي! بنقلالكافّةأونقلالعدولفقولهوفعلهمردود 1( )2( )3( )4( بيانالدليلعلىبطلانالتحليلص323 انظرصورأكثيرةمنذلكفي:الإنكارفيمسائلالخلاف،للمجيديصه9-011. إعلامالموقعينص897 جامعبيانالعلموفضله2.07
عدد الصفحات ٢٥٢النسليمللنصّالثرعيوالمعارضةبالخلاتالفقهي 253 وأرجعشيخالإسلامالخلاففيهذهالقضيةإلىعدمالتفريقبينأمرين: "وانمادخلهذااللبسمنجهةأنالقائلليعتقدانمسائلالخلافهيمسائل الاجتهادكمااعتقدذلكطوائفمنالناس1(" ولهذاف"الصوابماعليهالأئمةأنمسائلالاجتهادمالميكنفيهادليل يجبالعملبهوجوباًظاهراًمثلحديثصحيحلامعارضلهمنجنسهفيسوغ له-إذاعُدِمذلكفيها-الاجتهادُ فالمسائلالاجتهاديةهيالتيلاينكرفيها،وأماالمسائلالخلافيةفينكر فيها،والفرقبينهما:أنالمسائلالاجتهاديةهيماتجاذبهاصلانشرعيان ضحيحان،أوماليسفيهدليليجبالعملبهظاهراً،أوتعارضفيهنصّان،أو كانالنصّليمسمحلاتفاقفيدلالته3( فالمسائلالاجتهاديةإذنهيالتيلانصّفيهايقطعالعذر ولهذافالصحيحأنه:"إذاكانالقول!يخالفسُنَّةأوإجماعاَقديماًوجب إنكارهوفاقاً فاذاكانذلكفيالقولفالفعلمثله:"وأماالعملفاذاكانعلىخلاف سُنَّةأوإجماعوجبإنكارهأيضاًبحسبدرجاتالإنكار وأمامالاينكرفهوالمسائلالاجتهادية:"ولهذاقالالعلماءالمصنفونفي الأمربالمعروفوالنهيعنالمنكرمنأصحابالشافعيوغيره:إنمثلهذه المسائلالاجتهاديةلاتنكرباليدوليسلأحدانيلزمالناسباتباعهفيها ولهذاكانالفقهاءينقضونحكمالحاكمإنخالفالنصإجماعاًكماحكاه شيخالإسلام:"ولهذااتفقالعلماءأنحكمالحاكمالعادلىإذاخالفنصاًأو 2( )3( )4( )7( انظر:بيانالدليلعلىبطلانالتحليلصه14 بيانالدليلعلىبطلانالتحليلص146 انظر:الإنكارفيمسائلالخلاف،للمجيديص127-.013 انظر:الاعتصام3.39 بيانالدليلعلىبطلانالتحليلصه14،وانظر:إعلامالموقعينص797 بيانالدليلعلىبطلانالتحليلصه14،وانظر:إعلامالموقعينص897 مجموعالفتاوى03.08
عدد الصفحات ٢٥٣254 النسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصؤ إجماعألميعلمهفهومنقوض...واذاقدّرأنحاكماَحكمبصورةذلكولزومه فغايتهانيكونعالماًعادلاًفلاينفذماخالففيهنصاًأوإجماعاًباتفاق المسلمين1(" وهوماقررهالأصوليون2( فاذأنقضحكمالحاكمفينكروينقضمنغيرهمنبابأولى؟لأنهإذاكان حكمالحاكملميحلدوننقضهفاولىأنلايحولمجرداعتقادصاحبهمن الإنكار،والقاعدةأن:"ومالانقرّهشرعاًبعدتقررهبحكمالحاكمأولىأنلا نقرهشرعاًإذالميتأكد وهذامادعاكثيراًمنالباحثينالمعاصرينإلىجعلالخلاففيهذه المسألةإنماهوخلاففيالمسائلالخلافيةالسائغالخلاففيهاوالتيلانصّ فيها،وأماماكانفيهنصّفليسداخلاًفيهذهالمسألة4( وهوالقولالذيلاشكفيضحتهواعتماده؟لأن"هذهالمقالةقدصارت أعظمذريعةإلىسذبابالأمربالمعروفوالنهيعنالمنكر...ومعيارذلك الكتابوال!نَة،فعلىكلّمسلمأنيأمربماوجدهفيهماأوفياحدهمامعروفاً، وينهىعماهوفيهماأوفياْحدهمامنكراً،وإنقالقائلمنأهلالعلمبما يخالفذلكفقولهمنكريجبإنكارهعليهاولاَ،ثمعلىالعاملثانياً"(ْ). فالعبرةبالنصلابمجردالخلاف:"فالواجبعلىمنعلمبهذهالشريعة 1( )2( )3( )4( )5( مجموعالفتاوى31/93وحكىفيموضعاَخرإجماعالأئمةعلىهذأالأمرانظر: مجموعالفتاوى27.203 انظر:الإحكامفياصولالأحكام،للاَمدي4/9.2شرحالكوكبالمنير4505 البحرالمحيط6/268الموافقات4/533،الإحكامفيتمييزالفتاوىعنالأحكام وتصرفاتالقاضيوالإمام،للقرافيصه6-.66 الفروق،لشهابالدينالقرافي1/912،وأنظر:1/135و2/891 انظرضوابطالاختلاففيميزانالسثة،لعبداليهشعبانص301،اختلافالمفتين، للشريفحاتمالعونيص147-152،الإنكارفيمسائلالخلاف،لعبداللهالطريقي ص97الاختلافوماإليه،لمحمدبنعمربااَزمولص62التعدديةالعفائديةوموقف الإسلاممنها،ليوسفالقحطانيص902-212القولالشاذوأثرهفيالفتيا،لأحمد السيرمباركيص4.التجديدفيالفكرالإسلامي،لعدنانامامةص178-.018 السيلالجرار،للشوكاني4/588
عدد الصفحات ٢٥٤النسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالخلافالفقص255 ولديهحقيقةمنمعروفهاومنكرهاأنيأمربماعلمهمعروفاًوينهىعماعلمه منكراً،فالحقّلايتغيّرحكمهولايسقطوجوبالعملبهوالأمربفعلهوالإنكار علىمنخالفهبمجرّدقولقائلأواجتهادمجتهدأوابتداعمبتدع1(" والقولبالإنكارفيمسائلالخلافحينتخالفنصاًهوالأقربلتعظيم النصالشرعيوكمالالتسليمبه،ففرقبينأنيكونمعيارالإنكارهوالنصوبين أنيكونالمعيارهوالخلافوالإجماع،كماأنهذاكفيلباظهارالنصلىاشهاره وتعريفالناسبه،فكلمنخالفالنصفهوعرضةلأنينكرعلط،فيكونهذاسببأ لمعرفتهوبيانهللناس،أماالقولبانهلاإنكارفيالنصمادامفيالقضيةخلاف فسيكونلهأثرسلبيفيإضعافأثرالحكم،فالشخصلنيأمرولنينهىالابعدأن يتاكدمنعدموجودخلاف،فلايكفيمعرفتهللنصلأنيأمروينهى،بللابداْن يتأكدمنالاتفاقعليه،وفيهذامنالتقليلمنقيمةالنصّالشرعيمافيه. فهويتطلّببحثاًوعلماًواطلاعاًلايوجدلدىأكثرالناس،ممايعني حصرالإنكارعلىفئةخاصةجداًهمالعلماءوطلبةالعلمالشرعي،وهذاتضييق جداًلهذاالبابالشرعيالعظيم. وهذايعني:أنهمنأنكرعليهبنصفلايلزمهقبولىهذاالإنكارحتىيعرف انهذاالحكممجمععليه،فبإمكانهأنيطلبالتاكّدمنالإجماععلىهذا الحكم،وأكثرالناسلايعرفونمواطنالإجماعوالخلاف،وحينهافعامتهممن حقّهمأنلايقبلواأينصحأوإنكار. كماأنمواطنالإجماعقدنقضتبخلافاتجاءتبعدها،وفيعصرنا هذالاتكادتجدحكماًشرعياًلميخالففيهاحد،فحينهاستستثنيالمعلوممن الدينبالضرورةكشربالخمروالزناونحوهافقط،وأمابقيةالمحرماتفلا إنكارفيهالأنكستجدمنالمعاصرينمنشذفأفتىبخلافها. ومالهذاأنيكونالحديثبينالمنكرومنيقعفيالمنكرليسمتعلقاً بالدليلووجهدلالتهوالدلاثلالتيتعارضه،بلبمنقالبه؟ومنخالفه؟فانتقل الأمرمن(النص)إلى(الرجال)،فليسالمنكرحينهاماحزمهالنص،بلما أجمعالعلماءعلىتحريمه. 1(السيلالجرار4لم958
عدد الصفحات ٢٥٥256التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة وقدقالاللّهتعالى:!دإننَنَزَعْنئُمفِىيثَىءفَرُدُوُهإلَىألتَهِوَاَلرسُولِ!1النسَاء95 وقالسبحانه:!وَمَاأخْنَلَفْتُئمفِيهِمِنشَئءفَحُكمُهإلَىأدلَّهِ!1الشّورى:01فالواجب أنيكونالنصهوالذييحكمبينالمختلفينفيالإنكاروليسوجودالخلاف هوالحَكَم. والفقهاءالذينيتحدثونعنهذهالمسألةيقررونهافيالمجتهدأوالمقلّد لمنيجتهدفيهذهالمسألة،وليسكلّمنيقعفيهذهالمسائلالخلافيةمن هذاالنوع،فتركالإنكارفيمسائلالخلافيوديإلىتركالإنكارحتىعلىمن يقعفيالخطأ،غيراجتهادولاتقليدولاتاْويلبليفعلهمعتقداًأنهحرام. فهذهبعضالآثارالسلبيةالتيتنتجعنالأخذالخاطئبرأيمنيأخذ بقاعدةالاإنكارفيمسائلالخلاف)علىإطلاقها. فبناءًعلىماسبق،يتّضحأنالقولبعدمالإنكارفيمسائلالخلافمطلقاً وانكانفيأضلهضمنالخلافاتالفقهيةالشهيرة،إلاأنمنلوازمهوتطبيقاته ماسيكونموثراًعلىالتسليمللنصّالسرعي. وهناقديطرحسؤالمؤداه:أنكلشخصيدعيأنالحقوالصوابمعه، وانماكانخلافهمفيفهمالنصّ،فأناأنكرعليهماأراهنصاً،وهوينكرعليئما يراهنصاً،وهذايؤديإلىتعارضالإنكار،فكلٌينكرعلىغيرهماينكرهغيره عليه. وجوابهمنوجهين: الأول:ليسكلّمنيختارقولاًيكونمعهنصصريحظاهرفيه،بلأكثر الخلافاتالفقهيةلاتعتمدعلىنصوصقاطعة،أوتعتمدعلىنصوصلكن وجدمايعارضهابمالايجعلالنصقاطعاًفيالمسألة،فتصويرالسؤالإذن خطأ،فليسكلّمنيعتقدبرأييجزمبانثمنقحاًقاطعاَفيالمسألة. الثاني:أنالإنكارإنمايكونلمنخالفالنصّالقطعي،والنصوص القطعيةلاتتعارض،فلايمكنأنيكونثمدليلانقطعيانفيالمسألةوهما متعارضان،فالقولبالإنكارفيالمسألةحينيكوننمنص،إنمايكونعلىمن خالفالنص. نعم،ربمايقال:إنهيمكنأنيكونلأحدهمتوهموجودنصّظاهرليس
عدد الصفحات ٢٥٦التسليمللنمقالرعيوالمعار!ةبالخلاتالفقهي257 لهمعارضمعوجودنصّقاطعاخر،فهذهالصورةمعصعوبةتصوّرهاوندرتها، فاذاوجدمنيعتقدأنثمنصّاًظاهراًمعهوهوفيالحقيقةمنيخالفالنصّفلا إشكالفيأنينكرولوكانهوالمستحقللإنكار،وليسفيهدْاإشكال؟لأن الإنسانمكلفبحسبمايعلم،فقديخطئفينكرالمعروفوهويظنّهمنكراً، كماأنّالبعضقدينكرفيمسائلالخلافيظنهاإجماعاً،فخطأالمسلمفيظنه واردعلىكلّحال،ولاينقضهذاالأصلالشرعي؟لأنهمعذوروسيظهرله الحكمبالحواروالتعليم؟لأنناجعلناالأصلهو(النص)وليسمجرد (الخلاف). وممايقالهنا:انّالخلافالفقهيكلهمجالىعذروتأويلواجتهادوليس مجالإنكار. وهذاخلطبينالفعلوالفاعل،فالإنكاريتجهإلىالفعل،والإعذارإلى الفاعل،والإنكارمتعلقبتغييروإصلاحالفعل،والإعذارمتعلقبحكمالفاعلمن حيثالفسقوالعدالةوالإثمونحوها،فهومعذورماداملميفرّط،لكنهذالا يعنيعدمالإنكارعليهوتغييرماصنعإنوقعفيمنكرمخالفللنص. معأهميةالتفريقهنابين(النصيحة)،و(المباحثةالعلمية)وبينالإنكار، فالحديثكلهعنالإنكارالذييتعاملمعالخطأعلىأنهمنكرومعصيةفينكره بحسبالضوابطوالقواعدالشرعية،وأماالنصحوالمباحثةالعلميةفلاإشكال فيهاوهيخارجمحلالنزاع؟لأنهاتكونفيكلالقضايا،بلوحتىالمباحات منهافضلاًعنالمختلففيه.
عدد الصفحات ٢٥٧3
عدد الصفحات ٢٥٨