المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التسليم للنص الشرعي والمعارضات الفكرية المعاصرة

فهد بن صالح العجلان

صفحة ١٥ من ١٨

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالخلاتالففهي 227 وقالالإمامأحمدلأحمدبنالحسن:ألاتعجب؟يقالللرجل:قال رسول!اللّه!يم،فلايقنعاوقالفلان،فيقنعا وقالالنضربنشميل:إذاأخذتمعنرسولاللّهءشَيمفاخرسوا ولهذاأجمعالعلماءعلىرفضتقديمأيشيءمنرأيأواجتهادأوعقل اومصلحةعلىالنصالسرعي: فقالوا:الخبريقدّمعلىالاجتهادإجماعاً وقالوا:ويسقطالاجتهادعندظهورالنصّإجماعاً وهومنالأمرالظاهرالمشهورفقد"كانأمرسائرالصحابةوالتابعينومن بعدهمإنماكانوايفزعونإلىالنظروالاستدلالعندعدمالنصوص،ولميحك عناحدمنهممقابلةالنصّبالقياس،ولامعارضتهبالاجتهادلما(ْ)،فكانوا"لا يسوِّغونلأحدالاجتهادواستعمالالقياسمعالنص6(" ج-الخلافليسبحجةشرعية: معاختلافالفقهاءفيكثيرمنالمسائلإلاانهممتفقونعلىانحْلافهم هذاليسحجّةبحدّذاته،ولايجوزأنيكونسبباًلتعطيلالعملبالنصوص الشرعية،فالنصّهوالأصلهـاليهالمنتهى،وكلّواحدمنهميسعىلإصابة الحكمالشرعيبحسباجتهاده،فهوقدبذلالجهد،ويرىانّذلكهوالطريق الصحيح،لكنهذالايفهممنهأنوجودالخلافيعني:أنيكونالإنسانفي سعةمنأمرهليعملبأيقولشاءولوجاءالنصّبخلافه،فخلافالفقهاءبحث عنالنصّوليستسويغاًلأيخلافعنالنصّ،لأجلذلكقالابنعبدالبرّ: "الاختلافليسبحجّةعندأحدعلمتهمنفقهاءالأمةإلامنلابصرلهولا معرفةعندهولاحجّةفيقوله7(" )1( )2( )3( )4( )7( انظر:اْصولالفقه،لابنمفلح4.1572 انظرتعظيمقدرالصلاة،لمحمدبننصرالمروزيص944 أنظر:شرحمختصرالروضة،للطوفي2.271 انظرالإحكامفيأصولالأحكام3.1342 الفصولفيالأصول،أبوبكرالجصاص2/317 الفصولفيالأصول2/317 جامعبيانالعلموفضله2/115.

عدد الصفحات ٢٢٧

228التسليملنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصز فالاحتجاجبالخلافيعني:أنكلرخصةضدرتمنأيعالمفهيمعتبرة وشمعالمسلمالذهابإليهاوتركالنص،وهذامنكر،لهذالميقلأحدمن العلماءباباحةجميعالرخص1( فعلىالإنسانانيبذلمايستطيعلاتباعالحق،إماباجتهادوبحثإنكان يحسنه،اوتقليدواتباعلمنيثقبدينهوعلمه. ومنالأخطاءالفادحةهنا:أنبعضالناسحينيذكربنمقشرعىصريح فإنهيقول:هذاالحكمفيهخلاف،أويسأل:هلالحكممجمععليهْ؟وكأن النصوصلايعملبهاإلاإذااجمععليهاالفقهاء،وبدلاًمنانيحاكمكلام الفقهاءإلىالنصوصالشرعيةأصبحتالنصوصمقئدةلاتفذمنأغلالهاولا تكونواجبةالتطبيقإلاإذاأجمعالعلماءعلىمعناها،فانجهلهاأحدالعلماء أوتأولهاأولميفهممرادهافيكونهذاسبباًلعدملزومالعملبها،ولاشكأن هذالازمشنيعومسلكمنحرفشدّدعليهالفقهاء. ولهذاقالابنحزم:"ولوانامرَأًلايأخذإلابماأجمعتعليهالأمة فقط،ويترككلمااختلفوافيهمماقدجاءتفيهالنصوص،لكانفاسقاًبإجماع الأمةإ وقال:"فهذامذهبلميخلقلهمعتقدقط،وهوالايقولالقانلبنمق حتىيوافقهالإجماع،بلقدأضبحالإجماععلىأنقائلهذاالقولمعتقداًله كافربلاخلافلرفضهالقولبالنصوصالتيلاخلافبينأحدفيوجوب طاعتها31 ورتمافهمبعضالناسأنالفقهاءإذااختلفوافمعناهأنالمسألةفيهاسعة ورحمة،وانلكلأحدانيأخذبماشاءمنالأقوال،وكأنمنشرطالتحريم علىهذاالتفكيرانيكونالحكممجمعاًعليهافاذااختلفالفقهاءفهذايعني: انالحكممباح! فبناءًعلىهذاالقولب"لزمأنلايكونحراماًإلاماأجمععلىتحريمه، 2( )3( انظرشرحالكوكبالمنير4/577 الإحكامفياصولالأحكام2092-.192 الإحكامفيأصولالإحكام3.481

عدد الصفحات ٢٢٨

التسلبمللنمقالشرعيوالمعارضةبالخلاتالفقهي922 فكلمااختلففيتحريمهيكونحلالاً،وهذامخالفلإجماعالأمةوهومعلوم البطلانبالاضطرارمندينالإسلام1(" وقداشتكىالشاطبيرء%دئهُمنهذهالحال:"وقدزادهذاالأمرعلىقدر الكفايةحتىصارالخلاففيالمسائلمعدوداًمنحججالإباحة،ووقعفيما تقدموتأخرمنالزمانالاعتمادفيجوازالفعلعلىكونهمختلفاًفيهبينأهل العلم، وحكىعنالخطّابيجواباًعمنيفول:إنالناسلمااتفقواعلىتحريم شيءواختلفوافيماعداهنأخذبماأجمعواونبيحماسواه"وهذاخطأفاحش، وقدامراللّهتعالىالمتنازعينأنيردّواماتنازعوافيهإلىاليهوالرسولإ وربماظنّبعضالناسأنهذامنتيسيرالشريعةفصار"يتحرىالفتوى بالقولالذييوافقهوىالمستفتيبناءمنهعلىأنالفتوىبالقولالمخالفلهواه تشديدعليهوحرحفيحقه،وأنالخلافإنماكانرحمةلهذاالمعنى،وليس بينالتشديدوالتخفيفواسطة،وهذاقلبللمعنىالمقصودفيالشريعة4(" فالخلافبحدذاتهليسحجة،وداتعليلالأحكامبالخلافعلّةباطلةفي نفسالأمر،فانالخلافليسمنالصفاتالتييعلقالشارعالأحكامبهافي نفسالأمرفانذلكوصفحادثبعدالنبييكلب!"(ْ). ولهذا:فان"عينالخلافلاينتصبشبهةولايراعى،بلالنظرإلى المأخذوقوته6(" فاشكاليةمنيتمسكبالخلافمطلقاًأنهلايجعلالنصالدالعلى الوجوبأوالتحريممؤثراًمادامفيهخلاف،بلنستنكرعلىمنيمسلكمايراه مدلولالنصّفيالتحريمأوالإيجابإذاكانثمّخلاففيالمسألة:"فربماوقع 1(رفعالملامص63 )2(الموافقات4705. )3(الموافقات4805. )4(الموافقات4906. )5(مجموعالفتاوى23.281 )6(البحرالمحيط6/266

عدد الصفحات ٢٢٩

235التسليملنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة الإفتاءفيالمسألةبالمنع،فيقال:لمتمنعوالمسألةمختلففيهاا؟فيجعل الخلافحجةفيالجوازلمجردكونهامختلفاًفيها،لالدليلعلىصحةمذهب الجواز،ولالتقليدمنهوأولىبالتقليدمنالقائلبالمنع،وهوعينالخطأفي السريعة1(" فوجودالخلافليسبحجة،والنصّالسرعيلايتوقّفالعملبهعلى اتفاقالفقهاءاواختلافهم،نعم،الاتفاقعلىالنصّيقوّيمندلالتهلكنليس الاتفاقشرطاًله،فالواجبهواتباعالنصّعلىأيحالكان،واذااختلف الفقهاءفهمبينمصيبلهأجران،أومخطئلهأجر،وامامنلميجتهدولم يتبعمنيثقبهفليسبمصيبولامعذور،بلهوآنممخطئ؟لأنهلميصب الحقباتباعهللنص،ولميكنمعذوراًبسلوكهللطريقالسرعيالصحيحفي التعاملمعالنصوص،بلسلكمسلكاًجديداًهوالخروحعنالنظرفيالنص وعدمالالتفاتإليهبسببوجودخلاففيه،وهذاكلطوسوءفهمبعيدعنمنهج الفقهاءقيخلافاتهم. ولهذاقيل:منأقدمعلىقولٍغيرعالمٍبقولالمانعولاالمجيزفهوآثم؟ لاْنهيجبعليهأنلايقدمعليهقبلأنيعرفحكماللّهفيه وحينيكونالخلافمخالفاًللنصّفلااعتبارله؟لأنمنأنواعالرأي الباطل:"الرأيالمخالفللنص،وهذامايعلمبالاضطرارمندينالإسلام فسادهوبطلانهولاتحلّالفتيابهولاالقضاء،وإنوقعفيهمنوقعبنوعتأويل أوتقليد وربّمااحتجّبعضهمبماقالالقاسمبنمحمد:لقدأعجبنيقولعمربن عبدالعزيز:ماأحبّأنأصحابمحمدلمجيِ!لميختلفوا؟لأنهلوكانقولاً واحداًكانالناسفيضيق،وإنهمأئمةيقتدىبهمولوأخذرجلبقولاحدهم 4(- نليسعه. 1( )2( )3( )4( ا لموافقات4/705. ا نظر: ا لبحر ا لمحنط،للزركشي6823. إعلامالموقعينص62 انظرجامعبيانالعلموفضله2/89الفقيهوالمتفقهص952

عدد الصفحات ٢٣٠

التسليمللنمقالرعيوالممار!ةبالخلاتالفقص231 والحقّأنالمقصودليساختيارهذهالأقوالبالتشهيوالهوى،واعتبار الخلافسبباًلتجاوزالعملبالنصّ،بلحالهاكماقالإسماعيلالقاضي:إنما التوسعةتوسعةفياجتهادالرأي،فأماأنيكونتوسعةلأنيقولالناسبقول واحدمنهممنغيرأنيكونالحقّفيهفلا لهذاقالالشافعي:"الاختلافمنوجهين،أحدهمامحرّمولاأقولذلك فيالآخر.قال:فماالاختلافالمحرّم؟قلت:كلّماأقاماللّهبهالحجّةفي كتابهأوعلىلساننبيهمنصوصاًبيحْاًلميحلالاختلاففيهلمنعلم"أ ولأجلهذاالأصلالمتقرّرفيانالحجةفيالنصّالشرعيوانالخلاف فيهليسحجةشرعيةولاعذراً،فقدحذرالعلماءمنزلّةالعالم،وهيالفتوى التيأخطأفيهاالعالم،فلميكنخلافهحجةوتوسعة،بلبالغوافيالتحذيرمنها حتىشبّهوازلّةالعالمبانكسارالسفينة،قالعبداللّهبنالمعتزّ:زلةالعالم كانكسارالسفينةتغرقويغرقمعهاخلقكثير وقالسلمان:كيفأنتمعندثلاث:زلةعالم،وجدالمنافقبالقران، ودنياتقطعأعناقكم؟ وقالمعاذ:يامعشرالعرب،كيفتصنعونبثلاث:دنياتقطعأعناقكم، وزلةعالم،وجدالمنافقبالقران(ْ). فقدكانمنفقهالصحابةرضواناللّهتعالىعليهمأنحدروامنزلةالعالم وحكمواعليهابانهاهدمللدينوبيّنوامافيهامنخطر؟لأنّالعالموانكان معذوراًفيزلّتهوخطئهإلاأنّذلكسيكونسبباًللإضراروالإضعافللنصّ السرعي. ولأجلذلكنصّالعلماءعلىالقاعدةالشهيرةالمتكررةفيمولفاتهم: "يحرمالتساهلفيالفتوىواستفتاءمنعرفبذلك6(" )2( )3( )4( )5( انظر:جامعبيانالعلموفضله2101. الرسالةص536 انظر:الفقيهوالمتفقهص456جامعبيانالعلموفضله2.164 أخرجهابنعبدالبرفيجامعبيانالعلموفضله2/164 أخرجهابنعبدالبرفيجامعبيانالعلموفضله2/163 صفةالفترى31وانظرأدبالمفتيوالمستفتيص111،إعلامالموقعينص2301.

عدد الصفحات ٢٣١

232التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة قالعبداللّهبنالمبارك:كنافيالكوفةفناظرونيفيذلك-يعني:النبيذ المختلففيه-فقلتلهم:تعالوافليحتجالمحتجمنكمعمنشاءمنأصحاب النبي!ك!نربالرخصة،فانلمنبينالردّعليهمنذلكالرجلبشدّةضحتعنه فاحتجوا،فماجاؤواعنأحدبرخصةإلاجئناهمبشدّة،فلمالميبقفييدأحد منهمإلاعبداللّهبنمسعودوليساحتجاجهمعنهفيشذةالنبيذبشيءيصح عنه،إنمايصحعنهأنهلمينبذلهفيالجرّالأخضر،قالابنالمبارك:فقلت للمحتجعنهفيالرخصة:يااحمقعدّأنابنمسعودلوكانهاهناجالساَفقال: هولكحلالوماوصفناعنالنبي!فيالشدّةكانينبغيلكأنتحذرأو تجبنأوتخشى،فقالقائلهم:ياأباعبدالرحمنفالنخعيوالشعبيوسمىعدة معهماكانوايشربونالحرام؟فقلتلهم:دعواعندالاحتجاجتسميةالرجال، فربرجلفيالإسلاممناقبهكذاوكذاوعسىأنيكونمنهزلة،أفلأحدأن يحتجبها؟قالابنالمبارك:ولقدأخبرنيالمعتمربنسليمانقال:رآنيابي أنشدالشعرفقاللي:يابنيلاتنشدالشعرفقلتله:ياأبهكانالحسنينشد، وكانابنسيرينينشدفقاللي:ايبني،أفأخذتبشرّمافيالحسنوبشرما فيابنسيريناجتمعفيكالشركلّه قالشيخالإسلام:"وهذاالذيذكرهابنالمباركمتفقعليه،فانهمامن أحدمناعيانالأمةمنالسابقينالأولينومنبعدهمإلالهماقوالوافعالخفي عليهفيهاالسُّنَة،وهذابابواسعلايحصىمعأنذلكلاينقصمنأقدارهم ولايسوغاتباعهمفيهاكماقالسبحانه:"فَ!نثَنَزَغ!نمفِىثَىشفَرُوهُإلَىأليَهِ وَاَرسُولِ!1النسَاء:9)2(15. لهذاحذروامنشواذالعلماءعملاًبهاأوإفتاءبها قالإبراهيمبنأبيعبلة:منحملشاذالعلمحملشراًكثيراً ولي!فيهذاأيتضييقاوتشديدعلىالناس،فالقضيةوسطبينطرفين: 1( )2( )3( )4( انظربيانالدليلعلىبطلانالتحليلص14.-.141 بيانالدليلعلىبطلانالتحليلص142 انظرالاَراءالشاذةفياصولالفقه،لعبدالكريمالنملة1/168-.174 انظرسيراعلامالنبلاء6/324

عدد الصفحات ٢٣٢

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالخلاتالفقهي233 طرفيرفضكلامالفقهاءولايرىالاعتباربخلافهمواجتهادهم،وهذا وطرفيرىألاختياروالانتقاءوجعلالمسائلعلىسعةمادامفيها خلاف. والوسطهوفيمراعاةخلافالفقهاءفيمالايخالفالدليلولايضعف أصلالتسليموالانقيادللدليلالشرعي،فمنكانمجتهداًفيتبعأرجحمايراه مواققاًللدليل،ومنلميكنقادراًعلىالاجتهادفيتبعمنيثقفيعلمه،ولا يتمسكأحدبايقولوهويعلمأنثمدليلاًمخالفاًلهأرجحمنه. فالعبرةباتباعالدليلوليسبمجردوجودالخلاف،وحينهافلايسعالإنسان أنيتخيرمنالأقوالمايشاء،ولاأنيختارالإباحةمنأيمسالةيَرَىفيها خلافاً؟لأنهذااتباعللهوى. هذاكفهممايعظّمفينفسالمسلممفتياًكانأومسشفتياً،مجتهداًكانأم مقلداً،أنيبحثعنالدليلويجتهدفيالوضولإليه،وسيكودطهذاسبباًلظهور الأدلةوانثشارهاوبحثالناسعنها،فتعرفالأحاديثالصحيحةمنالضعيفة، والدلائلالباطلةمنالصحيحة،ومنخلالهاستكونكثيرمنال!سننظاهرة، وهذامنبركةأتباعالمنهجالشرعيالصحيحفيجعلالعبرةبالدليلوليسبذات الخلاف،أماحينيكونالخلافبحدذاتهحجةفانبعضالناسلنيجهدنفسه فيالنظرإلىالدليل،ولنيبذلوسعهفيمعرفةصحتهودلالتهوكلامالعلماء فيه؟لأنالدليلليسملزماًمادامثمخلاف،وهذاخلليضعفكمالالتسليم لهذاالدليل. د-التحذيرمناتباعالهوى: منالأصولالشرعيةالمتفقعليهابينالفقهاءفيخلافاتهمالفقهيةقاعدة (ذمّالهوى)فقبلةالجميعهيالنصّالشرعي،والخلافالذييحصلبينهم خلاففيتحديدالمعنىالصحيحوالقصدالمرادمنالنصوصالشرعية،وحين يدخلالهوىوالتشهّيوالترخّصيختلفالمقصود،فبدلاًمنأنتبحثالنفوس عنمراداللّهتبحثعنهوىنفسها،وبدلاًمنأنتكونالدلائلوالبراهينقائمة علىاستكشافمراداللهمننصوصكتابهوكلامنبيهع!يرتتجهإلىالبحثعمّا

عدد الصفحات ٢٣٣

234التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة يحققمقصدالنفسوغايتها،فالهوىمضلّعنالحق!وَلَاتَتعِاَلهَوَىفَيُضِاَّلثَعَن سَيلِاللَّهِانَّاَثَذِينَلَضِلُونَعَنصسبِيلِاَللَّهِ!اصَ:126وماذكرالهوىفيالقراَنإلا بالذم،فكيفيكونمتبعاًفيالترجيحوالخلاف؟ف"المقصدالشرعيمنوضع السريعةإخراحالمكلّفعنداعيةهواهحتىيكونعبداًدلّهاختياراًكماهو عبداللّهاضطراراً وهومعنىحاضربوضوحفيكلامأهلالعلموفتاويهم،ويمكنأننضع هناأبرزمعالمه: 1-نهىالعلماءعنتتبعالرخص:بحيثيقومالشخصباختيارالأقوال الفقهيةالتيتميلإلىالتيسرِوالترخًصمماتميلإليهنفسهفيتتبعهاترخّصاًوبحثاً عنالأيسر،وقدبالغالعلماءفيالتحذيرمنهحتىقالسليمانالتيمي:"لو أخذتبرخصةكلّعالماجتمعفيهالشرّكفه قالابنعبدالبر:هذاإجماعلاأعلمفيهخلافاً وحكىالإجماععلىحرمةالترخّصفيالفتاوىعلماءاَخرون "فانذلكيفضيإلىتتبعرخصالمذاهبمنغيراستنادإلىدليلشرعي، وقدحكىابنحزمالإجماععلىأنذلكفسقلايحل،وأيضاًفانهمؤدّإلى إسقاطالتكليففيكلمسألةمختلففيها؟لأنحاصلالأمرمعالقولبالتخيير أنللمكلفأنيفعلإنشاءويتركإنشاء،وهوعينإسقاطالتكليف،بخلاف ماإنتقيدبالترجيحفانهمتبعللدليل،فلايكونمتبعاًللهوىمسقطاًللتكليف"(ْ). "تتبعالرخصميلمعأهواءالنفوس،والشرعجاءبالنهيعناتباع الهوى،فهذامضادّلذلكالأصلالمتفقعليه،ومضادّأيضاًلقولهتعالى:(بان نَنَزَغنمفِىشَىءِفَرُدُّوُهإلَىاَلتَهِوَاَلرسُولِ!1النِّسَاء95وموضعالخلافموضعتنازع، 1( )2( )3( )4( )5( الموافقات2/946وانظرفيالمعنىنفسه:الموافقات2/344و2351-.353 أخرجهابنعبدالبرفيجامعبيانالعلموفضله2/911 جامعبيانالعلموفضله2/911 منهم:ابنحزمفيمراتبالإجماعصا27وابنالقطانفيالإقناعفيمسائلالإجماع 1/65وابنحمدانالحنبليفيصفةالفتوىوالمفتيوالمستفتيصا4. الموافقات4205.

عدد الصفحات ٢٣٤

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالخلافالفقهي235 فلايصحأنيردّإلىأهواءالنفوس!انمايردإلىالشريعة،وهيتبينالراجحمن القولين،فيجباتباعهلاالموافقلغرضه1(" وقدحكىبعضالعلماء؟كأحمدوابنالقطانالقولبفسقمنيتتبعالرخص2( ولهذااشترطابنالسمعانيفيالمفتينثلاثصفات:الاجتهاد،والعدالة، والكفعنالترخيصوالتساهل3( 2-فلايجوزللمفتيولاالمستفتيولاللقاضيأنيحكمأويفتيفي أحكامالشريعةبالهوىوالشهوةوالاختيارالمبنيعلىرغباتالنفس،قالابن القيم:"لايجوزالعملوالإفتاءفيديناللهبالتشهيوالتخيروموافقةا!عْرض، فيتطلبالقولالذييوافقغرضهوغرصْمنيحابيه،فيعملبهويفتيبهويحكم به،ويحكمعلىعدوهويفتيهبضدّه،وهذامنأفسقالفسوقوأكبرالكبائر 3-واختلافالفقهاءليسسبيلاًلأنيتخيّرالمستفتيمايشاءمنالأقوال الفقهيةمنغيراجتهادولاتقليدمباح:"ومتىخيرناالمقلدينفيمذاهبالأئمة لينتقوامنهاأطيبهاعندهملميبقلهممرجعإلااتباعالشهواتفيالاختيار، وهذامناقضلمقصدوضعالشريعة،فلايصحّالقولبالتخييرعلىحال"(ْ). "فاختيارأحدالمذهبينبالهوىوالشهوةمضادللرجوعإلىاللّه والرسول"6(. "لأناتباعأحدالدليلينمنغيرترجيحمحال؟إذلادليللهمعفرض التعارضمنغيرترجيح،فلايكونهنالكمتبعاًإلاهواه7(" "فإنهإذاأفتىبالقولينمعاًعلىالتخييرفقدأفتىفيالنازلةبالإباحة وإطلاقالعنان،وهوقولثالثخارجعنالقولين8(" )2( )3( )4( )7( الموأفقات4115. أنظر:أصولالفقه،لابنمفلح4/63ه1شرحالكوكبالمنير4/577 انظر:البحرالمحيط65.03 إعلامالموقعينصها01. الموافقات4994. الموافقات4105. الموافقات4205. الموافقات4905.

عدد الصفحات ٢٣٥

236الت!ليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصؤ "فاذاعرضالعامينازلتهعلىالمفتيفهوقائللهأخرجنيعنهواي ودلنيعلىاتباعالحق،فلايمكنوالحالهذهانيقولله:فيمسألتكقولان فاخترلشهوتكأيهماشئت،قانهذامعنىتحكيمالهوىدونالشرع،ولاينجيه منهذاأنيقول:مافعلتإلابقولعالم؟لأنهحيلةمنجملةالحيلالتي تنصبهاالنفسوقايةعنالقالوالقيلوشبكةلنيلالأغراضالدنيونة،وتسليط المفتيالعاميعلىتحكيمالهوىبعدأنطلبمنهإخراجهعنهواهرميفي عمايةوجهلبالشريعةوغشفيالنصيحة1(" فالمستفتيلايتبعهواه،والمفتيومثلهالقاضيأيضاًلايتبعهواه، فكلاهمايجبعليهأنيتبعالدليلويجتهدفيالوصولإلىمايراهمراداتيه حسبالمستطاع،وهومعنىقطعياتفقتعليهكلمةالعلماء،وحكيت الإجماعاتالكثيرةفيه: فيجبعلىالمفتيأنيعملباعتقادهفيالفتوىسواءًاكانتلهأوعليه، إجماعاً فلوحكمالحاكمبخلافاجتهادهتقليداًلغيرهفحكمهباطلاتفاقاً ولوأداهاجتهادإلىأمرلميجزلهتقليدغيره،إجماعاً ويحرمالترجيحلقولأووجهمنغيرنظروترجيح،إجماعاَ(ْ). ويحرمالترجيحبمجرّدالاختياروالإرادة،أومنغيرالوجوهالمعتبرة شرعاً،إجماعاً. 2( )3( )4( )6( الموافقات4015. حكاهشيخالاسلامابنتيميةانظر:الإنصافللمردأوي28403ونقلهابنمفلحفي أصولالفقهعنبعضالحنابلة4/1564وهوشيخالإسلامابنتيمية. انظر:شرحالكوكبالمنير4/605 حكاهالمردأويفيالإنصاف28/311والاَمديفيالاحكامفياصولالأحكام 4/021والإيجيفيشرحهعلىمختصرالمنتهىص384وأبنمفلحفيأصول الفقه4/1515،وابنالنجارالفتوحيفيشرحالكوكبالمنير4/516والزركشي فيالبحرالمحيط628والشنقيطيفيأضواءالبيان7/052 حكاهشيخالاسلام،انظر:الانصاف28/403ونقلأبنمفلحفيهالاجماععنبعض الثافعيةكمافيأصولالفقه4.1564 انظر:مجموعالفتاوى.1472،ألاعتصام3/601.

عدد الصفحات ٢٣٦

التسلبمللنمقالشرصوالمعارضةبالخلافالفقهي237 بللايحللهأنيحملاللفظعلىأحدمعنييهبلادليل،إجماعاً وأماالحكمأوالفتيابماهومرجوحفخلافالإجماع2( فلايجوزالإفهـتاءأوالترجيحبينالأقوالبالتشهّي،إجماعاً ويحرمالإفتاءوالقضاءلأجلالغرضوالهوىبلادليل،إجماعاَ والقاضيوالمفتيلايحلأنيحكمأحدهمابشهوتهأوشهوةغيره،إجماعا(ْ). وغيرها،ويمكنإدراحبعضهافيبعض،والمقصودإبرازقطعيةالأصل الشرعيفيضرورةاتباعالدليلوالترجيحبحسبالوجوهالشرعيةالمعتبرة،وذم التشهيوالهوىفيالترجيحبينالأدلةأوالأقوال،سوأءًمنالمفتيأوالقاضي أوالمستفتي. 4-ولايجوزللسائلأنيختارأخفالقولينعليه:لأنهذامدعاة للتشهيوالهوىفيدينالية،وليساتباعمايغلبعلىظنّالمسلممنمقصود الشارع"وهوأيضاًمؤدّإلىإيجابإسقاطالتكليف،فانالتكاليفكلهاشاقة ثقيلةولذلكسميتتكليفامنالكلفةوهيالمشقة"(ّ). 5-ولايعملالسائلبالفتوىمالميطمئنقلبهلها،فانحاكفيصدره شيءفلايعملبهالقولالنبيع!بوو:"استفتقلبكوإنأنتاكالناسوأفتوك7(" "وهذاشرطفيجميعالتكاليفوهوأنلايقدمالإنسانعلىمايعتقده مخالفاًلأمرالله8(" والأسبابالتيتثيرالشكوكفيالنفسكثيرةلايمكنحصرها،وكل 2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( ذكرالعزبنعبدالسلامفيقواعدالأحكامص.ا3انهاقاعدةمجمععليها. انظر:الاحكامفيتمييزالفتاوىعنالأحكام،للقرافيص43 انظرالموافقات4105و2.344 نقلهالشاطبيفيالموافقات4/6.5عنأبيالوليدالباجي،وابنالقيمفياعلام الموقعينصها.1،القرافيفيالإحكامص42 انظرمراتبالاجماعع87 الموافقات4.514 انظر:إعلامالموقعينص4801،والحديثأخرجهأحمدفيمسنده92/533 والدارميفيسننه2032وحسنهابنرجبفيجامعالعلوموالحكم924والنووي فيرياضالصالحين352والألبانيفيصحيحالترغيبوالترهيب2.151 البحرالمحيط6.322

عدد الصفحات ٢٣٧

238التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة شخصهوأدرىبنفسهوبسؤالهوبمنيستفتيه،فقديلوحلهمنجوابالمفتيانه لميفهممقصوده،أويكونحالهفياختيارالمفتيقائماًعلىتشهٍوانتقاء،أو يكونثمجوانبفيالفتوىقدأخفاهاعنالمسوول،وغيرهامنالقرائنالتي توجبشكّاًوريبةفيالقلب،فلايجوزللسائلأنيعملبهامالميطمئنقلبه. 6-ولتاصّلهذاالمعنىالشرعيفيذمالهوىلدىالعلماءفإنّحضور هذاالمعنىلدىالسائليبيحتركجوابه:فاذاكانالسائليبحثعنإجابة غرضهفلايجبعلىالمفتيأنيجيبهولوكانغرضههورأيالمفتيالذي يديناللّهبه؟لأنالسائللايريدالحق،قالابنتيمية:أنامخيربينإفتائهمأو تركهم؟لأنهملايستفتونللدين1( 7-وإذاسئلالعالمفيمسالةمماثبتفيهانصّواضحفلايجوزلهترك الافتاءانكانثمنصفيالمسألةبسببأنهمخالفلغرضالسائل2( 8-ومنتطبيقاتأصلذمالهوىجاءتقريرتحريمالحيلفيالدين،لما فيهامنمخالفةمقصودالشارعبحثاًعنهوىالنفس. قالالإمامأحمدعنأضحابالحيل:ماأخبثهم وقالعنهمأيوبالسختياني:يخادعوناللّهكأنمايخادعونالصبيان،فلو أتواالأمرعياناًكاناهونعلي والحيلفدأجمعالصحابةعلىالمنعمنها(ْ). وأختمبذكربعضالاجتهاداتالتيتثبتشدّةمراعاةالعلماءلخطورةاتباع الهوى،واشكاليةالتخيّربينالأقوالومايتبعذلكمنتفلتعنالأحكام والنصوص،ولهذااجتهدبعضهمفيإلزامالناسببعضالأحكامسداًلذريعة فساداتباعالهوى،ومنهذهالاجتهاداتمثلاً: ا-فيمسألة:هليلزمالعاميتقليدمذهبمعيّنفيكلواقعة؟قالابن 1( )2( )3( )4( )5( انظر انظر انظر انظر انظر :إعلامالموقعين5201. :إعلامالموقعينص5201. :بيانالدليلعلىبطلانالتحليلص33 :بيانالدليلعلىبطلانالتحليلص36 :ببانالدليلعلىبطلانالتحليلص144

عدد الصفحات ٢٣٨

التسليمللنصقالشرعيوالمعارضةبالخلافالفقهي923 المنير:يلزمهالتزامأحدالمذاهبالأربعة؟لأنهبعدأنفهمتالمذاهبوعرف رخصهاوشدائدهافيكلواقعةفلايتنقلالمستفتيإلىمذهبإلاركوناً للانحلالوالاستسهال1( 2-وإذاأرادانينتقلعنهفىبعضالمسائلفليسله؟لأنهلاضرورةله إلاالتشهيوالترخص2( و"لأنهلوجازلهاتباعأيمذهبشاءلأفضىإلىاتباعرخصالمذاهب وفيهانحلالعنالتكليف3(" وهوحكمعام"جارفيكلمنيبلغرتبةالاجتهادمنالفقهاءوأضحاب سائرالعلوملئلايتلقطرخصالمذاهببخلافالعصرالأول،ولمتكنمذاهب مدونةفيتلقطرخصها 3-ونشترطفيجوازالتلفيقبينالمذاهبأنينشرحصدرهللتقليد(ْ). 4-كمايذهببعضالعلماءإلىوجوبالإفتاءبالمشهورمنالمذهب دونالشاذفيالمذهبالملتزمبهلمافيهمنتسهيلوموافقةلهوىالمستفتي6( فالإلزامباتباعأحدالمذاهبالأربعة،أورفضالانتقالعنالمذهبأو ضرورةالإفتاءبالمشهور،كانتتنطلقعندكثيرمنالفقهاءمناستحضارعميق لإشكاليةالهوىالمتمثلةفيالتخيرمنالأقوالمطلقاً،ولستهنااصوّبهذا الرأي،إنماأعنيبيانحضورهذاالأصلعندالعلماءحتىفيبعض الاجتهاداتالتيربماتستنكرمنهمويظنبعضالناسانهاكلهاتقعبسبب التعصّبونحوهدونانيقفعلىالأساسالذييعتمدهكثيرمنالفقهاء. 2( )3( )4( )6( أنظر:البحرالمحيط60.32 انظر:البحرالمحيط60.32 صفةأفتوىوالمفتيوالمستفتي،لابنحمدانص72 روضةالطالبين،للنووي11/117. أنظر:البحرالمحيط6.322 انظرالاعتصام1/27

عدد الصفحات ٢٣٩

245التسلبمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة المبحثالثالث الائحرا!بالخلا!الفقهيعنالتسليمللنصالشرعيم الأصلفيالخلافالفقهيأنلايكونسبباًلأيانحرافعنالتسليم للنصالشرعي؟لأنهفيغالبهخلاففيالمجالالاجتهاديالذيأجازت الشريعةالاختلاففيه،وليسثمدلائلونصوصشرعيةتقطعالنزاعفيه،كما أنهاتنطلقمنالنصوصوالأدلةالشرعية،فمثلهاحرفيبأنتكونسبباَلمزيد إيمانوتعظيموتسليمللنصوصوالدلائلالشرعية،غيرأنثمانحرافاتوأخطاء حصلتقديماًوحديثاًومازالأهلالعلمعلىأمربيانهاوالتحذيرمنهافي جهاد،ومنها: أولاً:التعصبالفقهي: منالظواهرالتيلازمتالخلافالفقهيمنقديمظاهرةالتعصّبالفقهي الذييبتلىبهبعضالعلماءأوبعضاْتباعهم،تعصّبلإماماْومذهبأوقول اوترجيحمعينيدفعهلأنيتهاونفياتباعالدليل،ويضعفمنكمالالتسليمفي قلبهمنحيثلايشعر،فربّماردالحديثالصحيحمباشرة،أوتهاونفيإثارة الإشكالاتعليه،أوبحثعنمعارضاتعدةعليه،ودافعهذاكلّهتعصبلا

عدد الصفحات ٢٤٠

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالخلاتالفقهي 241 يريدالانفكاكمنه،وهذاالتعصبقديكونظاهراًلدىالإنسانبحيثيدركهكل مننعرفه،وحتىأنالإنسانيدركهمننفسهوهذاانحرافظاهر،لكن الإشكاليةأنهقديكونخفياًلايبصرهالإنسان،فيكونمبتلىبهذاالتعصّبمن حيثلايشعر،فالتعصّبهوالذييوجههفيقبولبعضالأدلةأوردهاوهو يظنأنهمنطلقمنالدليل،وهذايستدعيمزيدعنايةومواجعةللنفسفيضرورة التسليموالانقيادوالاتباعلكلاماللّهوكلامرسولالله!كبًهطحتىلايطغىعليه شيءفيحالضعفوغفلةمنالإنسان. وهذايؤكّدضرورةالتاكيدعلىمبدأالتسليمومراجعةالنفسفيهولوكان المسلممقتنعاًوموقناًبه؟لأنثمعوارضتضعفالتسليممنحيثلايشعر المسلمومنحيثلايتأثرأصلإيمانهبالنصّالشرعي. كماأنالتعمّسبيؤديإلىتجاوزأحكامشرعيةعديدةفيحقوقالأخوة الإسلاميةلدىمنيخالفهمنالفقهاء،فيكونسببالتكفيرهمأوتفسيقهمأو تبديعهمأوعفوبتهمبلاسببشرعيإلاالتعصّبللأقوالوالمذاهب. وقدحفلالتاريخالفقهيالحديثوالقديمبصورعديدةمنالتعضب الذميم،وكثيرمنأخبارهاووقائعهامشهوريتداولهكثيرمنالناس1( كماانّالمتعصّبيحرمنفسهمنثمراتوفوائدالخلافالفقهي،فالاطلاع علىكلامالفقهاءوالنظرفيادلتهموأقوالهموسبرمناهجهموقراءةكتبهمفيه خيرعظيموأثركبيرعلىطالبالعلم،إذيضيفإلىعقلهوعلمهعلومأعلام مختلفيالأزمانوالأمكنةوالمذاهب،وششطيعمنخلالالنظرفيأقوالهم واستدلالاتهمأنيتبينالحقبشكلاقربوأوضحممالوكانمقتصراًعلىاراء مذهبمعينأوبلدةمعينةأوعصرمحدد. فمنيطلععلىكافةالمذاهبتظهرلهال!شَّةكلها،وهوملمحلطيفنبّه عليهشيخالإسلامابنتيميةفقال:"والذينيستحبونبعضالمشروعويكرهون بعضه،فاناللهسبحانهيقيمطائفةتقولهذاوطائفةتقولهذا،ويتنازعون،فانه بسببالنزاعتظهركلّطائفةمنالسُّنَّةماقالتبهوتركتهالأخرى!أ 1(انظرفيبعضهذهالأخبار:التعيينفيشرحالأربعين،للطوفيص26.-266 )2(مجموعالفتاوى22/934

عدد الصفحات ٢٤١

242ايسليملنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ولهذاقالوا:منتعلمالخلافاتسعضدره. لأنعقلهسيستنيربمعرفةكلامأهلالعلمودلائلهمومناهجهمبمايجعله يدركمسالكالأقوالومستنداتهافلايضيقبهاذرعاً،وششفْيدمنهافينظره وفهمه،فالإنسانالذيلايعرفإلاقولاًواحداًيعيسعليهطيلةعمرهيضيق ذرعاًحينيسمعقولاًاَخر؟لأنهيراهشاذاًمخالفاًللإجماعوينفرمنهولايتسع ضدرهلخلافه،وهومالايوجدلدىمنيطلععلىكلامالعلماء. كماأنالخلاففيهمناليسرعلىالناسمالايفقههالمتعصّب،فيحملهم علىالشدةالتيقدلاتكونموافقةلأصولالسريعةومقاصدها. كماأنالتعصّبدافعمهملتضييعكثيرٍمنحقوقالإسلامفيالحثعلى الرحمةوالأخوةووحدةالكلمة،فيقعفيالفرقةوالبغيوالكذبوالبهتانعلى الناسبدوافعالهوىوالتعصب،وهذهمنالعجائبالتيتقعلدىبعف المتعصّبينللفقهاء،فيدفعهالدفاععنالفقهأوالفقيهأوالنصّإلىارتكابعدد منالمحرماتالشرعيةالقطعية. فالتعصبلهدورسلبيعميقعلىالتفريطفيأضلالتسليمللنصّ الشرعي،إذقديدفعبصاحبهإلىالقدحفيبعضالنصوصالمعارضةللرأي المتعضَبلهأوإلىتقديموترجيحالدلائللكونهامتوافقةمعرأيهالذييريد، وقديلجأإلىالإعراضعنالدليلوالانشغالوالاهتمامبالرايوالمذهب المتعضَبله. ثانياَّ:الاختلافوالتفرّق: حينيكونالاختلافالفقهيسبباًللاختلافوالتفرّقفاناصحابهحينئذقد انحرفواعنجادةالخلافالفقهيالمسلّمللدليلالشرعي؟لأنالخلافالفقهي لايسببالعداءوالتفرقوالتشرذم،هـانماالذييحدثههوالخلافالمحرم والنزاعالفاسدالمنطلقمنالأهواء،فالخلافالفقهيخلافداخلالإسلام، فلايمكنانيخرحعنأحكامهإذ"كلمسألةحدثتفيالإسلامفاختلفالناس فيهاولميورثذلكالاختلافبينهمعداوةولابغضاءولافرقةعلمناأنهامن مسائلالإسلام،وكلّمسألةطرأتفاوجبتالعداوةوالتنافروالتنابزوالقطيعة علمناأنهاليستمنأمرالدينفيشيء،وانهاالتيعنىرسولاللّه-سي!بتفسير

عدد الصفحات ٢٤٢