النسليمللنمقالرعيوالمعارضةبالمقاصد591 فالشاطبييطلبالجمع،وحينلايمكنالجمعيتمحملالجزئيعلى كلّيآخر،وهذايبينأننفيحدّالردةبعيدجداًعنمسلكالشاطبي. يقولر-إدلّهُ:"فعلىهذاتخلفاَحادالجزئياتعنمقتضىالكليإنكان لغيرعارضفلايصخشرعاً،!انكانلعارضفذلكراجعإلىالمحافظةعلى ذلكالكلّيمنجهةأخرى،أوعلىكليآخر،فالأوليكونقادحاًتخلفهفي الكلي،والثانيلايكونقادحاً وتلحظهناأنالشاطبييرىأنتخلفالجزئيعنالكلي-إنكانلغير عارض-يكونقادحاًفيالكلّيوليسقادحاًفيالجزئي،فالطرفالخاسرعند وجودالتعارضالحقيقيهوالكفيلاالجزئي،وقدسبقإيرادالنصوصالكثيرة عنالشاطبيالتيتوضحعنايتهوتأكيدهعلىأمرالنصوصوالأحكامالجزئية حتىحكمعلىأنّكلحكمثبتبهنص!فهوكلّيبرأسه. وحيننستمرّفيقراءةكلامالشاطبيبعدذاتالمقطعالذياستشهدبه المؤلفالفاضلنجدهيقول: "وهذاالموضعكثيرالفائدةعظيمالنفعبالنسبةإلىالمتمسكبالكلياتإذا عارضتهاالجزئياتوقضاياالأعيان،فانهإذاتمسكبالكليكانلهالخيرةفي الجزئيفيحملهعلىوجوهكثيرة،فإنتمسكبالجزئيلميمكنهمعالتمسك الخيرةفيالكلي2(" فالشاطبيلايتحدثعننفيوالغاءالحكم،درانماانيفسّرالجزئي ويحملعلىوجهلايكونمعارضاًللكلي. ولهذانبّهعلىأنهذهالقاعدةلاتعنينفيتخصيصالعام،فالخاصيقدّم علىالعامولاتعارضبينالعموموالخصوصفقال:"وأماتخصيصالعموم فشيءاخر؟لأنهإنمايعملبناءعلىأنالمرادبالمخصصظاهرهمنغيرتأويل ولا!احتمال،فحينئذيعملويعتبربهكماقالهالأضوليون،وليسذلكممانحن (1) ا لموافقات24.37 (2) ا لموافقات3632. ()3 ا لموافقات3532.
عدد الصفحات ١٩٥691التسليملنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة لهذاكانالشاطبييقررحدّالردةفيمواضع1(ولايجدهذهالمعارضة التيوجدهاالدكتورمستنداًلكلامالشاطبينفسه. ثمّإنحدالردةليسقضيةعيناوحكايةحالبلهونصّشرعيودليل ظاهرواضح،أسندبقولوعملعددمنالصحابة؟كأبيبكرالصديقوعمربن الخطابوعثمانبنعفانوعليبنأبيطالبومعاذبنجبلوأبيموسى الأشعريوابنمسعودوابنعمروابنعباسوأنسبنمالك!فواتفقت عليهكلمةالفقهاءفيالجملة3( هذامايتعققبكلامالشاطبي. واماالاستدلالبعمومقولهتعالى:!لَآالآَاهَفِىالذِينِ!1البَقَرَة:256 فدعوىالأخذبالعمومفيالآيةلنفيالحكمكيرصحيحلوجوهثلاثة: الوجهالأول:لايسلّمبأنعمومالآيةيشملمنعوجودأيإكراهفيالدين مطلقاً؟لأنوجودماهو"إكراه"فيالدينمحلقطعلايتصؤرأنيوجدخلاف فيه،فالكافرلايظهركلشعائردينهفيبلادالمسلمين،والمسلملايتمكنمن فعلالمحرمات،فالقولبعموم"نفيالإكراه"فيالدينلايستقيم،فلامعنى للتمسكبعمومموهوملايقولبهأحد. الوجهالثاني:ولايسلّمايضاًبأنالمرتدّيكرهعلىدينه،إنمايكرهعلى 1( )2( )3( انظرعلىسبيلالمثال:الموافقات2352الاعتصام3/117. سيأتيبعيقليلذكروتخريجبعضهذهالنصوص،وانظرفيهذهالاَثار:مصنفابنابي شيبة01/138-144بابفيالمرتدعنالإسلامماعليه؟وفي12/262-272باب ماقالوافيالرجليسلمثميرتد،وصصنفعبدالرزاق01164-017بابفيالكفر بعدالإيمان،سننالبيهقي8/591و8/502-7.2شرحمعانيالاَثار،للطحاوي3/ 021-.213 اتفقالعلماءعلىحدالردةفيالجملةواناختلفوافيقتلالمرتدة،وفيحكمالاستتابة ومدتها،حكىالاتفاقجلةمنالأعلام،منهم:ابنالمنذرفيالإجماعص76 والجصاصفيأحكامالقرأَن455،والبغويفيشرحالسثة5431،والنوويفي شرحصحيحمسلم12/802وابنقدأمةفيالمغنى12264وابنالقطانفيالاقناع فيمسائلالإجماع1/355وابنتيميةفيالفتاوى02001والصارمالمسلول2/ 534والسبكيفيالسيفالمسلولص911،وابنرشدفيبدايةالمجتهد2/343 وغيرهمكثير.
عدد الصفحات ١٩٦التسليمللنصّالشرعيوالمعارضةبالمقاصد 791 أنيلتزمبأنلايظهرمخالفةدينالإسلام،فالإكراهفيالردّةليسعلىالدين، بلهوإكراهعلىعدمإظهارمخالفةمامنعاتلّهمنإظهارهوهوالردّة. الوجهالثالث:علىالتسليمبأنالآيةعامة،فعمومالدلالةلايكونسبباً لإزالةحكمشرعيثبتفيالسُّنَّةالنبويةالصحيحة،بلالجمعبينهمافيحال وجودالتعارضهوالمنهجالصحيح،فكيفحينلايكونثمتعارضحقيقي أصلاً،فعلىافتراضأنيكونثمتعارضبينالآيةوالحديث،فالآيةعامة والحديثخاص،والخاصلايعارضالعام،بليؤخذبالخاصويعملبهحتى يتمالعملبكلاالدليلين،فلامعنىلإلغاءحكمالسُّنَّةمعإمكانيةالجمعبكل يسر،بأنيقال:لاإكراهفيالدينإلافيحالاتالردة،وهيفيالحقيقةليست إكراهاًعلىالدين،بلإكراهعلىأنلايظهركفره. ولهذالميذهبأحدمنالعلماءالسابقينإلىأنالآيةتعارضحدّالردة، وإنماحضرهذاالاستشكالمتأخراً. ف!نسالت:ماالبرهانعلىأنهذاالاستشكاللمياتإلامتأخراً،ولم يكنلهحضورفيالمدارسالفقهيةالسابقة؟ قالجواب: أنّفيمعنىقولهتعالى:!لَاَاكْرَاهَفِىالذِفيِ!!البَقَرَة:256تفسيرات وأقوالاًوآثارأعدةأرجعهابعضهمإلىأكثرمن6أقوال،وبعدرجوعلعددمن أمهاتكتبالتفسيريمكنتقسيممذاهبالعلماءفيالآيةإلىاتجاهينرئيسين: الاتجاهالأولى:يرىأنالاَيةمنسوخةباَياتالقتال،وأنهذهالآيةمن جنسالاَياتالتيفيهاالأمربالكفوالإعراضعنالمشركين،وقدكانتفي أولالإسلام،ثمنسختوأصبحمنأحكامالإسلامإكراهالكفارعلىالإسلام بالجهاد. الاتجاهالثاني:يرىأنالآيةليستمنسوخةبلايةمحكمة،وقدسلكوا فيتوضيحمعناهامسلكين: المسلكالأول:منيحملمعناهاعلىالخبر. ولهممعنيان:الأول:انهخبرعلىمعنىأنالدينلايكونبالإكراه؟لأنه اقتناعوايمان،فالدينإنلميكنبالاقتناعفلنيكونبالإكراه.
عدد الصفحات ١٩٧891 التسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة الثاني:لاتقولوالمنأسلممنالكفارتحتالسيف:إنهمكره،فعلىهذا يكونخبرمناللّهانهذاليسباكراه،إذاًلاإكراهفيالدين. المسلكالثاني:حملالمعنىعلىالنهي،ولهمطريقان: الأول:أنهامتعلقةبالقتال:اي:لاتكرهواالكفارعلىدينهممادامأنهم يدفعونالجزية،وقداختلفوافيالكافرالذيلايكرهمادامأنهيدفعالجزية، بينمنيجعلهعاماًلجميعالكفار،أويقول:همجميعاَإلامشركيالعرب،أو يقول:هوخاص!بأهلالكتاب. الثاني:ليستمتعلقةبالقتال:فلاتكرهوااحداًمنالكفارعلىأنيعتنق الإسلامبالقوة1( فهذهمجملالأقوالالواردةفيالاَنة،ليسفيشيءمنهاأيقوليثبتأن الآيةتشملمنارتدّعنالإسلام،بلكلهامتعلقةبالكافرالأصلي،فالنهيعن إكراههمفيالدينيرجعلأحدمعنيين: الأول:إكراهأحدمنهمعلىتركدينهوالدخولفيالإسلامقسراً. الثاني:رفضالجزيةمنأحدمنهموتخييرهمبينالإسلاموالقتالفقط، علىخلاففيمنيشملههذاالمعنى. فلااحدمنأهلالعلمحملالآيةعلىعموممعناهافف!رهاعلىمعنى: لاوجودلاْيإكراهفيالدينمطلقاً،اوجعلهامعارضةلإكراهالمرتدعلى الالتزامباحكامالإسلام،فهذاالمعنىمحدث،ولايمكنحملالآيةعليهفهو: "عمومفينفيإكراهالباطل،فأماالإكراهبالحقفانهمنالدين،وهلنقتل الكافرإلاعلىالدين2(" فالإكراهفيالدينلميكنيحملعلىالمرتدعنداهلالعلم،ف"لذلك 1( )2( انظر:تفسيرالطبري4546-555،تفسيرابنابيحاتم211-13،النكتوالعيون للماوردي1/327زادالمسير،لابنالجوزي1/503-603معالمالتنزيلللبغوي 1271-272أحكامالقراَنللجصاص1/425-454،احكامالقراَن،لابنالعربي 1/233-234أحكامالقراَنلإلكياالهزاسي1/933-342المحررالوجيز،لابن عطية2/92-31تفسيرالقرآنالعظيم،لابنكثير1/682-683الدرالمنثورفي التفسيربالمأثورللسيرطي3/491-991،فتحالقديرللثمركاني1/344-.345 أحكامالقراَن،لابنالعربي1/233الجامعلأحكامالقراَن،للقرطبي4028-.283
عدد الصفحات ١٩٨التسلبمللنمقالثرعيوالمعارضةبالمقاصد 991 جُعلالموتهوالعقوبةللمرتدحتىلايدخلأحدفيالدينإلّاعلىبصيرة، وحتىلايخرجمنهأحدبعدالدخولفيه،وليسهذامنالإكراهفيالدين المنفيبقولهتعالى:!لَاَاكرَاهَفِىألذِيئِ!1البَقَرَة:256علىالقولبأنهاغير منسوخة؟لأنالإكراهفيالدينهوإكراهالناسعلىالخروحمنأديانهم والدخولفيالإسلام،وأماهذافهومنالإكراهعلىالبقاءفيالإسلامإ فتصوّرأنفيالآيةعموماًينفيأيإكراهمناقضلأحكامالإسلامبداهة؟ لأنالإكراهعلىالحقمنأحكامالإسلام،فيكرهعلىتركالزناوالخمروالربا ويؤمربالصلاةوالزكاةوالصيام. فالخطأنتجمنالأخذبعمومالاَيةمطلقاًوهومعنىمرفوضولايستقيم، واعتقادأنحكمالردةيعارضالآيةلايسندهرأيفقهيولاتفسيرمعتبر،فهو نشأمتأخراً،ولهذامنالملفتانيقالعنحكمالردة:بأنهيعارضآيةقطعية الثبوتوالدلالةواصلاًكلياًلايمكننسخهولانقضهولاالقبولبايشيءينفيه كلياًأوجزئياًبينمالاتجدلهذاالكلامذكراًعندالفقهاءالذينأخذوابحكم الردةولميتوهمواهذهالمعارضة،ولاعندالمفسرينالذينلميذكرأحدمنهم شمولمعنىالآيةلمنيرتد،فكيفيكونهذاالحكممنالمحكماتالقطعيات مندوناْنيذكرهأحدمنالعلماءالسابقين؟ابلويثبتونحدالردّةالذي يعارضه،مندونأنيتفطنوالهذهالمحكماتالقطعية. وأماحملحكمالردّةالواردفيالآثارعلىالتعزيرالمتعلّقبملابسات تاريخيةمعيّنةأوالمرتبطبجنايةأخرى؟كالقتلوالحرابة3(فهوفيالحقيقةليس جواباًعنهذهالآثارولاإعمالاًلها،بلحقيقتهتعطيللها؟لأنالحكمحينئذ ليسلأجلالردة،بللاعتباراتخارجةعنهوليسللردةأيأثرلها،فهووصف إضافي،فالعقوبةليستعلىالردة،بلعلىالملابساتوالجناياتالمرتبطةبه، فكيفتعفقالنصوصوالآثارعلىوصفبينماتكونالعقوبةعلىأوصاف أخرى؟!وفتحالمجاللإضافةأوصافأخرىعلىالأحكامالشرعيةيؤدي 1( )2( )3( التحريروالتنونر،لابنعاشور2/327 انظرالكلياتالأساسيةللشريعةالاسلامية177و917 انظرالكلياتالأساسيةللشريعةالاسلامية177-.178
عدد الصفحات ١٩٩255 التسليمللنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة لتعطيلكثيرمنالأحكام،إذمنالسهولةبمكانأنيأتيالشخصفيتأولأي حكمشرعيبانيضيفاًلهأوصافاًخارجيةعنه،فلايكونالوصفالسرعيهو الموثربلالتأنيرلهذهالأوضافالخارجية. كماأنالنصوصظاهرةوتطبيقاتالصحابةجليةفيأنالعقوبةكانتعلى الردّةتحديداً،فقولالنبيع!ي!:إمنبدّلدينهفاقتلوه1("ظاهرفيسببالقتل، ولمادخلمعاذبنجبلز!بهعلىأبيموسىالأشعريل!بهووجدعندهرجلاً موثقاًسألعنحالهفقال:كانيهوديافأسلمثمتهوّدفقال:اجلس،فقال:لا أجلسحتىيقتلقضاءاللّهورسوله-ثلاثمرات-فنقتل2( فالقصةظاهرهجداًفيأنهامتعلقةبارتدادعنالدين،واستدلالمعاذ !ىاقرارأبيموسىلهمتعلقبوصفمحددهوتركدينالإسلام،وليسفيهاي أوضافأخرى،فضلاًأنيكونوصفالردةليسلهأثرهـانماهومجزدعلامة علىالوصفالموثر. واتيبزنادقةإلىعليّرحنهفأمرباحراقهمبالنار،فبلغذلكعبداتلّهبن عباسفقال:لوكنتأنالمأحرقهملنهيرسولاللّهع!ي!:"لاتعذبوا بعذاباللّه"،ولقتلتهم فالوضفظاهرجداًأنهارذةوتركلدينالإسلامبدونأوضافأخرى. كماأنهذاتفسيرعلماءالإسلاممنكافةالمذاهب. فمنالغريبأنيكونالوصفالظاهرالذيعلّقتالنصوصالحكمبه وهوالردة،وجرىتطبيقالصحابةرقِوله،وقالبهعلماءالإسلامفيالجملة، ليسهوالوضفالموثر،وإنماثمأوصافأخرىهيالموثرة،وأنالعملبهذا مخالفلقطيعاتالسريعةوكلياتهاا علىأنالإشكالفينفيحدالردةسيوديإلىإشكالاتأكبرمنه،فاذا سقطالحدّفماالموقفمنالذييجاهربالردة؟إنقيلبالتعزير-كماذهبإليه 1( )2( )3( أخرجهالبخاري915برقم2296( أخرجهالبخاري915برقم2396(ومسلم31456برقم1733( أخرجهالبخاري915برقم2296(
عدد الصفحات ٢٠٠التسليمللنصّالرعيوالمعار!ةبالمقاصد251 بعضالمعاضرين1(-فهوإكراهعلىالدينكالحد،فاذاكانتالعقوبةبالقتل إكراهاًفالعقوبةبمادونهإكراهكذلك،ولنيتوقّفالإشكالبنفيالتعزيرأو تاْويله؟لأنكحينهاستمنعالمرتدّمنممارسةردّتهوالمجاهرهبالطعنومنابذة دينالإسلاموهذاإكراهلهأيضاً،وحينهافالمنهجالخاطئفيالأخذبعمومالآية سيوديلزوماًلإلغاءالحدّوإلغاءالتعزيزوإلغاءالمنعوهذالازمخطير،حيث يؤديإلىإباحةالردّةفيالنظامالسياسيوجعلهاحقاًمشروعاً؟لأنهلاإكراهفي الدين،وهذامعنىفاسدلايمكنقبوله. وبهذايظهرضعفالقولبنفيحدّالردةبناءًعلىمخالفتهلمقاضدالسريعة أوللكلياتأوالمحكماتالثابتةفيالإسلام،واننفيهذاالحدبناءًعلىهذا الاعتبارلايقومعلىأساسشرعيئضحيح،ولايعتمدعلىفولفقهيمعتبر، واذاتبينضعفتقريرماكتبهبعضاهلالعلم،فلاحاجةلمناقشةتقريراتغير المتخصصيناوبعضذويالاتجاهاتالمنحرفة. ج-الربا: قدحرّماللّهالربافيمحكمالتنزيل،وقداتفقكافةالفقهاءعلىتحريم الربافيالزيادةعلىالدَّينلافرقبينالزيادةعلىالفقيروالغني،وقداوجدهذا الحكمإشكالاًكبيراًفيعصرناالحاضرالذيقامعصبالاقتصادفيهعلى الفوائدالمصرفية،فكانلابدّأنيقالبجوازهذهالمعاملةوإعادةالتفسيرلحقيقة الربالحاجةمقاصدالنفوس؟لأنتصححالوضعالراهنوتدخلهضمنمقاصد التشريع،فقد:"أثارالتطورالحاصلفيالاستثماراتالماليةوالعمليات المصرفيةالمزيدمنالأسئلةدارتجلهاحولإمكانتقديمقراءةجديدة للنصوصالربويةتسمحبتحريكالمدخراتالكبيرة2(" فبدلاًمنالتحاكمإلىالنصّالشرعيللحكمعلىالواقع،اضبحالواقع يحهـرّكنالإعادةقراءةالنصوصحتىتكونمتوافقةمعالصورةالجديدة،ومادمنا سنبحثعنالنصوصحتىنطوّعهاللواقع،فلماذانلجأإليهاواصلاً؟ومافائدة هذهالقراءةالتيتبحثعننتيجةمقررةسلفاً؟فمادامتالقراءةللنصّستبحث 1( )2( انظرمثلاً:فيأصولالنظامالجنائيالإسلامي،محمدسليمالعواص152،تحرير الانسانوتجريدالطغيان،لحاكمالمطيري368 المقاصدالكليةوالاجتهادالمعاصر،لحسنجابرص903
عدد الصفحات ٢٠١252اتسليمللنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصؤ عنطريقةتسمحباباحةالوضعالمعاضرفمافائدةهذهالقراءة؟ليتجهالإنسان حيئنذٍلواقعهوليمارسمايشاء. فخلصتهذهالقراءةفيماخلصت:أنالرباحرملأجلالظلم،فأيصيغة لاتوديللظلمتكونمشروعة1( فحقيقةالأمرأنالربالاأثرله،فالظلمحرامفيالمالأوفيغيره،وجد الربااولميوجد،حيحئذيكونوصفالرباهناوصفاعديمالتأثيرلاقيمةله. وبماأنّالمقصودبمنطوققائلههوالبحثعن"قراءهجديدة"تبيح المعاملاتالمعاصرة،فمنالطبيعيحينهاأنتكونالدلائلالتيتبحثهاهذه القراءةدلائلانتقائيةلاتبحثعنمرادالشريعةفيالواقعة،بلتبحثفي النصوصبمايحققالنتيجةالمقصودة،ومعهاتأتيالقراءاتالمشوهة،فحينِ اريدللرباأنيحملعلىقروضالفقراءقيل:إنآيةسورةالرومفيالربا(وَمَا ءَاتَتنُصثِنرِّبًالِيَزنُبَىافِىَأَمْوَلِاَلاسِفَلَايَزبُوأعِندَاَللَّهِ!1الرُّوم:913جاءتفيسياق الحديثعنالرزقوالإنفاقعلىذويالقربىوالمساكين،والآيةجاءتفي سياقالحديثعنالمقارنةبينالرباوالزكاة؟ممايدلعلىهذاالنوعمن القروضالذييحجبعنالفقراءوالمساكين،وموداهحرمةالقرضلهولاءبما يزيدهمفقراًوبؤساَ فمادامالنصظاهراًفيالبيانفلامعنىمنالبحثفيسياقالآياتقبله، فبايموضوعكانتتتحدثالاَياتقبلهلايكونهذاسبباَلتغييرمعنىالآية، اللَّهُمَّإلاأنيكونقارئالاَيةيبحثعنمعنىمعينليسقطهعلىالاَية،فالبحث فيسياقالآياتالسابقةقديكونمفيداًله. د-مساواةالمرأةبالرجل: فالاختلافبينالرجلوالمرأةفياحكاممعينةمنالقضاياالمسلمةالقطعية التييومنبهاعمومالمسلمينولايجدونفيهاأيإشكال؟لأنهميعلمونالنص القطعيفيها،لكنهامزعجةجداًلكثيرمنالمعاصرين،ويبذلونفيسبيل 1( )2( انظر:المقاصدالكليةوالاجتهادالمعاصر،لحسنجابرصة31 انظرمدخلمقاصديللتنمنة،لحسنجابر،ضمنكتابمقاصدالشريعةوقضاياالعصر ص.01-101.
عدد الصفحات ٢٠٢التسلياللنمقالثرعيوالمعارضةبالمقاصد253 التخلّصمنهذاالحكمكثيراًمنالعناء؟لأنالثقافةالعلمانيةالمعاضرةلا ترضىعنهمبدونه،وبناءًعليهوجدواأنمنمقاصدالشريعةمايؤيدالقول بمساواةالمراةبالرجلفيالميراث: "وهنامايسمىبالمقصدالعامنجدأنالقرآنحريصجداًعلىمساواه الرجلبالمراة،فهذاالذيحدثهواجتهادفيفهمبعضالأحكامفينطاق المقاصدالكليةللشريعةالتيهيمقصدأساسفيهاالمساواة1(" هـ-نظاماتحكم: لاتواجهالعلمانيةالمعاضرةمشكلةمعالعباداتالمحضةمادامتقاضرة علىالشأنالفرديالخاصّ،وانماالمشكلةتكمنفيالأحكامالشرعيةحين تأخذطابعالإلزاموالعموم؟لأنهذاينافيالفلسفةالعلمانيةالقاثمةعلىالحريّة والفرديّة،وهيأزمةخانقةلايمكنحلّهاإلابتنازلأحدالطرفينعنموقفه،إلا أنّمقاصدالنفوسالمنسوبةإلىالشريعةتتمكنمنتكييفالأحكامالشرعية لتتوافقمعالرؤبةالعلمانيةف"الدينلايتعارضالبتةمعمفهومالدولةالحديثة، وثمةمساحةكبيرةجداًللدينيتحركفيهافيإطارالتربيةوالدعوةوالأمر بالمعروفوالنهيعنالمنكر،وطالماأنوظيفةالدينتتمحورأساساًحول الهدايةوالاستقامةوهذهلاتتعارضبمعنىمنالمعانيمعإعطاءالمواطنين حقوقاًمتساوية2(" فالمساحةالتييتحركفيهاالدينهيمساحةالتربيةوالأمربالمعروف والنهيعنالمنكر؟أي:مساحةالحريةالشخصيةللدين؟كحريةأيدينأوفعل فيالمجتمع،وكأنهذاكايةالدين،وأماتطبيقالأحكاموالعقوباتوالنظم الشرعيةفهوأمرغائب،وتأتيمقاصد(الهداية)و(الاستقامة)لتكونمبرراًلتطبيع العلمانيةمعالدين. 3-تركالنظرفيالدليلوالأخذبأيقولفقهي: فيوخذمنمقصدالتيسيرفيالشريعةأنيختارالناسمنالأقوالالفقهية 1(نصرحامدأبوزيد،نقلاًعنالضوابطالشرعيةلإيقافالعملبنصوصالقرانوال!نَّة، لعزتالجرحيص246 )2(المقاصدالكليةوألاجتهادالمعاصر،لحسنجابرص384
عدد الصفحات ٢٠٣254اتسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ايسرهاوأقربهاإلىنفوسهم،ولوبطريقة:الأخذبكلماقيلفيأيمدرسة فقهيةعلىاختلافهاحتىالضعيفمنها،وبقطعالنظرعنأدلتها-حتىمذاهب الأباضيةوالزيديةوالجعفرية-ثموضعهافيمدونةمنسقة،واذاواجهتناأي مشكلةنأخذمنهذاالمنجمبقطعالنظرعنقائلهأودليله،والمرجعهوالظرف "والمقتضيفيكلذلكهوالتيسيروهماكليتانفقهيتان فمنخلالمقاصدالشريعةيتركالتسليمللشريعةلأجلوجودقولفقهيأياً ماكان،فيأيمذهب،فيايقرن،منأيفرقةكانت،وبغضّالنظرعن القائلأوالدليل...كلّهذابناءًعلىمقاضدالشريعةوكلياتها! 4-الدعوةالىتجديدالمقاصدالشرعية: التجديدبحذذاتهليسخطأوليسصواباًكذلك،فالعبرةبمايتضمنههذا التجديد،فاذاكانتجديداًنافعاًمحققاًللمصلحةالشرعيةولايتنافيمعأحكام الشريعةفهوتجديدحسنومطلوب،هـانكانبخلافذلكفهومذموم. وهذهالقاعدةتسريعلىتجديدالمقاصدالشرعيةكماتسريعلى غيرها،فثتمدعواتلتجديدالمقاصدالشرعية،تحافظعلىسلامةالمقاضد الشرعية،وتسعىلتقريبهاوتطبيقهاعلىكثيرمنالمجالاتالتيتحتاحلبحث واجتهاد. فمنذلك:الدعوةإلىالتجديدفيالمقاصدمنخلالالأمثلةوالأهداف وطرقالتأليف2( وكذلكالدعوةإلىتناولكثيرٍمنالقضاياالمعاصرةبرؤنةمقاصدية شرعيّة،فيجتهدالباحثفيالكتابةفيمقصدالتنمية،وحقوقالإنسان، والمعلومات،والعولمةونحوهذهالموضوعاتالمعاضرة أوالدعوةإلىطرقموضوعاتأخرىيمسّالحاجةإليها؟كفقهالنهضة، وفقهالترفيه،واشاعةالحبوالألفةبينالمسلمين،ومقاصدالجمال،ومقاضد 1(أينالخطا،لعبداللهالعلايليصه9 )2(انظر:نحومنهججديدلدراسةعلمأصولالفقه،لمحمدالدسوقيص172-.174 )3(انظر:نحوتفعيلالنموذحالمقاصديفيالمجالالسياسيوالاجتماعي،لسيفالدين عبدالفتاحضمنكتابمقاصدالريعةوقضاياالعصرصا91-.102
عدد الصفحات ٢٠٤التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد 255 دورالمرأةفيالمجتمع1( فالتجديدبهذهالصورةتجديدمحمودومطلوب. يبقىالحديثعنالتجديدباضافةمقاصدجديدة،علىخلافالمقاصد التيكتبهاالعلماءالسابقون. وقدكتبالكثيرعنالحاجةإلىكتابةمقاضدجديدةتناسبعصرنا ونحتاجإليها؟كمقصدالسماحة2(والمساواة3(والحرية4(وحفظ المجتمع،وانسانيةالإنسان،وحفظالبيئة(ْ)،والإخاء،والتكافل،والكرامة، وسلطةالدولة،والحقوقالاجتماعيةوالسياسيةوالاقتصادية،وحريةالفرد، وحريةالتعبير،وحريةالانتماءالسياسي،والحقفيانتخاب الحاكمين...إلخ أوتقسيمالمقاصدإلىالتوحيدوالتزكيةوالعمران7( اوإضافةالمقاصدالضروريةالعصريةكمثل:"الحقفيحريةالتعبير، وحريةالانتماءالسياسي،والحقفيانتخابالحاكمينوتغييرهم،والحقفي الشغلوالخبزوالمسكنوالملبس،والحقفيالتعليموالعلاح والحقيقةانهذهالاضافةالجديدةلهاحالتان: الحالةالأولى:أنيكونالمقصودبالإضافةهوالكتابةعنهذه الموضوعات،وبيانمافيهامنأحكامشرعية،وتوضيحضوابطالشريعةفيها، وماوردفيهامننصوصوأحكامدىاظهارعنايةالشريعةبهانظراًلكونهامن 2( )3( )4( )6( انظر:الوعيالمقاصدي،لمسفرالقحطانيص153-.017 انظر:مقاضدالشريعةالإسلامية،لابنعاشورص268 انظر:مقاصدالشريعةالإسلاميةص932نحوتفعيلمقاصدالشريعة،لجمالالدين عطيةص99 انظر:مقاصدالثريعةالإسلاميةص93. انظرمراجعاتفيالفكرالإسلامي،لعبدالمجيدالنجارص128-.912 نقلهاجمالالدينعطيةعنعددمنالمؤلفينفيكتابه:نحوتفعيلمقاصدالشريعة ص89-201. انظرمراجعاتفيالفكرالإسلامي،لعبدالمجيدالنجارص127 وجهةنظر،للجابريص67
عدد الصفحات ٢٠٥256اتسجلنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة القضاياالتييكثرطرقهالدىالمعاصرين،فيحسنانيوضحموقفالشريعةمن القضاياالتيتهمالناس. فالتجديدبهذهالطريقةمحمود،وهونوعمنالتأليفا!جديدالذييلبّي حاجاتالناس،فهومنجنسالنظرياتالفقهيةالمعاصرة،فكماأتنانتحدث عن(البيع)و(الوقف)و(النكاح)فيالإسلام،نتحدثعن(التنمية)،و(الحرية) و(المساواة)فيالإسلام،وهذاهومقصودالفضلاءالذينكتبوافيذلك،بحيث أرادواأنيُكَتبفيهذهالموضوعاتلإبرازقيمتهاالشرعيةوحثّالناسعلى التحلّيبمافيهامناحكامشرعية. الحالةالثانية:أنتكونهذهالأبوابالجديدةمقاضدكليّةوأصولكبرى تحاكمإليهاالجزئيات،وينظرإليهاعلىاْنّهامقاضدللشارعجاءتالشرائع بتقريرهاوتأصيلهاكمقصدحفظالدينوالنفسوالعقلوالمالوالعرضوأنّها دلائلمعتبرة؟كالمقاصدالضرورية،والحاجية،والتحسينية،فهذهالدعوىحينها دعوىمرفوضة،وتجديدمنحرفعناحكام 1 الشريعة،وهوافتياتعلىالشريعة، وتقولعليهاحيثينسبالشخصإلىالشريعةأنهاقصدتهذاالمعنىمنغير استقراءوتتبعتفصيليلمعانيالشريعةوحكمهاواحكامها،وهيثغرةسيودّي توسيعهاإلىتمزيقسياجالمقاصدالشرعيةفتبقىعائمةلاجدوىمنورائها، فالمقاصدالتيوضعهاالعلماءقامتعلىاستقراءتفصيليلفروعالشريعة فأخرجوامنهاهذهالكليات،فهيمنبثقةمنالشريعة،وهوشيءغيرموجودفي هذهالقضاياالتيمنهاحقوباطل،وفيأحكامهاتفصيلوتفريعاتكثيرةلا تقرّهاالشريعة،فمنالمحالأنتكونمثلهذهالأصولمقاضدللشريعة. وحيننقول:إنهلايصحإدراجهاضمنمقاصدالشريعة،فليسمعناهاْو لازمهأنتكونهذهالأحكاممحرمةاومخالفةللشريعة،فالقولبنفيهذه المعانيكالقولبادراجهاضمنمقاضدالشريعة،كلاهماينقصهالدقةوالتحرير. انماالمقصود:أنمثلهذهالمقاصدلايصحّأنتكونضمنمقاصد الشريعةالتييعتمدعليهافيبناءالأحكام،وتقذمللناسعلىأنهامنأصول دينهم،فيتلقّاهاالصغيروالكبيروالجاهلوالعالموالذكروالأنثىعلىكونهامن المسلّمات،ومثلهذالايجوزأنيكونفيمثلهذهالمقاصد،بليجب دراستهالماظهارمافيهامماجاءتبهالشريعة!ابرازمايخالفالشريعةمنها.
عدد الصفحات ٢٠٦التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد 257 مثلاًحينتقول:إنالحريةمنمقاصدالشريعةمطلقاً،فثمإشكالعلمي موضوعييتعلقّبأنموضوعالحريةغيرمحررعلمياًبشكلدقيق،كماأنهيضم صوراًوأحوالاًكثيرة،ويحتملمفاهيموتصوراتمختلفة،وفيهاأحكاممخالفة للشريعةقطعاًكمثلحريةالردّةوحريةالوقوعفيالمحرماتالشرعيةوالحرية الأخلاقية...إلخ،فهذهالتفصيلاتتجعلإدراحهذاالمقصدضمنمقاضد الشريعةغيرمقبول،ولايجوزبناءعليهأنتعارضبعضالأحكامالشرعية بدعوىمخالفت!اللحرية؟لأنهذاالمصطلحبناءًعلىماسبقلايمكنإدراجه ضمنالمقاصد. ثمّإنالتجديدبهذهالطريقةلايفيدشيئاً،انظرمثلاًإلىهذاالمقصد الجديد:"لنتأملموقفالدينالإسلاميمنالمرأةالذييتفزعمنأصلالنظرة إلىالإنسان،وهذايفترضاولاًوقبلكلشيءإنجازالرؤياالقرآنيةعنالإنسان ومعانيالاستخلاففيالأرضوالاستعماروالتسخيروحملالأمانةوسوال الإنسانعناعماله،والتيتعنيمسؤوليةهذاالمخلوقالمخيربنسبةمنالنسب عمايقومبه،ثمالدخولفيصياغةنظريةلدورالدينومشروعهتجاههذا الإنسان...إلىأننصلفينهايةالمطافإلىفهمدقيقلدورالرجلوالمرأةاو الخطوطالعامةلوظيفةالرجلوالمراةمعاً لنقمبكلمايريدهالكاتب،فماقيمةمقصدالنظرإلىالمرأةالذييتحدث عنه؟فاذاجاءتأحكامالشريعةالمتعلقةبحجابالمراْةواختلافهاعنالرجلفي الولايةوالشهادةوالميراثونحوهافماالذيسيتغيّربعدصياغةمثلهذهالنظرية؟ لاشيء،فاذاكانالمقصودالحديثعنالمرأةكموضوعونظريةفلاحرج،وإن كانالمقصودجعلهمقصداًللشريعةفلا؟لأنالمقاصدتكونمنضبطةومطّردة ومستخرجةمنفروعالشارع،وهوماليسموجوداًفيمثلهذهالصياغات. فمنالمهمتحديدالمرادمنتجديدالمقاصدبصورهمنضبطةومحددة،ولا يصحأنتكونفضاءليفسرهكلأحدبمايريد،كمنيقولمثلاً:"وهكذافعندما ننجحفيجعلضرورياتعصرناجزءاًمنمقاضدشريعتنا،فانناسنكونقد عملناليسفقطعلىفتحبابالاجتهادفيوقائععصرناالمتجددةالمتطورة،بل 1(المقاصدالكليةوالاجتهادالمعاصر،لحسنجابرص911-.012
عدد الصفحات ٢٠٧802التسليمللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة سنكونأيضاًقدبداناالعملفيتأضيلأضولشريعتنانفسهابصورةتضمن الاستجابةالحيةلكلمايحصلمنتغييرأويطرأمنجديد فهلالمقصودإذنمنالتجديداستخراجمقاصدشرعيةمستمدةمنالشويعة تناسببحضالضروراتالعصرية؟أمجعلالحاجاتالعصريةاضلاًجديداً تحاكمإليهالأحكامالسرعية؟لأنالأضولتقدمعلىالفروع؟ فحيننريدمنهذاالتجديدأننعيدتأصيلأصولشريعتنافهذاتغييرللشرع وليستجديداَله،ثمإنالاستجابةالحيةمفهومعائملايدرىماحدوده؟إذ يبدوأنقبولكافةالمتغيراتالواقعةهوالاستجابةالحيةالتييرادللشريعةأن تكونمقررةلها. كماأنّكثيراًمنهذهالمفاهيممجملة،وتختلطمفاهيمهابثقافاتاخرى، فالحضارةوالتنميةوالنهضةوالحريةلميتماستقراؤهامنالشريعةأولاً،وهي ليستمفاهيممحايدة،بللهاحمولتهاالثقافية،ولايكفيأنيقصدالشخصبها معنىصحيحاً؟لأنتفسيراتالناسستختلفنحوها،والصوتالأقوىإعلامياً وثقافياًوسياسياًهوالأقدرعلىملْءمعناها،فهليجوزأنيكونمثلهذا المعنىالمجمل،الملتبس،المأخوذمنخارحالعقلالفقهي،والذييفسّر بتفسيراتمختلفة،ويملكالطرفالأقوىسلطةتحديدمعناه،هليجوزأنيقال! لعمومالناس:هذهمقاصددينكمالتيارادهااتلّهلكم؟ بلإنبعضهذهالمقاصدلايناسبأنيكونحكماًفقهياًفضلاًعنأن يكونمقصداًأواصلاًكلياً،فمفاهيممنقبيلحريةالرايوالتعبيرونحوهاهي مفاهيممجملةلايجوزأنتنسبإلىالشريعةباطلاق،فهيمفاهيمعصريةلها تطبيقاتمخالفةللسريعة،فلايجوزانتنقلبالمخالفةلتكوناصلاًشرعياَ. لهذاذكرابنعاشورأنمنصفاتالمقاصدالثبوت،بانتكونالمعاني مجزوماًبتحققها،والظهوربحيثلايختلففيتشخيصالمعنى،والانضباط بأنيكونللمعنىحدلايتجاوزه،والاطرادبأنلايكونالمعنىمختلفا باختلافالأحوال2( )1(وجهةنظر،للجابريص68 )2(انظر:مقاصدالريعةالإسلاميةص252-.253
عدد الصفحات ٢٠٨النسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد902 ومنميزاتهذهالمقاصدالجديدةأنهالاتحققايشرطمنهذه الشروط. نعم،سيكونهذامقبولاً،لوأنّأحداًعرضبعضهذهالموضوعات كموضوع(المساواة)مثلاًعرضاًفقهياًتفصيلياً،فاستخرحمناستقراءتاملفروع الشريعةمقاصدكليةمحدّدة،فهنايكوناجتهاداًمقبولاً؟لأنالمقاضدحينها قامتعلىاستقراءالفروع. 5-بناءالفقهعلىالمقاصددونالفروع: يتصوّربعضالناسأنّالمقاصدطريقيختلفعنالنظرالفقهي،فهويظنّ أنالأحكامفيالمقاصدتبنىعلىالكليات،وفيالفقهتبنىعلىالنصوص الجزئية،وبتصوّرأنهبهذهالطريقة:"يكونالشاطبيقددشنقطيعةإيبيستمولوجية حقيقيةمعطريقةالسافعيوكلالأصوليينالذينجاؤوابعده1(" لأنالشاطبيفيتصوّرهقد:"دعاإلىضرورةبنائها-اعنيالأضول- علىمقاصدالشارعبدلبنائهاعلىاستثمارألفاظالنصوصالدينيةكماداب علىالعملبذلكعلماءالأصولانطلاقاًمنالشافعي2(" فالمقاصدإذنلاتنظرإلىالألفاظ،ولاتبحثعنعللالأحكام:"إننا نستطيعاننتصورمدىعمقوسعةهذهالنقلةالمعرفيةالتيأحدثهاالشاطبي والمقارنةبينمنيطلبعلةحكممنالأحكاممنالألفاظوانواعدلالتهااوفي أوصافالشيءالذيصدرفيحقهذلكالحكم،وبينمنيطلبعلةالحكم فيماينطويعليهالشرعككلمنمصلحةيقرهااومضرةيدفعها،إنالعلةفي الحالةالأولىسكونيةجامدة؟لأندلالةاللفظوأوضافالشيءكلاهمامحدود لايتطور،أماالعلةفيالحالةالثانيةفهيعلةديناميكيةمتحركةمتجددة3(" فتحصّلأنثماتجاهين:اتجاهمقاصدي،واتجاهفقهيتقليدي: "والاختلافبينالاتجاهينيعودإلىالتباينفيالمنهج،ففريقيقتصرفيتصيد الحكمواستنباطهعلىظاهركلّروايةأوآية...بينماالفريقالثانييرىان 1( )2( )3( بنيةالعقلالعربي،للجابريص54. بنيةالعقلالعربيص54. بنيةالعقلالعربيص956
عدد الصفحات ٢٠٩021التليمللنصالشرصوالمعار!اتالفكربةالمعاصرة النمقمجرّدداليكشفعنالحقائقوالمقاصد فهذا(الابتكار)الأضوليالذيأحدثبهالشاطبيقطيعةمع(الفكر الأصوليالقديم)كانناتجاًمناعتمادالشاطبيعلىالمنطقالبرهانياليوناني، وتأثّرهبمدرسةابنرشد والحقيقةأنّهذاتصوّربعيدعنالواقع،فهوتصويرللمقاضدبمايريد الشخصمنها،لابناءعلىدراسةلهاومعرفةلحقيقتها،فهذهالمقاضدالتي يقررون،هيضورةمختلفةتماماًعنالمقاصدالشرعيةالتيكتبفيهاالعلماء وألّففيهاالشاطبي،فهميتحدثونعنمقاصدأخرىوشاطبىآخر،فكليات المقاصدإنماتقومعلىالجزئيات،والنظرالمقاضدييعتمدْبشكلأساسي وكاملعلىالاستقراءللنصوصالجزئيةوالأحكامالفقهيةالفروعية. فحقيقة:"الاستنادإلىدلالةالمقصدمعالتحررمنكلضوابطهااوالتحرر منأحدهاعلىسبيلالاختيارفهودلالةصريحةعلىأنالحكمالذيتحمله الفتوىهوحكمالمجتهدلاحكمالشرع3(" فالمقاصدمنتزعةمنالفروع،وليستشيئاًاخرخارجالمنظومةالفقهية، فالمقاضدهيخلاصةالفروعالفقهيةوليستملاذاًللهروبمنضيقالأحكام الففهيةالتفصيلية،وحينيطالببعضهمب:"إعادةبناءالهيكلالمقاصديوفق المنهجالبنيويللقرآنالكريم4("فانهيتوهّمأنهذاالبناءالجديدسيجعل المقاصدقادرةعلىإدراجبعضالممنوعاتالتيرفضهاالهيكلالمقاضدي القديم،ولوأنهمالتزموافعلاًإعادةبناءالمقاصدوفقمنهجالقرآنلماخرجت عنعمومماأثبتهالمتقدمون،فالاستقراءهذامهماتعمقنافيهفلنيخرحعن حدودماذكروه5( )1( )2( )3( )4( )5( المقاصدالكليةوالاجتهادالمعاصر،لحسنجابرصه31 انظربنيةالعقلالعربيص54.و548و2ةه ضوأبطاعتبارالمقاصدفيالاجتهادوأثرهاالففهي،لعبدالقادربنحرزأدتهص333 نقلاًعنضوابطاعتبارالمقاصدفيالاجتهادوأثرهاالفقهيص931 انظر:ضوابطأعتبارالمقاصدفيالاجتهادوأثرهاالفقهي،لعبدالقادرحرزاللهص931 0.32
عدد الصفحات ٢١٠