المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التسليم للنص الشرعي والمعارضات الفكرية المعاصرة

فهد بن صالح العجلان

صفحة ١٢ من ١٨

التسليمللنمقالثرعيوالمعارضةبالمقاصد 917 فرضناهمقصوداَ،هذاخلففلابدّمنالقصدإلىحصولالجرْثيات،وليس البعضفيذلكأولىمنبعض،فانحتمالقصدإلىالجميعوهوالمطلوب1(" -واذاوجدجزئيقدتخلّفعنحكمأصلكلّي،ف!نهذالايقاخقي الكلّي؟لأنتخلّفبعضالآحادلايق!خنيالكليّات،ولايكونهذاسبباًلنفي الجزئيبليبحثعنأصلكلّييكونأقرباليه"وأيضاًفالجزئياتالمتخقفةقد يكونتخلفهالحكمخارجةعنمقتضىالكليفلاتكونداخلةتحتهأصلاً،أو تكونداخلةلكنلميظهرلنادخولها،أوداخلةعندنالكنعارضهاعلى الخصوصماهيبهأولى2(" وأكّدهذاالمعنىبصورةأخرى:"فعلىهذاتخلفآحادالجزئياتعن مقتضىالكليإنكانلغيرعارضفلايصحّشرعاً،لىانكانلعارضفذلك راجعإلىالمحافظةعلىذلكالكلّيمنجهةأخرى،أوعلىكلياخر،فالأول يكونقادحاًتخلفهفيالكلي،والثانيلايكونقادحاً فالشاطبييقرّرأنّتخلفالجزئيات-إنكانلعارض-يقدحفيسلامة الكلياتلابمعنىأنيتمإلغاءالجزئياتتقديماًللكليّات،بلباعتبارأنيبقى اعتبارالكلي،ويحتفظبالجزئيكذلكلكنيبحثعنالكليالمناسبله. -وألغىاعتبارأيأصلاومقصديترتبعليهإلغاءتصّأوحكمشرعي ف"الاعتراضعلىالظواهرغيرمسموعلماو"كلّمعنىيودّيإلىعدماعتبار مجرّدالأمروالنهيلاسبيلإلىالرجوعإليه"(ْ).و"إنمايخرمقاعدةشرعيةأو حكماًشرعياًليسبحقّفينفسه6(" -وبيّنالمنهجالصحيحنيسبيلالتونيقبينالكليوالجزئيعندظنّ التعارضوذلكبالجمعبينهما: "فاذائبتبالاستقراءقاعدةكليّةثمأتىالنصّعلىجزئييخالفالقاعدة 2( )3( )6( ا لموا الموا الموا ا لموا الموا الموا فقات2.373 فقات2.364 فقات2.374 فقات4667 فقات3/135 فقات2556.

عدد الصفحات ١٧٩

018 النسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة بوجهمنوجوهالمخالفةفلابدّمنالجمعفيالنظربينهما؟لأنالشارعلمينمق علىذلكالجزئيإلامعالحفظعلىتلكالقواعد،إذكليةهذامعلومةضرورة بعدالإحاطةبمقاضدالشريعة،فلايمكنوالحالةهذهأنتخرمالقواعدبالغاءما اعتبرهالشارع،!اذاثبتهذالميمكنأنيعتبرالكليويلغىالجزئي1(" وفصّلكيفيةهذاالجمع:"ويعتبرالكليفيتخصيصهللعامالجزئيأو تقييدهلمطلقهوماأشبهذلكبحيثلايكونإخلالاًبالجزئيعلىالإطلاق،وهذا معنىاعتباراحدهمامعالآخر -وأعلىمنشأنالجزئيالذيجاءفيهنصّ،فحكمبانهبحدّذاتهيكون كلياًف"كلّدليلشرعييمكنأخذهكلياًوسواءعليناأكانكليّاًامجزئياًإلاما خصّهالدليل3(" -وقررأنالمفرّطفيالأخذبالجزئيات؟كالمفرّطفيالأخذبالمقاضد: "كماأنّمنأخذبالجزئيمعرضاًعنكليّهفهومخطئ،كذلكمنأخذبالكلي 4ً.ء معرصاعنجزئيه".فاهميةالمقاصدلاتزيدعنأهميةالعملبالجزئيات. -وحتىلووجدالانسانأنالجزئييعارضالكلّي،قهوبحسبتقديره وفهمه،والافإنهقديخفىعلىالشخصوجهالحفظفيالجزئي:لافانهإنعلم أنالحفظعلىالضرورياتمعتبرفلميحصلالعلمبجهةالحفظالمعينة،فإن للحفظوجوهاًقديدركهاالعقلوقدلايدركها،وإنأدركهافقديدركهابالنسبة إلىحال!دونحال،أوزماندونزمان،أوعادةدونعادة،فيكوناعتبارها علىالإطلاقخرماَللقاعدةنفسها"(ْ). وقدأطلتفيتوضيحموقفالشاطبيمنهذهالقضيةالمهمّة،لئلايفهم أنالعنايةبالمقاصدستكونعلىجهةالتفريطفيمقامالجزئياتكمايتوهّم بعضالناس،فهويقابلبينالعلمبالمقاصدوالعلمبالجزئيات،وكانّعلم 1( )2( )3( )4( )5( ا لموافقات39. ا لموافقات331. ا لموافقات354. ا لموأفقات38. ا لموافقات301.

عدد الصفحات ١٨٠

التسليملنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد 181 المقاصديقللمنالعنايةبالجزئياتأولايلقيلهاكبيراعتبار،وهوتصوّر مخالفلحقيقةهذاالعلمكماسبقتفصيلكلامشيخهذاالعلموأكبرأساطينه. 3-اعتباراللسانالعربي: فلايمكنفهمكلاماللّهوكلامرسوللمجي!إلامنخلالفهملغةالعرب، وبادراكهايستطيعالمسلمفهمالمعانيوالحكمالشرعية"وإنمابدأتبماوصفتُ منأنالقراننزلبلسانالعربدونغيره؟لأنهلايعلممنإيضاحجملعلم الكتاباحدجهلسعةلسانالعرب،وكثرةوجوهه،وجماعمعانيهوتفرّقها، ومنعلمهانتفتعنهالشبهالتيدخلتعلىمنجهللسانها ف"القراَننزلبلسانالعربعلىالجملة،فطلبفهمهإنمايكونمنهذا الطريقخاضة وكثيرمنالانحرافاتوالتأويلاتالفاسدةللقرانوالسُّنَّةنبتتبسببجهل الإنسانبلغةالعرب،ولوكانسائراًعلىمعهودهموأساليبهملحفظالشريعةمن إقحامماليسمنها. ولايتمّإدراكذلكإلابالسيرعلىفهمالسلفالصالحمنالصحابة والتابعينوتابعيهم،حيثجمعلهمفهمكلامالعربمعفهمكلامالشرع. 4-اتعلمبالأحكامالشرعية: فلابدّللناظرفيالمقاصدأنيكونعالماًبكتاباللّهوسُنَّةرسولاللّهجمد حتىيستطيعأنيستخرحمقاصدالتشريع،فاستخراجالمقاصدمنمظانّالخطأ والانحراف،وقديظنّالإنسانماليسبمقصدمقصداًللشارع،بلقديظنّأنّ المقصدالذيينهىعنهالشارعهومنمقاصدهالتييريد،فلخطورةمثلهذاكان لابدّللاجتهادوالنظرالمقاصديأنيكونمنعالممتبحّربعلومالشريعة، ولإدراكالإمامالشاطبيلهذاالأمرفقداشترطعلىمنيقرأكتابهليستفيدمنهأو يفيدأنيكونعالماًمتبحراًحتىلاتكوندراستهللمقاصدسبباًللانحراف والخطا:"لايسمحللناظرفيهذاالكتابأنينظرفيهنظرمفيدأومستفيدحتى 1(الرسالةص133-.134 )2(الموافقات2.374

عدد الصفحات ١٨١

182 التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة يكونريّانمنعلمالشريعةأصولهاوفروعهامعقولهاومنقولها و-علاقةالمقاصدبالأدلةالشرعية: علاقةالمقاصدبالقراَن: والارتباطهناوثيقجداًفهوارتباطفرعباْصل؟لأنالمقصودمنالمقاضد البحثعنمرادالشارع،والقرآنالكريمهوالأصلالأولفيمعرفةمراد الشارع،وذلكمنخلالمعرفةالمقاصدالكليةالتيذكرهااللّهتعالىفيالقران كمقصدرفعالحرحفيقولهتعالى:!مَايُرِييُاَتئَهُلِ!خمَلَعَلئحُممِّنحَرَح! 1المَائدة:6والعدلفيقولهتعالى:(إنَّاَلئَهَيَأمُرُبِاَتعَذلِوَاَلأخسَنِ!1النّحل:09صا، ومقصدالنهيعنالفسادفيقولهتعالى:(وَلَا!سِدُوأفِاَلأزَضِبَغدَإضئحِهَا! 1الأعرَاف:156ومقصدإخلاصالعبادةوالعملليةتعالىفيقولهسبحانه:"وَمَا ظًفتُاَتِجنَوَاَلالنسَإِلَألِهَغبُدُونِ!!1الذاريَات:56وغيرذلكمنالمقاصد والمعانيوالعللالمستفادةمنكتاباللّه،كماأنمعرفةمقاضدالقرآنومعانيه إنماتكونمنخلالدراسةألفاظالقراَنومفرداتهوتراكيبهوأساليبه،كماأن القرآنضابطمنضوابطمعرفةالمصلحةبحيثلايعتبرأيمصلحةمخالفة له وكذلكتكونعلاقةاتمقاصدباتشئةالنبوية: منجهةأنالسُّنَّةهيالمصدرالثانيمنالتشريع،فلابذمنمعرفةأقوال الرسولوع!يِ!وافعالهوتقريراتهلاستخراحمقاصدالتشريعوعِلَلِهِومعانيه،خاضّة أنالسُّنَّةتأتيمفسّرةللقراَنوتأتيمؤكدةله،ممايكشفضرورةالرجوعإلى السُّنَةلمعرفةمقاضدالقران،كماأنهاتأتيبتشريعجديديتطلّبمعرفةمقاضده 3(وعلله ولايتصورحصولتعارضحقيقيبينخبرالواحدومقاضدالشريعة،فان 1( )2( )3( الموافقات1/78 انظر:مقاصدالشريعةالإسلامية،لليوبيصه47-194،مقاصدالشريعةعندأبنتيمية ص313-.318 انظر:مقاصدالشريعةالإسلامية،لليوبيص494-894مقاصدالشريعةعندأبنتيمية ص322-.325

عدد الصفحات ١٨٢

التسليمللنصّالشرعيوالمعار!ةبالمفاصد 183 حصلىفمرجعهإلىعدمصحةالحديثأوعدمصحةالمقصدالمفترضأولخفاء دخولهفيالمقصدأولكونهمقيداًأومخصصاًللمقصد،كماأنترلـالحديث لأجلالقياستركلأمرمقطوعبهلأجلأمرمظنون؟لأندلالةالقياسأضعف مندلالةالحديث1( علاقةالمقاصدباا"جماع: أنالإجماعمصدرمنمصادرالتعرفإلىالمقاصدكماسبقفيطرق كشفالمقاصدانمنطرقهمعرفةعللالأمروالنهي،ومنمسالكهالإجماع. علاقةالمقاصدبالقياس: ثمّارتباطوثيقبينهمامنجهةأنالقياسيعتمدبشكلرئيسيعلىالعلّة لأجلتعديةحكمالأصلالمنصوصعليهإلىالفرعغيرالمنصوصعليه، والبحثفيالعللوالمعانيهواساساعتمادعلمالمقاصدالشرعية،كماأنّ المقاضدالسرعيةتعتبرضابطاًللقياس،فمنشرطالقياسأنلايخالفالنصّ الشرعي. ز-علاقةالمقاصدبالأدلةالمختلففيها: علاقةالمقاصدبالمصالحالمرسلة: والمصالحمنموضوعاتالمقاصدالأساسية،فهويمثّلأساسالمقاصد، وقدبحثالأضوليونفيالمصالحفقسموهاإلىمصلحةملغاةومعتبرةومرسلة، وعلاقةالمقاصدبالمصلحةالمعتبرةوالملغاةظاهر،فالمعتبرةمقصدمعتبرشرعاً والملغاةمقصدغيرمعتبرشرعاً،واماالمصلحةالمرسلةفقدوقعخلاف الأصوليينحولها،وإنكانثماتفاقفيالجملةعلىالعملبها علاقةالمقاصدبالاستحسان: وعلاقتهبالاستحسانأنّالاستحسانتركللنصلدليلآخرأقوىمنه،فهو عملبنصوصأخرىمنالنصأوالقياسأوالإجماعمماسبق،كماأنهاستثناء 1(انظرمقاصدالشريعةالإسلامية،لليوبيص.اه-511 )2(انظر:مقاصدالشريعةالإسلامية،لليوبيصا53،مقاصدالشريعةعندابنتيميةص357 -935التحسينوالتقبيحالعقليان،للشهراني2032-.322

عدد الصفحات ١٨٣

184 اتسليمللنصالثرعيوالمعار!اتالفكربةالمعاصرة منأصلكلّيلمافيالالتزامبهمنالمشقّةأوالحرجاوالضرورة،وهيمن مباحثالمقاضد فالاستحسانإعماللقاعدةالترجيحبينالنصوصالشرعيةوهومن مجالاتعملالمقاصد. علاقةاتمقاصدبسداتذرائع: أنسدّالذرائعبحدّذاتهمقصدمنمقاصدالتشريع،ومجالمنمجالات عملها،كماأنسدّالذرائعلهعلاقةبماَلاتالأفعال،وهيمنمجالاتعمل المقاضد،كماأنسدّالذرائعفيهحمايةلمقاصدالشريعة2( علاقةالمقاصدبقولاتصحابي: والعلاقةمنجهةأندراسةأقوالهمطريقلإدراكمقاصدالشريعةوعللها؟ لأنهمأعلمالناسبالشرعوأفقههمبأحكامه3(كماأنفيالاعتمادعلىقول الصحابيمعرفةلعللالشريعةومعانيهاومقاضدها."والىهذافانالسلف الصالحمنالصحابةوالتابعينومنيليهمكانواأعرفبالقرانوبعلومهوماأوح علاقة)المقاصتباتعرف: أنالشريعةعلّقتبعضالأحكامعلىالعرف،فمعرفةاعرافالناسمقصد شرعيومؤثرفيكثيرمنالأحكام،وبناءًعليهتتغيّرالفتاوىبتغيّرالزمان والمكانلتغيرالأعراف(ْ). فهذهجوانبالمقاصد:(تعريفها-ضوابطها-طرقها-ثمراتها-مجالاتها- علاقثهابالأدلة)تكشفعنحقيقةقيامهذاالعلمعلىمبدأالتسليمللنصّ الشرعيوالانقيادله،وأنّعلمالمقاضدعاملمساعدعلىتقويةالتسليمللنصّ السرعيوليسشيئاًآخرخارجاًعنسياقالنصّأومدلوله. 1( )2( )3( )4( )5( انظر:مقاصدالشريعةالإسلامية،لليوبيص567 انظر:مقاصدالشريعةالإسلامية،لليوبيص577-.582 انظر:مقاصدالشريعةالإسلامية،لليوبيصا06. الموافقات2.938 انظر:مقاصدالثريعةالإسلامية،لليوبيآ-612

عدد الصفحات ١٨٤

التسلبمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد185 ولأجلذلككانمنموضوعاتالمقاصدالتيطرقهاالأضوليونموضوع البدعة،وقدأفردلهالشاطبيحديثاًمستقلاًفيكتابه"الاعتصام"كماعرضله في"الموافقات"فيمواضع1(وكذلكالعزبنعبدالسلامفيقواعده2( فالبدعةتأتيعلىخلافالأحكاموالنصوصالشرعيةوالمقاصدثابتةبالنصوص فهمامتعارضانمنالوهلةالأولى،سواءًكانذلكفيالعبادةامالاعتقاد، فمقاصدالعباداتتحقيقالامتثالوالعبادةوحملالمكلفينعلىالطاعةبالطرق التيضبطهاالشارع،والبدعةبخلافذلك؟لأنفيهاإضافةأموروطرقجديدهّ، فهيمخالفةلأصلتقريرالعبوديةدلّه،وكذلكفيالاعتقادفالمقاصدالمشروعة تتجهلتقريرالتوحيدوالاعتقادالصحيح،والبدعةتتجهلإحداثصورومناهج نظريةواعتقاديةمخالفة3( )1( )2( )3( انظرعلىسبيلالمثال2/682 وقدقسمهاالتقسيمالمشهورإلىبدعةواجبةومندوبةومباحةومكروهةومحزمة،بناءًعلى أنذلكبحسبقواعدالشريعةانظر:قواعدالأحكامص477-.478 انظر:المقاصدالشرعيةوصلتهابالأدلةالشرعيةوالمصطلحاتالأصولية،لنورالدين الخادميصا8

عدد الصفحات ١٨٥

186 المبحثالثالث التسليمللنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة الانحرا!بالمقاصدعنالتسليمللنصّالشرعي ومادامأنالمقاصدالشرعيةتنطلقإذنمنعللالنصقالشرعيوحكمته وغاياته،وتبحثعنمراداللّهومرادرسوله!ك!يِرمنخلا!نصوصكتابهالكريم وسُنَّةوسيرةرسولهالكريمعليهالصلاةوالسلام،فانهحينتبتعدالمقاضدعن ذلكفانهالاتكونمقاصدللشريعةبلانحرافوابتعادعنها،فاتباعالنصّ الشرعيهوالميزانالدقيقلضبطالطريقالذيتسيرعليهالمقاصد،فانزاغت عنهفانهاتصبححينئذٍمقاصدللنفوسوالأهواءوالشهواتوليستمقاصد للشارع،ولايفيدهاشيئاًأنأصبحتتتسمّىبالمقاضدالشرعية،ونظراًلاعتماد المقاصدعلىالمعانيوالعللفانهذاكانسبباًلولوحكثيرمنالمنحرفينفيها وادعائهمللعملبالمقاصدو"لماكانتقواعدعلمأصولالفقهلاتسمحبمجاوزة الدلالاتالمضبوطةلنصوصالتشريعفانهيرادللمقاضدأنتصبحجسراًيففمي إلىتعطيلهذهالدلالاتأوتحريفهالاتسامقواعدالمقاضدباحتماليةكبيرةلا تتوافرفيالقواعدالأصولية1(" )1(المدخلإلىعلممقاصدالشريعة،لعبدالقادرحرزاللهص915

عدد الصفحات ١٨٦

اتسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد187 فلماضاقتبهمالنصوصالجزئيةالتفصيليةذهبواإلىالمقاصدالكلية العلياليتخلّصوامنالجزئياتلاليجمعوابينهاوبينالكليات،فألبستجميع الانحرافاتالفكريةلبوسالمقاصد،وكانتالمقاصدذريعةلكلّمنيضيق ذرعاًبحكمأوتأنفنفسهعنالانقيادلنصّليتمسّكبالمقاصدالعامةالتيتتسع لكافةأهوائهموشهواتهم،لأجلهذاكانالهدفمندراسةالمقاضدعندبعضهم هوعلىالنحوالتالي:"عندماينشدالبحثفيالمقاصدصوغكلياتعليافانه يرميفيالدرجةالأولىإلىتقديمثوبيتسعللجميع1(" ومنأجلالتخلّصمنإشكاليةالنصوصالشرعيةغيرالمرغوبفيهافان: "التاويلالمقاصديهوالتأويلالأنسبمنالوجهةالدينية،وينبغيأنلايطول البحثفيتحليلالكلمات،بللابدمنالبحثوراءالمعانيالحرفيةعنروح القرآنوتناولكلمسألةحسبوضعهاضمنالمقاصدالإلهيةالشاملة2(" فمعالمقاصدسيتمإعادةفهمالنصالشرعيب"اعتمادالفهمالمقاصدي للإسلامبدلالفهمالنصي،فالنصوصيجبانتفهموتؤولفيضوءالمقاصد "العدل،التوحيد،الحرية،الإنسانية"،ونصوصالحديثيحكمعلىضحتهاأو ضعفهالاحسبمنهجالمحدثينفيتحقيقالروانات،وإنماحسبموافقتهاأو مخالفتهاللمقاصد مقاضدمفتوحةلايحدهاضابطدقيقولامنهجموضوعيوهومايجعلها مجالاًخصباًلأنواعمنالانحرافاتلاتخطرعلىبال،فايالتزامموضوعيأو منهجييمكنأنتستفيدهمنمثل:"إنمقاصدالشارعالتييشيرإليهاماسميناه بالسهمالموجه،والتيينبغيأننواصلالسيرفياتجاههاونجتهدفيتحقيقها ترتكزعلىمجموعةمنالقيم:حريةالاعتقاد،المساوأةفيالحقوقوالواجبات، التضامنوالعدل،قبولالتعددية4(" )1(المقاصدالكليةوالاجتهادالمعاصر،لحسنجابرص301. )2(الإسلاموالحرية،لمحمدالثرفيص.15 )3(تحليلللعناصرالمكونةللظاهرةالإسلاميةبتونس،لراشدالغنوشيص203ضمن الحركاتالإسلاميةالمعاصرةفيالوطنالعربي. 4(عيالاللّه،للطالبيص177

عدد الصفحات ١٨٧

188التسليمللنصاثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ومنمجالاتالانحرافالمعاصرفيتطبيقوفهمالمقاصدالشرعية: ا-تعليقتطبيقالأحكامالشرعيةعلىأوصا!غيرشرعية: فبدلاًمنانقيادالمسلملأوامرالشريعةمباشرةامتثالاًلقولاليةتعالى: (وَمَاكاَنَلِمُؤمِنٍوَلامُؤنَةًإِذَاقَفَىاَللَّهُوَرَسُولُه،أَنرًاأَنيَكُونَاَلُمُاَلحيرةُمِنأَترِهِتم! 1الأحزَاب:36يأتيبعضالناسليضعالشروطوالقيودوالضوابطالتييجب توفّرهاويسترطحضورهاقبلتطبيقأحكامالشريعة؟لأنّمن"الأضولالعامة للشريعة:تنزيلالشريعةتَعلَّقعلىقياممجتمعدينيوتطبيقهامنوطبوجودهذا المجتمع1(" فالشريعةإنماتطبّقفيحالوجودمجتمعمثاليليسفيخلقهولاضفاته أيصفةمنصفاتالبسرالطبيعية:"وهويفيددائماًأنالاْمرالواضحوالنهج البينللشريعةيقومعلىاستحياءالضمائرواستنفارالفضائلواستنهاضالروح والهممبحيثيتبدلالجزاءتقوى،ويتحولالقصاصعفواً،ويصبحالخوفبذلاً وعطاء،وعندمايحدثذلك-وقدحدث-لايرىالمومنفيالعقوبةإيذاء وايلاماًبلتطهيرلهمنإثموقعفيهوتنقيةلنفسهمنذنبشابهابسوء،ولايرى المؤمنفيالقصاصتشفياًمنالجانياوزجراًلهبلشفاءللمجتمعوتقوية للمذنب،إنهذاالأصلالذيتتميزبهالشريعةيجبانيكونملحوظاًعند تطبيقهافليستالسريعةقواعدواجراءات..2(". فاحكامالشريعةلاتطتقإلاإذاصلحتالنفوص،وليستهيوسيلةإلى إضلاحالنفوس،فليسالصيام-فيزعمهم-طريقاًإلىالتقوى!لَعَفَكُغتَتَقُونَ! 1البَقَرَة:21وليستالصلاةطريقاَإلىاجتنابالفحشاءوالمنكر،وليستالزكاة طريقاًإلىالطهارةوالتزكية،طبعاً:هذأالصلاحالذييتحدثعنهصلاحخيالي تجريديلايوجدإلافيذهنقائلهولايمكنأنيأتييومتصلفيهالمجتمعات إلىهذهالمثاليةالمنافيةلفطرةاللّهوسُنَتهفيخلقه،بلحتىمجتمعالرسولسك!يرر الذيقالالكاتببأنهحدثفيهالتصوّرالذييقصد،لميكنمجتمعهعليه الصلاةوالسلامبهذاالتصؤرالخياليالذييتحدثعنههذاالكاتب. 1( )2( أصولالثريعة،لمحمدسعيدالعشماويصا6 أصولالشريعة،لمحمدسعيدالعشماويص64

عدد الصفحات ١٨٨

التسليملنصّالرعيوالمعارضةبالمقاصد918 فأينهذاالمجتمعالذيلايجدالمقتمقشفاءالصدرمنقاتلوليه؟واذا كانلايجدشفاءفلماذايقتصّإذن؟ثمّإنالقصاصيدلّعلىوجودجريمة وقتل،فحتىفيهذهالحالةيجبانلاتطبقالشريعة؟لأنهمازالنمّخطأ وجريمة! فتعليقالشريعةعلىهذاالوصفالمثاليوإنأبداهصاحبهتنزيهاًللشريعة واحتراماًلهاومراعاةلمقاصدهافليسهوإلااستخفافاًبقدرهاواستحقاراً لمكانتهاواستنكافاًعنالخضوعلأحكامها،فيضعلأجلذلكمنالأوضافما يستحيلمعهاتطبيقالشريعة. ومننتائجهذاالتأضيلالمقاصديأنتنكرالأحكامالشرعيةالقطعية الضروريةكاْحكامالمواريثوالنكاحوغيرها؟لأن"الشريعةحرصتفيمسائل الأحوالالشخصيةوالميراثعلىأنتؤكدعلىاهمأصولمنأضولهاالعامة وهوالأضلالذييفيدانتطبيقالأحكاممنوطبوجودمجتمعدينيومشروط بالركونإلىضمائرالناسالحيةوذممهمالتقية1(" والىأنيأتيهذاالزمن-الذيحددبطريقةتجعلهلاياْتي-تبقىالشريعة معطّلةبلوجريمةواستخدامغيرمشروعلمقاصدسيئة:"ومالميحدثذلك،ما لميسبقالروحالنصويعلوالضميرعلىاللفظوالحرف،وتكونالتقوىهي الأساسفيالحكموالتطبيق،مالميحدثذلكفانإعمالالشريعة؟يعني: استخدامالأحكامالشرعيةلأهدافغيرشرعيةوتوجيهالدينلأغراضليستمن الدينفيشيء،ووضعأدواتهفيأيدٍتخدماغراضهاالشخصيةوأهدافها الخاصة2(" كماأنّالشريعةإنماكانتشريعةيومنزلتفيعصرالرسالة،وأمابعد ذلكفلاتبقىشريعة؟لأنّهاكانتتنزللأسبابمعينةخاصةبها،وتنتهيعندها، وهذاكلهطبعاَمنمقاضدالشريعة:"ثانياَ-أي:الأصلالثاني-الشريعةكانت تتنزّللأسبابتقتضيهاوأسبابالتنزيلليستمناسباتلها 1(أصولالشريعة،لمحمدسعيدالعشماويص301 )2(اصولالشريعة،لمحمدسعيدالعشماويص64 )3(أصولالشريعة،لمحمدسعيدالعشماويصه6

عدد الصفحات ١٨٩

591التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة ولوكانالمقصدحقاًهوالسعيلإضلاحالناسلدعاإلىتطبيقالشريعة؟ لأنتطبيقالسريعةهومنأسبابإصلاحالناسوازالةالفساد،وتركتطبيق الشريعة؟يعني:تطبيقالقوانينالوضعيةالمحادةدلّهورسوله-لجي!ولنيكونهذا إلازيادةًفيالفسادوترسيخاًلهفلأنالمجتمعفاسديتجهالتفكيرإلىتطبيع إفسادهوجعلهمشروعاً. وهكذا،يضعبعضالمعاصرينعدداَمنالشروطوالظروفالاجتماعية والاقتصاديةالتيلابدّمنتوفرهاقبلتطبيقالحكمالشرعي-غيرالمرغوبفيه- فبدلاًمنالانقياددلّهوالتسليملأمرهوتطبيقحكمهسمعاًوطاعةيأتيالتضييق علىالحكمإلىأبعدحد: ولنأخذمثالاًعلىذلكبحدّالسرقة،فيقرربعضهمعدداًمنالشروطالتي لابدّمنهاقبلتطبيقهذاالحذ،فمنذلك: درءالشبهات،وشبهاتعصرناكثيرة،والأغراضالسياسيةكثيرة، والمجتمعالإسلاميالعادلالذيلايضطرفيهالإنسانللسرقةغيرقائمبالشكل التام2( ولابدّقبلتطبيقحدّالسرقةمنوجودالرخاءفيالمجتمع3( ولابدّمنوجودالمجتمعالعادلالذييمنعالشخصمنالانحراف،فلا يطبقفيغيرهفضلاًعنالمجتمعالذييدفعنحوالانحراف4( فتحاشياًمنتطبيقحدّالسرقة،يتئمنفيهمنخلالوضعهذهالشرائطالتي تجعلالحدفيحكمالعدم،فتشترطلهشروطاًمنافيةلحكمتهبناءًعلىأنهذا مقصدالشارعمنهذهالعقوبة،وهوفيالحقيقةنفيلهابطريقةالمبالغةفي الإثبات. فحقيقةالأمراْنهلافرقموضوعيبيننفيالحكموبينالمبالغةفيوضع الشروطالتيتجعلوجودهفيحكمالمستحيل،فالنتيجةواحدة،وهيعدم 1( )2( )3( )4( انظر:المرقفالمعاصرمنالمنهجالسلفي،للقوسيص.31 انظر:وجهةنظر،للجابريص72 انظرمنهنانبدأ،لخالدمحمدخالدص182 انظر:روحالإسلام،لجمالالبناص915

عدد الصفحات ١٩٠

النسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد191 التسليمبالحكم،والطرفانمتفقانأيضاًحتىفيالتعليل،فالنفاةيحكمونعلى الحكمبأنهمنافٍللعقلولروحالعصر،وهومايسلّمبهالمثبتونضممنياًمن خلالوضعهذهالشروط. 2-انكارالأحكامالشرعيةبدعوىمخالفةالمقاصد: حينتبحثعنالسببفيرفضالنصوصوالأحكامالشرعيةعندذوي التوجهاتالمنحرفةفانكستجدأنمستندهمالثابتوالمتكررهومخالفة (مقاصدالشريعة)،فيرفضالحكمأولاًلدواعيمختلفةثمّيبحثبعدذلكفي المقاضدالشرعيةعنمستنداتهذاالفعل،وقدتعرضتلذلككثيرمن الأحكامالشرعيةالقطعيةالثابتةبدلائلالكتابأوبالسُّنَّة،ولعلّيأمثلببعض الأحكامالشرعيةالتيتعرّضتللإزاحةبدعوىالمقاصدلمااستنكفتالنفوس عنالتسليمللنص: ا-الحدودالشرعية: منأكثرالأحكامالشرعيةالتيضاقبهاصدركثيرمنالمعاصرين (الحدودالشرعية)نظراًلأنالثقافةالغربيةالمهيمنةلاتستسيغوجودرجموجلد وقطعيد،فهوفينظرهممنمخلفاتالعصورالمظلمةولمتعدمقبولةولائقة بهذاالعصرالحضاريالمتقدمعلىصعيدالحقوقوالحريات،كماأنّهذه الثقافةتستشنعتجريمبعضالأفعالالتيلاتتجاوزالحريةالشخصية،وهذاما أوقعكثيراًمنالمنساقينخلفتلكالثقافةفيحرحشديدمعشريعة(الحدود)، خاصّةانهاقضيةقطعيةمنصوصعليهافيالقرانالكريمومحلّإجماعمن المسلمين،فجاءت(المقاصدالشرعية)كمخرجمناسب،وكيفيةتطبيقالمقاصد لديهمأنالحدودإنماتطبقبغاياتهالابأعيانهافالغايةهيالحسموهوينساقمع روحالقرآن1( ولايدرياحدماهو(روحالقران)هذاالذيينساقمعهتعطيلحكم القراَن؟فهيكلمةعائمةلاتحملوصفاًمحدداًولامعنىمقارباًيمكنأنتعرف حدودهأوتحاكمأحداًإليه،فهوإلىإسكاتالنكيراْقربمنهإلىالبرهنةوالبيان 1(انظر:اْينالخطأ،لعبداللهالعلايليص73

عدد الصفحات ١٩١

291التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة "واعتماديهناعلىطائفةمنالأحاديثولوفيبعضهامقاللايجعلنيمنآقَضاً لمنهجيفيعدمالاعتدادإلابالمسهوراتمنالأحاديثا!تيهيفيقوة المتواتر،وذلكلأنهاتتفقمعروحالقرآنمنجهة فحينرأىفيبعضالأحاديثمايمكنأنيخدمهفيتحقيقمقصودهفي بيانروحالقرآنتمسّكبهاولوكانفيالأصللايؤمنبها،والسببفيهذا التناقضراجعإلىأنذلكمتفقمع(روحالقرآن). وحيننبحثعنهذه(الروحالقرآنية)التيتنافي(الحدود)نجدذلك حسبتقريرهفيأنإقامةالحدّلايتفقمعروحالقرآنالذيجعلالقصاص صيانةللحياةلىاشاعةللأمنالعام2( فعجباًلهذهالأوصافالعائمةوالإطلاقاتالضبابيةالتيلاتمسكمنها شيئاً،فالوضفالموثرالذييعتمدعليه(إشاعةالأمنالعام)هووصفضبابي لايحملمنالدفةوالانضباطسوىالقدرةعلىالتخلّصمنالأحكامغير المرغوبفيها،وماأدريلماذاتكون(عقوبةالجلد)التيجاءتبهاالشريعةهي التيتنافيالأمنالعامبينماعقوباتالسجنوالغرامةالمعاصرةلاتنافي(إشاعة الأمنالعام)ا الطريفأنّالكاتبعادبعدهذاليؤكّدأنّالحدودالمنصوصعليها"لا يلجاْإليهاإلاعنداليأسمماعداها وأتعجّبهنا:مادامأنالحدودمنوطةب(الحكمة)التيهي(الحسم) فلماذالاتجعل(العقوبةالمنصوصة)مرتبطةبوجود(الحسم)فاذاوجدالحسم وجدتالعقوبة،لماذاينفيهامطلقاًحتىمعوجودالحكمةويجعلهاحالةاستثنائية منبوذةمقيتةإلاعندالضرورةاألهذهالدرجةبلغتالنفرةمناْحكاماللّه؟ فالانطلاقمنالمقاصدطريقمريحلتأويلونفيايحكمشرعي،فهذا حدّالسرقةالثابتبنصقطعيالثبوتوالدلالةلايحتملأيتأويلأوخلاف جرىتأويلهبمنهجيةالمقاضدالموهومة"أماالطريقةالثانيةفانهالاتقعفيمثل 1( )2( )3( أينالخطأ،لعبداللهالعلايلي75 انظر:أينالخطأ،لعبداللّهالعلايليصه7-.76 أينالخطأ،لعبداللّهالعلايليصا8

عدد الصفحات ١٩٢

التسليمللنمقالرعيوالمعارضةبالمقاصد391 هذهالمتاهات،ذلكلأنهاتنطلقمنالمقاصدأساساً؟أي:منأنالحكملابد انيكونمبرراًومعقولاًوسطوضعيةما،وهكذافاذاتحررنامنسلطةالقياص والانشدادإلىالألفاظوانصرفناباهتمامنابدلاًمنذلكإلىالبحثعنأسباب النزول..1(".وهكذانفىالحكمنالمقاضد،ولاحاجةلأنتعرفكيفتخلًص منهذاالحكم؟لأنالمهمهوتأويلالحكموأماكيفيةالتأويلفأيطريقيمكن انيقومبالغرضثميقالعنهذابعدذلك:هوروحالشرع:"إنالمشرعين العصريينلميخالفواالقراَنعندماعوضواالعقوباتالبدنية"مثلالرجموالجلد وقطعاليد"بعقوباتالسجن،وإنماالأمرعكسذلك؟لأنهمأوجدواحلولاًأكثر تلاؤماًمعروحه2(" ومنالحدودالتيجرىعليهاتأويلوحديثطويل: ب-حدّالردّة: وهومنأبرزالحدودالمشكلةعلىكثيرمنمثقفيالعصر،فوجودهيثيرُ إشكالاًعميقاًواحراجاًكبيراًلدىكثيرممنيغازلالثقافةالغريبةنظراً؟لأن الثقافةالعلمانيةالسائدةتركّزعلىالحريةكأساسكلّيوغايةكبرىلايصحّ الاستثناءمنهاولاالخلاففيها،وحدّالردةينتهكهذهالحريةانتهاكاًواضحاً، فجاءتالتاويلاتالكثيرةلهذاالحدّ،فمنذلك: أنّحدالردةيتعلقبالموامرةالتيحيكتمنجهةبعضالجماعات اليهوديةالتياستخدمتمسألةالردةكوسيلةلذلكعنطريقإعلانهاالدخولفي الإسلام،ثمنبذهلخلقالفوضىوالإرباكوالبلبلة3( وهذاالبناءالتاريخيوالفكرييعتمدعلىقولاللّهتعالى:!وَقَالَتظَآيفَةئِق أَفلِالكِتَنىءَامِنُواباِنَذِئأُنزِلَعَلىَاَلَذِفيَءَامَنُوأوَجْهَاَلنَّهَارِوَكفرواءَاخِرَهلَعَلهُئميَرْجِعُونَ!! أ اَلعِمرَان:72فحكايةالقرانعنبعضأهلالكتابأنهمكانوايقولونهذا جعلهينسبحدّالردّةإلىهذهالواقعة،ويجعلهمرتبطاًبها،وهيمقدماتتنقطع دونمفازاتهااعناقالبراهين،وفيهاحلقاتمفقودةوثغراتلايمكنردمها،فما 1( )2( )3( وجهةنظر،لمحمدعابدالجابريص6. الإسلاموالحرية،لمحمدالشرفيص29 انظرالنظريةالإسلاميةللعلاقاتالدولية،لعبدالحميدأبوسليمانص702

عدد الصفحات ١٩٣

491النسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة الدليلعلىأنّحدالردةنزلفيتلكالمرحلة؟ومادليلكونحذالردةنزل بسببهذهالواقعة؟وإذاكانبسببهذهالواقعةفماالدليلعلىأنّهكانخاضاً بهاوبظرفها؟ولماذالمينقلهذاأحدمنالصحابةبلنقلواماعداه؟ والىنفيحدّالردة-لمخالفتهمقاصدالشريعة-ذهببعضأهلالعلم تمسكاًبعمومقولاللّهتعالى:!لَآإكْرَاهَفِىاَلذِفيِ!1البَقَرَة:1256فهوذودلالة قطعيةعلىنفيالإكراهفيالدين،وانماجاءمنالآثارفيحذالردةهوإما عقونةتعزيريّةمرتبطةبملابساتتاريخيةمعينة،أوهوفيردةمرتبطةباوضاف أخرىكقتلاوحرابةاْولحاقبالعدو واعتمدعلىماقالهالشاطبي:"إذاثبتقاعدةعامةأومطلقةفلاتوثرفيها معارضةقضاياالأعيانولاحكاياتالأحوال2(" وكلامالشاطبيلايؤذيإلىمايريد،فالشاطبييبينأنالقاعدةالعامةلا يوثرفيهامعارضةقضايااعيان،وليسمعنىذلكأنيلغىاعتبارقضاياالأعيان وينفىحكمها،بلبأنيبقىعمومالقاعدة،وتحملقضاياالأعيانوالجزئيات علىالكلّيالمناسبلها،فيتمالجمعبينهمالاإلغاءالجزئي،وهذاامرقدبيَّنه الشاطبيبنفسهفقال:"فاذاثبتبالاستقراءقاعدةكليّةثمأتىالنصّعلىجزئي يخالفالقاعدةبوجهمنوجوهالمخالفةفلابدّمنالجمعفيالنظربينهما؟لأن الشارعلمينصّعلىذلكالجزئيإلامعالحفظعلىتلكالقواعد بلحتىولولميمكنالجمعفانالمنهجعندالشاطبي:"فاذافرضت المخالفةفيبعضالجزئياتفليسبجزئيله فلمينفالجزئياويعطلالحكمالشرعي،بلنفىانيكونجزئياًلهذا الكلّي،معثبوتهذاالحكم،فالقضيةعندالشاطبيانهيعتمدعلىجميع الأحكامالتفصيليةالشرعيةويبحثعنتشريعكفيلها،فكلامهعنالكلياتأقرب إلى(فلسفة)التشريع،وليسأنتكونالكلياتنافيةلبعضالأحكامالشرعية. 1( )2( )3( )4( انظر:الكلياتالأساسيةللشريعةالإسلامية،لأحمدالريسونيصه17-.917 أنظر:الكلياتالأساسيةللشريعةالإسلامية،لأحمدالريسونيع176 الموافقات39. الموافقات39.

عدد الصفحات ١٩٤