المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التسليم للنص الشرعي والمعارضات الفكرية المعاصرة

فهد بن صالح العجلان

صفحة ١١ من ١٨

انسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد163 مقاصدموهومة:وهيالتييتخيلهاالضانسصلاحماًوخيراًوهيعلىخلاف ذلك -وبحسبشمولهاتنقسمإلى: مقاصدعامة:و"هيالمعانيوالحكمالملحوظةللشارعفيجميعأحوال التشريعأومعظمها،بحيثلاتختصّملاحظتهابالكونفينوعخاصّمن أحكامالشريعة2(" مقاصدخاصة:والمرادبها:"معرفةالمقاصدالشرعيةالخاصّهفيأبواب المعاملات،وهيالكيفياتالمقصودةللشارعلتحقيقمقاصدالناسالنافعةاو لحفظمصالحهمالعامّةفيتصرفاتهمالخاصّة مقاصدجزئية:وهيالمعانيوالحكمالملحوظةللشارعفيمسألةخاصة دونغيرهاأوفيدليلخاص،فهيبيانالعللللأحكامالتفصيليةوهومما أعتنىبهالفقهاءفهميذكرونعندكلّحكمشرعيالعلةمنه،فالأمربكتابةالدين قصدبهالشارعالتوثقللحقوقوقطعأسبابالخصومات...إلخ 1(انظر:المقاصدالشرعية،للخادميصه11-911،وانظر:مقاصدالشريعةالإسلامية ص232 )2(مقاصدالشريعةالإسلاميةصاة2 )3(مقاصدالشريعةالإسلاميةصها4. )4(انظرمقاصدالشريعةوأثرهافيالجمعوالترجيحبينالنصوص،ليمينةبوسعادي ص48،علممقاصدالشارع،للربيعةصه91-.691

عدد الصفحات ١٦٣

164 المبحثالثاني التسليمللنصالشرعيوالمعار!اتالفكريةالمعاصرة هعالمالتسليمللنصّالشرعيفيالمقاصد العلاقةبينمبدأالتسليمللنصّالشرعي،وبينالمقاضدالشرعيةعلاقة تتَّضحمنخلالعرضمجمللأبرزالموضوعاتوالمجالاتالتيتوضّححقيقة المقاصدالشرعية،صراذااتضحتحقيقةالمقاصدتجلّتالعلاقةالتيتربط المقاصدبالتسليمللنمقالسرعي،وتجليةذلكتظهرمنخلالالعناوينالآتية: أ-تعريفالمقاصدالشرعية: ذكرعلماءالمقاصدوالباحثونفيهعدداَمنالتعريفاتالمناسبةلمعرفة المرادبالمقاصدالشرعية. نبتدئمنعندشيخالمقاصدالشاطبي،غيرائنالانجدعندالشاطبي تعريفاًمحدداًلعلمالمقاصد،وإنماشرعفيموضوعاتهومسائلهمنغيروضع تعريفمحددلهذاالعلم،ولعلّهتجاوزذلكلظهورهخاضّةانّهكتبهللمتبحّرينفي علومالشريعة،ومثلهولاءفيغنىعنذكرالمرادبمقاصدالشريعةمنخلال رسوممحدّدة. وعوضاًعنالتعريفعندالشاطبيسأختارالرسمالهيكليالعامالذي

عدد الصفحات ١٦٤

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد 65 وضعهالشاطبيلعلمالمقاضدفقدحدَّدموضوعاتالمقاصدوتقاسيمهاالإجمالية فيقوله:"والمقاصدالتيينظرفيهاقسمان:احدهما:يرجعإلىقصدالشارع، والاَخر:يرجعإلىقصدالمكفف،فالأوليعتبرمنجهةقصدالشارعفيوضع الشريعةابتداءً،ومنجهةقصدهفيوضعهاللإفهام،ومنجهةقصدهفيوضعها للتكليفبمقتضاها،ومنجهةقصدهفيدخولالمكلفتحتحكمهافهذهاْربعة أنواع1(" وأماالعلماءوالباحثونالمعاضرونفقدوضعواعدّةتعريفاتللمقاضد الشرعية. فقالابنعاشور:"مقاصدالتشريعالعامةهيالمعانيوالحكمالملحوظة للشارعفيجميعأحوالالتسريعأومعظمها،بحيثلاتختصّملاحظتهابالكون فينوعخاصّمناحكامالشريعةلما وقالعنمقاصدالتشريعالخاصّة:"معرفةالمقاضدالشرعيةالخاصّةفي أبوابالمعاملات،وهيالكيفياتالمقصودةللسارعلتحقيقمقاضدالناك! النافعةأولحفظمصالحهمالعامّةفيتصرفاتهمالخاصّة وهيعندعلّالالفاسي:"المرادبمقاصدالشريعةالغايةمنهاوالأسرارالتي وضعهاالسارععندكلّحكممناحكامها وعرّفهاالدكتورأحمدالريسوني:"هيالغاياتالتيوضعتالشريعةلأجل تحقيقهالمصلحةالعباد"(ْ). وقالالدكتورنورالدينالخادمي:"هيالمعانيالملحوظةفيالأحكام الشرعيةوالمترتبةعليهاسواءأكانتتلكالمعانيحكماًجزئيةأممصالحكليّةأم سماتإجمالية،وهيتتجمعضمنهدفواحدهوتقريرعبوديةاللهومصلحة الإنسانفيالدارين6(" )2( )3( )4( )5( )6( ا لموافقات2/163. مقاصدالشريعةالإسلاميةصا25 مقاصدالشريعةالإسلاميةصها4. مقاصدالشريعةالإسلاميةومكارمهاص7 نظريةالمقاصدعندالشاطبيصة\ الاجتهادالمقاصدي1/52.53-

عدد الصفحات ١٦٥

166اتسجللنصالرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة وحينتنظرفيهذهالتعريفات-وسواهاممالميذكر-تجدهاوإناختلفت فيالصياغةقداتفقتعلىأنالمقاصدالشرعيةمتعلّقةبالعللوالمعانيوالأسرار والحِكمالتيجاءتبهاالشريعةلتحقيقمصالحالناسفيدينهمودنياهم،فعلم مقاصدالشريعةيبحثفيالشريعةونصوصهاوأحكامهاليستخرحمنهاالعلل والمعانيالتيتدلّعليهانصوصالشارعحتىيعرفمنخلالهامراداللّهومراد رسولهع!،فدراسةالشريعةمنخلالمقاصدهاهومنالتسليمللنصّالشرعي ابتداءًبانيبحثالمسلمفينصوصالشارع،ويتاملفيمعناهاوعللهاحتى يفهمالمعنىالصحيحالذييريدهالشارعمنهليمتثلهوينقادإليه. لماذاعدتَللموضوعاتالتيحصرالشاطبيفيهاعلمالمقاصدستجدها جميعاًبحثاًفيمقصودالشارع،ليعرفالمكلفمرادالشارعفيالتكليف، وكيفيفهمتكليفه،وكيفيعملبمقتضاه،فهيمقاصدعملئةتابعةللنصّتبحث عنمراداللّهومرادرسولهلمجيِ!للتسليمبهاوالانقيادإليها. لأجلذلكطالبالشاطبيبإخراحالقضاياالأصوليةالتيلايترتبعليها عملفقال:"كلّمسألةمرسومةفيأصولالفقهلاينبنيعليهافروعفقهيةأو اَدابشرعيةاولانكونعوناًفيذلكفوضعهافياضولالفقهعارية1(" لأنالمقصودمندراسةالأضولوالمقاصدهوالعملبهاوتطبيقها،ف!ذأ لميكنثمّعملفليسثمّثمرةمنهذهالمسألةف"كلّمساْلةلاينبنيعليهاعمل فالخوضفيهاخوضفيمالميدلّعلىاستحسانهدليلشرعي2(" ب-كيفتعرفالمقاصد؟ اختلفالناسفيكيفيةادراكمقاصدالتشريع: فالظاهرية:تحصرمعرفةمقاضدالشريعةفيالتصريحاللفظيمنالشارع بمقصوده. والباطنية:تجعلذلكفيامراَخرخارحعنالألفاظ. والمنهجالصحيحالذيعليهجماهيرعلماءالمسلمينانيقالباعتباراللفظ 1(الموأفقات1.04 )2(الموافقات1/42

عدد الصفحات ١٦٦

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد 16! منغيرإخلالبالمعنى،وبالعكس1( فهذهالغاياتوالعللوالأسرارهيمقاصدللشريعةالإسلاميّة،وحينئذ فلابدّمنمنهجعلميوموضوعيللوضولإلىالطريقةالصحيحةلاستخراحهذه المقاضدمنالنصوصالشرعيّة،وقدذكرعلماءالمقاصدوالباحثونفيهعدداًمن الطرقالتييعرفمنخلالهامقاصدالتشريع،وهي: الطريقالأول:الاستقراء: بأنيستقرئالمجتهدأحكامالشرعيةفيتصرّفاتهاوفروعهاليستخرجمنها حِكَماًومقاصديعرفبهاأنهامرادةللشارعلأنهامستخلصةمنالشريعة وأحكامها،فانّ"منتتبعمقاصدالشرعفيجلبالمصالحودرءالمفاسدحصل لهمنمجموعذلكاعتقادأوعرفانبأنهذهالمصلحةلايجوزإهمالهاوانهذه لايجوزقربانها،وانلميكنفيهاإجماعولانصّولاقياسخاصقفانفهم نفسالشرعيوجبذلك فالاستقراءمنهجعلميرصينيسلكهالمحققونلتحريركثيرمنالمسائل الفقهية؟لأنهذودلالةقاطعةللحكم،فهوصماناعتمدعلىبعضالدلائلالظنّية إلاأنمجموعهذهالدلائليتقوّىبعضهببعضحتىيصلإلىالقطع،تماماًكما أنالتواترفيالأخباريوصلإلىاليقينالقطعيمعكونالتواترمعتمداًعلى أخبارالآحادوالأفرادمنالناسالذينلايحصلمنأفرادهمقطع،بللا يحصلحتىالظناْحياناً،لكناجتماعهمجميعاًيحصلبهقطعبالحكم،فكذلك الاستقراءهنا الطريقالثاني:تتبعالأوامروالنواهيالشرعية: فوقوعالفعلعندوجودالأمر،وترلـالفعلعندوجودالنهي،أمرمقصود للشارع،وتركالمأموروفعلالمنهيمخالفلمقصوده فالأمروالنهيبحدّذاتهمقصدمنمقاصدالشريعة،فاذارأىالمسلمامراً (1) ا نظر: ا لموافقات2/666-676. )2(يراجعفيقواعدالأحكامص463 )3(انظرالموافقات1/35 )4(انظر:الموافقات2.966

عدد الصفحات ١٦٧

168التسليمللنصالثرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة منالشارعأونهياًمنهعلمأنّالشريعةتريدمنهأنيفعلالأمرويجتنبالنهي، فالقيامبهقيامبمقصودالسارع،وتركهتجاوزلمقصودالشارع. الطريقاتثاتث:استخراجعللالأوامروالنواهيمنالنصوص: حينيقراْالمسلمفيكتاباللهاوفيسُنَةرسولهعليهالصلاةوالسلام سيجدأنالشريعةتعفقكثيراًمنالأحكامبعللهاكقولهتعالى:!مِنْأَخلِذَلِلثَ !تَتنَاعَكَبَنىإشرَشيلَأَتهُومَنتَتَلَنَفشَابِغَترِنَفسٍأَؤفَسَادِفِىاَلأَزضِفَحَاَنَئَا قَتَلَالاسَجَمِيعا!1المَائدة:32وقولاللّهتعالى:!!لَايَكوُنَدُولَهيمئينأيأَغْنِيَآ مِنكئم!1الحَشر17وغيرهامنالنصوصالكثيرة،فمنخلالالنظرفيهذه النصوصيعرفالمسلمالعللوالحكمالتيبنيتعليهاالأحكامفيدركمنخلال هذهالعللمقاصدالثارعمنهذاالتشريع. وقدمفدالعلماءهذاالمبحثتمهيداًتامّاًبذكرهمللمسالكوالطرقالتي يتمكنالمجتهدمنخلالهالمعرفةعللالشريعةوحكمها؟كالنصّوالإيماء والشبهوالسبروالتقسيموسواها الطريقالرابع:سكوتالشارععنالحكممعقيامالمقتضيوتوافرالشروط وانتفاءالموانع: لأنسكوتالشارععنالحكملهحالتان: الحالةالأولى:السكوتعنهلأنهلاداعيةلهتقتضيهولاموجبله كالنوازلوالحوادثالتيحصلتبعدوفاتهعليهالصلاةوالسلام. الحالةالثانية:اْنيسكتعنهمعقيامالموجبوالمقتضيللبيانفلميقرر فيهحكمعندنزوله،فهذاالسكوتكالنمقعلىانالشارعقصدأنلايزادفيه ولاينقص2( فهذاطريقلمعرفةالمقاصد،باْنينظرفيسكوتالشارععنالأحكام 1( )2( انظر:الموافقات2/668-067،المستصفى،للغزاليص43.-44،وانظر:طرف الكشفعنمقاصدالثارع،لنعمانجغيمصه16-186،مقاصدالشريعةالإسلامية، لليوبيص912.166- انظرالموافقات681-682الاعتصام2/281-.287

عدد الصفحات ١٦٨

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد916 التيكانتالشروطمجتمعةوالموانعمنتفيةبمايتطلّببياناًمنالشارع، فالسكوتوالحالةهذهدليلعلىانالشارعقصدعدمالزيادةوالنقصان،ومثال ذلك:نكاحالتحليلحيثكانتالشووطمجتمعةوالموانعمنتفيةفلوكانهذا النكاحمسروعاًومقصوداًلحلّالمطلقةلزوجهاالأوللبيَّنهالرسوللجي!،فلماترك الرسولعليهالصلاةوالسلامبيانكونهمشروعاًدلّعلىعدممضروعيتهفيحلّ النكاح،ومثلماافتىبعضالمالكيةللحاكمالذيجامعزوجتهفينهاررمضان بانّعليهصيامشهرينمتتابعينمعقدرتهعلىعتقالرقبةالواجبة،فنقلهمنعتق الرقبةإلىالصياممعقدرتهبدعوىأنّالعتقلايردعهعنتكرارالفعللكونه ملكاًقادراًعلىعتقرقابكثيرةبينماالصيامسيكونشاقاًعليهورادعاًلهعن تكرارالفعل،فهذاالاجتهادمناقضلمقصودالسارعلأنّهذاالحكموهوإيجاب الصياممعوجودالرقبةكانموجوداًمقتضيهبلاموانعفيعهدالنبي!هومع ذلكتركالشارعالبيانفيهممايفهمأنمقصودههوالإبقاءعلىالحكممنكير زيادةولانقصان1( الطريقالخامس:دراسةواستقراءفقهالصحابةرضوانايتهتعاتىعليهم2( فدراسةأحوالالصحابةممايعرفبهمقاصدالتشريعلأنهمشاهدون التنزيلوأدركوابقرائنالأحوالماغابعنغيرهم3( وحينننظرإلىتلكالطرقالتييعرفمنخلالهاالمقاصدنجدهاجميعاً مرتبطةبالنصّالشرعيومنطلقةمنه،فانماتعرفالمقاصدالشرعيةمنخلال قراءةالنصّالشرعيوالنظرفيعلّته. فالطريقالأول:هوفياستقراءالنصوصالشرعيّةلمعرفةمقاضدها،فلابد منتتبعالنصوصليعرفالمجتهدالمقاضدالتيتقررهاالشريعة،فهيتبتدئمن التسليمللنصوصالشرعيةواستقراءتفاضيلها،ثمّيستخرجالمجتهد-بعدذلك- المقاصدمنخلالها. (1) ا نظر: ا لموأفقات683-685. )2(انظرالمقاصدالعامةللشريعةالإسلاميةص911-.122 )3(انظر:مقاضدالشريعةقبلةالمجتهدين،أبوحامدالغزالينموذجاً،لمحمدعبدوضمن كتاب:مقاصدالشريعةوالاجتهادص126-.127

عدد الصفحات ١٦٩

175التسليمللنصالثرعيوالممارضاتالفكريةالمعاصرة والطريقالثاني:يجعلذاتالنصّالشرعيدليلاَيستخرحمنهالمقصد مباشرة،فمجرّدالأمرأوالنهيالجزئيفيقضيةمعينةيدثناعلىمقصدالشريعة فيالقيامباوامرهاواجتنابنواهيها. والطريقالثالث:فياستخراحالعللمنخلالالنصوص،فالقراءةفي ذاتالنصّلامنخارجه،والقراءةمنأجلمعرفةعلّتهومعناهفهيقراءةلمعرفة المرادمنالنصللتسليموالانقياد. كماأنالطريقالرابع:متعلّقبالنظرفيالنصوصالشرعيةحتىفيالجزء المسكوتمنها،فماتركالشارعبيانهمعقيامالمقتضيوزوالالمانعفهودليل علىإرادةالشارعلأنيلتزمالمسلمبهامنغيرزيادةأونقصان،وهذامنقوّة التسليموكمالالانقيادللبحثعنمراداللّهومرادرسوله-سيرِوبأنيتتجعالمجتهد النصّحتىفيماسكتعنهفيمايكونالسكوتفيهقائماًمقامالنطق. والطريقالخامس:يقدّمفهمالصحابةومنهجهمطريقاًمعتبراًلاستخراج مقاصدالتشريعلكونهمأعلمالناسوأتقاهموأقربهملإدراكمايرضياتلّه ويرضيرسولهع!ي!،فمصاحبتهمللرسولع!ي!ومعرفتهمباحوالهوسيرتهيجعلهم أقربلفهمالمقاصد،فكاناتباعهموالافتداءبهممنكمال!التسليمللنصّ الشرعيبأننبحثعنأقدرالناسفيفهمهفنسلكسبيلهرجاءأننصلإلىما وصلإليه. فهذهأشهرطرقمعرفةالمقاضدالشرعية،توضّححقيقةالتسليموالانقياد للنصّالشرعيفيدراسةعلممقاضدالسريعة. فادراكهذهالمقاصدمرتبطبحرصالمسلمعلىتتبعالنّصوصالشرعية وتدبرهاوإدامةالنظرفيهاحتىيتمكنمنفهممقاصدها،ولايكفيفيهمجرد العلموالقراءةوالبحث،بللابدّمعهمنهدايةاللّهوتوفيقهللعبد،وذلك يستدعيضرورةالالتجاءإلىاللّهودعائهوعبادتهحتىيوفقالعبدلإصابةمراداللّه، وهذايشدّالوثاقبينإدراكالمقاضدوبينالتسليمللنصّالشرعي،فكلماكان المسلمأقربديّهوأكثرذكراًلهوأدومنظراًفيكلامهوكلامرسوله!يمكانأقرب لإدراكهذهالمقاضد،"فالناظرفيالدليلبمنزلةالمترائيللهلال،قديراهوقدلا يراهلعشىفيبصره،وكذلكأعمىالقلب،وأماالناظرفيالمسألةفهذايحتاج إلىشيئين:إلىأنيظفربالدليلالهادي،وإلىأنيهتديبهوينتفع،فأمرهالشرع

عدد الصفحات ١٧٠

التسليمللنعقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد171 بمايوجبأنينزلعلىقلبهالأسبابالهاديةويصرتعنهالأسبابالمعوقةوهو ذكراللّهتعالىوالغفلةعنه،فانالشيطانوسواسخناسفاذاذكرالعبدربهخنس وإذاغفلعنذكراللّهوسوس،وذكراللّهيعطيالإيمانوهوأصلالإيمان... وحقيقةالأمرأنالعبدمفتقرإلىمايسألهمنالعلموالهدىطالبسائلفبذكراللّه والافتقارإليهيهديهاللّهوندله،كماقال:"ياعباديكلكمضالإلامنهديته، فاستهدونيأهدكم وسئلالإماماحمدفقيلله:ربّمااشتدّعليناالأمرمنجه!كفمننسأل بعدك؟فقال:سلواعبدالوهابالوراقفانهأهلأنيوفقللصواب"واقتدى الإمامأحمدبقولعمربنالخطابل!حنه:اقتربوامنأفواهالمطيعينواسمعوا منهممايقولونفإنهمتجلىلهمأمورصادقة،وذلكلقربقلوبهممناللّه، وكلماقربالقلبمناللهزالتعنهمعارضاتالسوءوكاننوركشفهللحقأتتم وأقوى،وكلمابعدعناللّهكثرتعليهالمعارضاتوضعفنوركشفهللحق،فان العلمنوريقذفهاللّهفيالقلبيفرقبهالعبدبينالخطأوالصواب2(" ولهذاأوصىالإماممالكالإمامالشافعيفيأوللقياهبهفقال:إني ارىاللّهقدألقىعلىقلبكنوراًفلاتطفئهبظلمةالمعصية13( ج-ثمراتالمقاصد: لدراسةعلمالمقاصدأثرهوثمراتهالعديدةعلىالمسلمسواءًأكانمجتهداَ أممقلّداً،ومنتلكالثمراتالتييجنيهاالمسلمالمجتهدوغيرالمجتهدمن خلالمعرفتهلمقاصدالسريعة: تحقيقالعبوديةدلّهتعالى،وزيادةالاقتناعبالشريعةومايتبعذلكمنزيادة الإيمانبهاوالولاءلهاوالدعوةإليها،كماأنّمعرفةالعللوالمقاصديعين المكلّفعلىالقيامبالتكاليفالشرعيةوامتثالهاعلىأحسنوجه،فاذاعلمبعلّة التشريعاجتهدفيتحقيقهذهالعلّةفيمايقومبهمنالعبادات4( )1(مجموعالفتاوى4/37والحديثأخرجهمسلم44991برقم2577( )2(إعلامأموقعينصاه.ا. 3(انظر:إعلامالموقعينصاه.ا. 4(افظرمقاصدالشريعةالإسلامية،لابنعاشورص183،مقاضدالشريعةعندابنتيمية=

عدد الصفحات ١٧١

172التسليمللنصالشرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة كمايحصلبدراسةومعرفةالمقاصدتحقيقالتوازنفيالأحكاموعدمالاضطراب1(. وهذهالثمراتكلّهاممايقوّيارتباطالمسلمبالنصّالسرعيويوْيدمن تمسّكهبهذاالأصلالمتين. د-مجالاتعملالمقاصد: الدارسللسريعةيحتاجللمقاصدالسرعيةفيمجالاتكثيرةترتبط بالمقاصد،فالدائرةالتيتعملفيهاالمقاصدوتؤثرفيهاتتسعلمجالاتعدّة،من أشهرتلكالمجالات: الأول:فهمالنصوصوتفسيرهاومعرفةدلالتها وقدسبقالحديثعناعتناءالمدرسةالمقاضديةبمعانيالنصوصوعللها. الثافي:الترجيحبينالأدلةالمتعارضةوالتوفيقبينها:ودفعالتعارضالذي قديظهربينالنصوصالسرعية،فاذاتعارضأمامالمجتهددليلانشرعيّانفانه بحاجةلأنيعملباحدالدليلينلرجحانهعلىغيره،وهذايتطفبالنظرفيدلائل السريعةلمعرفةالأرجحمنها،ومنطرقالترجيحعندتعارضالأدلةأنيعدل عنمقتضىنصّشرعيلمخالفتهأصلاًاوقاعدةشرعيّةأقوىمنه ومنهالاستحسانعندالفقهاء:حيثإنه"العدولبحكمالمسألةعقنظائرها لدليلخاص فالتعارضقديكونبينالأدلةالشرعيةكنصينأوقياسين،وقديكونبين امريناحدهمايتحققفيهالمقصدالشرعيوالاَخرليسفيهمقصدشرعي،أوقد يكونبينالمصالحوالمفاسد(ْ). 1( )2( )3( )4( )5( ص301-501،مباحثفيالمقاصدوالاجتهادوالتعارضوالترجيح،لعبدالمجيد السوسوةص26 انظر:مقاصدالثريعةعندابنتنميةصا12-.122 أنظر:مقاضدالثريعةعندابنتيميةصهاا-116. انظر:مقاصدالشريعةعفدابنتيميةص116-117،مقاصدالمعاملاتومراصد الواقعات،لابنبيهص58 المستصفىص انظر:ضوابطإعمالمقاصدالشريعة،لمحمداليوبيضمنمجلةالأصولوالنوازلعدد 4رجب431اهـ،صه3

عدد الصفحات ١٧٢

النسلبمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصد 173 الثالث:معرفةأحكامالوقائعالتيلمينصّعليهاسواءًبقياسهاعلىماله نظيرمنالأحكامالشرعيةأوبمعرفةحكمهافيمالانظيرله الرابع:تنزيلالاْحكامالشرعيةعلىالظروفالمكانيةوالزمانية2( الخامس:تلقّيبعضالأحكامالشرعيةالثابتةالتيلميعرفعللاحكامها تلقّيَتسليمٍوتعئدواستضعافلعلمهفْيجنبسعةالشريعة3( السادس:تقويةالارتباطبالنصّالشرعيمنخلالالتحاكمإلىالمقاضد الشرعيةلترجيحوتغليبماكانموافقاًلهمنالأقوالالفقهيةممايساعدعلى إضعافالتعصّبالفقهي4( السابع:النظرفيمالاتالأفعال(ْ). وغيرها. فهذهأبرزالمجالاتالتيتعملفيهاالمقاضدالشرعية،وهيالثمراتالتي يجنيهاالمجتهدحينيكونملمّاًبمقاصدالشريعة،وهيكماترىملتصقةبالنصّ الشرعيالتصاقاًمحكماً،فهيمنالنصّتنطلقوإليهتعود،فالمقاضدتنحصرفي فهمالنصوصودفعالتعارضبينهاومعرفةكيفيةتنزيلالنصوصعلىالوقائع، وكيفيةالحكمعلىالوقائعالتيلانمقفيها،والنظرفيمآلاتالفعلالمستقبلية أوالذرائعالموضلةإليهلتحديدالحكمالسرعي،وهذهكلّهامجالاتمنطلقةمن أنّالمسلمحينيقرافيالمقاصدالشرعيةفانمايبحثعنالحكمالذييريده الشارعمنه،فمبدأالمقاصدقائمعلىتسليمتامّللنصّ. فالمقاصدبهذالاتخرحعنعلمأصولالفقه،وكافّةمباحثهاهيمباحث أصوليّةقدطرقهاالأصوليونمنقبل. 1( )2( )3( )4( )5( )6( أنظرمقاصدالشريعةالإسلامية،لابنعاشورص183،مقاصدالشريعةعندابنتيمية ص117-.012 أنظرمقاصدالشريعةعندابنتيميةص12.-.121 انظرمقاصدالثريعةالإسلامية،لابنعاشورص184 انظر:مباحثفيالمقاصدوالاجتهادوالتعارضوالترجيح،لعبدالمجيدالسوسوة ص28 انظر:مقاضدالمعاملاتومراصدالواقعاتص58 أنظرعلاقةمقاصدالشريعةبأصولالفقه،لابنبيهص99-.131

عدد الصفحات ١٧٣

174التسليمللنصالثرعيوالمعارضاتالفكربةالمعاصرة فالمقاصدليستدليلاًشرعيّامستقلاَ،دهانماجزءتابعومتفرعّمنالأدلة الشرعية،فهيكمايدلّعليهاسمهامقاصدثابتةبالتشريعالإسلامي؟أي:"بأدلته ونصوضهوتعاليمهوهديهفهيمبنيةعلىالشرعومنضبطةبقيودهوقواعده1("وهي مندرجةضمنمباحثالأصوليينفيالمصلحةوالاستصلاح2( كماانالمقاضدتتميزبالثبوتوالعموموالاطرادوالشمولوالانضباط وغيرهامنالسماتالتيتدلعلىانهامندرجةضمنمنظومةالشرعوتعاليمه، فلوكانتموكولةإلىالعقلوالواقعلماتميزتبذلك3( وهذالايتنافىمعماذهبإليهبعضالعلماءمنأهميةاستقلالعلم المقاصدعنالأضوللحاجتهاللبحثونظراَلتجددالوقائعالتيتحتاجلبحث وتحرير؟لأناستقلالالعلملايعنيانفكاكهواختلافهعنعلماصولالفقه، وإنماهوجزءمنالتأليفوالتنظيمللعلومالتيتتطؤروينفكعنبعضهاماكان مرتبطاًبه هـ-ضوابطالعملبالمقاصدالشرعية: اعتنىالمقاضديونبتحديدالضوابطالتييجبالمسيرعليهاللعمل بالمقاصدالشرعيةحتىتكوندراسةالمقاضدقائمةعلىمنهجعلميصحيح موصلإلىفهممراداليهومرادرسولهع!م!ف"العملبضوابطالمقاضدهوالعمل بالمقاصدنفسها،والتفويتفيهاأوفيضابطمنهاهوعينهالتفويتفيماجعله الشارعمراداًلشرعهودينه"(ْ). كماأنالمقاصدمرادةللشارعالحكيموالكشفعنهاوتحقيقهالابدّأن يكونضمنمشيئتهوعلمهومراده،كماانالضوابط"ثابتةباستقراءالأدلة والقرائنالشرعيةدهانكارالضوابطهوإنكارللاستقراء 1(الاجتهادالمقاضدي1/136 )2(نحوتفعيلمقاصدالشريعةص791 )3(الاجتهادالمقاصدي1/137.138- )4(انظر:أدواتالنظرالاجتهاديالمنشود،لقطبمصطفىسانوص122،محاضرأتفي مقاصدالشريعة،للريسونيص268-.926 (ه)الاجتهادالمقاصدي202. )6(الاجتهاديالمقاصدي2/23

عدد الصفحات ١٧٤

التسليمللنمقالشرعيوالمعارضةبالمقاصي 175 ومنهذهالفوابط: ا-أنتكونالمقاصدمستقرأةمنالنصوصوالأحكامالشرعية: فالمقاضدأصولكليّةفيجبأنتكونمستخرجةمنالنظرقينصوص الشارعوأحكامهوحكمهحتىيصخأنيقالفيها:إنهامقاصدللشارع،وبدون هذالايكونالتقصيدإلاقولاًعلىاللّهبغيرعلم،ويجبعلىالناظرفي المقاصدانيقدّرالمصالحوالأحكامبناةعلىتقديرالشارعوقصده،فالمصالح والمفاسدإنماتعتبربتقديرالشارعوحكمهوليسبالتقديروالنظرالعقليالمحضّ. فمنالمقاصدالشرعيةالمعتبرةالتييجبتصوّرهاعندأينظرٍفي المصالحالشرعية: -أنّالمصلحةوالمفسدةشاملةلمصالحومفاسدالدنياوالآخرةحيثإنه (ثبتأنالسارعقدقصدبالتشريعإقامةالمصالحالأخرويةوالدنيوية1(" فالمصالحوالمفاسدفيالشريعةلاتقتصرعلىالجانبالدنيويالمحض، بلتشملالجانبالأخروي:"فكلّماموربهففيهمصلحةفيالدارينأوفي إحداهما،وكلّمنهيعنهففيهمفسدةفيهماأوفيإحداهما "وكللذةأعقبتألماًفيالدارالآخرةأومنعتلذةالآخرةفهيمحرمة مثللذاتالكفاروالفساقبعلوهمفيالأرضوفسادهممثلاللذةالتيتحصل بالكفروالنفاق3(" -وأنالمصالحوالمفاسدالدنيويةتابعةللمصالحوالمفاسدالأخروية: ف"المصالحالمجتلبةشرعاًوالمفاسدالمستدفعةإنماتعتبرمنحيثتقامالحياة الدنياللحياةالأخرى،لامنحيثاهواءالنفوسفيجلبمصالحهاالعاديةأو درءمفاسدهاالعادية،والدليلعلىذلكأمور..4(". -أنمراعاةالمصالحالأخرويةودرءالمفاسدالأخرويةهوالأصلقيالنظر إلىالمصالحوالمفاسد:"إذهودليلعلىأنالمنافعليساضلهاالإباحة (1) ا لموافقات2/053. )2(قواعدالأحكامص12 )3(الاستقامة،لابنتيمية2/153. )4(الموافقات21.35

عدد الصفحات ١٧٥

176التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة باطلاق،وأنالمضارليسأصلهاالمنعبإطلاق،بلالأمرفيذلكراحعإلىما تقدم،وهوماتقومبهالدنياللآخرة،وانكانفيالطريقضررمامتوقعأونفع مامندفع1(" ف"المصالحالدينيةمقدمةعلىالمصالحالدنيويةعلىالإطلاق2(" "والمصالحوالمفاسدالأخرويةمقدمةفيالاعتبارعلىالمصالحوالمفاسد الدنيويةباتفاق،إذلايصحّاعتبارمصلحةدنيويةتخلبمصالحالآخرة،فمعلوم أنمايخلبمصالحالآخرةغيرموافقلمقصودالشارعفكانباطلاً -ولأجلهذاالاعتبار،تقدّمالمصلحةالأخرويةعلىالمصلحةالدنيوية: "فاذاعارضإحياؤهاإماتةالدينكانإحياءالدينأولى،دهانأدىإلىإماتتها كماجاءفيجهادالكفاروقتلالمرتدوغيرذلك -وبناءًعلىرسوخهذاالأصل،فإذاثبتالنصّفيجبالانقيادلهولولم تفهممصلحته،وليسهذاخاصاًبالأحكامالتعبديةالتيلميعقلمعناهابلحتى فيتفصيلالأحكامالمعقولةالمعنى:"فاذاتقررهذاوأنالغالبفيالعادات الالتفاتإلىالمعانيفاذاوجدفيهاالتعبدفلابدّمنالتسليموالوقوفمعالنصّ كطلبالصداقفيالنكاحوالذبحفيالمحلّالمخصوصفيالحيوانالمأكول والفروضالمقدّرةفيالمواريثوعددالأشهرفيالعددالطلاقيةوالوفوية"(ْ). "وكذلكقديشرعالحكملمصلحتهويشرعنظيرهتعبداًوذلككعدةالوفاة والطلاقمعالقطعببراءةالأرحاممنالحملفيالصورتين،إذتجبعدةالوفاة علىالطفلةإذاماتزوجهاوعلىالبالغةإذاكانزوجهاطفلاً،وكذاتجبعدة الووقعلىمنطلقهازوجهابعدالدخول..6(". -ومنقواعدذلك:أنهلايلزمحضورالمصالحفيكلّجزئية:"لايلزم 1( )2( )3( )4( )5( )6( ا لموافقات2/453. ا لموافقات2846. ا لموافقات2636. ا لموأفقات2253. ا لموافقات2295. قواعدالأحكام46.

عدد الصفحات ١٧٦

التسليملنمقالثرعيرالمعارضةبالمقاصد 177 إذاشرعتالقاعدةالكليةلمصلحةأنتوجدالمصلحةفيكلّفردٍمنافرادها عيناً فالمقاصدالتييطلبهاالمسلممنقراءتهلنصوصالشريعةيجبأنلا تخرجعنحكمالشريعةفيالمصالحوالمفاسد،وبهذايتبينبطلانطريقةبعض الناسالذينلايريدونمنالمقاصدوالمعانيوالكلياتإذاأطلقوهاإلاالجانب الدنيويالمحضّ،فاذاأطلقوامقاضدالشريعةفبصرهملايتجاوزمايتعلّقبالمال والنفسوحفظالأمنوالرفاهالماديونحوهذهالمعاني،ويغيبعنعقولهم جانبحفظالدينوالتعبّد،وهومايفسّرتأخيربعضهملتطبيقالأحكامالشرعية لأدنىعارضدنيوي؟لأنّالجانبالدنيويلديهمتضخّمومصالحهاحاضرة بخلافالجانبالأخرويالذيغابأوضعف،معكونههوالأهموالأعلى شأناًوقدراًفيحكمالشارعومقاصدتشريعه. 2-عدممعارضةالنمقالشرعي: فمنالضوابطالأساسيةللمقاصدأنلاتعارضالنصوصالشرعية،وانلا يكونالتقصيدسبباًلإزاحةبعضالأحكامالشرعية،فلايصحّأنتأتيمقاصد ترجععلىالنصّالسرعيبالإبطال2( وهذامنالضوابطالأساسيةفيموضوعالمقاضد،فلايصحّانيكونثثم مقصدشرعيمناقضلنصّشرعي؟لأنالمقاصدإنماتستخرجمناستقراء النصوصالشرعيّة،فلايمكنانيسلّمبمقصدشرعيمعوجودنصّشرعي مخالفلهولوكانهذاالنصّجزئياً،فالمقاصدالكليّةإنماتعرفمنخلالهذه الجزئيات،والغاءاعتبارالجزئياتإضعافللكليذاته،فالكليّلايقومإلا بالجزئيات. وهذاالضابطمنأولىوأهمالضوابطالتييجبالعنايةبهاعندأي حديثفيالمقاصد،ولعلالإمامالشاطبيقدادركخطورةالحديثفيالمقاضد والكلياتعلىالتفريطوالإهمالللجزئيات،فأطالالحديثوفصّلالقولفي 1( )2( ا لموافقات2466. انظر:محاضراتفيمقاصدالشريعة،لأحمدالريسونيص266

عدد الصفحات ١٧٧

178 التسليملنصالشرعيوالمعارضاتالفكريةالمعاصرة هذاالموضوع:"كماأنهإذاثبتقاعدةكليةفيالضرورياتأوالحاجياتأو التحسينياتفلاترفعهااحادالجزئيات،كذلكنقول:إذاثبتفيالشريعةقاعدة كليةفيهذهالثلاثأوفياحادهافلابدّمنالمحافظةعليهابالنسبةإلىمايقوم بهالكليوذلكالجزئيات،فالجزئياتمقصودةمعتبرةفيإقامةالكليانلا يتخلفالكليفشَخلفمصلحتهالمقصودةبالتشريع1(" -فأقامالدلائلعلىضرورةاعتبارالجزئياتفيتقريرالأصولالكلية: فذكرالدليلالأول:"ورودالعتبعلىالتاركفيالجملةبغيرعذركترك الصلاةأوالجماعةأوالجمعةاوالزكاةأوالجهادأومفارقةالجماعةلغيرأمر مطلوبأومهروبعنهكانالعتبوعيداًأوغيره؟كالوعيدبالعذابواقامة الحدودفيالواجباتوالتجريحفيغيرالواجباتومااشبهذلك والدليلالثانيعلىضرورةمراعاةالجزئيات:"انّعامةالتكاليفمنهذا الباب؟لأنهادائرةعلىالقواعدالثلاث3(والأمروالنهيفيماقدجاءحتما وتوجهالوعيدعلىفعلالمنهيعنهمنهاأوتركالمأموربهمنغيراختصاص ولامحاشاةإلافيمواضعالأعذار وذكرالدليلالنالث:"أنالجزئياتولولمتكنمعتبرةمقصودةفيإقامة الكليلميصحالأمربالكليمنأصله؟لأنالكليمنحيثهوكليلايصح القصدفيالتكليفإليه؟لأنهراجعلأمرمعقوللايحصلفيالخارحإلافي ضمنالجزنيات،فتوجُّهُالقصدإليهمنحيثالتكليفبهتوجُّهٌإلىتكليفمالا يطاق5(" والدليلالرابع:"أنّالمقصودبالكليهناأنتجريأمورالخلقعلى ترتيبونظامواحدلاتفاوتفيهولااختلاف،وإهمال!القصدفيالجزئيات يرجعإلىإهمالالقصدفيالكلي،فانهمعالإهماللايجريكلياًبالقصدوقد 1( )2( )3( )4( )5( ا لموافقات21.37 ا لموافقات2/137-2.37 المرادبهاالفواعدالضروريةوالحاجيةوالتحسينية،كماأشارلهاقبيلهذأالمقطعفي2.371 ا لموافقات2.372 ا لموأفقات2.372

عدد الصفحات ١٧٨