137 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. مداخلتي على أستاذ التفسير الدكتور مساعد، لكن للتنبيه، ولست من أهل التفسير، ولكني أتشبه بم: فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح ذكر الشيخ في ورقته أن التعامل مع القرآن خمسة مراتب: القراءة أو التلاوة، التفسير (فهم المعنى المراد)، التدبر (بمعنى التفكر)، التأثر (بمعنى العتبار والتعاظ)، ثم العمل به (كالتحاكم إليه أو الستشفاء به.. وغير ذلك). أقول: أيها الإخوة.. أيها الفضلاء.. إن الواقع العملي والسلوكي يؤكد هذا التقسيم؛ فنحن ولله الحمد في جمعيات تحفيظ القرآن الكريم، طلابنا وأبناءنا يحفظون كتاب الله عز وجل وبذا يكون قد حققوا المرحلة الأولى والمستوى الأول وهو القراءة أو التلاوة، وقد نجحت ولله الحمد هذه الجمعيات نجاحًاا كبيرًاا في تحقيق هذا المطلب، وإن كنا نأمل المزيد؛ لكن المستوى الثاني وهو التفسير (فهم المعنى المراد)، د. هاشم الأهدل المداخلة الرابعة
عدد الصفحات ١٣٧مفهوم التدبر 138 برأيي وحسب تجربتي القاصرة لم يصل إليه كثير من الطلاب المتخرجين الحفاظ لكتاب الله عز وجل، فلو أجرى أحدكم تجربة شخصية، وسأل بعض الحفاظ عن آية (غاسق إذا وقب)، أو (لبثين فيها أحقابًاا)، أو غير ذلك لربما لم يجد الحافظ جوابًاا، ولم يستطع أن يجيب إجابة صحيحة، فلذلك نحن نؤكد مرة أخرى على أهمية أن نصل بالطلاب إلى المرحلة الثانية وهي التعلم للمعاني من أجل أن يصلوا إلى المطلوب. ولعله يمكن البحث في هذه المستويات، وتزود بدلئل وشواهد من أحوال السلف، ففي أحوال السلف وقصصهم وسيرهم ما يؤكد طريقة تدبرهم للقرآن، ولذلك أقترح أن يكون هناك توصيات، وأن تكون هناك بحوث في دلئل وشواهد من تعامل السلف مع هذه المستويات الخمسة وإن كانت مبثوثة، وربما بعضها جمع؛ لكن لعل التركيز عليها يكون أحسن، أتمنى أن أكون وفقت في توضيح الفكرة، ولم تقصر بي العبارة، أو أتأثر باسم هذه القاعة فتكون عباراتي مقصورة.
عدد الصفحات ١٣٨13 بسم الله الرحمن الرحيم أشكر الأخوين الكريمين الدكتور/ مساعد بن سليمان الطيار، والدكتور/ فهد بن مبارك الوهبي، على ورقتي العمل اللتين قدماها، ولقد أفدت كثيرًاا مما استمعت إليه، ولكن لي مداخلتان سريعتان، فأرجو أن تسمح لي المنصة الكريمة ببعض الوقت.. المداخلة الأولى: ذكر الدكتور مساعد أن آيات التدبر وردت في سياق الحديث عن الكفار، ثم قال: ول بأس بتنزيلها على حال المؤمنين.. أقول: هذا حق؛ ولكن أيضًاا فآيات التدبر لم تنزل بالكفار بوجه عام، بل وردت آيتان في الحديث عن المنافقين الذين توعدهم الله عز وجل بالدرك الأسفل من النار، في سورة النساء وسورة محمد، ففيهما خطاب للمنافقين في المدينة؛ لأن السورتين مدنيتان، وآية واحدة وردت عن كفار قريش في سورة المؤمنون، وفرق واضح جدًّا بين المنافقين والكفار كما هو معلوم، والآية الأخيرة محتملة والتي وردت في سورة (ص)، ولذلك سألقي الضوء سريعًاا على هذه الآيات الأربع؛ فأقول: لم يرد مصطلح د. عبدالله عبدالغني سرحان المداخلة الخام
عدد الصفحات ١٣٩مفهوم التدبر 140 التدبر ذاته مطلقًاا في القرآن الكريم بذه الصفة، بل وردت صيغ أخرى من مادة (د ب ر) في الذكر الحكيم ومما نحن فيه، ورد الفعل المضارع المتصل به واو الجماعة ﭻ ﭼ ﭽ (يتدبرون) من الفعل الماضي الخماسي (تدبر) مرتين، في قوله تعالى: ، وقال تعالى: ]82[ ﭼﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ، والخطاب في آية النساء ]24[ ﭼﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﭽ موجه للمنافقين الذين يتحدث السياق القرآني عنهم، قبل هذه الآية، والستفهام استفهام إنكاري، ينكر عليهم عزوفهم عن القرآن ﭼﭻ ﭼﭽفي قوله تعالى: وعن قراءته بتدبر وأناة، والخطاب في آية سورة محمد، موجه للمنافقين الذين يتحدث السياق القرآني عنهم قبل هذه الآية أيضًاا، والمراد بالقرآن في سورة النساء وسورة محمد القرآن كله، حيث جاء معرفًاا بـ(أل) التي تفيد (الستغراق)، نصل من ذلك إلى أن الذي ل يتدبر القرآن كله هو المنافق؛ لأن الآيتين وردتا في المنافقين، وأن المتدبر له كله هو المؤمن، هذا بمفهوم المخالفة، وأن المتدبر هو القرآن كله، مسموعًاا أو مقروءًاا، فمعنا إذًاا مصطلحان قرآنيان مستنبطان من هاتين الآيتين: المُتدبِّهر؛ وهو(المؤمن)، والمتدَبَّر؛ (وهو القرآن). ونستنتج من ذلك أيضًاا أن مَن تدبر القرآن يصل إلى نتيجة فحواها أن القرآن كله كلام الله ليس فيه اختلاف البتة؛ لأنه لو كان من عند غير الله لوجد المتدبر فيه اختلافًاا، فلما لم يجد المتدبر فيه اختلافًاا ثبت أن القرآن من عند الله، فمن أراد من المنافقين والكفار أن يقف على تلك الحقيقة عليهم أن يقرؤوا القرآن كله بتدبر، أما القراءة السيعة والهذ والهذرمة التي ل تأمل فيها فلم توصل إلى تلك النتيجة. كما يلاحظ أن سورة محمد قد أشارت إلى أن آلة التدبر هي القلوب المفتوحة، أم
عدد الصفحات ١٤٠تحرير وتاأ 141 القلوب المغلقة القاسية التي كأنا مكبلة بالأغلال والأقفال الحديدية ل ينفذ إليها نور الإيمان ونور القرآن. أما الآية الثالثة؛ فوردت كذلك بالفعل المضارع (يدبروا)، من الماضي الخماسي ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭽ (تدبروا)، على اختلاف في القراءات، قال تعالى: ، والخطاب فيها كما هو واضح في الآية السابقة في قوله ]68[ ﭼﮫ ﮬ ، حيث كان كفار مكة يسمرون ]67[ ﭼﮞ ﮟ ﮠ ﮡﭽ تعالى: ويسمون القرآن بالهجر، ويقولون: إنه سحر وشعر وكهانة، فالخطاب لكفار مكة، استفهام توبيخي إنكاري، ينعى عليهم أنه ﭼﮣ ﮤ ﮥﭽوالستفهام في قوله: لو تدبروه لصدَّقوا بما فيه، وعلموا أنه كلام رب العالمين، وعبر هنا عن القرآن بالقول؛ لأنم يسمعونه مقولًا، ول يقرؤونه قراءةًا، وهو تعبير دقيق في هذا السياق. نستنتج من هذا أن كفار قريش لم يكونوا من المتدبرين في القرآن، وبمفهوم المخالفة -كما يقول الأصوليون- يكون المؤمنون هم المتدبرون، والمتدبَّر هو القول المراد به هنا القرآن الكريم أيضًاا. ﭼ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭽأما الآية: ، فالواو ليدبروا وهو واو الجماعة، فقد تعود إلى المؤمنين، وأنا أرى هذا ]29[ كما هو بين من السياق السابق، والمفعول الواقع عليه التدبر هو آيات الكتاب، وهذه ملاحظة كانت في الجلسة الأولى، حيث ذكر بعض الإخوة أن الآيات للمنظور والمسطور، ولكن الضمير في آياته يعود على الكتاب، وهذا نص واضح وصريح أن التدبر في آيات الكتاب، وهذه لفتة رائعة ومفارقة دقيقة: (المؤمنون يتدبرون في المكتوب نصًّا ويتدبرون في المقروء والمسموع بالفحوى)، لأن مَن يتأمل يجد أن التدبر
عدد الصفحات ١٤١في المكتوب جاء في آية واحدة في سورة (ص)، والتدبر في القرآن جاء في آيتين (النساء، ومحمد)، والتدبر في القول ورد في آية (المؤمنون)، وكأن الذكر الحكيم جعل التدبر في المقروء المسموع أكثر، هذا شيء بدهي وطبيعي؛ لأن مَن يحسن سماعًاا يحسن فهماًا، وتعقلاًا واستجابةًا، أما المقيد المكتوب، فإن المرء لو لم يتدبره من المرة الأولى فسيعود إليه مرة بعد أخرى، ولن يتفلت منه، لأنه مقيد مكتوب.. وهكذا يلوح لنا أن الذكر الحكيم يقصر التدبر على شيئين: (القرآن مقروءًاا ومقولًا، والقرآن مكتوبًاا)، وما دام أن القرآن هو منطلقنا في تحرير وتأصيل المصطلحات فالذي يتناهى مع ذلك أن يكون التدبر مقصورًاا على القرآن مكتوبًاا ومسموعًاا، ومتابعة للذكر الحكيم ل يصح أن يطلق مصطلح التدبر على التفكر في الكون والنفس الإنسانية؛ لأن القرآن لم يطلق عليه ذلك، بل أطلق عليه عبارات أخرى مثل: التفكر، والتذكر، والنظر، والعتبار، كما سيأتي. وما جاء على أئمتنا في كتب التراث إنما هو من قبيل التسامح في العبارة فحسب، وليس هذا من مصطلحات القرآن الكريم. وأخيرًاا؛ مما ينبغي الإشارة إليه، فكما أن التدبر يكون في القرآن الكريم رسماًا وخطًّا وكتابةًا وقراءةًا وسماعًاا، يكون التدبر كذلك في الحديث الشريف كتابة وقراءةًا وسماعًاا، كذلك الحال في علوم المسلمين المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة، وكلام العرب كله شعره ونثره، وهكذا نتوسع بالتدبر إلى جميع آفاقه ومجالته الرحبة، وليس هذا منا ابتعادًاا عماَّ أصَّلناه من قبل؛ ولكنه قياس عليه، وهو قياس صحيح إن شاء الله.
عدد الصفحات ١٤٢143 بسم الله الرحن الرحيم، والحمد لله رب العا أبدأ ببحث الدكتور مساعد، فقد ذكر مقاصد السور، وكأني فهمت من كلامه أن المتأخرين أجادوا في ذكر مقاصد السور، وأقول: إن المتقدمين نسبيًّا اجتهدوا في هذا الأمر، منهم (الفيروزآبادي) عليه رحة ا وابن عاشور إل أنما قد اطلعا على أجاد إجادة طيبة، ول أظن سيد قطب هذا الكتاب الجيد، وكذلك البقاعي المسألة، بين أصحابا في الأصل، وإن كان المتأخرون قد أفادوا في هذا الموضوع. أما ما يتعلق ببحث الدكتور فهد جزاه الله خيرًاا؛ فهناك مسألة أؤكد عليها - وقد سبقني إليها الدكتور الفاضل الشايع-، وهي مسألة أن يذكر الزمخشري عشرين مرة في بحثه، وهو عشرين صفحة، ول يذكر ابن عباس، ول عبد الله بن عمر ول العبادلة ول الصحابة ول التابعين، هذه مسألة فيها نظر يا أحباب، وقد علمنا شيخنا الدكتور/ حكمة بشير أنه ل يكفي أن أقول: (قال الحسن)، (قال ابن عباس)، بل نرجع إلى السنة، والمفس يعرف الحديث، ويعرف الفقه وأصوله، وأما النفصالية د. شايع الأسمري المداخلة ال
عدد الصفحات ١٤٣مفهوم التدبر 144 بين التفسير وبقية العلوم ل نؤيدها، ول أحد يؤيدها، ول يمكن أن يقول أحد: أنا ل أعرف في هذا العلم، إنما أنا مفس ولست محدثًاا. نرجع أيضًاا إلى كتب أهل الحديث، وما من أثر إل وتقريبًاا قد حكم عليه العلماء، جزاهم الله خيرًاا؛ فأنا أرجوا في الأبحاث المستقبلة أن نرجع إلى منابع التفسير الأصلية. ﭼﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭽ أخيرًاا؛ في تفسير سورة محمد: ، ذكرت الآية وكأنا فقط في المشركين، نعم الآية ل شك أنا تشمل ]24[ المشركين؛ لكن سياق الآية ما قبلها وما بعدها يدل أنا في المنافقين، فاذكر المنافقين، ثم اذكر مَن شئت. 481المسألة الأخرى وأختم با: مسألة وفيات العلماء؛ فابن عطية مثلاًا توفي سنة هـ، أيضًاا 1367هـ، وكذلك الشيخ عبد الرحن السعدي عليه رحة الله مات سنة هـ، فلا نتساهل في عدم ذكرها، بارك الله في الجميع، وصلى الله 816الجرجاني سنة وسلم على نبينا محمد.
عدد الصفحات ١٤٤145 عندي قضية منهجية بحتة، فالموضوع عندنا هو: (مفهوم التدبر تحرير وتأصيل)، طبعًاا أنا عتبي على شيخنا الكريم د. مساعد الطيار، فالموضوع الذي طرح ليس في (مفهوم التدبر تحرير وتأصيل)، وإن كان الذي طرح موضوع رائع جدًّا، لكن ممكن أن نقول: إن موقعه غير اليوم، ولذلك كنت أتمنى من القضايا ومن المداخلات أن هذا الأمر الأول.تنصب في قضية واحدة نحن جئنا لأجلها.. أنا أيضًاا عندي سؤال له أهمية كبير جدًّا في قضية التدبر: ما هو الأمر الثاني: الدليل على أن التدبر في آيات من القرآن دون غيرها؟ مَن الذي يرج أي آيات حتى آيات العقائد من قضية التدبر؟ نحن ل نتكلم عن التأويل، نحن نتكلم عن التدبر، وأنا متأكد أننا لو حررنا سنجد آيات تحدث عنها ابن القيم وابن تيمية فيها قضايا تخص الآخرة والغيبيات. نحن نحتاج إلى دليل إخراج جزء من القرآن ل يدخل فيه التدبر، أنا في القضية: نظري أن هذا الأمر يحتاج إلى نظر معين. ملحوظة الأستاذ د. فهد، حَرِيَّة بأن يهتم با، وهي قضية ورود آية أقول: د. عويض العطوي المداخلة ال
عدد الصفحات ١٤٥مفهوم التدبر 14 الستنباط بعد آية التدبر، أنا أقول: إنه يحتاج إلى اهتمام في هذه القضية فإني لحظت ملحوظة لعلها من التدبر، لحظت أن كليات المعلمين أخيرًا: استحوذت على اللقاءات الثلاثة الأولى، ولحظت أن تبوك ذكرت مرتين، وفي الكتاب الذي ذكره الدكتور مرات، لعل هذا من الموافقات الطيبة. هذا؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
عدد الصفحات ١٤٦147 نتجاوز الثناء اختصارًاا قضية أن التدبر يتعلق بالأصول العظيمة والمسائل الكبيرة، مما تكرر ذكرها، ولعلها تكون من أهم الأمور التي -من وجهة نظري- تحتاج إلى اهتمام، خاصة في (جوال تدبر)؛ لأني أتصور أن أكثر الرسائل التي ترسل في هذا الموضوع دقائق ولطائف، فيحتاج الأمر إلى إعادة نظر في هذا الباب. الأمر الآخر: لعله قد يفهم ول أظنه مرادًاا لبعض المشايخ أن العمل هو الذي ينبغي أن نتم به، وأما التنظير فهو سبب النصراف... قد يفهم من هذا أن مثل هذا الجتماع يدخل في ما حذروا منه، وأنا أؤكد أن هذا التحرير والتنظير من العمل، بل أكد على أن معرفة حدود ما أنزل الله من أهم الأشياء التي تجب إن ابن القيم على المسلم، فتحديد معنى التدبر هو منطلق للعمل بعد ذلك، فلعل هذه القضية تكون في الحسبان. نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.. في قضية التدبر أوقفتني قضية وهي: لماذا لم يذكر تدبر القرآن في السنة؟ حاولت د. محمد عبدالله جابر المداخلة الثامنة
عدد الصفحات ١٤٧مفهوم التدبر 148 أن أتذكر كثيرًاا وأتأمل حسب ما أعرف لم أذكر حديثًاا فيه لفظ تدبر القرآن، فهذه المسألة تحتاج إلى نظر حتى يحرر هذا المصطلح والله أعلم..
عدد الصفحات ١٤٨14 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أشكر الإخوة المنظمين والداعمين، وأعضاء الملتقى، والمشاركين. أنا في الحقيقة في رأيي القاصر أنه ليست مشكلة الناس اليوم تحرير معنى التدبر والفرق بينه وبين الستنباط، ولمَ لمْ يؤلف فيه المتقدمون، فنحن فيما تبقَّى بحاجة أكثر إلى أساليب عملية للتدبر، سواءًا من خلال (جوال تدبر)، أو من خلال الملتقى القادم.. وحتى ل نطيل في هذه المسألة، فقد أشار شيخنا الدكتور سعود إلى قضية الحفظ، وأنه ليس المراد تحفيظ الطلاب فقط، وأن المشاهد فعلاًا أن جماعات التحفيظ المنتشرة، وحلق التحفيظ، لم تؤثر كثيرًاا في أخلاق الطلاب وآدابم، ولذلك هناك دعوات إلى أن تقتصر هذه الحلق على التلاوة فقط. فأقول: ليست المشكلة في الحفظ، وأنم لم يُدرسوا معاني القرآن، بل المشكلة في المحفظ أو المدرس، وإل في رأيي لو اقتصر على التحفيظ؛ لكن من مدرس قد د. إبراهيم الحميضي المداخلة التا
عدد الصفحات ١٤٩مفهوم التدبر 150 وفق وأخلص وعمل وفهم فإنه سيؤثر تأثيرًاا كبيرًاا؛ لكن المشكلة إذا كان المعلم أص غير متربي وغير متأدب! ومن هنا أتُينا، وأذكر بالمناسبة أننا قرأنا على الدكتور/ سيد الشنقيطي -حفظه الله- فترة بسيطة، ولكن كان لها أثر كبير علينا، وهو أكثر مَن أثر فينا، وذلك لما نحسبه فيه من الإخلاص والتقوى، بالإضافة إلى الكلمات التي يلقيها على الطالب كلما قرأ عليه، فإذا مر بآية فيها ذكر المتقين، قال: جعلنا الله وإياكم من المتقين، وإذا جاء ذكر المحسنين؛ قال: جعلنا الله وإياكم من المحسنين، وإذا جاء ذكر النار؛ قال: أجارنا الله وإياكم من النار، وإذا جاء ذكر الجنة؛ قال: أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهلها.. فكانت مثل هذه الكلمات إلى ما يتصف به من الحزم لها أثر كبير، فأنا أقول: بقاء الحفظ في الحلقات والتركيز عليه في السنين المبكرة وتأخير الستنباط والتفسير إلى السن المتأخرة، ليس هو المشكلة بل العناية بالمدرس الكفؤ، فهذه القضية التي نحتاجها، ولكم جزيل الشكر..
عدد الصفحات ١٥٠151 أنا أقترح أن نجعل التدبر وسطًاا بين الورقتين؛ لأن في ورقة الشيخ مساعد فيه توسيع لمعنى التدبر، حتى أدخل فيه التفسير، ونحن قد استقر عندنا في المعنى اللغوي ما قرره الشيخ فهد في المعنى الصطلاحي من أن التدبر يحتاج إلى نوع تعقل وتفكر، ]1[ ﭼﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭽ وليست كل معاني الآيات تحتاج إلى ذلك، كـ وغيرها من الآيات.. فهذا فيه توسيع لمعنى التدبر، في المقابل يوجد قيود كثيرة ذكرها الشيخ فهد: التدبر مبني على معرفة التفسير، كذلك مرهونة بسلامة القلب، وما إلى ذلك.. فنحو هذه القيود تقيد الإطلاق العام الذي ذكره الله عز وجل في قوله: ، بحيث أننا نجد في بعض المواقف تدبرًاا ل ]82[ ﭼﮑ ﮒ ﮓﭽ تنطبق عليه هذه الشروط، ومع ذلك فهو صحيح مقبول، وصاحبه امتثل أمر الله عز وجل في هذه الآية. واقتراح أخير.. ولعل المشايخ أصحاب الورقتين يتفضلون ببيانه، لماذا ل يكون التدبر على مستويات أو مراتب، بحيث أن هناك نوع من التدبر حق مباح لكل من سمع آية أو قرأها، ونوع من التدبر آخر ل يحل إل لمن قام بشرطه، وقد يكون هذا ما عبر عنه الشيخ بالستنباط.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. الشيخ/ نايف بن سعيد الزهراني المداخلة العا
عدد الصفحات ١٥١الجلسة الثالثة 2التدبُّر عند المف الورقة الأولى: مفهوم التدبُّر (تحرير وتأصيل) د. خالد بن عثمان السبت الورقة الثانية: مفهوم التدبُّر في ضوء القرآن والسنة والآثار د. محمد بن عبدالله الربيعة
عدد الصفحات ١٥٢