تعقيبات الجل
عدد الصفحات ١٢٠121 الحمد لله، والصلاة على رسول الله نبينا محمد، وعلى آله وصحابته أجمع وبعد: * الوقفة الأولى: ×عند النظر في اسم السورة والتأمل فيها إذا كانت تسميتها نبوية من النبي نجد أن الباحث ألحق بالنبي الصحابة إذا فسوا ذلك هذا في أثناء عرضه، بينما أنه لم يذكر هذا المعنى في الورقة، ومع ذلك أقول: إن محاولة الستفادة من تسمية السورة في التدبر فيه تزيدٌ وتكلفٌ، أما إذا كانت التسمية من الصحابة وأكثر السور هي من تسمية الصحابة، فلا أظن أن هناك ربطًاا وتأملاًا في ذات السم بل فيه نوع من التزيد والتكلف المنهي عنه فيما يبدو لي. * الوقفة الثانية: بالنسبة لستخراج موضوعات السورة ومقصدها، هذا عامٌّ في كل السور وليس خاصًّا بما سماه الرسول، فهناك سور سماها الرسول أو غيره، وأيضًاا تناسب الآيات والمقاطع والنظر في مطلع السورة وخاتمتها ليس مطردًاا في كل سور القرآن، فالسور د. سعود الفنيسان التعقيب الاأول
عدد الصفحات ١٢١مفهوم التدبر 122 القصار ليس لها مقاطع ول وحدات موضوعية ول يمكن أن يعاد الصدر إلى العجز بحال، فلو خصص ذلك وقيل: معظم سور القرآن لكان هذا أدق وأولى. * الوقفة الثالثة: نقلَ الباحثُ عن ابن القيم نقلاًا مطولًا وذكره من كتاب سماه: (زاد المهاجر)، وبالمناسبة أنا تتبعت في ترجمة ابن القيم الذين ترجموا له فلم أجد اسماًا لهذا الكتاب بذا العنوان (زاد المهاجر)، ووجدت ما نقله حرفيًّا هو من .77 إ73صفحات معلومة من * الوقفة الرابعة: بالنسبة لنقله لكلام ابن القيم عن التدبر أنه ثلاثة أقسام، وذكر القسم الثالث بأنه ل يدخل في التدبر، وهو الأمور الغيبية، فهذا الترتيب من ابن القيم -على كل حال- سبق قلم أو نحو ذلك لمّا يقال: إنه قسم من الأقسام، والمراد بالذي ل يدخله هو معلومٌ أنه الغيبيات وحقائق يوم القيامة وكيفيات أسماء الله وصفاته، فهذه ل تدخل بحال من الأحوال في مفهوم التدبر، وليست موضوعًاا للتدبر. الحقيقة أن التدبر بصفة عامة مفتاح العلم والعمل، لكن هل الأمة الآن تعاني من أزمة علمٍ في فهم القرآن، أو من أزمة نتيجة التدبر الذي هو العمل؛ فالتنظير كثير، وإذا نظرنا لقضية ما كتب ويكتب وما يقال ويطب فيه فلم يحرك ساكنًاا في كثيرٍ من الناس في هذا المعنى، ولذلك أقول: إن الأمة ل تعاني من أزمة منهج، فالمنهج مرسوم في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله، وقد اجتمع هذا المنهج في هذه الشرعة ﭲ ﭳ ﭽالتي ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذا الكتاب حيث قال سبحانه:
عدد الصفحات ١٢٢تحرير وتاأ 123 .]29[ ﭼﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ .]48[ ﭼﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﭽوقوله: وأرى أن التدبر هو أن يكون فهم القرآن كخاطرة القلب التي تأتيه، ومن ثم ينفعل با، أما أن يكون التدبر هو فهم المعنى ووضعه جانب ثم مراحله ثم أركانه وسننه وواجباته ل تعدو أن تكون هذه تكلفات وتزيدات هي التي أبعدت الناس عن فهم القرآن حقيقةًا وعن معنى التدبر وعن ثمرة التدبر الذي هو العمل. هناك أمورٌ كانت في القرون المفضلة الثلاثة الأولى نحن خالفنا كثيرًاا منها، وأصابنا بالبعد عنها شيءٌ كثيرٌ من الضعف والتخلف، ومن هذه الأسباب: انشغال بعض العلماء في التعليم بالتركيز على الحفظ وعنو بالقرآن وبزيادة أولاً: الأجر وحفظ آياته كما جاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن ابن مسعود قرأ حرفًاا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها ل أقول: (الم) حرف، ولكن ألف حرف ولم حرف وميم حرف الأساس، نعم التحفيظ له أجره، وله ثمرته وله خيرٌ كثيرٌ، لكن التركيز على التدبر للطفل الصغير وللعامي وللعالم هو أهم من تلاوة القرآن، وأهم من حفظه، لأن التدبر هو الثمرة العملية للقرآن، ونحن إذا كنا نتحدث عن التدبر يجب أن نتحدث عن هذا المعنى الحقيقي الذي يجب أن يكون فيه. ضعف النظر والستنباط وهذا هو الذي بحثناه ونبحثه في هذا الملتقى، ثانيًا: وهو البعد عن اللغة وعدم فهم دللتها. عدم ترتيب الأولويات وتقديم الأهم على المهم في قضية الأحكام التي دل ثالثًا: عليها القرآن، فنحن أحيانًاا نأخذ بالتحسينيات على حساب الحاجيات، وأحيانًاا نأخذ
عدد الصفحات ١٢٣مفهوم التدبر 124 بالحاجيات على حساب الضروريات، في حين أن القرآن دعا إلى مراعاة الأولويات فالعقيدة وما يتعلق با مقدمة على كل حكم من الأحكام، ثم تليها بعد ذلك الأحكام، وتتفاوت درجات الأحكام، ثم تأتي بعد ذلك الآداب والأخلاق والسلوك، أما أن يؤخذ ظاهر اللفظ في دللة الأمر، الأمر يدل على الوجوب، والنهي يدل على الكراهة في مجمع الأمور كلها دون تفصيل؛ فأعتقد أن هذه الصطلاحات التي أخذناها ول زلنا نقررها كثيرًاا في أصول الفقه ونحو ذلك وفي التعليم مما أبعدنا عن تدبر القرآن وعن فهم القرآن. والسلام عليكم ورحة الله وبركاته.
عدد الصفحات ١٢٤125 الحمد لله رب العالمين، والصلاة على خاتم المرسلين، وآله وأصحابه والتابعين، وبعـد: فقد أحسن الباحث الفاضل فيما قدمه بين يدي المنتديين في هذا اللقاء في ورقته حول تحرير معنى التدبر عند المفسين، والتي تناولت خمسة مباحث: في التعريف اللغوي للتدبر.أولها: في معنى التدبر عند المفسين.وثانيها: عن إضافة التدبر للقرآن الكريم واختصاصه به وتحوله إلى وثالث هذه المباحث: حقيقة عرفية. خصه عن الفرق بين التدبر والستنباط.والمبحث الرابع: عن نتائج البحث؛ فهو في حكم خاتمة البحث.وآخر المباحث وهو خامسها: ولحاجة لإعادة ماسبق ذكره وعرضه ؛ فقد أجاد وأفاد. وظاهرٌ أن البحث محصور الموضوع والمضمون من خلال تحديد العنوان وأنه تحرير لمعنى التدبر، ومن هنا قد ل يحق لنا أن نطالب الباحث -وفقه الله- بما هو د. محمد بن عبدالرحن الشايع التعقيب الثاني
عدد الصفحات ١٢٥مفهوم التدبر 12 خارج عن عنوان بحثه؛ فهو بحث لغوي دل والتدبر أو تدبر القرآن الكريم ليس مصطلحًاا مشكلاًا يحتاج إلى تحريرٍ فهو لفظٌ واضح المعنى، ظاهر الدللة، حاجته إلى المتثال والتطبيق أكثر من حاجته إلى تحرير الصطلاح، فدللته اللغوية هي دللته التفسيرية مع مراعاة السياق والسباق واللحاق للنص القرآني الكريم. وقد اقتصر البحث في بيان المعنى التفسيري على متأخري المفسين، وكان حري به استدعاء أقوال الصحابة والتابعين ومتقدمي المفسين. كما أن الكاتب الكريم أفرد الفرق بين التدبر والستنباط بمبحث خاص أبان فيه -وأحسن- الفروق بينهما والتي تمثلت في ثلاثة أمور: أن التدبر أصلٌ للاستنباط وسبب له. -1 وأن التدبر عامٌّ، والستنباط خاصٌّ بخواص العلماء -2 وأن التدبر للمعاني الكبيرة والمقاصد العظيمة، والستنباط لدقائق المسائل -3 وفروعها، وكان يحسن بالباحث أن تتسع نظرته؛ فتشمل الفروق بين التدبر والمصطلحات والعبارات المقاربة كالتفكر، والتذكر، والتعقل، والتعلم، والتفسير، بتحديد وتحرير معانيها وذكر الفروق الدقيقة بينها حيث الدراسة لغوية دللية. وما ذكره الباحث الفاضل واختاره من تعريف تدبر القرآن بأنه: (تأمل القرآن بقصد التعاظ والعتبار)، يحتاج مزيد تأملٍ، فإن التعاظ والعتبار إنما هو نتيجة من نتائج التدبر، وثمرة من ثمراته، ل تنحصر به، ول تقتصر عليه، وقد تكون خاصة بالمؤمن به، وثمرات التدبر أكثر من ذلك. ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭽ فقوله تعالى:
عدد الصفحات ١٢٦تحرير وتاأ 127 هي دعوة لمعرفة مصدرية القرآن الكريم، وأنه ليس بشري]82[ ﭼﮈ المصدر، وإنما هو إلهي التنزيل فهي دعوة للإيمان، ثم يأتي بعد ذلك التعاظ والعتبار، فجعلها ضمن التعريف فيه نظرٌ حيث هي خارجة عنه وزائدة عليه، ولو قيل عن تدبر القرآن: إنه تأمل القرآن، والنظر في معانيه، والتبصر بدللته ومآلته وما فيه؛ أو نحو ذلك لكان حسنًاا. كما أن نتائج البحث التي أفردها الكاتب الكريم بمبحث خاص، تضمنت ما لم يتضمنه البحث، من ذكر بعض فوائد التدبر وثمراته وهي فوائد عظيمة حقها البسط في القول والستقلال في المبحث. كما أن عوائق التدبر، وأقفال القلوب من شهوات النفس، وشبهات العقل، وتوهين الشيطان وتوهيمه تحتاج دراسة بل دراسات. ول بد من القول بأن ترك التدبر من هجر القرآن والتفريط والتقصير في حقه ﭼﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭽ : ×الذي شكا منه .]30[ وفي الأخير ل بد من تكرار شكر الباحث على جهده، وجودة بحثه، وما ذكر ليس أكثر من وجهة نظر. نسأل الله جلت قدرته أن يجعلنا من أهل القرآن، وأن يرزقنا تلاوته وحفظه، وتدبره، والدعوة إليه، والعمل به على الوجه الذي يرضيه عنا ويرضاه. وكتبه اأ. د. محمد بن عبدالرحمن ال أستاذ الدراسات القرآنية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
عدد الصفحات ١٢٧مداخلات الجل
عدد الصفحات ١٢٨12 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن ل نبي بعده.. محمد وآله وصحبه وبعد: فأشكر الله عز وجل على ما منَّ به من هذا اللقاء، وأشكر الإخوة القائمين على هذا اللقاء، وأسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم. ما لدي هنا في هذا المقام يركز على أمور عدة: إن كثيرًاا من الإخوة توقفوا كثيرًاا عند الآيات التي وردت في التدبر الأمر الأول: فيما وردت هذه الآيات، وأنا وردت في الكافرين، وفي نظري أنه ل ينبغي أن نتوقف كثيرًاا عند قضية فيمن نزلت فيه هذه الآيات؛ لأن العبرة بعموم اللفظ ل بخصوص السبب، فهذا يكفينا: إن الله عز وجل أمر بالتدبر، وأنكر على الذين ل يتدبرون القرآن، وهذا يكفي. إن هناك خلطًاا بين معنى التدبر، هل هو مفردة لغوية، أم لفظة قرآنية، الأمر الثاني: وبين تطبيقها ومعرفة مؤيداتها ومجالت التدبر، فإننا كثيرًاا ما نطلب ممن يفسها من الناحية اللغوية أن يأتي بأشياء تتعلق بالتطبيق، وهذا خلط بين المفهوم اللغوي لكلمة د. محمد بن سعد الأيوبي المداخلة الاأولى
عدد الصفحات ١٢٩مفهوم التدبر 130 التدبر، وبين ما يتعلق بتطبيقاتها أيضًاا؛ ذكر عدد من الأمور، وفرق بينها وبين التدبر، أو جعلت مراحل من مراحل التدبر، كالتأثر ونحوها، وفي نظري أن هذه الأمور إنما هي نتائج للتدبر؛ فالتأثر نتيجة من نتائج التدبر، والستنباط نتيجة من نتائج التدبر.. إن التدبر عند المفسين ينبغي أن يذكر في ضمنه الأمور المعينة على التدبر، ثالثًا: إذا أردنا أن نبحثه بصفة عامة، أن نذكر مؤيداته، وأن نذكر عوائقه، وهذا أمر مهم. بقي الفرق بين التدبر والستنباط، وقد أجاد الشيخ فهد حفظه الله تعالى في بيان هذا الفرق، غير أني ربما أضيف بعض الأشياء، فالذي يبدو من حيث الدللة اللفظية بين التدبر وبين الستنباط: التدبر يعنى في الغالب بالأمور الظاهرة، ولهذا دُعي إليه جميع الناس؛ لأنه أولاً: أمر واضح، وكان عامًّا، بينما الستنباط هو استخراج المعاني الخفية؛ فهذا تفريق من حيث المعنى اللغوي.. من حيث المخاطب به؛ فالتدبر خوطب به جميع الناس، بينما الستنباط إنما ثانيًا: هو لأهل العلم. من حيث الشروط والضوابط؛ فالتدبر لم يشترط فيه شروط للتدبر، بينما وثالثًا: الستنباط يحتاج إلى شروط وإلى ضوابط معينة يذكرها العلماء في كتبهم. من حيث الشمول؛ لو أردنا أن نؤصل ذلك نقول: إن النسبة بين التدبر رابعًا: والستنباط هي العموم والخصوص المطلق، وهذا أشار إليه الأخ فهد في ورقته. من حيث الغاية من كل منهما؛ فالغاية من التدبر هي التعاظ والعتبار، خامسًا: والغاية من الستنباط هي بيان الأحكام وما أشبهه من الفوائد.
عدد الصفحات ١٣٠تحرير وتاأ 131 بقي نقطة أشار إليها الأستاذ الدكتور الشايع ، وهي مسألة: حكم التدبر، وقد أشار الطبري والقرطبي إلى وجوب التدبر، وهذا قد ذكره الدكتور. وأيضًاا بقية نقطة؛ وهي ما أثاره الدكتور عويض في أنه لماذا لم يبحث التدبر عند العلماء السابقين؟ والدكتور الشايع أتى على شيء من ذلك، وأرى أن هناك سببًاا آخر غير ما ذُكر، وهو أن التدبر يتص بالإنسان في خاصة نفسه، حيث يتدبر فيزداد إيمانه، ويحصل له الإيمان وما أشبه ذلك، ولهذا لم يعنى به العلماء كثيرًاا لأنه ليس متعديًّا في نفسه، وإنما هو وسيلة إلى أمور ربما يكون متعديًّا إليها، فيحصل للإنسان التدبر والتأثر، ويحصل له العلم والمعرفة، ونحو ذلك، بينما عني العلماء بما كان له تعدٍّ كالجتهاد، والستنباط، وغيره، لأنه يؤدي إلى استخراج الأحكام، هذا والله تعالى أعلم، وجزاكم الله خيرًاا..
عدد الصفحات ١٣١133 بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول ا في البداية أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذا الملتقى، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم.. في البداية أؤيد ما ذكره الشيخ فهد أن التدبر باقٍ على معناه اللغوي، فلا حاجة إلى البحث والتنقيب عن معنى شرعي جديدٍ له؛ لذلك ينبغي أن يقتصر في معنى التدبر على المعنى اللغوي، وما ذكره المفسون هو المعنى اللغوي نفسه. أقول: إن هذا الملتقى ملتقى مبارك، وإننا إذا خرجنا بنتيجة عريضة، وعنوان كبير لهذا الملتقى؛ فهو من أجل أن نصل إلى نتيجة كبرى وهي: (إن تدبر القرآن الكريم مقصد من مقاصد إنزال القرآن)، فإذا ثبت أنه مقصد؛ فينبغي أن يتوصل إليه ويتوسل إليه بوسائل شتى. إن تدبر القرآن طريقة راقية للوعظ والتذكير، والنصيحة والتوجيه، فبدلًا من أن توجه بعض الناس وتعظه وتذكره، فلو أنك فتحت له باب تدبر القرآن لتغيرت أحواله، به يزداد إيمان المؤمن، وبه يحصل على درجة عالية من التقوى واليقين، وبه د. محمد بن حسين الجيزاني المداخلة الثانية
عدد الصفحات ١٣٣مفهوم التدبر 134 يتوب العاصي، وبه يؤوب الكافر ويسلم وهذا المقصد له وسائل، ولذلك أنا أقترح أن يكون الملتقى القادم في الوسائل بطريقة احترافية، وأن ننتقل بعد تحرير المصطلحات المتعلقة بالتدبر، الذي كان هو موضوع هذا الملتقى للبحث بطريقة معاصرة في الوسائل الممكنة المجدية النافعة لنشر شعيرة التدبر لدى أكبر شريحة من المسلمين، كما هو هدف هذا المركز.. أريد أن أختم بأن مقاصد الشريعة الإسلامية إذا عُرِّهفَتْ وأُظْهِرَتْ فإنا تعين على التدبر كثيرًاا؛ (حفظ: الدين، والعقل، والنفس، والنسل، والمال)، ونحن إذا تأملنا القرآن؛ فإن آياته كلها تدور حول هذه الكليات الخمس بالحفظ والعناية وجودًاا وعدمًاا.. هذا ما تيس، وجزاكم الله خيرًاا..
عدد الصفحات ١٣٤135 فيما يتعلق بتساؤل الدكتور عويض ربما يكون عدم التصنيف في التدبر استقلالًا هو كغيره من الفنون التي لم تصنف إل في القرون المتأخرة، فكما لم يحتاج الناس إلى التصنيف مثلاًا في كتب السنة والرواية في القرن الثاني، فكذلك لم يحتاجوا إلى التصنيف استقلالًا إل إذا وجدت حاجة، مع أن كلامهم مبثوث، ومَن قرأ مقدمة الطبري، ومقدمة القرطبي، وكلام أهل العلم كابن القيم وابن تيمية وغيرهم من العلماء وجد أن كلامهم في العناية بالتدبر والتأكيد عليه مبثوث في كتبهم.. هذه لعلها يمكن أن تضاف لما تقدم به أصحاب الفضيلة.. تعليق آخر على ما يتعلق بتسمية السورة.. سأطرح أسئلة ويمكن أن يتكرم الشيخ مساعد بالإجابة عنها: أل يمكن أن يفرق بين السورة التي لم يرد لها إل اسم واحد، وبين السورة التي ورد لها أكثر من اسم؟ سورة البقرة انطلاقًاا من قصة × ماذا يعني مثلاًا أن يسمي النبي سؤال آخر: د. عمر بن عبدالله المقبل المداخلة الثالثة
عدد الصفحات ١٣٥مفهوم التدبر 13 البقرة وتشتهر بذا السم، مع أن في سورة البقرة قَطْعًاا آيات أعظم من هذه القصة، كآية الكرسي وغيرها؛ فلماذا؟ هذه أسئلة لعلها تفتح النقاش في هذه القضية..
عدد الصفحات ١٣٦