المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرسم العثماني وأثره في روايات القراءات

ناصر سعود القثامي

صفحة ١٤ من ١٨

217 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. شكر الله للإخوة الأفاضل منظمي هذا اللقاء العلمي المبارك ما بذلوه من جهد، وما قدموه من عمل، فنسأل الله تعالى أن يجعله في موازين حسناتهم. وقد أحسن القائمون على هذه الندوة اختيار موضوعها، فالتدبر هو الأساس الذي تقوم عليه كل علوم القرآن الكريم، بل كل العلوم الشرعية، وهو بحاجة إلى دراسات تنظيمية وتطبيقية، ودراسات لأصوله وقواعده، ومفاتحه ومراتبه، ودراسات شرعية وتربوية ونفسية يسلكها المتدبرون ليصلوا إلى الثمرة المرجوة الآجلة والعاجلة. وما قدمه الإخوة الباحثون ليس إل مدخلاًا من مداخل التدبر، وخطوة في طريق طويل. ولنقف عند التفريق بين تعريف التدبر اللغوي والصطلاحي، فإنا نجد في نصوص العلماء ما قد نفهم منه أن التدبر للقرآن أوسع وأعم من التدبر بالمعنى د. فهد الرومي التعقيب الاأول

عدد الصفحات ٢١٧

مفهوم التدبر 218 اللغوي، خلاف ما هو معروف من العموم في التعريف اللغوي والخصوص في المعنى الشرعي في مصطلحات شرعية كثيرة؛ كالصلاة والزكاة والصيام والحج. وقد جرت نصوص العلماء على تفسير التدبر بالمعنى الشرعي بمعنى يزيد على « :معناه اللغوي كقول الحسن البصري [ ﭼﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭽ من المفسين التدبر في قوله تعالى: بالعمل به.]29 وقد أدخل كثير من الباحثين والعلماء آثار التدبر في التدبر كاجتماع القلب، والبكاء، والخشوع، والقشعريرة، وزيادة الإيمان، والفرح، والسجود تعظيماًا لله، ومَن لم يشعر بشيء من ذلك فهو لم يتدبر. وأرى أن التدبر كالصورة الواحدة المكونة من عدة أجزاء ل تكتمل إل بسائر أجزائها، وهو مكون من ثلاثة أجزاء: التدبر قبل التلاوة.-1 التدبر أثناء التلاوة-2 التدبر بعد التلاوة-3 ومَن لم يحقق هذه الأمور فليس بمتدبر ومما يدخل في مفهوم التدبر قبل التلاوة: حضور القلب وتهيئته بالتخلي عن الشواغل، والتعلق بالزخارف، والميل إلى الشهوات، وقبل ذلك حسن النية والإخلاص، ونحو ذلك... وأما ما يدخل في مفهوم التدبر أثناء التلاوة فأمور كثيرة ذكر الإخوة بعضها؛ كالتكرار، والحفظ، والقرآءة بتأن وتؤدة، والجهر بالقرآءة لستيفاء واستحضار

عدد الصفحات ٢١٨

تحرير وتاأ 21 أدوات التدبر، وتقوية عوامله من المشاهدة للنص بالبصر وسماعه بالأذن ويدخل في مفهوم التدبر بعد القراءة ما ذكرته آنفًاا من خشوع القلب، والقشعريرة، وزيادة الإيمان، والمبادرة للعمل. ويمكن القول: إن التدبر بالمعنى اللغوي هو التدبر بالمعنى الشرعي إذا فرقنا ﮜ ﮝﮞ ﭽ بين التدبر والتفكر، فالتفكر هو إعمال الذهن لمعرفة حقيقة الشيء، ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭽ ، ]184[ ﭼﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ، ومن سمى هذا التفكر تدبرًاا لزمه التفريق بينه وبين ]191[ ﭼﮨ ﮩ مفهوم التدبر بالمعنى الشرعي. ومن أراد بالتدبر في اللغة ما هو أعم كقول الألو أدبار الأمور وعواقبها، ثم استعمل في كل تأمل سواء كان نظرًاا في حقيقة الشيء ]150/4وأجزائه، أو سوابقه وأسبابه، أو لواحقه وأعقابه فجعل التدبر في اللغة ما ذكرته في الحقيقة الشرعية، وحينئذ فلا فرق بين الحقيقة اللغوية للتدبر والحقيقة الشرعية. وقد يوهم قول أحد الباحثين: إن الأمر بالتدبر غير مقتصر على المسلمين بل يشمل الكفار.. يوهم أن الخطاب بالتدبر موجه للمسلمين أصلاًا. والواقع أن الأمر بتدبر القرآن جاء في أربع آيات كان السياق في آيتين موجهًاا للكفار، وفي آيتين موجهًاا للمنافقين، ول يعني هذا عدم دخول المؤمنين بل هم مأمورون بذلك، بل هم أولى به من غيرهم، وإن كان الخطاب موجهًاا في الأصل للكفار والمنافقين.

عدد الصفحات ٢١٩

مفهوم التدبر 220 ول يزال التدبر بحاجة إلى تدبر، نسأل الله تعالى أن يعقب هذه الخطوة خطوات فاعلة وآثار نافعة للإسلام والمسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتبه اأ. د. فهد بن عبدالرحمن الرومي أستاذ الدراسات القرآنية بكلية المعلمين جامعة الملك سعود

عدد الصفحات ٢٢٠

221 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فلقد كتب الكثيرون من المهتمين بموضوع تدبر القرآن الكريم، وبين المصنفون من العلماء مفهوم التدبر، وآثاره، ووسائله، والطرق المعينة على تحقيقه، وغير ذلك من المباحث الضرورية المتعلقة بالتدبر. وسيكون تعقيبي نحو اتجاه آخر في مفهوم التدبر، أل وهو كيف نجعل التدبر علماًا يُعلَّم، مثل غيره من علوم القرآن، كما نعلم التجويد، أو التفسير، أو كما نعلم القواعد، أو الرياضيات، ونستفيد في ذلك من أبجديات علم المناهج وطرق التدريس وعلم النفس. فمن الملاحظ في مؤسسات وحلق تعليم القرآن أنه قليلاًا ما يُعتنى بذا الجانب، فقد تجد الطالب يحفظ كتاب الله كاملاًا، ول يعرف معاني آيات من القرآن الكريم، ول يحسن تدبرها، وربما يمكث المتعلم سنوات في حلقة التحفيظ، مركزًاا على حفظ حروف الكتاب ول يقيم آدابه، ول يتمثله في واقعه سلوكًاا، وما ذلك إل لأنه لم د. هاشم بن علي الأهدل التعقيب الثاني

عدد الصفحات ٢٢١

مفهوم التدبر 222 يعر هذا الجانب اهتمامًاا، أو لأنه لم يجد معلماًا يبصره بطرق التدبر وأساليبه العملية، أو لم يتيس له التتلمذ على يد مربٍ يحسن التعامل مع قدراته المعرفية، واستعداداته الذهنية، ويعينه على الرقي الفكري والسلوكي من خلال الوسائل التحفيزية، المادية منها والمعنوية. ويؤكد أحد المسئولين بإحدى جمعيات تحفيظ القرآن هذه المشكلة التربوية بقوله: « اقتصروا على التحفيظ دون التدبر والتفهم بسبب ما يأ ضيق وقت الحلقة.-1 كثرة عدد الطلاب-2 صغر سن الطلاب-3 وظهر لي أن عدم تدبر أكثر الطلاب لقراءة القرآن الكريم من خلال عدم مراعاتهم للوقف والبتداء أثناء تسميعي لهم في الحلقات، أو في الختبارات والمسابقات، فيقف .)1(الطالب وقفًاا عجيبًاا، ويبتدئ ابتداءًا غريبًاا ، يدل على عدم التدبر والتأمل وقد يكون من المعلمين مَن يحث طلابه على التدبر نظريًّا، ويردد عليهم هذا التوجيه مرارًاا وتكرارًاا، ويجتهد في ذلك، ولكنه ل يعرفهم بكيفية التدبر وأصوله وخطواته، ول يراعي التدرج التربوي، ول النمو المرحلي لهم، وبالتالي تكون توجيهاته قليلة الفائدة، أو بلا أثر يُذكر ول نتيجة تظهر. ولتجاوز هذا القصور التربوي ل بد من بناء خطوات ومراحل منهجية في تعلم وتعليم التدبر، معتمدةًا على ما يفيد من نظريات تربوية معاصرة، حيث .628 - 611) إسهام جمعيات تحفيظ القرآن الكريم في بناء الأجيال، الواقع والمأمول، ص1(

عدد الصفحات ٢٢٢

تحرير وتاأ 223 التجاهات التربوية الحديثة على أهمية استخدام أساليب التعليم والتعلم التي تؤكد على إيجابية المتعلم ونشاطه في أثناء العملية التعليمية، وعلى ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لجعل المتعلم يكتشف المعلومات بنفسه بدلًا من الحصول عليها جاهزةًا، .)1(وعلى أن يتحول دور المعلم من تلقين المعلومات إلى توجيه المتعلم وإرشاده ومن تلك النظريات التي ينبغي أن يستفيد منها المهتمون: النظرية السلوكية في علم النفس، والتي تفس التعلم على أنه استقبال مثير وإصدار استجابة، وتستفيد من نظرية القتران الشرطي، وما يتعلق با من مفاهيم وتطبيقات التعزيز، وكذلك نظرية اكتساب العادات وتدعيم السلوك. إن التدبر يستحق أن يكون علماًا منفصلاًا من علوم القرآن، بل من العلوم المعاصرة التي تُفرد لها المؤلفات والكتابات الخاصة، ويستحق أن تُنشأ له المؤسسات التربوية، وتكون مستقلةًا عن غيرها من الجهات التعليمية، شأنه في ذلك شأن حلقات التحفيظ القرآنية، وهو علم يستحق أن يُطبق عليه منهج المواد الدراسية المنفصلة، والذي بوضع كل مجال دراسي خاص في مقرر منفصل عن بقية المقررات الدراسية الأخرى، أي أنه يرتب المواد الدراسية على أساس الفصل فيما بينها، بحيث تمثل كل مادة قسماًا خاصًّا من التراث المعرفي الإنساني، ثم توزع هذه الأقسام -بترتيب منطقي- على ، فإذا ما أردنا تطبيق )2(سنوات الدراسة التي يقضيها الطلاب في السلم التعليمي هذا المنهج، فإن الأمر يستلزم فصل علم التدبر عن غيره من علوم القرآن. وأخيرًاا، أود أن أشير في هذا التعقيب إلى أنني بحثت في هذا الموضوع المهم، .5) أساليب التعليم والتعلم وتطبيقاتها في البحوث التربوية، ص1( .248) المنهج الدراسي المعاصر، ص2(

عدد الصفحات ٢٢٣

مفهوم التدبر 224 ولكن هذا البحث لم يستوعب كل ما يتصل بذا التنظير الجديد لموضوع التدبر، وما ذُكر فيه من تفصيلات تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث، كما أنا قد ل تكون أهمها وأحقها بالدراسة، ولكن الله يس لي إبرازها لفتح باب المناقشة والدراسة العلمية، وهي قابلة للتعديل والتقويم. وأحسب أني قد طرقت بابًاا جديدًاا لموضوع قديم، علينا جميعًاا أن نجتهد فيه، ونحاول الوصول إلى الصواب، فلكل مجتهد نصيب، ولكل مخطئ توبة، ول يضيع الله أجر من أحسن عملاًا. * أهمية البحث في هذا الموضوع: يمكن تحديد أسباب أهمية البحث في الأمور التالية: إن التدبر موضوع أساسي له علاقة وثيقة بالقرآن الكريم.-1 إن التدبر هو المقصود الأعظم من تنزل القرآن العظيم-2 إن التدبر نوع مهم من تعلم القرآن، والذي به تُنال الخيرية والأفضلية التي -3 .×بينها رسول ا في تدبر كتاب الله.× القتداء بالرسول-4 إن هذا البحث مبني على مراحل منهجية يستفيد منها المتعلمون والمعلمون،-5 والمهتمون بالعملية التربوية عمومًاا * أهداف البحث: يمكن حصر الأهداف فيما يلي: التعريف بمفهوم التدبر، وبيان وسائل تربية الناشئة عليه.-1 تيسير عملية التدبر وجعلها في خطوات متدرجة-2

عدد الصفحات ٢٢٤

تحرير وتاأ 225 بيان أسباب التدبر وطرق اكتسابه-3 توعية المربين بوسائل وأساليب تربية الأجيال على التدبر-4 * حدود البحث يناقش هذا البحث موضوع التدبر من منظور علم التربية وعلم النفس، وسيقترح إن شاء الله- مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح –البحث عددًاا من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ولتعليم التدبر يضع البحث عددًاا من الخطوات العملية التي يقوم با الفرد بنفسه لتحقيق التدبر. * أما محتويات البحث فهي كما يلي: الفصل الأول: الجوانب المعرفية لموضوع التدبر. مفهوم تدبر القرآن.المبحث الأول: غاية التدبر وأهميته.المبحث الثاني: الفصل الثاني: قواعد أساسية في تعليم التدبر. مقدمة عن التعلم والتعليم. قواعد أساسية تتعلق بطرق التدريس.المبحث الأول: العناية بالتمهيد التربوي.أولاً: مراعاة التدرج في تعليم التدبر.ثانيًا: التحضير الجيد للدرس القرآني.ثالثًا:

عدد الصفحات ٢٢٥

مفهوم التدبر 22 استخدام أسلوب التعلم التعاورابعًا: استخدام الوسائل التعليمية المناسبة.خامسًا: قواعد أساسية تتعلق بالمحتوى الدراسي.المبحث الثاني: الهتمام بالستعاذة.أولاً: شرح الكلمات والجمل والآيات.ثانيًا: ربط أحكام التجويد بالمعاني.ثالثًا: الموعظة والتحذير من الذنوب الصارفة عن التدبر.رابعًا: إدراج حصة التدبر في الدرس القرآني.خامسًا: التربية على شكر نعمة التدبر.سادسًا: الفصل الثالث: التدبر وتعليم الستماع التربوي. مقدمة: أهمية الستماع للتدبر:المبحث الأول: أسس الستماع التربوي.المبحث الثاني: آثار الستماع التربوي.المبحث الثالث: وسائل تربية ملكة الستماع.المبحث الرابع: الفصل الرابع: مراحل تعليم التدبر. مقدمة: المبحث الأول:

عدد الصفحات ٢٢٦

تحرير وتاأ 227 المرحلة الأولى (مرحلة التهيئة القلبية وأهداف هذه المرحلة: تعريف المتعلمين بمفهوم التدبر.-1 إيجاد التفاعل الوجداني مع سِيرَ المتدبرين -2 ربط التدبر بالحياة الطبيعية والآيات الكونية-3 اكتساب القدرة على التغني بالقرآن-4 بث وإحياء الوعي بأهمية قراءة القرآن بتدبر في نفوس المتعلم-5 * الوسائل تعريف المتربين بمفهوم تدبر القرآن وأهميته.أولاً: الترغيب في التدبر.ثانيًا: التشجيع والتحفيز التربوي على التدبر.ثالثًا: الترهيب من ترك التدبر.رابعًا: التعويد على الترتيل والتغني بالقرآن وتحسين الصوت به.خامسًا: التدبر بعرض القصص القرآني بأسلوب ميس.سادسًا: إلزام الطلاب بمصحف المتدبرين.سابعًا: الرحلات والبرامج الترويحية الهادفة المعينة على التدبر.ثامنًا: المبحث الثاني: المرحلة الوسطى: (مرحلة الممارسة العملية). أهداف المرحلة: ربط الآيات القرآنية بالسيرة النبوية.-1

عدد الصفحات ٢٢٧

مفهوم التدبر 228 الممارسة العملية للتدبر أثناء القراءة-2 الوسائل استخدام أسلوب التكرار.أولاً: استخدام أسلوب ضرب الأمثال.ثانيًا: التعريف بأسماء الله الحسنى.ثالثًا: ربط الآيات القرآنية بالسيرة النبوية.رابعًا: الترغيب في قيام الليل.خامسًا: إبراز القدوات والنماذج (للمتدبرين).سادسًا: استثمار الأحداث والمناسبات.سابعًا: تعريف المتعلمين بكيفية التدبر وأحواله.ثامنًا: المبحث الثالث: المرحلة المتقدمة (مرحلة التدبر المتقَن). وأهداف هذه المرحلة: تكوين ملكة التفسير عند المتعلم.-1 التعريف بعلم الوقف والبتداء-2 زيادة الوعي بأهمية قراءة القرآن بتدبر-3 القدرة على استخراج الحكم والستنباطات-4 أما وسائل هذه المرحلة تعليم قواعد التفسير.أولاً: تعليم أحكام البتداء والوقف.ثانيًا:

عدد الصفحات ٢٢٨

تحرير وتاأ 22 التوجيه للتعمق في علوم اللغة العربيةثالثًا: التدريب على استخراج الحكم والستنباطات.رابعًا: التربية على نشر (مفهوم التدبر والعلوم المستنبطة منه) في المجالس.خامسًا: تعليم مهارات التفكير.سادسًا: الفصل الخامس: طرق تربية الذات على التدبر. مقدمة: الإخلاص سر النجاح في التدبر والفهم.أولاً: الستعداد النفسي للتدبر.ثانيًا: الدعاء بأن يرزقه الله التدبر.ثالثًا: مراقبة الإنسان لنفسه ومحاسبتها أثناء القراءة.رابعًا: تعويد النفس على التأني في قراءة القرآن وعدم العجلة.خامسًا: اعتبار الفرد أنه المقصود (وليس غيره) بكل خطاب في القرآن.سادسًا: ملازمة الورد القرآني.سابعًا: وكتبه د. ها عضو هئية التدريس جامعة أم القرى

عدد الصفحات ٢٢٩

مداخلات الجل

عدد الصفحات ٢٣٠

231 بسم الله الرحن الرحيم، الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وع من واله.. أما بعد: فيطيب لي في هذه المناسبة المباركة أن أتقدم بالشكر الجزيل للإخوة القائمين على هذا المشروع المبارك، ولقد أفلحوا في اختيار هذا الموضوع الذي فيه إنقاذ لهذه الأمة، وفيه أيضًاا إرشاد إلى الرتقاء بذه الأمة، وقد رأيت التعريفات قد تعددت، ومن خلال استفادتي من هذه الورقات المباركة توصلت إلى تعريف للتدبر بأنه: (التأمل والنظر الثاقب في هداية القرآن الكريم.. استجابة لله عز وجل، من أجل ارتقاء الأمة، بل البشرية جميعًاا)، أرجو أن نتأمل وأن نتدبر هذا التعريف، الذي أزعم أنه جامع ومقتبس من هذه الثمرات التي تمتعنا با.. والسلام عليكم ورحة الله وبركاته.. أ.د. حكمت بشير ياسين المداخلة الاأولى

عدد الصفحات ٢٣١

233 السلام عليكم ورحة الله وبركاته،،، رب اشرح لي صدري ويس لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.. أيها الأحبة بعد الشكر والمقدمات التي أثني وأثلث وأربع با على هذا أولاً: الملتقى المبارك.. اقتراحي.. أن الأشياء العلمية سنتجاوزها لأنا تأخذ وقتًاا كثيرًاا لكني ثانيًا: سأذكر جانبًاا عمليًّا مهماًّ في رأيي وهو: عناوين الأبحاث القادمة أو الملتقيات القادمة؛ أعتقد ل يغنينا عما يهم الإخوان في (جوال – مع أهميته–لأن التدبر كتحرير وتأصيل تدبر)، وما ينتج عنه من هيئة وغيرها، وهي: ميكانيكية التدبر، أو وسائل وآليات التدبر.. وأقول: إن العلماء والمختصين من المفسين وأهل اللغة والعلوم المختلفة، سيستخرجون التدبر ويؤصلونه؛ لكن نحن محتاجون إلى الآليات والوسائل، ول بد من استغلال أوعية المعرفة المختلفة، لإيصال التدبر إلى الناس كافة، فلا أرى أن يكون التدبر خاصًّا بكم أيها العلماء الأفذاذ، بل ل بد أن يصل إلى كل عامي وصغير د. خالد العجيمي المداخلة الثانية

عدد الصفحات ٢٣٣