المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الصناعة الحديثية في كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب الإمام مسلم للامام القرطبي

محمد عودة الحوري

صفحة ٣ من ١٢

23 المبحثِّالثامن:ِّتصوفهِّ كان رحمه الله تعالى يقف موقفاً معتدلاً في نظرته للتصوف، فهو يقول إن الناس منازل في إيمانهم منهم من هو في الذروة العليا، ومنهم من هو دون ذلك. وهو في ذلك كله يحتكم إلى موافقة الكتاب والسنة، فإذا خرج الأمر مخرج البدعة نجده شديد اللهجة مع المبتدعين، ومما يدل على ذلك: ما جاء في كتاب الأذكار والدعوات – باب: تجديد الاستغفار والتوبة-، قال: "وقال بعض أرباب الإشارات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائم الترقي في المقامات سريع التنقل في المنازلات فكان إذا ترقي من مقام إلى غيره اطلع على المتنقل عنه فظهر له أنه نقص بالنسبة إلى المتنقل عنه فكان يستغفر الله من الأول ويتوب منه، كما قال في حديث(1)، وقد أشار الجنيد رحمه الله تعالى إلى هذا بقوله حسنات الأبرار سيئات المقربين. والله تعالى أعلم….إلى أن قال: فتوبة العوام من السيئات وتوبة الخواص من الغفلات وتوبة خواص الخواص من الالتفات إلى الحسنات هكذا قاله بعض أرباب القلوب، وهو كلام حسن في نفسه بالغ في فنه"(1). وفي كتاب النبوات – باب: ترك الإكثار من مساءلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال:" وقوله ((فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لاَفٌّ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي )) هذه حالة العارفين بالله تعالى الخائفين من سطوته وعقوبته، لا كما تفعله جهال العّوام والمبتدعة الطغام من الزعيق والنفير، ومن النهيق الذي يشبه نهاق الحمير"(2). (1) إشارة إلى حديث مسلم الذي يشرحه " إِنَّهُ لَيـُغَانُ عَلَى قـَلْبيِ، وَإِنيِّ لأََسْتـَغْفِرُ اللهَ فيِ الْيـَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ ". (2) القرطبي، المفهم، مصدر سابق، ج 7 ص ص27-28 (3) المصدر ذاته، ج6 ص160

عدد الصفحات ٣٣

24 المبحثِّالتاسع:ِّورعهوغيرتهِّعلىِّالدينِّ كان رحمه الله تعالى ورعاً غيوراً على دينه، يدافع عنه بكل ما أوتي من قوة حجة وسطوع برهان، حرباً ضروساً على أهل البدع والمتملقين. وقد برزت هذه الجوانب في مواضع منها: ❖ أولاً: أنه كان يستخير الله سبحانهوتعالى إذا انفرد برأي يذهب إليه دون غيره من السابقين كقوله في كتاب الأذكار والدعوات باب: -ما يقال عند الأكل والشرب-. في طريقة جمعه للأذكار الواردة في الطعام والجمع بين معانيها بأن من نطق بها جميعا فقد نطق بأحب الكلام إلى الله ومن نطق ببعضها فقد نطق ببعض أحب الكلام إلى الله. " …فتدبر هذه الطريقة فإنها حسنة وبها يرتفع التعارض والوهم بين تلك الأحاديث والله تعالى أعلم. ولم أجد في كلام المشايخ ما يقنع وقد استخرت الله تعالى فيما ذكرته"(1). ❖ ثانياً: ومن ذلك أنه رحمه الله تعالى لم يكن يجزم بأن ما ذهب إليههو الصواب، بل هو اجتهاد منه. يدلي بدلوه في المسألة ثمَّ يقول والله أعلم. ❖ ثالثاًومن ذلك أيضاً موقفه إذا شعر بأن هناك من يلعب بدينه وقد ظهر ذلك جلياً عند كلامه عن الحريري (2) ورأيه في الكدية (3) . فقد جاء في كتاب النبوات-باب: قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع الخضر رحمه الله تعالى- قال: "… وقد تقدم القول في الضيافة وأحكامها، ويعفو الله عن الحريري فإنه تسخف في هذه الآية (4) وتمجن، فاستدل بها على الكدية والإلحاح فيها وأن ذلك ليس بعيب على فاعله ولا منقصه عليه، فقال: فإن رُددت فما بالرد منقصة قد ردُّ موسى قبل والخضرُ هذا لعب بالدين وانسلال عن احترام النبيين -صلوات الله عليهم وسلامه-. فهي شنشنة أدبية وهفوة سخافية، ويرحم الله السلف الصالح فإنهم بالغوا في وصية كل ذي عقل راجح فقالوا: مهما تكن لاعباً بشيء فإياك أن تلعب بدينك"(5) . وهنا تظهر غيرته على دين الله وأن تنتهك حرماته وكذلك يجب أن يكون كل مسلم. (1) القرطبي، المفهم، مصدر سابق، ج 7 ص60. (2) القاسم بن علي بن محمد الحريري، صاحب المقامات، العلامة البارع ذو البلاغتين، توفي ( 516هـ)، الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج19 ص460 . (3)الكدية بالضم حرفة السائل المُلح، عبد الله البستاني ( 1350هـ-1930م)، البستان معجم لغوي مطول، الطبعة الأولى، بيروت - لبنان،(1412هـ-1992م).مادة كدد، ج 2 ص937 . (4) سورة الكهف، آية رقم 77. " فَانْطَلَقَا حَتىَّ إِذَا أَتـَيَا أَهْلَ قـَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَ أبو ا أَنْ يُضَيِّفُوهمَُا فـَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يـَنـْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوشِئْتَ لاَتَََّّذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ". (5) القرطبي، المفهم، مصدر سابق، ج 6 ص208.

عدد الصفحات ٣٤

25 المبحثِّالعاشر:ِّموقفهِّمنِّأهلِّالبدعِّ وكذلك تظهر غيرته على الدين من موقفه من أهل البدع والضلالات فكان يرد عليهم بأسلوب علمي متجرد، ثم يصفهم بأوصاف شديدة التـنكير والتقريع لهم من ذلك: ما جاء في كتاب الجهاد والسير – باب: تصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما وصل إليه من الفيء-، قال في قصة فاطمة حينما توفيت ولم يحضرها الصديق خاصة مع نفر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم جميعاً ، رداً على طعن الرافضة في الصديق وأصحابه لعدم حضور جنازتها:"… بل اللائق بهم -أي الصحابة رضوان الله عليهم-. المناسب لأحوالهم حضور جنازتها واغتنام بركاتها، ولا تسمع أكاذيب الرافضة المبطلين الضالين المضلين… " إلى أن قال: "والإنصاف ما يدل على معرفة بعضهم بفضل بعض وأن قلوبهم مشفقة على احترام بعضهم لبعض، ومحبة بعضهم لبعض ما يشْرق به الرافضي اللعين، وتُشرق به قلوب أهل الدين"(1). فهذه العباراتوغيرها المبثوثة في طيات هذا الكتاب حيث يقتضيها المقام، تدل دون أدنى ملابسة على ورعه وغيرته على دين الله وأن تنتهك حرماته. (1) القرطبي، المفهم، مصدر سابق، ج 3 ص569 .

عدد الصفحات ٣٥

26 ابحثِّالاديِّعشر:ِّمكانتهِّالعلميةِّ بلغ الإمام القرطبي رحمه الله تعالى مكانةً علميةً رفيعةً، خاصةً بعد استيطانه في الإسكندرية وجلوسه فيها للتحديث ونشر الدين وتفرغه لذلك، فأصبح قبلةً يتوجه إليها طلبة العلم للنهل من معينها الصافي والإفادة منها. حتى طار صيته وملأ الآفاق، وكان أكبر دليل على ذلك كتابه المفهم الذي صار عَلماً على صاحبه، وتظهر لنا منزلته العلمية خلال أقوال أصحاب التراجم فيه. والذي وقفت عليه منها: • ما قاله ابن فرحون رحمه الله تعالى: "المالكي الفقيه، من أعيان فقهاء المالكية، نزل الإسكندرية وأستوطنها ودرس بها وكان من الأئمة المش هورين والعلماء المعروفين جامعاً لعدة علوم منها الحديث والفقه والعربية وغير ذلك … وله كتاب على مسلم شَرْحٌ أحسن فيه وأجاد سماه المفهم"(1). • وقال الذهبي رحمه الله تعالى: "العلاّمة المحدث" (2)،وقال: "المالكي المحدث الشاهد نزيل الإسكندرية كان من كبار الأئمة"(3). • وقال الصفدي رحمه الله تعالى: "المالكي المحدث المدرس الشاهد نزيل الإسكندرية. شرح مختصر مسلم وسماه المفهم وأتى فيه بأشياء مفيدة وكان بارعاً في الفقه والعربية عارفاً بالحديث. وكان أولاً اشتغل بالمعقول وله اقتدار على توجيه المعاني بالاحتمال"(4). • وقال اليافعي رحمه الله تعالى: "المالكي المحدث نزيل الإسكندرية كان من كبار الأئمة"(5). • وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: "القرطبي صاحب المفهم شرحه مسلم، المالكي الفقيه المحدث المدرس بالإسكندرية … وشرح صحيح مسلم المسمّى بالمفهم وفيه أشياء حسنة مفيدة محررة رحمه الله تعالى"(6). • وقال ابن تغري بردي رحمه الله تعالى: "القرطبي العدل بالإسكندرية"(7). • وقال السيوطي رحمه الله تعالى: "المالكي الفقيه المحدث نزيل الإسكندرية"(8). • وقال ابن العماد رحمه الله تعالى: "المالكي المحدث الشاهد نزيل الإسكندرية كان من كبار العلماء"(9). (1) ابن فرحون، الديباج، مصدر سابق، ص 69. (2) الذهبي، تذكرة الحفاظ، مصدر سابق، ص 438. (3) الذهبي، العبر، مصدر سابق، ج3 ص278. (4) الصفدي، الوافي بالوفيات، مصدر سابق، ج7 ص264 . (5) اليافعي، مرآة الجنان، مصدر سابق، ج4 ص106. (6) ابن كثير، البداية والنهاية، مصدر سابق، ج 13 ص241. (7) ابن تغري، النجوم الزاهرة، مصدر سابق، ج 7 ص64 . (8) السيوطي، حسن المحاضرة، مصدر سابق، ج 1 ص457. (9) ابن العماد، شذرات الذهب، مصدر سابق، ج 5 ص ص273-274 .

عدد الصفحات ٣٦

27 • وقال التلمساني رحمه الله تعالى: "المالكي الفقيه المحدث المدرس الشاهد بالإسكندرية…ثم انتقل إلى المغرب واشتهر وطار صيته وأخذ الناس عنه وانتفعوا بكتبه… وكان بارعاً في الفقه والعربية عارفاً بالحديث… ومن تصانيفه رحمه الله تعالى المفهم شرح مسلم وهو من أجل الكتب يكفيه شرفاً اعتماد النووي رحمه الله تعالى عليه في كثير من المواطن وفيه أشياء حسنة مفيدة … وكان يشتغل أو لاً بالمعقول وله اقتدار على توجيه المعاني بالاحتمال"(1). • وقال الدمياطي رحمه الله تعالى: "وكان إماماً عالماً جامعاً لمعرفة الحديث والفقه والعربية"(2). • وقال مخلوف رحمه الله تعالى: " الإمام العمدة العلامة الفقيه الُمحدّث المتقن الفهّامة… وحصل له شأن عظيم وعنه أخذ أئمة …وله شرح صحيح مسلم أحسن فيه وأجاد"(3). قلت: الذي يقرأ في المفهم يوقن أنه كان محدثاً بارعاًوفقيهاً مجتهداً ولغوياً متمكناً. المبحثِّالثانيِّعشر:ِّوفاتهِّ أجمعت كتب التراجم التي وجدتها على أن وفاته كانت سنة 656هـ. عن ثمان وسبعين سنة(5). في رابع ذي القعدة، الموافق1258 م (6) . ِّ ِّ (1) التلمساني، نفح الطيب، مصدر سابق، ج2 ص615. (2) المصدر ذاته، ج2 ص615. (3) مخلوف، شجرة النور، مرجع سابق ص 194. (5) ابن فرحون ، الديباج، مصدر سابق ص 70. الذهبي، العبر، مصدر سابق ج 3 ص287. الذهبي، تذكرة الحفاظ، مصدر سابق ص1438. ابن كثير، البداية والنهاية، مصدر سابق ج 13 ص241. الصفدي، الوافي بالوفيات، مصدر سابق، ج3 ص265. السيوطي، حسن المحاضرة، مصدر سابق ج 1 ص457. التلمساني، نفح الطيب،مصدر سابق ج2 ص615. (6) التلمساني، نفح الطيب، مصدر سابق ج2 ص615.

عدد الصفحات ٣٧

28 ِّ ِّ الفصلِّالثانيِّ مصادرهِّفيِّالكتابِّ المبحثِّالأول:ِّمصادرهِّفيِّالديثِّوعلومه.ِّ المبحثِّالثاني:ِّمصادرهِّفيِّالتاريخِّوالسير.ِّ المبحثِّالثالث:ِّمصادرهِّفيِّالفقهِّوأصوله.ِّ المبحثِّالرابع:ِّمصادرهِّفيِّاللغةِّوغريبِّالديث.ِّ المبحثِّالخامس:ِّمصادرهِّفيِّالشعر.ِّ المبحثِّالسادس:ِّمصادرهِّفيِّالقراءات.ِّ المبحثِّالسابع:ِّمصادرهِّفيِّالعقيدة.ِّ المبحثِّالثامن:ِّمصادرهِّفيِّالتصوف.ِّ ِّ

عدد الصفحات ٣٨

29 تمهيد إن المصادر التي يعتمدها المؤلف تعد من الركائز الأساسية التي يقوم عليها مؤلفه، ومن الأصول التي يبني عليها منهجه الخاص به، وهذه المصادر لا بد أن تتناسب وطبيعة الكتاب الذي يصنفه صاحبه. وأن تكون متنوعة حتى تكون شاملة لكل ما يحتاج إليه من مادة علمية؛ فالعلوم الإسلامية تتميز بالشمول، فالذي يريد أن يكتب في الحديث أو التفسير أو الفقه أو غير ذلك من الفنون لابد أن تكون له حصيلة كافية في جميع جوانب المعرفة، من الحديث والتفسير واللغة والفقه والعقيدة … الخ وخلال بحثي وتتبعي واستقصائي - قدر الإمكان - لمصادر الإمام القرطبي رحمه الله تعالى وجدتها شاملة جامعة لجميع الفنون والعلوم الإسلامية، ومصادره بالجملة يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام كما قسمها هو في مقدمة كتابه فقال: " فنجمع فيه: ما سمعناه من مشايخنا، أو وقفنا عليه في كتب أئمتنا، أو تفضل الكريم الوهاب بفهمه علينا"(1). وسأتحدث عن مصادره رحمه الله تعالى في كتابه بشكل مختصر إذ لا يتسع المجال ههنا للحديث عن جميع مصادره فقد نافت على أربعمائة (400) مصدر تقريباًوسأحاول جاهداً أن أعطي صورة واضحة عن هذه المصادر (2). وقبل أن أبدأ الحديث عن المصادر أود أن أشير أن الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى - أفاد من العالم الواحد في مجالات شتى، وحيثما أوردت اسم العالم لم أعن بذلك أن استفاد منه في هذا المجال فحسب بل أن غالب تلك الإفادة كانت في ذاك. ولا يفوتني أن أذكر أن السمة البارز ة لمنهجه في النقل عن مصادره كانت ذكر اسم المؤلف غالباً ونادراً ما يذكر اسم الكتاب الذي أفاد منه. - وقد رتبت مصادره على النحو الآتي: - 1- مصادره في الحديثوعلومه. 2- مصادره في التاريخوالسير. 3- مصادره في الفقهوأصوله. 4- مصادره في اللغةوغريب الحديث. 5- مصادره فيالشعر. 6- مصادره في القراءات 7- مصادره في العقيدة 8- مصادره في التصوف وسأتحدث عن أبرز من اعتمد عليهم من العلماء مع ذكر بعض مؤلفاته خاصة التي تتعلق بالعنوان الذي أُدرج تحته. ِّ (1) القرطبي، المفه م، مصدر سابق، ج1 ص84. (2) أما بقية هذه المصادر والحديث عنها بشكل تفصيلي فإنني أرجوأن ييسر لي ذلك الله جل وعز في عمل آخر مستقل، فالحديث عن مصادره يحتاج رسالة علمية مستقلة حتى تعطى حقّها من التعريف.

عدد الصفحات ٣٩

30 ِّ ِّ ِّ المبحثِّالأولِّ مصادرهِّفيِّالديثِّوعلومهِّ المطلبِّالأول:ِّمصادرهِّفيِّتخريجِّالأحاديثِّ ة المطلبِّالثاني:ِّمصادرهِّفيِّالشروحِّالديثيِّ المطلبِّالثالث:ِّمصادرهِّفيِّرواياتِّالديثِّ المطلبِّالرابع:ِّمصادرهِّفيِّالكلامِّعلىِّالرجالِّ ِّ ِّ ِّ

عدد الصفحات ٤٠

31 المطلبِّالأول:ِّمصادرهِّفيِّتخريجِّالأحاديثِّ • مالك بن أنس، هو: مالك بن أنس، أبو عبد الله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، صاحب "الموطأ" وغيره، مات سنة (179هـ (1). • عبد الرزاق بن همام بن نافع الحٍمْيري مو لاهم، أبو بكر الصنعاني صاحب "المصنف" وغيره، ثقة، حافظ، مصنف شهير، عَمِيَ في آخر عمره، فتغير، وكان يتشيع، مات سنة(211هـوله خمس وثمانون سنة (2). • ابن أبي شيبة،هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، حافظ، صاحب المصنف وغيره، مات سنة (235هـ (3). • أحمد بن محمد بن حنبل، المروزي، نزيل بغداد،أبو عبد الله، أحد الأئمة، صاحب "المسند" وغيره، ثقة، حافظ، فقيه، حجة، مات سنة (241هـ)، وله سبعوسبعون سنة (4). • البخاري،هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو عبد الله البخاري، جبل الحفظ، صاحب "الصحيح" وغيره، وإمام الدنيا في فقه الحديث، مات سنة (256هـ(5). • ابن ماجه،هو: محمد بن يزيد، الحافظ الكبير، الحجة، المفسر، أبو عبد الله بن ماجه القزويني، مصنف "السنن" و"التاريخ" وغيرهما، حافظ قزوين في عصره، مات سنة(273هـ (6). • أبوداود، هو: سليمان بن الأشعث السجستاني، أبو داود، ثقة، حافظ، مصنف " السنن" وغيرها، من كبار العلماء، مات سنة (275هـ (7). • الترمذي،هو: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، أبو عيسى، صاحب "الجامع" وغيره، أحد الأئمة، مات سنة (279هـ (8). • البزار،هو الشيخ الإمام، الحافظ الكبير، أبو بكر، أحمد بن عمر بن عبد الخالق، البصري، البزار، صاحب " المسند الكبير" وغيره الذي تكلم على أسانيده، ومات سنة (292هـ (9). (1) القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحص544هـ ـ1149م)، ترت يب المدارك وتقريب السالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، تحقيق د. أحمد بكير، بدون رقم طبعة، مكتبة الحياة، بيروت -لبنان (1387هـ ـ1967م)، ج1 ص102. اليافعي، مرآة الجنان، مصدر سابق، ج1 ص373. (2) ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، مصدر سابق، ج 2 ص204. الذهبي، سير أعلام النبء، مصدر سابق، ج9 ص563 . (3) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج11 ص122. الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، مصدر سابق، ج 10 ص66 . (4) اليافعي، مرآة الجنان، مصدر سابق، ج2 ص132.. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج11 ص177. (5) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج21 ص391. الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، مصدر سابق، ج 1 ص4. (6) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج13 ص277. ابن العماد، شذرات الذهب، مصدر سابق، ج2 ص164 . (7) الذهبي، سير أعم النبلاء، مصدر سابق، ج13 ص202. أحمد بن محمد بن خلكان، وفيات الأعيان ولإنباء أبناء الزمان، تحقيق إحسان عباس، بدون رقم طبعة، دار الثقافة -بيروت، بدون تاريخ نشر، ج 2 ص404. (8) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج13 ص270. أحمد بن علي بن حجر العسق852هـ ـ1432م)،ذيب التهذيب، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة ( 1416هـ ت1996م)، ج3 ص668 . (9) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج13 ص554. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، مصدر سابق، ج 3 ص157 .

عدد الصفحات ٤١

32 • النسائي،هو: أحمد بن شعيب بن علي، أبو عبد الرحمن النسائي، الحافظ، صاحب "السنن" وغيرها، مات سنة (303هـوله ثمان وثمانون سنة (1). • الطحاوي،هو: الإمام العلامة الحافظ الكبير، محدّث الديار المصرية وفقيهها، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك، الأزدي الحَجْريّ، المصري، الطحاوي الحنفي، له تصانيف كثيرة منها: " اختلاف العلماء" و" الشروط" و"أحكام القرآن" و" مشكل الآثار" و" معاني الآثار"، مات سنة (321هـ (2). المطلبِّالثاني:ِّمصادرهِّفيِّالشروحة الديثيِّ • المهلب بن أحمد، هو: ابن أبي صفرة أسيد بن عبد الله، الآسديّ الأندلسي، له مصنف: "شرح صحيح البخاري" وغيره توفي سنة (435هـ (3). • ابن عبد البرالإمام الحافظ المجوّد أبو عبيد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد البر التجيبي الأندلسي القرطبي صاحب " التمهيد" وغيره، مات سنة (463هـ(4). • المازري: الشيخالإمام العّلامة البحر المتفنّن، أبو عبد الله، محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازريّ المالكي صاحب شرح مسلم المسمى " المعلم بفوائد المسلم "، مات سنة (536هـ(5). • ابن العربيالإمام العّلامة الحافظ القاضي، أبو بكر، محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي، صاحب "عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي" وغيره مات سنة (543هـ (6). • عياضالإمام العلامة الحافظ الأوحد، شيخ الإسلام، القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عباس بن عمر و بن موسى بن عياض اليحصبي الأندلسي، ثمّ السبتي المالكي، صاحب "شرح مسلم" وغيره مات سنة (544هـ (7). (1) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج14 ص125. يوسف بن عبد الرحمن المزي 742هـ ـ1322م)، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة ( 1400هـ ـ1980)، ج1 ص328. (2) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج15 ص27. عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله أبو الوفاء الحنفي القرسي 775هـ ـ1355م)، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية، تحقيق د. عبد الفتاح الحلو، الطبعة الأولى، دار إحياء الكتب العربية ودا ر العلوم بالرياض (1413هـ ـ1993م)، ج1 ص271 . (3) عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 4 ص751. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج17 ص579. (4) عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي المعروفبن الفرضي ( 403هـ ـ1983م)، تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، الطبعة ال ثانية، مكتبة الخانجي، القاهرة، ( 1408هـ ـ1988م) ج2 ص63. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج15 ص498. (5) ابن فرحون، الديباج المذهب، مصدر سابق، ص 250. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، مصدر سابق، ج2 ص269. (6) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج20 ص197. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، مصدر سابق، ج 5 ص302. (7) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج20، ص212. ابن فرحون، الديباج المذهب، مصدر سابق، ج 2 ص46.

عدد الصفحات ٤٢

33 المطلبِّالثالث:ِّمصادرهِّفيِّرواياتِّالديثِّ تعددت مصادره من الروايات فبلغ عدد اللذين أخذ عنهم روايات كتب الحديث عامة وروايات مسلم خاصة نحواً من خمسة وثلاثين مصدراً أهمها: - 1- الحربيالإمام، الحافظ، الصدوق، أبو يعقوب، إسحاق بن الحسن بن ميمون، البغدادي الحربي، مات سنة (284هـ)،وقد جاوز التسعين (1). 2- الخشنيالإمام، الحافظ، المتقن، اللغوي، العلامة، أبو الحسن محمد بن عبد السلام بن ثعلبة الخشني الأندلسي القرطبي صاحب التصانيف. أريد للقضاء فامتنع وتصدر لنشر الحديث. وكان أحد الثقات الأعلام توفي سنة (286هـ (2). 3- ابن ماهان الإمام المحدّث، أبو العلاء عبد الوهّاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماهان الفارسيّ، ثمّ البغدادي. مات سنة (738هـ (3). 4- الأصيليالإمام شيخ المالكية أبو محمد عبد الله بن إبراهيم عالم الأندلسي. وكتب بمكة عن أبي زيد الفقيه صحيح البخاري. له كتاب "الدلائل في اختلاف مالك وأبي حنيفة والشافعي". قال الدارقطني حدثني أبو محمد الأصيلي ولم أر مثله. توفي سنة (392هـ (4). 5- أبوذر الهروي، الحافظ الإمام العلامة شيخ الحرم، أبو ذر عبد بن أحمد بن عبد الله بن غفير بن محمد، المعروف ببلده بابن السّماك، الخرساني المالكي، صاحب التصانيف وراوي " الصحيح" عن الثلاثة، المستملي، والحموي والكشمهيني. توفي سنة (435هـ (5). 6-السَّمرقنديالإمام الحافظ الرّحال، أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن قاسم بن جعفر السّمرقندي، الكوخميثني. وصحب جعفر بن محمد المستغفري الحافظ، وتخرج به، وأكثر عنه، له كتاب " بحر الأسانيد في صحاح المسانيد"، مات سنة (491هـ) عن نيفوثمانين سنة (6). 7-أبوعلي الغساني: الإمام الحافظ المجوّد الحجة الن اقد، محدث الأندلس الحسين بن محمد بن أحمد الغساني، صاحب كتاب " تقييد المهمل". توفي سنة (498هـ (7). 8-الصدفيالإمام العّلامة الحافظ القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فيرة بن حيّون بن سكّرة الصّدفي الأندلسي السّرقُسطي كان على معرفة تامة بروايات صحيح مسلم مات سنة 514هـ (8). 9-أبوبحر بن العاص، الإمام المتقن النحوي، أبو بحر سفيان بن العاص بن أحمد بن العاص ابن سفيان بن عيسى الأسدي المرُبيطريّ، نزيل قرطبة. توفي سنة (520 هـ) وقد أكمل الثمانين (1). (1) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج13 ص410. ابن كثير، البداية والنهاية، مصدر سابق، ج 11 ص78 . (2) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج13 ص459. الذهبي تذكرة الحفاظ، مصدر سابق ص 649. (3) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج16 ص535. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، مصدر سابق، ج 3 ص123 . (4) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج16 ص560. عياض، ترتيب ا لمدارك، مصدر سابق، ج 4 ص642. (5) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج17 ص554. عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 4 ص696. (6) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج19 ص205. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، مصدر سابق، ج 3ص394 . (7) الذهبي، سير أعلام النبء، مصدر سابق، ج19 ص148. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، مصدر سابق، ج 5 ص192. (8) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج19 ص376. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، مصدر سابق، ج 4 ص43 .

عدد الصفحات ٤٣

34 10-الفارسي،هو عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر، الإمام العالم، البارع الحافظ، أبو الحسن أبن الحافظ أبي عبد الله بن الشيخ الكبير أبي الحسين، الفارسي، ثمّ النيسابوري، مصنف كتاب " مجمع الغرائب" في غريب الحديث وكتاب " السياق لتاريخ نيسابور " وكتاب " المفهم" لشرح مسلم مات سنة(952هـ (2). المطلبِّالرابعِّمصادرهِّفيِّالكلامِّعلىِّالرجالِّ 1. ابن مهدي، هو: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبو سعيد البصري، ثقة، ثبت، حافظ، عارف بالرجال والحديث، مات سنة (198هـ (3). 2. ابن معين، هو: يحيى بن معين بن عون الغطفاني مولاهم، أبو زكريا البغدادي، ثقة، حافظ، مشهور، إمام الجرح والتعديل، مات سنة(233هـ) بالمدينة (4)0 3. أبوحاتم، هو: محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الحفاظ، مات سنة(277هـ)،الإمام الحافظ، الناقد، شيخ المحدثين، كان من بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف، وجرح وعدل، وصحح، وعلل (5). 4. ابن أبي حاتم،هو: عبد الرحمن، العلامة، الحافظ، يُكني أبو محمد، وكان بحراً لا تكدره الدّلاء، له كتاب نفيس في " الجرح والتعديل"، وله كتاب" العلل"، توفي سنة (327هـ (6). 5. الدارقطني،هو: الإمام، المجوّد، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد البغدادي، المقرئ المحدّث، وسار ذكره في الدنيا، و هو أوّل من صنّف القراءات، صاحب العلل والسنن وغيرهما، وكان من بحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ، ومعرفة علل الحديث ورجاله، توفي سنة (385هـ (7). (1) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج19 ص515. ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، طبعة القاهرة، 1350هـ- 1930م مصدر سابق، ج4 ص61 . (2) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج20 ص16. ابن خلكان، وفيات الأعيان، مصدر سابق ج3 ص225. (3) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج9 ص192. احمد بن عبد الله الأصفها430هـ–1010م)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، بدون رقم طبعة، المكتبة السلفية، بدون تاريخ نشر، ج 9 ص3. (4) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، مصدر سابق، ج 14 ص177 الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج11 ص71 . (5) الصفدي، الوافي بالوفيات، مصدر سابق ج2 ص183. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج13 ص247 . (6) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج13 ص263. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، مصدر سابق ج 3 ص265. (7) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج16 ص449. اطيب البغدادي، تاريخ بغداد، مصدر سابق، ج 2 ص34 .

عدد الصفحات ٤٤

35 المبحثِّالثاني:ِّمصادرهِّفيِّالتاريخِّوالسيرِّ وقد نقل رحمه الله تعالى عن أهل السير والتاريخ، ومن أشهرهم: • ابن إسحاق، هو: محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، مات سنة (150هـويقال بعدها (1). • ابن هشام، هو: عبد الملك بن هشام بن أ يوب، العلامة النحوي الإ خباري، أبو محمد الذُهلي السّدوسي، وقيل: الحميري، المعافري، البصري، صاحب المغازي، نزيل مصر مات (218هـ (2). • ابن سعد،هو: الصدر الأديب البليغ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد بن مُفلح بن نُمير الأنصاري المقدسي ثمّ الصالحي الحنبلي الكاتب. صاحب "الطبقات" وغيره مات سنة (230هـ (3). • الواقدي،هو: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواقدي، المدني القاضي، مات سنة (255هـ (4). • الزبير بن بكّار،هو: الأسدي، المدني، أبو عبد الله بن أبي بكر قاضي المدينة، مات سنة (256هـ (5). ِّ (1) محمد بن سعد بن منيع230هـ-810م)، الطبقات الكبرى، بدون رقم طبعة، دار صادر بيروت، بدون تاريخ نشر، ج 7 ص321 . الصفدي، الوافي بالوفيات، مصدر سابق، ج2 ص188 . (2) الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج10 ص428. الصفدي، الوافي بالوفيات، مصدر سابق، ج6 ص26. (3 )ابن كثير، البداية والنهاية، مصدر سابق، ج 13 ص182. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، مصدر سابق، ج 7 ص26 . (4) ابن سعد، الطبقات الكبرى، مصدر سابق، ج7 ص334. الصفدي، الوافي بالوفيات، مصدر سابق، ج4 ص238. (5 )الذهبي، س أعلام النبلاء، مصدر سابق، ج12 ص311. المزي، تهذيب الكمال، مصدر سابق، ج 9 ص293.

عدد الصفحات ٤٥

36 ِّ ِّ المبحثِّالثالثِّ مصادرهِّفيِّالفقهِّ المطلبِّالأول:ِّمصادرهِّفيِّآراءِّالصحابةِّ رضوانِّاللهِّعليهمِّ المطلبِّالثاني:ِّمصادرهِّالفقهيةِّفيِّالمذهبِّالمالكيِّ المطلبِّالثالث:ِّمصادرهِّفيِّالمذاهبِّالفقهيةِّالمنتشرةِّ -ِّغيرِّالمذهبِّالمالكي-ِّ المطلبِّالرابع:ِّمصادرهِّفيِّالمذاهبِّالفقهيةِّالمندرسةِّ ِّ ِّ ِّ ِّ

عدد الصفحات ٤٦

37 المبحثِّالثالث:ِّمصادرهِّفيِّالفقهِّ تنوعت وكثرة مصادره في الفقه وذلك أن السمة الغالبة على الكتاب هي الفقهية، كيف لا ومؤلفه هو من أعلام فقهاء المالكية في عصره، فنجده يسجل آراء فقهية للصحابة رضوان الله عليهم وللتابعين رحمهم الله تعالى إلى عصره، لذا سأنوع في حديثي عن مصادره الفقهية سيما وقد نافت مصادره عن مئتي (200) مصدر المطلبِّالأول:ِّمصادرهِّفيِّآراءِّالصحابةِّرضوانِّاللهِّعليهمِّ تناول رحمه الله تعالى الله في كتابه "المفهم" كثيراً من آراء الصحابة رضوان الله عليهم في مسائل الفقه، وقد ذكر لنحو من ثلاثين صحابياً آراء فقهية مبثوثه خلال كتابه، وأكتفي بذكر أسماء بعض الصحابة الذين أكثر من النقل لآرائهم، منهم: • عمر، هو: ابن الخطاب بن نفيل، القرشي العدوي، أمير المؤمنين، مشهو ر، جمّ المناقب، استشهد سنة (23هـ)، وولي الخلافة عشر سنينونصفاً (1). • أبوهريرة، هو: الدوسي، الصحابي الجلي ل، حافظ الصحابة، اختلف في اسمه واسم أبيه، واختلف في أيهما أرجح، فذهب كثيرون إلى عبد الرحمن بن صخر، مات سنة (57هـ)، وهو ابن ثمان وسبعين سنة (2). • عائشة، هي: بنت أبي بكر الصديق، أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقاً، وأفضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ خديجة، ففيها خلاف شهير، ماتت سنة (57هـ) على الصحيح (3). • ابن عباس،هو: الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن، فكان يُسمى البحر، والحبر لسعة علمه، مات سنة (68هـ) بالطائف، وهو أحد المكثرين من الصحابة (4). • ابن عمر،هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن، ولد بعد المبعث بيسير، وهو أحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، كان من أشد الناس اتباعاً للأثر، مات سنة (73هـ (5). (1) أحمد بن علي بن حجر العسق852هـ–1432م)، الإصابة في تمييز الصحابة، الطبعة الأولى، دار الجيل بيروت1412هـ– 1992م)، ج4 ص588. علي بن محمد بن الأثير الجزري 630هـ–1210م)،أسد الغابة في معرفة الصحابة، تحقيق إبراهيم البكار، بدون رقم طبعة، دار الشعب، بدون تاريخ نشر ج 4 ص52 . (2) ابن حجر، الإصابة، مصدر سابق، ج7 ص425. ابن الأثير، أسد الغابة، مصدر سابق، ج6 ص318. (3) ابن حجر، الإصابة، مصدر سابق، ج8 ص3. ابن الاثير، أسد الغابة، مصدرسابق، ج7 ص188. (4) ابن حجر، الإصابة، مصدر سابق، ج4 ص141. ابن الأثير، أسد الغابة، مصدر سابق، ج3 ص290 . (5) ابن حجر، الإصابة، مصدر سابق، ج4 ص181. ابن الأثير، أسد الغابة، مصدر سابق، ج3 ص227.

عدد الصفحات ٤٧

38 المطلبالثاني:ِّمصادرهِّالفقهيةِّفيِّالمذهبِّالمالكيِّ أما عن مذهبه رحمه الله تعالى فكان بحق موسوعة جمعت آراء المذهب المالكي. وقد أخذ عن علماء كثر أشهرهم: • مالك، هو: ابن أنس بن مالك، الأصبحي، أبو عبد الله المدني، الفقيه، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، مات سنة (179هـ(1). • أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة حافظ عابد، مات سنة (197هـ)،وله اثنتان وسبعون سنة (2). • سحنون،هو: الإمام، العلامة، فقيه المغرب، أبو سعيد، عبد السلام بن حبيب بن حسان، الحمصي الأصل، المغربي القيرواني المالكي، قاضي القيروان، وصاحب "المدونة"، ويلقب بسحنون. ولم يتوسع في الحديث كما توسع في الفروع. توفي سنة (204هـ)، وله ثمانونسنة (3). • أشهب،هو: مسكين بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري، أبو عمرو المصري، يُقال اسمه مسكين، ثقة فقيه، مات سنة (204هـ)، وهو ابن أربع وستين (4). • ابن الماجشون،هو: العلاّمة الفقيه، مفتي المدينة، أبو مروان، عبد الملك بن الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن الماجشون التيمي مولاهم المدني المالكي، تلميذ الإمام مالك مات سنة (213هـ (5). • مطرف،هو: ابن عبد الله بن مطرف بن يسار الهلالي، أبو مصعب المدني، ابن أخت مالك، ثقة، مات سنة (220هـ)، على الصحيحوله ثلاث وثمانون (6). • أصبع بن الفرج بن سعيد نافع،هو: الفقيه، أبو عبد الله، ثقة، مات مستتراً أيام المحنة سنة (225هـ (7). • عبد الملك بن حبيب الأندلسي القرطبي المالكي،هو: أبو مروان، الفقيه المشهور، مات سنة ( 239هـ)، فقيه الأندلس، وكان موصوفاً بالحذق في الفقه كبير الشأن، كثير التصانيف، منها " الواضحة" و"الجامع"(8). (1) إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي 476هـ1056م)، طبقات الفقهاء، بدون رقم طبعة، دار القلم، بيروت لبنان، بدون تاريخ نشر ص151. عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 1 ص102 . (2) عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 2 ص421. ابن سعد، الطبقات الكبرى، مصدر سابق، ج7 ص851 . (3) عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 2 ص585. ابن فرحون، الديبا ج المذهب، مصدر سابق، طبعة دار التراث، تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور ج2 ص30 . (4) ابن فرحون، الديباج المذهب، مصدر سابق، ج 1 ص307. عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 2 ص447 . (5)الشيرازي، الطبقات، مصدر سابق، ص153. الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق ج10 ص359. (6) الذهبي، تاريخ الإسلام، مصدر سابق، وفيات 220)، ص406. عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 2 ص358. (7) عياض، ترتيب المدارك، مصدر سابق، ج 2 ص561 . (8) المصدر ذاته، ج3 ص30 .

عدد الصفحات ٤٨