17 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي وقد ذكر الماوردي طرق التكسب فقال (.((أوجه: نماء زراعة، ونتاج حيوان، وربح تجارة، وكسب صناعة ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ أما كســب الزراعة فقد أشار الله تعالى إليه بقوله: ﴿ فَعَطف ما ](67﴾ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ يخرج من الأرض على طيب الكســب ليدلَّ على أنَّه كســب طيب حلال، وقد أخبر النبي ﷺ عن فضل الزراعة وما يحصل لصاحبها من أجر فقال ﷺ (.((يغرِس غرساً أو يزرعُ زرعاً فيأكلُ منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ إلاَّ كان له به صدقة ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ َء الحيوان فقد أشار الله تعالى إليه بقوله: ﴿ ماوأمَّا نَ ]((﴾ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ وأما كســبُ التجارة فهو من طيب الكسب إن خلا عن المُحرمات والشبهات، وقــد وصفَه الله تعالى بأنَّه ابتغــاء من فضله، وقَرَنَه بالجهاد في ســبيله، فقال تعالى: ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﴿ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ، وقــال تعالى: ﴿](0﴾ﮇ ففي هذه ](9[ ﴾ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ الآية الكريمة ينهى الله تعالى عن تعاطي الأســباب المحرمة في اكتساب الأموال، أما المتاجر المشروعة التي تكون عن تراض من البائع والمشتري فلا مانع منها في تحصيل .((6 أدب الدنيا والدين ص((( . (55 برقم((89/(؛ ومسلم((95 برقم8(7/( أخرجه البخاري(((
عدد الصفحات ١٧18 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي ﷺ عن أطيب الكسب فقالول الله ــ، وقد سئل رس(((الأموال والمكاسب (. ((الرَّجل بيده، وكلُّ بيعٍ مبرور م، وفي القرآن الكريم لاوأمَّــا الصناعة فقد امتهنهــا بعض الأنبياء عليهم الســ ، فقد أشار تعالى إلى (((إشارات كثيرة إلى جملة من الصناعات التي لا بُدَّ منها في الحياة ﴾ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ صناعة الحديد، فقال: ﴿ ﯭ ﯮ ﯯ م بصناعة الســفينة، فقال تعالى: ﴿لا، وأمَرَ نوحاً عليه الســ ](5 ، وأشــار إلى صناعــة الملابس، فقال](7﴾ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ](6 [ ﴾ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ تعالى: ﴿ أن الصناعات تتفاوت فيما بينها مكانة، إلا أن جميعها في المشروعية ســواء لىعــ َّ نهى الله عنه، قال المــاوردي: وأشرف الصناعة صناعة الفكر، وأرذلها ماإن خلت ع (.((صناعة العمل، لأن العمل نتيجة الفكر، وهو مدبره ثانياً: الطرق الفرعية للكسب: المُطَّرِدة، منها مــا يكون بغير عــوض: كالميراث، يروهي طرق المكاســب غــ والغنائم، والهبات، والصدقات، والإقطاعات، وإحياء المَوَات، والصيد، والحطب، واستخراج كنوز الأرض من معادن وغيرها، واللقطة بعد تعريفها. . والاستثناء في الآية استثناء منقطع. (68/( انظر: تفسير ابن كث((( وقال: رواه الطبراني في الأوســط والكبير ورجاله 6((( برقم(0(/( ذكره الهيثمي في المجمع((( ثقات. .(5( انظر: الإسلام عقيدة وشريعة لشلتوت ص((( .((0 أدب الدنيا والدين ص(((
عدد الصفحات ١٨19 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي ومنها ما يكون بعوض: كالمهر، والدِّيَات، وضمان المُتلفات ونلحظ أن منها ما لا يتحقق إلا بعمل: كالغنائم، وإحياء الموات، والحطب.... ومنها ما يكون بغير عمل، كالهبات، والصدقات، والإقطاعات..... وقد ذكر ابن جزيء الكلبي طرق الكســب فقال يكون بغير عوض ومنها ما يكون بعوض، فأما الكسب بغير عوض فأربعة أنواع: - الميراث: فإن كان الميت كَسْــبه حلال فهــو حلال للوارث إجماعاً، وإن كان ( كسبه من حرام، فاختلف: هل يحل للوارث أم لا؟ - الغنيمة.( - العطايا والتبرعات: كالهبة والحبس، وغير ذلك.( - ما لا يمتلكه أحد: كالحطب والصيد وإحياء الموات.( وأما الكسب بعوض فأربعة: عوض عن مال: كالبيع وغيره، وعوض عن عمل: كالإجــارة وغيرهــا، وعوض عــن فرج: كالصــداق، وعوض عــن جناية: (.((كالديات المطلب الثاني: طرق الكسب غير المشروعة: حرَّم اللهُ تعالى على عباده الكســب من طرق عــدة، لم يشرعها لهم، فقال تعالى: ، أي: لا يــأكل بعضُكــم مالَ ](88﴾ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ﴿ .((9 انظر: القوانين الفقهية ص(((
عدد الصفحات ١٩20 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي بعضٍ بغير حــقٍّ، وأُضِيفَت الأموالُ هنا إلى ضمير المنهي، لمــا كان كلُّ واحد منه ، قال الطبري: جعلَ ـ تعالى ذِكْرُه ـ بذلك آكلَ مالِ أخيه بالباطل، (((منهياً ومنهياً عنه ، وقال الرازي: ليس المرادُ منه الأكلَ خاصَّة، لأنَّ غيرَ (((كالآكلِ مَالَ نَفسِــه بالبَاطل َّ كان المقصودُ الأعظم من المال ماالأكل من التَّصرفات كالأكل في هذا الباب، لكنَّه لـ ََّ اللهُ برإنَّما هو الأكل، وقع التَّعارف فيمن ينفق مالَه أن يُقَال: إنَّه أكله، فلهذا السبب عَ (.((تعالى عنه بالأكل وقد رُويَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قام فدعا النَّاسَ فقال أنَّه لا تموت نفس حتى (((فقال ِْلوا في الطلب، ولا يحمِلَنَّكم استبطاءُ جمتستكملَ رزقَها، وإن أبطأ عليها، فاتقوا الله وأَ (.5(الرِّزق أن تأخذوه بمعصية الله تعالى، فإنَّ اللهَ لا يُنَالُ ما عندَه إلا بطاعته فلا ينبغي لمسلم عاقل يخاف الله ويتقيه أن يطلب رزقه مما حَرَّمه الله تعالى. (.6(والمكاسب غير المشروعة: إما أن تكون ممنوعة لوصفها، أو لطريقة كسبها .((8/(؛ والجامع لأحكام القرآن((7/( انظر: المحرر الوجيز((( .5(8/( انظر: جامع البيان((( .(0(/ مفاتيح الغيب((( : الرُّوعُ بالضم القلب والعقل، يقال: وقع ذلك في روعي، أي: (67 قــال في مختار الصحاح ص((( في خلدي وبالي. 66/8اني في الكببر؛ والطــ(5(7( برقم((7/(( أخرجــه ابن أبي شــيبة في المصنف(5( وقــال: رواه البزار، وفيه قدامة6(87 برقم(((/(؛ وذكــره الهيثمي في مجمع الزوائد 77(0 ابن زائدة بن قدامة، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات؛ قال الألباني في السلســلة الصحيحة : بالجملة فالحديث حسن على أقل الأقوال.(866 برقم(65/6 .(( انظر: رسالة في الحرام والحلال لابن تيمية ص(6(
عدد الصفحات ٢٠21 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي :(((أولاً: المكاسب الممنوعة لوصفها (لذاتها وأذكر منها: 1 والأصل في تحريم بيع هذه الأشــياء والاســتفادة منها ما رواه جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ ولَ اللهِ ــمِعْتُ رَسُ ــرضي الله عنهما قَالَ: سَ حرَّم بيعَ الخمرِ والميتة والخنزير والأصنام فإنها يُطلى بها السفن ويُدْهَن بها الجلود ويستصبح بها الناسُ؟ فقال ( ((ََلُوه جمثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك (.((ثم باعوه، فأكلوا ثمنه َماً حَجَّاماً فَقَالَ لاََى غُ ترِ جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ اشْــ بيوكذا ما رواه عَوْنُ بْنُ أَ (.((ََى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِي نهالنَّبِيَّ ﷺ قــال النووي: قوله ﷺ (.5(والضم ثم قال: قال أصحابنا: العِلَّة في منع بيع الميتة والخمر والخنزير النجاسةُ، فيتعدَّى ، والعلَّةُ في الأصنام: كونها ليس فيها منفعة مباحة، فإن كانت بحيث (6(إلى كلِّ نجاسة عبرت بكلمة ممنوعة لتشمل الحرام والمكروه.((( .7/( أي: أذابوه. شرح صحيح مسلم((( .(58(؛ ومسلم في المساقاة برقم((((779/( أخرجه البخاري في صحيحه((( .56(7 أخرجه البخاري في اللباس برقم((( .7/( شرح صحيح مسلم(5( : المشهور عند مالك طهارة الخنزير((5/( قال ابن حجر في الفتح(6(
عدد الصفحات ٢١22 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي إذا كسرت ينتفع برضاضها، ففي صحة بيعها خلاف مشــهور لأصحابنا، منهم من (. ((منعه لظاهر النهي وإطلاقه، ومنهم من جوَّزه اعتماداً على الانتفاع قــال ابن حجر: الأكثر على المنع، حملاً للنهي على ظاهره، والظاهر أنَّ النهي عن بيعها للمبالغة في التنفير عنها، ويلتحق بها في الحكم الصلبان التي تعظمها النصارى، (.((ويحرم نحت جميع ذلك وصنعته ، (( ( تحريم بيع كلِّ واحد منها لىوأمَّا الميتة والخمر والخنزير فأجمع المســلمون عــ ونقل النووي عن ابن المنذر قوله: أجمع العلماء على تحريم بيع الميتة والخمر والخنزير (.((وشرائها 2 الشيء، وهي تُذكَّر وتُؤنَّث، وجمعُها: خُُوْرٌ، وسُمِّيت الخمر تروأصل الخَمْر: ســ ّــا تُرِكت فاخْتَمَرَتْ، والخمر عند نهلكونها خَامرة لمقرِّ العقل، أي: غطته، وقيل: لأ ، وعليه: فكلُّ ما يذهــب العقل داخل في حكم (5(بعض الناس اســم لكلِّ مســكر الخمر، كالمخدرات وغيرها. َّا رِجْس من عمل الشيطان وأمَرَ باجتنابها، فقال نهوقد وصف الله تعالى الخمر بأ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ تعــالى: ﴿ .((5/(8 /( شرح صحيح مسلم((( .((5/( فتح الباري((( .((5/(8 /( شرح صحيح مسلم((( .(0/؛ وانظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر((0/ المجموع((( .(8(ـ(8(/(؛ المصباح المن(96؛ مختار الصحاح ص((5/( انظر: مفردات ألفاظ القرآن(5(
عدد الصفحات ٢٢23 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي ، مما يدلُّ على حرمتها وحرمة التعامل بها، وأن ]90﴾ﭝ ﭞ ﭟ ، وقد جاء في كلام النُّبوَة لعنُ شاربها والمتعامل بها (((مكاســبَهَا منَ المكاسِب الخبيثة ﷺ أنه قال اً كان تعامله، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي ــأي َِهَا، وَحَامِلَهَا، صرََا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصَِهَا، وَمُعْتَ به وَشَارِ ((( َْمْرَ لخا ﷺ قالول الله ــة رضي الله عنها أن رســ، وعن عائش(((َْحْمُولَــةَ إِلَيْهِ لموَا (.((َْمْرِ لخِ ا فيالتِّجَارَةُ 3 َّه مهراًما، وسَ (5(والمراد بمَهْرِ البَغِيِّ: أُجْرَة المرأة الفاجرة، مقابل ممارستها الفاحشة َ لاﷺ قوله، وقد ثبت عن النَّبِيِّ (6(لكونه على صورته، وهو حرام بإجماع المسلم َُّ شر، وفي رواية مســلم(7(َ مَهْرُ الْبَغِي لاَ حُلْوَانُ الْكَاهِنِ، وَ لاَِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَ يح ، وفي لفظ(8(الْكَسْبِ: مَهْرُ الْبَغِي .(((/(( انظر: تفسير الرازي ((( « :9(/( قــال في عون المعبود((( ويحتمل أن يكون المراد: أكل ثمنها. ؛ وابن ماجه في 6(7(؛ وأبو داود في الأشربة برقــم57(697/( أخرجــه أحمد في المســند((( (7/(؛ والحاكم في المستدرك5(56 برقم(78/((؛ وابن حبان في صحيحه((80الأشربة برقم وقــال: رواه أحمد والطبراني 8(0( برقــم(((/؛ وذكره الهيثمــي في المجمع(((5برقــم ثقات. ورجاله .((90؛ وأبو داود في البيوع برقم(((( أخرجه البخاري في البيوع برقم((( .58(/( المصباح المن(5( .(09/؛ وعون المعبود((9/( انظر: شرح صحيح مسلم(6( ؛ وابن ماجه((9(؛ والنســائي في الصيد والذبائح برقم((8( أخرجه أبو داود في البيوع برقم(7( .((60في التجارات برقم .(568 أخرجه مسلم في المساقاة برقم(8(
عدد الصفحات ٢٣24 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي 4 وهو مــا يُعْطَاه الكاهــنُ من الأجر والرِّشــوة على كهانتــه، والحُلوان مصدر ، والكاهن: هو الذى يَتَعَاطَى الخبرَ (((وةلاَــ الح كالغُفْرَان، ونونُهُ زائدة، وأصله من ََى رســول الله نه، وقد (((َْار سرعن الكائنات في مســتقبل الزَّمَان، ويدَّعي معرفةَ الأَ (. ((ﷺ (.((َ حُلْوَانُ الْكَاهِنِ لاَِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَ يحَ لاﷺوقال قــال النَّووي: قــال البغوي من أصحابنــا والقاضي عياض: أجمع المســلمون ُــرَّم، ولأنَّه أكل المال بالباطل، وقال مح تحريم حُلْوَان الكاهن، لأنَّه عِوض عن لىعــ الخطــابي: وحُلْوَان العَرَّاف أيضاً حرامٌ، وهو الــذي يدَّعي معرفة الشيء المسروق، (.5(ومكان الضَّالَّة، ونحوَهما من الأمور 5 سبق في الأحاديث آنفاً أنَّ ثمن الكلب من شرِّ الكسب، وأنَّه خبيث، وأنَّ النبي ، ومطلق النَّهي يقتضي التحريم، كما قرَّر ذلك علماء (6( ََى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ نهﷺ الأصول، إلاَّ أنَّ هناك من أجاز بيعَ كلبِ الحراسة والصيد، للحاجة والمنفعة. ؛ (67؛ مختار الصحاح ص(76/(؛ والنهاية لابن الأث((9/( شرح صحيح مســلم للنووي((( .((9/(المصباح المن .((6/ النهاية لابن الأث((( .(567 أخرجه مسلم في المساقاة برقم((( ؛ ((9(؛ والترمذي النســائي في الصيد والذبائح برقم((8( أخرجــه أبو داود في البيوع برقم((( .((60وابن ماجه في التجارات برقم .((0ـ((9/( شرح صحيح مسلم(5( .(567 أخرجه مسلم في المساقاة برقم(6(
عدد الصفحات ٢٤25 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي قال النَّووي: وأمَّا النَّهي عن ثمن الكلب، وكونه من شرِّ الكسب، وكونه خبيثاً، فيدلُّ على تحريم بيعه، وأنه لا يصحُّ بيعه ولا يحلُّ ثمنه، ولا قيمةَ على مُتلفه، ســواء كان مُعَلَّماً أم لا، وســواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا، وبهذا قال جماهير العلماء، وقال أبــو حنيفة: يصحُّ بيعُ الكلابِ التي فيها منفعــة، وتجب القيمة على مُتلفها، وحكى ابــن المنذر عن جابر وعطاء والنخعي جوازَ بيع كلب الصيد دون غيره، وعن مالك متلفه، والثانية: يصحُّ بيعُه لىروايــات: إحداها: لا يجور بيعه ولكن تجب القيمة عــ (.( (وتجب القيمة، والثالثة: لا يصحُّ ولا تجب القيمة على متلفه 6 ِابه ونزوه على الأنثى، وقيل ضرِاب الفحل، و عَسْبُ الفحل: ضرالعَسْبُ: كِراء (.((ماؤه، فرساً كان أو بعيراً أو غيرهما ﷺ: َِاب الفحل وعسبه، ففي حديث مسلم أنَّ النبي ضروقد ورد النهي عن بيع (.((ََى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ نهﷺ، وفي لفظ أنه (((َْمَلِ لجَِابِ ا ضرََى عَنْ بَيْعِ نه« والمــراد بالنهي هنا: ما يُؤْخَذ عليه من الأجرة، لا عن نفس الضراب، وتقديره (. 5(نهى عن ثمن ضراب الجمل، كنهيه عن عسب الفحل: أي عن ثمنه وقال ابن حجر: روى أبو داود ((6/(؛ فتح الباري(((ـ((0/( انظر: شرح صحيح مسلم((( من حديث ابن عباس مرفوعاً الكلب فاملأ كفه تراباً .(08/(؛ المصباح المن((5/؛ والنهاية(67 انظر: مختار الصحاح ص((( .(565 أخرجه مسلم في المساقاة برقم((( .((60؛ وابن ماجه في التجارات برقم(67( أخرجه النسائي في البيوع برقم((( .(((/ النهاية لابن الأث(5(
عدد الصفحات ٢٥26 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي قال النووي: وقد اختلف العلماء في إجارة الفحل وغيره من الدَّوَاب للضراب، فقال الشــافعي وأبو حنيفة وأبو ثور وآخرون: استئجاره لذلك باطل وحرام، ولا يستحق فيه عوض، ولو أنزاه المستأجر لا يلزمه المسمَّى من أجره ولا أجرة مثل ولا شــئ من الأموال، قالوا: لأنَّه غرر مجهول، وغير مقدور على تســليمه، وقال جماعة من الصحابة والتابعين ومالك وآخرون: يجوز اســتئجاره لضرب مدَّة معلومة، أو لضربات معلومة؛ لأن الحاجــة تدعو إليه، وهي منفعة مقصودة، وحملوا النهي على (.((التنز يه، والحثُّ على مكارم الأخلاق 7 ََّطَه، شر، وحَجَمَهُ الحَاجِمُ حَجْماً: صرَاجِم، وبابه نــ َجْمُ والحِجَامة: فِعْل الح الح (. ((والمَحْجَمُ: موضع الحِجَامَةِ وقد وصف النبي ﷺ كســب الحجَّام بأنَّه خبيث، وأنَّه من شرِّ الكســب، فعَنْ َُّ الْكَسْــبِ: مَهْرُ شررَافِــعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: سَــمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ َْجَّامِ خَبِيثٌ لح، وفي لفظ(((َْجَّامِ لحالْبَغِيِّ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَكَسْــبُ ا أنه ثبت عنه ﷺ أنه احتجم وأعطى الحجام أجرته، فلذلك اختلف العلماء في حكم كسب الحجامة. قال النَّووي: وأمَّا كسبُ الحجَّام وكونه خبيثاً، ومن شرِّ الكسب، ففيه دليل لمن يقول بتحريمه، وقد اختلف العلماء في كســب الحجام، فقال الأكثرون من السلف والخَلَف: لا يحرم كســبُ الحجَّام، ولا يحرم أكله لا على الحــرِّ ولا على العبد، وهو .((8/( شرح صحيح مسلم((( .(((/(؛ والمصباح المنير (67 انظر: مختار الصحاح ص((( .(568 أخرجه مسلم في المساقاة برقم(((
عدد الصفحات ٢٦27 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي المشــهور من مذهب أحمد، وقــال في رواية عنه قال بها فقهــاء المحدثين: يحرم ع الحرِّ دون العبد، واعتمدوا هذه الأحاديث وشــبهها، واحتج الجمهور بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبــي ﷺ احتجم وأعطى الحجَّام أجره، قالوا: ولو كان حراماً لم يعطه ـ رواه البخاري ومســلم، وحملــوا هذه الأحاديث التي في النهي على التنزيه والارتفاع عن دنيء الأكساب، والحثِّ على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور، ولــو كان حراماً لم يفرق فيــه بين الحر والعبد، فإنه لا يجــوز للرجل أن يطعم عبدَه (.((ما لا يحلُّ 8 النائحــة لغة: من نَاحَتِ المرأة على الميت نَوْحاً ونِيَاحة، فهــي نَائِحَةٌ، والنِّيَاحَةُ الاســم منه، والمَنَاحَةُ: موضــع النَّوْحِ، والتَّنَــاوُح التقابُل، ومنه سُــمِّيت النَّوَائحُ ، والنائحة: هي التي تبكي على الميِّتِ وتُعَدِّدُ محاسِنَهُ. (((لتقابُلهن َِــا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تهَْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْ لمﷺ قولــهوقد ثبت عن النَّبيِّ (.((ِْبَالٌ مِن قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ سروَعَلَيْهَا ، والنَّوح واستماعه (((ُمع عليه مجقال النووي: وفيه دليل على تحريم النياحة، وهو ، وقد نقل النووي قبل ذلك إجماع المسلمين على تحريم أجرة (5(حرامٌ غليظ التحريم (.6(المغنية للغناء والنائحة للنوح .(((/( شرح صحيح مسلم ((( .6(9/( انظر: مختار الصحاح ص((( .9(( أخرجه مسلم في الجنائز برقم((( .(((/(5 شرح صحيح مسلم((( .(66/( فيض القدير(5( .((9/ ( انظر: شرح صحيح مسلم(6(
عدد الصفحات ٢٧28 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي ثانياً: المكاسب الممنوعة لطريقة كسبها وهي التي تنتج عن كلِّ تعاملٍ ينتفي فيه كمال الرضا، ولا تطيب به النفس، ويقع به غرر وإضرار بالآخر، وأذكر منها: 1 ، وهو عند جمهور الفقهــاء على نوعين: رِبا (((الرِّبَــا في اللغة: الفضــل والزيادة فضل، ورِبا نسيئة. ، أو هو (((ُِطَ لأحد العاقدين شرأمَّــا ربا الفضل فهو: كلُّ فَضَلٍ خال عن عوض (.((فضل أحد المتجانسين على الآخر من مال بلا عوض (.((وأمَّا ربا النسيئة: فهو الزّيادة في الدّين نظير الأجل أو الزّيادة فيه ﮥ ﮦ وقد انعقد الإجماع على تحريم الرِّبا بــكلا نوعيه، قال تعالى: ﴿ ، ](78﴾ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯳ ﯲ ﯱ ﯯﯰ ﯮ ﯭ ﯬ ﯫ ﯪ ﯩ ﯨ وقال:﴿ ]((0﴾ﯴ ، وأنَّ الحُرْمَة (5(ِّ أنَّ الرِّبا من موبقــات الكبائر ينوجــاءت الأحاديث النبوية لتب واللعن تشــمل كلاً من آكل الرِّبــا وموكله وكاتبه وشــاهديه، وكلَّ من يتعاون أو .((7/( المصباح المن((( .((6 التعريفات للجرجاني ص((( .((( أنيس الفقهاء ص((( .57/(( انظر: الموسوعة الفقهية((( .؛ ومسلم في الإيمان برقم6(65 أخرجه البخاري في الوصايا(5(
عدد الصفحات ٢٨29 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي يسهِّلُ أكلَ الرِّبا، فعَنْ جَابِر بن عبد الله رضي الله عنهما قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ . (((الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَال:َ قال النَّووي: هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين والشــهادة عليهما، (.((وفيه تحريم الإعانة على الباطل ﷺُرَّم، وقد قال رسول الله محوعليه فَكَسبُ التَّعامل بالربا كسبٌ خبيث (. ((ربا يأكله الرَّجل وهو يعلم أشدُّ من ستٍّ وثلاثين زَنيَة 2 ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈوالأصــل في تحريم ذلك قــولُ الله تعــالى: ﴿ ، قــال ](0﴾ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ القرطبــي: وليس المــرادُ نفــس الأكل؛ إلاَّ أنَّ الأكل لمَّــا كان أوفى أنــواع التَّمتُّع ﷺ أكلَ مالِ اليتيم في ولُ الله ــ، وقد عَد َّ رس (((َِّ عن التَّصرُّفات بــالأكل بربالمــال عُ ِْ: ين حَــقَّ الضَّعِيفَ (6(ِّ أُحَرِّجُ نيﷺ، وقال (5(الســبع المُوبِقات المُهْلــكات . (7(َْرْأَةِ لمالْيَتِيمِ وَا .(598 أخرجه مسلم في المساقاة برقم((( .(8/( شرح صحيح مسلم((( 657( برقم((0/(؛ وذكره الهيثمي في المجمع((007 برقم((5/ أخرجه أحمد في المســند((( وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. .(6/ الجامع لأحكام القرآن((( .((9؛ ومسلم في الإيمان برقم(560 أخرجه البخاري في الوصايا برقم(5( .(97 :( أي: أضيقه وأحرمه على من ظلمهما. انظر: النهاية في غريب الحديث(6( ؛ وابن 9(0( برقم (5(/؛ والنسائي في السنن الكبرى 966( برقم ((9/( أخرجه أحمد في المسند (7( (((/( برقم(76/((؛ وابن حبان(678ماجه في الأدب برقم وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.(((برقم
عدد الصفحات ٢٩30 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي 3 ِْق سرََق منه مالاً يَ سرء من الغير على وجه الخُفْيَة، و شيَِّقة في اللغة: أخذُ الــ سرال (.((َِّقةُ، والفاعل سَارِق سرَِّقُ وال سرََقاً، والاسم: ال سر َِّّقة شرعاً في حَقِّ القطع: أَخْــذُ مُكلَّفٍ عاقل بالغ خُفيَةً قَدرَ عشرةِ دراهم سروال (.((ُْرَزةٍ بمكان أو حافظ بلا شبهة محمضروبةٍ وق أقلَّ من عشرة دراهم مضروبــة فلا تكون سرقةً سرأمَّــا إذا كانت قيمةُ المــ (.((َقةً تُوجِب على السارق رَدَّها على صاحبها سرتُوجِب الحدَّ، إلاَّ أنَّ الشارع جعلها ويدخــل في حكم السرقة التي لا تُوجِب الحدَّ كلٌّ مــن: الاختلاس، والنَّهب، والنَّبْش، والنَّشل. أمَّا الاختلاس في اللغة: فهو الاستلاب، وخَلسَ الشيءَ واخْتَلَسَه: أخذه بسرعة َْرَبِ بِهِ سَــوَاءٌ لهَْةِ صَاحِبِهِ جَهْراً مَعَ ا ضرَّْءِ بِحَ شي، وأمَّا شرعاً: فهو أَخْذُ ال (((على غفلة (.5(ِّاً سرُْخْتَلِسُ جِهَاراً أَوْ لمجَاءَ ا وأمَّا النَّهب والانتهاب في اللغة: فهو الغَلبَة على المال وأخذُهُ قهراً، ونهبَ الشيءَ (.6(ينهبُه نهباً، وانتهبَه: أخذه .(7(/(؛ المصباح المن((6 انظر: مختار الصحاح ص((( .(76؛ أنيس الفقهاء ص(56 انظر: التعريفات ص((( .(56 انظر: التعريفات ص((( .(77/(؛ المصباح المن6(/ انظر: الصحاح((( .(88/( انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية(5( .6(7/(، مادة: نهب؛ المصباح المن77(/( انظر: لسان العرب(6(
عدد الصفحات ٣٠31 د. طــه مـحـمــد فـــارس م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي وأمَّا النَّبَّاش: من نَبَشَ يَنْبُشُ فهو نَبَّاش، فهو من يَنْبُشُ القبورَ عن الموتى ويفتشها (.((َم وحليَهم نهلِيسرقَ أكفا وأمَّا النَّشَّال: فهو من نشلَ الشيءَ ينشُــلُه نَشْلاً، أي: أسرع نَزْعَه، والنَّشَّالُ: هو كثير النَّشْــل، والخفيفُ اليد من اللُّصُوص، السَّــارقُ على غُرَّة، ومثلُه الطَّرَّار: وهو الذي يَشــقُّ ويقطع جيوبَ النَّاس ويأخذ ما فيها من نفقاتهم على غفلة منهم، والطَّرُّ (.((هو الشَّقَّ والقَطع َّقة الإلكترونية بكلِّ صورها، داخلة في حَدِّ السرقة المُحرَّمة وإن سرولا يخفى أنَّ ال كانت لا تُوْجِب الحَدَّ، وكذا التَّعدي على الحقوق المعنوية عند من يعتبرها أموالاً. م على السرقة، التي تُوجِب حَــداً بشروطها المعروفة، عقوبةً لاوقد رتَّب الإســ ﭟ زاجرة، لردع السارق، وتحذير من تُسَوِّل له نفسه بالسرقة، فقال تعالى: ﴿ ﴾ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ](8[ أمَّا ما كان دونَ ذلك ممَّا لم تتحقَّق فيه شروطُ السرقة المُوجِبَة للحَدِّ، فأوجب فيه الشارع ردَّ العين المسروقة أو مثلها، أو ضمان قيمتها، مع عقوبة تعزيرية تتناسب مع ﷺمُرَةَ بن جندب رضي الله عنه عَن النَّبِيِّ ــجناية الفاعل، دون تطبيق الحدِّ، فعَنْ سَ ﷺول النبي ــ، وق(((َ الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ لىقَالَ .897/(، مادة: نبش؛ المعجم الوسيط(50/ انظر: مختار الصحاح ص((( ؛ المعجم الوسيط (70/(؛ المصباح المن66(/((؛ لسان العرب(0( انظر: مختار الصحاح ص((( .9(( ـ55(/( ؛ والترمذي في البيوع(56(؛ وأبو داود في البيوع برقم(00988/ أخرجه أحمد في المسند((( ؛ والدارمي في ((00 وقال: حديث حســن صحيح؛ وابن ماجه في الأحكام برقم((66برقم وقال: صحيح الإسناد على شرط ((0(55/(، والحاكم في المستدرك(596البيوع برقم البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
عدد الصفحات ٣١32 ضَوَابِطُ كَسْبِ المَالِ في الشريعة الإسلامية م 2015منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي .(((ُْتَلسٍ قَطْعٌ مخمُنتهِبٍ ولا 4 التَّطْفِيْفُ في اللغة: من طَفَّفَ يُطَفِّفُ تَطْفِيْفاً، فهو مُطَفِّفٌ، والطَّفِيفُ هو القليل، والمُطَفِّف: هو مــن يكيل أو يَزِنُ دون أن يُوفيَ صاحبَ الحَقِّ حَقَّه، بحيث يقرُب من (. ((كمال الكيل أو الوزن فلا يفعل ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ والأصل في تحريم التَّطفيف قولُ الله تعالى: ﴿ ، وقــد ]( – ( :ين[﴾ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ قَصَّ اللهُ تعالى علينا في كتابه خبر قومِ شعيب عليه السلام مع قومه في مدين، وكيف أنَّ اللهَ أهلكهم لتطفيفهم الكيل والميزان؛ وعدم الاستجابة لدعوة نبيهم. ، وذلك خشــية أن يدخل (((وعندما مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بِوَزَّان، قال له هذا الوزَّان في جملة المُطفِّيفِين، فيســتحق الوعيد، ويكون كســبه حراماً، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. 5 رَ مأْخوذ ما، وكأَنَّ القِــ (((َر ماَرُ في اللغــة: المُقَامَرةُ، وتَقَامَــرُوا: لَعِبُوا القِــ ماالقِــ وقال: حديث حسن صحيح؛ والنسائي في السنن (((8 برقم5(/( أخرجه الترمذي في ســننه((( ؛ قال ابن حجر ((56 برقم(09/(0؛ وابن حبان في صحيحه7(6( برقم((6/(ىبرالكــ : حديث قوي.9(/((في فتح الباري .(7(/(؛ المصباح المن(0( انظر: مختار الصحاح ص((( وقال: حديث حســن ((05؛ والترمذي في البيوع برقم(((6 أخرج أبــو داود في البيوع برقم((( . (((0؛ وابن ماجه في التجارات برقم(59(صحيح؛ والنسائي في البيوع برقم . مختار الصحاح ص(((
عدد الصفحات ٣٢