٥ فإن الجرح لمن يندمل، قتل أبي صلوات الله عليه بالأمس وأهل بيته وثكل أبي وبني أبي ووجده Kمعه ولم ينسني ثكل رسول ا بين لهواتي ومرارته بين حناجري وحلقي وغصصه تجري في فراش صدري ومسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا لا غــرو إن قُـتل الحــســين وشيخه قــد كـــان خـــيراً مــن حــســين وأكــرمــا فــلا تفرحوا يــا أهــل كوفـان بالذي أصــــاب حسينا كـــان ذلـــك أعظما قتيل بــشــط الــنــهــر روحـــي فـــداؤه جــــزاء الــــذي أراده نـــار جهنما : رضينا منكم رأسا برأس فلا يوم لنا ولا عليناCثم قال احتجاجات في مجلس ابن زياد روى الطبري في تاريخه عن حميد بن مسلم: دعانّي عمر بن سعد فسرّحني إلى أهله لأبشرهم بفتح الله عليه وبعافيته فأقبلت حتى أتيت أهله فأعلمتهم بذلك ثم أقبلت حتى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس وأجد الوفد قد قدموا عليه فأدخلهم وأذن للناس فدخلت فيمن دخل فإذا رأس الحسين موضوع بين يديه وإذا هو ينكث بقضيب بين ثنيتيه ساعة فلما رأه زيد بن أرقم لا ينجم عن نكته بالقضيب قال له: أعل بهذا القضيب عن هاتين الثنيتين فو الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله على هاتين الشفتين يقبلهما، ثم انفضخ الشيخ يبكي فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك فو الله لولا أنك شيخ قد
عدد الصفحات ١٠٥106 خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك قال: فنهض فخرج، فلما خرج سمعت الناس يقولون: والله لقد قال زيد بن أرقم قولا لو سمعه ابن زياد لقتله، فقلت: ما قال ؟ قالوا: مرّ بنا وهو يقول: ملّك عبدا عبدا فاتخذهم تلدا أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم، قتلتم ابن فاطمة وأمرتم ابن مرجانة فهو يقتل خياركم ويستبعد شراركم فرضيتم بالذل، فبعداً لمن رضي بالذل . وفي سنن الترمذي عن أنس بن مالك: كنت عند ابن زياد فجيء برأس الحسين فجعل (بن زياد) يصول بقضيب له في أنفه ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا Kقال: قلت: أما إنه كان من أشبههم برسول ا في مجلس إبن زياد Dالسيدة زينب Cروى الشيخ المفيد في الأرشاد: وعرض عليه عليّ بن الحس فقال له من أنت فقال: أنا عليَ بن الحسين قد Cفقال: أليس قد قتل الله عليّ بن الحسين ؟ فقال له ع كان لي أخ يسمى عليّا قتله الناس فقال له ابن زياد: بل الله قتله فقال علي بن الحسين (الله يتوفى الأنفس حين موتها) فغضب ابن زياد وقال: وبك جرأة لجوابي ؟ وفيك بقية للرد عليّ اذهبوا به فأضربوا عنقه فتعلقت به زينب عمتّه وقالت يابن زياد حسبك من دمائنا و اعتنقته وقالت: والله لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني
عدد الصفحات ١٠٦107 معه فنظر ابن زياد إليها وإليه ساعة ثم قال: عجبا للرحم والله إ لأظنها ودّت أنّي قتلتها معه، دعوه فإنّي أراه لما به روى السيد إبن طاووس في الملهوف: إن ابن زياد جلس في القصر وأذن إذنا عاماً وجيء برأس الحسين(ع) فوضع بين يديه وأدخل نساءُ الحسين وصبيانه إليه. متنكرة فسأل عنها فقيل: هذه Cفجلست زينب ابنة ع زينب ابنة علي فأقبل عليها وقال: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم فقالت: إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا فقال ابن زياد: كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك ؟ فقالت ما رأيت إلا جميلا هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجج وتخاصم فانظر لمن الفلج يومئذ هبلتك أمك يابن مرجانة قال الراوي: فغضب وكأنه هم بها فقال له عمرو بن حريث: أيّها الأمير إنَها إمرأة والمرأة لا تؤاخذ بيء من منطقها فقال له ابن زياد: لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك فقالت: لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثثت أهلي، فإن كان هذا شفاؤك فقد اشتفيت
عدد الصفحات ١٠٧108 فقال ابن زياد لعنه الله هذه سجّاعة ولعمري كان أبوك شاعراً سجّاعا فقالت: يابن زياد ما للمرأة والسجاعة ؟ شهادة عبد الله بن عفيف الأزدي في كتاب الفتوح: صعد ابن زياد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال في بعض كلامه: الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ونصر أمير المؤمنين وأشياعه وقتل الكذاب ابن الكذاب قال: فما زاد عن هذا الكلام شيئا ووقف فقام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي رحمه الله، وكان من خيار الشيعة وكان أفضلهم وكان قد ذهبت عينه اليسرى في يوم الجمل والأخرى في يوم صفين وكان لا يفارق المسجد الأعظم يصلي فيه إلى الليل ثم ينصرف إلى منزله . فلما سمع مقالة ابن زياد وثب قائما ثم قال يابن مرجانة الكذاب ابن الكذاب انت وأبوك ومن أستعملك وأبوه يا عدّو الله أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ؟! قال: فغضب ابن زياد ثم قال: من المتكلم ؟ فقال أنا المتكلم يا عدوّ الله أتقتل الذرية الطاهرة التي قد أذهب الله عنها الرجس في كتابه وتزعم أنك على دين الإسلام ؟ وا غوثاه، أين أولاد المهاجرين والأنصار لينتقموا من طاغيتك اللعين ابن اللعين على لسان محمد نبي رب العالمين ؟ قال: فازداد غضبا عدو الله حتى انتفخت أوداجه ثم قال: عليّ به فتبادرت إليه الجلاوزة من كل ناحية من الأشراف ليأخذوه
عدد الصفحات ١٠٨109 فقامت الأشراف من الأزد من بني عمه فخلصوه من أيدي الجلاوزة وأخرجوه من باب المسجد فانطلقوا به إلى منزله ونزل ابن زياد عن المنبر ودخل القصر ودخل عليه أشراف الناس فقال: أرأيتم ما صنع هؤلاء القوم ؟ فقالوا: قد رأينا أصلح الله الأمير، إنما الأزد فعلت ذلك فشدّ يديك بساداتهم فهم الذين استنقذوه من يدك حتى صار منزله، فأرسل ابن زياد إلى عبد الرحمن بن مخنف الأزدي فأخذه وأخذ جماعة من الأزد فحبسهم وقال: والله لا خرجتم من يدي أو تأتونّي بعبد الله بن عفيف قال: ثم دعا ابن زياد لعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن الأشعث وشبث بن الربعي وجماعة من أصحابه وقال لهم إذهبوا إلى هذا الأعمى، أعمى الأزد الذي قد أعمى الله قلبه كما أعمى عينيه، أئتونّي به . قال: فانطلقت رسل عبيد الله بن زياد إلى عبد الله بن عفيف وبلغ ذلك الأزد فاجتمعوا واجتمع معهم أيضا قبائل اليمن ليمنعوا عن صاحبهم عبد الله بن عفيف وبلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل مضر وضمهم إلى محمد بن الأشعث وأمره بقتال القوم . فأقبلت قبائل مضر نحو اليمن ودنت منهم اليمن فاقتتلوا قتالاً شديدا فبلغ ذلك ابن زياد فأرسل إلى أصحابه يؤنبهم فأرسل إليه عمرو بن الحجاج يخبره باجتماع اليمن عليهم قال: وبعث إليه شبث بن الربعي: أيّها الأمير: إنك قد بعثتنا إلى أسود الآجام فلا تعجل واشتد قتال القوم حتى قتل جماعة منهم من العرب، ودخل أصحاب ابن زياد إلى دار ابن عفيف فكسروا الباب واقتحموا عليه فصاحت به
عدد الصفحات ١٠٩110 ابنته: يا أبت أتاك القوم من حيث لا تحتسب فقال: لا عليك يا ابنتي ناوليني السيف فناولته فأخذه وجعل يذب عن نفسه وهو يقول: أنــا ابــن ذي الفضـل العفيف الطاهر عــفــيــف شــيــخــي وابــــن أم عــامــر كـــــم دارع مــن جمــعــهــم وحـــــاسر وبـــــــطـــل جــنــدلـــــتـــــه مـــغـــادر وجعلت ابنته تقول يا ليتني كنت رجلا فأقاتل بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة وجعل القوم يدورون عليه من خلفه وعن يمينه وعن شماله وهو يذب عن نفسه بسيفه وليس يقدر أحد أن يتقدم إليه وتكاثروا عليه من كل ناحية حتى أخذوه فقال جندب بن عبد الله الأزدي:إنا لله وإنا إليه راجعون أخذوا والله إبن عبد الله بن عفيف، فقبح والله العيش من بعده قال: ثم أنّي به حتى أدخل على عبيد الله بن زياد فلما رآه قال: الحمد لله الذي أخزاك فقال له عبد الله بن عفيف: يا عدو الله أخزانّي والله لو فرج الله عن بصري لضاق عليك موردي ومصدري فقال له ابن زياد: يا عدو الله ما تقول في عثمان بن عفان ؟ فقال: يابن عبد بني علاج، يابن مرجانة وسمية، ما أنت وعثمان بن عفان ؟ عثمان أساء أم أحسن وأصلح أم أفسد ؟ والله تبارك وتعالى وليّ خلقه يقي بين خلقه وبين عثمان بن عفان بالعدل والحق ولكن سلني عن أبيك وعن يزيد وأبيه . فقال ابن زياد والله لاسألتك عن شيء أو تذوق الموت .
عدد الصفحات ١١٠111 فقال عبد الله بن عفيف: الحمد لله رب العالمين، أما إنّي كنت أسأل ربي عز وجل أن يرزقني الشهادة والآن فالحمد لله الذي رزقني إياها بعد الإياس منها وعرفني الإجابة منه لي في قديم دعائي فقال ابن زياد: اضربوا عنقه، فضرت رقبته وصلب رحمة الله عليه السبايا في سجن ابن زياد روى الصدوق في الأمالي عن حاجب عبيد الله بن زياد: أمر فَغُل وحمُِل مع النسوة والسبايا إلى C(ابن زياد) بعلي بن الحس السجن وكنت معهم فما مررنا بزقاق إلا وجدناه مليء رجالا ونساءً يضربون وجوههم ويبكون فحبسوا في سجن وطُبق عليهم وأهل Cوفي رواية الملهوف: أمر أبن زياد بعلي بن الحس بيته فحملوا إلى بيتٍ في جنب المسجد الأعظم فقالت زينب ابنة : لا يدخلن علينا عربية إلا أمُّ ولد أو مملوكة فإنَهن سبين Cع كما سبينا Aاستشهاد غلامين من أهل البيت روى ابن سعد في الطبقات: وقد كان ابنا عبد الله بن جعفر لجأ إلى إمرأة غبد الله بن قُطبة الطائي وكانا غلامين لم يبلغا الوقد و كان عمر بن سعد أمر منادياً فنادى: من جاء برأس فله ألف درهم . فجاء ابن قطبة إلى منزله فقالت له إمرأته: إن غلامين لجأَ إلينا فهل لك أن تشرف بهما فتبعث بهما إلى أهلهما بالمدينة؟ قال: نعم أرنيهما، فلما رآهما
عدد الصفحات ١١١112 ذبحهما وجاء برؤوسهما إلى عبيد الله بن زياد فلم يعطه شيئا فقال عبيد الله: وددت أنه كان جائني بهما حيين فمننت بهما على أبي جعفر - يعني وبلغ ذلك عبد الله بن جعفر فقال: وددت أنه كان –عبد الله بن جعفر جائني بهما فأعطيته ألفي درهم وهكذا وردت هذة القصة في مصادر عديدة كأنساب الأشراف وتاريخ الطبري ولكن الشيخ الصدوق ورد هذا القصة بنحو آخر وهو المعروف حاليا وأن الولدين هما ابنا مسلم بن عقيل رضوان الله عليه، والله أعلم بحقيقة الحال وذكر الشيخ الصدوق هذه المأساة في كتابه الأمالي في الجلس التاسع عشر على النحو المعروف بين المؤمنين2ج عدد السبايا من الذكور والإناث الذكور Cالإمام علي بن الحسين زين العابدين Cالإمام محمد بن علي بن الحسين الباقر المعروف بالحسن المثنى Cالحسن بن الإمام الحسن Cعمرو بن الإمام الحسن القاسم بن عبد الله بن جعفر القاسم بن محمد بن جعفر
عدد الصفحات ١١٢٣ محمد بن عقيل إضافة إلى الطفلين ولدي عبد الله بن جعفر أو ولدي مسلم بن Cعقيل النساء Dالسيدة زينب Cأم كلثوم بنت أمير المؤمن Cفاطمة بنت الإمام ع Cفاطمة بنت الإمام الحسن Cفاطمة بنت الإمام الحس Cسكينة بنت الإمام الحس Cالرباب زوجة الإمام الحس C أو رقية بنت الإمام الحسCرقية بنت الإمام ع
عدد الصفحات ١١٣114 من الكوفة إلى الشام روى الشيخ المفيد في الإرشاد: إن عبيد الله بن زياد بعد إنفاذه أمر بنسائه وصبيانه فجُهزوا وأمر بعلي بن Cبرأس الحس فغل بغل إلى عنقه ثم سرّح بهم في أثر الرأس مع مجفر Cالحس بن ثعلبة العائذي وشمر بن ذي الجوشن فانطلقوا بهم حتى لحقوا يكلّم أحدا Cبالقوم الذين معهم الرأس ولم يكن علي بن الحس من القوم في الطريق كلمة حتى بلغوا Cوفي رواية الإقبال عن كتاب المصابيح عن الإمام الصادق C قال: سألت أبي عليّ بن الحس Cعن أبيه الإمام الباقر عن حمل يزيد له فقال: حملني على بعير يطلع بغير وطاء ورأس على علم ونسوتنا خلفنا على بغال والفارطة خلفنا Cالحس وحولنا بالرماح إن دمعت من أحدنا عينٌ قرع رأسه بالرمح حتى إذا دخلنا دمشق صاح صائح يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت و روى اليعقوبي في تاريخه أن عبد الله بن عباس كتب إلى يزيد بن معاوية: ألا ومن أعجب الأعاجيب - وما عشت أراك: الدهر حملُك بنات عبد المطلب وغلمة صغاراً من ولده إليك –العجيب بالشام كالسبي المجلوب تُري الناس أنك قهرتنا وأنك تأًمّر علينا، ولعمري لئن كنتَ تصبح وتمسي آمنا لجرح يدي إنّي لأرجو أن تعظم جراحك بلسانّي ونقي وإبرامي، فلا يستقر بك الجذل ولا يمهلك الله بعد قتلك عترة رسول الله إلا قليلا حتى يأخذك أخذا أليما فيخرجك الله من الدنيا ذميما أثيما، فعش لا أبالك، فقد واللهِ لا أرادك عند الله ما أقترفت والسلام على من أطاع الله .
عدد الصفحات ١١٤٥ وكانت مسافة الطريق من الكوفة إلى دمشق عن طريق البادية كم وقد مرت قافلة السبايا بعدد من المنازل في هذا الطريق 2تبلغ وفي رواية تذكرة الخواص أنَهم كلما نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من صندوق أعدوه له فوضعوه على رمح وحرسوه طوال الليل إلى وقت الرحيل ثم يعيدوه إلى الصندوق ويرحلوا . وذكر في مجمع البلدان وهو يتحدث عن مدينة حلب: في غربي يزعمون Cالبلد في سفح جبل جوشن قبر المحسن بن الحس أنه سقط لمّا جيء بالسبي من العراق ليُحمل إلى دمشق أو طفل كان معهم مات بحلب فدفن هناك . دخول السبايا إلى دمشق حتى أدخلوا مدينة Kروى في الفتوح: وأتي بحرم رسول ا دمشق من باب يقال له باب توماء ثم أتي بهم حتى وقفوا على درج باب المسجد حيث يقام السبي . ونسائه Cوقال السيد ابن طاووس: سار القوم برأس الحس –والأسرى من رجاله فلما قربوا من دمشق دنت أم كلثوم من الشمر فقالت: لي إليك حاجة فقال: وما حاجتك ؟–وكان من جملتهم قالت: إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل النّظارة وتقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل وينحونا عنها، فقد خزينا من كثرة النظر إلينا ونحن في هذه الحال .
عدد الصفحات ١١٥116 فأمر في جواب سؤالها أن تجعل الرؤوس على الرماح في أوساط بغيا منه وكفرا- وسلك بهم من بين النظّارة على تلك –المحامل الصفة حتى أتي بهم إلى باب دمشق وروى الخوارزمي في مقتله عن زيد بن علي عن أبيه الإمام زين : أن سهل بن سعد قال: خرجت إلى بيت المقدس Cالعابدين حتى توسطت الشام فإئا أنا بمدينة مطرّدة الأنَهار كثيرة الأشجار قد علّقوا الحجب والديباج وهم فرحون مستبشرون وعندهم نساءٌ يلعبن بالدفوف والطبول فقلت في نفسي: لعل لأهل الشام عيداً لا نعرفه نحن، فرأيت قوما يتحدثون فقلت يا هؤلاء ألكم بالشام عيدُ لا نعرفه نحن ؟ قالو: يا شيخ نراك غريبا فقلت: أنا سهل بن سعد، قد رأيت رسول الله وحملت حديثه فقالوا: يا سهل ما أعجبك السماء لا تمطر دماً وما الأرض لا تخسف بأهلها عترة رسول Cقلت: ولم ذاك ؟ فقالوا هذا رأس الحس يّهُدى من أرض العراق إلى الشام وسيأتي الآن Kا والناس يفرحون ؟! Cقلت: وا عجباه يّهُدى رأس الحس فمن أي باب يدخل ؟ فأشاروا إلى باب يقال له باب الساعات، فسرت نحو الباب فبينما أنا هناك إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضا وإذا أنا بفارس بيده رمح مشروع السنان وعليه رأس من أشبه الناس وإذا بنسوة من ورائه على جمال بغير وطاء Kوجها رسول ا
عدد الصفحات ١١٦117 فدنوت من إحداهن فقلت لها: يا جارية من أنت؟ Cفقالت: سكينة بنت الحس فقلت لها: ألك حاجة إليّ ؟ فأنا سهل بن سعد ممن رأى جدك وسمع حديثه قالت: يا سهل قل لصاحب الرأس أن يتقدم بالرأس أمامنا حتى يشتغل الناس بالنظر إليه فلا ينظرون إلينا فنحن حرم رسول قال: فدنوت من صاحب الرأس وقلت: هل لك أن تقي Kا حاجتي وتأخذ مني أربعمائة دينار قال: وما هي ؟ قلت: تقدّم بالرأس أمام الحرم ففعل ذلك ودفعت له ما وعدته . Cالشيخ الشامي مع الإمام زين العابدين روى الشيخ الصدوق في الأمالي حول دخول السبايا إلى الشام: فأقاموا على درج المسجد حيث يقام السبايا وفيهم عليّ بن وهو يومئذ فتى شاب فأتاهم شيخ من أشياخ أهل Cالحس الشام فقال لهم: الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وقطع قرن الفتنة فلم يأل عن شتمهم : أما قرأت كتاب Cفلما انقضى كلامه قال له عليّ بن الحس الله عزوجل؟ قال: نعم
عدد الصفحات ١١٧118 قال: أما قرأت هذه الآية (قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة القربى) قال: بلى قال: فنحن أولئك ثم قال أما قرأت (وآت ذا القربى حقه) قال: بلى قال: فنحن هم قال: قال فهل قرأت هذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قال: بلى قال: فنحن هم ثلاث –فرفع الشاميّ يده إلى السماء ثم قال: اللهم إنّي أتوب إليك مرات- اللهم إنّي أبرأ إليك من عدوآل محمد ومن قتلة أهل محمد، لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم . وقد وصلت الوفود إلى يزيد بن معاوية تهنئه بالنصر حيث روي: أن زهر بن قيس المذحجي قدم على يزيد فقال: ويلك ما وراءك قال: أًبشر بفتح الله ونصره ... وذكر الشيخ الكفعمي في المصباح: وفي أوله (أول صفر) أُدخل رأسُ الحسين إلى دمشق وهو عيد عند بني أمية
عدد الصفحات ١١٨119 السبايا في مجلس يزيد روى ابن سعد في الطبقات الكبرى: أُتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله ونسائه فأدخلوا عليه وقد قرنوا في الحبال أُنشدُك الله يا يزيد ما Cفوقفوا بين يديه فقال له عليّ بن الحس لو رآنا مقرنين في الحبال أما كان يرّق لنا ؟ Kظنّك برسول ا فأمر يزيد بالحبال فقطت وعُرف الإنكسار فيه . وقالت له سكينة بنت الحسين: يا يزيد بنات رسول الله سبايا أن يستأسر حتى قُتل Cوفي سير أعلام النبلاء: أبى الحس بالطف وانطلقوا ببنيه علي وفاطمة وسكينة إلى يزيد فجعل سكينة خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وعليّ في غلّ وفي مقتل الحسين للخوارزمي عن مجاهد: كشف (يزيد) عن ثنايا بقضيبه ونكته و أنشد Cرأس الحس أبــى قومنا أن ينصفونا فأنصفت قــواضــب في أيــمانــنــا تــقــطــر الــدمــا صــبرنــا وكــــان الــصــبر مــنــا عزيمة وأســيــافــنــا يقطعن كــفّــا ومعصما نــفــلــق هــامـــــاً مــن أنـــــاس أعـــــزةٍ علينا وهـــم كــانــوا أعــــقَّ وأظــلــما فقال بعض جلسائه: إرفع قضيبك فوالله ما أحصي ما رأيت شفتي في مكان قضيبك يقبله،فأنشد يزيد Kمحمد يــا غــــراب الــبــين مــا شــئـــــت فقل إنــــما تــنـــــدب أمــــــراً قـــد فـعل
عدد الصفحات ١١٩120 كُـــــل مـــلـــك ونـــعـــيـــمٍ زائـــــــل وبـــنـــات الـــدهـــــــر يــلــعــبــن بكل لــيــت أشــيــاخــي في بـــدر شــهــدوا جـــزع الخـــــزرج مـــن وقـــع الأســـل لأهــــلــــوا واســـتـــهـــلـــوا فــرحــا ثـــم قـــالـــوا يـــا يـــــزيــد لا تـشل لــســت مـــن خــنــدف إن لم أنــتــقــم مـــن بــنــي أحمــــد مـــا كــــان فعل لــعــبــت هـــاشـــــــم بـــالمـــلـــك فــلا خــــبر جـــــاء ولا وحـــــــي نـــزل قــــد أخــــذنــــا مــــن عـــــليّ ثـــارنـــا وقــتــلــنــا الـــفـــارس الــلــيــث البطل وقـــــتــلــنــا الـــقـــرم مـــن ســـــاداتهــم وعــــدلــــنــــاه بـــبـــــــدر فــاعــتــدل قال مجاهد: فلا نعلم الرجل الا قد نافق في قوله هذا . Cوفي رواية ابن الأثير في الكامل: أُدخل نساءُ الحس عليه (أي يزيد) والرأس بين يديه فجعلت فاطمة وسكينة ابنتا تتطاولان لتنظرا إلى الرأس وجعل يزيد يتطاول ليستر Cالحس عنهما الرأس، فلما رأين الرأس صحن فصاح نساء يزيد وولول بنات معاوية. وكانت أكبر من سكينة أبنات Cفقالت فاطمة بنت الحس رسول الله سبايا يا يزيد
عدد الصفحات ١٢٠