4 فصل في وعظ أهل الكوفة وإتمام الحجة عليهم مـــــــى بـــــــريـــــــرٌ ســــــيّــــــد الــــــــقــــــــرّاءِ لــــوعــــظ أهـــــــل الــــبــــغــــي والــــــعــــــداءِ أَســــمَــــعَــــهــــم وعــــظــــاً فـــلـــم يــســتــمــعــواوأحـــــســـــنَ الـــــذكـــــرى فـــلـــم يــنــتــفــعــوا ثـــــــمّ مـــــى الــــهــــم ســــبــــطُ الــــهــــدى لأن يـــــكـــــون هـــــــاديـــــــاً ومـــــرشـــــدا فــاســتــنــصــتَ الــــقــــومَ لــــه فــأنــصــتــوا وقــــــد وَعَـــــــــــوا كـــــامـــــهُ إذ ســكــتــوا لـــــكـــــنّ عــــــن رشــــــدهــــــم عــــمــــيــــاءُقــــلــــوبــــهــــم مـــــــــوتى وهـــــــــم أحــــــيــــــاءُ بـــــالـــــغ في المــــــقــــــال والـــنـــصـــيـــحـــة وجـــــــاءهـــــــم بــــالحــــجــــج الـــريـــحـــة لـــــومـــــاً وإرشـــــــــــــــاداً وتـــــــذكـــــــراً بمــا عــــلــــهــــمُ مـــــن واجــــــــــبٍ قـــــد حُـــتـــا وكـــــــــــان ممّـــــــــا قـــــــــال في خــــطــــابــــهِ وفي مـــــــــامـــــــــهِ وفي عـــــتـــــابـــــهِ إنّـــــــــــكـــــــــــمُ ســــــلــــــلــــــتــــــمُ عــــلــــيــــنــــاســـــيـــــفـــــاً لـــــنـــــا وأمـــــــــــــــــــرُهُ إلــــيــــنــــا لأولــــــيــــــائــــــكــــــم غـــــــدوتـــــــم حــــربــــاكـــــــا غـــــــدوتـــــــم لـــــعـــــداكـــــم ألــــبــــا مـــــن غـــــر عــــــــدلٍ فـــيـــكـــمٌ أفـــــشَـــــوهُ ولا رجــــــــــــــــاءٍ فـــــــهـــــــمُ أبــــــــــــــدوهُ وقــــــــد أبــــــــت نــــفــــوسُــــنــــا الأبـــــيّـــــة أن نــــــؤثــــــرَ الـــــــــــذلَّ عــــــى المـــنـــيّـــة أو نـــــرتـــــي بـــــطـــــاعـــــةِ الــــلــــئــــامِ يــــــومــــــاً عــــــى مــــــصــــــارع الــــــكــــــرامِ ألا وإنّيّ زاحـــــــــــــــفٌ بــــــــأسرتي وإن هـــــــمُ قـــــلّـــــوا وقـــــلّـــــت عـــــدّتي لا تـــلـــبـــثـــون بــــعــــدهــــا ولا ضــى حــــــىّ تـــــــــدورَ بــــكــــمُ دورَ الـــــرحى فــــــأجمــــــعــــــوا أمـــــــــركـــــــــمُ الـــــيـــــكـــــمُولا يــــكــــن ذا غــــــمّــــــةً عـــلـــيـــكـــمً إنّيّ تــــــوكّــــــلــــــتُ عـــــــى الــــــرحمــــــنِ في بـــــاطـــــنِ الـــــــــرِّّ وفي الإعـــــــانِ
عدد الصفحات ٥٤٥٥ فصلٌ في ابتداءِ الحرب وابــــــتــــــدأتْ بـــــالحـــــربِ آلُ حــــربِ بــــغــــيــــاً وكـــــــفـــــــراً مـــــهـــــمُ بـــــالـــــربِّ تــــقــــدّمَ الــــرِّجــــس ابــــــنُ ســـعـــدٍ فـــرمى نحـــــوالحـــــســـــنِ ســــهــــمــــهُ المــــصــــمّــــا قــــــال اشـــــهـــــدوا عـــنـــد الأمـــــــر أنّــــيأول مــــــن رمى بهــــــــذا المـــــوطـــــنِ وأقـــــبـــــلـــــت مــــــن بـــــعـــــده الــــســــهــــامُكــــالــــقــــطــــرِ إذ جـــــــــادَ بـــــه الـــــغـــــامُ فــــقــــال لـــلـــصـــحـــبِ حــــســــنٌ قـــومـــوا لـــلـــمـــوت فـــهـــو الــــكــــائــــنُ المـــحـــتـــومُ لـــقـــد دعــــــوكــــــمُ لــــــلــــــزالِ فـــانـــزلـــوا وهــــــــــذه الــــــســــــهــــــامُ مــــهــــم رســــــلُ فــــاقــــتــــتــــلــــوا مــــــن الـــــــهّـــــــارِ ســـاعـــة قــــى مــــن الــــصّــــحــــبِ بهــــا جمــاعــة مــن بعدما جَــثَــوا لهم عــى الــرُّكَــب وأوردوهــــــــــــم الــــــدّمــــــار والــــعَــــطَــــبْ والـــســـبـــط لمّـــــا قـــامـــت الحــــــرب عــى ســـــــاقٍ وجـــــــلَّ أمـــــرُهـــــا واســتــفــحــا خُـــــــــــــرِّ مــــــــا بــــــــن لــــــــقــــــــاءِ ربــــــــهِ ونــــــــره عـــــى الــــــعِــــــدا في حــــربــــهِ فــــاخــــتــــار مـــــن ذلـــــــك أن يـــلـــقـــاهُ قــــــد خـــــضّـــــبـــــتْ شــــيــــبــــتَــــهُ دمــــــــاهُ وقـــــد دعـــــا هــــل مــــن مـــغـــيـــثٍ نــــاصرِ يــــنــــرنــــا عــــــى الــــــعــــــدو الــــــغــــــادرِ هـــــل ذائـــــــــدٌ عـــــن حــــــــرمِ الـــرســـالـــة يـــــدفـــــعُ أهــــــل الـــبـــغـــي والـــضـــالـــة
عدد الصفحات ٥٥6 فصلٌ في سعادةِ الحر وأقــــــبــــــل الحــــــــــرّ الى ابــــــــن ســـعـــدِ لــــــعــــــلّــــــه يـــــــــــرُّ مــــــــا لا يُــــــبــــــدي قــــــال لــــه مــــا أنــــــت قــــل لي فـــاعـــلُهـــــل أنــــــت لابــــــن فـــــاطـــــمٍ مـــقـــاتـــلُ قـــــال نـــعـــم حــــربــــاً تـــســـيـــلُ الأنـــفـــس وتـــســـقـــط الأيـــــــــدي بـــــه والأرؤس ومُــــــــــــذ رآه عــــــــازمــــــــاً مــــصــــمّــــا محـــــــاربـــــــاً حـــــجّـــــة جــــــبّــــــار الـــســـا مــــــى وقـــــــد رآه مــــثــــل الإفــــكــــل وصـــــــار عــــن أصــــحــــابــــهِ في مــعــزل فــــارتــــاب بـــعـــض صـــحـــبـــهِ في أمــــره ومـــــــا درى بمـــــا جـــــــرى في فـــكـــره فــــقــــال مــــا هــــــذا الـــــــذي مـــنـــك بـــداولـــــــم أجـــــــد أشـــــجـــــع مــــنــــك أحـــــدا فــــــقــــــال إنّيّ الـــــــيـــــــوم بـــــالخـــــيـــــارِ مــــــــا بــــــــن جــــــــنّــــــــةٍ وبـــــــــــن نــــــــارِ ولـــــســـــتُ أخــــــتــــــارُ عـــــى الجـــــنـــــانِ شـــيـــئـــاً وإن أُحـــــرقـــــت بــــالــــنــــرانِ ثـــــــمّ مــــــى نحـــــوالحـــــســـــن قــــاصــــدامــــســــتــــغــــفــــراً مـــــعـــــرفـــــاً مجـــــاهـــــدا قــــــال لــــــهُ أنــــــا الـــــــذي قــــد جَــعــجــعــابـــكـــم وقـــــد صــــــدّك عــــن أن تــرجــعــا قـــــد إبـــــــتُ لـــلـــحـــق ونِـــــعـــــمَ الأوبــــــة وتـــبـــت مــــن ذنـــــي فـــهـــل مــــن تــوبــة قــــــــــــال لـــــــــه نــــــعــــــم يــــــــتــــــــوب اللهعــــلــــيــــك فــــــانــــــزل أيهــــــــا الأوّاهُ فــــــقــــــال إنّيّ فــــــــــــــارسٌ مـــقـــاتـــا أكــــــــون خــــــــراً مــــــيّ لـــــك راجـــــا أشُـــــــــــــدُّ فـــــهـــــم كـــــــــأبي الــــــشّــــــبــــــولِ وآخـــــــــــــر الأمـــــــــــــر إلى الـــــــــــــزولِ واســـــــتـــــــأذنَ الإمـــــــــــامَ في الـــقـــتـــالِ وصـــــــــال فــــهــــم صـــــولـــــة الــــرئــــبــــالِ أردى بحــــــدّ الـــســـيـــفِ والــــسّــــنــــانِ جمـــعـــاً مــــن الأبـــــطـــــالِ والـــشـــجـــعـــانِ
عدد الصفحات ٥٦7 ثـــــــــــمّ مـــــــــى لــــــــــربّــــــــــهِ شــــهــــيــــدا عــــــــاش ســـــعـــــيـــــداً ومــــــــى حمـــيـــدا وشِـــــــيـــــــلَ محــــــمــــــولاً الى الحــــســــنِ مُـــــــعـــــــفّـــــــرَ الجــــــبــــــن والخـــــــــدّيـــــــــنِ فــــــصــــــار يمـــــســـــح الـــــــــــــــرابَ عــــنــــهُ عــــن وجـــــهِـــــهِ وذاك عـــطـــفٌ مــنــهُ وهــــــــو يـــــقـــــول أنــــــــت حُــــــــــرٌّ مــثــلــا أُمّــــــــــك قـــــد ســــمّــــتــــك فــــيــــا قَــــدُمــــا وأنـــــت في الـــدّنـــيـــا كــــذا في الأخــــرى حــــــــرٌّ فــــفــــز فــــقــــد غــــنــــمــــت أجــــــرا فصلٌ في شهادة بُرير وأقـــــبـــــلَ الــــنــــدب الــــهــــام الــــزاهــــدُ بــــــريــــــرٌ الـــــــــــرَُ الـــــتـــــقـــــيُّ الــــعــــابــــدُ وهــــــــــو ومــــــــــن بـــــــــــــــــارزَه تــــبــــاهــــاأن يجــــعــــلَ الله المـــــحـــــقَ الـــقـــاتـــا فـــــمـــــكّـــــن الله بـــــــــريـــــــــراً الــــتــــقــــي من قتل ذاك الفاسق الرجس الشقي ولـــــــم يـــــــزل مــــقــــاتــــاً حــــــى قُـــتـــلبُــــــراهُ بـــالـــرضـــوان في خـــر الــسّــبــل
عدد الصفحات ٥٧8 فصلٌ في شهادة وهب بن حُبّاب الكلبي وصـــــالَ وهــــبُ بـــن حـــبّـــاب الكلي صـــــولـــــة ضرغــــــــــــامٍ هـــــزبـــــر نــــــدبِ أحـــــســـــن في الجــــــــــــدال والجــــــــــادِ بــــــالــــــغ في الـــــــــدفـــــــــاعِ والجـــــــهـــــــادِ قــــــــــــال لأمّــــــــــــه أهـــــــــل رضـــــيـــــتِوهــــــل مـــــن الأعــــــــــداء قـــــد شــفــيــتِ قــــالــــت لـــــه لـــــم أرضَ عـــنـــك إلاّ بــــــالمــــــوتِ في نـــــر الحــــســــن قــتــا قــــــــاتَــــــــلَ حـــــــى قُـــــطـــــعـــــت يـــــــــداهُ وقـــــــد جـــــــرت عـــــى الــــــــرى دمـــــــاهُ تــــــنــــــاولــــــت زوجــــــــتــــــــه عــــــمــــــوداقـــــالـــــت لــــــه هـــــهـــــات أن أعــــــــودا قـــــــاتـــــــلْ فـــــــــــــداءٌ لـــــــك أميّ وأبي دون الـــــكـــــرامِ الــطــيــبــن الـــنُّـــجُـــبِ قـــال لــهــا خـــامـــسُ أصـــحـــابِ الكسا يــــرحمــــكِ الله ارجــــعــــي إلى الـــنّـــســـا جُـــــــزيـــــــتُـــــــمُ بــــــأحــــــســــــنِ الجـــــــــــزاءِ مـــــن أهــــــل بــــيــــتٍ صـــــــادقي الــــــولاء ولـــــــم يـــــــزل وهـــــــــبٌ يـــــديـــــم حـــربـــهحــــــى قــــضــــا فـــــدتـــــه نــــفــــي نحــبــه قــــضــــا شــــهــــيــــداً صــــــابــــــراً محــتــســبــافــــــــــازَ مــــــن الله بــــأحــــســــن الحَــــبــــا
عدد الصفحات ٥٨9 فصلٌ في شهادة مسلم بن عوسجة نـــفـــي فـــــــداءُ مـــســـلـــمِ بــــن عــوســجــةما ارتــاع من هَــوْلِ الخطوب المزعجة بـــــالـــــغ في الـــــقـــــتـــــال والــــكــــفــــاح وجـــــــاد بـــالـــنـــفـــسِ عــــى الـــصِّـــفـــاح هــــــوى الى الأرضِ وفــــيــــه رمـــــقُ بحـــيـــث لا يــــكــــاد ضـــعـــفـــاً يــنــطــقُ قـــــال لــــه الـــسِّـــبـــط مــــقــــالاً مــرتــى يــــرحمــــك الله (فـــمـــهـــم مــــن قـــى) دنى حـــبـــيـــبٌ مـــنـــه حـــيـــث يــســمــعُ قـــــــال عـــــــيَّ عَـــــــــزَّ مــــنــــك المـــــــرعُ لــــولــــم أكـــــن أعــــلــــم أنّيّ في الأثــــر أحــبــبــتُ تــوصــيــي بــكــلِّ ذي خَــطَــرٍ قـــــــال بـــــــذا أوصــــــيــــــكَ أن تــعــيــنــه قـــــاتِـــــلْـــــهُـــــمُ حــــــى تمـــــــــوتَ دونـــــــهُ قــــــــال بــــنــــفــــي أفــــــتــــــدي حــســيــنــاوأُنـــــــعِـــــــمَـــــــنَّـــــــكَ الــــــــغُــــــــداة عــيــنــا وبـــــعـــــد أن أَوصى بمــــــا اقـــتـــضـــاه إيمـــــــــــــانـــــــــــــه ولائـــــــــــــــــــــه وفـــــــــــــاه امــــــى لــــــربّــــــه شـــــهـــــيـــــداً صــــابــــرولــــلــــحــــســــنِ بْــــــــــنِ عــــــــيٍّ نــــــاصرا فصلٌ في شهادة عمرو بن قُرْظة الأنصاري واســـــتـــــأذن الـــــنُّـــــدبُ الــــهــــامُ عــمــرو وصَــــــــــالَ وهــــــو الأســـــــــدُ الـــــهِـــــزْبَـــــرُ أبــــــــــــــاد جمـــــــعـــــــاً مـــــــهـــــــمُ كــــــثــــــراً وشـــــــهَّـــــــا عـــــــى الــــــــعِــــــــدا ســـــعـــــراً لاقى شِـــــفـــــارَ الـــبـــيـــض والــــــرِّمــــــاحِ حـــــــى لـــــقـــــد أُثخِــــــــــــــــنَ بــــــالجــــــراح فـــــقـــــال لـــلـــحـــســـن هــــــل وَفَّــــــيــــــتُ ومـــــــــا عـــــــــيّ لـــــــك هـــــــل قـــضـــيـــتُ قـــــــــال لـــــــه نـــــعـــــم فَـــــــكُـــــــن أمـــــــامي في الخُـــلـــدِ وأقـــــــرِأِ المــصــطــفــى ســامي أعــــلِــــمْــــهُ أنّيّ قـــــــادمٌ عـــى ا لأثَــــرْ مــــا ليَ في الــــدّنــــيــــا مــــقــــامٌ أو مـــقَـــرْ
عدد الصفحات ٥٩60 فصلٌ في شهادةِ جون مولى أبي ذر الغفاري إنــــســــان عَــــــنِ المَـــــكـــــرُمـــــاتِ جــــونُ وهــــو عـــى المــــعــــروف نِــــعْــــمَ الـــعَـــونُ خــــــــــالٌ بخــــــــدِ المــــــجــــــدِ مــــــا أبهــــــاه طـــــــاب فـــــا المِــــــســــــكُ ومـــــــا رَيّــــــــاه مَــــــولى الـــتـــقـــيِّ جُـــــنـــــدُبِ الـــغـــفـــاري عـــــبـــــدٌ فِـــــــــــداه أكــــــــر الأحـــــــــــرارِ قــــــــــال لـــــــه الحــــــســــــن لمَّــــــــــــا وافى إنّــــــــــك في إذنِ فَــــــــــــرِْ مُــــعــــافى لا تَـــــبْـــــتَـــــلٍ مـــــن أجـــلـــنـــا بـــداهـــيـــة فــــــــإنّــــــــا تَـــــبِـــــعـــــتَـــــنـــــا لـــلـــعـــافـــيـــة فــــــقــــــالَ لا والله لـــــســـــتُ أبــــــــرحُ ولا إلى الـــفـــراقِ يـــومـــاً لــســتُ أجــنــحُ حــــــى دمي يخــــلــــط في دمــــائــــكــــم وأبـــــتـــــي في الــــــدهــــــرِ بـــابـــتـــائـــكـــم أفي الــــــــرّخــــــــاءِ والــــنّــــعــــيــــمِ أتْــــبــــع وفي الـــــبـــــى أخـــــذلـــــكـــــم وأقـــــطـــــعُ ريــــــــــــــيَ نـــــــــــنٌ حــــــســــــي لــــئــــيــــمٌ والـــــــــلـــــــــونُ مـــــــــيّ أســــــــــــــودٌ بهــــيــــمُ فــــــــإن تــــفــــضّــــلــــتَ عــــــــيَّ يـــطـــبِ ريـــــــي ويــــعــــلــــوفي الــــــرايــــــا حــســي يـــبـــيـــضُّ مــــــيّ الـــــوجـــــه إذ تــــســــوَدُّ وجـــــــــوه قـــــــــومٍ كـــــفـــــروا وارتَــــــــــــــدّوا
عدد الصفحات ٦٠61 فصلٌ في شهادة حنظلة الشبامي وقــــــــد أتى نحـــــوالحـــــســـــن حــنــظــلــة يـــقـــيـــهِ مــــن نخــــز الــــســــهــــامِ المُــقــبِــلــة ومــــــن ســــيــــوف الـــــقـــــوم والــــــرّمــــــاحِ بـــــنـــــحـــــره ووجـــــــهـــــــه الــــــــوضّــــــــاحِ فـــــــقـــــــال لــــلــــســــبــــط ألا نــــــــــروحُ لـــــــربّـــــــنـــــــا الـــــــــيـــــــــوم ونــــــســــــريــــــحُ قــــــــال لــــــه رُحْ لــــنــــعــــيــــمٍ يــبــقــى ومـــــــــــزلٍ مــــــــن حـــــلّـــــه لا يــشــقــى فـــــــحـــــــارَبَ الـــــقـــــوم بـــــعـــــزمٍ ومــــى وجـــــــــدَّ في قـــــتـــــالِـــــهِـــــمْ حـــــى قــى فصلٌ في شهادة سعيد بن عبد الله الحنفي تــــقــــدَّم الــــلّــــيــــثُ ســـعـــيـــدُ الحَـــنَـــفـــي لمِـــــوقـــــفٍ أعــــظِــــم بـــــهِ مــــن مـــوقـــفِ أمـــــــــام سِـــــبـــــط المـــصـــطـــفـــى يـــقـــيـــهِ مـــــن أســــهــــم الأعـــــــــــداء إذ تـــأتـــيـــهِ وكـــــــان قـــــد صــــــىّ صــــــاة الـــظّـــهـــرِ بهـــــم صــــــاة الخـــــــــوفِ ذاتَ قـــرِ مــــــا زالَ عــــــن مـــــوقـــــفـــــهِ ســـعـــيـــدُ ثــــــــــــمّ هــــــــــــوى بـــــنـــــفـــــســـــه يجـــــــــودُ وقـــــــــال ربيّ خُــــصّــــهــــم بـــالّـــلـــعـــنِ وأبــــــلــــــغ الــــــهــــــادي الــــــســــــام مــــيّ بــــلّــــغــــه مــــــا لاقــــــيــــــتُ مــــــن آلامِ في نـــــــــرِ ذُرّيّـــــــــــتـــــــــــهِ الـــــــكـــــــرامِ ثـــــمَّ قــــى الـــــنَّـــــدبُ الـــســـعـــيـــدُ نحــبــه أرضى نـــــبـــــيّـــــه وأرضى ربّــــــــه
عدد الصفحات ٦١62 فصلٌ في شهادة سويد بن عمرو ثـــــــم بــــــــــدا ســـــــويـــــــدٌ بــــــــــنُ عــــمــــرو أشـــــجـــــعُ مـــــن ذي لُــــــبــــــدةِ هِــــزبَــــر قــــاتَــــلَــــهــــم قـــــتـــــالَ لــــيــــثٍ بـــاســـلِـــو لـــــم يـــــرعـــــهُ كـــــــلّ خـــــطـــــبِ هـــائـــل حــــى هـــــوى لــــــــأرضِ بـــــنَ الــقــتــى فـــــــــــــــــارقَ مــــــنــــــه قـــــــــــوة وحَـــــــــــولا ولــــــم يــــــزل مـــلـــقـــىً إلى أن سَـــمِـــعـــا ان إمـــــــامَـــــــهُ الحُـــــــسَـــــــنَ صرُِعـــــــا أبــــــــدى لـــهـــم مـــــن خُـــــفّـــــهِ ســكّــيــنــا واخـــــــتـــــــارَ عـــــن حــــيــــاتــــهِ المــــنــــون اقـــــاتَـــــلـــــهـــــم بهـــــــا إلا أن قُـــــتِـــــا وفــــــازَ بــــالــــرُضــــوانِ مـــن ربّ الــعُــا فصلٌ في شهادة حبيب بن مظاهر الأسدي كَـــــــمْ لـــلـــحَـــبـــيـــبِ مــــوقــــفٌ حَـــبـــيـــبُ لله نَــــــــــــــرُْ ذِكْــــــــــــــــــرِه يَـــــطِـــــيـــــبُ قَــــــدْ نَـــــــرََ الــــسِــــبْــــطَ لِـــســـانـــاً وَيـــــدا مُـــسْـــتَـــعْـــذِبـــاً مُـــــرَّ الحُـــــتُـــــوْفِ مَـــــــوْرِدا كــــــــان خَـــــــبـــــــراً بمَــــــصــــــرِ الأَمْــــــــــــرِ ومــــــا عَـــلَـــيـــه مِـــــــنْ قَـــــضـــــاءٍ يجَْــــــري وبــــيــــنَــــه وبَـــــــــــنَ مِــــــيْــــــثَــــــمٍ جَـــــــرىْ مـــــا بمَــــــزيــــــدِ عــــلــــمِــــه قـــــــدْ أشْـــــعَـــــرا ممَِّـــــــــنْ عَـــلـــيـــه عَـــــــرَضُـــــــوا الأَمـــــانـــــا والمــــــــــــــالَ جمَْـــــــعـــــــاً فَــــــــــــأَبى إيمــــانــــا وقـــــــاتَـــــــلَ الـــــــقَـــــــومَ قِــــــتــــــالاً بــــاهــــرا وقـــــاتـــــلَ الجِـــــيـــــوشَ والــــعَــــســــاكِــــرا مُـــسْـــتَـــقـــبِـــاً رِمــــاحَــــهــــمْ بِـــــصَـــــدْرِه وبِـــــيْـــــضَـــــهـــــمْ بِـــــوَجْـــــهـــــه ونحَْــــــــــرِه
عدد الصفحات ٦٢٣ عِـــنـــدَ الــــرَّســــولِ قـــــالَ لَـــسْـــنـــا نُــــعْــــذَرُ إن قُــــتِــــل الــــسِــــبــــطُ ونحَـــــــنُ نــنَــظــرُ أنـــــــعَـــــــمَ عـــــــنَ مُــــــسْــــــلِــــــمٍ بـــفِـــعـــلِـــه وجــــــــادَ في نَـــــــرِ الــــهــــدى بــقَــتــلِــه وكـــــــــانَ مَـــــــــــروراً بـــــه مُــــسْــــتَــــبــــرِا مُـــسْـــتَـــيْـــقِـــنـــاً خـــــرَ جَـــــــــزاءٍ ذُخْـــــــرا ســــــــــاءَ الحُــــــــسَــــــــنَ قــــتــــلُــــه وهــــــــدَّه إذْ كـــــــانَ خــــــرَ صـــــاحِـــــبٍ أعَـــــــدَّه مُـــــــــذْ قـــــتَـــــلُـــــوه قـــــــــالَ عِــــــنــــــدَ ربيَّ أَحْـــــتَـــــسِـــــبُ الــــيــــومَ حمُـــــــاةَ صَـــحْـــي واشْــــــــــــــرََكَ الحُـــــــصَـــــــنُْ والـــتـــمـــيـــي في دَمِـــــــــــــه المـــــطـــــهـــــرِ الـــــكَـــــريـــــمِ عَــــــلَّــــــقَ مِـــــنـــــه رأْسَــــــــــــه المُــــطــــهــــرا وجــــــــالَ في الـــــنـــــاسِ بــــه مُـــفـــتَـــخِـــرا وبَـــــــــعـــــــــدَه عَــــــلَّــــــقَــــــه الــــتَــــمــــيــــي بُــــــــــــراه في أُخــــــــــــــراه بـــالجـــحـــيـــمِ فصلٌ في شهادة زهير بن القين لا يُــــــبْــــــعِــــــدَنْــــــك الله يــــــا زهــــــرُ يــــا خَــــــرَ مَــــــنْ يُــــــرجى لَــــدْيــــه الخَـــــرُ جُـــزِيـــتَ خَــــرَ الخَـــــرِ يـــا ابْـــــنَ الــقَــنِ يـــا ذائـــــــداً بـــالـــسَـــيـــفِ عَـــــنْ حُـــسَـــنِ أجـــــــابَـــــــه لمــــــا دَعــــــــــــاه مُــــــرِعــــــاْ مــسْــتَــحْــلــيــاً مُـــــرَّ المَــــنــــونِ مَــــرَْعــــاْ وطَــــلّــــقَ الأَهـــــــلَ وَعـــــــافَ صَــحْــبَــه أرضى إمــــــامــــــه وأَرْضىَ ربَّــــــه حَــــــــــدَّثَهَــــــــــمْ مـــــــا قـــــــالَـــــــه سَــــــلــــــانُ وَهـــــــــوَ الــــــــذي قَــــــــىَّ بـــــه الإيمــــــــانُ ولـــــــمْ يَــــــــزلْ مـــــعَ الحُـــــسَـــــنِ نـــــــاصرِاْ قَــــــــولاً وفِــــــعْــــــاً بــــاطِــــنــــاً وظــــاهــــراْ يجَِــــــــــــدُ في الــــــــدفــــــــاعِ والـــــقـــــتـــــالِ وحَـــــــربِ أَهــــــلِ الـــبَـــغـــي والــــضَــــالِ
عدد الصفحات ٦٣64 أبَــــــــــــــادَ مِــــــهــــــمْ عَــــــــــــــــدَداً كــــثــــراْ أَصْـــــــاهـــــــمُ مِــــــــنْ سَـــيـــفـــه سَــــعــــراْ واشْـــــــــــــرَكَ الــــشَــــعــــيُّ والـــتَـــمـــيـــيْ في قــــتــــلِ هــــــذا الــــبــــطــــلِ الــــكَــــريــــمِ أَنْـــــــزلَـــــــه الــــــرَّحمــــــنُ خَـــــــرَ مَــــــزِْلَــــــةْ وَجَــــــــــدَّدَ الـــلَـــعـــنَ عــــى مَــــــنْ قــتَــلَــه فصلٌ في شهادة باقي الأنصار وســــــــــــــارَعَ الـــــبـــــاقـــــونَ لـــلـــشَـــهـــادة ونَـــــيـــــلِ أَعْــــــــى رُتَــــــــــبِ الــــسَــــعــــادة ســـــاروا إلى وِردِ الــــــرَدى وازْدَحمَُــــــــوا وأَيْــــــقَــــــنــــــوا بمَِــــــــوْتِهِــــــــمْ وأَقْــــــــدَمُــــــــوا وأَرْخَــــــصُــــــوا الـــنُـــفُـــوسَ والأَرْواحــــــــا وصــــافَــــحُــــوا الــــصِّــــفــــاحَ والـــرِمـــاحـــا واَسْـــتَـــنْـــشَـــقُـــوا الـــنَـــقْـــعَ المُــــثــــارَ عَـــنْـــرَا واَسْــــتَــــبْــــدَلُــــوا عــــنِ الــــــــرَاءِ بـــالـــرَى تَـــــــدرَّعُـــــــوا بــــالــــصَــــرِ لا الْـــــــــــدِروعِ فــــلــــم تَــــــرُعْــــــهــــــمْ كَــــــــــرةُ الجُـــــمـــــوعِ تـــنَـــافَـــسُـــوا عـــى ذَهـــــــابِ الأَنــــفُــــسِ وعــــانَــــقُــــوا سُـــمـــرَ الـــــرِمـــــاحِ الـــقُـــنَّـــسِ حـــى أَحــــالُــــوا الجـــــوَّ نَـــقْـــعـــاً أَكْــــــدَرا والأَرضَ مِــــنْ دَمِّ الأَعــــــادي أَبحُــــرا لَــهــفــي وهــــلْ يجُْـــــدي غَــلــيــاً لَــهــفــي لأنجُـــــــم قـــــد غَـــــــرُبَـــــــتْ في الــــطَــــفِّ لــهــفــي عـــى الأَصــــحــــابِ والأَنـــصـــارِ أُولي الإِبــــــــــا والــــــعــــــزِّ والـــــفَـــــخـــــارِ بُــــــــــــدورُ تَــــــــمًّ غــــالَــــهــــا الخُـــــســـــوفُ وكَـــــــــــــوَّرتْ أنـــــــوارَهـــــــا الــــسِــــيُــــوفُ صرَْعـــــى عـــى الــصَــعــيــدِ كَـــالأضـــاحي مـــــوزَّعـــــي الأعــــــضــــــاءِ بـــالـــصِّـــفـــاحِ قــــدْ غُـــسِّـــلـــوا مِـــــنَ الـــنِـــحُـــورِ بــالــدِّمــا وإنهـــــــــمْ أَطـــــهـــــرُ مِـــــــنْ مـــــــاءِ الـــسَـــا
عدد الصفحات ٦٤٥ وكُــــفّــــنــــتْ أَشْـــــــاؤُهـــــــمْ بـــــالـــــذّاري وهــــــــيَ بـــــأكـــــفـــــانٍ مـــــن الأنــــــــــوارِ لـــقـــد حمَـــــــوا ديـــــــنَ الــــنــــي بــالــضُّــبــا ونَــــــــرَُوا خـــامـــسَ أصـــحـــابِ الــعَــبــا هـــــــــانَ عـــــى نُــــفــــوسِــــهــــا المَــــــــــاَتُ لأنَّ مَــــــــــوتِهَــــــــــمْ هــــــــــوَ الحَـــــــيـــــــاةُ لمِــــثــــلِــــهــــمْ فــــلْــــتَــــلــــطِــــمِ الــــــصِــــــدُورُ وَلْـــــــيَـــــــكْـــــــرُِ الـــــعَـــــويـــــلُ والــــــزفِــــــرُ لمِِــــثــــلِــــهــــمْ فــــلْــــتــــنــــدُبِ الــــــنَــــــوادِبُ ولْـــــتُـــــنْـــــرَِ الــــشُــــعــــورُ والــــــذَوائِــــــبُ فصلٌ في ذكر بني هاشم ودخولهم الحرب ومـــذْ قَــضــوا حـــقَّ الــعُــا واســتــشــهــدوا ومَـــــــهـــــــمُ لــــــم يـــــبـــــقَ حـــــيًّـــــا أحَــــــــدُ وأَظْـــــلـــــمَ الــــنــــادي لأَقــــــــارِ الـــهـــدى ولــــم يجُِـــــبْ مـــن حــهِّــم إلا الــصَــدى لــــم يـــبـــقَ عـــنـــدَ الـــسِـــبـــطِ إلا أَهـــلُـــه آلُ الـــــنـــــي المـــصـــطـــفـــى وثِــــقــــلُــــه الــــهــــاشــــمــــيــــونَ ومَـــــــــــنْ كَــــهــــاشِــــمِ في شَرَفِ الأصـــــــلِ وفي المــــكــــارمِ والـــطـــالـــبـــيـــونَ الأُولى إنْ طُـــلِـــبـــوا لــــم يُـــلـــحَـــقـــوا ولــــــم يـــفـــهْـــم طـــلَـــبُ والـــــعَـــــلَـــــوِيـــــونَ ومَــــــــنْ مِـــــثْـــــلُ عَــــيْ في الــــعِــــلْــــمِ والإيمـــــــــانِ والــــتــــوَكُّــــلِ هــــــمْ ســـــــــادةٌ لَــــهــــا الــــــــــوَرى عَـــبـــيـــدُ وحـــــــــقَّ لـــــأبـــــنـــــاءِ أن يَـــــــسُـــــــودوا هـــــمْ صَــــفــــوةُ الــــبــــاري مِــــــنَ الأَنـــــــامِ طَـــــهّـــــرَهـــــمْ مِــــــــنْ دَنَـــــــــــسِ الآثــــــــامِ بـــفَـــضـــلِـــهـــمْ قـــــد نَـــــطـــــقَ الـــكـــتـــابُ وفــــــهــــــمُ قــــــد عُــــــــــــرِفَ الــــــصــــــوابُ هـــــــمْ حُــــــجَــــــجُ الله عـــــى الــــعــــبــــادِ وقـــــــــــــــــادةُ الأنـــــــــــــــــامِ لــــــلــــــرَشــــــادِ
عدد الصفحات ٦٥66 أعــــــظَــــــمُ مـــــا قَــــــــدْ زادَنّي عَــــنــــاءُ أنهّــــــــــــمُ مــــــا قــــــابَــــــلُــــــوا أَكْـــــــفـــــــاءُ مــــا وَطِــــــــــأَتْ نِـــعـــالُـــهـــمْ مِـــــن عِـــفْـــرِ أَشَرَْفَ مِـــــنْ صَـــخـــرٍ وآلِ صَــخــرِ قَــــــدْ بَــــــــــرَزُوا لمَِـــــــنْ بـــشَـــسْـــعِ الـــنَـــعْـــلِ لـــو قِـــيـــسَ كـــــانَ دُونَـــــــه في الـــفَـــضْـــلِ أَولــــــــهــــــــمْ سَـــــبـــــقـــــاً إلى الــــــــــــزِالِ وحَـــــــربِ أهـــــلِ الــــغَــــدرِ والــــضَــــالِ بَــــــــدرُ الـــــنَـــــديِّ دِيمَْــــــــــةُ الـــتَـــفَـــضُّـــلِ ذاكَ عَـــــيُّ بــــنُ الحُــــسَــــنِ بــــنُ عَـــيْ لــــــقَــــــدْ أَتى مُــــــسْــــــتَــــــأذِنــــــاً أَبــــــــاه بَـــــــــــلْ جـــــــــــــاءَه مُــــــــــودِعــــــــــاً إيـــــــاه جــــــــادَلَــــــــه بــــــــــــــالإذنِ بــــالــــقِــــتــــالِ لـــــكـــــنَّـــــه صـــــــــــــارَ بـــــــــــــــأَيِ حـــــالي نَـــــــــظْـــــــــرَةُ آيــــــــــسٍ إلـــــيـــــه نَــــــظَــــــراْ وَدَمـــــــعُـــــــه عـــــى خِـــــــــــــدُودِه جَـــــرى هـــــــذا الـــــــــــــــوَداعُ فَـــــمَـــــى الــــلِــــقــــاءُ بَــــــــعْــــــــدَكَ لا يَـــــطِـــــيـــــبُ لي بَــــقــــاءُ تَـــــــــــرْضىَ بـــــــــأَنْ أَرْضى بمـــــا أُلاقي ومــــــــا أُقــــــاسِــــــيــــــه مِـــــــــنَ الـــــــفُـــــــراقِ فصلٌ في رثاء علي الأكبر شهيد الطف أَكْـــــــــرِْ مِــــــنَ الــــبُــــكــــاءِ والــــتَــــحَــــرُِ عَــــى عَـــــيُ بــــنُ الحُــــســــنِ الأَكْـــــــرَِ عـــى رَبـــيـــبِ الـــفَـــضْـــلِ والـــفَـــواضِـــلِ مَـــــــــنْ لا يَــــبــــيــــعُ حـــــقَّـــــه بـــبـــاطـــلِ مِــــن أَهــــــلِ بَـــيـــتٍ طُـــــهّـــــرُوا تَــطْــهــرا بجَـــــنْـــــبِ عَـــــــــرشِ الله كـــــانـــــوا نُــــــورا أَولُ ســــــابــــــقٍ إلى الـــــشَـــــهـــــادَة مِــــــن قـــــــــادةٍ هــــــمْ لِـــــلـــــرَايـــــا ســــــادَة صــــــالَ عـــلَـــهـــمْ صَـــــوْلَـــــةَ الــــرّغــــامِ والـــــصَـــــقـــــرُ إذْ شَـــــــدَّ عـــــى الحَـــــــامِ
عدد الصفحات ٦٦67 فـــــفَـــــرَّ مــــنــــه الجَـــــــمْـــــــعُ غـــــــرُ ســــالــــمِ يَــــــعْــــــرُ بــــــــالــــــــرؤوسِ والجَـــــــاجِـــــــمِ كَـــــــــمْ فــــــــــارسٍ بِـــــطَـــــعْـــــنَـــــةٍ أَرداه وراجـــــــــــــــــــــلٍ بـــــــــــرَبـــــــــــةٍ ثــــــنَّــــــاه أَهـــــــلَـــــــكَ جمَْـــــــعـــــــاً مِــــــهــــــمُ كَـــــثـــــراْ ســــقــــاهــــمُ كــــــــأسَ الـــــــــــرَدى مَــــريــــرا عــــــــــادَ إلى أبـــــيـــــه وهــــــــــوَ قـــــائِـــــلُ قـــــــــولاً لــــــه تَــــــــصــــــــدَّعُ الجَــــــــنــــــــادِلُ يـــــا أَبَـــــــتـــــــاه عَـــــطَـــــي قَــــــــدْ هـــــدَّنّي وذا الحَــــــديــــــدُ ثُــــقــــلُــــه أَجْــــــهــــــدَنّي تَــــفَــــتَّــــتــــتْ مِـــــــنَ الــــظَــــا أَحْــــشــــائي هــــــلْ مـــــن سَــــبــــيــــلٍ لِـــــــــــــوُرودِ المــــــاءِ جـــــــادَ لَـــــه لــــكِــــنْ بمـــــــاءٍ قَـــــــدْ جَــــرى مــــــنْ عـــيـــنـــه زادَ الحَــــشــــا تَــــسَــــعُّــــرا وكَــــــيــــــفَ ليِْ يـــــا وَلـــــــــــدِي بــــالمــــاءِ وقَـــــــــــدْ حمََــــــتْــــــه زُمَــــــــــــرُ الأعـــــــــــداءِ بُــــــــيَّ قــــاتِــــلْــــهــــمْ فـــــا أَسرَْعَ مــــاْ تُـــســـقـــى بمـــــــاءٍ لَــــيــــسَ بَــــــعْــــــدَه ظَــــاْ جَــــــــــدُّكَ يُــــسْــــقِــــيــــكَ بهِــــــا فَـــتَـــشْـــفـــى بــــكــــأَسِــــه ذاكَ الـــــــــــرَويِّ الأَوْفى عـــــــــــــادَ عــــــــى ظَـــــــــــــاه لــــلــــقــــتــــالِ ولـــــــمْ يَـــــــــذُقْ مِـــــــنْ بــــــــاردِ الــــــــزُّلالِ كَــــأَنــــه اسْــــتَــــغْــــى بِــــفَــــيــــضِ الـــنَـــحْـــرِ عــــن بـــــــاردٍ مِــــــنَ الــــــفُــــــراتِ يجَْـــــري وصــــــاحَ مُـــــذْ أَرداه سَـــهـــمُ الــعَــبــدي يـــــــا أَبَـــــــــتـــــــــاه إنَّ هـــــــــذا جَـــــــــدّي يُــــــقْــــــرِئُــــــكَ الـــــســـــام مـــنـــه قــــائِــــاْ أَقـــــــــدِمْ عَــلــيــنــا يــــاحُــــسَــــنُ عـــاجِـــا لــــهــــفــــي عـــــلَـــــيـــــه وعَــــــــــــى أَبـــــيـــــهحَـــــــــــقٌ لـــــــه بـــــــــــــأَنْ يَــــــــقــــــــولَ فـــيـــه بُـــــــــيََّ مِــــــــنْ بَـــــــعْـــــــدِكَ لاحَـــــــــاْ ليِْ عَــــيــــشٌ ولا طـــــابَـــــتْ ليِ الـــلَـــيـــالي تَـــرَكْـــتَـــي فَـــــــرْداً وَأَبـــــعَـــــدْتَ المَــــدا بَــــــنَ الـــيَـــتـــامى والــــنِــــســــاءِ والــــعِــــدى فـــــيـــــا شَـــــبـــــيـــــه سَــــــــيّــــــــدِ الأَنـــــــــــــامِ في الخَــــلــــقِ والخُـــــلـــــقِ وفي الــــكَــــامِ قَـــطَّـــعْـــتَ يـــا فَـــــلْـــــذَةَ قَـــلْـــي كَـــبِـــدِي فــــعَــــزَّ يــــا عَـــــزيـــــزَ نَـــــفْـــــيِ جَــــلَــــدِي يـــــا غُــــصُــــنــــاً أُصِــــــيــــــبَ بــــالــــذُبــــولِ وكَـــــوْكَـــــبـــــاً أَسرَْعَ في الأُفــــــــولِ
عدد الصفحات ٦٧68 مَـــــنْ ذاْ سَــــقــــاكَ الحَــــتْــــفَ والمَـــنـــونـــا وعَـــــــفَّـــــــرَ الخَــــــــدَيــــــــنِ وَالجَــــبِــــيــــنــــا كَــــيــــفَ أَراكَ يــــا عَـــــزيـــــزَ نَــــفْــــيِ مــلــقــىً عـــى الــــــرُبِ بحَـــــرِ الــشَــمــسِ بُــــــــيََّ مــــا أَجْــــــــرَأَهــــــــمْ مِـــــــنْ جــيــلِ عــــى انـــــهـــــاكِ حُــــــرْمَــــــةِ الـــــرَســـــولِ مِــــــنْ بَـــــعْـــــدِكَ الـــدُنـــيـــا لـــهـــا الـــعَـــفـــاءُ فــــا يُــــطــــيــــبُ الــــعَــــيــــشُ والــــبَــــقــــاءُ وأَقــــــــبَــــــــلَــــــــتْ عَــــــمَــــــتُــــــه تُـــــنـــــادي أيَـــــــا حَـــبـــيـــبَ الــــقَــــلــــبِ والــــــفُــــــؤادِ جــــــــاءتْ إلــــيــــه واْنحَـــــــنَـــــــتْ عَــلــيــه تَــــــلْــــــثِــــــمُ ثَــــــــغْــــــــرَه وَوَجْـــــنَـــــتـــــيـــــه مُــــــــــرمَــــــــــاً رَأَتــــــــــــــــه بـــــــالـــــــدِمـــــــاءِ مُـــــــــــوَزَعُ الأَوصـــــــــــالِ وَالأَعْــــــضــــــاءِ يــــا بـــــنَ أَخيْ عَــــــزّ عَــــــيَّ أَنْ أَرىْ جِـــسْـــمَـــكَ مــــنْ فَـــــوقِ الـــــرَى مُــعَــفَّــرا فـــــــرَدَّهـــــــا الـــــسِـــــبـــــطُ إلى الخِـــــبـــــاءِ تَــــــعُــــــولُ بـــــالـــــنَّـــــوحِ مَــــــــعَ الــــنِــــســــاءِ فصلٌ في ذكر القاسم بن الإمام الحسن لــهــفــي عَــــى الـــقـــاسِـــمُ نجَْـــــلِ الحَـــسَـــنِ سِـــبـــطُ الـــنـــي المُــصــطــفــى المُــهــيــمِــنِ لَــهــفــي عـــى ابــــنُ الحَـــســـنِ الـــزَّكـــيُ شـــــمْـــــسُ المَــــــعــــــالي قَـــــمـــــرُ الــــــنَــــــدّيُ تــــبَّــــتْ يَـــــــدا مَـــــــنْ سَــــيــــفُــــه أَرْداه فَــــــــصــــــــاحَ لمـــــــا خَـــــــــــرَّ يـــــــا عَـــــــــاّه فـــــــقـــــــالَ وهـــــــــــوَ واقِـــــــــــــــفٌ عـــلـــيـــه يَـــفْـــحَـــصُ بـــــالـــــرُابِ عــــنْ رِجْـــلَـــيـــه عــــــز عــــــى عَــــــمِّــــــكَ إذْ تَــــــدعُــــــوه ولـــــم يَــــكُــــنْ يجُْـــــدِيـــــكَ إذْ تَــــرجُــــوه بُـــــــعـــــــداً لــــــقــــــومٍ قَــــــتــــــلُــــــوكَ بُــــعــــدا قــــد خــــاصَــــمُــــوا فِــــيــــكَ أَبـــــــاً وَجــــــدّا
عدد الصفحات ٦٨69 عَــــــــزَّ عـــــى عَــــــمِّــــــكَ إذْ يَــــراكــــا وصَــــــــــــارمُ الأَزْديُّ قَـــــــدْ عَـــاكـــا عَـــــــــــــزَّ عـــــلَـــــيـــــه وعــــــــــى آبـــــــائِـــــــه إنَّ ابــــــهَــــــمْ يَـــــسْـــــبَـــــحُ في دِمـــــائِـــــه مُــــــــــــــــرََّبُ الجَـــــــبـــــــنِ والخَـــــــديـــــــنِ يَــــفْــــحَــــصُ بــــالــــرِجْــــلَــــنِ وَالــــيَــــدَيــــنِ يــــــــومٌ جـــلـــيـــلٌ قَــــــــلَّ فـــيـــه الــــنــــاصرِ وقـــــــد تَـــــكـــــاثـــــرَ الــــــعــــــدوُّ الــــــواتِــــــر وجــــــــــــــاءَ وهــــــــــــوَ حـــــــامـــــــلٌ إيـــــــاه مــــــا بَــــــــــنَ قَــــــتْــــــى أهـــــلـــــه أَلـــــقـــــاه ومـــــــذْ رَأى فـــتـــيـــانَـــه قــــد صرُِّعـــــــوا وصــــحــــبَــــه بــــالمُــــرهــــفــــاتِ وُزِّعـــــــــوا نـــــادى أَلا هــــلْ مِـــــنْ مُـــغِـــيـــثٍ نـــاصرِ يـــــنـــــرُنـــــا عــــــى الـــــــعـــــــدوِّ الجـــــائـــــرِ هــــــلْ مــــــنْ مـــــوحِّـــــدٍ يخَـــــــــافُ فِــيــنــا ربَّ الــــــــورى يَــــــغْــــــدُو لـــنـــا مُــعــيــنــا هــــلْ مـــن فــــىً عـــن حــــــرَمِ الــــرَســــولِ يـــــــــــذبُّ بـــــالمـــــهـــــنَّـــــدِ الــــصَــــقــــيــــلِ لـــبّـــيـــكَ داعــــــــيَ الــــهــــدى والـــــدِّيـــــنِ وداعــــــــــــــيَ الإيمــــــــــــــانِ والـــــيَـــــقـــــنِ لــــبــــيــــكَ بــــالــــقَــــلْــــبِ وبــــالــــلِــــســــانِ لــــبَــــيْــــكَ في الـــــــرِّ وفي الإعـــــــانِ إنْ لـــــم يجُِــــــبْــــــكَ سَـــــيـــــدي لِـــســـانّي فـــالـــنَـــفـــسُ في عـــالمـــهـــا الـــــرّوحـــــانّي لـــــبَّـــــتْـــــكَ وهــــــــــيَ كــــلُّــــهــــا لِـــــســـــانُ لــــــبَّــــــاكَ مــــهــــا الـــــــــرُّ والإعــــــــــانُ فــــلــــيــــهَــــا في عــــــالــــــمِ الأجــــــســــــامِ حـــــلَّـــــتْ غــــــــــداةَ أعــــــــــوزَ المــــحــــامي حـــــى تَـــــــفُـــــــوزَ عَـــــنـــــكَ بـــــالـــــفِـــــداءِ بـــقـــتـــلِـــهـــا تَــــــغــــــدُو مِــــــــنَ الأحـــــيـــــاءِ
عدد الصفحات ٦٩