المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales13af

Med Alg

صفحة ٢ من ٢٠

الوسطى القرون خلال والفرنجة العرب بين الثقافية العلاقات 17 - اﻟﻌﺪد13 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2013 د ترجم هذان اليهوديان في ذلك العصر عدة كتب قو ، عربية من بينها شرح البيروني على جداول الخوارزمي. ومن أشهر المدن الفرنسية التي أولت اهتماما بالغا بعلوم العرب، مدينة ومن أبرز م الذي كان يتقن اللغة العربية، وقد درّس في جامعتها، كما يرجع إليه الفضل في العربية من بينها تطور دراسة الطب بهذه الجامعة. وقد ترجم عددا من الـكتب ان يضم ، التي ك سبان والإفرنج، فكانت من أهم المراكز التي عملت على إديرها عددا من الرهبان ال نشر العلوم العربية في القرن الثاني عشر للميلاد. لعلمية مصدرا للتدريس لقد ظلت ترجمة الـكتب العربية، ولا سيما الـكتب ا الإسلامية با أكثر من خمسة قرون. أما الـكتب الطبية العربيةأورو في جامعات با، وعل الخصوص، في جامعة مونبيليه إلى وقت قريب أورو فظلت تدرّس في من عصرنا. ومن جهة أخرى، فإن ترجمة كتب العقاقير والحشائش والتداوي في العصر الوسيط، هو الذي أدى إلى تطور بالأعشاب من العربية إلى اللاتينية با.أورو علم الصيدلة وصناعة الأدوية في ( المدعو م(، وهو من المترجمين الذين نقلوا العلوم علماء الذين تطور في العصور الوسطى، فيعد من أبرز ال بيةأورو ال الأمم العربية إلى الحساب با، وذلك بفضل استفادته من علوم أورو على يدهم علم الرياضيات في العربية. لقد قضى ليوناردو عدة سنوات في مدينة بجاية بالجزائر، رفقة والده الذي كان يملك مركزا تجاريا، ثم عاد إلى مدينة بيزة حيث ترجم عدة كتب من ، وإذاعتها قد أسهم في تهذيب الأرقام العربية من خلال تآليفه العربية، ويكون با لم يكن لها أرقام قبل ليوناردو هذا، بل كانت تعتمد على الحروف أورو لأن .اللاتينية في حسابها

عدد الصفحات ١٧

عباسـة محمد. د 18 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ با منذ القرن أورو وفي الفلسفة كان ابن رشد الحجة البالغة في جامعات عة بادو بإيطاليا. وخاصة في جامعة السوربون بفرنسا وجامالثالث عشر للميلاد، وفي منتصف القرن الثالث عشر للميلاد كانت جميع كتب هذا الفيلسوف العربي با. غير أن هذه الفلسفة العقلانية ناقضت أورو قد ترجمت إلى اللغة اللاتينية في 1277 ريات ابن رشد بسبب اعتمادها على العقل وتعارضها ، يدينون جملة من نظللميلاد مع أهداف الـكنيسة. ورغم عداء الـكنيسة لها استمرت الفلسفة الرشدية في الغرب لعدة قرون. ويبدو أثر أبي الوليد بن رشد واضحا في تآليف المفكرين الفكر وتحكيم العقل. ن الذين تمسكوا بمبدأ حريةيېالغرب يضا في بلاط يعقوب المنصور الأندلسي وأدانه وكان ابن رشد قد اتهم أ ر الفقهاء، ومع ذلك تعرض للنفي وأتلفت كباالفقهاء، رغم أنه كان هو أيضا من والفلاسفة من بعض كتبه بسبب آرائه الفلسفية. ومن هنا، نرى أن فرار العلماء سبانيا وجنوب فرنسا في عهد المرابطين والموحدين كان إالأندلس إلى شمال بب نفوذ الفقهاء، وأن اضطهاد هؤلاء العلماء من مسلمين ونصارى ويهود في بس ذلك العهد، لم يكن بخلاف ديني وإنما بسبب الفكر المبني على العقل والحكمة. لقد استغل النصارى لجوء هؤلاء العلماء والمفكرين واستخدموهم في ترجمة علوم ها، شعر الزجل، وكثر المداحون العرب. بينما انتشر في الأندلس، في الفترة نفس الذين جابوا الأسواق بمدائحهم وحكاياتهم. ومن جهة أخرى، فإن الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري قد تأثر بالإسلام به "الـكوميديا الإلهية"، ولا سيما برسالة "التوابع والزوابع" لابن شهيد و"رسالة كتافي عراج" لمحي الدين بن عربي. وقد تعرف "الم بكتاو الغفران" لأبي العلاء المعري دانتي على الثقافة العربية الإسلامية بفضل أستاذه برونيتو لاتيني الذي كان قد 1260 37(. ة القرن الثاني عشر الميلادي هو بيون منذ بدايأورو ولعل أهم ما تأثر به ال

عدد الصفحات ١٨

الوسطى القرون خلال والفرنجة العرب بين الثقافية العلاقات 19 - اﻟﻌﺪد13 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2013 الشعر الغزلي. لقد نظم شعراء التروبادور في جنوب فرنسا في العصر الوسيط، غنائيا يتحدث عن العفة والمجاملة وتمجيد الشعر ومضامينه . إن هذا الشعر الذي يشبه في شكلهباأورو المرأة، لأول مرة في بيون أورو الموشحات والأزجال الأندلسية قد تأثر فيه اللى الخصوص، العربي، وع وإنما العرب هم الترجمة، بواسطة الأندلسيين. غير أن تأثرهم لم يكن الشعراء ب الذين كانوا ينظمون الجزء الأخير من موشحاتهم بالعجمية ويسمونه الخرجة. فعن الوسطى، أغلب مواضيع بي في العصور أورو طريق الخرجة انتقلت إلى الشعر ال الشعر العربي وأغراضه وقوافيه. وفي الختام ينبغي القول إن القرن الحادي عشر الميلادي هو العصر الذي با، ويعد أيضا بداية ترجيح أورو شهد الانتقال المتميز لثقافة العرب وعلومهم إلى شر ن في القرن الخامس عيېبأورو الـكفة بين الحضارتين إلى أن بدأ تفوق ال الميلادي. فالصراع الذي كان قائما بكل أنواعه بين المسيحيين والمسلمين في كل ن يېبأورو من الأندلس وصقلية والمشرق، كان من بين الأسباب التي أدت بال إلى تبني ثقافة العرب المسلمين والاقتباس من معارفهم. وقد اتخذت الحضارة . فبعد استفادتهم من الترجمة باأورو العربية الإسلامية شكلا عمليا في دول بيون يهضمون علوم العرب ويطبقونها في سائر فروع أورو والاقتباس، بدأ ال الحياة، إلى أن تفوقوا في أغلب الميادين. الهوامش: 1 - H . - R . G i b b : L i t e r a t u r e , i n T h e L e g a c y o f I s l a m , O x f o r d U n i versity Press 1965, p. 188 ff. 63. ، 486-487. 4 - S.-M. Imamuddine: Some Aspects of Socio-Economic and Cultur al History of Muslim Spain, Leiden 1965, p. 187. 5 - Maurice Morère : Influence de l’amour courtois hispano-arab e sur la

عدد الصفحات ١٩

عباسـة محمد. د 20 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ lyrique des premiers Troubadours, Melun 1972, p. 11. 6 - A.-G. Palencia : Historia de la España musulmana, 3 a ed., Barcelona- Buenos Aires 1932, p. 189. 549-550. 541. .وما بعدها 10 - Réto Roberto Bezzola : Les origines et la formation de la littérature courtoise en Occident, Ed. Champion, Paris 1944-1963, 3e P., T.2, p. 508. لامية في فرنسا وإيطاليا وسويسرا، تعريب د. إسماعيل : الفتوحات الإسيف رينوجوز 262. ، ترجمة عادل زعيتر، دار إحياء التراث العربي، الطبعة وستاف لوبون: حضارة العربغ 533. 535. 14 - G.-B. Trend: Spain and Portugal, in The Legacy of Islam, p. 9. 15 - Ibid. 16 - H.-G. Farmer : Music, in The Legacy of Islam, p. 371. ، 120. ت المستشرقة سيغريد هونكي إلى . وقد ذهب اه م( أمام موناستير أورياك في الأوفرن، وسمّ الرهبان فيما بعد جربرت، يكون من أب عربي وأم إفرنجية مجهولين. انظر، Sigrid Hunke : Le soleil d’Alla h brille sur l'Occident, Maison des Livres, Alger 1987, p. 379. عادل نجم ، ترجمة د. با في العصور الوسطىأورو سلام على : تأثير الإو. مونتكمري واط 95. 96. 63. 572. 534.

عدد الصفحات ٢٠

الوسطى القرون خلال والفرنجة العرب بين الثقافية العلاقات 21 - اﻟﻌﺪد13 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2013 120. 537-538. 26 - A.-G. Palencia : Historia de la España musulmana, p. 202. 27 - Ibid., p. 114. 574. 12. ، 287. 31 - Réto Roberto Bezzola : Les origines et la formation de la littérature courtoise en Occident, 3e P., T.2, p. 491 ss. وما بعدها 33 - Robert Briffault : Les Troubadours et le sentiment romanes que, Ed. du Chêne, Paris 1943, p. 142. 15. 35 - R. Briffault : op. cit., p. 114. 36 - Jean Rouquette : La littérature d’Oc, P.U.F., 3e éd., Paris 1980, p. 23. 572. References: Abbās, Iḥsān: Al-‘Arab fī ṣiqilliyya, Dār al-Thaqāfa, 2nd ed., Beirut 1975. 2 - Bezzola, Réto Roberto: Les origines et la formation de la l ittérature courtoise en Occident, Ed. Champion, Paris 1944-1963. 3 - B r i f f a u l t , R o b e r t : L e s T r o u b a d o u r s e t l e s e n t i m e n t r o m a n e s que, Ed. du Chêne, Paris 1943. 4 - Farmer, H.-G.: Music, in The Legacy of Islam. 5 - G i b b , H . - R . : L i t e r a t u r e , i n T h e L e g a c y o f I s l a m , O x f o r d U n iversity Press 1965. 6 - Haykal, Aḥmad: Dirāsāt ‘adabiyya, Dār al-Ma‘ārif, Cairo 1980. 7 - Hunke, Sigrid: Le soleil d'Allah brille sur l'Occident, Mai son des Livres, Alger 1987. 8 - Ibn Jubayr, Muḥammad al-Anda lusī: Al-riḥla (The Travels of Ibn Jubair), Dār Sadir, Beirut 1964.

عدد الصفحات ٢١

عباسـة محمد. د 22 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 9 - Imamuddine, S.-M.: Some aspe cts of socio-economic and cultu ral history of Muslim Spain, Leiden 1965. 10 - Le Bon, Gustave: Ḥaḍārat al-‘Arab, (La civilisation des Ar abes), translated by ‘Adil Zu‘aytar, Dār Iḥyā’ al-Turāth al-‘Arabī, 3rd ed., Beirut 1979. 11 - Lévi-Provençal, Evariste: Ḥaḍārat al-‘Arab fī al-Andalus, (La civilisation arabe en Espagne), translated by Dhuqān Qarqūṭ, Beirut (n.d.). 12 - Morère, Maurice: Influence de l’amour courtois hispano-arabe sur la lyrique des premiers Troubadours, Melun 1972. 13 - Palencia, A.-G.: Historia de la España musulmana, 3 a ed., Barcelona-Buenos Aires 1932. 14 - Palencia, Angel González: Tārīkh al-fikr al-andalusī (Hist oria de la España Musulmana), translated by Ḥussein Mu’nis, Cairo 1955. 1 5 - R e i n a u d , J o s e p h : A l - f u t ū ḥ ā t a l - i s l ā m i y y a f ī F a r a n s ā w a I t ālyā wa Swisrā, ( I n v a s i o n s d e s S a r r a z i n s e n F r a n c e ) , t r a n s l a t e d b y I s m a ï l a l - ‘ Arabī, Dār al- Ḥadatha, Beirut 1984. 16 - Rouquette, Jean: La littérature d’Oc, P.U.F., 3 e éd., Paris 1980. 17 - Trend, G.-B.: Spain and Portugal, in The Legacy of Islam. 18 - Watt, William Montgomery: The influence of Islam on Mediev al Europe, translated by ‘Ādil Najm Abbū, Mosul University 1982. 19 - Young, Lewis: Al-‘Arab wa ’Uruppa, (The Arabs and Europe), translated by Michel Azraq, Dār al-Ṭalī‘a, Beirut 1979. o

عدد الصفحات ٢٢

التراث حوليات ،مجلة العدد13،2013 ص ،23 - 30 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2013 musaabikan@gmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2013 فريقياالإسلامي في غرب أ التصوف موسى عبد السلام أبيكن د. ، نيجيرياأينبابجامعة ولاية كوغي الملخص: إن للحركة الصوفية في غرب أفريقيا دورا حيويا في بناء المجتمعات الإنسانية، روحيا ة في أرجاء قديما وحديثا. لقد كان أغلب العلماء الذين يفتتحون المدارس العربية الأهلي ،وثقافيا ينتمون إلى إحدى الطرق الصوفية. لقد كانوا - إن لم يكن كلهم -البلاد بالمنطقة معظمهم ولا يزالون يقضون معظم أوقاتهم الثمينة في إحياء التراث العربي الإسلامي عن طريق التأليف ية في والدعوة والإرشاد. فالطريقة الصوفية رابطة روحية قوية، تأسست بها الدول الإسلام بعض دول غرب أفريقيا لمدة من الزمن، لأنهم يعتقدون أن الأوراد والأذكار التي يلتزمون بها صباحا مساء، لها تأثير كبير في استجابة دعواتهم، أو أن الولي الذي ينتسبون إليه إنما حصل لإسلام في على درجة الولاية من تلك الأوراد والأذكار. ومن العوامل الرئيسة التي انتشر بها ا بقاع غرب أفريقيا من يوم فجره إلى اليوم التصوف الإسلامي الذي يدعو إلى تزكية النفس بالخلق النبيل، وله إنجازات كبيرة بالمنطقة كلها. الكلمات الدالة: .التصوف، غرب إفريقيا، اللغة العربية، الإسلام، الأولياء الصالحون o The Islamic Sufism in West Africa Dr Musa Abdulsalam Abikan Kogi State University of Anyigba, Nigeria Abstract: T h e S u f i m o v e m e n t i n W e s t A f r i c a h a s a v i t a l r o l e i n b u i l d i n g human societies, spiritually and culturally, in the past and present. Most of the scholars who opened private Arab schools across the country in the regio n were most - if not all - of the Sufi ways. They were and still spend most of t heir precious time r e v i v i n g t h e A r a b a n d I s l a m i c h e r i t a g e t h r o u g h c o m p o s i t i o n , a d vocacy and guidance. The Sufi way is a strong spiritual bond, by which Isl amic countries were established in some West African countries for a period of time, because they believe that the rituals and remembrances that they adhere t o i n t h e

عدد الصفحات ٢٣

أبيكن السلام عبد موسى. د 24 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ morning and evening have a great influence on the response to t heir prayers, or t h a t t h e s a i n t t o w h o m t h e y b e l o n g o n l y o b t a i n e d t h e d e g r e e o f guardianship from that Wird and remembrance. Among the main factors that spr ead Islam in p a r t s o f W e s t A f r i c a f r o m t h e d a y o f i t s d a w n t o t h i s d a y i s I slamic Sufism, which calls for self-purification of noble manners, and has gre at achievements in the whole region. Keywords: Sufism, West Africa, Arabic, Islam, pious worshippers. o الجزيرة العربية في أوائل القرن السابع الميلادي على يد ظهر الإسلام في وانتشر ، وبشيرا كافة هادياللناس ثحينما بع (صلى الله عليه وسلم)مد النبي مح والاها من وما، وفلسطين، وبلاد الشام، دين الإسلام حتى عم الجزيرة العربية وذلك بفتح مصر في عهد أمير ، فريقياأاد فارس والروم. ثم سطع نوره في بل عمرو بن ، وبقيادة الفاتح العظيم، (رضي الله عنه)عمر بن الخطاب ، المؤمنين البربر وغيرهم وانتشر بين ، فريقياأدخل الإسلام إلى ، طريق مصروعن ، العاص وغل الإسلام إلى ت، وفي القرن الأول الهجري. فريقيمن سكان الشمال الأ ، وسعدوا بحضارته، واستظلوا بهديه، واعتنقه أهلهاالأفريقية، داخل القارة 1(. فريقيا اليوم(ام في بلاد السودان الغربي )غرب أإلى الإسل كان الدعاة وفي المذهب ، أمة واحدة على ملة واحدة في المذهب الأشعري كأصول العقيدة وليس بين ، كمنهاج التربية النفسية ةالصوفي طرقوفي ال، المالـكي كفروع العبادة ا يكون فل وإن ظهر بينهم خلاف أحيانا، هؤلاء الدعاة خلاف جوهري جذري 2(. ظل الإسلام يسير سيره الطبيعي حتى شمل الأقطار ، وعلى ذلك وتخرج منها ، وبنيت بها المعاهد والمدارس، وعمرت فيها المساجد، والأمصار ورفعوا علم ، ووطدوا الأوتاد، ورجال الدولة الذين شيدوا الأمجاد، فحول العلم رور وكنو وسوكوتو وبرنو وتك يوسنغ، ا وماليماء غانالإسلام يرفرف على س

عدد الصفحات ٢٤

أفريقيا غرب في الإسلامي التصوف 25 - اﻟ ﻌﺪد13 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2013 3(. في القرن الخامس عشر فريقيا وقد دخلت الطرق الصوفية إلى غرب أ ومن ، )بضم التاء( الذين استقروا بتمبكتو الميلادي على أيدي رجال من توات ل بن واشتهر من بين هذه الطريقة جبري، ى نيجيرياانتشر نشاطهم إل، هذه المدينة لمذ له كل من الشيخ عثمان بن ٺت، الذي كان يعتبر مثالا في العلم والورع، عمر وقضى معظم ، )مؤسس الدولة الإسلامية بشمال نيجيريا( وأخيه عبد الله وفودي 4(. وطاقة نفسية ، ريقيا رابطة روحية قويةففالطريقة الصوفية في غرب أ ، وتحت قيادة مسموعة ومتبوعة، تنظم أفرادا من الأتباع في سلك واحد، صلبة وتعمل عمل ، وكانت الطريقة تعمل عمل الجمعيات الخـيرية الحديثة في السلم ، الجيش الإسلامي في الحرب. وقد كانت الزوايا لتي تتمركز فيها أصحاب الطرق وتقوم مقام المعاهد والمدارس لطلبة ، للفقراء والمساكين ملاجئالتقوم مقام وتقوم مقام المساجد يذكر فيها اسم ، الثقافة من القرآن والحديث والفقه والأخلاق حتى أنجبت الثقافات والحضارات والدول والحكومات التي يذكرها ، الله كثيرا وكل ما يذكر من ، وفي العالم، فريقيافتخر بها المسلمون اليوم في غرب أوي، التاريخ إنما هي غرس من أغراس رجال ، آثار العلم والأدب والثقافة في تلك البلاد 5(. :عن الطرق الصوفيةيقول الشيخ أحمد سيكرج المغربي لعمر الـكفر بالتبشير أوطانا لو لم تكن طرق الأذكار منتشره ولا يزال بها الإسلام منتشره را قد فاق أديانابالحق منتص قد صيروها لهدم الدين أعوانا وإن أعانت ذوي التبشير شرذمة ليخلو الجو للتبشير إعلانا رامت قضاء على الطرق التي نصرت ل عبد الرحمان الزكوي الشاعر النيجيري في تأييد الطرق يقو وفي ذلك 6(:

عدد الصفحات ٢٥

أبيكن السلام عبد موسى. د 26 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ إن التصوف بالإسلام موصول تتيلحقيقة إنه زهد و ب مهما تقاومه من قوم أباطيلفلا انفكاك له عن ديننا أبدا من النبي حديث عنه منقولفإنه الشرح للإحسان حيث أتى للقلب ثم لهذا الدين تجميلإن التصوف صابون وتزكية ومعرفةم تضليل لـكن عمدته عل مإن التصوف دون العل قلب للتصوف بل مدعاه على الجهلات معذولمن افإنما العل دعاءه لو دعا الرحمن مقبولفبالتصوف قد طابت معيشته وقد كان أغلب مسلمي غرب إفريقيا يلتزمون طريقة من الطرق الصوفية تكونت الجيوش ، ومن رجال هذه الطرق، كالقادرية والتجانية والسنوسية ومات الإسلامية بغرب الدول والحكالإسلامية التي قادها الدعاة الذين أسسوا وكان من أسباب تمسك ، ولىقاض الدول والحكومات الجاهلية الأفريقيا على أنأ الأفارقة بأوراد هذه الطرق وأذكارها ما يأتي: : اعتقادهم أن لها تأثيرا كبيرا في استجابة دعواتهم أو أن الولي الذي انتسبوا ولاأ كار.إنما حصل على درجة الولاية من تلك الأذ ، إليه فطرة التدين في نفوس الـكثيرين منهم فلم تطب نفوسهم بالاقتصار على ثانيا: ، الفرائض دون إضافة النوافل الخـيرية إليها باعتبار أن الفرائض رؤوس الأموال .منها لتكميل الفرائض إذا انتقضت والنوافل هي الأرباح التي تؤخذ فيهرب ، جويد لقراءة القرآنرورة الأخذ بالتض: كان العلماء يتشددون في ثالثا وراد التي يحصل لهم فيها الأجر والثواب دون من تلاوته إلى الإلتزام بالأ العوام 7(. وإن كان صوابهم أكثر من ، فالصوفيون في إلهامهم يصيبون ويخطئون خطئهم. :فريقياي غرب أأصناف من نشروا الإسلام ف فإن ، إذا كان الإسلام قد انتشر في الشمال الإفريقي عن طريق الفتح

عدد الصفحات ٢٦

أفريقيا غرب في الإسلامي التصوف 27 - اﻟ ﻌﺪد13 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2013 من أهمها: انتشاره في غرب إفريقيا قد تم بوسائل أخرى .ة الإسلام في مختلف ربوع إفريقيا: الفاتحون الذين أقاموا دولأولا مكان إلى مكان. : التجار المتجولون الذين ينقلون البضائع والسلع التجارية منثانيا ونشر محاسن الصوفية ، : الدعاة الصوفيون الذين جمعوا بين نشر الإسلامثالثا .وطرقها .بي الإسلامي مهنة لهمر رابعا: الدعاة المعلمون الذين اتخذوا التعليم الع ، فريقياوا على نشر الإسلام أولا في غرب أأما الفاتحون فهم الذين عمل وأقاموا دولا إسلامية بعد نجاحهم، ومهدوا الطرق بفتوحاتهم ،ووطدوا السبل فريقيا من بعده من ومن ولي على أ، ع الصحابي الجليلمن أيام عقبة بن ناف . ن والبرناويينيېالمرابطين والموحدين والملاويين والوناغرة والسنغاليين والفلان تطوعون للدعوة في الذين كانوا ي، الذين مهدوا السبل للدعاة المجهولين أولئك تشرف ولا، حكومة لا تبعثهم، ويتوزعون لها في أقاصيهم وأدانيهم، أماكنهم بل هم مبعثرون في تلك البقاع يستعملون ، تنظمهم قيادة ولا، عليهم إدارة مختلف الوسائل الممكنة لنجاح دعوتهم. ،افإن القوافل التي وصلت بين شمال إفريقيا وغربه ،أما التجار المتجولون وصح أن العرب في صدر . والقرطاجنيين والرومان والعرب الفينيقيينكانوا من الإسلام كانوا ينقلون بضائع الأسلحة كالسيوف والرماح والملابس الصوفية ، ويتوزعون لبيعها في غانا ومالي وتكرور، والحريرية من شمال إفريقيا إلى غربها هذه البلاد بريش النعام والعاج ثم يعودون إلى ، وبرنو ووكن، وسنغى وكاثنة 8(. وتلك ، جماعات وزرافات لتبادل هذه السلعيسافرون ، وكانوا بطبيعة الحال أقاموا في ، وإذا حلوا ببلد، مزودين بالأسلحة التي تحميهم من المعتدين، البضائع وكونوا لنفسهم جالية إسلامية تقيم ، حي لهم مستقل عن الحي الأصلي الوثني وتحيي بها شعائر الإسلام كعادتهم في بلادهم يتوضؤون ، امة دائمة بالبلدإق لياليه بالاجتماعات أحيوا ، وإذا جاء شهر رمضان. ويقيمون الصلاة جماعات

عدد الصفحات ٢٧

أبيكن السلام عبد موسى. د 28 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وا تزاحموا وإذا أفطروا أو تسحر، ومجالس الوعظ والذكر، لاوة القرآنوت، للتراويح وإذا ، مغرية وطريقة، جذابةفي وقت واحد بصورة فطار والسحور جميعا على الإ يظهرون في ، وخرجوا لصلاته في المصلى، احتفلوا به، حل فيهم عيد الفطر ،وإذا أدركهم عيد النحر عظموا ضحاياهم ،ذهابهم وإيابهم مزايا الإسلام ومحاسنه .وتزاوروا فيما بينهم، ثم فرقوا لحومها بين فقرائهم، وقدموها قربانا لله ويلفت أنظار ، ى عقول الصغار من غير المسلمينكل هذا وذاك يؤثر عل ويعد ، فيدخلون مع المسلمين في دين الله، ر ممن شرح الله صدورهم للإسلامكباال المقيمين مع غيرهم في التعامل معهم بالخلق من قبيل ذلك تسامح المسلمين وة ومدا، هم بالهدايا والهباتوتأليف قلوب، والتودد إليهم بالقول اللين، الحسن 9(. ون بلزوم الأذكار أما الدعاة الصوفيون فهم العباد والنساك المعروف . والزهد في ملذتها وشهواتها، ت الدنيا وزخارفهاعراض عن زهراوالإ، والأوراد لممالك ونفوذ كبير في إقامة ا ،لهؤلاء الصوفيين جهود ملموسة في نشر الإسلام واتسع نطاق ، وعم نوره خارج الجزيرة العربية، الإسلام رولما انتش .الإسلامية انتشرت ، وفي ركاب تلك الطرق، نشأت الطرق الصوفية، الدولة الإسلامية فريقيا التي كانت صالحا لنشر ومنها غرب أ، في البلاد الإسلامية .أنصار لهاوتكوين ، تلك الطرق مبادئ اة المعلمين الذين وهبوا فريقيا على يد الدعولقد انتشر الإسلام في غرب أ فئة مرسلة من لا يمثلونوهؤلاء الدعاة ، نشر هذا الدين بين سكان القارةأنفسهم ل بل كانوا يقومون بهذا العمل بدافع ، قبل هيئة إسلامية أو حكومة مركزية لذا لم تكن هناك ، ى المولى جل وعلافي كسب رضورغبة منهم ، جب الدينيالوا ومن ، وكانوا يجوبون بلاد إفريقيا من الشمال إلى الجنوب، هيئة تشرف نشاطهم نهم الصبر الجميل على وعو، القرآن ورفيقهم، زادهم الإيمان، الشرق إلى الغرب فطرة وهدفهم نشر كلمة التوحيد بين تلك الأمم التي تعيش على ال، مكابدة المخاطر 11(.

عدد الصفحات ٢٨

أفريقيا غرب في الإسلامي التصوف 29 - اﻟ ﻌﺪد13 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2013 ، فريقيا خاصةى ساعدت على نشر الإسلام في غرب أوهناك عوامل أخر عامة. أفريقياوفي لذلك فالصوفية ألوان ، كان معرفة وسلوكا التصوف عاطفة ووجدان كما وفيهم الدعاة ، وفيهم المفكرون والسذج البسطاء ،ففيهم العلماء والجهلاء، وأشكال وبفضل التصوف والطريقة . ن نكيلهم بالكيل الواحدومن الجور أ، والأدعياء استطاع الشيخ عثمان بن فوديو أن يكون الجيش الإسلامي ليحارب ، القادرية حتى أسس أكبر دولة إسلامية ، بهم الطغاة الجبابرة من ملوك السودان ويبلغ عدد سكانها اليوم نحو ستين مليونا ، اكتسحت جميع ما يعرف بشمال نيجيريا استطاع ،وبفضل التصوف والطريقة التجانية، على الإحصاء التقديريونصف قاومت الاستعمار ، الحاج عمر الفوتي أن يؤسس بالسنغال ومالي دولة إسلامية 12(. :الهوامش كانو لإمبراطورية : الثقافة الإسلامية في تشاد في العصر الذهبيفضل كلود الدكو ، ، 119. ، 68. 68-69. ، 67-68. 73. مطبعة مركز ، عبد الرحمان عبد العزيز الزكوي: نشر الياسمين في قصائد عيد الأربعين 7. مطبعة ، 79-80. ، 4.

عدد الصفحات ٢٩

أبيكن السلام عبد موسى. د 30 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 40-41. عليم وتدل على مكان يتخذ للعبادة والت، : لفظ شائع بين علماء غرب إفريقيااويةالز والتأديب. 136. 73-74. References: 1 - Abū Bakr, ‘Alī: Ath-thaqāfa al-‘arabiyya fī Nigeria min 175 0 ilā 1960, 1st ed., Beirut 1972. 2 - Al-Dakkū, Faḍl: Ath-thaqāfa al-islāmiyya fī Tchād, Kulliyya t al-Da‘wā al- Islamiyya, 1 st ed., Tripoli, Libya 1998. 3 - Al-Illorī, Adam: Al-Islām fī Nigeria wa al-Sheikh ‘Uthmān b e n F o d i o a l - Fulānī, Publications of the Center for Arab Islamic Education, 2nd e d . , Agigi 1978. 4 - Al-Illorī, Adam: Athār al-‘ilm wa al-falsafa wa at-taṣawwuf fī masīrat al-da‘wā al-islāmiyya, 1st ed., Cairo 1999. 5 - Al-Illorī, Adam: Tawjīh ad-da‘wā wa ad-du‘àt fī Nigeria wa gharb Ifriqia, 1st ed., Maṭba‘at al-Amāna, Cairo 1979. 6 - Al-Zakwī, ‘Abd al-Raḥmān ‘Ab d al-‘Azīz: Nashr al-yāsamīn fī qaṣā’id ‘īd al- arba‘īn, Markaz al-‘Ulūm, Agigi, Lagos 1991. o

عدد الصفحات ٣٠

التراث حوليات ،مجلة العدد13،2013 ص ،31 - 52 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2013 mohamed.elgazar@art.menofia.edu.eg © الجزائر مستغانم، جامعة2013 لنظرية سرد عربية نحو مهاد قرآني محمد فكري الجزار د. ، مصرجامعة المنوفية الملخص: يقف القصص القرآني، إزاء نظريات السرد الغربية مقولات ومناهج وإجراءات، على أي تناول منهجي، الأمر الذي يفرض -حتى الآن -باعتباره إشكالا نصيا بشكل امتنع رية سردية عربية مستمدة من التراث العربي حتى يمكن امتحان علينا أن نبتدئ التأسيس لنظ المقولات والإجراءات المنهجية الغربية على هدي منها. وقد حاول هذا البحث البدء من نظرية الأدب حيث إنها تمثل التصور الفلسفي المجرد الذي يقدم المهاد التأسيسي لحركة المناهج النقدية لأدبي الدنيوي، وكذا الإعجازي الديني، يرتكز إلى اللسان الذي اختاره التحليلية الممكنة. ولأن ا لنصه، فقد عدنا إلى اللغة العربية نستقرئ شيئا من نحوها وآخر من معجمها، ثم التفتنا إلى المعارف والعلوم التي نشأت حول القرآن الـكريم عموما من إعجاز وتفسير، وأخيرا لما يخص الذي حصلناه من هذه الجولة الاسترشادية غير مقنع إلى حد ما، الأدبي من نقد. ولما كان عدنا إلى النص الذي كان حافزا للبحث: النص القرآني، فكثيرا ما حمل النص موضوع النظرية أو النقد ما يمكن اعتباره مؤشرات على هذا أو تلك أو كليهما معا. الكلمات الدالة: .ي، النص، النقدالقرآن الـكريم، السرد، التراث الإسلام o Towards a Quranic establishment of an Arabic narrative theory Dr Mohamed Fikry al-Gazzar Menoufia University, Egypt Abstract: Quranic stories stand against We stern narrative theories as say ings, methods and procedures, as a textual problem that has refrained - until now - from any systematic approach, which forces us to begin establis hing an Arab narrative theory drawn from the Arab heritage so that Western s ayings and m e t h o d o l o g i c a l p r o c e d u r e s c a n b e e x a m i n e d a c c o r d i n g t o i t s g u i dance. This r e s e a r c h h a s t r i e d t o s t a r t f r o m t h e t h e o r y o f l i t e r a t u r e , a s it represents the abstract philosophical conception that provides the foundation for the movement

عدد الصفحات ٣١

الجزار فكري محمد. د 32 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ of possible critical and analytical approaches. And because the secular literary, as well as the religious miracle, is based on the tongue that he c hose for its text, we returned to the Arabic language and read something from it and another from its dictionary, then we turned to the knowledge and science that ar ose around the Holy Qur’an in general from miracles and interpretation, and fi nally to the literary criticism. And since what we got from this guided tour was somewhat unconvincing, we returned to the text that was the catalyst for the research: the Qur’an text, often the text of the topic of theory or criticism bears what can be considered indicators of this or that, or both. Keywords: Quran, narration, Islamic heritage, text, criticism. o لابد ويتكئ في مقولاته وإجراءاته، -أيا كان نوعه - نقد أدبيإن بناء منهج ناول موضوع ذلك النقدٺت"نظرية الأدب" من ةأو شبه فلسفي ةفلسفي قاعدةعلى تحديدا لماهيته وتعريفا بتنوع ظاهراته وحتى تخصيصا لموقعه داخل ثقافته ومجموع من هنا كانت نظرية الأدب ضرورة لكل منهج نقدي، ليس لفهم علاقاته بها. الظاهرة المسماة أدبا قبل أن تتحقق في نصوص، وإنما لفاعلية المنهج، إذ تتحرك مقولاته الخاصة والنوعية على هدي من مقولات أكثر تعميما وشمولا. إن نظرية الأدب تحدد ماهية "الأدبي" ثم يستظهر المنهج الأدبي كيفيات تحققه وتجلياته المتنوعة داخل النص الفردي. ونظرية الأدب تحدد أنواع ذلك "الأدبي" كل صورات مقاربته النصوص ثم يبني المنهج النقدي تضمن منظومة من الخصائص، على ضوء منظومة الخصائص التي لنوع هذه النصوص. من خارجاوتصبح نظرية الأدب أكثر ضرورة حين يكون المنهج النقدي ،ولابدسيكون حاملا، والذي فة عن ثقافة النص الذي يطبق عليهثقافة مختل وتصوراتها ن من غير أهلهاوسم ثقافته وغاياتها وحتى طرائقها في خطاب الآخري يمكنها أن تضبط حدود - ثقافيافي حال أصالتها -وحدها نظرية الأدب و .عنهم ثقافة تخلو من إن . وؤطر حركة مقاربته للنصوص الأدبيةالمنهج وتمتحن مقولاته وت أن و، توشك أن تنأسر لسواها من ثقافات نظرية أصيلة عن أدبها لهي ثقافة

عدد الصفحات ٣٢