قال الامام أبو جعفر العقيلى حَدَّث َنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل قَالَ : حَدَّث َنَا أَحْمَدُ بْنُ إِب ْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ لا: حَدَّث َنَا حَجَّاجُ بْنُ مُ حَمَّد قَالَ لا: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَرَبِيع ، ف َقَالَ : مُبَارَك أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ . حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّث َنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي قَالَ : كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لاَ يُحَد ثَانِ عَنْ مُبَارَك . حَدَّث َنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، ف َقَالَ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، هُوَ مِثْلُ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيح فِي الضَّعْفِ . حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّث َنَا عَبَّاس قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ : لَمْ ي َرْوِ يَحْيَى بْنُ سَعِيد عَنْ مُبَارَك . حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّث َنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّث َنَا ن ُعَيْم قَالَ : حَدَّث َنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي قَالَ : لَمْ نَكْتُبْ لِلْمُ بَارَكِ شَيْئاا إِلاَّ شَيْئاا ي َقُولُ فِيهِ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ . حَدَّث َنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : سُئِلَ أَبِي عَنْ مُبَارَك وَالرَّبِيعِ بْنِ صُب َيْح ، ف َقَالَ : مَا أَق ْرَب َهُمَا كَانَ الْمُبَارَكُ ي ُرْسِلُ . وَسُئِلَ أَبِي عَنْ مُ بَارَك وَأَشْعَثَ ، ف َقَالَ : مَا أَق ْرَب َهُمَا كَانَ الْمُبَارَكُ يُدَل سُ . وَحَدَّثَنِي الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّث َنَا أَبِي قَالَ : ق ُلْتُ لَِْبِي عَبْدِ اللَّهِ : مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوِ الرَّبِيعُ ؟ ف َقَالَ : مُبَ ارَك إِذَا قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، ق ُلْتُ لَهُ هُوَ ي َقُولُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، ي َقُولُ : أَخْب َرَنِي أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : أَمَا أَخْب َرَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَلاَ أَدْرِي مَا هُوَ ، هُوَ أَيْضاا ي َقُولُ أَخْب َرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْن وَأَخْ ب َرَنِي أَبُو بَكْرَةَ ، وَت َرَكَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَِْنَّهُ كَانَ ي َرْوِي أَقَاوِيلَ لِلْحَسَنِ يَأْخُذُهَا مِنَ النَّاسِ ، قَالَ الْحَسَنُ وَقَالَ الْحَسَنُ ف َت َرَكَهُ هَذَا ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ي َرْوِي عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُب َيْح ، وَكَانَ الرَّبِيعُ رَجُلاا صَالِحاا . (1) قال الشيخ حماد الانصارىمبارك بن فضالة البصر ى مشهور بالتدليس وصفه به أبو زرعه وأبو داود والدارقطنى وقد أكثر عن الحسن البصر ى مات سنة 166ه ، على الصحيح من الطبقة الثالثة . (2) والطبقة الثالثة عند الشيخ حماد الانصارى هى : من توقف فيهم جماعة فلم يحتجوا إلا بما صرحوا فيه بالسماع ، وقبلهم آخرون مُ طلقا كالطبقة التى قبله لْحد أسباب التى تقدمت ، كالحسن ، وقتادة ، وأبى إسحاق السبيعى ، وأبى الزبير المكى ، وأبى سفيان طلحة بن نافع ، وعبد الملك بن عمير . (3) فالحاصل أن مُباركمُدلس من المرتبة الثالثة التى اتفق أهل العلم من المُحققين وأئمة العلل على ألا يُقبل من أصحابها عنعنة ولا يُقبل الا ما صرحوا فيه بالسماع فقط ، وقد عنعن مُبارك بن فضالة عن الحسن فى كل الروايات التى تُفيد ثبوت سماع احسن من عمران ، فهى أسأنيد ضعيفة مردودة ، وق د نقلت كلام أهل العلم فى ضعف هذه الاسانيد وبناء عليه فلا تَصلح طرقه فى الشواهد ولا المتابعات ، ولا يَثبت بذلك ثبوت سماع للحسن من عمران بن الحصين ( 1 )الضعفاء الكب برقم 1214 ،6 /886 ، ل الامام أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلى ، ط / دار المكتبة العلمية بيروت لبنان ( 8 ) التدليس والمدلسون برقم 126 ، صفحة11 ، ل حماد بن محمد الانصارى السعدى ، ط / الجامعة الاسلامية المدينة المنورة
عدد الصفحات ٥٥عفر محمد بن عمرو العقيلى ، ط / دار المكتبة العلمية بيروت لبنان ( 8 ) التدليس والمدلسون برقم 126 ، صفحة11 ، ل حماد بن محمد الانصارى السعدى ، ط / الجامعة الاسلامية المدينة المنورة ( 1 ) التدليس والمدلسون صفحة6 ، ل حماد بن محمد الانصارى السعدى ، ط / الجامعة الاسلامية المدينة المنورة - 68 –
عدد الصفحات ٥٥ومن أدلتهم على ثبوت سماع الحسن من عمران ابن الحصين اثبات الامام البزار قال الامام البزار : حَ دَّث َنَا إِب ْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِر الْعُرُوقِيُّ ، قَالَ : حَدَّث َنَا أَبُو هَمَّام مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّب ، قَالَ : حَدَّث َنَا جِسْرُ بْنُ ف َرْقَد ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد ابْنِ أَخِي الْحَسَنِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَقِيتُ عِمْرَانَ بْ نَ حُصَيْن ، وَأَبَا هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَن ْهُمَا ، فَسَأَلْت ُهُمَا عَنْ ت َفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ : وَمَسَاكِنَ طَي بَةا فِي جَنَّاتِ عَدْن .... الحديث . وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ ن َعْلَمُ أَحَداا ي َرْوِيهِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْن وَأَبَا هُرَي ْرَةَ ، وَلاَ ن َعْلَمُ لَهُمَا طَرِيقاا ي ُرْوَى عَن ْهُمَا إِلاَّ هَذَا الطَّرِيقَ ، وَجِسْرُ بْنُ ف َرْقَد لَي نُ الْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَ هْلُ الْعِلْمِ وَحَدَّثُوا عَنْهُ وَالْحَسَنُ فَلا يَ صِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي هُرَي ْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ الث قَاتِ عَنِ الْحَسَنِ . حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُث َنَّى ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِي ، قَالا : حَدَّث َنَا عَبْدُ الَْعْلَى ، عَنْ هِشَام ، عَنِ الْ حَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن رَضِيَ اللَّ هُ عَنْهُ ، قَالَ : سَرَي ْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزَاة ، ف َلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ عَرَّسْنَا ، فَمَا أَي ْقَظَنَا إِلاَّ حُرُّ الشَّمْسِ ..... الحديث . وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ ن َعْلَمُ أَحَداا ي َرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْن ، وَلاَ ن َعْلَمُ لَهُ طَرِيقاا عَنْ عِمْرَانَ إِلاَّ هَذَا الطَّرِيقَ ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ ، وَمَعْنَاهُ مِنْ وجُوه بِأَلْفَاظ مُخْتَلِفَة فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِ يث بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعِهِ . (1) قلت ( على شعبان وقد نفى الامام البزار سماع الحسن من أبو هريرة ، ولم ينفى سماع الحسن من عمران ، بل انه ساق رواية بعدها يثبت فيها ثبوت الحديث عن عمران بن الحصين فكأنما يرى ثبوت سماع الحسن من عمران وقد ساق الامام البزار عدة أحاديث عن الحسن عن عمران كلها بالعنعنة وليس فيها أى صيغة تُصرح بالسماع من عمران بن الحصين ، وأبو هريرة مات 59 ه ، ومع ذلك لم يثبت سماع الحسن البصرى منه وأقر البزار بذلك فكيف ب عمران ابن الحصين وقد مات 52 ه أى قبل أبو هريرة بسبع سنوات ، فان قال الامام البزار أن السند صح الى الحسن ، قلنا له توجد أسانيد صحيحة الى الحسن عن أبى هريرة فلتقبلها أيضا مثل : حَدَّث َنَا أَبُو كُرَيْب ، حَدَّث َنَا إِسْحَاق بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِم ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَي ْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ الْب َيْعِ ، سَمْحَ الش رَاءِ ، سَمْحَ الْقَضَاءِ " . (2) حَدَّث َنَا بِشْرُ بْنُ هِلاَل الصَّوَّافُ ، حَدَّث َنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيد ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَي ْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُ ولُ اللَّهِ : " لُعِنَ عَبْدُ الد ينَارِ لُعِنَ عَبْدُ الد رْهَمِ " . (3) حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُث َنَّى وَإِب ْرَاهِيمُ بْنُ ي َعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّث َنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَ ي ْرَةَ عَنِ النَّبِي قَالَ : يُسَل مُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ .... الحديث . (4) (1 )البحر الزخار مسند البزار برقم 1641 و1646 ، ل أبو بكر أحمد بن عمرو البزار ، ط / مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة
عدد الصفحات ٥٦قَاعِدِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ .... الحديث . (4) (1 )البحر الزخار مسند البزار برقم 1641 و1646 ، ل أبو بكر أحمد بن عمرو البزار ، ط / مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة ( 8 ) جامع الترمذى برقم 1112 ، ل الامام محمد بن عيسى الترمذى ، ط / دار إحياء التر اث العربى بيروت لبنان ( 1 ) جامع الترمذى برقم 8176 ، ل الامام محمد بن عيسى الترمذى ، ط / دار إحياء التراث العربى بيروت لبنان ( 6 ) جامع الترمذى برقم 8721 ، ل الامام محمد بن عيسى الترمذى ، ط / دار إحياء التراث العربى بيروت لبنان - 61 –
عدد الصفحات ٥٦والاسانيد كثيرة ولكن نكتفى بهذه الثلاثة كمثال على الزام الامام البزار ومن قلده فى ذلك ، فالحاصل أن الامام البزار جانبه الصواب فى ظنه سماع الحسن من عمران بن الحصين ، مع العلم انه لم يصرح بسماع الحسن من عمران ولكن ساق ما يُشعر القارىء بثبوت السماع ، ولعل ما يجعله يرجح ظنه فى ذلك هو المعاصرة ، ومعاصرة الحسن البصرى لا تكفى لصحة الحديث لان الحسن البصرى مُدلس كما هو معروف وجائت رواياته عن عمران ابن الحصين كلها بالعنعنة وليس فيها حديث واحد صرح بالسماع ، ومن كان هذا حاله يُدلس عن الضعفاء فلا تُقبل عنعته وارساله وقد ذهب بعض المُصنفين فى باب التدليس الى ادراج الحسن البصرى فى الطبقة الثالثة وهى من لا تُقبل عنعتهم . (1) يقول الشيخ الالبانى : ( ولا يكفى فى مثله المعاصرة كما ادعى بعض العلماء المعاصرين لْن الحسن معروف بالتدليس ، وقد عنعه فمثله لا تقبل عنعنته كما هو مق رر فى علم المصطلح ، وشرحه الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه . (2) وبناء عليه ف يصلح كلام الامام البزار كدليل وحجة ، ولا يَثبت بذلك ثبوت سماع للحسن من عمران بن الحصين ومن أدلتهم على ثبوت سماع الحسن من عمران ابن الحصين اثبات الامام الحاكم لذلك قال الامام الحاكم : حديث هشام الدستوائى حديث صحيح فإن أكثر أئمتنا من المُ تقدمين على أن الحسن قد سمع من عمران بن حصين فأما إذا اختلف هشام والحكم بن عبد الملك فالقول قول هشام تعليق الذهبى فى التلخيص : الحكم بن عبدالملك واه . اه (3) وقال فى موضع اخر: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأكثر أئمة البصرة على أن الحسن قد سمع من عمران غير أن الشيخين لم يخرجاه . اه (4) وقال فى موضع اخر : لم يخرج محمد بن إسماعيل و مسلم بن الحجاج رضى الله عنهما فى هذه الترجمة حرفا وذكرا أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين . وقد قال ( أى الحاكم ) : والذى عندى أن الحسن قد سمع من عمران بن حصين وقد حدثنا بالحديث على بن حمشاد العدل أنبأ أبو المثنى ثنا مسدد و محمد بن المنهال الضرير قالا : ثنا معاذ بن هشام حدثنى أبى عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال : كنا مع رسول ا فى مسير وقد تفاوت بين أصحابه السير ... الحديث . اه (5) قلت ( على بن شعبانوهذا الاسناد والذى قبله و الذى يراه الامام الحاكم صحيحا ، فيه قتادة بن دعامة السدوسى وهو مُ دلس من المرتبة الثالثة التى لا يُقبل من أصحابها الا اذا صرحوا بالسماع ، وقد عنعن قتادة فهو حديث ضعيف ( 1 )التدليس والمدلسون صفحة6 ، ل حماد بن محمد الانصارى السعدى ، ط / الجامعة الاسلامية المدينة المنورة ( 8 ) إرواء الغليل فى تَريج أحاديث منار السبيل 8 /4 ،ل الامام محمد ناصر الدين الألبانى ، ط / المكتب الإسلامى بيروت ( 1 ) المستدرك على الصحيحين برقم 8217 ،8 /866 ، لأبو عبدالله الحاكم النيسابورى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت ( 6 ) المستدرك على الصحيحين برقم 1662 ،8 /617 ، لأبو عبدالله الحاكم النيسابورى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت ( 6 )المستدرك على الصحيحين برقم 2426 و2426 ،6 /411 ، لأبو عبدالله الحاكم النيسابورى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت - 66 –
عدد الصفحات ٥٧قلت ( على شعبان والامام الحاكم يستدل على ثبوت سماع الحسن من عمران بن الحصين بسند ضعيف لا يصح الى الحسن اصلا ، لان فيه قتادة بن دعامة السدوسى وهو مدلس من المرتبة الثالثة وقد عنعن . (1) وحتى لو صح السند الى الحسن البصرى، فان مُ عاصرة الحسن البصرى لا تكفى لصحة الحديث لان الحسن البصرى مُدلس كما هو معروف وجائت رواياته عن عمران ابن الحصين كلها بالعنعنة وليس فيها حديث واحد صرح بالسماع ، ومن كان هذا حاله يُدلس عن الضعفاء والمجاهيل فلا تُقبل عنعته وارساله يقول الشيخ الالبانى : ولا يكفى فى مثله المعاصرة ، كما ادعى بعض العلماء ا لمعاصرين لْن الحسن معروف بالتدليس ، وقد عنعنه فمثله لا تُ قبل عنعنته كما هو مقرر فى علم المصطلح ، وشرحه الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه . (2) وقد رد الامام البيهقى على شيخه الحاكم وخالفه فى ثبوت سماع الحسن من عمران بن الحصين ووافق الجمهور فقال : وَلاَ يَصِحُّ عَ نِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ سَمَاع مِنْ وَجْه صَحِيح ي َثْبُتُ مِث ْلُهُ ، وَقَدْ أَخْب َرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَن ْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَن ْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْب َرَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِىَّ بْ نَ الْمَدِينِى ي َقُولُ : لَمْ يَصِحَّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن سَمَاع مِنْ وَجْه صَحِيح ي َثْبُتُ . (3) وبناء عليه ف يصلح كلام الامام الحاكم كدليل وحجة ، ولا يَثبت بذلك ثبوت سماع للحسن من عمران بن الحصين ومما استدل به البعض على ثبوت سماع الحسن من عمران ابن حصين أن ممن يرى ثبوت سماعه الامام ابن خزيمة قال الامام ابن خزيمة : حديث الحسن عن عمران ، وهذا يعنى أن رواية الحسن عن عمران عنده مُ تصلة ، لْن من شرط الصحيح عنده اتصال السند . فقد قال الامام ابن خزيمة فى مقدمة كتابه : مختصر الم ختصر من المسند الصحيح عن النبى بنقل العدل عن العدل موصولا إليه من غير قطع فى أثناء الإسناد ولا حرج فى ناقلى الْخبار التى نذكرها بمشيئة الله تعالى . (4) ثم روى الاحاديث التى يرى فيها شروطه هذه متحققة ومنها: ثنا محمد بن يحيى نا يزيد بن هارون أخبرنا هشام عن الحسن عن عمران بن حصين قال سرينا مع رسول الله فلما كان من آخر الليل عرسنا فغلبتنا أعيننا فما أيقظنا إلا حر الشمس .... الحديث . (5) (1 )قتادة بن دعامة السدوسى وهو مُدلس من المرتبة الثالثة ،قال الحافظ ابن حجر العسقلانى :قتادة بن دعامة السدوسى البصر ى صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 61 ، الراوى رقم 21 ط / مكتبة المنار- الأردن والمرتبة الثالثة هى : من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبى الزبير المكى . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 11 للحافظ ابن حجر العسق، ط / مكتبة المنار – الأردن ( 8 ) إرواء الغليل فى تَريج أحاديث منار السبيل 8 /4 ،ل الامام محمد ناصر الدين الألبانى ، ط / المكتب الإسلامى بيروت ( 1 )السنن الكبرىبرقم 82271 ،12 /181 ، لأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت ( 6 )صحيح ابن خزيمة 1 /1 ، لمحمد بن إسحاق أبو بكر ابن خزيمة النيسابور ى ، ط / المكتب الإسلامى بيروت ( 6 )صحيح ابن خزيمة برقم 226 ،8 /27 ، لمحمد بن إسحاق أبو بكر ابن خزيمة النيسابور ى ، ط / المكتب الإسلامى بيروت - 66 –
عدد الصفحات ٥٨قلت ( على شعبان ) : ولا أبلغ من أن رجال الاسناد كلهم من رجال البخارى ومسلم ومع ذلك الامام البخارى و الامام مسلم لم يُخرجاه فى صحيحهما وذلك لان الحسن عنعن ، حتى أن الشيخ الالبانى قال فى تعليقه على هذا الحديث ، قال الْلبانى : إسناده صحيح لولا عنعنة الحسن وهو البصر ى . (1) وقال الالبانىفى السلسلة الصحيحة ( 3 /432 ) :ولولا عنعنة الحسن البصري لقلت بأنه إسناد صحيح . (2) فالاسناد فيه علة خفية وهيا عنعنة الحسن عن عمران بن الحصين فهو معروف بتدليسه عن الضعفاء والمجاهيل ومن كان هذا حاله يُدلس عن الضعفاء فلا تُقبل عنعته وارساله وهذا قد بينه الشيخ الالبانى فى موضع أخر فقال رحمه الله : ( ولا يكفى فى مثله المعاصرة ، كما ادعى بعض العلماء المعاصرين لْن الحسن معروف بالتدليس ، وقد عنعه فمثله لا تقبل عنعنته كما هو مقرر فى علم المصطلح ، وشرحه الإمام مسلم فى مقدمة صحيحه . (3) وممن قال ب ثبوت سماع الحسن من عمران بن الحصين الامام ابن حبان البُستى قال ابن حبان المجروحين : وقد سمع أي الحسن من معقل بن يسار ، وعمران بن حصين . (4) وأخرج أيضا له في صحيحه وقال بعده : الحسن لم يسمع من سمرة شيئا ، وسمع من عمران بن حصين هذا الخبر ، واعتمادنا فيه عن عمران بن حصين . (5) قلت ( على شعبان ) : وقد حقق صحيح ابن حبان الامام الالبانى وقد علق على الحديث بانه ضعيف، وسبب ضعف الحديث بينه الامام ابن حبان بأن الحسن لم يسمع من سمرة بن جندب ، ولكنه قال ان اعتمادنا فيه على عمران بن الحصين وكأنه يشير الى ان هذا الحديث ثبت من سماع الحسن من عمران ، وقد بحثت عن طرق الحديث الى عمران بن الحصين فلم أجد الا رواية ضعيفة أيضا أخرجها الطبرانى قال : حَدَّث َنَا الْحُ سَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء الْمَك يُّ ، ثنا بَحْرُ بْ نُ كَنِيز السَّقَّاءُ ، عَنْ ق َتَادَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن ، قَالَ : " كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ سَكْتَة " ، قَالَ سَ مُرَةُ : " سَكْتَتَانِ "، فَكَتَبُوا إِلَى أُبَي بْنِ كَعْب فَكَتَبَ : أَنْ قَدْ حَفِظْتَ يَا سَمُرَةُ وَنَسِيَ النَّاسُ . (6) (1 )صحيح ابن خزيمة برقم 226 ،8 /27 ، لمحمد بن إسحاق ابن خزيمة النيسابور ى ، بتحقيق الالبانى ، ط / المكتب الإسلامى بيروت ( 8 )السلسلة الصحيحة 1 /166 ل الامام محمد ناصر الدين الألبانى ، طمكتبة المعارف للنشر والتوزيع ا لرياض ( 1 )إرواء الغليل فى تَريج أحاديث منار السبيل 8 /4 ،ل الامام محمد ناصر الدين الألبانى ، ط / المكتب الإسلامى بيروت ( 6 )المجروحين من ا دثين والضعفاء والمتروكين 8 /141 ل ابن حبان البُستى ط / دار الوعى حلب ( 6 )صحيح ابن حبان بتيب ابن بلبان برقم 1227 ، 6 /118 ،ل أبو حات ابن حبان البُ ستى ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت ( 4 )المعجم الكبير للطبرا111 ، ط / مكتبة العلوم والحكم الموصل ، وهو ضعيف وعلته بحر بن كنيز السقاء الباهلى وهو متروك الحديث وعلة اُخرى وهى ارسال قتادة عن عمران وهو لم يسمع منه وهو مدلس من المرتبة الثالثة وقد عنعن ، ولا يُقبل من مثله الا اذا صرح بالسماع ولا يصلح شاهد له ولا دليل لان الاسناد ليس فيه ذكر للحسن البصرى ، وقد أخرج ابن أبى شيبة فى مصنفه برقم 8261 هذا الحديث عن الحسن مُرسلا عن النبى دون ذكر أى صحابى ولا حتى عمران بن الحصين ، فلا أدرى بأى شىء يستشهد الامام ابن حبان البُستى !!! - 64 –
عدد الصفحات ٥٩ولم يُبين الامام ابن حبان أى دليل أو حجة على ثبوت سماع الحسن من عمران بن الحصين عنده، ولعله يقصد المعاصرة وقد بين الائمة أن المُ عاصرة لا تستلزم الرؤية واللقيا والسماع ، أو لعله يستشهد بتصريح الحسن فى بعض الروايات بالسماع ولكن كل الروايات ضعيفة لا تصح الى الحسن كما بينا و فيها ضعف قبل الحسن البصرى وعلى كل حال فلا حجة عند الامام ابن حبان فى اثبات سماع الحسن من عمران بن الحصين الا الظن والاحتمال . وممن قال ب ثبوت سماع الحسن من عمران بن الحصين الشيخ مُبارك بن سيف الهاجرى فى العصر الحديث : قال الدكتور مبارك الهاجر ى : الحسن البصري رحمه الله أدرك عمران بن حصين إدراكا بي نا وعاصره في بلد واحد مدة طويلة يمكنه السماع منه بلا شك ، .... وحديث الحسن البصري ، عن عمران بن حصين أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه . وله عن عمران عندهم خمسة عشر حديثا ، وليس في شيء منها تصريح الحسن بالسماع ، ... وقد تتبعت أحاديث الحسن عن عمران ، فبلغت بصحيحها وسقيمها ستين حديثا تقريبا ، وقد ذكر الذهبي أن مسند عمران بن حصين بلغ مئة وثمانين حديثا ، وبهذا يظهر كثرة ما رواه الحسن عن عمران ، وقد جاء في بعضها تصريح الحسن بالسماع ..... فهذه الْسانيد المتقدمة التي جاء فيها سماع الحسن من عمران ولقاؤه إياه لا يخلو إسناد منها من مطعن ، ولهذا أنكر جماعة من أهل العلم صحة سماع الحسن من عمران ، وأنه لم يثبت بإسناد صحيح ، ولكن الحسن عاصر عمران بن حصين وكانا جميعا في الببصرة ، فسماعه منه ممكن جدا ، ولهذا اعتمدتُ رواية هشام بن حسان المتقدمة فى إثبات السماع ، وقد جاء نحو هذا عن سماك بن حرب .......... والخلاصة : أن الحسن البصري أدرك عمران بن حصين إدراكا بي نا ، وكان معه فى البصرة مدة خمس عشرة سنة تقريبا ، منذ قدم الحسن البصرة إلى أن مات عمران بن حصين ، وقد اختلف أهل العلم في سماعه منه والْظهر أنه سمع منه . (1) قلت ( على بن شعبان ) : والشيخ مبارك جزاه الله خيراا بذل جهداا كبير جداا فى التتبع والاحصاء للمرويات، ولكن أكثر ما لفت انتباهى هو تطويعه كل الاقوال والادلة لخدمة ما اعتقده ابتداء وهو ثبوت السماع ، فمن تابع كلامه كمثال على ثبوت سماع الحسن البصرى من على بن ابى طالب فى صفحة 292 من نفس الكتاب ينقل اجماع اهل العلم وتتابعهم على نفى سماع الحسن من على ثم يضرب ب كل ذلك عرض الحائط ويلجأ الى أقوى دليل عنده الذى كرره فى كل مرويات الحسن مع الصحابة وهو ( المعاصرة واحتمال اللقيا واحتمال الرؤيا ) فقال أن الحسن عاصر على ، وأن بعض الائمة قال أنه رآى على واستدل برواية تصرح بالسماع فى مسند أبى يعلى وهيا لا اصل لها فى مسند أب ى يعلى فالحاصل أن الشيخ مبارك يستدل بالظن والاحتمال والقاعدة أن الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال والادراك والرؤية لا يقتضيان ولا يستلزمان ثبوت السماع ، وقد يحصل الادراك والرؤية معاا ولا يثبت السماع وقد بين كبار الائمة من النُقاد والمُحققين ذلك : قَالَ أَحْمَدُ : ابْنُ جُرَيْج لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَاوُس وَلا حَرْفَاا ، وَي َقُولُ : رَأَيْت طَاوُسَاا . ( 1 )التابعون الثقات المتكلم سماعهم من الصحابة صفحة 112 ،187 ، ل مبارك بن سيف الهاجرى ، ط / مكتبة ابن القيم الكويت - 67 –
عدد الصفحات ٦٠وَقَالَ أَحْمَدُ : أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، مِنْ أَيْنَ سَمِعَ مِنْهُ ؟ ، وإِمْكَانُ ذَلِ كَ وَاحْتِمَالُهُ غَي ْرُ مُسْتَب ْعَد . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : الزُّهْرِيُّ لا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ ابْنِ عُمَرَ رَآهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَرَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَر وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . وَأَث ْبَتَ دُخُولَ مَكْحُول عَلَى وَ اثِلَةَ بْنِ الَْسْقَعِ وَرُؤْي َتَهُ لَهُ وَمُشَاف َهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَمْ يَصِحَّ لَهُ مِنْهُ سَمَاع . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : الزُّهْرِيُّ أَدْرَكَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ وَمَنْ هُوَ أَكْب َرُ مِنْهُ ، وَلَكِنْ لا ي َثْبُتُ لَهُ السَّمَاعُ ، كَمَا أَ نَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِت لا ي َثْبُتُ لَهُ السَّمَاعُ مِنْ عُرْوَةَ ، وَقَدْ سَمِعَ مِمَّنْ هُوَ أَكْب َرُ مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُن َيْف لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ ، مَعَ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ رَأَى النَّبِ يَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بل قد أدرك كثير زمن النبى وعاصروه ومع ذلك لا تثبت لهم صحبة مثل الَْسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه .! أبُو عُذْرَةَ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه.! أَوْسَطُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيًّ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه .! ثُمَامَةُ بْنُ حَزَن الْقُشَيْرِيُّ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه .! شُرَيْحُ بْنُ هَانِئ الْمِذْ حَجِيُّ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه .! شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ أبُو وَائِل أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه .! عَبْدُ اللهِ بْنُ عُكَيْم الْجُهَنِيُّ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه.! أبُو عُثْمَانَ الن َّهْدِيُّ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه .! غُن َيْمُ بْنُ ق َيْس أبُو الْعَنْبَرِ الْمَازِنِيُّ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه .! مُرَّةُ بْنُ شَرَاحِ يلَ الْهَمْدَانِيُّ أَدْرَكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ ي َرَه فهولاء أدركوا وعاصروا النبى ومع ذلك لم يقتضى ذلك الرؤية والسماع فلا تلازم بينهما . فالحاصل أن الشيخ مبارك بن سيف الهاجرى لم يُثبت بحجة سماع الحسن من عمران باسناد صحيح يُ صرح بالسماع بل استدل بروايات أسانيدها ضعيفة لا تثبت الى الحسن مثل روايات مبارك بن فضالة ، وقد بينا أن علة ضعفها عنعنة مبارك فهو مُدلس من المرتبة الثالثة وقد عنعن ، وقد نبه الائمة على ذلك ، فلا أدرى كيف يستشهد بها والامر كذلك و لا عجب فقد رأيته يستدل ب رواية حوثرة بن أشرس التى نسبها الى مسند أبى يعلى وللاسف نعيب عليه أنه رآى أن الحديث لا أصل له فى مسند أبى يعلى ولا فى أى كتاب لابى يعلى الموصلى ، فهو اسناد لا أصل له ، ذكره بعض الائمة فى كتبهم وعزوه الى أبى يعلى والامر ليس بذاك ، ثم أصر الشيخ مبارك الهاجرى على ايراده فى أدلته ليستقيم له ما قرره إبتداءا من اثبات سماع الحسن من على بن أبى طالب ، فهو للاسف يستدل على الاثبات بالضعيف !!! ثم كرر الامر مع روايات الحسن عن عمران وراح يستدل على ثبوت سماع الحسن من عمران بن الحصين بالضعيف أيضاا فالشيخ مبارك الهاجرى أثبت سماع الحسن من عمران بن الحصين بالوهم وبالظن والاحتمال والدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال ، قال الله تعالى ( إِنَّ الظَّنَّ لاَ ي ُغْنِي مِنَ الْحَق شَيْئاا ) يونس 36
عدد الصفحات ٦١ع الحسن من عمران بن الحصين بالوهم وبالظن والاحتمال والدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال ، قال الله تعالى ( إِنَّ الظَّنَّ لاَ ي ُغْنِي مِنَ الْحَق شَيْئاا ) يونس 36 وبناء عليه فلا يصلح كلام الشيخ مبارك الهاجرى كدليل وحجة ولا يَثبت بذلك ثبوت سماع للحسن من عمران بن الحصين - 62 –
عدد الصفحات ٦١ومن أدلتهم على سماع الحسن من عمران قول الامام يحيى بن معين : قال الامام العباس الدورى : سَمِعت يحيى ي َقُول أهل الْبَصْرَة يروون عَن الْحسن عَن عمرَان وَأهل الْكُوفَة يروون عَنهُ ي َقُول سماك عَن الْحسن قَالَ حَدثنِي عمرَان بن حُصَيْن . اه (1) وعنابن ابى حاتم قال : أَخْب َرَنَا ي َعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهِرَوِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد الدَّارِمِيُّ قَالَ ق ُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين الْحَسَنُ لَقِيَ عَمْرَانَ بْنَ حُصَيْن قَالَ أَمَّ ا فِي حَدِيثِ الْبَصْرِي ينَ فَلاَ وَأَمَّا فِي حَدِيثِ الْكُوفِي ينَ ف َن َعَمْ . اه (2) قلت ( على بن شعبان ) : والامام يحيى بن معين لا يُثبت بكلامه هذا ثبوت سماع الحسن من عمران بن حصين ، ولكن يبين من الذين يقولون بأنه سمع من عمران ، وأما عن قوله هو فقد أنكر ثبوت سماع الحسن من عمران . قال الامام عبد الرحمن ابن أبى حاتم : ذكره أبي عَن إِسْحَق بن مَنْصُور قلت ليحيى بن سِيرِينَ وَالْحَسَنُ سَمِعَا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن قَالَ ابْنُ سِيرِيَن ن َعَمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْنُ أَبِي حَاتِم ي َعْنِي أَ نَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن . اه (3) وأما عن قصدهفى النقل والعزو فهو يقصد أنه أى ( حكايات سماع الحسن البصرى عن عمران ابن الحصين ) جائت عن أَرْب َعَة مِنْ رُوَاةِ الْكُوفِي ينَ عَنْ مَنْصُور يَذْكُرونَ مُرَاف َقَةَ الْحَسَ نِ عمْرَانَ وَمُلازَمَتَهُ إِيَّاهُ : شَرِيك ي َقُولُ عَنْهُ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن أَحَدُنَا آخِذ بِيَدِ صَاحِبِهِ ، وَجَرِير وَعَبِيدَةُ وَزِيَاد الْبَكَّائِيُّ ي َقُولُونَ عَنْهُ كُنْتُ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن بِالْبَصْرَةِ وَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ عَنَاهُمْ يَحْيَى بْنُ مَعِين بِقَوْلِهِ آنفاا وَأَمَّا ذِكْرُ السَّمَاعِ فِي حَدِيثِ الْكُوفِي ينَ ف َن َعَمْ وَالْحَدِيثُ بِهَذِهِ الَْسَانِيدِ مُنْكَر ، وَلا ي َثْبُتُ بِهِ سَمَاعَ الْحَسَنِ ، وَلَيْسَ ت َعْصِيبُ الْجِنَايَةِ بِشَ رِيك وَسُوءِ حِفْظِهِ بِكَاف ، كَمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ الَْلْبَانِيُّ ، فَإِنَّ شَرِيكَاا لَمْ ي َت َفَرَّدْ ، بَلْ تَاب َعَهُ ثَلاثَة أَوْث َقُهُمْ جَرِير ، وَإِنَّمَا الْمُت َّهَمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ : خَيْثَمَةُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ الْبَصْرِيُّ لَيْسَ بِ شَيْء ، مِقْدَارُ مَا ي َرْوِيهِ لا ي ُتَابَعُ عَلَيْهِ ، قَالَهُ أبُو جَعْفَر الْعُقَيْلِيُّ . قَالَ أبُو بَكْر الْب َزَّارُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ ن َعْلَمُ أَحَدَاا ي َرْوِيهِ عَنِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ عِمْرَانُ ، وَلاَ ن َعْ لَمُ رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ إِلاَّ الْحَسَنُ ، وَلاَ عَنِ الْحَسَنِ إِلاَّ خَيْثَمَةُ ، وَهُوَ خَيْثَمَةُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ رَجُل مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ رَوَى عَنْهُ مَنْصُور وَقَالَ الْحَافِظُ الْمِز يُّ : خَيْثَمَةُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أبُو نَ صْر الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ أَنَس وَالْحَسَنِ الْبَصْرِي رَوَى عَنْهُ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ وَبِلالُ بْنُ مِرْدَاس الْفَزَارِيُّ وَجَابِر الْجُعْفِيُّ وَالَْعْمَشُ ، وَمَنْصُور قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّد عَنْ ابْنِ مَعِين : لَيْسَ بِشَيْء وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الث قَاتِ ثُمَّ أَعَادَ ابْنُ حِبَّانَ ذِكْرَهُ فِي الْمَجْرُوحِينَ ف َقَالَ : خَيْثَمَةُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ شَيْخ ي َرْوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك رَوَى عَنْهُ جَابِر الْجُعْفِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَلَى قِلَّتِهِ لا ت َتَمَي َّزُ كَيْفِيَةُ ضَعْفِهِ فِي الن َّقْلِ لَْنَّ رَاوِيهِ جَابِر الْجُعْفِيُّ ، فَمَا
عدد الصفحات ٦٢بْنِ مَالِك رَوَى عَنْهُ جَابِر الْجُعْفِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَلَى قِلَّتِهِ لا ت َتَمَي َّزُ كَيْفِيَةُ ضَعْفِهِ فِي الن َّقْلِ لَْنَّ رَاوِيهِ جَابِر الْجُعْفِيُّ ، فَمَا ي َلْزَقُ بِهِ مِنَ الْوَهَنِ ف َهُوَ لِجَابِر مُلْزَق أَيْضَاا ، فَمِنْ هَاهُنَا اشْتَبَهَ أَمْرُهُ وَوَجَبَ ت َرْكُهُ . (4) وقد مضى ذكر خيثمة وبيان ضعفه من كلام أ هل العلم ، وضعف الطرق التى تثبت سماع الحسن من عمران ( 1 )تاريخ ابن مع - رواية الدورى 6 /117 برقم 1642 ، ط/ مركز البحث العلمى وإحياء التراث الإسلامى مكة المكرمة ( 8 )المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 184 ، صفحة12 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت ( 1 )المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 186 ، صفحة12 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت ( 6 )جزء من رد وتعقيب من مقالة للشيخ أبو محمد أحمد محمد شحاته الالفى السكندرى على موقع أهل الحديث - 62 –
عدد الصفحات ٦٢فالحاصل أنه ليس لهم حجة بكلام الامام يحيى ابن معين لانه لا يثبت سماع الحسن من عمران بل ينكر سماع الحسن من عمران كما نقل عنه ابن ابى حاتم فيما مضى ، ومقصده أن بعض الكوفيين يثبتون اللقيا والسماع فى رواياتهم عنه ، وقد مضى بيان ضعفها ، وبينت سبب ردها من جهة الاسانيد قبل الحسن البصرى وبناء عليه فلا يصلح استشهادهم بكلام يحيى ابن معين كدليل وحجة ولا يَثبت بذلك ثبوت سماع للحسن من عمران ومن أدلتهم على سماع الحسن من عمر ان قول الامام أحمد بن حنبل : قال الامام أبو داود السجستانى : قِيلَ لَِْحْمَدَ : سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ عِمْرَانُ ؟ قَالَ : مَا أَنْكَرَهُ ، ابْنُ سِيرِينَ أَصْغَرُ مِنْهُ بِعَشْرِ سِنِينَ سَمِعَ مِنْهُ . قَالَ أَحْمَدُ : وَق َتَادَةُ يُدْخِلُ ، ي َعْنِي الْ حَسَنَ وَعِمْرَانَ ب َي ْن َهُمَا هَيَّاج . اه (1) قلت ( على بن شعبانو هذا استدلال بسماع الْصغر على إمكان سماع الْكبر ، وليس فيه اعتماده لإثبات السماع ، لكنه هنا احتج به لعدم إنكار السماع ، وإن لم يثبته ، وقد اتضح هذا أكثر وبينه الامام أحمد عندما سُ ئل عما يدل على لقاء الحسن بعمران بن حصين فلم ينكره ولم يثبته : قال الامام أبو داود : سمعت أحمد قال : خيثمة كان من أهل البصرة ، سكن الكوفة ، حدث عنه الْعمش ومنصور. قلت لْحمد : كيف حديثه ؟ قال : ما أعلم إلا خيراا . قلت : يقول عن الحسن : كنت أمش ى مع عمران بن حصين ؟ قال : شريك كذا يقول . قلت : وجرير قال هكذا ؟ قال : نعم . اه (2) قلت ( على بن شعبان ) : والامام أحمد لم يثبت سماع الحسن من عمران ولا يُنكره ، فهو توقف فيه وذلك يتضح فى قوله (ما أعلم إلا خيراا ) ، فهو لا يُنكر سماع الحسن من عمران بن الحصين اذا صرح بالسماع وجاء من طريق صحيح ولكن هذا لم يحدث ، بل كان أخر عهد الامام أحمد هو انكار سماع الحسن من عمران ونقله ابنه عنه . قال الامام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى حَدَّث َنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل قَالَ قَالَ أَبِي الْحَسَنُ قَالَ ب َعْضُهُمْ حَدَّ ثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَين ي َعْنِي إِنْكَاراا عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن . اه (3) ثم نقل الامام عبد الرحمن بالاسانيد اتفاق أئمة العلل انكارهم سماع الحسن البصرى من عمران بن الحصين فليس لهم بذلك حجة فى استشهادهم بقول الامام أحمد ، لانه كان توقف فى إمكان السماع لاحتمال اللقاء والرؤية لانه كان معاصر له ، ولكن تم قطع الامر فى النهاية بالانكار كما نقل صالح ابن الامام احمد عنه فى المراسيل . ( 1 )مسائل الإمام أحمد رواية أ داود السجستانى برقم 8268 صفحة662 ، طمكتبة ابن تيمية مصر ( 8 )سؤالات أ داود لأحمد بن حنبل فى جرح الرواة وتعديلهم برقم 116 ،صفحة 822 ،ط / مكتبة العلوم والحكم المدينة المنورة ( 1 )المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 182 ،1 /12 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت - 42 –
عدد الصفحات ٦٣ومن أدلتهم على ثبوت سماع الحسن من عمران قول شيخ الاسلام ابن تيمية قال شيخ الاسلام ابن تيمية : وعلى هذا يمكن تخريج ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن نبي الله قال لا أركب الْرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير فأومأ الحسن إلى جيب قميصه ، قال قال ألا وطيب الرجال ريح لا لون له ألا وطيب النساء لون لا ريح له ، قال سعيد أراه قال إنما حملوا قوله في طيب النساء على أنها إذا خرجت فأما إذا كانت عند زوجها فلتطيب بما شاءت . اه (1) قلت ( على بن شعبان فكأنه أى ( ابن تيمية ) يرى سماع الحسن من عمران ، و الاسناد لا يصح ولا يثبت هنا فالاسناد الذى استدل به وأخبر بصحته فيه قتادة بن دعامة السدوسى وهو مُدلس من المرتبة الثالثة وقد عنعن . (2) فإن كان استشهاد شيخ الاسلام على ثبوت السماع من الحسن الى عمران بهذا الاسناد فلا يصح ذلك لانه ضعيف وبناء عليه فلا يصلح استشهادهم بكلام الامام ابن تيمية كدليل وحجة ولا يَثبت بذلك ثبوت سما ع للحسن من عمران واليكم نقولات أهل العلم من المُحققين النُقاد من أئمة العلل فى نفى سماع الحسن من عمران بن الحصين الامام على بن المدينى قال : وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن شَيْئاا وَلَيْسَ بِصَحِيح لَمْ يَصِحُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْ رَانَ سَمَاع من وَجه صَحِيح ثَابت . (3) الامام يحيى بن معين قال الامام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى : حَدَّث َنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى وَقِيلَ لَهُ كَانَ الْحَسَنُ ي َقُولُ سَمِعْتُ عِ مْرَانَ بْنَ حُصَيْن ف َقَالَ أَمَّا عَنْ ثِقَة فلاََ . (4) وقال ( ابن أبى حاتم الرازىذكره أبي عَن إِسْحَق بن مَنْصُور قلت ليحيى بن سِيرِينَ وَالْحَسَنُ سَمِعَا مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن قَالَ ابْنُ سِيرِيَن ن َعَمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْنُ أَبِ ي حَاتِم ي َعْنِي أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن . (5) (1 )اقتضاء الصراط المست قيم مخالفة أصحاب الجحيم صفحة 118 ، ل أحمد بن عبد الحليم بن تيمية ، ط / مطبعة السنة المحمدية القاهرة ( 8 )قتادة بن دعامة السدوسى وهو مُدلس من المرتبة الثالثة ،قال الحافظ ابن حجر العسقلانى :قتادة بن دعامة السدوسى البصر ى صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 61 ، الراوى رقم 21 ط / مكتبة المنار- الأردن والمرتبة الثالثة هى : من أكثر من التدليس فلم يحتج الائم ة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبى الزبير المكى . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 11 للحافظ ابن حجر العسق، ط / مكتبة المنار – الأردن ( 1 )العلل ل على بن المدينى برقم 61 ، صفحة 62 ، ط / المكتب الإسلامى بيروت ( 6 ( )6 ) المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 112 و 186 ،صفحة 12 و12 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت - 41 –
عدد الصفحات ٦٤الامام أحمد بن حنبل قال الامام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى حَدَّث َنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل قَالَ قَالَ أَبِي : الْحَسَنُ قَالَ ب َعْضُهُمْ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَين ي َعْنِي إِنْكَاراا عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن . (1) الامام أبو حاتم الرازى قال ابن أبى حاتم الرازى : سَمِعْتُ أَبِي ي َقُولُ لَمْ يَسْمَعِ ا لْحَسَنُ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن وَلَيْسَ يَصِحُّ مِنْ وَجْه ي َثْبُتُ . (2) وقال أيضااسَمِعْتُ أَبِي ي َقُولُ الْحَسَنُ لاَ يَصِحُّ لَهُ سَمَاع عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن يُدْخِلُ ق ُتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ هَيَّ اجَ بْنَ عِمْرَانَ الْب ُرْجُمِيَّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن وَسُمْرَةَ . (3) قال ابن أبى حاتم الرازىحَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ب َلْجَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنَ بْنَ الْحَكَمِ ي َقُولُ سَمِعْتُ جَرِيراا يَسْأَلُ ب َهْزاا عَنِ الْحَسَنِ مَنْ لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّ بِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثاا وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن شَيْئاا . (4) والحاصل بعد مناقشة أدلةالطرفين يتبين لنا بوضوح أن 1 - الحسن البصرى لم يسمع من عمران بن الحصين ولم يأتى اسناد واحد صحيح عن الحسن يصرح فيه الحسن بالسماع من عمران بن الحصين أو يُفيد حتى اللقيا وقد مضى بيان ضعف كل الاسانيد 2 – كثير ممن أثبت السماع يعتمد على الظن والاحتمال ، وهذا غير كافى لاثبات اللقيا والسماع 3 – المُعاصرةبين الحسن البصرى وعمران بن الحصين ليست بسبب كافى للقطع باللقيا والسماع ، فكيف لو كان الراوى مُدلس مثل الحسن البصرى وهو مشهور عنه تدليسه عن المجاهيل و الضعفاء ، وقد اختلف أهل العلم فى تحديد مرتبة وطبقة تدليسه ، فمنهم من وضعه فى المرتبة الثانية ومنهم من وضعه فى المرتبة الثالثة ، وعلى أى حال فهذا لا يمنع من رد عنعته ، فقد اتفق أهل العلم من علماء العلل على أنه يُرسل عن الصحابة ومنهم عمران بن الحصين ، ومن كان هذا حاله يُدلس عن المجاهيل والضعفاء فلا تقبل عنعته 4– أنكر أهل العلم من المُحققين والنُقاد الافذاذ ثبوت سماع الحسن من عمران ، وهم الركن الشديدفى باب العلل أمثال يحيى بن معين وعلى بن المدينى وأبى حاتم الرازى وأحمد بن حنبل .... الخ وبناء عليه فلم يسمع الحسن البصرى من عمران بن الحصين يقيناا ، وأى اسناد فيه الحسن عن عمران فهو ضعيف سواء فى حكم مس الفرج أو غيره ، والحمد لله رب العالمين . ( 1 )العلل ل على بن المدينى برقم 61 ، صفحة62 ، ط / المكتب الإسلامى بيروت ( 8 ) (1 ) (6 )المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 112 ا186 ،1 /12 و12 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت - 48 –
عدد الصفحات ٦٥أبا الدرداء الانصارى قَالَ مُحَمَّد ، أَخْب َرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ حَبِيب بْنِ عُب َ يْد ، عن عبيد عَنْ أَبِي الدَّ رْدَاءِ ، " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَس الذَّكَرِ ، ف َقَالَ : إِنَّمَا هُوَ بِضْعَة مِنْكَ " . (1) عبدالله بن عمر حَدَّث َنَا مَالِك عَنْ نَافِع أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ ي َقُولُ : " إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ ف َقَدْ وَجَ بَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ " . (2) قال الامام عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن نافع عن بن عمر قال : من مس ذكره فليتوضأ . (3) حَدَّث َنَا أَبُو مُصْعَب ، قَالَ : حَدَّث َنَا مَالِك عَنْ نَافِع أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ ي َقُولُ " إِذَا مَسَّ أَ حَدُكُمُ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ : ف َقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ . (4) حَدَّث َنَا أَبُو مُصْعَب قَالَ : حَدَّث َنَا مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَاب عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : " رَ أَيْتُ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ ي َغْتَسِلُ ثُ مَّ ي َت َوَضَّأُ ف َقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ أَمَا يَجْزِئكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ قَالَ : ب َلَى وَلَكِ ن ي أَحْيَاناا أَمَسُّ ذَكَرِ ى فَأَت َوَضَّأُ . (5) حَدَّث َنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَاب عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَر كَانَ ي َغْتَسِلُ ثُمَّ ت َوَضَّأَ ف َقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَهْ أَمَا يُجْزِيكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ ؟ قَالَ : ب َلَى وَلَكِن ي أَحْيَاناا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَت َوَضَّأُ . (6) حَدَّث َنَا عَلِيٌّ أَنَا القَعْنَبِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِع أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ ي َقُولُ : إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ ف َرْجَ هُ ف َقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ . (7) حَدَّث َنَا بِشْر ثنا هَنَّاد ثنا أَبُو الَْحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِب ْرَاهِ يمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ " مَا أُبَالِي مَسَسْتُ ذَكَرِي أَوْ مَسَسْتُ طَرَفَ أَنْفِي أَوْ أُذُنِي ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مُضْغَة أَوْ بَضْعَة مِنْكَ، فَإِنْ كَانَ شَيْء يَضُرُّهُ فَاقْطَعْهُ " . (2) قال الامام عبد الرزاق عن عمر عن الزهري عن سالم أن بن عمر صلى بهم العصر ثم سار أميالا قال حسبت أنه قال ستة قال ثم نزل فتوضأ وأعاد الصلاة قال فقلت له أليس قد كنت صليت قال بلى ولكن قد مسست ذكري فصليت ولم أتوضأ فلذلك أعدت . (9) (1 )موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيبا84 ،ط / دار إحياء التراث العربى مصر ، ومدار كل هذه الروايات على ( محمد بن الحسن بن فرقد الشيبانى ابو عبدالله ) ضعيف الحديث متهم بالكذب ( 8 )معرفة السنن والاثار للبيهقى 874 ط / دار الكتب العلمية بيروت ، موطا مالك برواية يحيى الليثى 22 ، ط / دار الشعب مصر ( 1 )مصنف عبد الرزاق 612 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيروت لبنان ( 6 ) (6 ) موطأ مالك برواية أبى مصعب الزهرى 111 و116 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت ( 4 ) (7 ) الاوسط فى السنن والاجماع والاختلاف لابن المنذر 24 و27 ،ط / دار طيبة الرياض السعودية ( 2 )معجم ابن المقرىء 717 ،ط / مكتبة الرشد الرياض ، وهو ضعيف فيه ابو الاحوص مجهول الحال ( 2 )مصنف عبد الرزاق 617 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيروت لبنان - 41 –
عدد الصفحات ٦٦