المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحرير مسئلة مس الفرج هل هو ناقض للوضوء ام لا

على بن شعبان

صفحة ٦ من ٦

أبو هريرة  حَدَّث َنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّد ثنا مُسَدَّد ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِد ثنا عَمْرِو بْنِ أَبِي وَهْب الْخُزَاعِيُّ عَنْ جَ مِيل عَنْ أَبِي وَهْب عَنْ أَبِي هُرَي ْرَةَ ، قَالَ : " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ ف َلْيَت َوَضَّأْ ، وَمَنْ مَسَّ ف َوْقَ الث َّوْبِ فَلا ي َت َوَضَّأُ " . (1) عصمة بن مالك الانصارى  حَدَّث َنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَاد ، قَالَ : حَدَّث َنَا مُحَم دُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّث َنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْر ، قَالَ : حَدَّث َنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ أَبُو سَهْل ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَب ، عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِك ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِن ي احْ تكَكْتُ فِي الصَّلاةِ ، فَأَصَابَتْ يَدِي ف َرْجِي ، ف َقَالَ النَّبِيُّ : " وَأَنَا أَف ْعَلْ ذَلِكَ " . (2) وجاء من طريق أخر فى معجم الصحابة لابو نعيم، قال الامام أبو نعيم حُد ث ْنَاهُ عَنْ عَبْدُوسِ بْنِ الْحُسَيْنِ الن َّيْسَابُورِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْهَمْدَانِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ ثنا سَلام الطَّوِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِع عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، ي ُقَالُ لَهُ جُرَيٌّ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ف َقَالَ : يَ ا رَسُولَ اللَّهِ ، إِن ي رُبَّمَا أَكُونُ فِي الصَّلاةِ ف َت َقَعُ يَدِي عَلَى ف َرْجِي ، ف َقَالَ النَّبِيُّ : وَأَنَا رُبَّمَا ذَلِكَ ، امْضِ فِي صَلاتِكَ " . (3) ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها قال الامام أبى يعلى : حَدَّث َنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَد حَدَّث َنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ حَدَّث َنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ ث َوَاب رَجُل مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ فَادِع عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِي قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَ رِجَال مَعِي عَلَى عَائِشَةَ " فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ ف َرْجَهُ ، ف َقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ي َقُولُ : مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَنْفِي . (4) عمار بن ياسر قَالَ مُحَمَّد ، أَخْب َرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَام ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْد النَّخَعِي ، قَالَ : " كُنْتُ فِي مَجْلِس فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِر فَذَكَرَ مَسَّ الذَّكَرِ ، ف َقَالَ : إِنَّمَا هُوَ بِضْعَة مِنْكَ وَإِنَّ لِكَف كَ لَمَوْضِعاا غَي ْرَهُ " . (9) (1 )الاوسط فى السنن والاجماع والاختلاف لابن المنذر 22 ،ط / دار طيبة الرياض السعودية ( 8 )ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاه 114 ،ط / دار الكتب العلمية بيروت ، وهو ضعيف ، فيه : الفضل بن المختار ضعيف ( 1 )معرفة الصحابة لابى نعيم الاصبهانى 1428 ، ط / دار الوطن للنشر الرياض السعودية ، وهو ضعيف وعلته عبدوس بن الحسين وهو مجهول الحال ، و سلام بن سليم التميمي وهو ضعيف ، و إسماعيل بن رافع بن عويمر وهو ضعيف ، و حكيم بن سلمة وهو مجهول الحال ، و رجل من بنى حنيفة وهو مجهول الحال ( 6 )مسند أبى يعلى6276 ، ل أبو يعلى الموصلى ، ط / دار المأمون للتراث دمشق ، وهو ضعيف فيه : المفضل بن ثواب و حسين بن فادع ، و فادع ، و سيف بن عبد الله الحمير ى ، جميعهم مجهول الحال ، وقد علق الشيخ حسين سليم أسد فقال : إسناده مسلسل بالمجاهيل ( 2 )موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيبا81 ،ط / دار إحياء التراث العربى مصر ، ومدار كل هذه الروايات على ( محمد بن الحسن بن فرقد الشيبانى ابو عبدالله ) ضعيف الحديث متهم بالكذب - 46 –

عدد الصفحات ٦٧

قال الامام عبد الرزاقعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الَْعْمَشِ ، عَنِ الْمِن ْهَالِ بْنِ عَمْر و ، عَنْ ق َيْسِ بْنِ السَّكَنِ ، أَنَّ عَلِيًّا وَعَ بْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُود وَحُذَي ْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَأَبَا هُرَي ْرَةَ " لا ي َرَوْنَ مِنْ مَس الذَّ كَرِ وُضُوءاا، وَقَالُوا : لا بَأْسَ بِهِ " . (1) قلت ( على بن شعبان والامام الاعمش مدلس من المرتبة الثالثة خلافا لما ذهب اليه الامام ابن حجر ، فقد جعله فى المرتبة الثانية ولكن الراجح ما ذهب اليه الامام ابن سبط ابن العجمى قال : سليمان بن مهران الْعمش مشهور به وفي الميزان قيل انه كان يدلس عن الحسن وغيره ما لم يسمعه تنبيه وفي ترجمة الْعمش في الميزان يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال حدثنا فلا كلام ومتى قال عن تطرق اليه احتمال التدليس الا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح الس مان فان روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال . اه (2) وأمر أخر وهو أن قيس بن السكن لا يُصرح بقول سمعه من أحد الصحابة ولكن يروى حكاية وينسبها للصحابة وكما مر ضعف كل الروايات التى وردت عن الصحابة فى ذلك أقوال التابعين وتابعى التابعين ونقل الاجماع قال الامام ابن المنذر حَدَّث َنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " أَجْمَعَ لِي رَهْط مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فَمِن ْهُمْ مَنْ ي َقُولُ : مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسِسْتُ ، أَوْ مَسِسْتُ أُذُنِ ي ، أَوْ رُكْبَتِي ، أَوْ فَخِذِي " ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَي بِ ي َرَاهُ كَب َعْضِ جَسَدِهِ لا ي َت َوَضَّأُ مِنْهُ ، وَهُوَ مُخْت َلَف عَنْهُ فِيهِ ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَق َتَادَةُ لا ي َرَيَانِ مِنْهُ وُضُوءاا ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُب َيْر : إِنَّمَ ا هُوَ بَضْعَة مِنْكَ ، وَهَذَا ق َوْلُ سُفْيَانَ الث َّوْرِي ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَقَدِ احْتَجَّ ب َعْضُ مَنْ ي َقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثِ ق َيْسِ بْنِ طَلْق . (3) قلت ( على بن شعبان وهو لم يجتمع باصحاب النبى محمد ولكن هذا معر و ف عن الحسن البصرى وغيره يتسامحون فى التصريح بقول حدثنا واجمع لنا ، مع أنهم لم يسمعوا وسأبين ذلك من نقولات عن أهل العلم وقد جاء من طريق أخر يوضح الامر ويجليه أكثر ويبين المقصود قال الامام عبد الرزاق عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : اجْتَمَعَ رَهْ ط مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّد مِن ْهُمْ ، مَنْ ي َقُولُ : " مَا أُبَالِي مَسَسْتُهُ أَمْ أُذُنِي أَوْ فَخِذِي أَوْ رُكْبَتِي " . (4) قلت ( على بن شعبان وهو مرسل لا يصح ، ونقل حكاية وليس فيها تصريح بالسماع ( 1 )مصنف عبد الرزاق 617 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيروت لبنان ( 8 )التبيين لأسماء المدلسين برقم 12 ، صفحة11 ، ل إبراهيم بن محمد بن سبط ابن العجمي ، ط / دار الكتب العلمية - بيروت ( 1 )الاوسط فى السنن والاجماع والاختلاف لابن المنذر 122 ،ط / دار طيبة الرياض السعودية ( 6 )مصنف عبد الرزاق 622 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيروت لبنان - 46 –

عدد الصفحات ٦٨

قال الحافظ ابن رجب الحنبلى : ( كذا ذكر الإسماعيلى : أن أهل الشام ومصر يتسامحون في قولهم : ( ثنا ) من غير صحة السماع ، منهم : يحيى بن أيوب المصري ) . اه . (1) ويلحق بهم منيطلق لفظ السماع على ضرب من التأويل كقول الحسن البصرى أن سراقة حدثهم ، أي حدث النا س . أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْر ، أنا أَبُو سَهْل أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ نا أَبُو مُسْلِم إِ ب ْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الَْْصْمَعِيَّ ، ي َقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَوْن ، ي َقُولُ : " أَدْرَكْتُ ثَلاَثَةا يُشَد دُونَ فِي الْحُرُوفِ وَثَلاَثَةا ي ُرَخ صُونَ فِي الْمَعَانِي فَأَمَّا أَصْحَابُ الْمَعَانِي : فَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الْحُرُوفِ : فَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّد وَرَجَاءُ بْنُ حَي ْوَةَ وَمُحَ مَّدُ بْنُ سِيرِينَ " ، اه (2) قال الامام على بن المدينى : وَرَوَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ سُرَاقَةَ حَدَّث َهُمْ فِي رِوَايَةِ عَلِي بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ إِسْنَاد ي َنْبُو عَنْهُ الْقَلْبُ أَنَّ يَكُونَ الْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ سُرَاقَةَ إِلاَّ أَن يكون معن ى حَدثهمْ حدث النَّاس ف َهَذَا أشبه . اه (3) قال الشيخ طارق بن عوض الله : من كان في اصطلاحه إطلاق لفظ السماع على ضرب من التأويل ، كمن يقول مثلا : " حدثنا فلان " ، أو " خطبنا فلان " ، ويعني : أنه حدث قومه أو خطبهم ، لا أنه سمع منه ما يحدث به عنه . قال الحافظ ابن حجر في " النكت على ابن الصلاح " (2/625 -626: ) " قد يدلسالراوي الصيغة ، فيرتكب المجاز ، كما يقول مثلاا : " حدثنا " ، وينوي : حدث قومنا ، أو أهل قريتنا ، ونحو ذلك . وقد ذكر الطحاوي منه أمثلة : من ذلك : حديث مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة ، قال : قال لنا رسول الله  : " أنا وإياكم نُدعى بني عبد مناف الحديث. قال يعنى ( الطحاوي ) : وأراد بذلك أنه  قال لقومه ، أما هو فلم ير النبي  وقال طاوس : " قدم علينا معاذ بن جبل رضى الله عنه وإنما أراد قدم بلدنا. وقال الحسن : " خطبنا عتبة بن غزوان ". يُ ريد أنه خطب أهل البصرة ، والحسن لم يكن بالبصرة لما خطب عتبة " . ثم قال الحافظ : " ومن أمثلة ذلك : قول ثابت البناني : " خطبنا عمران بن حصين  ." وقوله : " خطبنا ابن عباس  والله أعلم وقال البز ار " تهذيب التهذيب " (2/269) . وكذلك ؛ " الصحيحة " (4/292: . ) " سمع الحسن البصري من جماعة ، وروى عن آخرين لم يدركهم ، وكان يتأول فيقول: " حدثنا " و" خطبنا " ؛ يعنى : قومه الذين حُدثوا وخُطبوا بالبصرة ". اه (4) قلت ( على بن شعبان ) : وبذلك يتبين أن الحسنالبصرى تساهل فى قوله أجمع لى أو اجتمع . ( 1 )فتح البارى فى شرح صحيح البخار ى 6 /622 ، لابن رجب الحنبلى ، ط / دار ابن الجوز ى السعودية ( 8 )الجامع لاخلاق الراوى والسامع 8 /17 برقم 1262 ،ل أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادى ، ط / مكتبة المعارف الرياض ( 1 )العلل برقم 48 ، صفحة66 ، ل الامام على بن عبدالله بن حعفر ابن المدينى ، طالمكتب الإسلامى بيروت ( 6 )الإرشادات تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات صفحة 616 و614 ، ل طارق بن عوض الله ، ط / مكتبة ابن تيمية القاهرة - 44 –

عدد الصفحات ٦٩

وهذه نقولات لبعض أهل العلم من التابعين ومن بعدهم فى ترجيح المسألة وفصل الخطاب فيها - قال الامام عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ : ق ُلْتُ لِعَطَاء " أَرَأَيْتَ إِنْ مَسَسْتُ بِالذ رَاعِ الذَّكَرَ أَت َوَضَّأُ ؟ قَالَ : ن َعَمْ " . (1) قال الامام عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء مسست الذكر من وراء الثوب قال فلا وضوء إلا من مباشرة ثم بالمسيس قلت بالفخذ او الساق قال فلا وضوء إلا باليد قلت فما يفرق بين ذلك قال إنما هو من الرجل وكيف لا يمس الرجل ليست اليد كهيئة الرجل في ذلك . (2) قال الامام عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء أرأيت إن مسست ذكري ولم أمس سبيل البول قال إذا مسست ظهره أو أيه كان فتوضأ . (3) قال الامام عبد الرزاق عَنْ إِب ْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّد ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَي بِ ، قَالَ : " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ ، ف َلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوء " . (4) قلت ( على بن شعبانوهو تابعى ولا يثبت بقوله حجة وليس لكلامه حتى حكم الرفع ، ولعله اعتقد صحة الاخبار التى تفيد بان المس لا ينقض وانما هو بضعة منك مثل الانف والاذن قال الامام عبد الرز اق عَنْ مَعْمَر ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ وق َتَادَةُ " لا ي َرَيَانِ مِنْهُ وُضُوءاا " . (5) قلت ( على بن شعبانوهما من تابعى التابعين ولا يثبت بقولهما حجة وليس لكلامهما حتى حكم الرفع ، ولعلهما اعتقدا صحة الاخبار التى وصلت اليهما والتى تفيد بان المس لا ينقض وانما هو بضعة منك مثل الانف والاذن ، وقد رويا كثير من هذه الاخبار الضعيفة قال الامام عبد الرزاق عَنِ الث َّوْرِي ، قَالَ : سَمِعْتُهُ ي َقُولُ : دَعَانِي وَابْنَ جُرَيْج بعض أمرائهم، فسألنا عَنْ مَس الذَّكَرِ ، ف َقَالَ ابْنُ جُرَيْج : " ي َت َ وَضَّأُ " ، فقُلْتُ : لا وُضُوءَ عَلَيْهِ ، ف َلَمَّا اخْت َلَفْنَا ، ق ُلْتُ لابْنِ جُرَيْج : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنِي ؟ ، ف َقَالَ : " ي َغْسِلُ يَدَهُ " ، ق ُلْتُ : فَأَي ُّهُمَا أَنْجَسُ الْمَنِيُّ ، أَوِ الذَّكَرُ ؟ ، قَالَ : " لا ، بَلِ الْمَنِيُّ " ، قَالَ : ف َقُلْتُ : وَكَيْفَ هَذَا ؟ ، قَالَ : " مَا أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانِكَ إِلا شَيْطَان " . (6) قلت ( على بن شعبان ) : وهذا قياس فاسد وإعمال للرآى على حساب الشرع ، فقد صرحت الشريعة وبينت ، وأما الفرج والمنى فكلاهما طاهر و ليسا بنجس كما قال الامام الثورى ولا تفاضل بينهم ، وهذا خطأ ظاهر منه ( 1 ) (8 ( )1 ) مصنف عبد الرزاق 611 و681 و686 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيروت لبنان ( 6 )مصنف عبد الرزاق 617 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيروت لبنان ( 6 )مصنف عبد الرزاق 612 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيرو ت لبنان ( 4 )مصنف عبد الرزاق 612 ، لعبد الرزاق الصنعانى ، ط / المكتب الاسلامى بيروت لبنان - 47 –

عدد الصفحات ٧٠

كلام أهل العلم فىترجيح المسألة قَالَ الامام أَحْمَدُ : حَدِيثُ ق َيْسِ بْنِ طَلْق كَمَا لَمْ يُخَر جْهُ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ ، لَمْ يَحْتَجَّا بِشَيْء مِنْ رِوَايَاتِهِ وَلا بِرِوَايَاتِ أَكْثَرِ رُوَاةِ حَدِيثِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَحَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ ، وَإِنْ لَمْ يُخَر جَاهُ لاخْتِلاف وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ عَ نْ بُسْرَةَ ف َقَدِ احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاةِ حَدِيثِهَا وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فِي حَ دِيث مُت ْعَةِ الْحَج وَحَدِيثِ الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ وَحَدِيثِ الْجِهَادِ وَحَدِيثِ الش عْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ف َهُوَ صَحِ يح عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِي بِكُل حَال وَإِذَا ث َبَتَ سُؤَالُ عُرْوَةَ بُسْرَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحاا عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِ ي وَمُسْلِم جَمِيعاا وَقَدْ مَضَتِ الدَّلالَةُ عَلَى سُؤَالِهِ إِيَّاهَا عَنِ الْحَدِيثِ وَتَصْ دِيقِهَا مَرْوَانَ فِيمَا رَوَى عَن ْهَا ف َهَذَا وَجْهُ رُجْحَانِ حَدِيثِهَا عَلَى حَدِيثِ ق َيْسِ بْنِ طَلْق مِنْ طَرِيقِ الإِسْنَادِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَالرُّجْحَانُ إِنَّمَا وقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الص حَّةِ وَالْعَدَالَةِ فِي هَؤُلاءِ الرُّوَاةِ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ وَشَرْحُهَا هَهُنَا يَطُولُ فَجَعَلْتُ احْتِجَاجَ صَ احِبَيِ الصَّحِيحِ بِهِمْ فِي سَائِرِ الر وَايَاتِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ عَلامَةا لِمَنْ عَرَفَ ت َقَدُّمَهَا فِي عَ لِمِ الْحَدِيثِ وَلَمْ ي َعْرِف ْهُمْ عَلَى وُجَودِهَا فِيهِمْ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ ف َتَب َيَّنَ بِذَلِكَ صِحَّةُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ رُجْحَانِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ ق َيْسِ بْنِ طَلْق مِنْ طَرِيقِ الإِسْنَادِ فَأَمَّا مَ ا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ أَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ ف َقَدْ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ ق َوْلَ مَنْ أَوْجَبَ مِنْهُ الْوُضُوءَ عَلَى ق َوْ لِ مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ بِأَنَّ الَّذِي قَالَ : لا وُضُوءَ فِيهِ إِنَّمَا قَالَهُ بِالرَّأْيِ وَالَّذِي أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِيهِ لا يُوجِبُهُ إِلا بِالات بَاعِ لَْنَّ الرَّأْيَ لا يُوجِبُهُ هَذَا وَالْوُضُوءُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ثَابِت وَمَا ث َبَتَ عَنِ النَّبِي لَمْ يَكُنْ فِي ق َوْلِ أَحَد خَالَفَهُ حُجَّة عَلَى ق َوْلِهِ وَبِاللَّهِ الت َّوْفِيقُ . اه (1) وقال الامام البيهقى : يكفي في ترجيح حديث بسرة على حديث طلق أن حديث طلق لم يحتج الشيخان بأحد من رواته ، وحديث بُسرة قد احتجا بجميع رواته . اه (2) وقال العلامة الصنعانى : حديث بسرة أرجح لكثرة من صححه ولكثرة شواهده ، وقد اعترف بذلك بعض العلماء الحنفية حيث قال في تعليقه على موطأ الإمام محمد :الإنصاف في هذا البحث أنه إن اختير طريق الترجيح فف ي أحاديث النقض كثرة وقوة . اه (3) قَالُوا : وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْق فَلاَ ي ُقَاوِمُ هَذَا الْحَدِيثَ لَِْسْبَاب مِن ْهَا نَكَارَةُ سَنَدِهِ وَرَكَاكَةُ رُوَاتِ هِ . قَالَ الشَّافِعِ يُّ فِي الْقَدِيمِ : وَزَعَمَ ي َعْنِي مَنْ خَالَفَهُ أَنَّ قَاضِي الْيَمَامَةِ وَمُحَّمَدَ بْنَ جَابِر ذَكَرَا عَنْ ق َيْسِ بْ نِ طَلْق عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لاَ وُضُوءَ مِنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ق َيْس ف َلَمْ نَجِدْ مَنْ ي َعْرِفُهُ بِمَا يَكُونُ لَنَا فِيهِ ق َبُولُ خَبَرِهِ

عدد الصفحات ٧١

النَّبِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لاَ وُضُوءَ مِنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ق َيْس ف َلَمْ نَجِدْ مَنْ ي َعْرِفُهُ بِمَا يَكُونُ لَنَا فِيهِ ق َبُولُ خَبَرِهِ وَقَدْ عَارَضَهُ مَنْ وَصَفْنَا ن َعْتَهُ وَرَجَاحَتَهُ فِي الْحَدِيثِ وَث َبْتَهُ وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ قَاضِي الْيَمَامَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَ ابِر السُّحَيْمِي عَنْ ق َيْسِ بْنِ طَلْق وَقَدْ مَرَّ حَدِيث ُهُمَا وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِر ضَعِيفَانِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ طَلْق أَيْضاا مُلاَزِمُ بْنُ عَمْر و عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْ ر عَنْ ق َيْس إِلاَّ أَنَّ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ لَمْ يَحْتَجَّا بِشَيْء مِنْ ( 1 ) معرفة السنن والاثار للبي هقى صفحة 112 وهو تعقيب وشرح بعد حديث رقم 821 ط / دار الكتب العلمية بيروت ( 8 ) التلخيص الحبير في تَريج أحاديث الرافعي الكب 1 /167 للحافظ ابن حجر العسقلانى ط / دار الكتب العلمية بيروت ( 1 ) سبل السلام1 /27 للامام الصنعانى ط / دار الحديث ، مصر - 42 –

عدد الصفحات ٧١

رِوَايَتِهِمَا وَرَوَاهُ أَيْضاا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّار عَنْ ق َيْس عَنِ النَّبِي مُرْسَلاا وَعِكْرِمَةُ أَق ْوَى مَنْ رَ وَاهُ عَنْ ق َيْس إِلاَّ أَنَّهُ رَوَاهُ مُن ْقَطِعاا قَالُوا : وَقَدْ رَوَي ْنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِين أَنَّهُ قَالَ : لَ قَدْ أَكْث َرَ النَّاسُ فِي ق َيْسِ بْنِ طَلْق وَأَنَّهُ لاَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَرَوَي ْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِم أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ ف َقَالاَ : ق َيْسُ بْنُ طَلْق لَيْسَ مِ مَّنْ ت َقُومُ بِهِ حُجَّة وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ ي ُثْبِتَاهُ ، قَالُوا : وَحَدِيثُ ق َيْسِ بْنِ طَلْق كَمَا لَمْ يُخَر جْهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فِي الصَّحِيحِ لَمْ يَحْتَجَّ ا أَيْضاا بِشَيْء مِنْ رِوَايَاتِهِ وَلاَ بِرِوَايَاتِ أَكْثَرِ رُوَاةِ حَدِيثِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ بُسْرَةَ وَإِنْ لَمْ يُخَر جَاهُ لاِخْتِلاَف وَقَعَ فِي سَمَاعِ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ أَوْ هُوَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ ف َقَدِ احْتَجَّا بِسَائِرِ رُوَاةِ حَدِيثِهَا مَرْوَانُ فَمَنْ دُونَهُ قَالُوا : ف َهَذَ ا وَجْهُ رُجْحَانِ حَدِيثِهَا عَلَى حَدِيثِ ق َيْس مِنْ طَرِيقِ الإِْسْنَادِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ لَِْنَّ الرُّجْحَانَ إِنَّمَا ي َقَعُ بِوُجُودِ شَرَائِطِ الص حَّةِ وَالْعَدَالَةِ فِي حَق هَؤُلاَءِ الرُّوَاةِ دُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ . اه (1) وَقَالَ ب َعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الرُّخْصَةِ : الْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِ طَلْق أَوْلَى لَِْسْبَاب : مِن ْهَا اشْتِهَارُ طَلْق بِصُحْبَةِ النَّبِ ي طُولُ صُحْبَتِهِ وَكَث ْرَةُ رِوَايَتِهِ وَأَمَّا بُسْرَةُ ف َغَي ْرُ مَشْهُورَة وَاخْتِلاَفُ الرُّوَاةِ فِي نَسَبِهَا يَدُلُّ عَ لَى جَهَالَتِهَا لَِْنَّ ب َعْضَهُمْ ي َقُولُ : هِيَ كِنَانِيَّة وَب َعْضُهُمْ ي َقُولُ : أَسَدِيَّة ثُمَّ لَوْ قَدَّرْنَا انْتِفَاءَ الْجَهَالَةِ عَن ْهَا ، مَا كَانَتْ أَيْضاا ت ُوَازِي طَلْقا ا فِي كَث ْرَةِ رِوَايَتِهِ ، إِذْ قِلَّةُ رِوَايَتِهَا تَدُلُّ عَلَ ى قِلَّةِ صُحْبَتِهَا ثُمَّ اخْتِلاَفُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِهَا يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِهَا ثُمَّ حَدِيثِ الن سَاءِ إِلَ ى الضَّعْفِ مَا هُوَ قَالُوا : وَقَدْ رُو ينَا عَنْ عَلِي بْنِ الْمَدِينِي ، وَمَحَلُّهُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ مَا قَدْ عُرِ فَ أَنَّهُ قَالَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِين : كَيْفَ ت َت َقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرَةَ وَمَرْوَانُ أَرْسَلَ شَرْطِيًّا حَتَّى رَدَّ جَوَاب َهَا إِلَيْهِ . وَرُو ينَا عَنْ أَبِي حَفْص الْفَلاَّسِ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثُ ق َيْسِ بْنِ طَلْق عِنْدَنَا أَث ْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ. ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا ث ُبُوتَ الْحَدِيثِ فَمِنْ أَيْنَ لَكُمُ اد عَاءُ النَّسْخِ فِي ذَلِكَ ؟ إِذْ لَيْسَ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ، بَلْ أَوْلَى الطُّرُقِ أَنْ يُجْمَعَ ب َيْنَ الْحَدِيث َيْنِ، كَمَا حَكَاهُ لُوَيْن عَنِ ابْنِ عُي َي ْنَةَ قَالَ: ت َفْسِيرُ حَدِيثِ النَّبِي  :مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ ف َلْيَت َوَضَّأْ مَعْنَاهُ : أَنْ ي َغْسِلَ يَدَهُ إِذَا مَسَّهُ ، أَجَابَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الإِْيجَابِ، وَقَالَ: لاَ ي ُنْكِرُ اشْتِهَارَ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ بِصُحْبَةِ النَّبِي  وَمَتَانَةَ حَدِيثِهَا إِلاَّ مِنْ جَهِلَ مَذَاهِبَ التَّحْدِيثِ ، وَلَمْ يُحِطْ عِلْمُهُ بِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ . وقد رد الامام الشافعى على هذا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ رَوَي ْنَا ق َوْلَنَا عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ عَنِ النَّبِي وَالَّذِ ي يَعِيبُ عَلَي ْنَا الر وَايَةَ عَنْ

عدد الصفحات ٧٢

الرُّوَاةِ . وقد رد الامام الشافعى على هذا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ رَوَي ْنَا ق َوْلَنَا عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ عَنِ النَّبِي وَالَّذِ ي يَعِيبُ عَلَي ْنَا الر وَايَةَ عَنْ بُسْرَةَ، ي َرْوِي عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَد ، وَأُمُّ خِدَاش ، وَعِدَّة مِنَ الن سَاءِ لَسْنَ بِمَعْرُوفَات فِي الْعَامَّةِ ، وَيَحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِنَّ وَيُضْعِفُ بُسْرَةَ مَعَ سَابِقَتِهَا، وَقَدِيمِ هِجْرَ تِهَا وَصُحْبَتِهَا إِلَى النَّبِي حَدَّثْتُ بِهَذَا فِي دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَالَْْنْصَارِ وَهُمْ مُت َوَافِرُونَ وَلَمْ يَدْف َعْهُ مِن ْهُمْ أَحَد ، بَلْ عَلِمْنَا ب َعْضَهُمْ صَارَ إِلَيْهِ عَنْ رِوَايَتِهَا، مِن ْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّب َ يْرِ، وَقَدْ دَفَعَ وَأَنْكَرَ الْوُضُوءَ مِنْ مَس الذَّكَرِ ق َبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخَب َرَ، ف َلَمَّا عَلِمَ أَنَّ بُسْرَةَ رَوَتْهُ قَالَ بِهِ وَت َرَكَ ق َوْلَهُ، وَسَمِعَهَا ا بْنُ عُمَرَ تُحَد ثُ بِهِ، ف َلَمْ ي َزَلْ ي َت َوَضَّأْ مِنْ مَس الذَّكَرِ حَتَّى مَاتَ ، وَ هَذِهِ طَرِيقَةُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ . اه (2) قال الامام سفيان بن عيينة : لاَ ي ُنْكِرُ اشْتِهَارَ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ بِصُحْبَةِ النَّبِي وَمَتَانَةَ حَدِيثِهَا إِ لاَّ مَنْ جَهِلَ مَذَاهِبَ التَّحْدِيثِ وَلَمْ يُحِطْ عِلْمُهُ بِأَحْوَالِ الرُّ وَاةِ . اه (3) (1 ) (8 ) (1 ) الاعتبار فى الناسخ والمنسوخ للحازم ى حديث رقم 68 و61 ط / دار ابن حزم بيروت لبنان و معرفة السنن والاثار للبيهقى 1 /126 ، ط / دار الوفاء القاهرة - 42 –

عدد الصفحات ٧٢

والحاصل 1- حديث طلق وغيره فى عدم نقض الوضوء من مس الذكر ضعيف لا يثبت ، و حديث بسرة وغيره فى نقض الوضوء كلها صحيحة ثابتة من وجوه ، و نقل عن كثير تضعيف قيس بن طلق ، ونقل عن جماعة قليلة توثيقه ، والصواب أنه ضعيف كما قال الْكثر ، لْن الجرح المُ فسر مقدم على التعديل عند أهل الحديث ، فإن كان الجرح من الْكثر تأكد ذلك وتعين ، ولم يلتفت إلى التوثيق وخاصة أن ممن وثقوه العجلي وابن حبان وهم كما هو معلوم عند الجميع تساهلهم في التوثيق ، وحديث قيس بن طلق ( هو بضعة منك ) ضعفه جمع من علماء الحديث من المتقدمين والمتاخرين منهم : أحمد ابن حنبل ، ويحيي ابن معين ، الشافعي ، وأبو حاتم الرازي والدارقطني وابو زرعة الرازي والبيهقي والنووي وغيرهم ، وصحَّحه بالمقابل : الفلاس ، والطبراني ، والطحاوي ، وابن المديني ، وابن حزم ، وابن حبان والالباني وأما حديث بُسرة وغيرها فى ثبوت نقض الوضوء فقد صححه الجميع من كلا الفريقين واتفقوا على ثبوته . 2- كل ما روى ونُقل عن الصحابة فى عدم نقض الوضوء من مس الفرج ضعيف أو مقصود به من فوق الثياب وصح وثبت عن أغلب الصحابة انتقاض الوضوء من مس الفرج وأوجبوا ذلك وشددوا فيه 3- يجب التفريق بين طهارة الفرج كعضو من الجسد مثل سائر الاعضاء فى الجسم وبين مسه ، فكون مس الفرج ينقض الوضوء لا يعنى نجاسته ولذلك بين الصحابة ذلك ووشددوا وأنكروا على من ظن نجاسة الفرج مثل لحم الابل طاهر ومع ذلك أكله ينقض الوضوء 4- النساء شقائق الرجال فى الاحكام الا ما فرق فيه الشرع وعلى هذا فمس الفرج للمراة ينقض الوضوء 5- ثبت عن كثير من التابعين وتابعى التابعين القول بوجوب الوضوء من مس الفرج ، وأما من نُقل عنه بعدم نقض الوضوء من مس الفرج فقد ظنوا صحة المرويات المنقولة عن النبى والصحابة فنحسب أن من أخطأ له أجر الاجتهاد 6- أن حديث طلق مُبقى على الْصل ، وحديث بسرة ناقل ، والناقل مُ قدم ، لْن أحكام الشرع ناقلة عما كانوا عليه . 7- أنه اذا تعارض الحظر والاباحة فان الحظر مُقدم علي الاباحة 2- قد ثبتالفرق بين الذكر وسائر الجسد في النظر والحس فثبت عن النبي " أنه نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه " إِذَا أَتَى الْخَلاَءَ فَلاَ يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ ، وَلاَ ي َتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ " البخار ى 153 ،فدل أن الذكر لا يشبه سائر الجسد ، ولهذا صان اليمين عن مسه ، فدل على أنه ليس بمنزلة الْنف ، والفخذ ، والرجل فلو كان كما قال المانعون : إنه بمنزلة الإبهام واليد والرجل لم ينه عن مسه باليمين . 9- أنه لو قدر تعارض الحديثين من كل وجه لكان الترجيح لحديث النقض ، لقول أكثر الصحابة ، منهم : زيد بن خالد الجهني وأبو هريرة ، وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن عمر ، وعائشة ، وأم حبيبة ، وبسرة بنت صفوان  - 72 –

عدد الصفحات ٧٣

فائدة : - قال الامام الشافعى : والإفضاء باليد إنما هو ببطنها كما يقال أفضى بيده مبايعا وأفضى بيده إلى الْرض ساجدا وإلى ركبتيه راكعا . اه (1) (1 )سنن البيهقي الكبرى1 /116 حديث رقم 411 ، للامام أبو بكر البيهقى ، ط / مكتبة دار الباز مكة السعودية - 71 –

عدد الصفحات ٧٤

الفهرس المطلب الاول أقوال أهل العلم فى مس الفرج ..................................................................... 1 المطلب الثاالرد على القائلين بالجمع بين الادلة والقائلين بالنسخ ................................................. 6 المطلب الثالثبيان صحة وقوة طرق حديث بُسرة ............................................................... 4 المطلب الرابع بيان ضعف كل طرق حديث طلق ( انما هو بضعة منك ) وشواهده ................................. 18 المطلب الخامس أقوال وفتاوى الصحابة والتابعين فى المسألة .................................................... 14 سعد بن أبى وقاص14 عبدالله بن عباس............................................................................... 12 على بن أبى طالب82 عبدالله بن مسعود......................................................... 11 حذيفة بن اليمان.......................................................................................... 12 عمران بن الحص .................................. 68 أبا الدردأ الانصارى 41 عبدالله بن عمر............... 41 أبو هريرة 46 عصمة بن مالك الانصارى 46 عائشة ............................................................................................. 46 عمار بن ياسر46 أقوال التابعين وتابعى التابع وما نُقل من زعم الاجماع ...................................................... 46 كلام أهل العلم فى ترجيح المسألة ...................................................................... 42 الحاصل بعد تحقيق المسألة ...................................................................... 72

عدد الصفحات ٧٥