وهو كل يوم يجتمع به في المسجد خمس مرات من حين ميز إلى أن بلغ أر بع عشرة سنة وزيادة على ذلك إن عليا كان يزور أمهات المؤمنين ومنهن أم سلمة والحسن في بيتها هو وأمه . الوجه الثالث : إنه ورد عن الحسن ما يدل على سماعه منه أورد المز ى في التهذيب من طريق أبي نعيم قال ثنا ابو القاسم عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا ث نا أبو حنيفة محمد بن صفه الواسطي ثنا محمد بن موسى الجرشي ثنا ثمامة ابن عبيدة ثنا عطية بن محارب عن يونس بن عبيد قال سألت الحسن قلت يا أبا سعيد إنك تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لم تدركه قال يا ابن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ولو لا منزلتك مني ما أخبرتك أني في زمان كما ترى وكان في عمل الحجاج كل شيء سمعتني أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عن علي ابن أبي طالب غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا . قلت ( على شعبان ) : فأما عن الوجه الاول والثانى : قول السيوطى ان المُثبِ ت مُ قدم على النافى صحيح إذا تساوت مرتبة المُ ثبِ ت والنافى ، أما أن ينفى جميع الْئمة المُ تقدمين سماعه من على بن ابى طالب حتى صار منهم إجماع فلا إثبات فقد نقل الاجماع الامام ابْن دحْيَة الكلبى قال : لم يسمع الْحسن من عَلي حرفا بالاجماع . (1) ولم يُعلم لهم مُخالف فى عصرهم فصار إجماعاا لفظى وسكوتى ، ولم يُ ثبت السماع إلا بعض المتساهلين من المتاخرين كالضياء المقدسى والسيوطى ومن نحا نحوهم ، وقد أقسم الامام قتادة بن دعامة السدوسى بأن الحسن ما شافه أحد من أهل بدر ( ومنهم على بن ابى طالب ) ، قال قتادة : والله ما حَدَّث َ نَا الحسن عن بدري واحد مشافهة . اه (2) وتنزيل قاعدة( المُثبِ ت مُقدم على النافى ) على مرويات الحسن عن على بن ابى طالب خطأ بين وواضح جداا لانه لم يثبت بنص صحيح سماع الحسن من على ، فلم يقل مرة سمعت على أو أنبانى على أو أخبرنى على ، بل لم تثبت لقيا بينهم أصلا بيقين ، ولكن الامام السيوطى يُ رجح وجود إحتمال ، والقاعدة أن الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال ونفس الكلام فى الوجه الثانى حيث قال ( وعلى إذ ذاك بالمدينة فإنه لم يخرج منها إلى الكوفة إلا بعد قتل عثمان فكيف يُ ستَ نكَ ر سماعه منه وهو كل يوم يجتمع به فى المسجد خمس مرات من حين ميز إلى أن بلغ أربع عشرة سنة وزيادة على ذلك ان عليا كان يزور أمهات المؤمنين ومنهن أم سلمة والحسن في بيتها هو وأمه ) وهذا ايضا ظن واحتمال وليس يقين ف َ تُ طَ بَ ق نفس القاعدة أن الدليل اذا تطرق اليه الاحتمال سقط به الاستدلال ، فكيف وقد نُقل عن من عاصر الحسن البصرى أنه لم يرى على بن أبى طالب بل كيف وقد أقسم بعضهم على ذلك مثل قتادة !!! ( 1 ) اللآلئ المنثورة الأحاديث المشهورة ( التذكرة في الأحاديث المشتهرة ) 187 ل بدر الدين الزركش ى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت ( 8 ) تهذيب الكمال4 /188 ليوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج المز ى ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت لبنان - 86 –
عدد الصفحات ٢٨وأما عن الوجه الثالث فقد استشهد الامام السيوطى باسناد قصة يُ صرح فيها الحسن البصرى بأنه سمع من على ، ولكن السند ضعيف فيه ثمامة بن عبيدة العبدى البصري أبو خليفة مُ تفق على ضعفه عند العلماء المُحققين . (1) وقد ضعفالقصة الامام ابن رجب الحنبلى قال : وهذا إسناد ضعيف ، لم يثبت للحسن سماع من على . اه (2) وبناء عليه فالقصة باطلة ، وبذلك لا يكون للسيوطى أى وجه فى اثبات سماع الحسن البصرى من على بن ابى طالب قال الامام السيوطى : كَانَ الحسن بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَسَكَن َهَا إِلَى أَنْ مَاتَ ، قَالَ الْحَافِظُ ابن حجر : وَوَقَعَ فِي مُسْنَدِ أبي يعلى قَالَ : ث َنَا جويرية بن أشرس قَالَ : أَنَا عقبة بن أبي الصهباء الباهلي ، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن ي َقُولُ: سَمِعْتُ عليا ي َقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « " : مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ »الْحَدِيثَ قَالَ محمد بن الحسن بن الصيرفي شَيْخُ شُيُوخِنَا : هَذَا نَصٌّ صَرِيح فِي سَمَاعِ الحسن مِنْ علي ، وَرِجَالُهُ ثِقَات جويرية وَث َّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَعُقْبَةُ وَث َّقَهُ أحمد ، وَابْنُ مَعِين . اه (3) وأما عن استشهاد الامام السيوطى بحديث حوثرة بن أشرس والذى فيه تصريح بسماع الحسن من على بن ابى طالب فهو حديث لا أصل له فى مسند أبى يعلى الموصلى ولا أى كتاب يَخُص أبى يعلى ، بل بالتتبع وجدت أن أبى يعلى الموصلى روى عن حوثرة بن أشرس 12 حديث ليس فيهم ذكر للحسن البصرى ولا ذكر ل على بن أبى طالب بل العجب ان حوثرة لم يروى اصلا حتى هذا المتن الذى أوردوه ونسبوه الى أبى يعلى وحوثرة ، فالذى ورد فى ما يخص هذا المتن ورد عن أنس بن مالك بسند ضعيف وليس فيه حتى ذكر حوثرة بن أشرس ، وهذا هو السند بالمتن ( 1 ) ثمامة بن عبيدة العبدى البصرى أبو خليفة ، ضعفه البخارى ونقل عن على بن المدينى أنه اتهم ه بالك ذب ( الت اريخ الكب ير ب رقم 8182 ، ط / دار الفك ر ب يروت ) ، ذك ره أب و جعف ر العقيل ى فى الض عفاء ( الض عفاء الكب ير ب رقم 881 ، ط / دار المكتب ة العلمي ة ب يروت ) ، وض عفه الام ام اب ن ع دى فى ( الكام ل فى الض عفاء 8 /122 ، ط / دار الفك ر ب يروت ) ، وسُ ئل عن ه أب و ح ات ال رازى فق ال مُنك ر الح ديث ( الج رح والتع ديل لاب ن ابى ح ات 8 /647 ، ط / دار احي اء ال تراث الع ربى ب يروت ، وعل ل الح ديث لاب ن ابى ح ات ب رقم 1222 ، ط / مط ابع الحميض ى الري اض الس عودية ) ، و ذك ره أب و زرع ةالرازى فى الض عفاء ( الض عفاء وأجوب ة أبي زرع ة ال رازي عل ى س ؤالات البرذع ي ب رق 66 ، ط الجامعة الاسلامية المدينة المنورة ) ، وضعفه الامام ابن حبان البُستى فى ( المجروحين برقم 171 ، ط / دار الوعى حلب سوريا ) ، وذكره ابن الجوزى فى ( الضعفاء والمتروكون برقم 412 ،1 /141 ، ل أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوز ى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت ) ، وضعفه الامام الهيثمى فى ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائ د ب رقم 6422 ، 1 /821 ل أب و الحس ن الهيثم ى ، ط / مكتب ة القدس ى الق اهرة ، وضعفه ابن حجر فى ( لسان الميزان 112 لابن حجر ، ط / مؤسسة الاعلمى للمطبوعات بيروت، و ض عفه ال ذهبى ( المُغ نى فى الض عفاء برقم 1242 ،و ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين برقم 721 ، طمكتبة النهضة الحديثة مكة ) ، وقال الشيخ الالبانى عن ثمامة بن عبيدة : واه جداً فمثله لا يستشهد ب ه ولا كرام ة ( إرواء الغلي ل في تَ ريج أحادي ث من ار الس بيل 6 /171 ، ل محمد ناصر الدين الألبانى ط / المكتب الإسلامى بيروت ، فالحاصل أن هذه القصة مُنكرة وباطلة لا تصح ولا يثبت نسبتها للحسن البصرى ( 8 ) شرح علل الترمذى 1 /617 ل ابن رجب الحنبلى ، ط / مكتبة المنار الزرقاء الاردن
عدد الصفحات ٢٩/ المكتب الإسلامى بيروت ، فالحاصل أن هذه القصة مُنكرة وباطلة لا تصح ولا يثبت نسبتها للحسن البصرى ( 8 ) شرح علل الترمذى 1 /617 ل ابن رجب الحنبلى ، ط / مكتبة المنار الزرقاء الاردن ( 1 ) الحاوى للفتاو ى 8 /186 ل عبد الرحمن بن أبى بكر جلال الدين السيوطى ، ط / دار الفكر للطباعة والنشر بيروت لبنان قلت ( على شعبان ) : وقول السيوطى جويرية بن أشرس هو تصحيف والذى ورد عند ابن حجر وغيره ( حَوْث َرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ) وهو مجهول - 84 –
عدد الصفحات ٢٩قال أبى يعلىحَدَّث َنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّث َنَا أَبُو سَهْل يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَارُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتاا ، ي َقُولُ : قَالَ أَنَس : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَي ْر ، أَوْ آخِرُهُ خَي ْر ) . اه (1) يقول العلامة الالبانىوأما توثيق ابن حبان إياه فمما لا يقام له وزن وإن اغتر به بعض المتقدمين والمعاصرين كما يأتي لما عرف أنه متساهل في التوثيق ، وقد بينت ذلك في " الرد على التعقيب الحثيث " ، وهذا إذا انفرد بالتوثيق و لم يخالف فكيف إذا خالف . اه (2) قلت ( على شعبان ) : وكلام الشيخ الالبانى ينطبق هنا على ابن حبان وحوثرة ، فابن حبان انفرد بتوثيق حوثرة ، وحوثرة بن أشرس قد خالف من هو أوثق منه ممن هو معروف بضبطه واتقانه وممن هو معروف بملازمة الحسن البصرى دهراا ويقول الشيخ الالبانى : وأما ابن حبان فأوردهم فى الثقات على قاعدته في توثيق المجهولين ، ثم أخرج حديثهم في صحيحه كما ترى ، فلا تغتر بذلك ، فإنه قد شذ ف ى ذلك عن التعريف الذي اتفق عليه جماهير المحدثين في الحديث الصحيح وهو " ما رواه عدل ، ضابط ، عن مثله " . فأين العدالة ، وأين الضبط في مثل هؤلاء المجهولين ، لاسيما وقد رووا منكرا من الحديث خالفوا به الصحيح الثابت عنه من غير طريق كما سيأتي بيانه ، ولقد بدا لى شىء جديد يؤكد شذوذ ابن حبان المذكور ، ذلك أنن ى حصلت نسخة من كتابه القيم " المجروحين " ف ى موسم حج السنة الماضية ( 1396ه ) فلم أر له فيه راويا واحدا جرحه بالجهالة حتى الآن فهذا يؤكد أن الجهالة عنده ليست جرحا . اه (3) ثانياا- نقل الامام السَّخاو ى رَحِمَهُ اللهُ كلام الحافظ ابن حجر ورده على محمد بن الحسن بن الصيرفى شيخ شيوخ الامام السيوطى الذى استشهد به السيوطى ، فقال الحافظ ابن حجر : ومنها : أنه سُ ئل عن قول الحافظ تقي الد ين مُحَمَّد بن الحسن اللخمى ابن الصَّيرفى من قَالَ من الْئمة إنَّ الحسن لم يلق عليًّا ، أو لم يثبت منه سماع فهو مشكل ولم ي َقُمْ عليه دليل ظاهر ، وهو معارض بما رواه الحافظ أبو يعلى قَالَ : حدَّثنا أبو عامر حوثرة بن أشرس العدوي أخبرني عقبة بن أبي الصَّهباء الباهلي سَمِعْت الحسن ي َقُوْل سَمِعْت عليًّا ي َقُوْل قَالَ رسول الله ( مثل أمَّتي مثل المطر لا يُدرى أوَّله خير أو آخره ، بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، طوبى للغرباء ) فهو نصٌّ صريح في سماعه منه ورواته ثقات مُتَّصِل بالإخبار والتَّحديث والسَّماع ، حوثرة وثَّقه أحمد ، وهو معروف بالر واية عن عقبة ، وعقبة وثَّقه أحمد وابن حِبَّان وابن معين . انتهى هل هو صحيح أم لا ؟ فأجاب بما نقلته من خط ه : هَذَا البحث الَّذِيْ أبداه الصَّيرفي لا يستقيم على قواعد أئمة الحديث ، وإنَّما يستقيم على قواعد بعض أهل الْصول والفقه ( 1 ) مسند أ يعلى الموصلى برقم 1717 ،4 /122 ل أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلى ، ط / دار المأمون للتراث - دمشق ( 8 )سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة 8 /164 ، ل محمد بن ناصر الدين الالبانى ، طدار المعارف الرياض ( 1 )سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها ا لسيئ في الأمة 8 /182 و182 ،ل ناصر الدين الالبانى ، ط / دار المعارف الرياض - 87 –
عدد الصفحات ٣٠لْنَّ من قاعدة أئمة الحديث عند اختلاف الرُّواة في التَّنافي تقديم قول الْكثر والْحفظ والْعرف بالشَّيخ الَّذِيْ وقع الاختلاف عليه بأن يكون طويل الملازمة له إمَّا لقرابته منه لكونه ولده أو أخاه أو من عصابته أو ذوي رحمه أو لكونه من جيرانه إلى غير ذلك ، ونشأ لهم ذلك من اشتراطهم في الصَّحيح والحسن أو لا يكون شاذَّاا بعد أن يعرفوا الشُّذوذ الَّذِيْ يشترط نفيه هنا أن يخالف الرَّاوي في روايته من هو أرجح منه عند من يعتبر الجمع بين الر وايتين بخلاف الفقيه والْصولي الَّذِيْ أشرت إليه فإنَّ من قاعدته تقديم من معه زيادة ، فإذا أثبت الرَّاوي عن شيخه شيئا فنفاه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا أو أكثر ملازمة قالوا " المثبت مقدَّم على النَّافي " ، فقيل : ومن ثمَّ قَالَ ابن دقيق العيد " إنَّ كثيرا من العلل الَّتِيْ يردُّ بها أهل الحديث لا يرد بها الفقيه والْصوليُّ الحديث " ، واحترز بقوله " كثيرا " عن من وافق المحد ث في بعض ذلك ، وقد نصَّ الشَّافعي على موافقه أهل الحديث في تفسير الشَّاذ وفي تقديم الْحفظ ، ف َقَالَ " ليس الشَّاذ أن يروي الث قة شيئا فينفرد به ، الشَّاذ أن يروي شيئا فيخالف من هو أرجح منه " هَذَا معنى كلامه . وقال في خبر احتجَّ به عليه بعض أصحاب مالك ، لْنَّ مالكا احتجَّ به على وفق ما ذهبوا إليه ، ف َقَالَ الشَّافعي " خالفه سِتَّة أو سبعة ، لقيتهم متفقين على خلاف ما روى مالك ، والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد " ، وقرَّره بعض أصحابه بأنَّ ردَّ قولَ الجماعةِ بقولِ الواحدِ بعيد ، مع أنَّ تطَرُّق السَّهو إلى الواحد أقرب من تطرُّقه إلى العدد الكثير ، ومن ثمَّ اشترط في قبول شهادة المرأة أن يُضمَّ إليها أخرى ليتعاونا على ضبط ما يشهدان به ، لْن تطرُّق السَّهو إلى المرأة أكثر من تطرُّقه إلى الرَّجل ، لنقصها . وقد وافق بعض أهل الْصول والفقه هذه القاعدة في بعض الصُّور ، وهي ما إذا اتَّحد مجلس التَّحديث ، كما لو سمع جماعة من شيخ في مجلس واحد حديثا ثمَّ خرجوا من عنده ، فحدَّثوا بما سمعوه منه فخالفهم واحد منهم ، فأتى بزيادة تُ نافي ما اتَّفق عليه الجماعة ، فإنَّ روايتهم تُقدَّم على روايته للعلَّة الَّتِيْ تقدَّمت . فإذا تقرَّرَ هَذَا ، فالذين جزوموا بان الحسن البصري لم يسمع من علي لما ثبت عندهم من أنَّ الحسن لمَّا كان منشؤه بالمدينة النَّبو يَّة حتَّى قتل عثمان وله يومئذ أربعة عشر عاما ، لم ينقل عنه أنَّه طلب العلم ، ولا تشاغل بسماع الحديث ، فلمَّا استُخلف عليٌّ وخرج من المدينة إلى العراق بعد ثلاثة أشهر أو نحوها ، استمرَّ الحسن بالمدينة ولم يرجع عليٌّ إليها ، بل استمرَّ منشغلا بحرب الذين خالفوه إلى أن قُتِل علي بعد أربع سنين وثمانية أشهر من أوَّل خلافته ، فتوجَّه في ذلك الوقت الحسنُ إلى البصرة فسكنها واستمرَّ إلى أن مات ، إلاَّ أنَّه حجَّ في اثناء ذلك ، وخرج إلى خراسان ف ى خلاف معاوية كاتبا للرَّبيع بن زياد الحارثي حين استخلفه عبد الله بن عامر على خراسان ، وكان أميرَها لمعاوية ، ثم رجع الحسن على البصرة ، فأقام بها مشتغلا بالعبادة والقصص على النَّاس وتعليمهم الْحكام الشَّرعيَّة ، وولي القضاء في خلال ذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز مدَّة يسيرة بالبصرة ، ثم ترك ذلك وأقبل على شأنه حتَّ ى مات . ومن حُجَّتهم في أنَّه في خلافة عثمان لم يكن تصدَّى للاشتغال بالسَّماع ثُمَّ التَّحديث ، أنَّ الجمهور أطبقوا على أنَّه لم يسمع من أبي هريرة مع أنَّه في تلك المدَّة كان أبو هريرة فيها وفيما بعدها قد تصدَّى للتَّحديث وطول عمره ، فلو كان الحسن يتشاغل بطلب الحديث لحصل له عن أبي هريرة الشَّيء الكثير ، لإقامتهما بالمدينة تلك المدَّة - 82 –
عدد الصفحات ٣١وعلى تقدير التَّنزُّل ، لا يلزم من صحَّة سماعه من علي لهذا الحديث أن يكون سمع جميع ما نُقِلَ عنه ، لْنَّه اشتهر عنه أنَّه كان يرسل عن من عاصره سواء أجتمع به أم لا . ومن هَذَا سبيله كان ما يرويه بالعنعنة عن من عاصره أو اجتمع به إمَّا مرسلا أو مدلَّسا ، وكذا القول في كُل من اختلف فيه ممن روي عنه ، هل سمع منه أم لا كأبي هريرة والعلم عند ا . اه (1) ثالثاا- واستدلوا بما قاله الامام الترمذى : وَسَأَ لْتُ مُحَمَّداا ( البخارى ) عَنْهُ ي َعْنِي حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب " رُفِعَ الْقَلَمُ .الْحَدِيثُ ، ف َقَالَ : الْحَسَنُ قَدْ أَدْرَكَ عَلِيًّا ، وَهُوَ عِنْدِي حَدِيث حَسَن ، قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ غَي ْرُ وَاحِد عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَبِي ظَب ْيَانَ عَ نْ عَلِي عَنِ النَّبِي : رُفِعَ الْقَلَمُ.مَرْفُوعاا ، وَرَوَى غَي ْرُ وَاحِد عَنِ الَْعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَب ْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفاا ، وَكَأَنَّ هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِم عَنِ الَْعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَب ْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس هَذَا الْحَدِيثَ وَرَف َعَهُ وَهُوَ وَهْم ، وَهِمَ فِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِم . اه (2) قلت ( على شعبان ) : وهذا لا يصلح دليل للقائلين بسماع الحسن البصرى من على بن أبى طالب !!! بل هو دليل للقائلين بعدم سماع الحسن من على ، وذلك لان الإمام البخار ى اثبت ان الحسن لم يسمع من على بقوله ( الحسن أدرك على ) ولو أراد السماع لقال الحسن سمع من عل ى ، و الإمام الترمذي صرح بعدم سماع الحسن من على فلو كان الب خار ى يريد السماع لقال به الترمذ ى . وأما عن قول البخارى حديث حسن : فهو يقصد حسن لْنه جاء من طرق صحيحة طريق أبي ظبيان وأبي الضحى ، يقصد حديث رُ فع القلم عن ثلاث ، ولا يقصد الامام البخارى بقوله رواية الحسن عن على ، وقد وضح الامام الترمذى ذلك بعد أن نقل قول البخارى ، وبذلك فلا حجة لهم فى استشهادهم بقول الامام الترمذى والامام البخارى وقد بين ذلك الامام الترمذى ووضح الفرق بين الادراك والسماع فقال : وَلاَ ن َعْرِفُ لِلْحَسَنِ سَمَاعاا مِنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب ، قَدْ كَانَ الْحَسَنُ فِي زَمَانِ عَلِي وَقَدْ أَدْرَكَهُ ، وَلَكِنَّا لاَ ن َعْرِفُ لَهُ سَمَاعاا مِنْهُ . اه (3) والحاصل بعد نقل أقوال أهل العلم من المُحققين وأئمة العلل 1 - أن الحسن البصرى لم يسمع من على بن أبى طالب قطعاا وذلك بإجماع الائمة و نقل الاجماع على ذلك الامام ابن دحية الكلبى و لا اعتبار لمن نقض الاجماع من المتساهلين من المتاخرين ك السيوطى ومن نحا نحوه ولا حجة لهم كما نقلنا سوا الظن والاسانيد الضعيفة ، وقد نقلت ردود أهل العلم عليهم من النُقاد والمُحققين ( 1 )الجواهر والدرر ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر 8 /212 ، لشمس الدين السخاو ى ، ط / دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع بيروت ( 8 )عللالترمذى الكبير برقم 626 ،صفحة 886 ، ل محمد بن عيسى الترمذى ، ط / دار عالم الكتب بيروت ( 1 )جامع الترمذى1681 ، ل محمد بن عيسى الترمذى ، ط / دار إحياء التراث العربى بيروت لبنان - 82 –
عدد الصفحات ٣٢2 - معاصرة الحسن البصرى لا تكفى لصحة الحديث لان الحسن البصرى مُدلس كما هو معروف وجائت رواياته عن على بن أبى طالب كلها بالعنعنة وليس فيها حديث واحد صرح بالسماع ، والذى فيه تصريح بالسماع من الحسن البصرى ل على بن ابى طالب اما حديث ضعيف السند أو حديث لا أصل له فى الكتب مثل ما أورده الحافظ ابن حجر والمباركفورى ونسبوه الى مسند أبى يعلى وهو ليس فى كتب أبى يعلى ، فهو اسناد منقطع ضعيف كما بينا ومثل قصة خوفه من الامويين وكتمه التصريح بالسماع عن على بن ابى طالب ، وقد بينت ضعف أسانيدها 3 – كل من عاصر الحسن البصرى ورأه وسمع منه أنكر رؤية الحسن وسماعه من أهل بدر ( ومنهم على بن ابى طالب ) مثل الامام أيوب السختيانى والبزار وابن حبان بل بعضهم أقسم على ذلك مثل الامام قتادة بن دعامة السدوسى وقد أفردت رسالة خاصة عن سماع الحسن البصرى من على بن أبى طالب ( فتح العلى فى نفى سماع الحسن من على ) وأسأل الله أن ينفع بها - 12 –
عدد الصفحات ٣٣عبدالله بن مسعود قال الامامعبد الرزاق عَنْ مَعْمَر عَنِ الث َّوْرِي وَإِسْرَائِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيل قَالَ : حَكَكْتُ جَسَدِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ وَأَفْضَيْتُ إِلَى ذَكَرِي فقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود فَضَحِكَ وقَالَ : " اقْطَعْهُ أَيْنَ ت َ عْزِلُهُ إِنَّمَا هُوَ بُضْعَة مِنْكَ " . (1) قال الامام عبد الرزاق عَنْ مَعْمَر عَنْ ق َتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُب َيْر أَنَّ ابْنَ مَسْعُود قَالَ : مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَرْن َبَتِي . (2) قال الامام الطبرانىحَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْ نُ النَّضْرِ الَْزْدِيُّ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْر و ثنا زَائِدَةُ عَنْ إِب ْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُود وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ مَس الذَّكَرِ ف َقَالَ : " هَلْ هُوَ إِلا كَطَرَ فِ أَنْفِكَ ؟ " . (3) حَدَّث َنَا بِشْر ، ثنا هَنَّاد ثنا أَبُو الَْحْوَصِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِب ْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَالَ عَبْ دُ اللَّهِ " مَا أُبَالِي مَسَسْتُ ذَكَرِ ى أَوْ مَسَسْتُ طَرَفَ أَنْفِ ى أَوْ أُذُنِ ى ، وَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مُضْغَة أَوْ بَضْعَة مِنْكَ ، فَإِنْ كَانَ شَيْء يَضُرُّهُ فَاقْطَعْهُ " . (4) ومدار هذا الطريقوالذى قبله على : ابراهيم بن المهاجر بن جابر الكوفى ، وإليكم كلام أهل العلم المُحققين فيه :- ابو بكر البيهقي: ضعيف . (5) ،وقال مرة : ليس بالقوى . (6) ابو حاتم الرازى : ليس بالقوى هو وحصين وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض ومحلهم عندنا محل الصدق يكتب حديثهم ولا يحتج به، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم قلت لْبي ما معنى لا يحتج بحديثهم قال كانوا قوما لايحفظون فيحدثون بما لايحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابا ما شئت . (7) قلت (على شعبان): وهذا جرح مُفسر وغاية فى التفسير والبيان ف َيُقدم على التعديل المُجمل كما هو معلوم فى علم الحديث ابن حبان : ذكره فى المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين وقال: كثير الخطأ تُستحب مُجانبة ما انفرد من الروايات ولا يعجبني الاحتجاج بما وافق الاثبات لكثرة ما يأتى من المقلوبات. اه (2) يعقوب بن سفيان الفسوى نقلاا عن ابيه قال: له شرف وفى حديثه لين(9) (1) مصنف عبد الرزاق 611 ، ط / المكتب الاسلامى بيروت ، وهو ضعيف فيه ابو اسحاق السبيعى مدلس من المرتبة الثالثة وقد عنعن (8 )مصنف عبد الرزاق 618 ، ط / المكتب الاسلامى بيروت ، وهو ضعيف وفيه قتادة بن دعامة مدلس من المرتبة الثالثة وقد عنعن (1) المعجم الكبير للطبرا2112 ط / مكتبة العلوم والحكم الموصل العراق ، وهو ضعيف وعلته ابراهيم بن مهاجر (6) معجم ابن المقرىء برقم 717 ، صفحة881 ، ط / مكتبة الرشد الرياض السعودية (6) معرفة السنن والآثار 2 /816 برقم 11426 ، ط / دار الوفاء القاهرة ، وضعفه بقوله : فإسماعيل بن إبراهيم هذا وأبوه ضعيفان. اه (4) السنن الكبرى للبيهقى4 /67 برقم 11121 ط / دار الكتب العلمية ، بيروت ، قال : إِسمَْاعِيلُ بْنُ إِب ْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرم ضَعِيفٌ وَأَبُوهُ غَي ْرُ قَوِيٍّ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ. اه (7) ارح والتعديل لابن ابى حات برقم 681،8 /116، ط / دار إحياء التراث العربي بيروت (2) المجروحين لابن حبان البستى برقم 2،1 /128، ط / دار الوعي– حلب (2) المعرفة والتاريخ للفسوى 1 /128) ، ط / دار الكتب العلمية بيروت لبنان - 11 –
عدد الصفحات ٣٤الدارقطنى : ضعفوه بحجة ، حدث بأحاديث لا يُتابع عليها. اه (1) وقال مرة : يُعتبر به . (2) قلت (على شعبان): وهذا جرح مُفسر وبين الامام الدارقطنى أن تضعيفه بحجة وهو أى الدارقطنى إمام العلل فى زمانه . ابن طاهر: ضعيف . (3) عبد الحق الاشبيلى : ضعيف لا يحتج به . (4) أبو احمد ابن عديالجرجانى قال : أحاديثه صالحة يَحمل بعضها بعضا وهو عندى أصلح من إبراهيم الهجرى وحديثه يُكتب فى الضعفاء. اه (5) قلت على شعبان : وابراهيم الهجرى هذا قد أجمع المُحدثين على ضعفه قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ إِب ْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ جَابِر أَبُو إِسْحَاقَ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَي ْرُ وَاحِد . اه (6) شعبة بن الحجاج : غمزه بالضعف . (7) أبو جعفر العقيلى : ذكره فى الضعفاء الكبير ونقل تضعيف أهل العلم له. (2) أبو الحسن ابن القطان : ذكره فى حديث ثم قال: وابراهيم ضعيف عندهم. (9) ابن الجوزى : قال فى كتابه التحقيق بعد أن أورده إسماعيل وأبوه ضعيفان . (12) (1) سؤالات الحاكم- للدارقطني 1 /122 برقم 878 ط / مكتبة المعارف الرياض ، قال الحاكم قلت للدارقطنى : فإبراهيم المهاجر ، فقال : ضعفوه تكلم فيه يحيى القطان وغيره قلت بحجة قال بلى حدث بأحاديث لا يتابع عليها قد غمزه شعبة أيضا . (8) الضعفاء والمتروكين ترجمة رقم 82 للدارقط . (1) كتاب معرفة التذكرة فى الاحاديث الموضوعة 1 /826، لابن طاهر المقدسى، ط / مؤسسة الكتب الثقافية، وقال فى معرفة التذكرة 1 /824 حديث رقم 747: من باع دارا أو عقارا، فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر هو وأبوه ضعيفان، وقال فى معرفة التذكرة 1 /866 حديث1226 : لا يدخل ولد زنا ولا شيء من نسله إلى سبعة آباء الجنة ، فيه إبراهيم بن مهاجر ضعيف (6) البدر المنير في تَريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكب 2 /127 ، لابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري ، ط / دار الهجرة للنشر والتوزيع الرياض الس عودية (6) الكامل في ضعفاء الرجال 1 /816 ، لابن عدي أبو أحمد الجرجا ، ط / دار الفكر - بيروت (4 )عون المعبود شرح سنن أبي داود ، 11 /127 للعظيم آبادي ، ط / دار الكتب العلمية - بيروت (7 )نقل ذلك عنه الدارقطنى فى سؤالات الحاكم - للدارقطنى 1 /122 برقم 878 ،ط / مكتبة المعارف الرياض (2 )الضعفاء الكب6 /44،47، ل أبي جعفر محمد بن عمرو العقيلى، ط / دار الكتب العلمية بيروت . (2 )بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام 8 / 61 ، ل علي بن محمد أبو الحسن ابن القطان ط / دار طيبة– الرياض (12) التحقيق في أحاديث الخلاف8/ 172، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج ، ط / دار الكتب العلمية - بيروت - 18 –
عدد الصفحات ٣٥احمد بن حنبل : فيه ضعف . (1) وسُئل مرة قال: ليس به بأس(2) بل وصل الامر أنه فضل أى الامام أحمد ) فضل المُتفق على ضعفه عن ابراهيم بن مهاجر :- قال عبد الله : سُئل ( يعنى أباه ) عن أبي معشر وإبراهيم بن مهاجر فقال : أبو معشر أجل فى قلبى من إبراهيم بن مهاجر . (3) قلت على شعبان : وأبو معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن السند ى ضعيف باتفاق أئمة الحديث لا تقوم حجة بحديثه فكيف بابراهيم بن مهاجر ، وهذا يُرجح تضعيف الامام أحمد له وفهم ذلك منه أيضاا أصحابه فقد قال المروذى : وسألته ( يعنى أبا عبد الله ) : عن إبراهيم بن مهاجر ، فلين أمره . (4) يحيى بن معين : ضعيف . (5) وقال مرة( يحيى بن معين ) ضعيف مهين . (6) ابن الجوزى : قال فى كتابه التحقيق بعد أن أورده إسماعيل وأبوه ضعيفان . (7) يحيى بن سعيد القطان : ضعيف . (2) وسُئل مرة قال : لم يكن بالقوى . (9) احمد بن شعيب النسائى : ذكره فى الضعفاء والمتروكين وقال : ليس بالقوى . (12) قلت : على بن شعبان : هذا وقد نقل بعض الائمة عن الامام النسائى انه قال عن ابراهيم بن مهاجر انه قال عنه ( لا باس به ) ولا يَثبت هذا عنه ، وكما اتفقنا البينة على من ادعى . (1) الكامل فى ضعفاء الرجال 1 /816 ، لأبو أحمد بن عدى الجرجانى ، ط / دار الفكر - بيروت ، أنبأنا عبد الله بن أبي سفيان قال سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول سألت أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن مهاجر فقال كان يقول فيه ضعف . اه (8) العلل ومعرفة الرجال 8 /114 برقم 8611 ، أحمد بن حنبل ، ط / المكتب الإسلامى - بيروت ، قال عبد الله : سألته (يعنى أباه) عن إبراهيم بن المهاجر . قال : ليس به بأس ، هو كذا وكذا . (1) العلل ومعرفة الرجال 8 /76 برقم 1626 ، أحمد بن حنبل ، ط / المكتب الإسلامى - بيروت (6) رواية المروذى وغيره للإمام أحمد ترجمة رقم 26 ، طبعة الدار السلفية (6) تاريخ ابن مع - رواية الدورى 1 /118 برقم 1442 ، ط / مركز البحث العلمى وإحياء التراث الإسلامى - مكة المكرمة قال : سمعت يحيى يقول إبراهيم بن مهاجر ضعيف (4) الكامل فى ضعفاء الرجال 1 /816، برقم 62 لأبو أحمد بن عدى الجرجانى، ط / دار الفكر - بيروت (7) التحقيق في أحاديث الخلاف 8 /172، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج ، ط / دار الكتب العلمية - بيروت (2( )2) الكامل فى ضعفاء الرجال 1 /816،: لأبو أحمد بن عدى الجرجانى، ط / دار الفكر - بيروت قال بن عدى: حدثنا محمد بن احمد بن حماد حدثني صالح بن احمد حدثنا علي بن المديني قال قيل ليحيى بن سعيد ان إسرائيل يروي عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة قال يحيى إبراهيم بن مهاجر لم يكن بالقوي ، حدثنا بن حماد حدثنا صالح عن علي عن يحيى بن سعيد القطان وسئل عن إبراهيم بن مهاجر وأبي يحيى القتات فضعفهما . (12) الضعفاء واوكين 1 / 164 ، للامام أحمد بن على بن شعيب النسائى المتوفى سنة121 ه ، ط / دار المعرفة بيروت - لبنان - 11 –
عدد الصفحات ٣٦قال عنه الامام الذهبى : خرَّج له مسلم أحاديثَ شواهد . (1) قلت (على بن شعبان : فبين الامام الذهبى ان مسلم لم يحتج به بذاته ولكن جعله فى الشواهد والمتابعات وقال مرة: ثقة فيه لين . (2) قلت (على بن شعبان : فبين الامام الذهبى انه ثقة ولكن فيه لين لان اسم كتابه يُبين ذلك بقوله (وثقات فيهم لين) وقال مرة : ضعيف . (3) قال ابن حجر: صدوق لين الحفظ(4) قلت على شعبان : ولا يختلف أحد على عدالته ولكن ضعفه من قبل حفظه كما قال الحافظ ابن حجر فهو يغلط ويقلب الاحاديث ويضطرب كيف شئت كما بين ذلك ابن حبان وابو حاتم الرازى فيما مضى . أحمد بن عبد الله العجلى قال : جائز الحديث . (5) السؤال" جائز الحديث ": قولهم في الرجل : ( جائز الحديث ) أيُستشهد به ؟ الجواب : الظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات. (6) سفيان الثورى: لا بأس به . (7) محمد بن سعد بن كاتب الواقدى: ثقة . (2) عبد الرحمن بن مهدى: حمل على من ضعفه حملا شديدا . (9) (1) ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق1 /11 للذهبى، ط / مكتبة المنار- الزرقاء (8) ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم ل 1 /81 للذه ، ط / مكتبة النهضة الحديثة - مكة (1) المستدرك ع لى الصحيحين 8 /64 برقم 8842 للحاكم النيسابورى ، ط / دار الكتب العلمية – بيروت وهذا هو نص الحديث (نهى رسول الله - عن الجلالة أن يؤكل لحمها ويشرب لبنها و لا يحمل عليها الأدم و لا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد لما قدمنا من القول في إبراهيم بن المهاجر و لم يخرجاه فعلق الذهبي فى التلخيص : إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وأبوه ضعيفان . اه (6) تقريب التهذيب 1 /46 ترجمة 866، لابن حجر العسقلانى، ط / دار المكتبة العلمية بيروت- لبنان (6) معرفة الثقات للعجلى 1 /827 برقم 62، ط/ مكتبة الدار بالمدينة السعودية (4) المقترح في أجوبة بعض أسئلة المصطلح 1 /28 السؤال112 ، للعلامة / مُقْبلُ بنُ هَادِي الوادعِي ، ط / دَارُ الآثَار صَنعاء - اليمن (7) الكامل فى ضعفاء الرجال 1 / 816 ، لأبو أحمد بن عدى الجرجا ، ط / دار الفكر - بيروت (2 )الطبقات الكبرى4 /111، ل محمد بن سعد بن منيع ، ط / دار صادر - بيروت، قال: إبراهيم بن المهاجر ابن جابر البجلي من أنفسهم . وكان أبوه من كتاب الحجاج بن يوسف، وكان إبراهيم ثقة . (2) الكامل فى ضعفاء الرجال 1 /816، لأبو أحمد بن عدى الجرجانى، ط / دار الفكر – بير وت ، قال ابن عدى : حدثنا بن حماد قال قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن احمد بن حنبل وسمعت أبي قال قال يحيى بن معين يوما عند عبد الرحمن بن مهدي وذكر إبراهيم بن مهاجر والس دى فقال يحيى ضعيفان فغضب عبد الرحمن وكره ما قال . - 16 –
عدد الصفحات ٣٧وبعد هذا النقلوالترجمة التفصيلية ل إبراهيم بن المهاجر البجلى الكوفى يتبين أن الحاصل فيها ما يلى :- 1 - الذين جرحوه أكثر وأعلم بالرواة ممن عدلوه . 2 - أغلب الذين عدلوه باعتبار المتابعات ولم يحتجوا به بذاته كما فعل الامام مسلم فى صحيحه وقد بين ذلك الامام الذهبى بقوله : (خرَّج له مسلم أحاديثَ شواهد) . (1) 3 - الجرح المُفسر مُقدم على التعديل المُجمل وهى قاعدة مُتفق عليها عند المُحدثين من أهل التحقيق وقد جاء جرحه مُفسراا من كبار أئمة العلل مثل الدارقطنى وأبو حاتم الرازى قال : ليس بالقوى هو وحصين وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض ومحلهم عندنا محل الصدق يكتب حديثهم ولا يحتج به ، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم قلت لْبي ما معنى لا يحتج بحديثهم قال كانوا قوما لايحفظون فيحدثون بما لايحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابا ما شئت. (2) وقال الدارقطنى : ضعفوه بحجة ، حدث بأحاديث لا يُتابع عليها . اه (3) وبناءا عليهفهو أثر ضعيف و لا يَصلح دليل ولا شَاهد ولا يُعتبر به قَالَ مُحَمَّد أَخْب َرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّاد عَنْ إِب ْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُود سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَس الذَّكَرِ ؟ ف َقَالَ : إِنْ كَانَ نَجِساا فَاقْ طَعْهُ قَالَ مُحَمَّد أَخْب َرَنَا مُحِلٌّ الضَّب يُّ عَنْ إِب ْرَاهِيمَ النَّخَعِي فِي مَس الذَّكَرِ فِي الصَّلاةِ قَالَ " إِنَّمَا هُوَ بِضْعَة مِنْكَ " . (4) قَالَ مُحَمَّد ، أَخْب َرَنَا سَلاَّمُ بْنُ سُلَيْم الْحَنَفِيُّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ أَبِي ق َيْس ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : " ق ُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود : إِن ي أَحُكُّ جَسَدِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ فَأَمَسُّ ذَكَرِي ، ف َقَالَ : إِنَّمَا هُوَ بِضْعَة مِنْكَ " . (5) قَالَ مُحَمَّد ، أَ خْب َرَنَا أَبُو كُدَي ْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِي ، عَنْ أَبِي ق َيْس عَبْدِ الرَّحْ مَنِ بْنِ ث َرْوَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ ق َيْس ، قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود ، قَالَ : " إِن ي مَسَسْتُ ذَكَرِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ ، ف َقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَفَلا قَطَعْتَهُ ؟ ثُمَّ قَالَ : وَهَلْ ذَكَرُكَ إِلا كَسَائِرِ جَسَدِكَ ؟ ! " . (6) (1) ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق1 /11 للذهبى، ط / مكتبة المنار– الزرقاء (8) الجرح والتعديل لابن ابى حات برقم 681،8 /116، ط / دار إحياء التراث العربي بيروت (1) سؤالات الحاكم- للدارقطني 1 /122 برقم 878 طمكتبة المعارف الرياض ( 8 ) (1 ) (6 ) موطأ مالك برواية محمد بن الحسنالشيبانى 12 ،12 ،86 ،ط / دار إحياء التراث العربى مصر ، ومدار كل هذه الروايات على ( محمد بن الحسن بن فرقد الشيبانى ابو عبدالله ) ضعيف الحديث متهم بالكذب - 16 –
عدد الصفحات ٣٨حَدَّث َنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِب ْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَر وَالث َّوْرِي وَإِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَرْقَ مَ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : حَكَكْتُ جَسَدِي وَأَنَا فِي الصَّلاةِ ، فَأَفْضَيْتُ إِلَى ذَكَرِي ، ف َقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود ، ف َقَالَ لِي : " اقْطَعْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، أَيْنَ ت َعْزِلُهُ مِنْكَ ؟ إِنَّمَا هُوَ بَضْعَة مِنْكَ " . (1) عَنْ مَعْمَر عَنْ ق َتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُب َيْر أَنَّ ابْنَ مَسْعُود قَالَ : مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَرْ ن َبَتِي " . (2) حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الَْزْدِيُّ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْر و ، ثنا زَائِدَةُ ، عَنْ هِشَام ، عَنِ الحسن ،عَنْ خَمْسَةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّد : عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب وَابْنِ مَسْعُود وَحُذَي ْفَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْ ن وَرَجُل آخَرَ ، قَالَ ب َعْضُهُمْ : " مَا أُبَالِي ذَكَرِي مَسِسْتُ أَوْ أَرْن َبَتِي " ، وَقَالَ الآخَرُ : " أُذُنِي " ، وَقَالَ الآخَرُ : " فَخِذِي " ، وَقَالَ الآخَرُ : " رُكْبَتِي " (3) وإنكر أيوب السختيانى سماع الحسن من أهل بدر ( ومنهم عبدالله بن مسعود ) : حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ب َلْجَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَن ابْن الْحَكَمِ ي َقُولُ سَمِعْتُ جَرِيراا يَسْأَلُ ب ُهْزاا ي َعْنِي اْبنَ أَسَد عَنْ الْحَسَنَ مَنْ لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ف َقَالَ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثاا قَالَ جَرِيرُ ف َعَلي مَنِ اعْتِمَادُهُ قَالَ عَلَى كُتُبِ سُمْرَةَ قَالَ ف َهَذَا الَّذِي ي َقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا قَالَ هَذَا كَلاَمُ السُّوقَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ ب َهْز حَدَّث َنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْد عَنْ أَيُّوبَ قَالَ مَا حَدَّث َنَا الْحَسَنُ عَنْ أَحَد مِنْ أَهْلِ بَدْر مُشَاف َهَةا . (4) قال أبى الحجاجالْمِز ي : وَقَال همام بن يحيى عن قتادة : والله ما حَدَّث َنَا الحسن عن بدري واحد مشافهة . اه (5) (1) المعجم الكب للطبرانى 2112 ، ط / مكتبة العلوم والحكم الموصل العراق ، وهو ضعيف فيه أبو اسحاق السبيعى عمرو بن عبد الله بن عبيد ، وهو مُدلس من المرتبة الثالثة و قد عنعن ، قال ابن حجر العسقلانى : عمرو بن عبد الله السبيعى الكوفي مشهور بالتدليس وهو تابعى ثقة وصفه النسائى وغيره بذلك . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 68 ، الراوى رقم 21 طمكتبة المنار - الأردن والمرتبة الثالثة هى : من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبى الزبير المك ى . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 11 للحافظ ابن حجر العسقط / مكتبة المنار - الأردن (8) مصنف عبد الرزاق 618 ، ط / المكتب الاسلامى بيروت، المعجم الكبير للطبرانى 2182 ،2181 ط / مكتبة العلوم والحكم الموصل العراق ، وهو ضعيف فيه قتادة بن دعامة السدوسى وهو مُدلس من المرتبة الثالثة ، قال الحافظ ابن حجر العسقلانى :قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أ نس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 61 ، الراوى رقم 21 ط / مكتبة المنار- الأردن والمرتبة الثالثة هى : من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبى الزبير المكى . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 11 للحافظ ابن حجر العسق، ط / مكتبة المنار - الأردن
عدد الصفحات ٣٩وا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبى الزبير المكى . اه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس صفحة 11 للحافظ ابن حجر العسق، ط / مكتبة المنار - الأردن (1 )المعجم الكب للطبرانى 2188 ، ط / مكتبة العلوم والحكم الموصل العراق ، وهو ضعيف وعلته ارسال الحسن البصرى لم يسمع من على وابن مسعود وحذيفة وعمران بن الحصين ، وقد مضى بيان عدم سماع الحسن من على ، وهنا اكتفى ببيان عدم سماع الحسن من ابن مسعود ( 6 )المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 26 ،1 /18 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت لبنان ( 6 ) تهذيب الكمال4 /188 ليوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج المز ى ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت لبنان ، و انظر أيضاً تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلانى 8 /818 ، ط / دار الفكر بيروت لبنان - 14 –
عدد الصفحات ٣٩قال الامام يعقوب بن سفيان الفسوى : قَالَ ق َتَادَةَ حَدَّث َنَا الْحَسَنُ أَنَّهُ مَا لَقِيَ أَحَداا مِنَ الْبَدْرِي ينَ شَاف َهَهُ بِالْحَدِيثِ وَلاَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَي بِ وَلاَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاص . اه (1) الامام أبو زرعةسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ لَقِيَ الْ حَسَنُ أَحَداا مِنَ الْبَدْرِي ينَ قَالَ رَآهُمْ رُؤْيَةا رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَلِيًّا ق ْلُت سَمِعَ مَن ْهُمْا حَدِيثاا قَالَ لاَ وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِي ي َوْم بُويِعَ لعَلي رَضِي الله عَنهُ ابْن أَربع عشرَة وَرَأى عليا بِالْمَدِينَةِ ثمَّ خرج عَلي إِلَى الْكُوفَة وَالْبَصْرَة وَلم يلقه الْحسن بعد ذَلِك وَقَالَ الْحَسَنُ رَأَيْتُ الزُّب َي ْرَ ي ُبَايِعُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّ هُ عَن ْهُمَا . (2) وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَقِيَ أَحَداا مِنَ الْبَدْرِي ينَ قَالَ رَآهُمْ رُؤْيَةا رَأَى عَلِيًّا ق ُلْتُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثاا قَالَ لاَ . (3) قال الامام ابن حبان البُستى : ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر وكان يوم الدار بن أربع عشرة سنة واحتلم سنة سبع وثلاثين وخرج من المدينة ليالي صفين ولم يلق عليا وقد أدرك بعض صفين ورأى عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وما شافه بدريا قط إلا عثمان وعثمان لم يشهد بدرا مات في شهر رجب سنة عشر ومائة وهو بن تسع وثمانين سنة وكان يدلس . اه (4) وقالالامام ابن حبان فى المجروحين : ( وَالْحسن مَا رأى بَدْرِيًّا قط ) . (5) امام عبدالله الزيلعى : وَرَوَى عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِب غَي ْرَ حَدِيث ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَب َي ْن َهُمَا ق َيْسُ بْنُ عَبَّاد وَابْنُ الْكَوَّاءِ ، .... وَلَمْ ي َثْبُتْ لَهُ سَمَاع مِنْ أَحَد مِنْ أَهْلِ بَدْر ، وَلاَ حَدِيثاا وَاحِداا . (6) وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد : ( لم أجد للحسن سماعاا من ابن مسعود رضى الله عنه(7) قال الامام السيوطىالْحَسَن لَمْ يسمع مِنَ ابْن مَسْعُود . (2) قال الشيخ حاتم بن عارف العونى : والتاريخ يؤكد عدم سماع الحسن من عبدالله بن مسعود رضى الله عنه ، فعب دالله بن مسعود توفى بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين وللحسن إحدى عشرة سنة ، والائمة ينفون سماع الحسن بهم فى المدينة أى الى بلوغ الحسن ست عشرة سنة وهو عمره حين خرج من المدينة الى البصرة ، فكيف بمن توفى وللحسن احدى ( 1 ) المعرفة والتاريخ 8 /16 ليعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي الفسوي ، ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت لبنان ( 8 ) المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 28 ،1 /11 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت لبنان ( 1 ) تحفة التحصيل فى ذكر رواة المراسيل 47 ، ل أحمد بن عبد الرحيم ابو زرعة ابن العراقى ، ط / مكتبة الرشد الرياض السعودية ، و المراسيل لابن ابى حات الرازى برقم 26 ،1 /18 ، ط / مؤسسة الرسالة بيروت لبنان ( 6 ) الثقات6 /181 ل محمد بن حبان بن أحمد أبو حات التميمى البُ ستى ، ط / دار الفكر بيروت ( 6 )المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين برقم 724 ،8 /146 ل ابن حبان البُستى ط / دار الوعى حلب ( 4 )نصب الراية لأحاديث الهداي ة 1 /21 لجمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف الزيلعى ط / مؤسسة الريان للطباعة والنشر بيروت ( 7 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد برقم 17716 ،12 /816 ، ل نور الدين على بن أبي بكر الهيثمى ، ط / مكتبة القدسى القاهرة ( 2 ) اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 8 /146 ، ل عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت - 17 –
عدد الصفحات ٤٠عشر سنة فقط وهو عبدالله بن مسعود ، ومع أن وفاة عبدالله بن مسعود رضى الله عنه كانت بالمدينة فإن ذلك لم يكن عن نزوله بها بعد الفتح الاسلامى ذلك أن ابن مسعود ممن نزل حمصاا بعد فتحها ثم أشخصه عمر بن الخطاب الى اهل الكوفة قاضياا ومعلماا ، ثم استقر عبدالله بن مسعود بالكوفة وعُد من أهلها وأنشأ فيها مدرسة فقهية ... ثم قال : ثم ما أن دخل عبدالله بن مسعود المدينة حتى وافاه أجله بعد وفاة أبى ذر بقليل ، ومن هنا أقول : اذا كان الحسن لم يسمع من المدنيين فى المدينة فهو بعدم سماعه من الواردين إليها من غير أهلها أولى وأحق ، لذلك فعدم سماع الحسن من عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قول صحيح وحكم مصيب ، ويشهد لعدم السماع أيضاا مع أن عدم السماع ليس فى حاجة الى شاهد بعد ما سبق ، أن الح سن يروى بالوسائط عن عبدالله بن مسعود . اه (1) فالحاصل أن الحسن البصرى لم يسمع من عبد الله بن مسعود وقد أنكر من عاصر الحسن من أقرانه ومن تلامذته وممن سمع منه ذلك مثل ايوب السختيانى وقتادة بن دعامة السدوسى . (1 )المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس صفحة 1422 ،1722 ،1721 ،للشيخ حات بن عارف العونى ، طبعة دار الهجرة السعودية - 12 –
عدد الصفحات ٤١