25 قال التًمذي: سألت ت٤مداً ، عن حديث وساق التًمذي إسناده . فقال : حديث سفيان الثوري وىم ؛ وىم فيو سفيان فقال : عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، والصحيح : عبد الله بن عبيد الله بن عباس " (). ومثل قول ابن أبي حابً :" سألت أبي عن حديث . قال أبي :" ىذا خطأ ؛ وىم فيو ابن فضيل يرويو أصحاب الأعمش عن الأعمش عن ت٣اىد قولو "(). ٖ- مخاللة الثقات. فقد يكون الشيخ مكثراً من الرواية ، والآخذون عنو كثر ، ولاختلاف مراتبهم في اتٟفظ ، ولاختلافهم في طول مدة ملازمة الشيخ أو قلّتها ، ومدى قربهم من الشيخ من حيث النسب أو البلد ، فقد يقع بينهم بعض التغاير والاختلاف في رواية حديث واحد بعينو إما في سند اتٟديث أو متنو . وات١خالفة إحدى الأمور التي تعرف بها العلة يقول ابن الصلاح :" ويستعان على إدراكها – أي العلة- بتفرد الراوي ، وتٔخالفة غتَه " () ، ولا تعرف ت٥الفة الراوي لغتَه إلا بوجود اختلاف على مدار تعود إليو طرق اتٟديث . ويعرف أبو داود السجستاني الاختلاف بقولو :" والاختلاف عندنا ما تفرد قوم على شيء وقوم على شيء " (). وضابط الاختلاف الذي يلزم منو اعتبار وجود ات١خالفة ما قالو ابن الصلاح :" وينبغي في التعارض أن يكون ات١خرج واحداً ، وإلا فتعد الأوجو ات١ختلفة طرقاً مستقلة "(). قال مسلم في التمثيل والتقعيد عند النظر في ت٥الفة الثقات :" أن يروي نفرٌ من حفاظ الناس حديثاً عن مثل الزىري أو غتَه من الأئمة بإسنادٍ واحدٍ ، ومتنٍ واحدٍ ت٣تمعون على روايتو في ( ) العلل الكبير 1 /420 . ( ) علل الحديث1/101 . ( ) المقدمة ص259 . ( ) تهذيب الكمال26/431 . ( ) المقدمة ص94 .
عدد الصفحات ١٧26 الإسناد وات١تن لا يختلفون فيو في معتٌ فتَويو آخر سواىم عمن حدث عنو النفر الذين وصفناىم بعينو فيخالفهم في الإسناد أو يقلب ات١تن فيجعلو تٓلاف ما حكى من وصفنا من اتٟفاظ فيعلم حينئذ أن الصحيح من الروايتتُ ما حدث اتٞماعةُ من اتٟفاظ دون الواحد ات١نفرد وان كان حافظاً . على ىذا ات١ذىب رأينا أىل العلم باتٟديث يحكمون في اتٟديث مثل شعبة ، وسفيان بن عيينو ، ويحتِ بن سعيد ، وعبد الرتٛن بن مهدي ، وغتَىم من أئمة أىل العلم "(). ومن الأحاديث التي أعلّت تٔخالفة الثقات ، مثل : روى ابن أبي حابً عن علي بن ات١ديتٍ قال :" تٝعت أبا داود - يعتٌ الطيالسي - قال : تٝعت خالد بن طليق يسأل شعبة فقال يا أبا بسطام حدثتٍ حديث تٝاك بن حرب في اقتضاء الورق من الذىب حديث بن عمر ؟ فقال : أصلحك الله ىذا حديث ليس يرفعو أحدٌ الا تٝاك ، قال : فتًىب أن أروى عنك؟ قال : لا ولكن حدثنيو قتادة ، عن سعيد بن ات١سيب ، عن ابن عمر ، ولم يرفعو ، وأخبرنيو أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ولم يرفعو ، وحدثتٍ داود بن أبى ىند ، عن سعيد بن جبتَ ، ولم يرفعو ، ورفعو تٝاك فانأ أفرقو (). فكأن شعبة بن اتٟجاج يرى خطأ رواية الرفع ت١خالفة الراوي لغتَه برفع ماىو موقوف . وسئل الدارقطتٍ عن حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل عن النبي في اتٞمع بتُ الصلاتتُ ؟. فقال : " تفرد بو عثمان بن عمر في روايتو عن الثوري ، ووىم فيو ، وخالفو أصحاب الثوري : منهم وكيع ، وابن مهدي ، وعبد الرزاق ، وعبيد الله بن موسى ؛ فرووه عن الثوري ، عن أبي الزبتَ ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ ، وىو الصحيح "(). ٗ- التلرد. ( ) التمييز ص 172 . ( ) الجرح والتعديل1/158 ، والضعفاء الكبير للعقيلي2/178 ، وفي التمهيد لابن عبد البر16/15 ، بلفظ :" وأنا أفرق منو " ( ) العلل 6/40-41 .
عدد الصفحات ١٨27 فقد ينفرد أحد الرواة تْديث لا يرويو غتَه عن شيخ مكثر من الرواية ، ولو تلاميذ كثر ينقل عنهم ذلك اتٟديث ، فيكون تفرده بهذا اتٟديث دون بقية الرواة قرينة على إمكان أن يكون الراوي قد أخطأ فيو ، قال ابن الصلاح :" ويستعان على إدراكها – أي العلة- بتفرد الراوي ، وتٔخالفة غتَه " (). وقال ابن رجب :" وأما أكثر اتٟفاظ ات١تقدمتُ فإنهم يقولون في اتٟديث إذا تفرد بو واحد ولم يرو الثقات خلافو : إنو لا يتابع عليو ، ويجعلون ذلك علّة فيو "(). قال الإمام أتٛد :" إذا تٝعت أصحاب اتٟديث يقولون : ىذا حديث غريب أو فائدة فاعلم أنو خطأ أو دخل حديث في حديث أو خطأ من المحدث أو حديث ليس لو إسناد وإن كان قد روى شعبة وسفيان فإذا تٝعتهم يقولون : ىذا لا شيء فاعلم أنو حديث صحيح " (). وقال ابن جرير الطبري :" وات٠بر إذا تفرد بو عندىم منفرد ، وجب التثبت فيو " (). وقال البرديجي :" لا يلتفت إلى رواية الفرد عن شعبة ت٦ن ليس لو حفظ ، ولا تقدم في اتٟديث من أىل الإتقان " (). وقد كان العلماء يعرضون عن الغرائب والأفراد ، ويحثون على ات١شهور من اتٟديث قال مالك :" شر العلم الغريب ، وختَ العلم الظاىر الذي قد رواه الناس "(). وقال شعبة :" اكتبوا اتٟديث ات١شهور عن ات١شهور " (). فلذلك كان إعراض العلماء عن رواية اتٟديث الغريب الذي تفرد بو راوٍ لأنو مظنة ات٠طأ والوىم ولو كان صحيحاً لأقبل عليو الأئمة ورووه في كتبهم ، سئل الإمام أتٛد عن حديث أبي ىريرة ( ) المقدمة ص 259 . ( ) شرح علل الترمذي ( ) الكفاية في علوم الراوية للخطيب البغدادي ص 142 . ( ) تهذيب الآثار2/757 . ( ) شرح علل الترمذي لابن رجب 2/697 . ( ) أدب الإملا والإستملاء للسمعاني ص58 . ( ) المصدر السابق.
عدد الصفحات ١٩28 مرفوعاً: ات٠لافة بات١دينة ، وات١لك بالشام ، فقال : لا نعرف ىذا ، أصحاب أبي ىريرة ات١عروفون ليس عندىم ىذا " (). قال أبو داود في وصف سننو :" والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرىا مشاىتَ ………… ولو احتج رجل تْديث غريب ، وجدت من يطعن فيو …… فأما اتٟديث ات١شهور ات١تصل الصحيح فليس يقدر أن يرده عليك أحد " (). وقد كثر في كلام علماء العلل تعليل الأحاديث بتفرد أحد الرواة ، ومن ذلك قال التًمذي :" حدثنا عبد الله بن أبي زياد وغتَ واحد قالوا : حدثنا شبابة بن سوار ، : حدثنا شعبة ، عن بكتَ بن عطاء ، عن عبد الرتٛن بن يعمر أن النبي نهى عن الدباء وات١زفت . قال أبو عيسى :" ىذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحداً حدث بو عن شبابة وحديث شبابة إنما يستغرب لأنو تفرد بو عن شعبة ، وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكتَ بن عطاء ، عن عبد الرتٛن بن يعمر ، عن النبي أنو قال: " اتٟج عرفة " ، فهذا اتٟديث ات١عروف عند أىل اتٟديث بهذا الإسناد " (). وسئل الدارقطتٍ عن حديث أبي الأسود الدئلي عن أبي ذر قال رسول الله ": إن أحسن ما غتَبً بو الشيب اتٟنا والكتم" ؟. فقال : " يرويو عبد الله بن بريدة واختلف عنو : فرواه سعيد اتٞريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي الأسود ، عن أبي ذر تفرد بو معمر بن راشد عنو وأغرب بو "(). ٘- رواية الحديث بالمعنل. ( ) المنتخب من علل الخلال ص 228 . ( ) رسالة أبي داود إلى أىل مكة ص29 . ( ) العلل الصغير الملحق بالجامع الكبير6/255 . ( ) العلل6/278-279 .
عدد الصفحات ٢٠29 فقد يروي الراوي اتٟديث تٔعناه الذي فهمو فيحيل معتٌ اتٟديث إلى غتَ ما ورد بو ، وتؤدي الرواية بات١عتٌ إلى اختلاف ألفاظ الناقلتُ لذلك اتٟديث ، فيعتقد الناظر أنهما حديثتُ ت٥تلفتُ بينما هما في الأصل حديث واحد فيعمد الناظر فيهما إلى اتٞمع أو التًجيح بتُ رواتها ظناً منو أن ذلك اختلاف بتُ رواة اتٟديث. والأصل أن يؤدي الراوي اتٟديث باللفظ الذي تٝعو وذلك أخذاً من حديث البراء بن عازب في الذكر قبل النوم ، قال البراء عندما أعاد اتٟديث على رسول الله ": آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فقلت كما قال إلا أنى قلت ورسولك فقال بيده في صدري وبنبيك " .() ذكر ات٠طيب البغدادي في باب : من لم يجز تقدنً كلمة على كلمة ، أن ابن عمر تٝع رجلاً يردد حديث الأركان ات٠مسة الذي يرويو ابن عمر عن الن فقدم بعضها على بعض ، فقال لو ابن عمر :" اجعل صيام رمضان آخرىن كما تٝعت من فيّ رسول الله " () . وقد أنكر إتٝاعيل بن علية على شعبة بن اتٟجاج روايتو بات١عتٌ قال إتٝاعيل بن علية:" روى عتٍ شعبة حديثاً واحداً ، فأوىم فيو ، حدثتو عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ان النبي نهى أن يتزعفر الرجل ، فقال شعبة :" أن النبي نهى عن التزعفر " (). قال السخاوي ():" فهذا اللفظ يدل على عموم ذلك للرجال والنساء ، وىو ت٥الف للفظ الصحيح للحديث حيث قيده بالرجال : نهى رسول الله أن يتزعفر الرجل " (). مثال آخر : روى مالك بن أنس ، وابن جريج ، وابن عيينة ويونس ، ومعمر تٜستهم عن الزىري عن ( ) رواه البخاري كتاب : الوضوء ، باب فضل من بات على وضوء ح 247 . ( ) الكفاية في علوم الرواية1/494 . ( ) الكفاية في علوم الرواية1/494 . ( ) فتح المغيث للسخاوي2/241 . ( ) رواه البخاري ، كتاب : اللباس ، باب النهي عن التزعفر للرجال ح 5846 .
عدد الصفحات ٢١30 علي بن اتٟستُ ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد أن الن قال:" لا يرث ات١سلم الكافر ، ولا الكافر ات١سلم " وخالف الرواة عن الزىري ىشيم بن بشتَ ، فرواه عن الزىري بو ، بلفظ " لا يتوارث أىل ملتتُ ". قال ابن حجر :" وقد حكم النسائي وغتَه على ىشيم بات٠طأ فيو ، وعندي أنو رواه من حفظو بلفظ ظن أنو يؤدي معناه ، فلم يصب ، فإن اللفظ الذي أتى بو أعم من اللفظ الذي تٝعو " (). وقال العلائي في حديث ذي اليدين حيث وقع اختلاف في ألفاظ الناقلتُ لو:" وىذا اتٟديث بهذه الألفاظ مداره على أبي ىريرة ، والظاىر أن القصة واحدة ، ولكن الرواة تصرفوا فيها ، فرواه بعضهم بات١عتٌ على ت٨وٍ ت٦ا تٝع ، فحصل ىذه الاختلافات " (). ٙ- اختلاط الراوي. الاختلاط لغة : يقال اختلط فلان : فسد عقلو ، واختلط عقلو فهو ت٥تلط إذا تغتَ عقلو ، وىو تٔعتٌ ات٠رف : فساد العقل مع الكبر (). ولم أقف على حد لو في كتب ات١صطلح ، وىو : حالة تعتًي الراوي لعارض يحدث لو ، وقد ت٘تد وتشتد ، فتؤثر في حفظو ، فيخطئ في أداءه للحديث. قال ابن الصلاح عن معرفة اختلاط الرواة :" إنو فن عزيز مهم " (). فقد يطرأ الاختلاط على أحد الثقات ، ويؤثر على حفظو ، فتكثر الأوىام في مروياتو ، فيحدث باتٟديث الواحد على وجوه ت٥تلفة ، فتتعدد روايات اتٟديث الواحد عنو ، ويؤدي كل راوٍ منهم ما تٝع من شيخو ، ولا يدري بعضهم بأن ىذه الرواية أنها خطأ قد تٛلها عن شيخو الثقة في حال اختلاطو فتظهر حينئذ العلل في مرويات ذلك الشيخ. ( ) النكت 2/775 . ( ) نظم الفرائد ص111 ، ىكذا(( حصل )) في كلا طبعتي الكتاب . ( ) مختار الصحاح ص 77 مادة( خ ل ط ) ، لسان العرب 7/295 ، مادة( خ ل ط ). ( ) المقدمة ص 660 .
عدد الصفحات ٢٢31 وقد كان من منهج النقاد معاودة تٝاع اتٟديث من الشيخ مرات عدة ليعرف مدى ضبطو تٟديثو ، وىل طرأ عليو عارض يخل بضبطو أم لا ، قال تٛاد بن زيد :" ما أبالي من خالفتٍ إذا وافقتٍ شعبة ؛ لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع اتٟديث مرة واحدة يعاود صاحبو مراراً "(). وقد قام العلماء تّهد علمي ت٦يز في بيان من اختلط من الرواة الثقات ، وبيان بداية اختلاط الواحد منهم ، وكم استمر في حال الاختلاط ، وذكر من أخذ عنو قبل الاختلاط فيقبل حديثو إذا كان ثقة ، وترد رواية من أخذ عنو في الاختلاط ، أو في اتٟالتتُ معاً ولم يديز بتُ مارواه قبل الاختلاط وفي أثنائو صيانة تٟديث النبي . قال ابن حبان:" لأن حكمهم وإن اختلطوا في أواخر أعمارىم وتٛل عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم حكم الثقة إذا أخطأ أن الواجب ترك خطئو إذا علم والاحتجاج تٔا نعلم أنو لم يخطىء فيو ، وكذلك حكم ىؤلاء الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات وما انفردوا ت٦ا روى عنهم القدماء من الثقات الذين كان تٝعاىم منهم قبل الاختلاط سواء " (). ومن الأمثلة على إعلال بعض الأحاديث باختلاط رواتها :- روى النسائي حديثاً اختلف فيو على حصتُ بن عبد الرتٛن ، وذكر مرويات الرواة ات١ختلفتُ عنو ، بٍ قال :" حديث شعبة ، وعبد العزيز بن مسلم ، وعباد بن العوام أولى عندنا بالصواب من حديث خالد وبالله التوفيق ، وقد كان حصتُ بن عبد الرتٛن اختلط في آخر عمره " () ، فكأن سبب الاختلاف بتُ الرواة ، وإعلال اتٟديث عند النسائي من جراء اختلاط حصتُ بن عبد الرتٛن . قال التًمذي :" حدثنا إسحاق بن منصور : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي ىريرة قال:" كان لنعل رسول الله قبالان" (). ( ) الجرح والتعديل 1/168 . ( ) مقدمة صحيح ابن حبان ، ينظر الإحسان1/161 . ( ) عمل اليوم والليلة ص186 . ( ) قبالان: قِبالان القِبال زِمام النـَّعْل وىو السَّير الذي يكون بين الإصبَعين وقد أقْبل نـَعْلَو وقابَلها ، النهاية في غريب الحديث 4/8 .
عدد الصفحات ٢٣32 سالت ت٤مداً عن ىذا اتٟديث ، قلت: كيف صالح مولى التوأمة ؟ ، قال : قد اختلط في آخر أمره من تٝع منو قديداً تٝاعو مقارب وابن أبي ذئب ما أرى أنو تٝع منو قديداً يروي عنو مناكتَ (). وسئل الدارقطتٍ عن حديث : عبيدة عن عبد الله علمنا رسول الله التشهد فقال:" يرويو عطاء بن السائب واختلف عنو ، بٍ ذكر أوجو الاختلاف عن عطاء رفعاً ووقفاً ، بٍ قال :" وىذا من عطاء بن السائب فإنو اختلط في آخر عمره " () . ٚ- جمع الملترق من سند الحديث أو متنه. وىو أن يروي الراوي اتٟديث عن شيختُ أو أكثر ، ويكون عند بعضهم ما ليس عند الآخر في الإسناد أو ات١تن ، فيجمعها أحد الرواة ويسوقها مساقاً واحداً ولا يديز بينها . وبهذا تدخل بعض الروايات ات١علة في ثنايا الروايات الصحيحة ، فحتُ لا يبتُ الراوي اختلاف الناقلتُ للخبر سواءً في الإسناد أو ات١تن زيادة أو نقصاً ، وعند عدم البيان والتفصيل وت٘ييز رواية كل راو عن غتَه يؤدي إلى دخول ما ليس من اتٟديث فيو ، فيدخل ات١وقوف في ات١رفوع ، وحديث الضعيف الذي لم يضبط في حديث الثقة الضابط ، ويصبح كأنو حديثاً واحداً . قال يعقوب بن شيبة :" أن سفيان بن عيينة كان رتٔا يحدث تْديثٍ واحدٍ عن اثنتُ ، ويسوقو بسياقة واحد منهما ، فإذا أفرد اتٟديث عن الآخر أرسلو أو وقفو " (). وقد كان اتٞمع بتُ الرواة دون الفصل في رواياتهم من أسباب رد روايات بعض الثقات ، قال ابن علية قال لي شعبة :" ما حدثك عطاء بن السائب عن رجالو : عن زاذان وميسرة وأبي البختًي فلا تكتبو ، وما حدثك عن رجل بعينو فاكتبو " () ، وىذا خشية أن دخول الوىم في تٚع ألفاظ الشيوخ في سياق واحد () . ( ) العلل الكبير 1/292 . ( ) العلل5/188 . ( ) شرح علل الترمذي لابن رجب 2/678 . ( ) الضعفاء الكبير للعقيلي3/398 ، وشرح علل الترمذي لابن رجب 2/559 . ( ) جمع المفترق من الحديث ، د ياسر الشمالي ص22 .
عدد الصفحات ٢٤33 وقال الإمام أتٛد في حديث تٚع فيو تٛاد بن سلمة بتُ عدد من شيوخو : ىذا من قبل تٛاد ، كان لا يقوم على مثل ىذا يجمع الرجال بٍ يجعلو إسناداً واحداً وىم يختلفون "(). وقال يحتِ بن سعيد القطان : قال لي شعبة في أحاديث عوف عن خلاس عن أبي ىريرة ، وت٤مد عن أبي ىريرة إذا تٚعهم ، قال لي شعبة : ترى لفظهم واحد !! ، قال ابن أبي حابً : كات١نكر على عوف " (). قال ات٠طيب :" باب فيمن تٝع حديثاً من رجلتُ فحفظو عنهما واختلط عليو لفظ أحدهما بالآخر أنو لا يجوز إفراد روايتو عن أحدهما " ، بٍ ذكر حديثاً عن سفيان بن عيينة تٚع فيو سفيان بتُ شيختُ اختلفا في لفظ اتٟديث ، بٍ قال سفيان :" تٝعتو من عبدة منذ تسع وستتُ سنة وتٝعتو من عبد ات١لك فاختلط عليّ ىذا من ىذا " ، بٍ قال ات٠طيب عقبو :" واستحب ت١ن أصابو مثل ىذا أن يبينو خوفاً من أن يفرق الطالب روايتو عنو في موضعتُ يفرده في كل واحد منهما عن أحد الشيختُ ظناً منو أنهما اتفقا في روايتو على لفظ واحد " (). ٛ- أخه الراوي الحديث في مجالس المهاكرة . فقد كان العلماء يعقدون ت٣الس للتحديث ، وأخرى ت١ذاكرة اتٟديث ، وكانوا يتسات٤ون في ت٣الس ات١ذاكرة تٓلاف ت٣الس التحديث وإتٝاع اتٟديث ، وقد يذكر الشيخ بعض الأحاديث للمذاكرة مع غتَه من العلماء إما تعجباً من أسانيدىا ، أو لبيان خطأ من رواىا ، فيذكرىا من غتَ أن يتحرى في تأدية اتٟديث كما تٝعو فيظن من تٝعها أن تلك الأحاديث من مرويات ذلك الشيخ فيحدث بها عنو فتظهر روايات يتفرد بها بعض الرواة ، أو يخالفون بها الروايات التي ساقها الشيخ في ت٣الس التحديث . قال ات٠طيب :" إذا أورد المحدث في ات١ذاكرة شيئاً، وأراد السامع لو أن يدونو عنو فينبغي لو إعلام المحدث ذلك ليتحرى في تأدية لفظو وحصر معناه ، بٍ حكى عن عبد الرتٛن بن مهدي ( ) شرح علل الترمذي 2/675 . ( ) الجرح والتعديل1/147 ، وشرح علل الترمذي لابن رجب 2/177 . ( ) الكفاية في علوم الرواية ص379 .
عدد الصفحات ٢٥34 أنو كان يقول : حرام عليكم أن تأخذوا عتٍ في ات١ذاكرة حديثاً لأني إذا ذاكرت تساىلت في اتٟديث " (). وكان علماء اتٟديث يدركون ما يقع في ت٣الس ات١ذاكرة من تساىل قد يفضي إلى وقوع ات٠طأ دفع ذلك بعضهم إلى التشدد في تلك المجالس فكان أبو علي النيسابوري مثلاً لا يسامح في ات١ذاكرة بل يواجو بالرد في ات١لأ فوقع بينو وبتُ عبدان (). و كان التساىل ات١فضي إلى الوىم وات٠طأ ت٦ا يؤثر في اتٟكم على الراوي ، قال ابن حبان عن داود بن الزبرقان : " كان شيخا صاتٟاً يحفظ اتٟديث ويذاكر بو ولكنو كان يهم في ات١ذاكرة " (). ومن الأحاديث التي أعلها العلماء بسبب أن الراوي أخذ اتٟديث في ت٣الس ات١ذاكرة :- قال ابن أبي حابً : " سألت أبا زرعة عن حديث يحتِ بن يدان ، عن سفيان ، عن منصور عن خالد بن سعد ، عن أبي مسعود أن النبي عطش حول الكعبة فاستسقى فأتى بشراب من السقاية فشمو فقطب فقال: "على ذنوباً من زمزم فصبو عليو بٍ شربو ".؟ قال أبو زرعة :" ىذا إسناد باطل عن الثوري ، عن منصور ؛ وىم فيو يحتِ بن يدان وإنما ذاكرىم سفيان عن أبي صالح ، عن ات١طلب بن أبي وداعة مرسل ، فلعل الثوري إنما ذكره تعجباً حتُ حدث بهذا اتٟديث مستنكراً " (). وقال ابن حبان عن حديث :" وىذا خبر مقلوب تتبعتو مرة لأن أجد ت٢ذا اتٟديث أصلاً أرجع إليو فلم أره إلا من حديث إسحاق بن أبي فروة ، عن نافع ، عن بن عمر ، وإسحاق بن أبي فروة ليس بشيء في اتٟديث وعبيد الله بن عمر ، وتٝع من إسحاق بن أبي فروة فكأن موسى بن أعتُ تٝعو من عبيد الله بن عمرو في ات١ذاكرة عن إسحاق بن أبي فروة فحكاه فسمعو ( ) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/36 . ( ) سير أعلام النبلاء14/170 . ( ) المجروحين1/292 . ( ) علل الحديث2/25 .
عدد الصفحات ٢٦35 منصور بن سقتَ عنو فسقط عليو إسحاق بن أبي فروة راوي بن عمر فصار عبد الله بن عمر ، عن نافع " (). وروى التًمذي حديثاً عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، عن يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي قال:" الكافر يأكل في سبعة أمعاء وات١ؤمن يأكل في معي واحد ". سألت ت٤مد بن إتٝاعيل عن ىذا اتٟديث ؟ ، فقال :" ىذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة لم نعرفو إلا من حديث أبي كريب عن أبي أسامة ……………وقال :" كنا نرى أن أبا كريب أخذ ىذا اتٟديث عن أبي أسامة في ات١ذاكرة " (). قال ابن رجب :" وما حكاه التًمذي ىنا عن البخاري ، فهو تعليل للحديث ؛ فإن أبا أسامة لم يرو ىذا اتٟديث عنو أحد من الثقات غتَ أبي كريب ، وات١ذاكرة يحصل فيها تسامح ، تٓلاف حال السماع أو الإملاء " (). ومثال آخر : فقد روى يونس بن أبي إسحاق ، وولداه إسرائيل ، وعيسى ، ، وأبو عوانة : وضاح اليشكري ، وشريك بن عبد الله ، وزىتَ بن معاوية سبعتهم عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن أبيو أبي موسى الأشعري عن الن قال:" لا نكاح إلا بولي ". ورواه شعبة بن اتٟجاج ، وسفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق عن أبي بردة قال : قال رسول الله فذكر مثلو ، مرسلاً. وبعد تٚع طرق اتٟديث والنظر ت٧د أن من رواه عن أبي إسحاق موصولاً قد أخذوا اتٟديث تٝاعاً من أبي إسحاق مع اختلاف ت٣السهم وتعددىا ، أما شعبة وسفيان فإنما أخذا اتٟديث عن أبي إسحاق في ت٣لس واحد عن طريق ات١ذاكرة للحديث وسؤات٢م أبا إسحاق عن ىذا اتٟديث تبتُ ذلك من خلال النظر في روايات اتٟديث قال التًمذي :" ورواية ىؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي " لا نكاح إلا بو" عندي أصح لأن تٝاعهم من أبي إسحاق فيما روينا ت٥تلفة وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من ( ) المجروحين 3/40 . ( ) العلل الصغير الملحق بالجامع الكبير6/254 . ( ) شرح علل الترمذي1/442 .
عدد الصفحات ٢٧36 تٚيع ىؤلاء الذين رووا عن أبي إسحاق ىذا اتٟديث فإن رواية ىؤلاء عندي أشبو لأن شعبة والثوري تٝعا ىذا اتٟديث من أبي إسحاق في ت٣لس واحد وت٦ا يدل على ذلك ما حدثنا ت٤مود بن غيلان ، قال :حدثنا أبو داود ، قال : أنبأنا شعبة ، قال : تٝعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق أتٝعت أبا بردة يقول قال رسول الله " لا نكاح إلا بو". فقال :" نعم " ، فدل ىذا اتٟديث على أن تٝاع شعبة والثوري عن أبي إسحاق ىذا اتٟديث في وقت واحد (). ٜ- التصحيف في السند أو المتن. التصحيف : تغيتَ اللفظ حتى يتغتَ ات١عتٌ ات١راد من ات١وضع ، وأصلو ات٠طأ ، يقال : صحفو فتصحف أي غتَه فتغتَ حتى التبس "() ، وىو : تٖويل الكلمة من ات٢يئة ات١تعارفة إلى غتَىا".() قال عبد الله بن الزبتَ اتٟميدي فيما يرد بو الرجل الرضا الذي لا يعرف بكذب :" أو يصحف تصحيفاً فاحشاً يقلب ات١عتٌ ، لا يعقل ذلك فيكف عنو " (). فقد يقع التصحيف من أحد الرواة في إسناد حديث أو متنو ، فتختلف الروايات تبعاً لذلك ، فيظن الناظر فيو أن تلك ت٥الفة من أحد الرواة . قال مسلم :" فأعلم ، أرشدك الله إن الذي يدور بو معرفة ات٠طأ في رواية ناقل اتٟديث - إذا ىم اختلفوا فيو - من جهتتُ : أحدهما : أن ينقل الناقل حديثاً بإسناد فينسب رجلاً مشهوراً بنسب في إسناد خبره خلاف نسبتو التي ىي نسبتو أو يسميو باسم سوى اتٝو، فيكون خطأ ذلك غتَ خفي على أىل العلم حتُ يرد عليهم . ( ) سنن الترمذي 3/409 ، وأيضاً العلل الكبير1/428-430 . ( ) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ، للفيومي ص395 . ( ) فتح المغيث للسخاوي2/67 . ( ) أخبار المصحفين للعسكري ص39 .
عدد الصفحات ٢٨37 و كنحو ما وصفت من ىذه اتٞهة من خطأ الأسانيد فموجود في متون الأحاديث ت٦ا يعرف خطأه السامع الفهم حتُ يرد على تٝعو ، ت٨و رواية بعضهم حيث صحف فقال :" نهى النبي عن التحتَ أراد النجش . وكما روى آخر فقال : إن أبغض الناس إلى الله عز وجل ثلاثة ملحد في اتٟرفة وكذا وكذا أراد ملحداً في اتٟرم. وكرواية الآخر إذ قال :" نهى رسول الله أن تتخذ الروح عرضاً أراد الروح غرضا"(). أما في الأتٝاء والأسانيد فكثتَ ، ومن ذلك :- قال الإمام أتٛد : قلت ليحتِ إن عبيد الله القواريري حدثنا عن بن مهدي عن جامع بن مطر عن أبي زوية رأيت على أبي سعيد ات٠دري عمامة سوداء فقال أخطأ ىذا حدثناه غتَه عن جامع بن مطر عن أبي رؤبة وصحف عبيد الله لا يُدرى من أبو زوية (). قال الدارقطتٍ في حديث يرويو معمر بن راشد حكى عنو ىشام بن يوسف ، قال فيو حبيش بن حذافة صحف فيو ، وأما عبد الرزاق فقال : عن معمر خنيس بن حذافة أو حذيفة والصحيح أنو خنيس بن حذافة بن قيس السهمي أخو عبد الله بن حذافة (). وسئل الدارقطتٍ عن حديث أنس بن مالك عن أبي ذر عن النبي حديث ات١عراج فقال يرويو الزىري عن أنس حدث بو عنو عقيل ويونس واختلف عن يونس فقال أبو ضمرة عن يونس عن الزىري عن أنس عن أبي وأحسبو سقط عليو ذر فجعلو عن أبي بن كعب ووىم فيو (). وقال في حديث آخر :" والمحفوظ عن عفان عن تٛاد قال تٝعتو يذكر عن عطاء بن السائب فصحفو الراوي فقال شعبة " () ، فصحف ( تٝعتو ) إلى ( شعبة ). ( ) التمييز ص 171 . ( ) العلل ومعرفة الرجال 3/19 . ( ) العلل1/155 . ( ) العلل6/233-134 . ( ) العلل3/207 .
عدد الصفحات ٢٩38 ٓٔ- قبول الراوي للتلقين. والتلقتُ : أن يلقى على الراوي شيئاً ت٦ا يصلح دخولو في إسناد اتٟديث أو متنو - وليس منو - فيظن أن ذلك من حديثو فيحدث بو ظاناً أن ذلك من اتٟديث الذي يرويو ؛ ت٠فة ضبطو للحديث ، أو سوء حفظو ، أو لا ختلاطو ، فختلف الروايات عنو. قال مسلم عن أصناف الرواة :" فمنهم اتٟافظ ات١تقن اتٟفظ، ات١توقي ت١ا يلزم توقيو فيو، و منهم ات١تساىل ات١شيب حفظو بتوىم يتوهمو، أو تلقتُ يلقنو من غتَه فيخلطو تْفظو، بٍ لا يديزه عن أدائو إلى غتَه" () وقد أعل العلماء تٚلة من الروايات التي بان ات٠لل فيها بسبب قبول راويها التلقتُ ت٦ن يلقنو ، ومن ذلك :- سئل أبو زرعة عن حديث رواه ليث بن سعد اختلف على ليث فيو فمرة يروى من طريقو عن سعد بن أبي وقاص ، ومرة يروى عنو عن سعيد بن أبي سعيد ات٠دري . فقال أبو زرعة في كتاب الليث في أصلو سعيد بن أبي سعيد ولكن لقن بالعراق عن سعد (). وسئل أبو حابً عن حديث رواه ىشام بن عمار ، عن مروان الفزاري ، عن إتٝاعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله قال : قال النبي : من يتزود الدنيا ينفعو في الآخرة . فقال أبي :" ىذا حديث باطل إنما يروى عن قيس قولو ، قلت : ت٦ن ىو ؟ ، قال : من ىشام بن عمار كان ىشام بآخرة كانوا يلقنونو أشياء فيلقن فأرى ىذا منو " (). قال الأثرم :" تٝعت أبا عبد الله يُسأل عن حديث " النار جبار " ؟. فقال :" ىذا باطل ؛ ليس من ىذا شيء ، بٍ قال :" ومن يحدث بو عن عبد الرزاق ".؟ قلت :" حدثتٍ أتٛد بن شبويو " ، قال :" ىؤلاء تٝعوا بعدما عمي كان يلقن فلقنو وليس ىو في كتبو وقد أسندوا عنو أحاديث ليست في كتبو كان يلقنها بعدما عمي " (). ( ) التمييز ص 63 . ( ) علل الحديث1/188 . ( ) علل الحديث2/135 . ( ) تهذيب الكمال18/57 ، وشرح علل الترمذي لابن رجب 2/752 .
عدد الصفحات ٣٠39 وفي ثنايا كلام الإمام مسلم عن حديث :" من أعتق نصيباً لو في عبد " ، قال : أما ابن أبي ذئب فلم يذكر ابن أبي فديك السعاية عنو في خبره، وىو تٝاع اتٟجازيتُ، فلعل ابن أبي بكتَ حتُ ذكر عنو السعاية كان قد لقن اللفظ؛ لأن تٝاعو عن ابن أبي ذئب بالعراق فيما نرى ، وفي حديث العراقيتُ عنو كثتَ " () . ٔٔ- اضطراب الراوي في الحديث. الاضطراب لغة :" يقال : ات١وج يضطرب أي : يضرب بعضو بعضاً ،ويقال : اضطرب اتٟبل بتُ القوم إذا اختلفت كلمتهم ، ، واضطرب أمره : أختل ، وحديث مضطرب السند ، وأمر مضطرب " (). واصطلاحاً :قال ابن الصلاح : " ىو الذي تٗتلف الرواية فيو فتَويو بعضهم على وجو وبعضهم على وجو آخر ت٥الف لو وإنما نسميو مضطرباً إذا تساوت الروايتان " (). ىذا فيما إذا كان الاختلاف الوارد في سند اتٟديث أو متنو إنما جاء من قبل رواة اشتًكوا في الرواية عن شيخ ،ولم يدكن اتٞمع بتُ الروايات ات١ختلفة ، أو ترجيح إحدى تلك الروايات على الباقي ، أما كون الاضطراب مسلكاً من مسالك العلة إذا كان مصدره الشيخ الذي يروى عنو اتٟديث ، فقد لا يكون ضابطاً تٟديثو فيحدث بو على أوجو ت٥تلفة ويحمل كل راوٍ عنو ما تٝع منو ، قال الذىبي: " إذا اختلف تٚاعة فيو، وأتوا بو على أقوال عدة فهذا يوىن اتٟديث ويدل على أن راويو لم يتقنو " () . وقال ات١علمي :" الاضطراب الضار : أن يكون اتٟديث حجة على أحد الوجهتُ مثلاً دون الآخر ، ولا يتجو اتٞمع ولا التًجيح ، أو يكثر الاضطراب ويشتد تْيث يدل أن الراوي ات١ضطرب الذي مدار اتٟديث عليو لم يضبطو "(). () التمييز ص 75 . ( ) لسان العرب1/543-544 . () المقدمة269 . () الموقظة ص53 . ( ) التنكيل2/9 .
عدد الصفحات ٣١40 قال الصنعا:" والاضطراب نوع من الإعلال " ()، ومن الأمثلة على إعلال أحاديث بعض الرواة بسبب اضطرابهم فيها :- قال أبو داود :" تٝعت أتٛد ذكر حديث ىشيم ، عن منصور بن زاذان عن اتٟسن ، عن أبي بكرة ، عن النبي ": اتٟياء من الإيدان" ، قال أتٛد :" ىذا جاء من ىشيم – يعتٍ اضطرابو فيو - ، فحدث بو مرةً عن اتٟسن ، عن أبي بكرة ، ومرةً عن اتٟسن ، عن اتٟصتُ بن عمران ، قال أتٛد : وقد تٝعتو من ىشيم ، عن عوف ، عن اتٟسن مرسلاً () . وزاد ات٠لال فقلت : أيهما أصح ؟ قال : لا أدري () . وقال الدارقطتٍ عن حديث اختلف فيو على عاصم الأحول :" وأحسب أن ىذا الاختلاف من عاصم كأنو كان يشك ت٦ن تٝعو عن بن مسعود (). و قال عن حديث اختلف فيو على عبد ات١لك بن عمتَ :" ويشبو أن يكون الاضطراب في ىذا الإسناد من عبد ات١لك بن عمتَ لكثرة اختلاف الثقات عنو في الإسناد (). قال ابن أبي حابً :" سألت أبي عن حديث رواه تٛاد بن سلمة أن النبي دخل بيت أم سلمة فرأى عندىا ت٥نثاً ؟ اتٟديث ، قال أبي :" ىذا خطأ اضطرب فيو تٛاد " (). ٕٔ- سلوك الجادة. جادة الطريق : مسلكو وما وضح منو (). فلأن كثتَاً من الأحاديث تروى من طرق مشهورة كمالك عن نافع عن ابن عمر ، و مالك يروي أحاديث لابن عمر من غتَ ىذا الطريق ، فقد يروي أحد الرواة حديثاً لابن عمر من طريق مالك فيكون الطريق عن نافع أسرع إلى ذىن الراوي ، وأسبق على لسانو لكثرة الأحاديث الواردة عن مالك بتلك الطريق . ( ) نتائج الأفكار 2/37 . () مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني ص437 . () المنتخب من العلل للخلال ص246 . ( ) العلل5/338 . ( ) العلل2/125 . ( ) علل الحديث2/237 . ( ) لسان العرب3/110 ، مادة(( جدد )) .
عدد الصفحات ٣٢